الفصل 11 | من 84 فصل

رواية أسير عينيها الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دينا جمال

المشاهدات
32
كلمة
3,108
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

أدارت زينب مقبض الباب ودخلت خطوتين لتجده جالسًا على الفراش العريض يوليهم ظهره مرتديًا قميصًا رمادي اللون وسروال بدلة أسود. تكلمت زينب بهدوء: -خالد أنت كويس؟ تكلم بضيق من بين أسنانه: -كويس... هي الزفتة الممرضة فين؟ نظرت زينب للينا بمكر لتردف بثقة: -أنا جايبالك اللي أحسن من مليون ممرضة. التوي جانب فمه بابتسامة واثقة كالعادة، كان واثقًا من نجاح خطته، وها هي قد أتت بقدميها، أقسم أنه لن يخرجها من هنا إلا وهي...

التفت إليها، تداعب شفتيه ابتسامة واسعة، دقات قلبه تقفز بسعادة عندما رآها واقفة أمامه، حوريته الصغيرة، ملكية قلبه وروحه منذ سنوات طويلة. قام من مكانه متجهًا ناحيتها يهتف بمرح: -دكتورة لينا عندنا! يا أهلًا يا أهلًا، نورك غطّى على اللمبات النيون! زينب ضاحكة: -يوووه جاتك إيه يا واد يا خالد؟ أنا نازلة أشوف الغدا خلص ولا لسه؟ وجهت نظرها إلى لينا تهتف بهدوء: -لما تخلصي يا حبيبتي حصليني.

شخصت عينيها بخوف، بالتأكيد تمزح معها، لن تتركها معه بمفرده. لينا بخوف: -إنتِ هتسبيني معاه لوحدي؟ اعتصر قبضته بغضب، منذ متى وهي تخاف البقاء معه بمفردها؟ أليست هي من كانت تنشد الأمان بين ذراعيه عندما كانت طفلة؟ أليست هي من كانت تختبئ داخل صدره عندما تخطئ خوفًا من أن يعاقبها والدها؟ قهقه عاليًا بمرح: -ما تخافيش، مش هآكلك دا! ثم نظر ناحية والدته يهتف بنبرة ذات مغذي: -نسيتي الأكل؟ زينب سريعًا: -هااا... آه الأكل!

التفتت وخرجت بهدوء، كانت تنظر أرضًا تفرك يديها بتوتر، عندما شعرت بنظراته مصوبة تجاهها رفعت رأسها بتردد لتجده ينظر لها بعشق يفيض من بين نظراته، رمقته بعتاب لتشيح بوجهها بعيدًا بضيق. لرفز هو بضيق، يبدو أن نيل رضا صغيرته سيكون مهمة صعبة جدًا!!! تحرك من مكانه ليجلس على الفراش يهتف بتهكم: -لو خلصتِ تأملي في السجادة، يا ريت تيجي تشوفي شغلك عشان الحرج تاعبني.

تحركت ببطء، حرفيًا كانت تجر قدميها، تقنع نفسها أنها تؤدي واجبها كطبيبة، عليها ترك مشاعرها جانبًا، جلست بجانبه وحرصت بشدة على وجود مسافة كبيرة بينهما. فتحت صندوق الإسعافات وبدأت في العمل بدقة ومهارة وسرعة، وهو يراقب كل حركاتها وسكانتها، أنفاسها المضطربة، خصلات شعرها الثائرة التي تتحرك على صفحة وجهها الصافية. يكاد يقسم أنه يستمع إلى دقات قلبها المضطربة.

أخيرًا انتهت من تضميد جرحه، وضعت اللاصق الطبي لتتنهد براحة من انتهاء تلك المهمة الشاقة نفسيًا بالنسبة لها، كادت أن تتحرك لتقوم عندما شعرت بقبضة يد تقبض على رسغ يدها. في الأسفل صوت دقات متتالية على باب المنزل، ذهبت الخادمة لتفتح. عنايات بترحاب: -محمد بيه اتفضل اتفضل! وأدخل محمد ويوسف وعلي. زينب مبتسمة بسعادة: -يا أهلًا جايين في ميعادكم! وعلي ضاحكًا بمرح: -إحنا نقدر نتأخر؟ كان أبنك علّقنا على باب مكتبه!

