الفصل 8 | من 27 فصل

رواية اسير عشقها الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
24
كلمة
2,304
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

سلمي: حور ما تيجي نتكلم فوق شويه. حور: تمام، بعد إذنكم. نوح بصلها وهي ماشيه مع سلمي. الحج مصطفى: تعالوا يا ولاد نلعب طاوله. سليم بمرح: أيوه كدا يا حجيج، بس المشاريب عليك. الحج مصطفى: لا عيب عليك، اوعي تفتكر إنك تخسرني. سليم: وأنا أقدر يا حمايل بنتك، بتقلبها عليا نكد. الحج مصطفى بسعاده: ربنا يحفظكم يا ابنين. نوح: نوح. الحج مصطفى: تعالي نقعد في الجنينه. نوح: اتفضل. في أوضة حور. حور بغضب: سلمي بتعملي أي يا بنتي!

هو أنا طلعتيني هنا عشان تقفي قدام الدولاب؟ سلمي: استني بس يا حور، استني. حور: بتعملي أي عندك؟ سلمي بانبهار: أوبا، هو دا... قالتها سلمي وهي ماسكه فستان أحمر لحد الركبه بتاع حور وبدون دراعات. حور وقفت ترمش، وبسرعه شدت الفستان منها. سلمي: حور، عايزة جوزك يشيط... ويتحرك بدل ما هو تلج كدا. حور: أنا أكسف ألبس الفستان دا قدامه. سلمي بسخريه: على فكره دا فستان خروج عادي، يعني. وبعدين أنتِ مش هتلبسيه قدامه... أقصدك قدامنا.

حور: اتجننتي يا سلمي! أبوكي ممكن يولع فيا لو لبسته. سلمي: على فكره أنتِ مبالغه، الفستان حلو جدا وعادي، وأنا لو عندي واحد زيه كنت لبسته ونزلت عشان أخلي سليم يولع فيا، ويمكن كمان أغظه بجوزك. حور، بصي يا حبيبتي، نوح من النوع التقيل أوي، لكنه راجل برضه بيغار، فاهمني؟ حور: لا لا، أنا مش هقدر أنزل بيه يا سلمي.

سلمي بغمزه: خالص، البسيه هنا. يالا، هسيبك وأنا أنزل أشوف الأهبل اللي اتجوزه بدل ما يغلب أبوكي في الطاوله وتبقى كارثه. حور: تمام. سلمي بخبث: مش هتيجي؟ حور: لا، انزلي انتي. سلمي بخبث: أوكي. سلمي خرجت وفضلت واقفه برا شويه. حور كانت بتبص للفستان وهي حاسه بنار بتحرق قلبها، كل ما تفتكر بروده في كلامه ومشاعرها. خدت الفستان ودخلت تغير. بعد دقايق، كانت واقفه قدام المرايه وهي مبتسمه وراضيه عن نفسها وواثقه إنها فعلاً جميله.

كان فستان سمبل جدا لحد الركبه، كت. حطت روج وفكت شعرها، وقفت تضحك. حور: والله دا غبي، بس واحد معه مزه زيه ويسيبها. فاقت من ضحكها على واقعه وقررت تغير هدومها وتنزل. بتدير عشان تروح الحمام، لكن وقفت مصدومه وهي شايفه انعكاسه في المرايه. بصت له في المرايه، كان بيبصلها بتمعن. حور كان نفسها الأرض تنشق وتبلعها. وشها توهج بالحمره من شكلها، لأنها عمرها ما وقفت قدامه بغير بلبس طويل، حتى مش بيشوفها بالبيجامه.

