الفصل 5 | من 84 فصل

رواية أسير عينيها الفصل الخامس 5 - بقلم دينا جمال

المشاهدات
43
كلمة
3,343
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

كاد ضحكة صغيرة تخرج من فمه عندما شاهد عينيها المتسعتين بسبب تلك الضربة التي تلقتها على رأسها لتعود لتسدل جفونها على زرقتيها فاقدة للوعي. حملها برفق بين ذراعيه متجهاً إلى سيارتها، وضعها فيها ثم ذهب وركب على مقعد القيادة. أخرج هاتفه واتصل بصديقه. "خالد: أيوه يا محمد." "محمد: إيه يا ابني أنت فين؟ أنا قالب عليك الدنيا و…" "خالد مقاطعاً بضيق: محمد مش وقت رغي، قابلني بعد عشر دقايق في…" "محمد بإيجاز: ماشي تمام."

أغلق الخط ثم انطلق. بعد مدة قصيرة وصل إلى المكان المحدد. لم يكن صديقه قد وصل بعد، فأطفأ محرك السيارة والتفت إلى تلك النائمة وعلى شفتيه ابتسامة سعيدة. "خالد بضحكة صغيرة: لسانك طول أوي يا لوليتا وشعرك كمان طول عن الأول تقريباً عشرة سنتي. فاكرة لما كنتي عايزة تقصي شعرك وانتي صغيرة عشان يبقي شبه شعري؟ يااااه يا لوليتا نفسي أوي آخدك في حضني بس معلش هانت، كلها كام يوم وتبقي على ذمتي."

وقفت سيارة محمد أمام سيارة خالد، فنزل الصديقان. "محمد بقلق: خير يا خالد؟ أنت كويس؟ في حاجة حصلتلك ولا إيه؟ "خالد ضاحكاً: يا ابني بطل دور أمي اللي أنت متقسمه ده." "محمد بضيق: تصدق أن أنا غلطان. أولع." صمت واشاح بوجهه. بعديا لم تمر ثانيتين حتى عاد ينظر لصديقه بقلق: "ما قولتش بردوا مالك؟ "خالد ضاحكاً: مش هتتغير أبداً. المهم هتركب عربية لينا وتوصلها فيلا جاسم." "محمد بقلق: ليه؟ هي لينا مالها؟ "تنهد

خالد بحزن: اغمي عليها. المهم توصلها لجاسم وتقوله إنها تعبت وإنك وديتها المستشفى وهتفضل نايمة لحد الصبح." "محمد: ماشي يا صاحبي." تبادلا مفاتيح السيارات، فركب خالد في سيارة محمد بينما ركب محمد في سيارة لينا متجهاً إلى فيلا جاسم. بعد مدة وصل محمد إلى فيلا جاسم فوجد جاسم على وشك الخروج باحثاً عن ابنته عندما تأخرت. "محمد: احم، جاسم باشا." "التفت جاسم له يهتف باستفهام: أنت مين؟ "محمد

برسمية: حضرتك أنا الرائد محمد محفوظ. الدكتورة تعبت في الحفلة فوديتها المستشفى. الدكتور قال إنها هتفضل نايمة لحد الصبح بس هي كويسة، ما تقلقش." "تنهد جاسم براحة: يعني لينا معاكم؟ "محمد: آه يا أفندم، في العربية." "جاسم بامتنان: متشكر أوي يا ابني. أنا كنت هموت من القلق وكنت لسه هخرج أدور عليها." "محمد مبتسماً: العفو يا أفندم، على إيه دا واجبي." لمعت في رأس جاسم فكرة ماكرة فسأل محمد بحذر: "هو أنت متجوز يا ابني؟

