الفصل 17 | من 27 فصل

رواية اسير عشقها الفصل السابع عشر 17 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,475
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

بعد شهر من طلاق حور ونوح، كانت متدمرة، قلبها يؤلمها، وربما تشعر بالذنب لأنها هي التي فعلت هذا بنفسها، هي التي أحبته لأقصى درجة، أحبته ووصل بها الحب للعشق. نوح كان وحيدًا، مكتئبًا، حزينًا، يكره نفسه بسبب ما فعله بها، اختطافه لها، بالرغم من أنها منذ اليوم الأول لم تؤذه، بل كانت رقيقة جدًا معه. حتى عندما انفصلت، حافظت على صورته أمام أهلها ولم تقل عن السبب الحقيقي. في شقة بالقاهرة. الحج مصطفى: يالا يا حوري عشان نتغدى.

حور: حاضر يا بابا، ثواني. خرجت من غرفتها التي تقريبًا لا تخرج منها. الحج مصطفى: بصى بقى، أنا اللي عامل الأكل ده كله، هتخلصيه. حور بحزن: تسلم إيدك يا بابا، ليه مصحتنيش أنا عشان أحضر الغدا؟ الحج مصطفى: كنت عارف إنك تعبانة ومنمتيش امبارح، قلت سيبها نايمة، وبعدين متنسيش أنا شيف قديم. حور: ربنا يديك الصحة ويطول في عمرك يا حبيبي. صحيح كلمت سلمي؟ الحج مصطفى: آه كلمتها، وهي كان نفسها تبقى معاكي، لكن انتي عارفة شغل سليم.

حور: ربنا يسعدهم، سليم شاب ابن حلال ويستاهل سلمي. الحج مصطفى: وانتي يا حور مش ناوية تقوليلي ليه اتطلقتي؟ طب طب هو أذاكي؟ قوللي بس وأنا أقسم بالله لأجيبه راكع يطلب السماح. حور بابتسامة: لا يا بابا، ما أذاذنيش، بس احنا مش شبه بعض، وأنا مش مستعدة أكمل حياتي مع حد مش شبهي، انت علمتني إن الحياة عشان تمشي لازم نكون فاهمين بعض على الأقل، وده مش موجود بيني وبين نوح. الحج مصطفى: عليا أنا...

أنا عارف كويس إنك بتحبيه. ولو حصل أي... حور بابتسامة: آه بحبه، بحبه أوي، لكن فيه مثل بيقول: شاريك بس مش بايع نفسي، وأنا ونوح مبقاش ينفع نكمل مع بعض. الحج مصطفى: ماشي يا حور، هسيبك لحد ما تيجي وتحكيلي. المهم هنرجع الغربية بكرة. حور: معلش يا بابا، أنا حابة أفضل هنا، وخصوصًا إني اتثبت في المستشفى كدكتورة رسمية مش متدربة. الحج مصطفى: وأسيبك لوحدك؟ ده مستحيل يحصل.

حور: وحياتي عندك يا بابا، انت عارف أنا بحب الشغل قد إيه، وكمان الأطفال. والنبي خليني هنا. وبعدين أنا مش لوحدي، العمارة فيها ناس كتير، وبعدين إحنا في القاهرة، يعني لو حصل أي حاجة لا قدر الله هلقي أم لا إله إلا الله. وافق يا بابا، وحياتي عندك، انت عارف إن الشغل هو الحل الوحيد ليا إني أرجع لحياتي الطبيعية. الحج مصطفى: حور مش عايز عناد، أنا مش هسيبك لوحدك.

حور: اسمعني يا بابا، أنا لو رجعت الغربية دلوقتي هكتئب، وهرجع تاني لنفس قعدتي في الجنينة لوحدي وأنا بقرا كتب. أنا خالص اتخرجت يا بابا ولازم أشتغل، لأن مهنة الطب مينفعش من غير ممارسة. لو بتحبني وافق. الحج مصطفى: سيبني أفكر يا حور. حور: ماشي يا بابا. عند نوح. كان يشتغل وهو بيحاول يلهي نفسه وميفكرش فيها، لكن افتكر حاجة، قام وطلع أوضته، فتح الدولاب وطلع مذكرة حور، وافتكر اللي حصل من مدة.

حور كانت بتاخد شاور. نوح دخل الجناح وسمع صوت المايه. كان خارج، لكن شاف المذاكرة بتاعتها، وكان عنده فضول يعرف فيها إيه عشان حور تخبيها منه دايما. أخدها وخباها في الدولاب. باك. طلع يقعد في البلكونة، فتح المذكرة وبدأ يقرأ. كانت تفاصيل عادية، عبارة عن يومها، خناقتها مع سلمى. لكن وقف عند تاريخ 1.1.2018. (قلبي بينبض قوي، خايفة...

