حور بصدمة: يلهوي يا سلمى يلهوي. النهاردة الفرح وكتب الكتاب في نفس الوقت! سلمى: انتي رحتي فين يا بنتي؟ مش كنتي قلتي وروحتي تغيري؟ حور: روحت أغير، لكن لقيت دعوة في شنطتي. أكيد نوح اللي حطها قبل ما يسيب إسكندرية. سلمى: انتي قبلتي نوح في إسكندرية؟ حور: ده موضوع كبير. نوح بقاله أسبوع بيلف حواليا أصلاً في كل مكان، حتى إسكندرية، وأنقذني قبل ما أقع من المنارة. سلمى: منارة إيه؟ حور، انتي بقالك مدة بتنسي حاجات كتير، إيه؟
حور بخوف: لازم ألحق أروح. هكلمك تاني. ارتدت ملابسها، أخذت شنطتها والموبايل، وخرجت من الشقة. أخذت تاكسي وهي متوترة، كل شوية تبص في الساعة. حور: قاعة... للأفراح، لو سمحت. أخرجت موبايلها لتتصل بدكتور أحمد. أحمد: أيوه مين... حور: أحمد، انت فين؟ راغب وجيجي فرحهم النهاردة. هنعمل إيه؟ لازم نلاقي حل نوقف الجوازة دي. انت فين؟ أحمد: في المستشفى.
حور: أنا آسفة، بس مش عارفة أعمل إيه يا أحمد. خايفة. لو الجوازة دي تمت، جيجي هتتظلم مع راغب. بالرغم إنها شخصية مستهترة، لكن متستاهلش واحد حقير زي ده. أحمد بجدية: حور، مش انتي معاكي تسجيل لراغب وجودي لما اعترفوا بعلاقتهم؟ حور: آه، أيوه يا أحمد. أعمل إيه دلوقتي؟ أحمد: روحي الفرح دلوقتي حالا ووقفيه، وسمعي الكل التسجيل واكشفي راغب قدام نوح. حور: أنا خايفة يا أحمد. كان لازم أعمل كده من الأول.
أحمد: إحنا مش ملايكة يا حور. يالا بسرعة. حور: حاضر، حاضر. في الوقت ده، في المستشفى، دكتور عزيز (صديق راغب) كان واقف بعيد وسمع مكالمة أحمد وحور. بعد شوية، أخرج موبايله ليكلم راغب. في الأوتيل، راغب كان واقف يظبط بدلته لحد ما تليفونه رن. راغب: أيوه، إزيك يا زيزو... دكتور عزيز: راغب، الدكتورة اللي شغالة في المستشفى اللي اسمها حور، معاها تسجيل ليك انت وجودي؟ انت اعترفت قدامها بعلاقتك بجودي؟ راغب: أيوه...
دكتور عزيز: كانت بتسجلك وهي في طريقها للفرح، وناوية تفركش الجوازة. راغب: انت بتقول إيه؟ ده أنا ممكن أقتله فيها. انت عارف لو نوح عرف إيه اللي ممكن يحصل، والشغل اللي بينا ده ممكن يحبسني لو دور ورايا. دكتور عزيز: أنا قلت أحذرك عشان أبقى عملت اللي عليا. سلام يا أبو الصحاب. راغب بقى رايح جاي وهو بيفكر في حل المشكلة. عند نوح، حور كانت بترن عليه، لكن هو مكنش بيرد. كلم في الشركة وبيعمل حاجة مهمة جداً.
حور: رد بقى، رد. أعمل إيه دلوقتي يارب... بس راغب لو شافني داخلة القاعة، أكيد هيطلب من الأمن إنهم ميدخلونيش. ماشي يا راغب، لقيتها. قالتها وخرجت موبايلها، كلمت حد. حور: دكتورة خلود، إزاي حضرتك؟ ممكن أطلب منك طلب. دكتورة خلود: اتفضل يا دكتورة حور. حور: خلود، أنا دلوقتي في طريقي لقاعة... دي في طريق بيتك، صح؟ دكتورة خلود: أيوه، قريبة من بيتي. حور: طب اسمعيني... دكتورة خلود: ليه كل ده؟ حور: هفهمك بعدين. أنا جايلك حالا.
