الموبيل وقع من إيديها وهي مصدومة. دموعها نزلت تلقائياً: "لالالا، لا يمكن يكون جراله حاجة. نوح كويس." بدون لحظة تفكير، جريت على الباب فتحته ونزلت من الشقة وهي بالبجامة. الجيران بصوا ليها ولشكلها استغربوا، لكن محدش تدخل. حور لنفسها: "نوح......... بحبك." قلبها حقيقي كان بيتمزق من الألم والرعب. كانت هتخرج من العمارة لكن لقيت أيدي بتسحبها بقوة لجوا بسرعة. كان باين عليه الغضب وهو بيبصلها لشكلها. حور بصدمة ودموع: "نوح!!
قالتها ودخلت حضنه بقوة وهي بتعيط ومنهارة. لفت إيديها حوالين رقبته وهي ماسكة فيه بقوة ورعب. حور ببكاء: "انت انت كويس.... قلبي كان بيقولي إنك كويس." نوح باستغراب واشفاق على حالتها: "حور، اهدي. في إيه.... حصل إيه دا كله؟ ثم تابع بغضب وغيره: "نازلة كدا ليه يا حور....
حور كانت بتعيط وهي دافنة وشها في صدره. صوت شهقاتها كان قوي. نوح كان حاسس بالألم في صدره لرؤيتها بالمنظر دا. شالها وطلع تحت نظرات وهمس الناس عنهم وأنها أكيد بنت مش كويسة. حور مكنتش مهتمة بكل دا. اللي همها حقيقي إنها في حضنه وإنه كويس. كانت حاسة بغصة قوية. نوح فتح باب الشقة و دخل. نزلها على الانتريه وقعد قصادها على ركبته. وهي ساكتة ومنهارة من فكرة إنه ممكن فعلاً كان يجراله حاجة أو إن حالته تبقى خطيرة.
نوح أخد نفس عميق وعيونه مركزة على دموعها. نوح: "حور، قوليلي يا حبيبتي في إيه؟ حصل إيه؟ حور ببكاء هستيري وشهقات قوية: "في في حد كلمني من... موبايلك... وقالي إنك في المستشفى." "بس... انت كويس صح... حاجة بتوجعك؟ طب طب تعالي نروح المستشفى وحياتي." نوح حاوط وشها بكفوف إيديه بحنان وهو بيمسح دموعها: "حور، أنا كويس. اهدي.... وادي موبايلي مفيش حاجة." حور بدموع وانهيار: "والله العظيم في حد كلمني. استنى هجبلك موبايلي."
نوح: "شششش، أنا واثق فيكي. وبعدين يا هانم نازلة بالبجامة." حور: "أنا آسفة بس مكنتش حاسة بالدنيا. كان روحي انسحبت مني." نوح: "حور، انتي لسه بتحبيني صح..... حور بخوف من مشاعرها: "امشي يا نوح... نوح: "حور، مش همشي إلا لمآ تردي عليا.... لسه بتحبيني؟ حور بدموع وثقة: "بحبك. ومحبتش في حياتي حد قدك. حبي ليك كان بيأذيني ومع ذلك مقدرتش أتخلى عن الحب دا.... بحبك يا نوح حتى بعد ما كسرتني."
نوح: "تقبلي ترجعيلي وتكوني حبيبتي ومراتي؟ حور: "لا.... امشي." نوح: "ليه؟ ليه بتعملي كدا؟ ليه.... انتي قولتي بحبك، ليه مش قادرة تنسي وتساهمي؟ حور بغضب: "عشان لو كرامتي هتتهان بسبب قلبي أدوس عليه. امشي يا نوح." نوح: "دا آخر كلام عندك؟ حور بقوة: "امشي.....
نوح عيونه دمعت وقلبه كان بيصرخ. هي قدرت تحطم انتقامه ومغرورة بكبريائها. حتى بعد اعترافها بحبها ليه، كان حاسس إن صدره هينشق ويخرج يصرخ من إحساس الألم. قبضة قوية بتعصره. "امشي." بعد ما ياس منها، لكن ليه مصمم إنه يرجعها مهما كلفه الأمر. حور: "غبيه، غبيه. انتي بتحبيه." دخلت أخدت دش وأخدت حباية منوم عشان تهرب من مشاعره الملخبطة.
عدى يوم والتاني. رجعت شغلها لكن طول الوقت كانت حاسة بحد حواليها وإن في حد بيرقبه. لكن مش نوح. هي عارفة إن نوح بيكون متعمد إنها تشوفه ويضايقه. تجاهلت الموضوع وقررت تكمل يومها عادي. عد شهر وحور ونوح مش بيشوفوا بعض. لكن هو بيرقبها ساعات من بعيد لبعيد بعد ما جددلها الشقة والموضوع اتحفظ ضد مجهول. حور كانت راكبة القطار وفي طريقها للغربية. وصلت بعد كم ساعة. أول ما
دخلت أبوها قابلها وحضنها: "وحشتيني يا ضي عيني. أخبارك إيه يا قلب أبوكي؟ حور بابتسامة: "وانت كمان وحشتني أوي يا بابا. وسلمى وعمتي كاملة وسليم كلكم وحشتوني." سلمى: "حوووووورررر. وحشتيني." حور حضنتها وابتسمت وهي شايفة بطنها كبرت: "وانتي كمان وحشتيني أوي أوي. ونفسي أرغي معاكي للصبح. المهم فين سليم وأخبار الحمل إيه؟ سلمى: "سليم في المصنع وأنا بخير الحمد لله. تعالي بقى نقعد في الجنينة عايزة أتكلم معاكي."
