تمسكت بقوة بحافة الشرفة. هي الآن قاب قوسين أو أدنى من أن تصبح فتاتا إن سقطت من تلك الشرفة. ومن خلفها كانت حماتها تحدث مؤثرات صوتية رائعة في النواح.
كان في المرحاض يغرق وجهه تحت صنبور المياه الباردة، علها تتطفئ ولو قليلاً من نيرانه المستعرة. فتح عينيه سريعاً عندما سمع صوت صراخ والدته. خرج يركض من المرحاض، يبحث، يحرك رأسه في كل الاتجاهات، يحاول تحديد من أين يأتي ذلك الصراخ. إلى أن وقعت عيناه على تلك اليدين المتشبثتين بحافة شرفته. في أقل من ثانية كان يقف في الشرفة. تشخصت عيناه بفزع عندما وجدها معلقة بذلك الشكل. خالد: أنتي مجنونة؟ انتي إزاي تعملي كده؟
ابتسمت ببلاهة لتهتف بفزع: ممكن تطلعني؟ مال بجسده ناحية جسدها المتدلي لينزع يديها من على الشرفة، يجذبها لأعلى. إلى أن ارتفع جسدها قليلاً، فأمسك ذراعيها يطوق رقبته بهما. خالد: امسكي في رقبتي جامد. هزت رأسها إيجاباً سريعاً لتزيد تشبثها به. لف ذراعيه حول خصرها وبدأ يجذبها لداخل الشرفة. لا تعرف ماذا حدث. في لحظات وجدت نفسها بين ذراعيه، تلف يديها حول رقبته بشدة.
أنت بألم عندما اصطدم ظهرها بفراشه بقوة بعدما ألقاها على فراشه بعنف. صاح في وجهها بغضب: إنتي مجنونة مش كده؟ إيه اللي كنتي هببتيه ده؟ صدم رأسها بسبابته بعنف صارخاً: ده مش مخ، ده فردة جزمة! اللي يخليكي تعملي العملة المهببة دي! افرضي كنتي وقعتي! دقات متتالية على باب الغرفة جعلتها تتحرك من على الفراش بهدوء شديد متجهة ناحية باب غرفته. فتحت الباب لتجد حماتها تقف تحمل صينية الطعام. ما أن رأتها هتفت بلهفة.
زينب: إنتي كويسة يا بنتي؟ هزت رأسها إيجاباً بابتسامة صغيرة. لتتنهد زينب براحة: ده إنتي وقعتي قلبي. الحمد لله أن خالد لحقك. أخذت منها صينية الطعام بابتسامة صغيرة ووعد بأن تجعله يتناولها بأكملها. حملت الصينية بين يديها لداخل الغرفة، أغلقت الباب بقدمها متجهة إلى طاولة صغيرة وضعت الطعام عليها. ابتسمت ابتسامة صغيرة: الأكل. خالد: مش عايز حاجة. اطلعي برة. اتجهت ناحية فراشه جلست عليه تربع ساقيها.
لينا بعند: مش هخرج من هنا قبل ما تاكل، حتى لو هتضربني. أمسك يدها وبدأ يجذبها بعنف ليخرجها من الغرفة، فصرخت بعند تتمسك في أحد جوانب فراشه بقوة. لينا صارخة بعند: مش هخرج غير لما تاكل. ترك يدها، تكسو عينيه نظرة انكسار موجعة. خالد بألم: سيبيني يا لينا. أمسكت ذراعيه بكفي يدها تنظر له بجد،
هاتفه بحزم: أنا عارفة إني زعلان وموجوع، ما أقدر ألومك وما أقدرش أقولك ما تزعلش، ده حقك. بس ما تسيبش الزعل يسيطر عليك بالشكل ده. إنت أقوى من كده. أوعى تكون فاكر إني مش حاسة بيك. فاكر لما كنا صغيرين وكنت بتقولي "أنا بحس بيكي لما بتكوني تعبانة"، ما كنتش بصدق، إنما دلوقتي بجد مصدقة. أنا حاسة بالنار اللي في قلبك جوا قلبي. ما تضعفش يا خالد، إنت قوتي.
