الفصل 12 | من 84 فصل

رواية أسير عينيها الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دينا جمال

المشاهدات
24
كلمة
3,117
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

زأر بغضب افزع كل من كان في الغرفة: هقتلك يا جاسم. قال جاسم بهدوء، كانت نظراته محتقنة مشتعلة أمام نظرات جاسم الهادئة. لحظة، عينا جاسم لم تكونا هادئة كما يظن، هناك سائل شفاف يغشي حدقتيه يحاول أسره داخل جدران عينيه. صرخ محمود بحدة: "أنت يا خالد، نزل الزفت اللي في إيدك." رد جاسم بهدوء مميت: "سيبه يا محمود." هبط على ركبتيه بجانب فراش ابنته، أمسك كف يده يقبله، لتنزل الدموع من عينيه.

قال جاسم باكيًا: "سامحيني يا بنتي، سامحيني. أنا والله بحبك أوي بس ما عرفتش أعبر لك عن حبي دا." نظر ناحية خالد

يهتف بحدة من بين دموعه: "وأنت السبب. كنت لسه في أول حياتي ببني نفسي، كنت عايز فلوس كتير عشان ما تكونش نفسها في أي حاجة وما أقدرش أجيبها. أنا عارف إني غلطت، كنت بسيبها كتير لحد ما اتعلقت بيك، بس أنا كنت بعمل كل دا عشانها. كنت بجيب لها لعب كتير كتير يمكن تجري وتحضني زي ما كانت بتعمل معاك لو جبت لها حتى مصاصة. لما كنت بفتح لها دراعاتي عايزها تيجي في حضني، كانت بتبص لك الأول تستأذنك."

ضحك بمرارة وهو يكمل: "تخيل بنتي بتاخد إذنك قبل ما تحضن أنا أبوها." اسودت عينيه بحقد وهو يكمل بغيظ: "كرهتك وكرهت حبها ليك، المفروض تحبني أنا مش أنت. كانت القشة لما شفتك بتبوسها، كان ممكن أعديلك أي حاجة إلا أن تضحك عليها وتدوس على شرفي. خدتها بعيد، كنت فاكر إني هقدر أخليها تنسالك. جبت لها كل اللي يتمناه أي طفل، ما كنتش حتى بتفرح. كنت على طول بشوف في عينيها نظرة عتاب وكره." شنجت

قسمات وجهه بغيظ وهو يكمل: "على طول عايزة خالد، عايزة خالد، عايزة خالد. مش هاكل غير لما خالد يجي، مش هنام غير في حضن خالد. بدأت أسليها وأحايلها وأجيب لعب وهدايا كتير يمكن تنساك، لكن أبداً، كنت كأنك جلد تاني لازق فيها، ما بتسبهاش." نظر ناحية ابنته الساكنة على الفراش دون حراك، مد يده

يداعب خصلات شعرها برفق: "قلت يمكن لما أعاقبها تنساك وبعد كده هصالحها تاني. أنا عارف إني غلطت في حقها كتير، ويمكن فعلاً موتي يبقى راحة ليها." رفع وجهه ينظر إلى الواقف أمامه، يرمقه بنظرات جامدة خاوية: "أنا اللي برجوك إنك تقتلني. أنا عارف إنها هتزعل عليا شوية، بس أنت هتقدر تنسيها؟ أنا عارف هي بتحبك قد إيه." "وعشان خاطري حافظ عليها، ما تخليش حد يأذيها."

اخفض سلاحه، يرمق ذلك الرجل بشفقة، مد يده يساعده على القيام من على الأرض. قال خالد بندم: "أنا وأنت غلطنا، ومع الأسف هي بس اللي دفعت التمن. من دلوقتي هنفتح صفحة جديدة هنعوضها فيها عن كل اللي فات." قال جاسم بألم: "وتفتكر هي هتسامحني؟ هز رأسه إيجابًا بتأكيد: "هتسامحك. لوليتا ما فيش أطيب منها، هي صحيح هتتعبنا شويتين بس هتسامح. آه، على فكرة لينا حياتها مش في خطر." قطب جاسم حاجبيه بدهشة: "يعني إيه؟

قال خالد: "بصراحة دي كانت لعبة عشان توافق على جوازي منها." قال جاسم: "يعني أنت اللي كنت بتعمل جوابات ورسايل التهديد؟ قطب حاجبيه يهتف باستنكار: "جوابات ورسايل تهديد؟ أخرج هاتفه سريعًا بغضب يطلب ذلك الرقم، انتظر بضع ثواني إلى أن أتاها الرد، فهتف بحدة غاضبًا: "أنت بتلعب من ورايا يا خالي؟ ردت بدهشة: "أنت اتجننت يا خالد؟ إيه اللي أنت بتقوله ده! قال خالد غاضبًا: "إزاي تبعت لجاسم رسايل تهديد؟

