نوح رجع من شغله ودخل الفيلا وهو بينادي على جيجي. جيجي: نعم يا ابي. نوح: تعالي اقعدي يا جيجي. شريفه هانم: في إيه؟ نوح: راغب طالب إيدك يا جيجي، إيه رأيك؟ جيجي ابتسمت وبتحاول تداري فرحتها: اللي تشوفه يا ابي. نوح: يعني انتي موافقة على طلبه؟ جيجي هزت راسها بأه وهو بص لوالدته. نوح: إيه رأيك يا ماما؟ شريفه هانم بغضب وخبث: وإنت بيفرق معاك رأي؟ إنت نسيت كلامك ليا امبارح وإني مدخلش في حياتكم.
نوح وهو بيبوس راسها: حقك عليا، إنتي عارفة إنك عليا أوي، لكن في مواضيع لازم أتقفل، زي موضوعي أنا وحور، أنا مش هاذيها ولا حتى مهتم بالأرض دي. أبويا الله يرحمه هو اللي علمني إني ما أأذيش حد، وأنا مش هعمل كدا مع بنت. وبعدين إنتي الخير والبركة.
شريفه هانم بخبث: لا يا نوح، البنت دي غيرتك وقسّتك عليا أنا وأختك، وعلى العموم أهي عندك وإنت حر معاها. وبعد كدا انسى إن ليك أم، متجيش تشكيلي أو تتكلمي معايا، أنا أصلاً ضغطي عالي منكم. نوح بحب: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، وغلاوتك عندي متزعليش يا أمي. وبعدين إنتي تزعلي إن ابنك يعمل الصح؟ وإن كان على الأرض ياستي، شاوري على أي أرض في الغربية وهتكون تحت رجليكي، المهم ما تزعليش.
شريفه هانم بخبث وتمثيل: ربنا يسعدك يا ابني، هو أنا هعوز حاجة من الدنيا غير إن ربنا يسعدك. نوح باس إيديها. نوح: خلاص بقى فوّقي يا شوشو، وأنا هكلم راغب أحدد معاه معاد الخطوبة الأسبوع الجاي. شريفه ابتسمت وهي بتفكر في خططها، هي ميهماش الأرض على قد ما يهمها إنها تكسر بنت مصطفى وتقهرها زي ما اتقهرت على موت جوزها. نوح طلع أوضته ولقى حور قاعدة على المكتب بتاعه وهي فاتحة ورق كتير قدامها بتدرسه. راح ناحيتها وباس راسها.
نوح: مساء الخير. حور بابتسامة: مساء النور. نوح: بتعملي إيه؟ حور: شوف بقى ياسيدي. دي حالة ناريمان، طفلة عندها خمس سنين. البنت عندها عيب خلقي في القلب ولازم تدخل جراحي فوراً. نوح: طب فين المشكلة؟ حور بحزن دفين: حالة أهلها متسمحش إنهم يدفعوا مصاريف المستشفى، والمبلغ كبير للأسف. إنت عارف مستشفى دكتور يوسف خاصة، وبالتالي مش عارفين نعمل العملية للبنت. نوح: طب هاتي اسم أبوها وأنا هحل الموضوع. حور بسعادة: هتعمل إيه؟
نوح: هحل موضوع الفلوس ده. إن كان على الفلوس أمرها سهل، لكن الطفلة دي تستحق تعيش. حور بتلقائية حضنته بقوة وهي بتدفن وشها في رقبته: مش عارفة أقولك إيه بجد، شكرًا. نوح ابتسم وشدد على احتضانها وهو بيدعي ربنا إنها متعرفش حاجة عن اللي عمله واللي كان بيدور في دماغه. حور فجأة بتسحب إيديها من على ضهره وبتبعد: أنا أنا آسفة، أنا بس... مكنتش أقصد. يعني من فرحتي. نوح وهو بيقرب من وشها
وبييبص في عيونها الفضية: على فكرة حضني من حقك لوحدك، أنا جوزك، يعني مفيش داعي للتوتر ده كله. حور بابتسامة باهتة: بس أنا اتعودت منك على كدا، ف عادي يعني. نوح: مش قلتلك انسى اللي فات لو سمحتي. حور بابتسامة: حاضر يا نوح. المهم أنا أكلت. أنا لسه ما أكلتش، إيه رأيك نتعشى؟ نوح: عايز أنام. بس اوكي، هقول للخدامة تجهز أي حاجة خفيفة، وإنتي سيبي بقى الشغل ده كله وتعالي. حور: أجي فين؟
نوح بيمسك إيديها وبيحط خاتم من الياقوت الأحمر في إيديها اليمين. حور بصدمة: ده ليا أنا؟ ده جميل أوي. نوح: مبسوط إنه عجبك. قوليلي أخدتي دوائك؟ حور هزت راسها بأه وهي لسه بتبص للخاتم بسعادة. عند جودي. جودي: إنت بجد هتخطب جيجي يا راغب؟ راغب: أيوه، متعرفيش خطوبتي منها هتفرق معايا إزاي، وإنتي لازم ترجعيله بسرعة. جودي: أنا مستنية لحد ما أبقى كويسة. لو عرف إني كنت حامل منك وإنا على علاقة ببعض، ممكن يقتلني فيا.