لم ينتظر المزيد. كلماتها كانت كنسيم هواء منعش أنعش حواسه وأسكن نيرانه المستعرة. نظر لها كالطفل الصغير يود اللجوء إلى حضن والدته بعد يوم شاق. كانت ملامحه متعبة. لينا بابتسامة مرحة: على فكرة، المفروض دلوقتي تاخدني في حضنك. اندفع يخبئ جسدها الصغير داخل صدره، يشدد شعر بيديها تقبض على قميصه. تلك القبضة جعلت قوة خفية تسري في أوردته. أبعد رأسها عن صدره يلثمها بقبلة حانية. خالد: ربنا يخليكي ليا وما يحرمنيش منك أبداً.
لينا مبتسمة: ممكن أطلب منك طلب؟ ابتسم ابتسامة صغيرة حزينة: أؤمري. لينا: عشان خاطري كل. تنهد باستسلام: حاضر. ابتسمت بسعادة تجذب يده إلى طاولة الطعام. وضعت كرسيها بجانب كرسيه. شارداً حزيناً لا يرغب في الدنيا وما فيها. آخر أمل يجعله متمسك بها هي تلك الصغيرة العنيدة التي تجلس بجانبه. فاق على صوتها تهتف بمرح وهي تقرب معلقة الطعام من فمه. لينا بمرح: هم يا جمل.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة حزينة رغماً عنه. أكل ما في المعلقة على مضض. شعر أن الطعام يسري في معدته كالنيران. خالد بألم: كفاية يا لينا. لينا: هو إحنا لحقنا؟ ده إنت ما أكلتش غير معلقة واحدة. إنت لازم تتغذى كويس. تلتهف بمرح يرضيك العضلات دي كلها تروح؟ لا يا سيدي، أنا عايزة جوزي بعضلات كده زي هريثيك روشان (ممثل هندي) عادت تطعمه مرة أخرى وهي تمزح معه تحاول التهوين عنه قدر المستطاع.
خالد بتعب: كفاية يا لينا، أنا تعبان وعايز أنام. لينا: مش عايزني أفضل جنبك لحد ما تنام؟ أقطب حاجبيه بغضب هاتفا بحدة: أنا مش عيل صغير يا لينا. لينا سريعا: أنا آسفة والله، مش قصدي حاجة. خلاص أنا همشي، بس ممكن ما تقفلش على نفسك بالمفتاح؟ هز رأسه إيجاباً باقتضاب ليتجه ناحية الفراش. تمدد عليه يغمض عينيه بتصنع النوم. ذهبت ناحية تدثره بغطاء جيداً، مسحت على شعره برفق لتجده يفتح عينيه المليئة
بالدموع هاتفا بنبرة باكية: ما تسيبنيش. هزت رأسها إيجاباً جلست بجانبه على حافة الفراش تمسد على خصلات شعره بحنان حتى شعرت بانتظام أنفاسه. تأكدت أنه تعمق في النوم، لتنسحب من غرفته برفق.
اتجهت إلى غرفتها تدور حول نفسها بحيرة تفكر. لا تنكر اشتعال قلبها غيرة كلما ذكر اسم تلك الفتاة طليقته، ولكن صدقاً لن تعاتبه الآن، هو ليس في حالة تسمح له بالعتاب. انسابت دموع عينيها رغما عنها عندما مر أمامه مشهده وهو يبكي، يجعل قلبها ينفطر ألماً. اتجهت ناحية فراشها تسطحت عليه تتطلع إلى سقف غرفتها بشرود. مر ببالها الكثير من الأشياء. والديها لم يسألا عليها ولا مرة واحدة، ألتلك الدرجة لا تفرق معهما؟
عملها التي لم تعد تذهب إليه كيف يسير؟ حياتها وهي في الخارج. إياد، مجرد مرور اسمه في بالها جعلها قشعريرة فزعة ترجف بأوصالها. زفرت بضيق تتقلب على فراشها كالجمر. لم تستطع النوم. قلبها وعقلها معه. انتصفت جالسة على الفراش سمعته يصرخ لتهب راكضة إلى غرفته. قابلت عمر وياسمين وزينب الذين تجمعوا على صوت صراخه. تركتهم متجهة إلى غرفته. وجدته ممددا على الفراش، جسده ينتفض، عضلات وجهه منقبضة، بدأ يصرخ وهو نائم.
