الفصل 18 | من 27 فصل

رواية اسير عشقها الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
25
كلمة
2,323
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

فجأة قام نوح من مكانه وقفل المذكرة. كان يفكر في شيء مجنون. قام وعمل كم مكالمة وخرج. في العربية: "ليه ليه غبي كسرتها وهي بتحبك؟ خطفتها كنت بارد معاها... قللت ثقتها في نفسها. غبي يا نوح غبي.... "هي مريضة سكر بسببك. دي حتى مرضتش تقولك عشان متحسش بالذنب ناحيتها. كانت عايزة حب متبادل مش شفقة. انت إزاي ملاحظتش نظراتها والشغف اللي فيها؟ إزاي.....

كل ما بتقرب منها توترها وخوفها كانوا أكبر دليل صادق على حبها. وانت في المقابل عملت إيه؟ ظلمتها. وحتى لما فوقت وحاولت تنسى، كان ربك عادل. وهي عرفت الحقيقة. بس ياترى عرفت إزاي؟ ده السؤال اللي محيرني. بس مش مهم. يهمني دلوقتي إنها تفهم إني مكنتش هعمل في اللعبة القذرة دي، وإنها غالية عليا أوي." في شقة حور:

اطمنت إن والدها نام، أخدت دواها وطلعت. وقفت في البلكونة كانت بتتفرج على العربيات والناس والزحمة. حسبت إنها عايزة تعيط، لكن قررت تدخل تنام. دخلت أوضتها وراحت فتحت شنطتها وأخدت حباية منوم. كانت بتفكر فيه، لكن وهي حاسة بوجع، غمضت عينيها وقررت من الصبح ترجع المستشفى. بعد ساعة تقريبًا:

نوح بيطلع العمار اللي جنب عمارتها بعد ما اتفق مع البواب إنه يأجر الشقة اللي قصاد شقتها. دخل ورمى المفاتيح بلامبالاة على الأنتريه ودخل أوضة النوم. فتح البلكونة وبص ناحية أوضتها. خلع البليزر اللي لابسه وهو بيطلع على تربزين البلكونة وبينط في بلكونة أوضتها بحكم إنهم جنب بعض. نط وهو بيحاول ما يعملش صوت عشان الجيران ممكن يفكروه حرامي. بيحاول يفتح باب البلكونة. ولحسن حظه، حور مكنتش قافلة البلكونة كويس. قدر يدخل وقفل وراه.

كانت نايمة بعمق إثر حباية المنوم. كان بيقرب منها وهو حاسس بقلبه بينبض بسرعة أوي. بالرغم إن وجوده في أوضتها دلوقتي مش مباح ليه، وإنه خلاص طلقها ومفيش ليه فرصة يرجع. مفيش فرصة. هو كمان مالوش الحق إنه يردها لعصمته. قعد على الكرسي اللي جنب السرير بتاعها. بلع الغصة اللي حاسس بيها. شايف شكلها، يمكن لسه جميلة أوي، لكن ملامحها باهتة. كان بيلمس على وشها بحنان وهو حاسس قد إيه هو غبي. ضيع من إيديه حب أبيض. ضيعه بالطمع.

حور مكنتش حاسة بالدنيا، نايمة وفي عالم تاني. نوح كان ساكت ونفسه يصحيها ويقولها قد إيه هو ندمان. لكن يفيد بإيه؟ تاني يوم الصبح: حور بتبدأ تصحى وهي بتتقلب في السرير. بتفتح عينيها وهي بتفركها، لكن وسعت عينيها بصدمة وهي شايفة نايم على الكرسي جانب سريرها وساند دماغه على طرف السرير وهو ماسك إيديها. كانت حاسة بصعقة كهرباء. زقت إيديه بقوة وزقته وقامت. نوح (بنوم) "إيه ده؟ في حد يصحى حد كدا." حور (بغضب وبتحاول تكون قوية)

"انت هتستعبط ولا إيه؟ انت بتعمل إيه هنا؟ مش خلاص خلصنا وكل واحد راح لحاله؟ نوح (قام وابتسم) "أنتي حالي." حور (ضحكت بسخرية وضربته بالقلم بقوة كأنها محوشة كل الحزن اللي جواها في الكف ده) "ده عشان خداعك ليا. امشي من هنا أحسنلك." نوح كان لسه مصدوم وهو حاطط إيديه على وشه. حور (بوجع) "إيه مصدوم بجد؟ لا معقولة. فعلًا بنت الغندوري مدت إيديها على ابن الشرقاوي؟ هي عيبة في حقك فعلًا... بس يا ابن الأصول انت عملت إيه؟

