الفصل 15 | من 27 فصل

رواية اسير عشقها الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
24
كلمة
2,892
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

تمت خطوبة جيجي وراغب. نوح استغرب اختفاء حور من وقت ما خرج يعمل مكالمة. طلع جناحه بلهفة، فتح الباب و بيدور عليها بعيونه. لقاها قاعدة على السرير وساكتة لكن بتبكي. راح ناحيتها وحضنها بقوة. حور شهقاتها زادت وهي ماسكة في قميصه وبتعيط. نوح: شششش اهدي اهدي، في إيه؟ مين زعلك؟ حصل إيه؟ حور بخوف: خليك معايا، متسبنيش. قالتها وهي بتتنفض برعب وذعر وهي بتفكر في وقاحة راغب معها. نوح: حور في إيه؟

اهدي يا حبيبتي، أنا آسف والله آسف، بس قوليلي في إيه؟ أنا مسبتكش، حصل إيه؟ حور بتعب: أنا... كنت... عايزة أقولك... خلي بالك من راغب. نوح: راغب؟ إيه ماله راغب؟ عملك إيه؟ اتكلمي متخافيش. حور: أنا عايزة أنام. نوح حضنها بقوة وبقى يرتب على ضهرها بحنان لحد ما هدت ونامت باستسلام في حضنه. وهو كان بيفكر ماله راغب. اطمن إنها هدت ونامت، قام دخل غير هدومه وجاب بجامة لحور وبدلها هدومها.

أخد نفس عميق وهو بيشدها لحضنه وبيطفي النور وبينام. تاني يوم. صحى نوح لكن مالقاش حور جنبه. استغرب وقام أخد دش وغير ونزل. كانت واقفة في المطبخ بتجهز الفطار. نوح بابتسامة جميلة وهو بيبوس راسها: صباح الليمون على عيون الجميل. حور بابتسامة جميلة: صباحك ورد. نوح أنا عايزة أركب موتوسيكل، أنا شفت موتور في الجراج، هو بتاعك؟ نوح: آه يا ستي بتاعي، بس بتاع السباق، أصل كنت بحب أنزل سباق موتوسيكلات من كل فترة والتانية.

حور: خالص، ممكن توصلني المستشفى بيه؟ نوح وهو بيجذبها من خصرها: تعرفي إنك جميلة أوي وإنتي فايقة كده. حور بثقة: أنا طول عمري جمر، بس اللي يشوف ويقدر، والبعيد أعمى القلب وأعمى العين. نوح بضحكة صاخبة: وأهو البعيد بقى قريب وقلبه رايدك يا شابة. حور بتوتر وابتسامة جميلة ودلال: معاك مهري يا ابن الحلال. بناتنا غالين، يروحوا بس للي يقدرهم. نوح بتلقائية: معايا قلبي، تقبليه يا سكرة.

حور بتلقائية مماثلة: يكفيني قلبك يا ابن الحلال. نوح ابتسم وحضنها وهو بيتنفس بعمق وبخوف إنها تعرف الحقيقة وتكرهه. نوح: حور، راغب عملك إيه؟ حور بارتباك: هااه؟ آه، أنا بس كنت تعبانة من ضغط المستشفى والشغل. وفجأة انهرت، وده بسبب حقنة الأنسولين، أحيانًا بتعمل أعراض زي كده، وبهلوس بكلام مش مفهوم. نوح بشك: والله؟ حور بتهرب: خالص بقى، متقلقش، يالا نفطر.

الاتنين كانوا بيفطروا وحور متوترة، خايفة تقوله على اللي حصل، بس هي واخدة قرارها إنها تقوله، لكن مش هتقدر دلوقتي. بعد نص ساعة. حور كانت لابسة جاكيت جلد بني جميل وجيبة لبعد الركبة. نوح: إنتي غيرتي رأيك ولا إيه؟ ما قلت عايزة تركبي الموتور. حور بسعادة: بجد أنت موافق؟ نوح: طبعاً. حور: طب ثواني. دخلت غيرت ولابست بنطلون جينز واسع ورفعت شعرها ديل حصان. نوح كان كل ما يشوف شعرها يحس بحاجة غريبة، حابب شعرها الطويل. حور: يالا.