بعد شوية، وقفت التاكسي قدام عمارة وطلعت بسرعة جداً. بعد خمس دقايق تقريباً، نزلت ومعها بنتين. حور وهي منتقبة، ودكتورة خلود. الاتنين طلعوا على القاعة. عند المدخل، خلود طلعت الدعوة، والحارس شافها وسمحلهم يدخلوا. في الوقت ده، راغب نزل وبلغ الحرس إنهم ميدخلوش حور. حور دخلت الأوتيل هي ودكتورة خلود. حور: خلود، لازم أتكلم مع جيجي في الأول وأفهمها. أنا آسفة لو عطلتك، لو حابة تمشي اتفضلي. لو حابة تفضلي، ممكن نبقى نمشي سوا.
خلود: معلش يا حور، سيف ابني لوحده في البيت. لازم أمشي. حور: أنا آسفة والله، بس غصب عني. طب تقدري تتفضلي؟ خلود: ولا يهمك، يالا سلام مؤقت. حور راحت للاستقبال الأوتيل. حور: لو سمحتي، فين جناح العروسة؟ موظفة الاستقبال: الدور الرابع، أوضة 348 يا فندم. حور: متشكرة. قالتها وطلعت بسرعة جداً لجناح جيجي الخاص. جيجي كانت مبسوطة جداً وهي لابسة فستان زفاف بسيط وجميل ومكياجها هادي. الميكب أرتست: كده خلاص خلصنا.
جيجي بسعادة: متشكرة أوي يا نوران. نوران: حبيبتي، هسيبك إحنا بقى شوية. قالتها وخرجت هي والبنات، وفضلت جيجي لوحدها لحد ما سمعت خبط على الباب. قامت وفتحت الباب على اعتقاد إنها والدتها، لكن استغربت لما شافت بنت منتقبة. جيجي: أيوه... حور رفعت النقاب ودخلت بسرعة وقفتلت. جيجي: حور! إيه؟ ولابسة النقاب ليه؟ حور: الحمد لله، الحمد لله إن لحقتك. اسمعيني كويس يا جيجي. الجوازة دي لازم تتوقف فوراً، وإلا صدقيني هتندمي.
جيجي: حور، انتي اتجننتي؟ بتقولي إيه؟ المعازيم وصلوا، وبعدين ليه ألغي فرحي؟ أنا بحب راغب. حور: صدقيني الحب ده من طرف واحد. ولو الجوازة دي تمت، هتبقى بتظلمي نفسك يا جيجي. أنا بكلمك لأن شايفك، سلمى أختي. مقدرش أسيبك مع شخص زي ده. جيجي بعصبية: حور، انتي أكيد اتجننتي. وبعدين ماله راغب؟ ولا عشان اتطلقتي من نوح عايزة تبوظيلي فرحي؟
حور: تمام يا جيجي، مش هتعصبي. لأن أنا اللي طلبت الطلاق، مش هو اللي طلقني. ده أولاً. ثانياً، الحيوان اللي انتي بتقولي بيحبك ده على علاقة بطليقة أخوكي. جيجي: جودي؟ حور: بالظبط. راغب وجودي. جيجي: انتي كدابة. راغب مش كده. حور: طب اسمعي بقى التسجيل ده. قالتها وطلعت موبايلها، وسمعتها الحوار اللي دار بينها وبين راغب وجودي في بيت جودي.
جيجي دموعها نزلت وهي حاطة إيديها على وشها بصدمة، حاسة بالاشمئزاز من راغب وانهيار. ده فرحها، وأصحابها مفروض جايين يباركوا ليها. مفروض هتفرح وترقص مع حبيبها ويوعدها إنها تكون أغلى ما عنده، لكن إيه ده؟ جيجي بصدمة ودموع: ده كذب، صح؟ حور، وحياة نوح عندك، قولي إن ده كذب. أنا عارفة إنك متضايقة مني عشان سرقت من فلوس نوح قبل كده، لكن بالله عليكي بلاش توجعيني كده. مش هقدر أستحمل. معقول راغب؟
لالا. طب هو ده عدل ربنا إن اللي نوح عمله فيكي يتردله فيا؟ هو كسرِك زمان وجيه عليكي ووجعك. معقول ده عدل ربنا إني أشرب من نفس الكاس؟ آآآآه هههه آآآآه. ليه؟ ليه كده يا رب؟ حور حضنتها وهي بتربت على ضهرها وبتواسيها، لكن للأسف...
حور بدموع: جيجي، صدقيني ده حب ربنا ليكي. صدقيني، أفضل ما تكوني على ذمته وتكتشفي خيانته، لأن راغب عمره ما هيكتفي بواحدة. زي ما ليه علاقة بجودي، ليه علاقات تانية كتير. والله حظك حلو، انتي لازم تحمدي ربنا. جيجي بانهيار: الناس هتقول إيه يا حور؟ حور: الناس هيتكلموا في كل الحالات، صدقيني. ده الحل الوحيد في الوقت ده. في الوقت ده، دخلت شريفة هانم واتصدمت لما شافت حور وجيجي بيعيطوا.
