الفصل 19 | من 27 فصل

رواية اسير عشقها الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
26
كلمة
1,780
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

حور كانت بتعيط وهي حاسه بيديها بتفلت و وشها و هدومها كلها مايه. الجو كان بيمطر بشدها. إحساس بالرعب، اللحظات القريبه من الموت، نبضات قلب بتزيد بطريقه غريبه، انفاسك بتتقطع و كانك حتى مش قادر تاخد نفسك. في الوقت دا، نوح كان واقف عند المناره من تحت مستنيها. فلاش باك. نوح أول ما وصل إسكندريه، كلم دكتور شفيق صاحب المستشفى و عرف مكان السكن بتاعها. ركب عربيته و طلع على السكن. في الوقت دا شاف دكتور أحمد و هو خارج من العمارة.

وقف العربيه و نزل بسرعه. نوح: دكتور أحمد. أحمد: أيوه.... نوح بيه أهلاً، اتفضل. أقدر أساعدك في حاجة؟ نوح: حور فين. أحمد سكت وهو مش عارف يقوله ولا لاء. نوح بصدق: أحمد أنا بحب حور و نفسي نرجع و هي مش سايبالي فرصة. حور بنت رقيقه جداً، لكن لما تنكسر من اللي بتحبه بتتحول وكأنها وحش رافض إنه يستسلم للوجع. بتقوم و تكمل حياتها وبتطرد الشخص اللي وجعها من حياتها. لكن أنا فعلاً نفسي نرجع، ساعدني لو سمحت.

أحمد: أنا مش عارف أساعدك في إيه لأن معرفش سبب المشكلة الحقيقة و معرفش هي ليه رافضه الرجوع، لكن ممكن أقولك مكانها. فيه منارة قريبة من هنا مهجورة، هي قالت إنها هتروحها. أتمنى إنكم ترجعوا لبعض، لأن واضح جداً إنها بتحبك أوي... بعد إذنك. نوح وهو بيفتح باب العربيه: متشكر جداً يا أحمد، و أسف على عملته فيك قبل كدا. أحمد: ولا يهمك يا باشمهندس.

نوح سابه وطلع على المنارة. كان شايفها وهي داخلة المنارة، لكن كان حاسس إنها محتاجه تفضل فترة لوحدها. لكن أول ما شاف المطر والجو بيمطر بشدة حس بالقلق، خصوصاً إنها منزلتش. حس بالرعب حقيقي، و قرر يطلع. طلع لآخر المنارة، كان بيبص عليها في كل مكان، مفيش أثر ليها. لحد ما سمع صوت أنين متألمة، كأنها بتتوجع. مكنش صوتها واضح بسبب صوت المطر. نوح بصوت عالي: حور... حور انتي فين؟ حور بضعف: نوح....

قالتها وهي حاسة إنها مبعدتش، قادرة تقاوم، و بتسيب نفسها للجاذبية. بتقول التشهد بدموع، لكن قبل ما تفلت كان ماسك إيديها وهو فاتح عينيه بصدمه، و بيبصلها. واد إيه شكلها مرعوب. حور بدموع و برعب: أنا بحبك.... نوح بدموع ورعب: مش هتمشي. قالها وهو مرعوب مفزوع، مش مستوعب شكلها وهي متعلقة في الهوا و ماسكة في إيديها. المطر كأنه بيداري دموعه.

بيشدها وهو بيحاول يرفعها، لكن تربزين المنارة كان ضعيف، على وشك الانهيار، لأن المنارة قديمة جداً. قبض على إيديها بقوه وهو بيرفعها و بيبكي. بيجذبها للأعلى وهو منهار. بيبص للارتفاع اللي هما فيه، لكن معندوش استعداد يخسرها. رفعها أخيراً و قدر يحاوط خصرها بإيديه بقوه وهو بيدخل لجوا. بيحطها على الأرض وهي ماسكة في قميصه برعب. صوت شهقاتها كان قوي. خايف. نوح كان بيتنفس بصعوبه وهو حضنها و خايف أوي أوي.