نوح وهو مركز في عيونها: حور، هو إنتي إزاي جميلة كده بجد؟ حور بابتسامة: أنا طول عمري قمر يا نوح، وكل اللي يشوفني قلبه يقع. بس أنا قلبي وقع لمين... شاب جدع، كل البلد بتشهد بأخلاقه وجدعنته. نوح بغضب وغيره: وهو مين ده إن شاء الله؟ حور كانت عايزة تجننه: أهو واحد بقـ... كانت هتمشي لكنه شدها من دراعها لدرجة إنها اصطدمت بصدره. عيونه كانت كلها غيره. نوح: هو مين؟

حور بقوة: ما يهمكش تعرف. ده زي ما بيقولوا كان ماضي. بس يا ترى الحاضر والمستقبل هيكونوا لمين؟ ويا ترى في حد هيقدر يكسب قلبي ولا هيفضل مع الماضي؟ نوح بغيره قاتلة: حور، متجننيش عشان متهورش عليكي. هو مين؟ حور سكتت وبسرعة زقت إيديه ونزلت وهي عايزاه يتلوي بنار الغيرة. نوح كان حاسس ببركان على وشك الانفجار. أخد نفس عميق وهو بيحاول يهدأ ويفكر إزاي يكسب قلبها وحبها. نزل الجراج. كانت حور واقفة مستنياه. نوح بجدية: يالا.

ركب الموتور وهي وراه ولف إيديها حواليه وساندة على ضهره. نوح كان حاسس إنها بتعتبره فعلاً سند وضهر. أتمنى لو قدر يكسب حبها. افتكر طليقته لما كان بيروح السباق، كانت دايما تتخانق معاه وكانت بتكره الموتوسيكل وبتقول إنه بيئة مش من مستواها. حور: نوح، روحت فين يالا؟ نوح ابتسم وشغل الموتور وخرج من الفيلا. حور ابتسمت واتمنت إنها تقدر تخليه يعشقها. بعد نص ساعة. وقف قدام المستشفى.

حور نزلت وبقت تتلفت حواليها. نوح بص لها باستغراب، لكن ولصدمته لقاها بتقرب منه وبتطبع بوسة على خده. نوح ابتسم وباس راسها وهي شاورت له ودخلت المستشفى وهي بتجري بسعادة. نوح حط إيديه على قلبه، كان بيدق بقوة. ركب الموتور وفي طريقه للشركة. عند حور. حور: دكتور أحمد. أحمد افتكر تهديد نوح ليه إنه ميقربش من حور ويفضل بعيد عنها. أحمد: خليكي عندك. حور بضحك: يا دكتور بلاش خوف، وبعدين أنا مش بعض.

أحمد: لا يا أختي، بس جوزك إيديه تقيلة. منه لله. افتكر قبل يومين. كان واقف بيناقش حور في حالة معينة وقريب منها شوية وبيتكلم بعفوية معتادته. في الوقت ده دخل نوح واتنفس بغضب وعصبية. أحمد أول ما شافه بلع ريقه بتوتر. نوح ابتسم بخبث وطلب من حور تستناه في العربية وهي خرجت. نوح قفل الباب أول ما خرجت وبيشمر كم قميصه. أحمد بخوف: والله يا نوح باشا دي...

كنا بنتكلم في الشغل. ينقطع لساني لو كنت أقصد أعاكسها. أنا أصلاً واحد غبي ولساني فالـ... نوح من بين سنانه: وأنا بقى هظبطلك لسانك عشان تعرف تتكلم بعد كده. قالها وهو بيضرب أحمد بالبوكس في وشه. أحمد: عيني اه يا عيني. نوح: إيه ده؟ وجعتك؟ لأ يمكن أسيبك كده. وضربه بوكس في عينه التانية. أحمد: منك لله يا حور يا بنت أم حور. فجأة أحمد اتنفض وبيبعد عن حور: إنت إيه؟ مش خايفة عليا؟ أنا يتيم يا ناس، وحيد أمي وعايز أتـ...

حور: خالي في بينا مسافة لو سمحتي. حور كتمت ضحكتها وكملت بجدية: أحمد بجد عملت إيه في الموضوع ده؟ أحمد بفزع: صحيح، تعالي ورايا بسرعة. قالها وهو بيجري على أوضة التحاليل. حور استغربت وراحت وراه. في المعمل. أحمد بجدية: شوفي يا حور... إحنا مقدرش نحدد مين أبو الجنين، مدام لسه جنين. حور: أنا عارفة، بس كنت عايزة أعرف جودي كانت بتعمل إيه هنا. أحمد: اصبري بس عليا. أنا أه معرفتش من التحاليل، لكن عرفت من دكتور عزيز.

حور: إنت مش قلت إن مفيش بينكم كلام؟ أحمد: فتحت كلام معاه وعزمته على سهرة في الـ... حور برفعة حاجب: وإنت ليك في العك ده؟ أحمد بسرعة: والله العظيم أبداً، أنا أعرف ربنا وبتقيه في نفسي. المهم، هي دي الطريقة اللي كان ممكن أعرف بيها حكاية جودي وراغب. حور: وعرفـ... حاجة؟ أحمد بهدوء: أيوة، بس لازم تكوني هادية. لأن الصراحة هي حاجة في منتهى القرف. حور بخوف: إيه؟ أحمد: جودي كانت حامل من راغب.