خالد صارخاً: ابعدوا عنها! سيبوها! سما ما تخافيش يا حبيبتي، ما تخافيش يا بنتي! مسحت على وجهه وشعره ويديه بحنان تهتف برفق: اهدي يا خالد، اهدي يا حبيبي، اهدي. ده كابوس. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. مرت مدة طويلة تمسح فيها على شعره برفق تقرأ ما تحفظ من القرآن حتى لانت ملامحه وعادت إلى السكون. سمعت شهقات باكية من خلفها لتجد زينب وعمر ويوسف اشتركوا في وصلة بكاء جماعي.
اقترب عمر من فراشه جاثياً على ركبتيه بجانبه، امسك كف يده يقبله. عمر باكياً: أول مرة أشوفك في الحالة دي يا خالد. أنا عارف إني غلطت وعارف إنك بتحبني وخايف عليا. أنا آسف يا أخويا. أوعدك مش هعمل حاجة تزعلك تاني أبداً. ياسمين باكية: أنا مش زعلانة، أنا عارفة إن اللي حصل ده هو ملوش ذنب فيه. أنا مسامحاه يا رب ريح قلبه وصبره على اللي هو فيه. لينا بحزن: معلش، سيبوه يرتاح شوية.
أخذتهم زينب وخرجت من الغرفة لتبقى هي بجانبه حتى صعدت الجوزاء إلى السماء. فعادت إلى غرفتها لتنال قسطاً ولو قصيراً من الراحة. في مستشفى الحياة. كانت منهكة في عملها عندما وجدت باب مكتبها يدق بانتظام. أصبحت تعرف دقاته جيداً. هتفت سريعاً: ادخل يا دكتور عصام. دخل على شفتيه ابتسامة واسعة: وعرفتي إزاي بقي إن أنا دكتور عصام؟ اتسعت عينيها بارتباك هتفت بتلعثم وحرج: ااا... أنا... خمنت مش أكتر. عصام مبتسما: ممكن أطلب منك طلب؟
كالعادة سيطلب منها أن يستمع إلى مأساة حبه مع غيرها. هزت رأسها إيجاباً بقلب حزين. لتتسع عينيها بدهشة عندما وجدته يقول: ممكن تشرفيني وتقبلي إنك تتغدي معايا؟ تدلى فمها بصدمة عينيها كادت تأكل وجهها من شدة اتساعها. هتفت بدهشة: أنا وأنت نتغدى؟ بتتكلم جد؟ عصام بحزن مصطنع: شكلك كده مش فاضية. عن إذنك. سمية سريعا: هي مين دي اللي مش فاضية؟ أنا جاية حالاً.
ضحكت عالياً بمرح ليصطحبها متجهين إلى الخارج لتبدأ علاقة جديدة. كان لابد أن ينبهه أحد إليها. مر شهر على هذا الحال. يسجن نفسه داخل أسوار غرفته، لا يخرج منها أبداً، لا يتحدث مع أحد.
لينا تجاهد معه حتى تطعمه بعض اللقيمات. أصبحت الحياة كئيبة في منزل السويسي. هو سجين غرفته وياسمين كذلك لا تخرج من غرفتها ولا تكلم أحد. حتى عمر أصبح صامتاً معظم الوقت. كان جالساً كعادته يلوم نفسه أنه السبب في موت ابنته. عندما دق هاتفه، كالعادة تجاهله، فهو واثق أنه محمد أو يوسف فهما يتصلان مائة مرة في الساعة الواحدة. نظر نحو الهاتف فوجده محمد. فتح الخط يهتف بخواء: أيوه يا محمد. محمد سريعا: خالد عامل إيه يا صاحبي؟
خالد: ما تفرقش. إنت عايز إيه؟ محمد بحزن: أنا عندي ليك خبر مش كويس. تقوس فمه بابتسامة ساخرة: صدقني مش فارقة. محمد: رحاب دخلت مصحة نفسية. أغلق الخط في وجهه. يكفي مصائب. لقد أنهك. ألا يمكنه أن يعيش دون هم ولو بضع دقائق؟ ألا يستحق ذلك؟ قام من مكانه واغتسل لينزل إلى أسفل. ما أن فتح باب الغرفة حتى وجدها أمامه وعلى شفتيها ابتسامة واسعة. لينا مبتسمة: صباح الخير. أخيراً خرجت من أوضتك. خالد باقتضاب: صباح النور. عن إذنك.