بدأ الثلاثة ينظمون المكان، اتجهوا ناحية أريكة كبيرة، حمل يوسف ومحمد طاولة كبيرة ووضعاها أمام الأريكة. يوسف ضاحكًا: -جبت المنديل! محمد بضيق: -أه يا خفيف! خرج محمود وجاسم من مكتب محمود. وجه محمود كلامه لمحمد: -كلمت الراجل؟ محمد بجد: -إيوة يا عمي، عشر دقايق بالكتير وهيوصل. زينب بهدوء: -طب اقعدوا يا حبايبي استريحوا على ما أجيبلكوا حاجة تاكلوها.

جلس محمد ويوسف وعلي على ثلاث كراسي مقابلة لأريكة متوسطة تجلس عليها لبنى وفريدة وياسمين. مال (علي) على أذن أخيه يهتف بصوت منخفض: -بقولك يا محمد مين دي؟ نظر محمد إلى ما يشير أخيه ليهتف بصوت منخفض: -علي، حسب معلوماتي دي لبنى خالة لينا. اتسعت عيني علي بدهشة هتف بصوت منخفض: -خالتها إزاي يا عم؟ ليه هي عندها كام سنة؟ محمد بصوت منخفض: -هي أكبر من لينا بسنة. قطب علي حاجبيه باستفهام: -إزاي دا؟ محمد بضيق:

-دي حكاية طويلة واسكت بقى يا علي! اعتدل علي في كرسيه ينظر إلى لبنى بتفحص. علي في نفسه: هي مالها قاعدة زي الرجالة ليه كده؟ (علي رفعت محفوظ الابن الثاني للواء رفعت، ثمانية وعشرون عامًا، المدير التنفيذي لشركات الرحاب للمقاولات، طويل القامة كمعظم أفراد عائلته، يتميز بعينيه الرمادية التي ورثها عن والدته، مرح في حياته الشخصية، صارم جدًا في عمله) صرخ في وجهها بحدة: -كفااااااية!

اتسعت عينيها بذعر، لما يصرخ هي لم تفعل شيء خاطئ، هل من الممكن أن تكون ألمته دون أن تقصد؟ ارتجفت أحبالها الصوتية بذعر فخرج صوتها مرتجفًا مذعورًا: -ك..ككفاية إيه؟ أنا ما عملتش حاجة! صرخ غاضبًا: -إيديكي متلجة وبتترعش! إنتِ فاكرة أن أنا ممكن أؤذيكِ؟ نزعت يدها بعنف من يده لتصرخ في وجهه بكره: -أنت حيوااااان! حيوان بيأذي! أنا مش فاكرة أنك هتأذيني! لأ، أنا متأكدة من كده! أنا بكرهك يا خالد، بكرهك أكتر مما تتخيل!

احتلت الصدمة ملامحه من تلك الكلمات التي بصقتها في وجهه بقسوة، تلك التي تقف أمامه تزأر بشراسة، ليست صغيرته البريئة أبدًا يؤذيها، تكرهه، منذ متى؟ أدرك في تلك اللحظة أن ألم تلك الرصاصة التي اخترقت صدره كأن ألم هش طفيف مقارنة بذلك الألم الذي يشعر به في قلبه بعد كلماتها تلك. بألم تجسد بقوة على ملامحه: -أنا لينا... أنا أؤذيكِ؟ إنتِ مش عارفة إنتِ بالنسبة لي إيه؟ ردت بقسوة قلب تحجر من الظلم: -أقولك أنا بالنسبة ليك إيه؟

لعبتك، عروستك الصغيرة اللي ربيتها على إيدك، وطبعًا ما هانش عليك أن تعبك يروح لحد غيرك، مش كده؟ لم تفارق الصدمة محياه مع تلك الكلمات الحارقة التي كانت تصرخ بها في وجهه. رد بدهشة: -إنتِ إيه اللي جرالك؟ إنتِ مش لينا، مستحيل تكوني هي! ردت بتهكم ساخر: -فعلًا في دي عندك حق، لينا ماتت وإنتوا اللي قتلتوها، ولا عزاء للسيدات يا خالد باي!

شاضحكت ضحكة ساخرة مشبعة بالألم، تحركت لتخرج من الغرفة عندما وجدته يقبض على رسغ يدها يمنعها من التقدم. التفتت له ترمقه بشراسة وهي تصرخ باجتياح: -سيب إيدي! والغريب في الأمر أنها وجدته يضحك، ضحك بقوة قبل أن ينظر لها بخبث ليقترب منها لتعي في تلك اللحظة فارق الطول الشاسع بينهما، فهي بالكاد تصل لصدره. ليهتف هو بتهكم: -هاااايل يا فنانة الشوت اللي بعده! قطبت حاجبيها بدهشة: -إيه!!!!! خالد ساخرًا: -إيه!