حور رجعت خطوة لورا وهي حاطة إيديها على بوقها بصدمة. أحمد: أهدى لو سمحتي، لسه في حاجات تانية. حور باشمئزاز: حاجات إيه؟ إنت عارف إنت بتقول إيه؟ دي اسمها زنا. أحمد بسخرية: ده بالنسبة للناس العادية اللي زيك وزيك. لكن راغب معندوش الكلام ده. حور: يعني إيه؟ أحمد: أنا فضلت ورا عزيز لحد ما عرفت إنه هو وراغب صحاب أوي، وعزيز هو اللي بيعمل كل العمليات المشبوهة الخاصة بأي واحدة تخص راغب. حور: يعني إيه؟

أحمد: للأسف يا حور، الاتنين دول أزبل من بعض. راغب مش بس يعرف جودي، لا ده يعرف بنات رخيصة كتير، ولو حصل حمل أو أي حاجة، راغب بيبعت البنت لعزيز. حور: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أعوذ بالله من كل نفس مريضة وحقيرة. أحمد: شوفي يا دكتورة حور، من الأفضل تحكي لنوح بيه على الحقيقة وتخليه يفض شركته مع راغب. حور قعدت على الكرسي اللي جنبها وفضلت تعيط. قد إيه في نفوس خبيثة لدرجة دي.

أحمد: حور، اهدى لو سمحتي، وخلينا نفكر بالعقل إزاي هنكشف اللي بيحصل في المستشفى، لأن دكتور عزيز ولا المافيا، ومش بس عمليات الإجهاض، وفيه حاجات تانية مقززة كتير. حور بغضب دم حامي: واحد حقير وقذر لازم أحكي لنوح إنه حاول... أحمد: سكتي ليه؟ هو حاول يقربلك؟ ابن الـ... حور: أحمد، إنت تعرف عنوان شقة جودي النجار؟ أحمد: اللي أعرفه إنها في الزمالك، لكن فين مش عارف. بس ليه؟ ناوية تعملي إيه؟

حور: معرفش، معرفش، بس لازم أكشفها قدام نوح. إحنا عندنا عمليات النهارده. أحمد: لا، النهارده إشراف بس. حور: ممكن تيجي معايا؟ أحمد: أنا معاكي لو في جهنم، بس اعرف ناوية على إيه. حور: ناوية آخد منها اعتراف بس بطريقتي. هتيجي معايا؟ أحمد: حاضر يا حور. بعد مدة. حور خرجت مع أحمد وطلعوا على الزمالك. بعد ما سألت عرفت عنوان شقة جودي. حور: خليك هنا، ولو أنا اتأخرت فوق، ابقى اطلع. أحمد: ماشي يا حور.

حور طلعت وهي مش شايفة من كتر إحساسها بالاشمئزاز. عند جودي. راغب: أنا همشي بقى يا حبيبتي. جودي بابتسامة وهي بتحاول تعنقه بإيديها: هستناك النهارده بليل. راغب: معتقدش إني هعرف أجلك، لازم أروح لجيجي، وعدته إني هخرج معاها بليل. جودي بغضب: جيجي شكلها هتاخدك مني. راغب: يا حبيبتي، إنتي اللي في القلب. الجرس رن في الوقت ده. راغب: إنتي مستنية حد؟ جودي: لـ... راغب: طب شوفي مين، وأنا هستخبي. جودي: أوكي.

راحت فتحت الباب لكن اتصدمت لما شافت حور قدامها. جودي بابتسامة ماكرة: حور! يااه، مكنتش متوقعة الزيارة السعيدة دي. حور بابتسامة جانبية: ولا أنا يا جودي. يااه، فات سنة ونص على آخر مرة شفتك فيها. جودي بخبث: فعلاً، فات سنة ونص من فرحي أنا ونوح. دي كانت أول مرة نتقابل فيها، بس القدر ليه رأي تاني، وإنتي جاية لي لحد عندي. حور: اممم، مش هتقوليلي اتفضلي؟ جودي بتوتر: اتفضلي. حور دخلت بشك وهي حاطة الموبيل في شنطتها على التسجيل.