تفاجأ محمد من سؤاله المباغت. "محمد في نفسه: يا نهار أسود! أنت بتفكر في إيه يا عم؟ "محمد: احم، أيوه يا أفندم، متجوز من 5 سنين وعندي بنوتة زي القمر." "جاسم في نفسه بضيق: يا أدي الحظ، طلع متجوز. أنا لازم أجوزها بسرعة قبل ما الزفت اللي اسمه خالد يعرف إنها رجعت." "محمد: طب عن إذنك." ذهب جاسم ناحية باب سيارة لينا وفتحها وحملها على ذراعيه. "جاسم مبتسماً: متشكر مرة تانية وتقدر تخلي العربية معاك وتبقي تجيبها في أي وقت." "محمد

سريعا: لالالا، قصدي متشكر، أنا هتصرف." وتركه ورحل مسرعاً، بينما أخذ جاسم ابنته ووضعها في فراشها. على مقربة من بيت جاسم كان خالد ينتظر محمد في سيارته. "خالد: أوعى يكون شك في حاجة؟ "هز محمد رأسه نفياً: لا ما افتكرش. ثم أكمل ضاحكاً بسخرية: ده بيسألني أنت متجوز ولا لأ؟ شكله كده عايزني أبقى عريس بنته." نظر خالد له نظرة أخرصته لبقية الطريق. ذهب كل إلى بيته وأخيراً مر هذا اليوم بسلام. *** في صباح اليوم التالي.

وضعت يدها على رأسها تدلك جبينها مغمضة العينين بألم. "لينا بألم: آه يا دماغي." دخل جاسم عليها مبتسماً. "جاسم: صباح الفل يا حبيبة بابا." "لينا بألم: صباح النور يا بابا. هو إيه اللي حصل؟ أنا جيت هنا إزاي؟ "جاسم: جابك واحد اسمه محمد وقالي إنه ظابط وإنك اغمي عليكي ووداكي المستشفى وبعد كده جابك على البيت." انكمشت ملامحها بغضب عندما تذكرت ما حدث بالأمس. "لينا بغضب وهي تمسك رأسها: آه يا حيوان يا سافل يا قليل الأدب!

أما أوريك." "اتسعت عيني جاسم بصدمة ليهتف بغضب: انتي بتشتميني يا لينا؟ انتي اتجننتي؟ "هزت رأسها نفياً سريعاً: لالالالا، والله العظيم يا بابا مش قصدي حضرتك، أنا قصدي على الحيوان اللي جابني هنا." "جاسم باستنكار: ماله بقى إن شاء الله؟ ده شاب محترم ومهذب جداً." "اتسعت عيني لينا بدهشة: هو مين ده اللي محترم؟ ده قليل الأدب وسافل! دي التربية ما عدتش على باب بيتهم." "جاسم بضيق: مش هتبطلي الكلام البيئة ده؟

بقالك كام سنة عايشة برة وبردوا بتتكلمي بنفس الطريقة الغلط اللي البيه عودك عليه." "لينا بملل: I am sorry dad." "جاسم: هتروحي المستشفى النهاردة؟ "لينا بحماس: of course، النهاردة أول يوم." "جاسم: طب يلا يا حبيبتي اجهزي." *** على صعيد آخر. وكالعادة ذهب متأخراً إلى عمله. "رفعت بضيق: اتأخرت ليه؟ "خالد بملل: راحت عليا نومة." "رفعت بيأس: عملت إيه في القضية اللي معاك؟

"خالد: النهاردة بليل هطلع مع قوة وهنجيب واحد من الديلر بتوعهم." "رفعت بإعجاب: عرفت توصله بالسرعة دي؟ "التوى جانب فمه بابتسامة واثقة: هو أنت فاكرني بلعب؟ "رفعت بحزن: يا ريت يا خالد لوجين حالتها وحشة أوي." "اغمض عينيه بمرارة حزن ليردف بتصميم: قسماً بربي اللي خلق الكون لهجيب حقك يا زيدان لو آخر نفس في عمري." "رفعت: عملت إيه مع لينا؟ "خالد بضيق: وانت مالك ومال لينا؟ "رفعت: أنا عايز تقارير يا خالد عشان جاسم ما يشكش."

