الفصل 9 | من 27 فصل

رواية اسير عشقها الفصل التاسع 9 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
31
كلمة
1,148
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

نوح شال حور وهي اتكسفت لأن والدها وجوز أختها موجودين، ووشها احمر جداً. نوح ابتسم لما لاحظ ده، وهمس: "على فكرة انتي مراتي عادي يعني." حور بارتباك: "بس مش قدام أهلي كده." نوح: "طب هو انتي مش ملاحظة إنك كنتي في المستشفى؟ قالها وهو بيفتح باب أوضتها وبيدخل، وبينزلها قدامه: "تحبي أساعدك في حاجة؟ حور: "لا لا شكراً، أنا هدخل أغير." نوح: "وأنا هروح أشوف إياد، مش هتأخر عليكي." حور هزت رأسها وأخدت بجامة ودخلت غيرت.

بتقعد على السرير وبدون وعي بتنام من التعب. نوح بيدخل، لقاها نايمة، عدلها وغطاها كويس ونزل الجنينة. كان بيفكر بضيق وهو بيفكر: المفروض يعمل إيه؟ يكمل خطته ولا ينسحب ويضيع كل اللي عمله على بلاش؟ لكن أخد قرار إنه لازم يكمل حتى لو على حساب حد ملوش ذنب. في بداية يوم جديد. حور بتفتح عينيها ببطء، لقت نفسها نايمة في حضن نوح وهو حضنها بقوة. شهقت برعب وهي بتحاول تبعد، لكن مكنتش عارفة.

مكنتش فاكرة حاجة من اللي حصل امبارح غير إن نوح شالها وطلع الأوضة بعد ما بلغها إنهم هيسافروا فرنسا سوا. أخدت نفس عميق وبتحاول تنسحب وتقوم لأنها مش عايزاه يصحى وهي في حضنه كده. لكن فشلت في كل محاولاتها لحد ما صحي. نوح بغضب عفوي وهو لسه مغمض عينيه: "حور اهدى بقى، مش هاكلك." حور بارتباك: "أنا عايزة أقوم." نوح بيشدها أكتر لصدره: "لسه بدري، نامي، قدامنا يوم طويل." حور قربت منه وهي بتحط إيديها على لحيته وهمست: "بحبك."

نوح فتح عينيه وبصلها بصدمة، وهي بلعت ريقها بصعوبة. نوح: "إنتي قلتي إيه دلوقتي؟ حور بتمثيل النوم: "مقولتش حاجة، عايزة أنام." نوح مهتمش وكمل نوم، لكن هي كانت مبسوطة وكان نفسها تقولها بصوت عالي تخلي الكل يسمعها. لكن هي عايزة حب متبادل مش شفقة، عايزة هو يحبها لنفسها مش عشان هي بتحبه. بعد مدة. كانوا الاتنين في المطار، بعد ما ودعوا عيلتها. نوح ساب إياد مع سلمى وسليم، وحور مش مطمنة، حاسة إن هيحصل حاجة في السفرية دي.

كانت عايزة تمشي، لكن نوح مسك إيديها وراح للطيارة، والاتنين ركبوا. بعد وقت طويل جداً. صحت حور في أوضة غريبة، اتفزعت وقامت بسرعة. مكنش في حد في المكان. بصت للمكان، كان أوضة نوم فخمة جداً. بصت لنفسها في المراية، كانت لابسة فستان أزرق لبعد الركبة كت. استغربت إزاي جت المكان ده وفين نوح. فتحت البلكونة ووقفت فاتحة بوقها، كانت شقة قدام برج إيفل. حست بإيد بتلف حوالين خصرها وبيسند راسه على كتفها: "صباح الخير، نمتي كتير أوي."

حور: "أنا مش فاكرة حاجة." نوح: "مش مهم، اجهزي هنخرج نغير جو شوية." حور: "أوكي." خرجوا الاتنين، وحور كانت فرحانة جداً وبتمشي قدامه وهي ساكتة. نوح: "ما تحكيلي عن نفسك يا حور."

حور: "بص يا سيدي، أنا عندي أربعة وعشرين سنة. معنديش صحاب إلا سلمى أختي. معنديش غير سر واحد، والدتي اتوفت من أربع سنين. بحب الشعر والقراءة، وخصوصاً كتب علم النفس. كنت بحب الآيس كريم والشوكولاتة، بس طبعاً بقالي كتير أوي مش باخد الحاجات دي. بحب الخيل جداً، وخصوصاً العربي لأنه أصيل. وبحبك، أقصد يعني بحب ملامحك، أصل أصلها جميلة. أنا بحب الرسم عشان كده ملامحك مناسبة لرسم لوحة فنية جميلة، ده قصدي." حور لنفسها: "بتقولي إيه؟

يخربيتك، امسكي لسانك." نوح كان بيبصلها بشك، لأن نظراتها صادقة جداً، لكن حاول ميهتمش. بعد شوية بيوقفوا في شارع الشانزلزيه. حور صرخت بقوة وسعادة. نوح: "في إيه؟ حور: "تعالى بسرعة، تعالى نتصور." نوح بابتسامة: "أهدى أهدى، في إيه يا بنتي؟ حور بسعادة: "ده أجمل مكان في فرنسا، هتاخدي متحف اللوفر، ساحة الكونكورد قريبة من هنا وهي بتطل على المتحف."

نوح بابتسامة هادية: "أوكي أوكي، اهدى بس، مش النهاردة، أوعدك هنرجع تاني. بس دلوقتي لازم نرجع الشقة، عندي شغل، وانتي هتيجي معايا." حور: "أنا ليه؟ نوح: "أكيد مش هسيبك لوحدك، هخلص بسرعة ونرجع نعمل كل اللي انتي عايزاه." حور: "أوكي." نوح وقف تاكسي ورجعوا الشقة. دخل أوضته وفتح الدولاب وطلع شنطة، أخدها وراح لحور. نوح: "أعتقد ده هيكون مظبوط عليكي، جربيه." حور أخدت الشنطة ودخلت أوضتها وغيرت.

كان فستان أسود طويل من الستان مطرز بالفيروز، ضيق من الخصر وواسع بعد كده. ظبطت شعرها وحطت مكياج خفيف جداً. خرجت، لقت نوح جهز وكان وسيم جداً ببدلته البنية. نوح فضل يبصلها كتير بإعجاب، وهي متوترة من نظراته. حور بهدوء: "أنا كده جهزت." نوح: "يالا بينا." قالها وهو بيجذبها له من خصرها وبيخرج. كان في عربية في انتظارهم، ركبت وهو جنبها. السواق طلع على القاعة اللي فيها الحفلة، كانت في ناطحة سحاب مونبارناس.

بينزل نوح وهو ماسك إيديها. حور كانت خايفة من اللي حواليها وبتضغط على إيديه بقوة لأنها انطوائية جداً. نوح بهمس جنب ودنها: "متخافيش، أنا معاكي، مش هسمح إن حد يأذيكي." حور بصتله بارتباك وبتحاول تهدأ، لكن كانت مطمنة شوية. بعد مدة. كان واقف بيتكلم مع حد، وحور واقفة قريب منه لحد ما زهقت. كان في شخص بيبصلها بإعجاب واضح من ملامحه إن عربي. حور بصت لنوح، كان مشغول، قررت تلف في المكان الخالي من الناس.

واقفة وبتبص للفراغ والهواء بيلمس وشها بهدوء، لحد ما سمعوا صوت صرختها عالي جداً. نوح قلبه اتقبض وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...