جودي: مقلتليش إيه سبب الزيارة السعيدة دي؟ ولا خلاص اتجوزتي نوح حبيبك وجاية عشان تقوليلي أنا أخدته منك؟ حور بابتسامة جانبية: لا لا يا جودي، سيبك من نوح، هو برا الليلة دي. وهو أه حبيبي وحبيب عمري، على الأقل أنا مروحتش أخونه مع صاحبه. جودي بارتباك: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ إنتي جاية تتهميني بالخيانة في بيتي؟ لا، دا إنتي اتجننتي يا حور. لا وبجاحة كمان.

حور ضربته بالقلم بقوة كأنها بتطلع فيها قهر السنة والنص اللي عاشتهم وهي كل يوم تنكوي بنار الغيرة ونار الانكسار بعد كلام جودي ليها يوم الفرح في دوار الشرقاوي. جودي بغضب جحيمي: إنتي! إنتي ضربتيني؟ إنتي إزاي تتجرئي وتمدي إيدك عليا؟ أنا هعرفك. كانت بتحاول تضربها لكن حور لوت دراعها بعنف.

حور بغضب: قسماً بالله العلي العظيم يا جودي، حاولي بس تلمسيني وأنا هكسرلك دراعك. أصل من سنة ونص أنا كنت بنت ضعيفة وممكن أنكسر بكلمة، لكن الضربة اللي متموتش بتقوي صاحبها. وأنا يمكن لسه البنت الرقيقة بتاع زمان، لكن مش ضعيفة. واللي يكسرني بكلمة، أكسرله قلبه وعظمه. مش بعد ده كله تيجي واحدة زبالة زيك بتخون جوزها، أو بمعنى أصح طليقها، تقول عليا أنا كلمة واحدة؟ يا بني آدمة، إنتي فكري في إياد ابنك لما يكبر. بجد صنفك زبالة.

جودي زقت إيد حور وبعدت عنها: إيه؟ جاية تتهميني أنا بالخيانة؟ أيوه، أنا خونت نوح، لكن بعد ما طلقني. لأن لو كنت عملت حاجة زي دي وأنا على ذمته، كان دبحني. وأه بخونه مع صاحبه. بس مش حابة تعرفي نوح اتجوزك ليه يا بنت الحسب والنسب. حور رفعت حواجبها باستغراب. لكن في الوقت ده طلع راغب. حور: إنتوا؟ إنتوا أقذر اتنين شفتهم في حياتي. نوح أذاك في إيه عشان تلف على أخته وإنه مع طليقته؟ أنا هكلمه وهو يجي يشوفكم. خلينا نخلص بقى.

راغب بخبث: طب لما تعرفي إن نوح كداب وعمل كده عشان ياخد الأرض بتاعتك ومصانع أبوكي. حور: إنت بتقول إيه؟ إنت كداب. نوح أطيب من إنه يكون مخادع كده. جودي بسخرية ومكر: هو مين ده اللي طيب؟ دا إنتي هبلة صحيح. نوح عمل كل ده عشان يكسرك ويكسر قلبك. أول حاجة، رفض يتجوزك زمان عشان أهل البلد يقولوا نوح الشرقاوي رفض بنت الغندوري. أصر إنه يعمل فرحنا هناك عشان يكسر قلب بنت الغندوري.

طب خدي التقيلة: نوح هو اللي خطفك ودي كلها تمثيلية غبية عشان أبوكي يثق فيه. نوح كان عنده دليل إن عمار ابن خالك بيتاجر في السلاح قبل فرحك عليه بكتير، ومع ذلك رفض إنه يسلم الورق للبوليس إلا لما جه يوم الفرح عشان يقدر يضغط على عاطفة أبوكي ويخليه يوافق على جوازك منه. له إيه بقى كل ده؟ عشان الأراضي والمصانع بتاع عيلة الشرقاوي اللي مصطفى الغندوري استولى عليها بالقانون. نوح قرر يرجعها بغير القانون.

حور كانت حاسة بدوامة سودا بتسحبها ودموعها بتنزل تلقائياً. قلبها مش مستوعب إنه كداب للدرجة دي. هي وثقت فيه أوي، هي عشقته أوي، معقول ده كان المقابل. جودي بسخرية وفحيح أفعى: شفتي بقى الملاك اللي إنتي متجوزاه عمل إيه عشان الفلوس؟ ما هموش إنه بيكسرِك. ولحد دلوقتي أكيد لاحظتي تغيره معاكي عشان عايز تنازل منك عن الأرض لأنه عرف من أبوكي إنه كاتب كل الأراضي باسمك والمصانع باسم أختك. سلمي.

حور حطت إيديها على بوقها بصدمة ودموعها بتنزل بطريقة غريبة. راغب بص لها وضحك بخبث وهي خرجت من الشقة وهي بتجري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...