شريفة بغضب: انتي بتعملي إيه هنا يا بنت مصطفى؟ جيجي: أنا مش هتجوز راغب. شريفة بصدمة ورفعة حاجب: وده رأيك ولا رأي الهانم؟ اتجننتي ولا إيه؟ عايزة تفضحنا قدام المعازيم؟ الناس تقول إيه؟ جيجي بغضب: أنا مش هتجوز واحد على علاقة بطليقة أخويا، أو ليه أي علاقات.
شريفة بصرامة: هتتجوزيه يا جيجي، وأنا قلت كلمتي. حتى لو ليه علاقة بأي واحدة تانية، دي أكيد نزوة وهتعدي. إنما هو لما اختارك، اختارك انتي. وانتي يا بنت الغندور، اطلعي برا وخرجي من حياتنا خالص. نوح طلقك، معدتيش ليكي مكان بينا. امشي يا حور. حور: انتي إزاي كده؟ فكري في بنتك، إزاي بتفكري بالطريقة العقيمة دي. أنا همشي، لكن قبل ما أمشي، نوح بيه لازم يسمع التسجيل ده. شريفة
مسكتها من دراعها بعنف: قسماً بالله يا حور، أنا ممكن أولّع فيكي حية. انتي متعرفيش أنا بكرهك قد إيه، وبكره أبوكي واللي عمله في جوزي. أنا مش ناسيه. لو فرح بنتي مكتملش، صدقيني هدفعك التمن غالي أوي. حور زقت إيديها بقوة: وأنا مبتتهددش. أنا مبخافش غير من الله. إنما البشر، أذيتهم ليا بأيد ربنا. أنا أصلاً مش مصدقة إنك أم. والفرح مش هيكمل. شريفة: هنشوف يا حور.
حور سابتها وخرجت وهي بتبص لجيجي اللي بتعيط، ووالدتها بتمسح دموعها عشان تجهز وتنزل للمعازيم هي وجوزها. شريفة مكنش عندها أي استعداد إن الفرح ميكملش. هي شايفة إن ده طيش شباب عادي، وأكيد هيتغير بعد الجواز. أخرجت موبايلها وكلمت راغب، وقالتله إن حور موجودة ولابسة نقاب. راغب طلع بسرعة على الدور الرابع. حور كانت نازلة وهي رافعة طرف العباية اللي لابساها.
راغب أول ما شافها بعد واستخبى. شاف الجرسون، وقفه بسرعة. فضل يتكلم معاه، وبعدين اداله فلوس. الجرسون هز راسه بأه ومشي. حور فجأة بتخبط فيه، والعصير بيقع على هدومها. حور: مش تحاسب يا أستاذ؟ الجرسون: أنا آسف يا هانم. حور كانت بتبص لهدومها. سابته وراحت الحمام. في الوقت ده، وهي مشغولة في تنضيف هدومها، بتدخل بنت، وبدون ما حور تاخد بالها، بتسحب الموبايل من شنطة حور وبتخرج بسرعة.
حور بتخلص وبتخرج من الحمام وبتنزل القاعة. لكن استغربت إن نوح مختفي. كانت منتظراه، لأنه الوحيد اللي هيسمعها ويصدقها لو فعل بيحبها وبيثق فيها. جوه القاعة، كلهم بيرنوا على نوح اللي اختفى فجأة. نوح بيوصل القاعة وبيدخل وهو باين عليه الغضب. حور شافته، لكن استغربت شكله. وأول ما دخل... المأذون: أخيراً وصلت يا ابني. خلينا نكتب الكتاب، ورايا فرح تاني. حور: مفيش كتب كتاب يا مولانا. تقدر تتفضل. شريفة بغضب: حوووور!
حور قلعت النقاب وراحت قدام نوح. نوح: حور... حور: أنا آسفة، بس أنا مضطرة أقول ده قدام الكل. مدام مدام شريفة مصممة... أستاذ راغب، تنكر وجود علاقة بينك وبين مدام جودي؟ راغب بثقة: انتي اتجننتي؟ بتقولي إيه؟ علاقة إيه؟ ده انتي شاربة حاجة... نوح: حور بتقولي إيه؟ جودي؟ حور: أنا آسفة يا نوح، بس دي الحقيقة. طليقتك على علاقة بصاحبك. راغب: نوح، متصدقهاش. دي واحدة كدابة. حور بغضب: أنا مش كدابة! مش كدابة!
