عدي يوم الحنة و حور قلبها بيدق بسعادة وهي بتفتكر رقصتهم سوا و الغيرة اللي كانت واضحة في عيون شهيرة لكن حور مهتمتش. ليل متأخر على سطح قصر الغندور. كانت قاعدة على المرجيحة وهي بتتفرج على الصور اللي سلمي صورتها لهم لحد ما موبيلها رن. كان نوح. ردت بسرعة. نوح بسعادة: وحشتني. حور: ..... نوح: ساكتة ليه؟ حور بابتسامة جميلة أوي: مش عارفة أرد بس مبسوطة. نوح: بكرا الفرح، ليه صاحية لحد دلوقتي؟ حور: مش عارفة أنام. نوح...
خليني نتكلم شوية. نوح: انتي كويسة؟ حور كانت بتبص للبيوت و الزرع وهي قلقانة لكن ابتسمت: أيوه كويسة بس من كتر الفرحة حاسة إني مش عايزة أنام... عايزة أفضل أتكلم معاك. نوح طلع بلكونة أوضته وهو مبتسم: ماشي ياستي تعالي نتكلم... قوليلي بقى نفسك في إيه بكرا، تحبي نقضي شهر العسل فين؟ حور بصدق: نفسي بكرا لما يجي أفضل معاك، نفسي الكل يعرف إنك شاريني و عايزني والمرة دي لأنك بتحبني مش مجرد شغل بين العيلتين.
نوح كان بيفكر المفروض هيعمل إيه لحد ما سمعها بتتكلم: اي رايك شرم الشيخ؟ نوح: يعني مش عايزانا نسافر برا مصر؟ حور: تؤتؤ، عايزة نسافر مكان هادي و نفضل سوا بعيد عن الناس. نوح فضل يتكلم معاها لحد الفجر تقريباً، كل دا وهي كانت خايفة أوي حاسة بحاجة غريبة لكن بتحاول تتجاهل احساسها. قفلت المكالمة و دخلت صلت الفجر و نامت ساعتين لأن يومها هيكون طويل. بعد وقت طويل.
حور كانت واقفه أدام المراية و هي بتبص لفستان فرحها، كان أبيض واسع جميل أوي. مكياجها كان هادي. الحج مصطفى من وراها: ألف مبروك يا حبيبة قلبي. حور بصتله وابتسمت: الله يبارك فيك يا بابا. الحج مصطفى مسك إيديها و بأس راسها: عارفة يا حور لولا إني شفت الصدق واللهفة في عيونه ليكي كنت رفضت الجوازة دي...
نوح بيحبك، حافظي على بيتك وجوزك و اوعي في يوم تقللي من هيبته أدام الناس و لو غيرتي عليه أو تحسسيه إنك شاكة فيه، ربنا يسعدك يا قلبي. حور ابتسمت وباست إيديه. سلمي: نوح الشرقاوي وصل والعريس جيه يا حارة. الحج مصطفى: شوارع أوي البت دي. حور: جدااا. الحج مصطفى حضنهم هما الاتنين. بعد دقايق. بيكون ماسك إيد حور و نازل السلم. نوح بيكون واقف تحت و بيبصلها بانبهار، ظهرت ابتسامة جانبية وهو شايفها. كانت ولا ملكة نازلة.
كأنها الرحمة اللي نزلت له من السماء في هيئة بنت رقيقة. حور ابتسمت نفس الابتسامة اللي بتخطف قلوب الكل. عيونه الفضية كانت بتلمع وهي بصاله. نوح مد إيديه وهي واقفه قصاده. حور كانت بتبصله وهي حاسة إنها كسبت العالم كله. حطت إيديها في إيديه وكانها بتوعده تفضل معاه للأبد. نوح بابتسامة غريبة سعيدة أوي بأس إيديها: ربنا يقدرني و أسعدك. حور بهمس: يارب. بعد مدة. نوح دخل القصر و مسك إيديها و طالع الجنينة. حور باستغراب: نوح!
نوح وقف أدام كل المعازيم و حور مش فاهمة حاجة. نوح بصوت عالي: حور مصطفى الغندور أنا نوح عيسى الشرقاوي، تقبلي تكوني مراتي و تنوري حياتي لآخر العمر؟ تقبلي تحني على قلبي و تكوني ملكته؟ حور تقبلي تكوني حبيبتي؟ قلتي قبل كدا الحب عشان يكون حب عايز تعب و مشاكل، عايز عشرة طويلة عشان نقول عليه حب. تقبلي يكون تعبك معايا، تقبلي تعيشي معايا مشاكلي؟ في الوقت دا نزل على ركبته و طلع علبة صغيرة فتحها وكانت خاتم ماس بسيط لكن مميز.
نوح كان عارف إنها عايزة ترد كرامتها أدام الكل. حور ابتسمت وعيونها بتلمع بالدموع: موافقة، موافقة حتى لو هنكون في الجحيم، موافقة. نوح ابتسم وباس إيديها وهو بيحط الخاتم في إيديها اليمين. قام وقف و حضنها بقوة. حور بهمس: شكراً. نوح ابتسم و نزل ركب خيل و بقى يرقص مع الرجالة. حور كانت سعيدة لحد ما قلبها انقبض. سلمي: حور مالك؟ حور بتلقائية: خايفة. سلمي: تعالي ندخل يا حور، وقفتنا هنا مالهاش لازمة. حور: خلينا شوية.