الحج مصطفى: "لا يا سلمى، اطلعي انتي ارتاحي. وأنا هاخد أختك أتكلم معاها في موضوع." سلمى بشك: "ماشي يا بابا." الحاجة كاملة: "هسيبكوا تتكلموا لوحدكم. ياله يا سلمى نطلع احنا." سلمى بصت لحور وطلعت. في المكتب. حور: "اتفضل يا بابا."
الحج مصطفى: "شوفي يا حور، الحج سعد الأنصاري طالب إيدك لابنه مراد. طبعاً انتي لسه في شهور العدة، لكن هو اتكلم معايا وطلب مني إني أفتح في الموضوع. خلينا نقفل موضوع ابن الشرقاوي. بس طبعاً لو انتي موافقة." حور سكتت ومكنتش عارفة تقول إيه ولا تحكي لأبوها عن علاقتها بنوح وكل اللي حصل. افتكرت إن نوح موجود في البلد الفترة دي: "أنا موافقة يا بابا. اللي تشوفه." الحج مصطفى: "كدا يبقى على بركة الله. هبلغوا موافقتك المبدئية."
حور ابتسمت بخبث وطلعت أوضتها. بعد يومين. البلد كلها تقريباً سمعت بأن مراد الأنصاري طالب إيد حور الشرقاوي وهي لسه بتفكر. نوح أول ما سمع الخبر كان هيتجنن وقرر يعيد اللي حصل من الأول. اطمن على إياد وطلع من قصر الشرقاوي. عند حور. كانت بتتدرب في اسطبل الخيل لحد ما حد نادى عليها: "يا دكتورة حور، دكتورة حور..... حور وقفت الحصان ونزلت: "أيوة، اتفضل." ":ابني يا دكتورة.... ابني تعبان أوي والدكتور بتاع المستشفى مش موجود."
حور: "طب ثواني هاجي معاك..... خرجت من الاسطبل وراحت معاه، لكن لمكان غريب. كان عبارة عن مكان في منطقة صحراوية. منطقة سياحية في محافظة الغربية. كان مكان فاضي مفيش حد. حور بدأت تخاف وبتجري، لكن وقفت مصدومة وهي بتبص لنوح اللي ظهر فجأة. حور بغضب: "انت تاني....... نوح: "المرة دي الأخيرة يا بت الغندور.... المرة دي مش همشي، ولا انتي هتمشي إلا لمآ نوصل لحل في علاقتنا." حور: "علاقتنا انتهت وانت اللي نهايتها.....
نوح: "انتي مش فاهمة حاجة. أنا رجعت في خطتي قبل حتى ما تعرفي الحقيقة.... أنا حبيتك ومكنتش بكذب عليكي. لما عاملتك كويس وأمك فعلاً مراتي." حور: "أنا عايزة أمشي من هنا." نوح: "محدش هيتحرك من هنا إلا لمآ تسمعيني للآخر.... حور مصطفى الغندور، أنا نوح عيسى الشرقاوي. من سنتين رفضت أتجوز بنت الغندور، لكن مرفضتكيش انتي يا حور.... أنا مكنتش أعرفك أصلاً. أنا اتعميت بغضبي ورغبتي في انتقامي."
"لما قابلتك أول مرة ووقعتي من على الحصان، وقتها خطفتي روحي. لكن مهتمتش." "لما خطفتك وجيت عشان أرجعك، وقتها انتي حضنتيني. كنت خايفة. وانتي في حضني، لأن دي أول مرة كنت أحس بمشاعر ناحية أي بنت. وقتها كنت حاسس إنك واثقة فيا، لكن رغبتي في الانتقام غيرت كل حاجة." "لما اتجوزنا، كنت متعمد أتجاهل وجودك لأن متأكد إني لو قربت منك هتخطف قلبي بروحك وطيبتك..... حور: "انت عايز مني إيه؟ نوح: "انتي موافقة تتجوزي مراد الأنصاري...
حور بخبث: "وانت مالك..... نوح: "حور..... موافقة؟ حور: "أه موافقة..... انت مالك." نوح طلع مسدسه وقرب منها. كانت خايفة. نوح مسك إيديها وحط المسدس في إيديها ومسك إيديها بقوة. حطها على صدره. حور برعب وهي شايفة الثقة في عيونه: "انت بتعمل إيه يا مجنون؟ سيب إيدي." نوح بيأس وهو مركز في عيونها: "أنا اللي إيدي على الزناد. لو مت دلوقتي، انتي مالكيش ذنب....
