الفصل 16 | من 27 فصل

رواية اسير عشقها الفصل السادس عشر 16 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
26
كلمة
1,387
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

حطت حور إيديها على بوقها بصدمة ورجعت خطوة لورا، ودموعها نزلت غصب عنها. حسّت للحظات بأن كل السنين اللي عشقته فيها وهم كبير أوي. فتحت الباب بسرعة وطلعت تجري قبل ما تفقد الوعي، وساعتها راغب مش هيرحم ضعفها. راغب ضحك بخبث، وجودي بصتله بتوتر. جودي: أنا خايفة تروح تقوله على كل الحوار اللي بينا وإنا على علاقة ببعض. راغب قعد على الكرسي وحط رجل

على رجل وهو بيشرب سيجارة: لا يا حبي متخافيش. حور دلوقتي زي المدبّوحة، مش هتفرق للي حصل بينا، هي هتفكر في خيانته ليها. يااه متشوق أشوف رد فعلها. جودي: بس أنا مش مطمنة، حور ذكية يا راغب. والدليل على كدا إن نوح فعلاً حبها وقرر إنه يتراجع عن خطة انتقامه. راغب: مش مهم هو قرر إيه، المهم حور عرفت إيه. عند حور: نزلت السلم وهي بتعيط ومنهارة. أحمد كان واقف مستنيها، أول ما شاف حالتها دي جري عليها. أحمد: حور مالك؟ إيه اللي حصل؟

حور كانت هتتكلم لكن شهقاتها كانت عليا وصوتها رايح. دموعها بتنزل ولا شلالات، حسّت بهبوط وفجأة وقعت بين إيدين أحمد. أحمد بفزع: حور! دكتورة حور! سندها وركبها عربيته وطلع على المستشفى، أول ما دخلت المسعفين نقلوها لأوضة والدكاترة بدأوا يعملوا اللازم، لكن مكنش فيه أي استجابة منها. في الوقت ده وصل نوح عشان ياخدها ويتغدوا برا. شاف أحمد واقف قدام أوضة وباين عليه التوتر. نوح: دكتور أحمد.

أحمد بصّله وهو بيرفع نضارته على عينيه، وباين عليه الارتباك. نوح: فيه إيه؟ صحيح حور فين؟ كنت حابب نتغدا سوا برا. أحمد: دكتورة... دكتورة حور في العناية المركزة. نوح فجأة حس بروحه بتنسحب، ومسك أحمد من ياقة قميصه بغضب ووشه احمر: انت بتقول إيه! حور مالها؟ عملتلها إيه؟ أنا سايبها الصبح كانت بتضحك وكويسة. أحمد: حور... حور السكر عندها نزل فجأة بطريقة غريبة، وللأسف مش بتستجيب. نوح بمقاطعة وغضب وعيونه بتلمع بالدموع: اخرس اخرس!

حور كويسة. انت فاهم؟ حور كويسة. الدكتور خرج وهو ساكت. نوح بسرعة: فيه إيه يا دكتور؟ الدكتور: للأسف مش قادرين نعرف فيه إيه، لكن هي دلوقتي تحت الأجهزة، وإن شاء الله هتفرق بكرة الصبح. بعد إذنكم. نوح بغضب وعصبية: هو إيه اللي بعد إذني؟ انت مش هتتحرك من هنا غير لما هي تفوق.

الدكتور: يا نوح بيه أنا آسف، بس مفيش سبب منطقي للي حصل. نزول مستوى السكر فجأة كده، دا مالوش غير تفسير واحد، وهو إن مدام حور اتعرضت لصدمة عصبية. إن شاء الله هتقوم منها. ساب نوح ومشي، وكذلك أحمد. بصّله بنظرة غريبة ومشي. نوح فتح الباب ببطء، شافها كانت نايمة بعمق ووشها شاحب. قعد جنبها وهو نفسه يبكي، عايز يفهم إيه اللي حصل وإزاي وصلت للمرحلة دي. فضل قاعد جنبها طول الليل وهي زي ما هي، مفيش تحسن.

تاني يوم دخل الحج مصطفى المستشفى وهو معاه سلمي وسليم، بيدوروا عليها بلهفة وحب صادق. طلعوا على أوضتها، لقوا نوح نايم على الكرسي جنب سريرها وساند دماغه على طرف السرير. مصطفى دخل بسرعة ودموعه خانته ونزلت غصب عنه. مصطفى: حور قومي يا بنتي وحياتي عندك. سلمي كانت بتعيط وهي في حضن سليم وبيطبطب عليها. نوح كان ساكت مش عارف يقولهم إيه ولا يقولهم هي كده إزاي. مصطفى: بنتي مالها يا نوح؟ عملتلها إيه؟ انطق. نوح سكت ومكنش عارف يرد.