ردت باستنكار: "رسايل إيه يا ابني؟ والله العظيم ما أعرف أنت بتتكلم عن إيه. أنت من ساعة ما سلمت التقارير اللي اتفقنا عليها، خدت منها نسخة ورجعت لك الأصل، وقفلت الملف ده تمامًا. في إيه يا خالد؟ اتسعت حدقتيه بصدمة: "يعني إيه اللعبة قلبت بجد؟ ردت: "في إيه يا ابني؟ قال خالد: "ما فيش يا خالي، هكلمك بعدين." أغلق الخط ينظر إلى جاسم بشك: "الرسايل دي بتجيلك من إمتى؟ قال جاسم: "تقريبًا من قبل ما لينا توصل بأسبوع."

قال خالد: "الرسايل بخط الإيد ولا كومبيوتر؟ قال جاسم سريعًا: "لأ، كومبيوتر." قال خالد: "التهديد فيها كان موجه ليك ولا لينا؟ قال جاسم: "معظم الرسايل كانت إما كلمة 'لا' أو جملة اللي كان بيتكرر كتير (غلطت) (غلطت) (هناخدها منك) (ده ذنبك) (مش هتقدر تحميها) تهدجت أنفاسه بغضب، انقلب السحر على الساحر وأصبحت اللعبة حقيقة. قال جاسم برجاء: "احميها يا خالد، أنا مش عارف مين دول. أنا ماليش أعداء، مش عارف مين دول، صدقني مش عارف."

قال خالد: "قسما بربي اللي خلق الكون ما هخلي حد يلمس شعرة منها." قال محمود: "بما إن كل واحد كان في نفسه حاجة قالها والنفوس اتصفت الحمد لله، ممكن ننزل ونسيبها ترتاح شوية؟ ردت زينب سريعًا: "عندك حق يا محمود، هي أصلًا نايمة ومش حاسة بينا. تعالوا إحنا ننزل ونسيبها." قال جاسم: "أنا هاخدها ونروح، كفاية أوي اللي حصل النهارده." قال خالد بهدوء: "لينا مش هتتحرك من هنا قبل ما تفوق وتقدر تمشي، غير كده لأ."

قال جاسم بحدة: "تاني يا خالد؟ أنت ما تمشيش كلامك عليا." قال خالد مبتسمًا باصفرار: "وأنا جوزها، يعني قانونًا أوامري أنا بس اللي تتنفذ." نظر جاسم إلى محمود بحدة ليهتف بغيظ: "شايف ابنك يا محمود؟ قال محمود ضاحكًا: "والله انتوا الاتنين عاملين زي ناقر ونقير، بس بصراحة هو عنده حق. سيبها يا سيدي مستريحة، هتاخدها يعني وهي تعبانة وتعالى ننزل نقعد تحت شوية على ما الحاجة زينب تحضر لنا العشا ونأكلنا لقمة تكون فاقت."

حاولت فريدة الاعتراض، فاخذتها زينب رغماً عنها. قالت زينب: "تعالي بس يا شيخة، البت نايمة، هتفضلي قاعدة جنبها تعملي إيه؟ تعالي بس، دا أنا عاملكوا محشي ورق عنب هتاكلي صوابعك وراه." قال محمود: "أنت مش هتنزل؟ قال خالد: "هعمل تليفون وأحصلكوا." اصطحب محمود جاسم للأسفل، راقب والده وهو يغلق الباب، التف حول فراشها بلهفة، ليقطب حاجبيه بضيق. قال خالد مبتسمًا بضيق: "وحضرتك ما نزلتيش معاهم ليه؟

ابتسمت لبنى له بتهكم ثم ذهبت وجلست بارتياح بجوار لينا. قالت لبنى مبتسمة بسخرية: "هايل يا فنان، بصراحة عاجبني حامي حمى الديار ده جدًا. تعرف يا خالد أنت أحقر من إن يتقال عليك بني آدم." التوى جانب فمه بابتسامة ساخرة: "وانتي أتفه من إني أرد عليكِ." اشتعلت عينيها بغضب: "اطلع برة." ضحك بسخرية: "انتي بتطرديني من أوضتي في بيتي؟ والله مش المفروض أنا اللي أطلع برة. واحد ومراته، انتي بقى بتعملي إيه؟