انت اللي غشاش ومنافق وخاين. وأنا معايا دليل. راغب: وإيه دليلك يا حور هانم؟ حور بتفتح شنطتها وبتدور على الموبايل، لكنها مش بتلاقيه. كل ده تحت نظرات الناس. شريفة بسخرية: واحدة كدابة عايزة تبوظ فرح بنتي عشان ابني طلقها ورماها. نوح بغضب: شريفة هانم، أظن كفاية كده. والجوازة دي مش هتتم. شريفة بصدمة: انت بتقول إيه؟ انت مصدقها؟ نوح: طبعاً مصدقها. جيجي، اتكلمي. انتي عايزة الجوازة دي؟ جيجي بقوة: ل... نوح بابتسامة
وهو بيمسك إيد حور: اتفضل يا حضرة الظابط. حور: ظابط؟ نوح سابها وراح وقف قدام راغب وضربُه بالبوكس: إيه؟ فاكرني غبي للدرجة دي؟ والاختلاسات اللي انت بتعملها من ورايا مش هكتشفها؟
والقر*ف اللي بينك وبين جودي أنا معرفوش. من كم يوم كنت عايز أعرف انت مخبي إيه. فضلت وراك و وراء الملفات اللي انت اشتغلت عليها. رقبتك انت وجودي هانم، وجبت كل الأدلة اللي توديكم في داهية. هيبقى كده قدرت آخد ابني منها للأبد، وحبستك. وعلى فكرة، أنا جاي دلوقتي وعامل حسابي أفركش كل حاجة. للأسف عرفت متأخر، لكن لو حتى كنا كتبنا الكتاب، كنت هتطلقها. شريفة بغضب: كله بسببك انتي يا حور.
قالتها وهي بترفع إيديها على حور، لكن نوح بيمسك إيديها قبل ما تنزل على وش حور. نوح: مسمحلكيش يا أمي. دي مراتي. شريفة: مراتك؟ انت طلقتها. نوح بص لحور برجاء ولهفة: و هتبقى في عصمتي. راغب بغضب جحيمي، والعسكري بيكلبش إيديه: اوعى تفتكر إنك كده كسبت. لا، أنا مش بستسلم بسهولة. هرجعلك يا نوح، انت فاهم؟ هرجع وساعتها هحسر قلبك عليها. سيب إيدي، انت اتجننت؟ أنا راغب الصاوي. البوليس أخدوه، وجيجي فضلت تعيط.
في الوقت ده، شريفة كرهت حور أضعاف مضاعفة. حور: أنا آسفة، بس مكنش هقدر أشوف حد بيتظلم وأسيبه. بعد إذنكم. نوح: رايحة فين؟ حور بجدية: همشي. نوح مسك إيديها وخرج من المكان. في الوقت ده، الناس بدأوا يمشوا. نوح: حور، أنا عايز فرصة. أنا عارف إني غلطت في حقك، والنهاردة ربنا رد دا ليا في أختي الوحيدة. اوعي تكوني فاكرة إنه سهل عليا أشوفها كده. لا، إحساس الذنب بيموتني.
حور: أنا آسفة يا نوح، بس مش واثقة فيك. انت عملت فيا كتير، وأنا مش هستحمل وجع تاني. نوح: بتحبيني؟ حور بثقة وتهرب: مبقتش أحب. نوح: مش مصدقك. بس صدقيني، هنرجع. دلوقتي تقدري تمشي. حور: صدقني مش هتقدر تقنعني إني أرجع لواحدة مخادع زيك. أنا عملت كده عشان أختك، مش عشانك. وأوعى تفتكر إن لما أنقذتني من المنارة، أنا صدقتك. تؤ تؤ. قالتها ومشيت من الأوتيل، وهي نفسها تسامحه وترجعله، لكن كرامتها بتوجعها. مش قادرة تنسى. يبدأ الأيام.
بعد وقت طويل، عند شريفة في الموبايل: عرفت هتعمل إيه؟ عايز الشقة تبقى فحم، والبت تموت جواها. مش عايز غلط، انت فاهم؟ وفلوسك هتوصلك بعد التنفيذ. شخص: تؤمري يا هانم. شريفة بصت لبنتها اللي نايمة، بعد وقت طويل وانهيار أعصاب ووجع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!