بلعت ريقها بتوتر وهي حاسه إن رجليها مبقتش شايلها. بتعدي من جنبه بارتباك ورايحه ناحية الحمام، متوقعه إنه يتجاهلها كالعاده ويكمل شغله. لكن ولدهشتها، لقيته بيشدها من خصرها لتصطدم بجسده الصلب، وعيونها فيها رعب مش عارفه إيه رد فعله. نوح بإعجاب واضح: الفستان دا محدش يشوفك بيه غيري. حور بخبث وكذب: ليه إن شاء الله؟ وبعدين أنا... أنا هنزل أقعد مع سليم وسلمي. نوح مسك

دراعها وقربها منه أكتر: محدش له الحق يشوفك كدا غيري، أنتِ فاهمه؟ حور: فاهمه. لكن فتحت عينيها بصدمه لما حضنها وهو بيدفن راسه في حنايا عنقها الأبيض، يطبع عده قبلات. حور حطت كف إيديها على صدره بتحاول تبعده وهي خايفه. نوح فجأه بعد وتجاهل النظر ليها. دخل حمام أوضتها. حور قعدت على طرف السرير وحطت إيديها على قلبها، كان بيدق بقوه. ضحكت غصب عنها وهي بتحط المخده على وشها، كانت مكسوفه لكن فرحانه بسذاجه.

نوح من جوه: حور، عايز بجامه. حور بابتسامه: حاضر، ثواني. قالتها بحماس وهي بتفتح الشنطه اللي فيها هدومه. أخدت بجامه، لكن وقفت مصدومه وهي شايفه صورة طليقته معاه، وكان شايلها على كتفه وبيضحك بسعاده. و مكتوب على ضهرها (إلى الأبد حتى إن لم نكن معاً) حور وقعت على الأرض وهي حاسه بهبوط ودوخه. كانت بتتنفس بصعوبه. نوح: حور، حور... حور حاولت تقوم، لكن كانت بتفتح عينيها وتقفلها، وده لأنها نسيت تاخد حقنة الأنسولين، هي مريضه سكر.

نوح استغرب، بعد ثواني طلع وهو لافف فوطه على خصره، لكن اتصدم لما شافها واقعه على الأرض وبترمش بعنيها كتير. نوح نزل لمستواها وشالها، حطها في السرير بسرعه. نوح: حور، أنتِ كويسه؟ إيه؟ حور كانت بتشاور على التلاجه اللي في أوضته. نوح استغرب وراح فتحها، لكن اتصدم لما لقى حقنة أنسولين. حور كانت بتفقد الوعي. بسرعه طلعها وأدهاله. دموعها نزلت وأنفاسها انتظمت، كانت ماسكه الصورة في إيديها وهي مطبقه إيديها عليها.

نوح: حور، خدي نفسك واهدي. حور بحزن وتعب: أنا عايزة أنام. نوح: أنتِ مريضه سكر؟ حور ادته ضهرها ودموعها نزلت بغزاره. نوح لنفسه بغضب وهو شايف دموعها: عمار، معقول زعلانه عشان قربت منها... أنت نسيت هدفك الأساسي فوق يا نوح. حور لنفسها بألم وتعب: غبيه، غبيه. هو لو قربلك دلوقتي ده لأنه أنتِ اللي أغريتيه بشكلك ده... لكن قلبه ليها، بس لازم أفهم ليه اتجوزني... ليه؟ حرام عليك اللي بتعمله في قلبي، حتى لو بدون ما تقصد.

نوح فضل قاعد جنبها دقايق، بعد كده قام غير هدومه ورجع مسكها أيديها. حور فتحت عينيها ببطء. حور: أنا هنام، أنت تقدر تروح اجتماعك. تصبح على خير. نوح بابتسامه وهو ينحني يقبل راسها: وأنتِ من أهل الخير. غمضت عينيها بألم وهي بتحاول تنام. نوح كان قاعد جنبها لحد ما جاله اتصال من المكتب. نوح: أيوه، في إيه يا توفيق؟ توفيق مدير أعماله: نوح باشا، فاضل نص ساعه على الاجتماع، حضرتك هتتأخر. نوح