إنتِ مش كنتِ بتمثلي مشهد من غرام وانتقام؟ بس حلو لا، حقيقي حقيقي، تمثيلك هايل! أنا بقولك تسيبك من الطب وتيجي أنتجلك فيلم يبقى إخراجي وإنتاجي وبطولتي، قصدنا بطولتنا، ونبدأ الفيلم بالرقصة! لف ذراعه حول جسدها ليرفعها قليلًا عن الأرض واضعًا قدميها على قدميه يتحرك بها قسرًا، بدأت تصرخ وتتلوى بين ذراعيه بعنف. لينا صارخة: -أنت اتجننت! سبني! خالد صارخًا بعنف: -ارقصي يا حبيبتي!

12 سنة وأنا مستني اللحظة اللي هترجعيلي فيها تاني، وفي الآخر بكرهك! بدأت تضربه على صدره بضعف وقد خانتها دموعها فبدأت بالجريان. لينا باكية: -سبني بقى! سبني عشان خاطري سبني! نظر لها بعشق ليهتف بألم: -إنتِ عارفة أن أنا عشان خاطرك مستعد أعمل أي حاجة في الدنيا! حتى لو طلبتِ مني إني أموت نفسي هعمله! رفعت زرقتيها اللامعة بالدموع تهتف برجاء: -سبني في حالي! هز رأسه نِفْيًا برفض قاطع: -إلا دا!

صدقيني الموت عندي أهون من إني أسيبك، إنتِ بتطلبي مني إني أسلخ روحي من جسمي بعد ما رجعتلي تاني! قاطع تلك اللحظة المشحونة صوت رنين هاتفه يعلن عن وصول رسالة، أخرج هاتفه يطلعه ببرود لدقيقة ليلقيه على الفراش. تركها ورحل بهدوء متجهًا ناحية مرآة الزينة، أمسك فرشاة شعره يصفّف، سحب رابطة عنقه السوداء يطوق رقبته بها بينما تقف هي متخشبة مكانها، الباب أمامها ولكن صدقًا قدميها لم يعودا يقدران على الحركة.

ابتعد عن مرآة الزينة مقتربًا منها ببرود، خطوات منتظمة مستفزة. وقف أمامها ممسكًا بطرفي ربطة العنق يهتف بضيق: -بتعرفي تربطي البتاعة دي؟ نظرت له بدهشة لتهتف داخل نفسها: دا أكيد مجنون، عنده انفصام في الشخصية! هزت رأسها إيجابًا بدهشة من تحوله السريع لينزع الرابطة من حول عنقه ويعطيها لها. نظرت له باستفهام لينظر لها بضيق قالبًا عينيه بملل: -اربطيها!

هزت رأسها إيجابًا سريعًا وبدأت في عقد تلك الرابطة سريعًا ومن ثم مدت يدها بها فأخذها منها متجهًا ناحية المرآة، وضعها حول رقبته يعدّل وضعها بدقة ومن ثم سترته الرمادي. نظر لها من خلال المرآة هاتفًا بغرور عندما وجدها محدّقة فيه ببلاهة: -أمور مش كده؟ فاقت من شرودها لتهز رأسها نفيًا سريعًا بضيق ومن ثم تشيح بوجهها بعيدًا عاقدة ذراعيها أمام صدرها، فضحك بخفوت على تصرفاتها الطفولية.

انتهى فذهب ناحيتها ممسكًا بيدها، حاولت سحب يدها من يده بضيق ليهتف بتهكم: -مش هتنزلي لو عاجباكِ الأوضة؟ أنا مستعد أسيبهالك! عقدت الصدمة لسانها، يالك من وغد محترف بالتلاعب بالكلمات! ضيّقت عينيها ترمقه بضيق: -سيب إيدي! أنا هنزل لوحدي! سارت خلفه مرغمة، كلما حاولت سحب يدها من يده يشدّد من احتضان يدها في كف يده. إلى أن نزلا لأسفل لتنظر حولها بدهشة.