حور كانت بتعيط وهي بتترعش. هو كمان قميصه كان اتبل من المطر. نوح: شششش أهدي أهدي، انتي كويسه. مش هسمح إنك تكوني مش كويسه. أهدي. حور بانهيار: أنا كنت... كنت هتموت... مش.. عارفه... إزاي... فجأه... رجلي.. فلتت.. آه. نوح شدها أكتر لحضنه وهو بيدفنها جوا صدره برعب: مش هسيبك يا حور. أنا السبب. أنا السبب. كان بيتكلم بهستريه وهو حضنها بتملك. شالها و نزل من المنارة. كان الجو لسه بيمطر وهي بتترعش.

شعرها كان على وشها و هدومها كلها مايه. بينزلها على رجليها وهو لسه محاوط خصرها بتملك، وهو لسه مرعوب. بيفتح باب العربيه و بيدخلها. بيروح الناحية التانية وهو بيمسك دموعه، لكن لسه منظرها وهي متعلقة في الهوا كان في مخيلته. ركب العربيه و بص لها، كانت بتترعش. أخد البليزر بتاعه من الكنبة اللي ورا و حطه عليها و مشى من المكان. بعد ربع ساعة بيوصل لشقة هو كان عامل حساب يفضل فيها. بيشيلها و بيطلع تحت نظرات الناس.

طلع للشقة، فتح الباب و دخل و زقه برجله. دخل أوضة نوم، كان لسه حضنها وهو منهار. حطها على السرير و لسه حضنها بقوه و قلبه وجعه أوي. باس راسها وهو محاوطها برعب. حور بصتله و لشكلها. حاولت تهديه و تقوله إنها أحسن، لكن هي كمان كانت بتعيط و منهاره. نوح بص لها وكأنه بيدور على أي خدش. لحد ما بص لإيديها اللي احمرت بسبب إنها فضلت دقايق طويلة ماسكة في تربزين المنارة.

نوح بهستريه: أنا السبب. أنا السبب. أنا أسف. لو جرالك حاجة كان ممكن أموت. حور بضعف: نوح أنا كويسه. باس راسها و إيديها وهو لسه بيبكي. قام بسرعة على شنطته و أخد بجامة و بلوفر تقيل. نوح بحزن و هستريه مخيفه: حور لازم تغيري هدومك، كدا هتاخدي برد. حور كانت مصدومة من رد فعله. غصب عنها حضنته و انهارت. كان نفسها تحس بالحب دا من زمان. نوح: أسف. وحياة ربنا أسف. حور بجمود: اخرج عشان أغير.

نوح هز راسه آه و خرج وهو لسه منظرها في دماغه. كان شكلها صعب إنه ينساه. بعد شويه خبط ودخل ومعه ينسون و مرهم. حور كانت نايمة بعد ما لبست هدومه الواسعة. قعد جنبها و بدون ولا كلمة مسك إيديها بقوه، لكن هي اتألمت. نوح: أسف. بدأ يحط المرهم بهدوء كأنها لمسة ريشه. حور فضلت تبص له وهي بتفكر، ياترى دي خدعة جديدة وتمثيل الحب ولا دي الحقيقة؟ هي نفسها تصدق إن دي حقيقة، لكن لسه خايفة أوي و مش واثقة فيه.

لكن دي أول مرة في حياتها تشوف دموعه. نوح بخوف: بتوجعك؟ حور: قلبي بيوجعني أكتر و عقلي بيحطلي ميت ألف توقع....... ممكن تسيبني أنام هنا لحد الصبح وهمشي؟ لو مش... نوح بمقاطعه: ده بيتك يا حور. أنا أسف إني وصلتك للمرحلة دي من قلة الثقة. قالها وخرج من الأوضة وهو لسه خايف أوي. مكنش عايز يخرج، كان عايز يفضل لحد ما يطمن عليها. دخل المطبخ و بدأ يجهز لها أي حاجة تأكلها. مكنش عنده خبرة كبيرة بس حاول.