"خالد: لو على التقارير أمرها سهل، ليك عليا أسلمك كل أسبوع تقرير حلو كده." "رفعت بإيجاز: تمام." "خالد: طب استأذن أنا بق." "رفعت بشك: رايح فين؟ "عدل خالد من وضع ياقة قميصه بغرور: هاخد لينا ونروح نتغدى بره." "رفعت بضيق: يا ابني أنت هتجنني؟ أنت مش قلت هتروح تجيب الواد النهاردة ودلوقتي بتقول رايح اتغدى؟ "خالد ضاحكاً بثقة: ما تقلقش يا باشا، أنا عارف أنا بعمل إيه." "رفعت

بمكر: وتفتكر لينا هترضي بعد الروسية اللي ادتهالها امبارح؟ "خالد ضاحكاً بثقة: وحياتك هترضي، لوليتا ما تقدرش ترفض لخالد طلب." "رفعت: أنت ناوي تكشف لها عن شخصيتك؟ "هز خالد رأسه إيجاباً: أيوه، امبارح كانت شاكة فيا وأنا كده كده النهاردة رايح لجاسم، سلام يا سيادة اللواء." ***

في الغرفة الخاصة بها تشعر بسعادة كبيرة. لطالما عشقت ذلك المجال. جلست تخطط كيف ستجعل تلك المستشفى ذات صيت عالٍ وشهرة واسعة. عندما سمعت صوت دقات على باب الغرفة. (مش خالد 😜😜😜) دخل ذلك الشاب الذي كان يقف في الحفلة يراقبها بصمت. "عصام: احم، سلام عليكم." "لينا مبتسمة: وعليكم السلام. مين حضرتك؟ "عصام مبتسماً: أنا يا ستي دكتور عصام نور الدين. هكون مع حضرتك هنا في قسم الجراحة العامة." "صافحته

لينا بحماس: وأنا دكتورة لينا الشريف. يشرفني أننا نشتغل مع بعض." "عصام مبتسماً: الشرف ليا يا دكتورة. ممكن حضرتك تتفضلي معايا؟ الشغل بدأ يا دكتورة." "لينا بحماس: آه طبعاً، let’s go." خرجت لينا مع عصام لمباشرة عملها. *** "شاكر بخبث: صبح يا باشا……" "........ : عايز إيه يا شاكر؟ "شاكر بمكر: عندي ليك خبر بمليون جنيه……" "........ بضيق: أخبارك كلها زي وشك. خبر إيه؟ "شاكر: نقطة ضعف خالد السويسي……" "........

ضاحكاً: وهو ده ليه نقطة ضعف؟ ده مستبيع يا ابني، ده بيطلع عمليات من غير واقي رصاص حتى." "شاكر بخبث: اسمع بس اللي عندي. خالد السويسي من وهو صغير بيحب بنت الجيران. اللي حصل أن ولما تم 18 سنة خطبها من أبوها. اللي حصل أن أبوها شافه مرة كان بيبوسها تقريبا، فخد البنت وسافر. فضل صاحبك يدور 12 سنة……" "........ بملل: أيوه وبعدين يعني؟ أخرة الفيلم الهندي ده إيه؟ هندور إحنا عليها؟ "شاكر: ندور على مين؟

البت رجعت وخالد كان معاها امبارح……" "........ بضيق: ما تخلص يا شاكر وتخش في الموضوع على طول." "شاكر: بص بقي، البت دي هي الشوكة اللي هتكسر ضهر ابن السويسي وأنا عندي بدل خطة عشرة. هنقدر نستخدم حبيبة القلب فيهم……" "........ : تعجبني يا شاكر." "شاكر بثقة: تلميذك يا باشا." *** وقف بسيارته أمام تلك المستشفى الفخمة. "خالد ساخراً: لاء، واضح أن جاسم صارف ومكلف." ترجل من سيارته متجهاً إلى مكتب الاستقبال.