رجل يبدُ على ملامحه الوقار والهدوء يرتدي جبة وقفطانًا، أمامه منضدة كبيرة وضع عليها دفترًا كبيرًا. يجلس والدها عن يمينه أما يساره فالمكان فارغ. شارت لينا للمأذون تهتف ببلاهة: -هو مين دا؟ خالد مبتسمًا بانتصار: -دا المأذون يا حبيبتي اللي هيكتب كتابنا! دلو ماء بارد في ليلة شتاء شديدة البرودة سُكِب فوق رأسها. فغرّت فمها بصدمة عندما سمعت ذلك الرجل يهتف برزانة وهو يسألها: -موافقة يا بنتي على الجواز من خالد محمود السويسي؟

نظرت حولها بحيرة، مع مين يتحدث ذلك الرجل؟ بالتأكيد ليس معها، عاد ذلك الرجل يقول ببعض الضيق: -يا بنتي بتدوري على مين؟ أنا بسألك إنتِ موافقة تتجوزي خالد محمود السويسي؟ حتى الآن لم تستوعب أنها هي التي من المفترض أن تجيب فظلت تنظر إلى المأذون ببلاهة ولم تجب. طال صمتها، هو متأكد أنها سترفض فكان عليه أن يتصرف قبل أن ترفض، فبدون أن ينتبه أحد ضغط خالد بقوة على يدها فصرخت متألمة. لينا صارخة: -اااااه! سريعًا

ضحك هو ليردف بمرح مصطنع: -هههههه خلاص يا حبيبتي، أنا عارف إنك موافقة! يلا يا سيدنا الشيخ أبدأ! ترك يدها وذهب ليجلس على يسار ذلك الرجل، اختفت يده الممسكة بيد والدها أسفل ذلك المنديل الأبيض القماش. انتهت إجراءات عقد القران سريعًا كلمح البصر وهي ما زالت على نفس الحالة صامتة تنظر لهم بتعجب. فاقت فجأة على شيء يوضع في يدها، كان قلمًا وهو يقف أمامها ممسكًا ذلك الدفتر يهتف بحنو: -أمضي يا حبيبتي! أسبلت عينيها بدهشة: -أمضي؟

هز رأسه إيجابًا بتأكيد: -أمضي يا حبيبتي عشان عمو مستعجل! شطورة إيوة أيوة تمام كده! أخذ منها القلم وعاد إلى المأذون وهي تقف لا تصدق أنها بالفعل وقّعت على عقد زواجهم، بدأت تقنع نفسها أنه حلم وأنها ستستيقظ قريبًا، ولكن للأسف هو واقع وحقيقة، والحقيقة الكبرى هي أنها أصبحت زوجته. مشاهد سريعة

متتالية مرت أمام عينيها: خالد يحتضن جاسم والأخير يوصيه عليها، محمد ويوسف يباركون له ويهنئونه بشدة، وزينب وفريدة يطلقن الزغاريد الصادحة، وهي تقف لم يعرها أحد انتباهًا، أليست موجودة معهم؟ أرادت أن تصرخ فيهم: ماذا يحدث؟ بالتأكيد حلم، حسنا ربما عليها الآن أن تريح عقلها قليلًا، عقلها لم يعد يتحمل، ربما فقدان وعيها الآن أفضل حل، ولكن مع الأسف عَجَزَ صوتها عن الخروج فلم تستطع الصراخ ورفض عقلها الاستسلام تمامًا معها.

رحل كل من يوسف ومحمد وعلي والمأذون وتبقى فقط العائلتين، فاقت على صوت لبنى تناديها. إذًا هذا حلم، أنا أحلم، نعم حلم، ما زلت نائمة على فراشي ولبنى كالعادة تحاول إيقاظي. أغمضت عينيها وهي واثقة أنها عندما تفتحهم ستجد نفسها في غرفتها، ولكن وهي مغمضة العينين شعرت بثقل على أنفاسها، بشيء غريب يحيط جسدها، فتحت عينيها على اتساعهما عندما سمعته يهمس بجانب أذنها. خالد بسعادة: -مبروك يا حبيبتي، ألف مبروك!

جاء من خلفه صوت والدها يهتف بمرح. جاسم مبتسمًا: -إيه يا جدع؟ إنت ما صدقت! أوعي بقى عايز أبارك لبنتي! أبعدها عنه يحركها ناحية والدها، لعبة هم من يحركوها، ضمها جاسم يهمس لها بحنان: -سامحيني يا بنتي! أحس جاسم بشيء غريب، جسد ابنته مرتخي بطريقة غريبة فأبعدها عنه قليلًا فوجدها سقطت أمامه على الأرض فاقدة الوعي. اتسعت عينيه بفزع: -لينا!