راغب بابتسامة حقد: نوح، ههه، ياه. مستني بس أتجوز أخته، وساعتها حاجات كتير أوي هتتغير. جودي: راغب، أنا مش طايقة حور وعايزة أبعدها عنه. راغب وهو بيقفل زراير قميصه: وده ليه إن شاء الله؟ غيرانة على حبيب القلب مثال؟ جودي بسخرية: غيرانة على مين؟ نوح مش فارقلي كتير، كفاية إنه ذلني وطلقني وأهان كرامتي. أنا مش طايقة حور، البت دي مستفزة. تعرف نفسي أكسر مناخيرها وأجيبها الأرض.
راغب بخبث: اصبري بس عليا، أدخل بينهم وأنا أوعدك هخليها تكرهه. جودي بمياعة: أوى تكون عايز جيجي أو تكون عجباك. راغب بابتسامة جانبية: لا من الناحية دي متخافيش، لا هي عجباني ولا فارقالي أصلاً، دي بس مجرد وسيلة أدخل بيها لنوح. جودي: أحبك وأنت فاهمني يا بيبي. ..................... الصبح عند حور. في الموبيل. سلمي بغضب: إنتي غبية يابنتي، كان لازم تبلغيه إن مراته في المستشفى بتعمل عملية إجهاض.
حور: معرفش يا سلمى، أنا خفت ومش حابة أتدخل في أي حاجة تخص جودي، إنتي عارفة إنها مش بحبها. سلمي: حور، أنا مش مطمنة للي اسمه راغب ده من كلامك عنه وعن نظراته ليكي وإنه كان مع جودي في المستشفى، مش مرتاحاله. حور: قصدك إيه؟
سلمي: والله يا بنتي مش عارف، بس أنا شاكة في جودي الصراحة، وربنا يعافيني من أفكاري، بس خلي بالك على نفسك وحاربي من الارشنه اللي اسمها شريفه دي، وأوعي تسكتي ليها، تديكي كلمة اديها عشرة. دي والله مش ناوية على خير. حور: عندك حق، أنا خايفة منها الصراحة وبحاول أعدي وأتجاهل. سلمي: لا ياختي متتجاهليش، المهم متسكتيش لأي حد فيهم. حور: حاضر يا قلبي.
سلمي: هقفل دلوقتي عشان أجهز الفطار لسليم، ادعيله يا حور النهارده هيسلم ورق مشروعه للشركة اللي شغال فيها، إنتي عارفة سليم طيب وابن حلال. حور: والله عارفة، ربنا يوفقه يارب، وإن شاء الله هينجح، ده رزق طفلكم الأول، وبكرة تقولي حور قالت. سلمي: يارب يا حبيبتي، ياله سلام بقي. حور: سلام. خلصت معاها ودخلت غيرت هدومها ونزلت راحت المستشفى. بعد أربع ساعات. كانت قاعدة في أوضة الفريق وبتتكلم مع أحمد عن حالة مريم.