وهو بيعدل شعر حور عن وشها: لا يا توفيق، ألغي شغل النهارده. توفيق بصدمه: نوح باشا، إحنا بنحضر الاجتماع ده بقالنا تلات أسابيع، ودلوقتي هنلغيه كده؟ نوح بجديه وصرامه: اعمل اللي بقولك عليه يا توفيق. وقفل معه وفضل قاعد جنبها. كان وشها كله عرقان وحرارتها مرتفعه. نوح بخوف ورعب: لا، دي مش معقول نوبة سكر. قالها وهو بيحاول يفوق حور، لكن وشها بقى أحمر جدا، بتترعش وحرارة جسمها مرتفعه بطريقه مخيفه. نوح بزعر: حور، حور.

نوح شالها بدون تفكير، وهو بيخرج بسرعه جدا من الأوضه وبينزل، بيخرج من القصر كله. حطها في الكرسي الخلفي وساق عربيه بأقصى سرعه في طريقه للمستشفى. نوح بزعر: حور، في إيه... افتحي عينيكي عشان خاطري. لكن مكنش في أي رد فعل. اصطدم بعربية شخص آخر وهو بيوقف العربيه قدام المستشفى. صاحب العربيه: مش تحاسب. نوح مهتمش وهو بيفتح الباب وبيشيلها وبيدخل المستشفى. بيجي الممرضين وبياخدوها.

نوح كان رايح جاي قدام العنايه، مستني أي حد يطمنه عليها. بيحمد ربنا إنه مرحش الاجتماع. كان... بعد ساعه تقريبا، خرج الدكتور. نوح بسرعه ولهفه: حصل إيه يا دكتور؟ هي كويسه؟ الدكتور: طيب، اتفضل نتكلم في مكتبي. بعد ثواني في المكتب. الدكتور: أنا حذرت مصطفى بيه قبل كده، وقلت له إن حالة حور مينفعش فيها زعل، وأي زعل بيهدّد حالتها. نوح: يعني إيه؟ أنا مش فاهم حاجه.

الدكتور: حور مريضه سكر، لكن مش بالوراثه. من سنه وسبع شهور تقريبا، هي كانت منتظمه في أخذ جرعة الأنسولين. لكن حور بنت رقيقه جدا، وأي حاجه بتأثر فيها. وفي الحالات دي، الحزن بيأثر جدا عليها، وواضح إن الفترة دي مكنتش أفضل حاجه. وكمان الأكل بتهمل جدا فيه وفي صحته. نوح بصدمه وحزن: طيب، هي دلوقتي كويسه؟ الدكتور: أيوه، بس لازم تعيش في جو هادي، وبلاش أي ضغط عليها. الممرضين أكيد نقلوها أوضه تانيه، تقدر تشوفها دلوقتي.

نوح: تمام يا دكتور، متشكر جدا. نوح سابه وخرج، لكن وقفه شخص. الشاب: أنت يا أستاذ، خبطت عربيتي وماشي كده عادي، والله لو مصلحتها أبلغ البوليس. نوح بنظرات ناريه من بين سنانه: امشي من قدامي حالا، بدل ما أعرفك مين نوح الشرقاوي. اختفي، وبكره تروح قصر الشرقاوي، وأنا هتكفل بالموضوع. الشاب خاف من نوح وفعلا مشي. فتح باب أوضتها، كانت نايمه. نوح فضل يبصلها، وبيفكر إيه السبب اللي يخليها تزعل لدرجه إنها تبقى مريضه سكر.

قعد جنبها وبيدقق في ملامحها، قد إيه جميله. يمكن لأول مره يلاحظ جمالها. بيحط إيديه على وشها وبيحركها بحنان. يمكن لما شافها أول مره، لما وقعت من على الحصان، كان شايفها جميله برضه. لكن وهي قدامه، لاحظ إنها أجمل بكتير. غمض عينيه وهو بيسند راسه على طرف السرير. الصبح. حور بتفتح عينيها ببطء، كان نايم قصادها. فضلت تبصله وقلبها وجعها. بتحط إيديها على دقنه الخفيفه، وبتسم بابتسامه حزن. في اللحظه دي، نوح فتح عينيه.

