الفصل 6 | من 27 فصل

رواية اسير عشقها الفصل السادس 6 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,855
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

حور فاقت من ذكرياتها على نور متعمد على وشها بعد ما الباب اتفتح ودخل مختطفها. ضمت نفسها بخوف وهي بتبصله برعب. الشاب نزل لمستواها وحط ايديه على دقنها، رفع وشها له. الشاب: لولا إنه هيندفع فيكي كتير أوي، كنت خدتك ليا يا بنت الغندوري. حور بصوت متقطع: انت مين؟ وليه بتعمل كدا؟ هو أنا أذيتك؟ أرجوك رجعني أو سيبني أمشي، أبويا مش هيستحمل فكرة إني بعيدة عنه.

الشاب بخبث: هتمشي، لكن لو نوح الشرقاوي دفع المطلوب. أنا أصلاً مش عارف أبوكي إزاي يسيبك تمشي كدا براحتك، دا إنتي كنز هيفتحلي طاقة قدر. حور بارتباك: نوح الشرقاوي علاقته إيه؟ الشاب: لا هو بس أتدخل في الموضوع، فأنا زودت المبلغ الضعف. حور خافت من نظراته وحاولت تتجنبه لحد ما هو مسك إيديها وربطها. خرج بعد كدا من المكان. *** عند نوح والحج مصطفى.

نوح دخل الشارع اللي اتخُطفت منه وكان بيبص لكل حاجة بدقة، لحد ما وقف قدام سوبر ماركت صغير في الشارع وفيه كاميرا مراقبة. استغرب إن محدش أخد باله منها، لكن السوبر ماركت كان مقفول. نوح: هو مين صاحب الماركت دا؟ ست عجوزة: الحاج قدري، بس هو تعبان من يومين ومش بيفتح. نوح للغفير: عارف فين بيته؟ الغفير: أيوه، هناك على ناصية الشارع.

نوح راح المكان اللي قالوله عليه، كان بيت صغير دور واحد. طلع السلم وخبط على الباب، طلعتله بنت حوالي تسع سنين. شوق بخوف وهي فاتحة الباب حاجة بسيطة: أيوه. نوح: دا بيت الحاج قدري؟ شوق: آه، دا جدي. عايزة في حاجة؟ نوح: عايز أشوفه. شوق: اتفضل. نوح دخل معاها لأوضة رجل كبير في السن. نوح: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحج قدري: نوح بيه، اتفضل. وعليكم السلام ورحمة الله. أومرني.

نوح: كنت عايز أشوف تسجيلات كاميرا المراقبة يا حج قدري. حور بنت الحج مصطفى اتخطفت من مكان قريب، وأكيد الكاميرا جايبة اللي خطفها. الحج قدري: استر يارب. ست حور. تعالي معايا يا ابني. قالها وهو بيخرج من الأوضة وطلع للصالون. الحج قدري: شوق، انزلي نادي لأحمد بتاع السنتر. بعد مدة، نوح كان واقف مع شاب صغير في السن قدام شاشة كومبيوتر وبيشوف التسجيل. لحد ما وقف وظهر شخص وهو بيكتم نفس حور وبيخطفوها، لكن مش بيظهر الشخص لأنه ملثم.

أحمد: كدا مفيش أي أثر له. نوح بتدقيق: رجع كدا الصورة وحاول توضحها. أحمد بدأ يعمل زي ما بيقوله، وفعلاً ظهر وشم على إيد الشخص اللي كتم نفس حور. نوح: الوشم دا مين بيعمله؟ الحج قدري: في كذا حد، بس الرسومات الغريبة دي بيعملها في الناحية الغربية، ودا شكله جديد. نوح للغفير: تقب وتغطس تعرفي مين اللي عمل الوشم دا؟ وتجبهولي. الغفير: حاضر يا نوح بيه. بعد مدة، نوح كان واقف مع واحد شكله غريب من اللي بيرسموا الوشم.