لحد ما قاطعهم صوته الغليظ. نوح من بين أسنانه: حور. حور بصت ناحية الباب وابتسمت وهي بتقوم تروح ناحيته، لكن لصدمتها لقيته بيحضنها وهو بيبوس راسها. أحمد تنحنح بحراج وقام وقف قدام نوح: أهلاً نوح بيه. نوح: أهلاً يا دكتور. حور: حصل حاجة؟ أنا لسه قدامي يجي تلات ساعات. نوح بابتسامة: لا يا حبيبتي، أنا قلت نتغدى سوا، فخليتهم يجهزوا الأكل في البيت وجبته معايا. حور: تصدق إني واقعة من الجوع.
قالتها وهي بتاخد منه الشنطة اللي في إيديه وبتروح تقعد. نوح بهمس لأحمد وغيره: قسماً بالله لو شفتك قريب منها تاني، لاكون مقعدك في بيتك، إنت فاهم؟ لولا إني مش عايز أخسر ثقتها فيا، كنت شلفط وشك. يا حلاوتها. أحمد بارتباك: والله يا فندم ما في حاجة بينا، أنا بعتبرها زي. نوح بمقاطعة: ميفرقليش، بتعملها زي إيه، تفضل بعيد عنها، إنت فاهم؟ أحمد: حاضر، حاضر يا فندم.
قالها وهو بيخرج من الأوضة. نوح ابتسم وهو شايفها بتاكل بشراهة، راح قعد جنبها وبدأ ياكل وهو بيسألها عن يومها، كأنه بيتعرف عليها بالتدريج، كأنها فترة خطوبة، كل واحد عايز يكتشف التاني، بس دي من غير تزيين أو نفاق، لأنهم فعلاً متجوزين. بعد كم يوم. حور كانت واقفة قدام الدولاب حيرانة تلبس إيه في خطوبة جيجي. لحد ما حست بيه قريب منها وبيدفن وشه في رقبتها: الجميل ماله؟ حور بابتسامة: مش عارفة ألبس إيه في خطوبة جيجي.
نوح: الأسود بيكون جميل عليك، بلاش تلبسيه. حور بصتله باستغراب وبتحاول تفهم قصده، لحد ما فتحت بوقها وهي مستوعبة إنه بيغير. ضحكت غصب عنها وهي بتبصله وبتلف إيديها حوالين رقبته: أفهم من كدا إنك بتغير؟ نوح بابتسامة: وهو في واحد عاقل يتجوز واحدة زيك وميغيرش؟ حور بسعادة: حلو، يبقى وقعت يا شاطر.
نوح بغمزة: أنا وقعت من أول مرة شفتك، تصدقي يا حور، كنت بحاول أتجاهل نبض قلبي وإنتي قريبة مني، بحاول أسيطر على رغبتي إني أحضنك، بحاول أفضل بعيد، لكن مقدرتش، بلقى نفسي في النهاية واقع على عتبة قلبك. حور ابتسمت وبتسند راسها على صدره وهو بيحضنها بقوة. بعد دقائق. بينزل هو وحور اللي كانت لابسة فستان بنفسجي طويل، كانت جميلة جداً، وحطت روج خفيف جداً بعد ما اتحيلت عليه كتير جداً.
راغب كان بيبصلهم بخبث وهو بيبص لشريفه هانم. راجع نظراته وركز على حور وعيونه بتلمع بالشهوة. حور كانت بتحاول متركزش معاه واتجاهله. بعد مدة الحفلة كانت قربت تنتهي. نوح جاله اتصال خرج يرد عليه، وجيجي واقفة مع صاحبتها. حور دخلت الفرندا تشم هوا لحد ما حسيت بأنفاسه تلامس عنقها. ابتسمت وهي بتبص له، كانت معتقده إنه نوح، لكن فجأة بتصرخ، لكن قبل ما يوصل صوتها لمسامع اللي في القصر بيكتم نفسها.
حور بخوف كانت بتزقه وتبعده، لكنه ابتسم بخبث، غمز لها بوقاحة. راغب: أنا قلت أرمي السلام. قالها وهو بيشيل إيديه من على بوقها وبيرجع لجيجي قبل ما تلاحظ. حور دموعها نزلت برعب وهي حاسة برعشة غريبة في جسمها. بقيت تعيط أكتر. لحد ما شافت نوح في الجنينة. خافت يشوف دموعها، طلعت بسرعة على أوضتها وهي بتحاول تسيطر على الرجفة القوية اللي حاسة بيها ونبض قلبها القوي. كانت عرقانة ومرعوبة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!