"خالد: مكتب دكتورة لينا الشريف." "الموظف: الدور الثالث، أول أوضة على اليمين."

هز رأسه إيجاباً بإيجاز. اتخذ طريقه عبر المصعد إلى أن وصل إلى الطابق الثالث. كان يستمع إلى تهمسات الممرضات المعجبات بوسامته فيزداد غروراً. وصل إلى غرفة مكتبها. دق الباب عدة مرات فلم يتلق رداً، ففتح الباب ودخل. جال بعينه في أرجاء الغرفة فوجدها فارغة. فذهب ناحية أريكة جلدية سوداء وجلس عليها بارتياح واضعاً قدماً فوق أخرى، يعبث بهاتفها الذي وجده فوق سطح المكتب. *** "عزة

صااارخة: أخيراً استراحة الغدا. ده أنا هموت من الجوع." "لينا ضاحكة: والله يا عزة أنتي عسل خالص. أنا بجد مش مصدقة أن انتي وسمية تؤام. سمية هادية خالص عكسك تمام." "وليد ضاحكاً: بسرعة يا جماعة هاتولها أي حاجة تاكلها دي ممكن تأكل المرضى." "عصام مبتسماً: مش تيجي معانا يا دكتورة؟ "لينا مبتسمة: هجيب موبايلي وأحصلكوا." ذهب عزة ووليد وعصام وسمية إلى الكافتيريا.

بينما كالعادة يعبث بهاتفها. ظلت تنظر له للحظات عقدت الصدمة لسانها عن الكلام، إلى أن سمعته يهتف بسخرية: "هتفضلي متنحة كده؟ انكمشت ملامحها بغضب فهتفت فيه: "أنت إيه اللي جابك هنا يا بتاع أنت؟ وإزاي تدخل مكتبي من غير إذن؟ يا نهارك مش فايت! وكمان ماسك موبايلي؟ ده أنت بجح أو." رفع نظره عن شاشة هاتفها وقد ألوي جانب فمه بابتسامة ساخرة ليهتف ببرود: "دي طريقة بتعاملي بيها الضيوف."

عضت على شفتيها بغيظ: "امشي اطلع برة يا كائن الديب فريز أنت." "خالد مبتسماً باستفزاز: قهوة مظبوط." "لينا غاضبة: لاء، ده أنت مجنون رسمي." "خالد ضاحكاً: يا بنتي اهدي، هتفرقعي." احمر وجهها من الغضب: "بقولك إيه اطلع برة يا بارد أنت وهات موبايلي." "قام من مكانه ومد كف يده بهاتفها: تعالي خديه." تقدمت ناحيته تدبدب على الأرض بغضب، مدت يدها لتخطف هاتفها من يده سريعاً، ولكنه كان أسرع حين أبعد يده سريعاً.

فصرخت فيه غاضبة: "هااااات الموبايل." رفع حاجبيه ببراءة مصطنعة: "الله، ما تاخديه، حد حايشك." مد يده مرة أخرى بالهاتف، وعندما حاولت أخذه قبض على كف يدها برفق. نظرت له بغضب كادت أن تصرخ فيها، ولكنها صمتت تماماً عندما هتف بحنان: "وحشتيني يا لوليتا." اتسعت عينيها حتى كادت تملأ وجهها. تسارعت دقات قلبها بشدة. خرجت الأحرف من بين شفتيها بصعوبة: "خخخال." "هز رأسه إيجاباً: وحشتيني يا لوليتا."