طلع وخبط عليها وهي أذنتله إنه يدخل. نوح: كنت خايف تنامي. حور: لا لسه. اتفضل. نوح: بالهنا والشفا. حور: بس أنا مش جعانه. نوح: حور لو سمحتي متعصبنيش. أنا لحد دلوقتي ماسك نفسي بالعافيه. قسماً بالله لو ما أكلتي لتندمي، وأنا مش بهدد، أنا بحذرك. قالها وخرج قبل ما ترد أو تعترض. حور بدأت تاكل ببطء، وبعد شوية نامت من التعب. نوح كان عايز يطمن عليها، كان خايف أوي. فتح الباب ببطء و دخل الأوضة، كانت ضلمة. كانت نايمة بعمق.

فضل واقف كتير يبصلها. انحنى لمستواها ومسك إيديها. نوح بدموع: أنا أسف. أقسم لك بالله إن دي أول مرة أحس بالحب. أنا اترعبت يا حور. لسه منظرك في خيالي. متعرفيش فكرة إن لو مكنتش لحقتك أو كنتي وقعتي لاقدر الله، كان ممكن يحصل فيا إيه.... أوعدك هنرجع قريب أوي وهثبتلك إني مش عايز حاجة منك، صدقيني. قالها وباس بطن إيديها وخرج قبل ما تصحى. حور بصت له وهي حاسة بدموع دافية على كف إيديها.

غمضت عينيها وبقت مرتاحة شوية، لكن لسه مكملة ومش قادرة تنسى اللي عمله. تاني يوم. صحت لقيت هدوم جديدة على السرير و الفطار جاهز. طلعت تدور عليه بس هو مكنش موجود. فطرت وغيرت هدومها وخرجت، طلعت على المستشفى. أحمد أول ما دخلت جري عليها: حور؟ كنتي فين؟ اختفيت امبارح فين... نوح جيه وسأل عليك. حور: أنا كويسه الحمد لله، بس حصل مشكلة كدا. المهم حصل إيه والحالة أخبارها إيه؟ أحمد: تعالي نتكلم في أوضة الدكاترة.

حور هزت راسها وعقلها لسه مشغول بنوح وإنه لو مكنش جيه، إيه اللي كان هيحصل. نوح رجع القاهرة، لأن كان عنده شغل ضروري. وكمان كتب كتاب جيجي وراغب آخر الأسبوع. نوح كانت خلصت شغلها في المستشفى، وفعلاً كانت مشتاقة إنها تشوفه. لأن عدى أسبوع من وقت آخر مرة شافته. كانت بتمشي في الشارع وهي بتبص حواليها وهي مستنية تشوفه بيراقبها أو قريب منها، لكن هو كان سافر. لكن بيطمن عليها وكان في حد بيجيب له كل أخبارها. في شقة حور في القاهرة.

حور: أخبارك إيه؟ وحشتيني أوي يا سلمي. سلمي: أهو كويسه، بس بتعب بسبب الحمل شوية، بس عادي ده طبيعي. مش عايزة تحكيلي بقى ليه انتي ونوح اتطلقتوا؟ حور بتهرب: فكك من الموضوع، قوليلي إيه آخر الأخبار. سلمي: ولا حاجة. صحيح سمعت إن راغب و جيجي كتب كتابهم النهارده؟ البلد كلها مقلوبة و الدبايح شغاله. حور بصدمة: انتي بتقولي إيه.... مش ممكن! لازم الجواز دي تقف فوراً..... فاضل كام ساعة وكتبوا الكتاب! اقفلي يا سلمي.

قالتها وهي بتقفل الموبيل وبتدخل تلبس وبتطلع على قصر الشرقاوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...