صاحت في وجهه بغضب: "انت بتطردني؟ قال خالد بهدوء: "تقريبًا." دق باب الغرفة، دخلت زينب تهتف سريعًا: "انتي هنا يا لبنى؟ فريدة بتسأل عليكي." نظرت لهم بشك: "مالكوا انتوا؟ كنتوا بتتخانقوا ولا إيه؟ قال خالد مبتسمًا: "لأ ابدًا، دي لبنى كانت عايزة تنزل تتعشى ومش عايزة تسيب لوليتا لوحدها، وأنا بقنعها تنزل وما تقلقش، أنا هفضل معاها." قالت زينب بود: "ما تقلقيش يا حبيبتي، خالد هياخد باله منها كويس. تعالي يلا معايا."

قامت لبنى وهي تسب وتلعن خالد في سرها بجميع اللغات. التفت زينب له قبل أن تخرج: "مش هتتعشى؟ هز رأسه نفيًا: "لما لوليتا تصحى هبقى آكل معاها." أغلقت زينب باب الغرفة، فالتفت لها ممسكًا بكف يدها يقبله برفق: "أخيرًا بقينا لوحدنا. خالتك دي خلل، والله بحبك، والله العظيم بحبك. لو فضلت أقول لك بحبك من هنا لآخر نفس فيا مش هتكفي كمية العشق اللي في قلبي ليكِ."

قام وقبل يدها وجبينها وخرج من الغرفة متوجهًا إلى أسفل. ما إن لمحه جاسم سأله في لهفة. قال جاسم بلهفة: "لينا فاقته؟ هز رأسه نفيًا بهدوء. وساعات تمر دون جديد، فقط يتحدثون، وكل مدة يصعد خالد ليطمئن عليها، ولكنها لم تستفق بعد. طوال تلك المدة لم يسلم خالد من نظرات الغضب والكره التي ترمقه لبنى بها، ولكنه كان يقابلها بنظرات ساخرة وابتسامات صفراء مستفزة. جاء منتصف الليل.

قال جاسم بضيق: "كفاية كده، عمال تقولوا اصبر، اصبر، الساعة عدت 12. أنا هطلع آخد بنتي وتبقي تفوق في البيت براحتها." قال خالد بهدوء: "أنا قلت اللي عندي. مراتي، واخد بالك من كلمة مراتي؟ مش هتتحرك من هنا قبل ما تفوق وتبقي كويسة، غير كده لأ." قال جاسم بحدة: "بنتي، واخد بالك من كلمة بنتي؟ هتيجي معايا دلوقتي." قال محمود بضيق: "ما تبص بقى أنت وهو. خالد عنده حق يا جاسم، مافيهاش عناد دي. بنتك تعبانة ومحتاجة راحة."

هز جاسم رأسه إيجابًا على مضض. بعد قليل رحلت أسرة جاسم، بينما صعد خالد لغرفته للمرة العاشرة تقريبًا، فوجدها مازالت نائمة. تهاوى على إحدى الكراسي بضيق: "كل دا نوم؟ انتي نايمة مع أهل الكهف." اتصلت زينب بياسمين للمرة العاشرة تقريبًا، أخيرًا وجدت ردًا. قالت زينب غاضبة: "انتي فين يا زفتة؟ ردت ياسمين سريعًا: "معلش يا ماما، الوقت سرقنا وما حسيناش بيه."

قالت زينب غاضبة: "طب يلا بسرعة، أبوكي طلع ينام، بس خالد لسه صاحي. انتي عارفة لو عرف إنك خرجتي هو وابوكي هيعملوا فيكي إيه؟ قالت ياسمين: "خلاص يا ماما، والله جاية أهو." قالت زينب بضيق: "أما أشوف آخرتها معاكي يا بنت زينب." أغلقت زينب الخط وهي تدعو الله أن تمر تلك الليلة على خير. بدأت تئن بصوت منخفض وهي تحاول فتح عينيها. قال خالد: "أخيرًا، اصحى بقى." فتحت عينيها تنظر له بتوهان: "هو في إيه؟

قال خالد مبتسمًا: "حمد الله على السلامة." قطبت حاجبيها باستفهام: "هو إيه اللي حصل؟ قال خالد: "انتي فقدتي الذاكرة ولا إيه؟ معقولة مش فاكرة اللي حصل؟ مشاهد سريعة متتالية اقتحمت عقلها، فجأة اتسعت عينيها بذعر. آخر شيء تتذكره أنها وقعت على عقد زواجهم. رمقه بنظرات متألمة معاتبة، لتشيح بوجهها في الاتجاه الآخر. تقدم وجلس بجانبها على حافة الفراش، مد يده يمسك بوجهها برفق. فسمعها تهتف بضيق: "ما تلمسنيش."