حور بتسحب إيديها بسرعه، لكنه بيمسكها تاني وبيُبوس بطن إيديها. نوح: حمدلله على السلامه، موتيني من الرعب عليكي. حور: بجد؟ نوح بابتسامه هاديه: تصدقي، حسيت روحي بتنسحب مني. حور اكتفت بنظرات العتاب. نوح: أنتِ كويسه دلوقتي؟ حور: آه، الحمد لله، أحسن. نوح بصلها، هي كانت لسه بنفس الفستان: هكلم سلمي تجيلك وتجيب معاها حاجه تانيه طويله. من قلقي عليكي نسيت أبذل هدومك. حور بارتباك: كلم سلمي... بعد مده.

سلمي بتدخل المستشفى وهي بتجري. دخلت أوضتها، ونوح خرج. سلمي بلهفه ودموع وهي بتحاوط وش حور بين كفوفها: أنتِ كويسه؟ أنا آسفه والله، آسفه. نسيت أنبهك تاخدي حقنة الأنسولين، آسفه. حور حضنتها وهي لسه قاعده على السرير وبتعيط بقهر ووجع: لسه بيحبها يا سلمى، لسه بيحبها. طب اتجوزني ليه؟ أنا كنت بحاول أنسي، لكن لما دخل حياتي رجع الأمل تاني ليا... ليه اتجوزني مدام هيعمل كده؟ سلمي: ليه بتقولي كده؟ حور طلعت الصورة، كانت مخبيها.

سلمي: بس يا حور، دي شكلها من زمان. لو لاحظتي، نوح شكله اتغير شويه، يمكن من أول جوازه منها. حور: واحتفظ بيها ليه؟ عشان يوجع قلبي. سلمي: حور، اعترفي له بحبك وحطي حد للعلاقة. فهميه إنك بقيتي مريضه سكر بسببه، وبسبب حبك له... وبسبب اللي مراته عملته معاكي يوم فرحه... احكيله قد إيه قلبي عشقه... احكيله إنك بتتعذبي بسببه، وبسبب زعلك ووجعك مكنتيش هتبقى هنا.

حور بسرعه: لا يا سلمي، أنا بس عايزة أعرف هو لسه بيحبها ولا لأ، ويا ترى ليه اتجوزني لو بيحبها؟ سلمي: قومي، أنا جبتلك هدوم. صحيح، الفستان ده معملش أي أثر، والله ده جبل تلج وتور وبهيم. حور بضحك: بت، اتلمي، ده جوزي. سلمي بمرح: يسهلوا يا واد يا رومانسي، انتحر. حور ابتسمت على حركات أختها ودخلت غيرت. خرجت وهي ماسكه في إيد سلمي. لكن شهقت بصدمه أول ما نوح جه وشالها. حور: الناس؟ نوح بابتسامه جميله: مالهمش حاجة عندنا.

حور ابتسمت، وسلمي غمزلته. بعد مده في قصر الغندوري. الكل كانوا قاعدين في الصالون. لحد ما جيه اتصال لنوح وخرج الجنينه. حور افتكرت إنه هيمشي كالعاده ويروح شغله، لكن رجع تاني. نوح: امم، حور، أنا حجزت تذكرتين لفرنسا، هنسافر بكرا الصبح. حور: فرنسا؟ عندك شغل هناك؟ نوح بابتسامه: لا، عندي حاجة أهم. قالها وهو بيشيلها وبيطلع أوضتهم. حور اتكسفت من طريقته، وخصوصا إن سليم وأبوها موجودين. هل ستجبر خاطري؟ أم هناك فخ جديد؟

يقولون إنه من الحب ما قتل. ولكن يقولون أيضا إن العشق أحيا. فلنرى إلى أين سترسو سفينه عشقي له.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...