"هزت رأسها نفياً سريعاً: لا لا مستحيل يكون أنت." "خالد ضاحكاً: وليه مستحيل يا ست لوليتا؟ "لينا بضيق: عشان خالد اللي أنا عرفاه كنت بجري أستخبي في حضنه لما حد يزعلني، لكن انت……" "خالد مقاطعاً: حيوان وبارد وغلس ورخم وكائن الدب القطبي والديب فريز، صح يا لوليتا؟ فاكرة كنتي بتحبي اللوليتا قد إيه؟ "ضيقت عينيها بغيظ لتهتف بضيق طفولي: آه. فروحت مسميني لوليتا." "خالد ضاحكاً: اعملك إيه؟

ما انتي اللي كنتي بتاكلي لوليتا أربعة وعشرين في اليوم وكنتي مقلبظة وبخدود كده مش خلة السنان اللي قدامي." "لينا بحزن: ليه بقيت كده يا خالد؟ "خالد مبتسماً لأول مرة بحزن: الزمن يا لوليتا، ما فيش حد بيفضل على حاله. بقولك إيه تيجي نخرج نتغدى؟ "لينا بضيق: لاء يا راجل، ده أنت ادتني روسية امبارح وجاي النهاردة تقولي تعالي نخرج." "خالد بحدة: احمدي ربنا إني ما ولعتش فيكي بالفستان اللي كنتي لابساه." "لينا

بضيق: ماله بقى الفستان إن شاء الله؟ ده قمر أحلى من القمر فيه." "خالد ضاحكاً: لاء يا حبيبتي، انتي بالظبط كنتي عاملة بلالين المولد." "اتقع وجهها بغضب من سخريته كادت أن ترد عندما عاجلها هو وهتف بغضب: ما فيش راجل امبارح في الحفلة إلا وكل جسمك بعينيه. قسماً بربي يا لينا لو شفتك لابسة الزفت ده تاني هعلقك. اللهم بلغت." "المهم يلا عشان إحنا اتأخرنا وأنا واقع من الجوع."

وبدون كلمة أخرى سحب يدها برفق خلفه وأخذها وخرج من المستشفى. *** "……: خدها وخرج من المستشفى. لاء بصراحة البت مزة تستاهل. لاء أنا وراه ما تقلقش. يا عم خلاص هنفذ اللي قلت عليه ما تقلقش. البت مزززززة بصراحة. طب سلام بق." "أغلق ذلك الشخص الخط وانطلق بسيارته خلف سيارة خالد." بعد قليل وقف خالد بسيارته أمام مطعم فخم يطل على النيل. خرج من سيارته والتف حولها ليفتح الباب لها. (لاء الواد چنتل ما فيش كلام 😂)

أخذها ودخلا المطعم. أرشدهما النادل إلى إحدى الطاولات فاتجه إلى إياها. سحب لها الكرسي فجلست عليه. (أنا قلت إنه چنتل) ثم ذهب وجلس أمامها. "النادل: تحبوا حضرتكوا تطلبوا إيه؟ "خالد: اتنين استيك وخضار سوتيه وشوربة كريمة." "النادل: تمام يا أفندم. تحبوا تشربوا حاجة على ما الأكل يجهز؟ "خالد: واحد مانجا وواحد قهوة مظبوط." أخذ النادل الطلبات ورحل. "خالد: ساكتة ليه؟ "ابتسمت لينا بسخرية: طب الحمد لله إنك شايفني."

"خالد ضاحكاً: إيه الهبل اللي انتي بتقوليه ده؟ "لينا غاضبة: هبل والله الهبل اللي أنت بتعمله. أنت إزاي تطلبلي من غير حتى ما تقولي؟ "خالد ببراءة: هو أنت كنت هتطلبي حاجة تانية؟ تحبي أغيرلك الأوردر؟ "لينا بغيظ: لاء، كتر خيرك شكراً." "خالد مبتسماً باستفزاز: العفو يا حبيبتي. المهم أنا مش عايزك تقولي لجاسم إنك شوفتيني. أنا كده كده رايحله النهاردة." "لينا بترقب: رايحله ليه؟ "خالد: هيكون ليه يعني؟ هطلب إيدك."