اسأل نفسك انت وصلتني لإيه. أوام، أوام تفكر إني ضعيفة أو خايفة. أنا بس كنت بحترمك وبعتبرك جوزي، لكن انت عملت إيه؟ كل دا كان خداع. تعرف يا نوح بيه؟ أنا دلوقتي بس أتمنيت لو إني يوم الفرح اتجوزت عمار. يمكن تاجر سلاح، لكن كان بيحبني. كان عايزني. جايز كان هينقبض عليه في يوم من الأيام، لكن عمره ما هيجرحني لأنه بيحبني." نوح: "اسمعيني يا حور." حور:

"مش عايزة أسمعك. إحنا خلاص اتطلقنا وانت مالكش حق عليا. اطلع برا حياتي بقى حرام عليك، أنا تعبت." نوح (بثقة) "مش هسيبك عشان ده بيحبني." قالها وهو بيشاور على قلبها. حور (بابتسامة) "بلاش ثقة زيادة دي، عشان انت خلاص معدادش ليك رصيد عنده. جايز حبيتك قبل كده، أه بقولها عادي، لكن معدادش... في... رصيد." نوح: "أوعدك رصيدي عندك هيرجع زي أول مرة حسيتي بحبك ليا." حور:

"لو بتعمل كدا عشان أسامحك، فأنا مسامحة. أيوة مسامحة، لأن أنا اللي غلطت لما حبيتك. إنما أنت من البداية كنت بتفكر في الخداع. أنا مش هنسى. ودي المشكلة. هسامح عادي، يمكن لأني حبيتك فهسامحك، لكن مش هنسى يا نوح." الحاج مصطفى (بنوم) "حور ياله يا حبيبتي اصحي عشان المستشفى." حور (بخوف) "امشي لو سمحت بابا لو شافك هتكون مصيبة. أرجوك امشي." نوح مسكها من دراعها وبثقة:

"هرجع تاني يا حوري، لأن انتي ليكي رصيد كبير أوي في قلبي. ولأني واثق إني هخليكي تعشقيني." حور لنفسها وهي لصقته بقوة: "غبي يا نوح! أنا بعشقك، لكن مش هنسى قد إيه ظلمتني." زقته وهو خرج للبلكونة. حور طلعت وراه وشافته وهو بينط من البلكونة. خافت لكن حاولت متبينش ودخلت أوضتها. بعد مدة:

وصلت حور المستشفى بثقة وهي شايفة إن ده أفضل حل لكل مشاكلها، بعد ما ودعت والدها وسافر الغربية. راحت أوضة الدكاترة. لقيت دكتور أحمد قاعد بيشتغل على ملف حالة. حور: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." أحمد (بحماس) "حور إزيك عاملة إيه؟ اقعدي، اقعدي." حور: "الشغل وحشني. قولي بتعمل إيه؟ أحمد: "مريضة يا ستي. المهم، قوليلي أخبارك إيه دلوقتي." حور: "كويسة الحمد لله. المستشفى وحشتني." أحمد: "ممكن أسألك سؤال وتجاوبيني؟ حور:

"اتفضل." أحمد: "نوح عرف إن راغب وطلقته على علاقة ببعض، وياترى ده سبب طلاقكم؟ أنا بجد آسف لو كنت أعرف إنه هيوصل للطلاق مكنتش قلتلك." حور (بابتسامة) "لا يا سيدي مش هو ده السبب. وبعدين أنا مقلتلوش. مكنتش قادرة أتكلم يومها. والاتنين دول مقرفين، فسيبك منهم." أحمد: "عايزة نصيحة من أخوكي." حور: "اتفضل." أحمد:

"بصي يا حور، أنتم سبتوا بعض لسبب الله أعلم بيه، لكن أنتم الاتنين كان في بينكم علاقة كويسة. أنا لاحظت إنه بيغير عليكي، ومعنى كدا إنه بيحبك. يبقى من حقه عليكي إنك تقوليله وتنبهيه من اللي اسمه راغب ده. أكيد هو بيستغله في الشغل اللي بينهم." حور (بخوف) "مش عارفة يا أحمد. أنا مش حابة أتكلم معاه ولا حابة أشوفه أصلًا." أحمد: "بس انتي بتحبيه؟ حور: "ها؟ لا. مش مهم. خلينا نتكلم في الشغل." أحمد: "أوكي. تشربي حاجة؟ حور:

"ساندوتش جبنة رومي، عصير بدون سكر." أحمد: "أوكي." "صحيح نسيت أقولك، أنا وأنتي والفريق هنسافر إسكندرية بكرة." حور: "إسكندرية ليه؟ أحمد: "في حالة اللي أنا شغال عليها دي، البنت مريضة جداً وحالتها للأسف متأخرة شوية. لازم تدخل جراحي فوراً. البنت موجودة في فرع المستشفى بتاع إسكندرية، والمشكلة إن فيه ضغط هناك، عشان كدا الفريق المتخصص هيسافر على بكرة الضهر كدا." حور: "أوكي. وهنفضل هناك كتير؟ أحمد:

"هندرس الحالة كويس وعلى حسب." حور: "تمام يا دوك." أحمد: "يالا بينا على الطوارئ." حور سابت شنطتها، أخدت بالطو وسمعة بتلبسه وبتظبط شعرها. أحمد بص لها وابتسم والاتنين خرجوا سوا. دعاء أحمد. بالليل على الساعة تسعة:

حور بتوصل أدام العمارة، لكن استغربت وجود عربية نوح. طلعت شقتها وهي خايفة تلقيه موجود تاني. بتفتح الباب وبتقفل وراها كويس. هي دلوقتي عايشة لوحدها. اطمنت إنه مش موجود وإن كل الشبابيك مقفولة. دخلت غيرت هدومها ودخلت المطبخ. وقفت محتارة تعمل أكل إيه. ابتسمت وهي بتطلع كيس مكرونة اسباجتي. شغلت فيروز وقفت تجهز العشا وبتعمل النسكافيه بتاعها. ودخلت أوضتها. طلعت البلكونة. وحطت الأكل على الترابيزة ولسه بتاكل سمعت صوته. نوح

(بابتسامة وهو واقف في البلكونة اللي جنبها وبيشرب عصير) "ريحة الأكل تجنن." حور غرّزت الشوكة في البانيه وهي بتبص له بغضب. نوح: "بالهنا والشفا على قلبك." حور (بغضب) "انت مش عندك بيت يا ابني؟ ما تروح تشوف حالك وسبني في حالي الله يرضى عليك." نوح ابتسم وبصدق وهو بيقرب من البلكونة: "قلتلك انتي حالي." حور (بارتباك) "ههووف. أنا نفسي اتسدت منك لله." نوح:

"حور متعنديش و يالا كلي وأنا هدخل ياستي. متنسيش تاخدي الحقنة. ولو خايفة ممكن أديها لك. يالا سلام مؤقت." قالها ودخل وقفل البلكونة. حور غصب عنها ابتسمت وهي بتاكل تاني. تاني يوم: خرجت بدري بسرعة قبل ما يصحى، لكن الجو كان بيمطر. حور: "مش وقتك بقا."

نوح كان لسه نازل. أول ما شافها استهلت عشان ميقولهاش تعالي معايا. استنت لما مشي وخرجت. وصلت المستشفى ومنها كل الفريق راح إسكندرية. نوح خلص كل شغله بدري عشان يلحقها وفعلاً طلع على إسكندرية. في إسكندرية: كلهم وصلوا السكن. أحمد: "يالا، اطلعي يا بنتي." حور: "عايزة أشوف المنارة." أحمد: "أوكي يا دكتورة حور. هوصلك وأروح مشواري." حور: "لا، أنا هقدر أروح أنا. بس بقولك يالا سلام."

شاور بتاكسي أخدها عند المنارة القديم. دخلت وفضلت تطلع السلالم وبتطلع لآخر المنارة. كانت واقفة بتتفرج على البحر. لكن فجأة اتفزعت. الجو بيمطر بشدة. بدون وعي حسيت برجليها بتنزلق وبتفقد السيطرة على نفسها. كانت ماسكة في حجر اللي محاوط المنارة (اللي بيكون زي تربزين البلكونة) . كل مرعوبة وهي عارفة إنها لو وقعت هتموت بسبب الارتفاع. كانت دموعها بتنزل وهي بتحاول ترفع نفسها. الجو كان بيمطر بشدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...