اضربي يا حور. اخلصي من العذاب دا واضربي ريحيني من عذابي دا. مدام كبريائك منعك إنك ترجعي." حور بدموع: "نوح، سيب إيدي وبطل جنان." نوح بثقة: "صدقيني لو مت على إيدك هكون مرتاح. على الأقل أحس إنك ارتحتي." قالها وهو بيضغط على الزناد، لكن حور رفعت إيديهم بقوة وهي مغمضة عينيها ومنهارة بتنضرب طلقة في الهوا: "ليه؟ ليه بتعمل فيا كدا؟ أنا مستحيل أذيك. انت ليه غبي كدا؟ أنا بحبك أوي، بعشقك. انت ليه مش فاهم؟
قالها وهي بتقع على الأرض ومرعوبة. نوح نزل لمستواها وحضنها بقوة: "أنا تعبت يا حور. انتي قدرتي تكسري غضبي وانتقامي. أنا بحبك ومش مستعد أخسرك." حور باستسلام: "أنا مسامحاك.... وبحبك. بحبك أوي." نوح حاوط وشها بإيديه وباس راسها بقوة: "وحشتيني يا حور...... حور بدموع وضحك: "بس المرة دي بشروطي يا نوح." نوح: "وإيه شروطك؟ حور: "فرح من الأول وجديد.... وأمك تيجي من القاهرة. وانت يا كبير عيلة الشرقاوي تعززلي كرامتي قدام الكل...
عيلتك تيجي الفرح مش زي المرة الأول يا نوح... مش عايزة حد يتكلم عن سمعتي بكلمة واحدة.... نوح ابتسم وهو بيضمها لصدره. يمكن أكتر شيء عجبه فيها إنها حافظت على كرامتها. عدى أسبوع. نوح كل يوم بيكلم حور في الموبايل. أقنع والدها بالعافية إنه عايز يعمل فرح، بالرغم إن الحج مصطفى كان رافض الموضوع كله. لكن قدر يقنعه وحور كانت موافقة وراضية أخيراً. وقدر بسهولة يخلى والدته توافق وإنها تيجي الغربية وتكون موجودة في الفرح.
شريفة كانت حاسة إن حور قدرت تتغلب عليها وتكسر غرورها، لكن دا بيزيد الغضب جواها. بعد كم يوم. كان يوم الحنة (كانوا كتبوا الكتاب تاني) . كل عيلة الشرقاوي مشرفة في قصر الغندور. وشريفة وجيجي وشهيرة (بنت خالة نوح) في أوضة حور. كانت لابسة فستان أحمر ضيق بارز تفاصيل جسمها بأناقة كبيرة. حطت روج ومكياج خفيف. شعرها كان مموج بشكل جميل. كانت واقفة مبتسمة قدام المراية. سلمى بسعادة: "يلهوي يا حور، دا انتي جننتيه! بقى دا نوح البارد؟
تصدقي كنت طول الأسبوع دا بضحك بسببه. كل يوم ينط لبابا في المصنع أو القصر. بجد قادرة." حور وهي بتظبط شعرها الغجري كان شكلها فعلاً قمر: "أنا بس قررت إني أحافظ على كرامتي وهو عرف يكسب قلبي تاني." سلمى: "يارب يسعدك يا حور. بس عايزة أقولك حاجة، خلي بالك في علمك البنت الملزقة اللي جاية معاه دي عينها منه." حور: "شهيرة؟ سلمى: "أه يا أختي هي.... عايزكي تفرسيها بدل ما يتشقط منك." حور: "يتشقط.... اطلعي برا."
سلمى: "أنا غلطانة. ياله انجزي. كلهم تحت." حور: "شكلي حلو؟ سلمى: "أقسم بالله قمر." أربعتاشر. حور ابتسمت ونزلت معاها. في جنينة القصر. كل الرجالة قاعدين وفي حد بيغني على الربابة وبيرقصوا وسط فرحة الكل، ماعدا شخص بيراقب من بعيد وهو عمار. جوا القصر. حور كانت قاعدة وسط البنات وهما بيغنوا. شهيرة كانت بتبص له بغيرة من جمالها، وخصوصاً فستانها جميل أوي عليها مع مكياجها المتناسق. شريفة كانت قاعدة وباين إنها مغصوبة.
نوح دخل كان سعيد. لابس بدلة زيتوني مع بلوفر أسود وبنطلون أسود. حور أول ما شافته وقفت وهي مبتسمة. كانت بتبص له بشغف. قرب منها وباس راسها وسط نظرات كل الحريم الموجودة. نوح بسعادة وهمس: "تعبتي قلبي يا بنت الغندور." حور بسعادة: "أستاهل تتعب عشاني." سلمى شغلت أغاني ومسكت إيديهم عشان يرقصوا. حور كانت قاصدة تغيظ شريفة. وهي بترقص معاه بسعادة واحترافية، لكن بطريقة مش ملفته أو مغرية. كانت جميلة وهو كان سعيد.
شهيرة كانت بتبص له بغيرة وهي بتبص لنوح وسعادته اللي أول مرة يلاحظوها. كبير عيلة الشرقاوي بيضحك وفرحان مع حبيبته. هي حتى مكنتش بتشوفه فرحان كدا مع جودي. لكن كان بيرقص بحركات رجولية عشوائية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!