قطبت حاجبيها باستفهام: رايح فين؟ لم يرد عليها وأكمل طريقه إلى أسفل. زينب مبتسمة: صباح الفل يا حبيبي. تعالا افطر. خالد باقتضاب: شكراً، مش عايز. أكمل طريقه إلى غرفة التدريبات يجلد نفسه عله يخرج بعض من عذابه. في الداخل. دخلت لينا غرفة ياسمين تهتف بابتسامة واسعة. لينا مبتسمة: صباح الفل يا سيما. ياسمين مبتسمة بحزن: صباح الخير يا لينا. جلست أمامها على الفراش تعقد ساقيها تهتف برفق.
لينا: بصي يا سيما، أنا ممكن ما أكونش متدينة ولا أعرف كتير في الدين، بس متأكدة من حاجة واحدة. إن كل حاجة بتحصلنا مكتوبة علينا. مش هنعرف نغير المكتوب. وربنا رحيم جداً بعباده. صدقيني هيعوضك وهيفرح قلبك. يلا بقى اضحكي، ما تبقيش رخمة زي أخوكي. ياسمين مبتسمة: بس ليجي يعلقني. لينا بثقة: مين ده يا ماما اللي يلعقني؟ ده أخوكي بيخاف منين؟ نظرت ياسمين خلف لينا لتتسع عينيها بفزع: سامع يا خالد!
التفت لينا سريعا وهي تقول: والله يا خالد ما... بترت جملتها عندما نظرت خلفها ولم تجد أحد. لينا بغيظ: بتضحكي عليا يا ياسمين؟ والله لأوريكي. أمسكت إحدى وسائد الفراش وبدأت تضربها بها وهي تصيح ضاحكة. اندمجت ياسمين معها وأمسكت وسادة أخرى. وبدأت الفتاتين يلعبان. تندمج ضحكاتهما معا. دخل عمر عندما سمع صوت ضحكاتهم. عمر ضاحكاً: إيه يا مجانين اللي بتعملوه ده؟
انقضت لينا وياسمين على عمر يضربانه بالوسائد. فأمسك عمر وسادة وبدأ يلعب معهم. دخلت زينب تتحدث بضيق: إيه الهبل اللي بتعملوه ده؟ حتى إنتي يا لولو، وأنا كنت بقول عليكي عاقلة. فينك يا خالد؟ عمر بضيق: ليه بس كده يا زوزو؟ يرضيكي عم هولاكو يجي يعلقنا؟ لينا بثقة: اتكلم عن نفسك يا أخويا. أنا جوزي حبيبي مش هيعملي حاجة. عمر بمرح: اتوكسي!
ده إنتي أول واحدة هتتعلقي فينا. إنتي ما تعرفيش هولاكو اللي إنتي متجوزاه ده بيتفاهم بذراعه بس. نظر عمر إليهم فوجدهما ينظران خلفه بفزع. عمر بدهشة: في إيه؟ مالكم بتبصوا على إيه؟ اتسعت عينيه بفزع: لا لا مش حقيقي. التقط خلفه ببطء فوجد خالد يقف أمامه يعقد ذراعيه أمام صدره. خالد بحدة: على أوضتك. فر عمر هارباً من الغرفة. خالد غاضباً: ممكن أفهم إيه اللي إنتوا عاملينه ده؟
المفروض إنكم آنسات كبار مش عيال عشان تفضلوا تضربوا بعض. اتفضلوا لموا الكركبة دي حالاً. لينا بصوت منخفض: هولاكو صحيح. رمقه بضيق: بتقولي إيه؟ اتسعت ابتسامتها البلهاء: ها؟ بقول هنضف الكركبة حالاً. خرج من الغرفة إلى غرفته. لينا بغيظ: أخوكي ده رخيم أوي. بيقلب في ثانية. ثم قالت مقلدة إياه: إنتوا آنسات كبار مش عيال عشان تضربوا بعض. إنتي يا زفتة مش بكلمك. نظرت لينا إلى ياسمين فوجدتها تنظر خلفها بذعر.