الرجل: دا سالم الدوسري، واحد من أهل الغجر اللي نزلوا البلد قريب. نوح: ودا مكانه فين؟ الرجل: بص يا بيه، الغجر مالهمش مكان ثابت، بيتنقلوا في كل مكان شوية. لكن آخر حاجة سمعت إنه في... *** الحج مصطفى: أنا جهزت المبلغ. نوح بمقاطعة: خالي فلوسك معاك، وبنتك هترجعلك سليمة. الحج مصطفى بغضب: وأنا مش عايز مخاطرة، بنتي عندي أهم من ملايين الدنيا دي كلها. نوح: هترجع يا حج مصطفى قريب، أوعدك. وانت عارف وعد نوح الشرقاوي.

الحج مصطفى حس إنه واثق فيه، لكن مردش عليه. نوح ركب عربيته وطلع على المكان اللي قاله عليه. الوقت كان على بعد المغرب والجو بقى ضلمة تقريباً. وصل لمكان فيها نخيل كتير جداً لكنه رطب. نزل من عربيته وقفل كشافات العربية وهو بيبص للمكان من حواليه. مشي شوية أدام لحد ما وقف قدام مكان ريحة السجاير والشيشة ظاهرة فيه جداً. قرب أكتر وشاف نفس الشخص اللي على إيديه الوشمات. اتأكد إن دا المكان اللي حور موجودة فيه.

بص الأوضة اللي قاعدين قدامها، مكنش ظاهر منها أي حاجة، كانت ضلمة كحلب. بعد عنهم بسرعة قبل ما حد يشوفه ولف حوالين الأوضة دي، لكنه لاحظ شباك من السلك. بدأ يضغط عليه عشان يكسره لكن بدون ما يعمل صوت. حور كانت جوا وهي سامعة صوت خبط، لكن ما الشباك وقع.

حور بصت للباب وسمعت صوت ضحكهم العالي. لكن فتحت عينيها بصدمة وهي شايفه بينط من الشباك ويدخل الأوضة. كانت حاسة برعب وبتعيط، ومكنش في أي مصدر للضوء. غمضت عينيها بقوة وهي بتحط إيديها على ودانها. معدتش عايزة تعرف حاجة. لكن أصدرت صرخة مكتومة لما حست بأيد بتمسك دراعها. بدأت تزقه وهي مش شايفة لكن بتعيط. نوح: حور، اهدى. اهدى. كانت عارفة الصوت دا كويس أوي. لكن معقول هو؟

رفعت عينيها وشافته، كان قاعد على ركبته قدامها وعيونه عليها. فضلت تبصله ثواني لحد ما استوعبت إنه هو. كان الخوف والرعب مسيطرين عليها. فضلت ترمش وهي بتأكد إن هو. أول ما اتأكدت، ارتمت في حضنه. كان جسمها بيترعش، لكن لفت إيديها حوالين خصره وبتحضن بقوة، بتستمد منه الأمان. غير مدركة ما فعلت، المهم عندها إنها مش لوحدها. نوح كان مستغرب حركتها وبلع ريقه بتوتر. كانت بتردد اسمه بين شهقاتها وماسكة في قميصه ومدفنة وشها في رقبته.

نوح بصوت واطي: حور، اهدى. خلينا نقدر نخرج منها. حور بارتباك والذعر باين في عيونها: هنخرج إزاي؟ نوح مسك دراعها وقومها وراح ناحية الشباك. حور بدموع: دا بعيد أوي، أنا مش هعرف أطلع كدا. نوح شبك إيديه الاتنين في بعض: اسندي على كتفي واطلعي. حور ساندت بيديها على كتفه وحطت رجليها على إيديه وبترفع جسمها، بتمسك في الشباك وهو بيتساعدها لحد ما بتنط وبتخرج من الأوضة. أخد نفس عميق وهو بيرفع نفسه وبينط هو كمان.