جثى خالد على ركبتيه بجانب جسدها واضعًا إحدى يديه أسفل ركبتيها والأخرى أسفل ظهرها يحملها سريعًا يهتف بفزع. خالد صارخًا: -اطلبوا الدكتور بسرعة! صعد بها راكضًا إلى غرفته بينما تولى محمود مهمة الاتصال بالطبيب. أنا ما صدقتش نفسي لما كلمتيني وقولتيلي تعالا نخرج. ياسمين ضاحكة: ليه يعني؟ أنور بضيق: لاء ابدا أصل البيه أخوكي ما بيرضاش يخرجك معايا من بعد الساعة 3. ياسمين مبتسمة: لاء ما تقلقش، خالد أصلا مشغول مع مراته.

هتف أنور بدهشة: مراته؟ هو اتجوز امتى وازاي؟ ياسمين: النهاردة كان كتب كتابه. أنور بدهشة: فجأة كده؟ ياسمين بهيام: فجأة إيه يا ابني؟ أصل أنت مش عارف خالد ولينا قصة عشق منذ الطفولة. أنت عارف وإحنا صغيرين كنت بغير من لينا أوي، خالد كان مدلعها أوي. عارف لو طلبت منه ينزل يشتريلها مصاصة الساعة 2 بليل كان بينزل. أنور في نفسه بضيق: يا رتني كنت عرفت إن اسمها لينا دي من الأول. ياسمين: أنور روحت فين يا حبيبى؟

أنور مبتسما: لاء ابدا يا حبيبتي، بفكر في حياتنا الجاية وإيه اللي هنكون سعدا مع بعض. ياسمين مبتسمة: هانت يا حبيبي، كلها كام وهنبقى مع بعض على طول. أنور في نفسه بغل: فعلا هانت، هانت أوي يا خالد. أنور مبتسما بحنان: فعلا يا حبيبتي، هاااانت. _وضع خالد لينا برفق على فراشه، ساعدته لبني على تدثيرها بالغطاء. ظلت ترمقه بنظرات غضب وحقد مشتعلة. مرت بعض الدقائق في قلق وخوف إلى أن حضر الطبيب.

خرج من الغرفة ووقف مع جاسم يأكله القلق، كوحش ضاري يجوب الممر أمام غرفته ذهاباً وإياباً بعصبية. دقائق وخرج الطبيب فأسرع يسأله بلهفة: هي كويسة مش كده؟ الطبيب: الحقيقة يا أفندم هي عندها صدمة عصبية. أنا أدتها مهدئ وياريت ما تتعرضش لأي ضغط عصبي وتهتموا كويس بتغذيتها. هز رأسه إيجاباً باقتضاب، اصطحب الطبيب إلى باب المنزل وحاسبه ليعود سريعاً إلى غرفتها.

وجد جاسم جالساً على كرسي بجانب فراشها الراقدة عليه بلا حركة، يمسك يدها، عيناه تفيض ندمًا وحزنًا، بينما فريدة تجلس بجانبها على الفراش تبكي. خالد بجمود: على تحت، مش عايز حد في الأوضة. نظر له جاسم بحدة ليهتف فيه: أنت اتجننت؟ خالد صارخاً بغضب: انتوا لسه شوفتوا جنان! قسما بربي لو ما نزلتوا كلكوا دلوقتي ما هي مروحة معاكوا وشوف هتعرف تاخدها ازاي! فريدة باكية: لا أنا مش هسيب بنتي!

أنت السبب يا جاسم في اللي حصلها، ضيعت بنتي مني! أنا مش مسمحاك ولا عمري هسامحك! نظرت ناحية خالد تهتف باكية: هو السبب يا خالد! عارف لينا جسمها ضعيف وكل شوية بيغمى عليها! ليه بسببه! هو السبب! لما جاسم خدنا وسافر كانت لينا بتفضل تعيط وما بترضاش تاكل. كانت دايما بتقولي: أنا مش هاكل لما خالد يعرف إن لينا ما كلتش هيجي على طول. كانت عيلة صغيرة متعلقة بيك. طبعا الحكاية دي كانت بتعصب جاسم جدا، كان على طول بيزعقله

لحده ما في مرة قالتله: أنا بكرهك! أنت شرير! أنا بحب خالد وبكرهك! نظرت ناحية جاسم تهتف بحدة: فاكر يا جاسم عملت فيها إيه؟ حبستها في أوضتها في الضلمة من غير أكل لحتى ما أغمى عليها من الخوف وعالجها فوبيا من الضلمة. يكفي! عند ذلك الحد يكفي! سحب مسدسه سريعاً يضعه على رأس والده وهو يصرخ بعنف: هقتلك يا جاسم!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...