"لينا: ومين قالك إن أنا موافقة؟ "خالد غاضباً: نعم يا أختي؟ "لينا: لو سمحت وطي صوتك، إحنا في مكان عام وفي ناس." "خالد غاضباً: طظظظ. إيه حكاية مش موافقة دي؟ "لينا: أنت عايزني أتجوز واحد متجوز اتنين. بص يا خالد خلينا أصحاب أحسن." ظل يفتش في ملابسه بضيق: "هو فين راح فين؟ "لينا: بتدور على إيه؟ "خالد بضيق: نسيته في العربية." "لينا باستفهام: هو إيه ده؟

"خالد غاضباً: المسدس اللي هفرتك بيه دماغك. بصي يا لينا عايزك تعرفي حاجة مهمة. انتي بتاعتي ومن زمان وما فيش مخلوق على وجه الأرض هيقدر يبعدك عني تاني. أظن واضح." "لينا غاضبة: لاء مش……" "قاطعها خالد: هششش. انتي لسه هترغي؟ الموضوع انتهى. اشربي العصير يلا." "اتسعت عينيها بصدمة. مجنون؟ هي دي الكلمة الوحيدة التي ترددت داخل عقلها."

أحضر لهم النادل الطعام فبدأ يأكل بهدوء ينظر لها بين الحين والآخر ليتأكد أنها بالفعل أمامه. دقات قلبه ترقص فرحاً. لاحظ تجهم وجهها بضيق، فهتف بقلق: "مالك؟ انتي تعبانة ولا إيه؟ "هزت رأسها نفياً: أنا كويسة."

عاد يأكل مرة أخرى وعينيها تنظر له. لاحظ أنها لا تنظر له بل تنظر خلفه، فتلقائياً نظر خلفه. لتشتعل عينيه بغضب عندما وجد شابين جالسين على الطاولة خلفه يغازلان لينا بطريقة مقززة. وبدون كلمة أخرى اندفع ناحية طاولتهما. استطاع أحدهما الهروب من براثنه، بينما وقع الآخر بين براثن الوحش. "خالد غاضباً وهو يضربه: أنا هحرمك تبص لأي بنت تاني يا ابن ال……"

"انطلق أعاصير غضبه تصعق ذلك الشاب حتى سقط أرضاً غارقاً في دمائه، بينما تصرخ لينا فيه." "لينا صارخة: كفاااااية يا خالد! سيبه يا خالد كفاية! سيبه مش هو والله مش هو! يا خالد هيموت في إيدك حرام عليك! كفاية! "صرخ خالد غاضباً في النادل: هاتلي الزفت مدير المطعم." "هرول النادل سريعاً عاد بعد ثواني ومعه المدير." "المدير: خير يا أفندم؟

"خالد غاضباً: المفروض إن ده مطعم محترم وما ينفعش أبقى قاعد مع خطيبتي وألاقي عيل زي الكلب ده بيعاكسها." "نظر المدير ناحية الملقى أرضاً ليتنهد براحة في نفسه: الحمد لله مش هو." "المدير: إحنا آسفين يا أفندم وأوعد حضرتك إنها مش هتتكرر تاني." "خالد بتوعد: أحسن لك ما تتكررش تاني." وضع يده في جيب بنطاله وأخرج بعض النقود وألقاهم على الطاولة، ثم قبض على رسغ يدها يجرها خلفها إلى سيارته. ولكنها بصعوبة أن تفلت يدها من يده. "لينا

صارخة بغضب: أنت بني آدم متخلف ومجنون وهمجي وحيوان! "خالد غاضباً: كنتي عايزاني أعمل إيه وأنا شايفة بيعاكسك؟ "لينا غاضبة: في مليون طريقة تانية غير إنك تضربه بالوحشية دي." "ابتسم لها بسخرية ليهتف بتهكم: ده الموضوع كان عاجبك بقى وأنا مش واخد بالي؟ "احتقنت عينيها بغضب. لقد تجاوز حده كثيراً. وبدون تفكير كان كف يدها يهوي على وجنته بصفعة قوية." يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...