لتضحك بعدها بسخرية: "ولا عادي بقى، ما أنت المفروض جوزي." أدار وجهها ناحيته بهدوء ليري تلك الدمعة الهاربة من عينيها، مسحها برفق. قال خالد برفق: "ما فيش أي حاجة في الدنيا تستاهل دموعك، حتى أنا ما أستاهلهاش." مسحت دموعها بعنف لتردف بضيق: "لو سمحت ابعد." زفر بضيق ليقم من جانبها عائدًا إلى كرسيه. انتصفت جالسة على الفراش تهتف بامتعاض: "أنا عايزة أمشي." لمعت في رأسه فكرة ماكرة، فهتف بخبث: "تمشي تروحي فين يا حبيبتي؟

انتي ناسيه إنك مراتي ولا إيه؟ أزدردت ريقها بذعر لتهتف بخوف: "يعني إيه؟ كبح ضحكته بصعوبة ليهتف بمكر: "يعني انتي هتفضلي هنا على طول." قالت لينا بذعر: "فين بابا وماما ولبنى؟ قال خالد مبتسمًا بخبث: "مشيوا طبعًا، معقول هيفضلوا مع عريس وعروسة ليلة فرحهم." صرخت في وجهه بذعر: "لالاااااا." عند ذلك الحد انفجر في الضحك حتى أدمعت عينيه: "بس بس، اقفلي السرينة دي، بهزر معاكي." صكت أسنانها

بغيظ لتصرخ في وجهه بغضب: "أنت أنت أنت مش لايقة حاجة توصفك، بارد ورخم وغتت وغلس. أنا بكرررررهك." قال خالد ضاحكًا: "كانت منظرك مسخرة، بقالي كتير ما ضحكتش كده." تهدجت أنفاسها بغضب لتجلس على ركبتيها ممسكة بوسادة الفراش تضربه بها وهي تصيح بغضب: "يا رخم يا غلس يا بارد يا تنح، عاااااا أنا بكرهك." دق زينب الباب ودخلت تهتف بمرح: "سمعتك بتضحك، قولت أكيد لوليتا صحيت. حمد الله على سلامتك يا ست العرايس."

قالت لينا بابتسامة صفراء: "شكرًا، أنا عايزة أروح." قالت زينب: "لأ، تروحي إيه دلوقتي؟ دا إحنا عدينا نص الليل. أنا هنزل أحضر لك لقمة تاكلي وتنامي، والصبح خالد هيعمل لك كل اللي انتي عايزاه." قالت لينا بضيق: "شكرًا، أنا مش جعانة." قالت زينب: "لأ، إزاي بقى؟ الدكتور قال إنك محتاجة تغذية." قال خالد: "روحي يا أمي، انتي ارتاحي وخلي عنايات تطلع الأكل." تركتهم زينب ونزلت،

فنظر خالد للينا يهتف بضيق: "اتكلمي مع والدتي عدل، انتي حبيبتي واغلى حاجة عندي، بس هي أمي." أشاحت بوجهها بعيدًا عاقدة ذراعيها أمام صدرها بضيق. لمحت بطرف عينيها حافة برواز ذهبي اللون خلفها، التفت بجسدها لتتسع عينيها بصدمة عندما وجدت صورة كبيرة تقريبًا تأخذ حائطًا بأكمله له وهو جالس على كرسي واضعًا قدمًا فوق أخرى بشموخ. ازدردت ريقها بتوتر. هي فقط صورة، ولكنها تبعث إحساس غريب بالرهبة. هتفت بضيق: "نرجسي أنت أوي على فكرة."

قال خالد بغموض: "مش كل حاجة بتشوفيها بتبقى حقيقة." خلع حذائه ليصعد على الفراش، خلع تلك اللوحة الكبيرة لتتسع عينيها بصدمة أكبر. مئات الصور لها. نظر إلى دهشتها يهتف بإحراج وهو يعبث في شعره: "صورك كتير عشان كده لازم أخفيهم بصورة كبيرة بدل ما أهلي يفتكروني اتجننت." هبط بجانبها على الفراش ينظر لها بهيام: "انتي ليه مش مصدقة إني بحبك؟ والله بحبك."