في الوقت دا، دخل واحد من خاطفي حور. نوح مسك في إيديها وبقى يجري، لكن في الوقت دا انضرب رصاصة في الهوا. حور: أنا خايفة. نوح وهو بيجري وماسك في إيديها: متخافيش، أنا معاكي. لكن فجأة شافوا نور عربيات من بعيد، وفي اللحظة دي وقع نوح على الأرض وهو بينزف.

حور كانت واقفة بتستوعب اللي حصل بعد ما سمعت ضرب نار وهو واقع على ركبته على الأرض. لكن صوت ضرب النار كان لسه موجود. نوح قدر يقوم وبيحضن حور كإنه بيحميها بجسمه، اللي بتعيط وهي جوه حضنه وشايفة الدم من دراعه. لكن نور العربيات زاد، والخاطفين أول ما شافوه بعدوا. ركبوا عربيتهم وبعدوا. حور حست إن قلبها هيقف وبتعيط بهستيرية وهي جوه حضنه. صوت شهقاتها زاد لدرجة الصراخ.

في الوقت دا وصل الحج مصطفى مكان الصوت. الإصابة في كتفه وهو لسه محاوط خصرها بإيده. نوح بوجع: حور، دي رصاصة طايشة، متخافيش. حور بتعب: انت انت بتنزف. الحج مصطفى بلهفة: حور. شدها من نوح وحضنها بقوة. الحج مصطفى: نوح، انت كويس؟ نوح وهو بيحط إيديه على كتفه: دي رصاصة طايشة. بنتك معاك يا حج مصطفى. الحج مصطفى: تعالي يا ابني، تعال. كلهم ركبوا العربيات وبعدوا عن المكان دا. نوح راح المستشفى واسعفوه. *** عند حور.

دخلت القصر مع أبوها وهي لسه منهارة من أحداث اليوم. سلمي جريت عليها وحضنتها، كانت بتعيط. سلمي: حور، انتي كويسة؟ اتكلمي، حصل حاجة؟ حور بتعب: أنا عايزة أنام، تعبت. سلمي وعمتها الحجة كاملة أخدوها وطلعوها أوضتها. أخدت دش وغيرت هدومها اللي عليها دم نوح لما كان حضنها. أول ما حطت راسها على المخدة نامت بقلق ولسه بتفكر فيه وفي إصابته، لكن والدها منعها تروح معاه المستشفى تاني. *** تاني يوم. في قصر الشرقاوي.

بيدخل الحج مصطفى ومعاه الحج عتمان جد حور. نوح بيستقبلهم، وهو إيديه اليمين قريبة من صدره ومعلقة برباط في عنقه. نوح: أهلاً يا حج مصطفى، منور القصر. اتفضلوا، اتفضلوا. وقعدوا كلهم في الجنينة. الحج مصطفى: حمد لله على سلامتك. مش عارف أقولك إيه، أنت رديت روحي. اطلب أي حاجة وأنا أنفذها. نوح: مفيش بينا الكلام دا يا حج مصطفى. المهم إن آنسة حور تكون بخير. الحج مصطفى: الحمد لله والفضل ليك بعد ربنا.

نوح: طب، الحمد لله إنها بخير. افتكر وهي بتحضنه وخوفها وكل اللي حصل بينهم، حس إنه متلغبط، لكن مهتمش. *** تسريع الأحداث. بعد أسبوعين. يوم كتب كتاب حور وعمار. حور كانت لسه بتفكر في نوح وبتلوم نفسها على دا، لأنها شوية وهتبقى مرات شخص تاني. قلبها بيوجعها أوي وهي لسه بتفكر في آخر مرة شافته، ومن بعدها أبوها كان بيرفض إنها تخرج من خوفه عليها.

المأذون بدأ يكتب كتاب أختها سلمي على خطيبها سليم. ولسه هيكتب كتاب حور وعمار، دخل نوح الشرقاوي. نوح: وقف يا شيخنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...