لحد ما حسوا بحور بتفتح عينيها ببطء. كلهم جريوا عليها، وهي في عالم تاني، دوامة غريب. حسّت بالقهر. أول ما شافته خبت وشها بين كفوفها وهي بتداري دموعها عنهم، لكن صوت شهقاتها كان قوي. مصطفى حضنها بقوة، بالرغم إنها حاولت تبعده، لكن هو أبوها، مقدرش يشوفها كده وميضمهاش لحضنه. حور بصر"اخ: اطلعوا برااا! اااااااااهههههه برررراااا! امشي مش عايزة أشوفك، اطلع برااا!

نوح راح ناحيتها وشدها من حضن مصطفى، وهي بيدفّن وشها في صدره وهي بتض"ربه بقوة وبتحاول تبعده، وهي حاسة بالاشمئزاز والكره. لكن هو مكنش سايب ليها فرصة تبعد. لحد ما هديت خالص وسكتت وهي لسه بتعيط. حور: سيبونا لوحدنا. اطلعوا برا. مصطفى: حور فيه إيه؟ حور: اطلعوا برا. كلهم خرجوا، ومصطفى شاكك إن نوح عملها حاجة. نوح: حَور فيه إيه؟ حور بجمود: هتطلقني دلوقتي وهتنازلك عن الأرض، لكن مش عايزة أشوف وشك تاني في حياتي.

نوح بارتباك: أرض إيه؟ حور بسخرية وهي لسه نايمة على السرير ومغمضة عينيها وحاسة بغصة قوية: أرض إيه؟ هههههه أرض إيه؟ الأرض اللي خليتك تتجوزني... الأرض اللي بسببها ظلمت قلبي... الأرض اللي بسببها أنا حاسة إني بمو"ت. انت أناني أوي ومخا"دع وكداب وزبا"لة زيهم، بس أنا خالص هدوس على قلبي بالجزمة لو هيأذيني. طلقني يا نوح. طللللقققنننيييي. نوح: حور اسمعيني، دا كله كان زمان. حور بسخرية: عشان كدا... عشان كدا كنت دايما بتتجاهلني؟

عشان كدا مقربتليش؟ اعرف انت شككتني في نفسي. أنا بكر"هك يا ابن الشرقاوي، بس خالص كفاية إني أظلم قلبي. قسم برب العزة لو مطلقتني دلوقتي حالا، لأكون طالعة لأبويا دلوقتي وحكياله عن كل حاجة، ووقتها هتطلقني برضو بس مش هتستفاد حاجة. وعشان أكون طيبة معاك لآخر لحظة، هتزل عن الأرض. يمكن وقتها تحس أد إيه انت منا"فق، وأنا أقول ليه غير طريقه معايا وبقي حنين. لكن دي كلها لعبة يا ابن الشرقاوي. طلقني.

نوح بحزن والألم متناهي: دا آخر كلام عندك؟ حور: معنديش غيره. نوح بغصة: حور مصطفى الغندوري، انتي طالق. حور كانت حاسة إنها عايزة تصر"خ، بس لا، كفاية تقلل من كرامتها. كفاية يا سنين ضاعوا. حور بقهر: كلم المحامي، خليه يجهز ورق التنازل، وأنا همضبه فوراً. نوح دمعة من عينيه نزلت، مسحها بسرعة: لا يا حور، يمكن زمان الأرض كانت تهمني أوي، لكن دلوقتي مبقتش تفرق معايا. معاكي حريتك، وأتمنالك السعادة لقلبك. قالها وخرج من الأوضة.

حور اتنهدت بوجع، وبقيت تعض على إيديها وهي بتحاول متصرخش. أبوها دخل هو وسِلمي. حور بانهيار: انت اطلقت؟ خلاص معدش له مكان في حياتي ولا في قلبي. محدش يسألني عن السبب ولا يتكلم في موضوعه تاني. مصطفى: حور. حور بتهرب: أنا هنام دلوقتي، سبوني لوحدي. مصطفى مكنش عايز يخرج لولا سليم اللي طلب منه يسيبها تهدأ. بس إزاي؟ ياترى الحكاية انتهت ولا دي بداية العشق؟ كل حاجة في الدنيا ليها حدين.

الحب أحياناً بيكون سلا"ح قوي تحا"رب بيه عن نفسك، وأحياناً هو اللي بيقت"لك. حور يمكن تتحر من قيوده، لكن هو هيسكت معقول بسهولة كده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...