النهاردة نوح الشرقاوي جاي القصر. سمعت إن فيه قعدة صلح هتم بين عيلتي وعيلة الأنصاري، والوسيط هو نوح الشرقاوي. أخيرًا يا رب! راجع الغربية كان بقاله أربع شهور في القاهرة. أخيرًا هقدر أزوغ من ماما وأشوفه.) نوح كان بيقرأ وهو مصدوم، مش فاهم. قلب صفحة تانية.

(ماما قفشتني وأنا براقبهم وعقبتني إني أترجم رواية إنجليزية ليها، مع إن هي عارفة إني مش بحب الروايات الإنجليزية، بس هي بتحبها. الصراحة مش مضايقة، المهم إني شفته، كان وسيم أوي، دقنه طولت شوية، بس الصراحة شكله جميل أوي بالدقن، ياريت تفضل كدا، متطولتش أوي. ااامم البليزر الزيتون كان هيليق عليه أكتر بلوفر أسود أو رصاصي، لكن هو كان لابس أبيض، مكنش لايق عليه أوي.) نوح حس كأنه مشلول من الأفكار اللي بتدور في دماغه.

قلب كذا صفحة. (يلللهوي! سمعت إن بابا بينه وبين عيلة الشرقاوي شغل وأنهم عايزين يطوروا العلاقة بينهم... وأنهم عايزين يجوزوني له. لالالالا، معقول؟ بابا لاحظ؟ أعمل إيه؟ أوافق؟ لالالا، بس لازم أوافق أنا... مش عارفة.) نوح بدأ يفهم وحس بمرارة. قلب كذا صفحة كمان. (أنا مخنوقة أوي... نوح رفض الشغل اللي بين العيلتين، طب أنا ذنبي إيه؟ طب ليه قلبي وجعني أوي؟ أنا واحدة غبية، غبية أوي، أنا حبيته من بعيد، حبيت وجوده...

أنا بحب أسمعه لما يتكلم في قعدات الصلح... أنا الغلطانة.) (سمعت إنه بيجهز بفرحة، وهيعمله هنا في الغربية. بيقولوا إنه مجهز فرح كبير أوي. أنا عايزة أخفي اليوم ده من حياتي، حاسة إني مكسورة أوي... الناس بيقولوا نوح الشرقاوي رفض يتجوز بنت الغندوري ورايح يتجوز بنت تانية في خلال ست شهور. عمار ابن خالي طلب إيدي وأنا رفضته لأني مش حابة آخد قرار غلط. أنا مش هحب عمار.)

(من يومين كان الفرح. أنا روحت وشوفته، كان باين عليه إنه فرحان. روحت أسلم على مراته، معرفش ليه، بس كنت حابة أكسر قلبي عشان أنساه. بس هي قالت كلام وجعني. جلنار قربتي عرفت إني بحبه من زمان وراحت قالتلها. بحقوق! أنا سمعت كلام وجعني أوي... أنا دلوقتي مريضة سكر... مكنتش قادرة أستحمل كلامها وفجأة وقعت من طولي. أنا بجد تعبت.) نوح دموعه نزلت وهو فاهم إنه السبب في كل ده. هو من الأول خطط إنه يعمل فرحه في الغربية عشان يكسرها.

(أنا اتخرجت من كلية الطب النهاردة بامتياز، فرحانة أوي، يمكن دي الحاجة الحلوة اللي حصلت من مدة طويلة.) نوح قلب صفحات كتير وفجأة وقف. (أنا اتجوزته! اااااه اتجوزته! امبارح حصل حاجة غريبة في الفرحة... نوح دخل ووقف المأذون، وعمار اتقبض عليه. هو آه صعبان عليا، بس أنا فرحانة، بس خايفة.) جات صفحة تانية. (أنا بحبه بس خايفة أكر*هه لأنه بارد. أول مرة أخاف من اختياراتي.) وصل لآخر صفحة.

(بدأنا نتعامل بطريقة حلوة أوي، وهداني نتفرج على مجرة درب التبانة. أنا بجد مبسوطة وأتمنى علاقتنا تتطور بسرعة.) قفل المذكرة وحطها قدامه وهو بيحاسب نفسه على أفعاله. هو أذاها أوي. كان عايز يشوفها، فجأة خطرت على باله فكرة مجنونة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...