نوح نزل من على الحصان و راح وقف جانبها و مسك إيديها وطلع على سطح بيتها. كانت بتطلع وراه على السلم وهي بتبصله بحزن دفين. على السطح. حور طلعت واتصدمت. السطح والمرجيحة بتاعتها متزينة بالورد وفي أنوار كتير. حور بابتسامة: إيه دا كله، مين عمله؟ نوح بيعيد: أنا عارف إن دا مكانك المفضل هو والجنينة وإنك بتحبي المرجيحة دي، قلت أعمل حاجة تعجبك. حور بسعادة: دي حلوة أوي. بجد حلوة أوي.
نوح مسك إيديها وقعدها على المرجيحة. وقف وراها وبيزقها لقدام. حور كانت مبتسمة وهي بيستنشق الهوا. كان صافي: عارف يا نوح بابا كان دايما يمرجحني وأنا صغيرة، أنا وماما الله يرحمها. نوح أخد نفس عميق و هو بيزق المرجيحة لقدام. بعد شوية اشتغلت موسيقى هادية. نوح: تسمحي لي بالرقصة دي؟ حور: أوكيه. كانت بترقص معاه وهي مبسوطة لكن خايفة. في مكان بعيد شخص مصوب سلاحه على نوح وبيضغط على الزناد.
حور بتلف وبتكون واقفة مكانه وفجأة بتبتسم ابتسامتها الحزينة وهي بتاخد نفسها ببطء وبتضغط على إيديه. نوح بصلها باستغراب وهي وقعت على الأرض. نوح بصدمة: حور.... حور. حور ابتسمت وعيونه بتدمع لكن كانت ماسكة في ياقة قميصه. نوح بيلمس ضهرها شاف الدم: حور لالالا دا أكيد كدب، انتي كويسة قومي ياله. في الوقت دا الحج مصطفى و سلمي وسليم و شهيرة و شريفة و جيجي طلعوا السطح. الحج مصطفى برعب: حور قومي يا حبيبتي.
حور كانت بتبص لنوح و مركزة في عيونه و بانفاس متقطعة: الموت لو هيكون في حضنك هيكون جنة. ليشهد الله أني أحبك، ليشهد الله أن قلبي تألم في حبك. بحبك يا ابن الشرقاوي. قالتها وهي بتغمض عنيها و ايديها بتقع على الأرض. نوح بدموع وعدم استيعاب: لااااا قومي انتي فاهمة، قومي مش بعد كل دا تمشي؟ إسعاف. إسعاف. سليم بسرعة كلم الإسعاف. سلمي كانت واقفة جانب اختها و ماسكة إيديها بقوة. شريفة كانت بتبص بتشفي في مصطفى. بعد وقت.
بتوصل عربية الإسعاف و بينقلوا حور المستشفى. نوح مكنش راضي يسيبها، قميصه كان كله دم. بتوصلوا للمستشفى وبتدخل العمليات. نوح كان قاعد أدام العمليات وهو منهار. عدي ساعات طويلة جدا و الدكاترة مفيش منهم حد خرج. نوح بصرامة و صراخ: إيه اللي حصل؟ حد يرد عليا؟ حور؟ حد يقولي إيه اللي حصل؟ الدكتورة خرجت بعد ساعة تقريباً و باين عليها الحزن. نوح بسرعة ولهفة: حور فين؟ أخبارها إيه؟
الدكتورة بحزن: للأسف يا جماعة البنت اتصابت في العمود الفقري إصابة قوية و حالتها صعبة جدا. أنا آسفة مش هنقدر نقولكم أي حاجة دلوقتي بعد إذنكم. نوح مسك دراعها بقوة: انتي مش ماشية من هنا إلا لما تقوليلي حور فين و عاملة إيه؟ الدكتورة: هتتنقل العناية المشددة حالتها خطيرة. الأفضل إنها تتنقل مستشفى في القاهرة هيكون أفضل بس دلوقتي مقدرش نعمل أي حاجة ولا حتى ننقلها، هنستنى للصبح وساعتها نبلغكم إيه الأفضل. نوح: عايز أشوفها.
الدكتورة: دا صعب يا فندم صدقني وبعدين هي فاقدة الوعي وهتكون تحت الأجهزة. نوح بصوت عالي: عايز أشوف مراتي. الدكتورة: تمام استنى شوية وهنحاول. بعد ساعة تقريباً. دخل العناية المركزة و بصلها كان وشها شاحب و شعرها الغجري مفرود. كانت في عالم تاني. نوح قعد جانبها و باين قد إيه حالته صعبة و عيونه مليانة دموع: حور يا حور قومي ياله يا حبيبتي قومي بقى. طب انتي تعبانة، إيه رايك أحكيلك حاجة. أخد نفس عميق
و هو بيحاول يكتم دموعه: عارفة أنا بحسك غريبة أوي، بالرغم إنك كنتي بتتألمي إلا إنك كنتي مبتسمة. مكنتش عايزة توجعي لي قلبي وأنا أكتر شخص وجعت لك قلبي. بالرغم إنك عرفتي كل الأفعال السيئة اللي عملتها إلا إنك سامحتيني و متخليش عن حبك ليا. بالرغم حزنك كنتي دايما بتبصي لي بعيون مليانة شغف، تعرفي انتي بتخطفى قلبي بنظراتك دي يا حور.
بأس بطن إيديها وخرج. أول ما خرج حط إيديه على قلبه بقوة كان بيصرخ من الألم. دموعه نزلت وهو منهار على شكلها. في مكان آخر. عمار بغضب جحيمي: أنا قلت لك نوح الشرقاوي مش حور يا غبي، بس أنا اللي كتبت على نفسك الموت. أنا اللي غلطان إني اعتمدت على كلب زيك. سليمان، انت يا زفت يا سليمان. سليمان: تؤمرني يا كبير. عمار: الواد دا تخلص منه وتجيلي عشان عايزك معايا. سليمان: انت تؤمر يا كبير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!