اتسعت عينيها بدهشة: لا لا مش حقيقي! مش واقف ورايا! واقف متأكدة! بصي كويس يمكن واحد شبهه. التفت خلفها ببطء تتلو الشهادتين في سرها لتضيق عينيها بغيظ. لينا بغيظ: بتضحي عليا يا ياسمين؟ ماشي، والله لأوريكي. جرت لينا خلف ياسمين حتى تضربها. فتحت ياسمين باب الغرفة وركضت إلى الخارج وهي تضحك ولينا خلفها تصرخ بغيظ. لينا بغيظ: خدي هنا يا ياسمين هضربك يعني هضربك.
نزلت ياسمين تهرول إلى أسفل ولينا خلفها. تعثرت قدمها وهي تركض كادت أن تسقط لولا ذراع عمر التي التفتت سريعا حول خصرها تجذبها ناحيته. عمر: حاسبي يا لينا. خرج من غرفته ليرى ذلك المشهد الرومانسي. لينا في حضن عمر والأخير يلف ذراعه حول خصرها. طوى الطريق في خطوتين يكاد ينفجر غضباً. انتزع لينا من بين ذراعي عمر. رفع يده لتهوي بقوة على وجه عمر. خالد غاضباً: دي مرات أخويا يا كلب. خلاص ال... بقت بتجري في دمي.
اتسعت عينيها بدهشة صرخت سريعاً. لينا: يا خالد إنت فاهم غلط. قطب حاجبيه بدهشة صائحاً: فاهم غلط؟ خرجت صرختاً غاضبة: أيوه فاهم غلط! المفروض تسمع قبل ما تحكم وتضرب! أنا كنت بجري ورا ياسمين وكنت هقع من على السلم لولا عمر لحقني بسرعة. خالد غاضباً: إنت إزاي تعلي صوتك عليا؟ صرخت بشراسة: يكفي ألا يمل ذلك الرجل من غروره أبداً: ده بس اللي يفرق معاك إن صوتي ما يعلاش على صوتك. أهم حاجة إنك ترضي غرور خالد السويسي، مش كده؟
بخطى سريعة مهرولة اتجهت إلى غرفتها. أخرجت حقيبة ملابسها من دولابها. رمتها على الفراش لتبدأ في رمي ملابسها بداخلها بعشوائية. دخلت زينب عليها تسألها بدهشة: بتعملي إيه يا حبيبتي؟ لينا بحدة: بلم حاجتي، وهرجع بيتي. سمعت صوته الغاضب من خلفها: ده بيتك وما فيش خروج من هنا. لم تعره انتباهاً وأكملت جمع أشياءها. حقيبتها نزلت إلى أسفل. ياسمين بحزن: كده يا لوليتا؟ عايزة تسبيني وتمشي؟ ابتسمت ابتسامة صغيرة
حاولت بها كبح دموعها: معلش يا سيما، بس أنا لازم أمشي. خالد غاضباً: قولتلك ده بيتك وما فيش خروج من هنا. لينا غاضبة: لأ، ده مش بيتي. ده بيت خالد باشا اللي بيشك فيا إني بخونه. ومع مين؟ مع أخوه الصغير. أمسك خالد رسغ يدها: يلا معايا. بدأت تجذب يدها من يده بعنف صارخة. لينا غاضبة: لأ، أنا همشي يعني همشي. سيب إيدي. توجهت أنظارهم جميعاً ناحية الباب عندما سمعوا. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!