نظرت له بعتاب: "أنت اتجوزت مرتين يا خالد، لو كنت بتحبني فعلاً ما كنتش اتجوزت." تنهد بتعب ليكمل: "حاولت أنساكي بس ما عرفتش." نظرت له بعتاب: "أنا بقى عمري ما حاولت أنساك. شوفت بقى الفرق؟ انت حاولت تنساني ورجعت بعد السنين دي كلها تقول لي بحبك. أنا عمري ما نسيتك، وبعد السنين دي كلها مستحيل أصدقك." زفر بضيق، شد على شعره بغضب عندما سمع صوت دقات على باب الغرفة. قام وأخذ الطعام من الخادمة وعاد لها يهتف بجد: "الأكل."

قالت لينا بحدة: "مش جعانة." قال خالد غاضبًا: "بصي بقى يا لينا، أنا مش ماما زينب ولا ماما فريدة، هقعد أتحايل. قسما بالله لو ما أكلتي لكون مكتفك ومآكلك بالعافية." كتفت ذراعيها أمام صدرها بعند: "مش هاكل." قال خالد بتوعد وهو يشمر عن ساعديه: "شكلك كده عايزة تاكلي غصب عنك، استعنا على الشقي بالله." قالت لينا سريعًا: "لأ لأ لأ، خلاص." قال خالد: "أيوه كده، ناس تخاف ما تخشش." قالت

لينا بضيق حاولت إخفاءه: "ممكن بعد إذنك أطلب منك طلب؟ قال خالد بهيام: "انتي تؤمري." قالت لينا: "عايزة أروح." تنهد بتعب: "حاضر يا لينا، كلي وهروحك." بدأت تأكل وهو يراقبها فقط، يراقبها بعشق لا حدود له. فاق على يدها تلوح أمام وجهه. قالت لينا: "أنا شبعت." التقط مفاتيحه وهاتفه، خرجا من الغرفة إلى أسفل، وجد خالد والدته ما زالت مستيقظة وتبدو قلقة للغاية. قال خالد بشك: "إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي يا أمي؟

قالت زينب بتوتر: "هاااا، لأ يا ابني ما فيش، أنا بس مش عايزة أنام." قال خالد بشك: "انتي مخبية عني إيه يا أمي؟ قالت زينب بتوتر: "هاااا، هكون مخبية إيه يعني؟ مش مخبية حاجة." لم تكد زينب تنهي جملتها حتى شعر خالد أن باب المنزل يفتح بهدوء. التفت خلفه فوجد ياسمين تحاول التسلل على أطراف أصابعها حتى لا يسمعها أحد، ولكنها ما إن التفت تجمدت مكانها عندما وجدت خالد يقف أمامها. عرفت من نظراته أن شمس ليلتها لن تستطع.

قال خالد غاضبًا: "بقي هو ده اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟ ده اللي انتي مخبياه عني إن الهانم بنتك لسه برة لحد الساعة 2 بالليل؟ اتجه خالد إلى ياسمين التي تقف ترتجف خوفًا، وجذب شعرها بعنف. صرخت ياسمين بألم: "آه يا خالد شعري، حرام عليك." قال خالد غاضبًا: "كنتي فين لحد دلوقتي؟ صاح بصوت هادر: "انطقي! هقتلك." قالت ياسمين باكية: "والله يا خالد كنت مع أنور." قال خالد غاضبًا: "وكنتي مع الزفت بتاعك بتعملي إيه وخرجتي إمتى؟

قالت ياسمين باكية: "خرجت بعد ما المأذون مشي وكنت بتمشي والله أنا وأنور والوقت سرقنا." ثم أكملت ببعض التحدي: "وبعدين ده جوزي مش حد غريب." جذب شعرها بعنف أكبر مما جعلها تصرخ بقوة. قال خالد غاضبًا: "جوزك؟ كلها كام يوم يا أختي وتبقي في بيته، لكن طول ما انتي في بيت أبوكي مش هسمح لك تسوئي سمعته، فاااااااهمة؟ أفلت شعرها وهم بالتحرك عندما سمعها تصرخ. قالت ياسمين غاضبة: "يا سلام؟

يعني انت عملت كل ده عشان خرجت مع أنور مع إنه جوزي؟ الدور والباقي على ست لينا اللي كانت في أوضتك حتى قبل ما تتجوزوا، واهي لسه قاعدة معاك لحد دلوقتي وانت ما كلمتهاش؟ والا انت ما بتبقاش راجل إلا عليا أنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...