ياسمين غاضبة: يا سلام، يعني أنت عملت كل ده عشان خرجت مع أنور، مع إنه جوزي؟ الدور والباقي على ست لينا اللي كانت في أوضتك حتى قبل ما تتجوزوا، واهي لسه قاعدة معاك لحد دلوقتي وأنت ما كلمتهاش؟ ولا أنت ما بتبقاش راجل إلا عليا أنا؟ صفعة مدوية سمع صداها في أرجاء المنزل الكبير. سقطت على إثرها نرمين أرضًا، تمسك بوجنتها، تشهق في بكاء حار. تقدم ناحيتها بسرعة، يجذبها من شعرها بقوة حتى وقفت أمامه، يصرخ فيها بغضب:
"المرة الجاية اللي هتفكري بس تعلي صوتك فيها عليا، هقطعلك لسانك." عند ذلك الحد، نفضت يدها من يد زينب، التي حرصت على الإمساك بيدها منذ مجيء ياسمين حتى لا تتدخل. هرولت سريعة ناحيتهم، تلخص شعر ياسمين من يد خالد. لينا غاضبة: "أنت اتجننت يا خالد؟ أو إوعى، سيب شعره." دفعه بقوة في صدره، ولكنه صدقًا لم يؤثر فيه. دفعتها، ترك شعر أخته وابتعد خطوتين فقط. لينا بلهفة: "ياسمين، انتي كويسة؟
دفعتها ياسمين بقوة حتى كادت تسقط، لولا ذراعه التي التقطها سريعًا. ياسمين صارخة من بين دموعها: "أنتي السبب، أنا بكرهك يا لينا. من وإحنا صغيرين وأنا بكرهك. خالد عمره ما ضربني، والنهاردة ضربني، ضربني بالقلم عشانك. يا ريتك ما رجعتي." بصقت تلك الكلمات في وجهها، لتركض هاربة إلى غرفتها. خالد لوالدته بحدة: "البت دي ما تعتبش باب أوضتها تاني لحد ما الزفت بتاعها يجي ياخدها، حتى الكوافير مش هتروحه."
نظرت له بحنق من أوامره المتسلطة، لتهتف بضيق: "على فكرة بقي، ياسمين عندها حق. ما ينفعش تحلل الحاجة لنفسك وتحرمها على غيرك. لتهتف ساخرة: وبعدين ده جوزها يا جوز." نظر لها بتوعد، ليهتف في والدته: "اطلعي يا أمي، شوفي ياسمين." صعدت زينب لأعلى، وتركتهم. أزدرت ريقها بخوف عندما أدركت أنها أمامه بمفردها. نظرات عينيه مشتعلة، تكاد تشعر بحرارتهم. اللهب يلفح ثنايا روحها. ابتسمت بتوتر، لتردف بشجاعة زائفة: "أنت بتبصلي كده ليه؟
وواقف ليه؟ مش مش مش هنمشي؟ خالد بتوعد: "لأ يا مشمش، مش هنمشي. عقاب لطول لسانك، هتفضلي هنا النهاردة وهتباتي في أوضتي معايا." اتسعت مقلتيها بفزع: "أنت بتهزر صح؟ رمقها ببرود، ليلتفت عائدًا إلى غرفته. ما كاد يخطو أول درجتين حتى سمعها تهتف على مضض: "أنا آسفة." تقدم منها واضعًا كفيه في جيبي بنطاله، يهتف بخبث: "عايزاني أروحك؟ كتفت ذراعيها أمام صدرها بعند: "لأ، عادي على فكرة. أنا ممكن أروح لوحدي."
ظل يتقدم منها ببطء، وهي تتراجع للخلف، تهتف بتلعثم: "فـ فـ في إيه؟ اا أنت بتقرب ليه؟ وقف أمامها مباشرة، محطمًا مساحتها الشخصية، يهتف بضيق: "ده على أساس إنك متجوزة كيس جوافة، هيسيبك تخرجي لوحدك دلوقتي؟ أزدرت ريقها بتوتر: "هااا، ممش قصدي. أنا عايزة أروح وأنت مش عايز تروحني، فسبني أروح لوحدي. طب ممكن تروحني؟ أشار ناحية خده وابتسم بخبث، لتفتح فمها ببلاهة: "هاااااااا؟ هتف ببراءة ذئب: "يلا، لو عايزة تروحي." لينا بضيق:
"خالد، حد قالك إنك قليل الأدب قبل كده؟ خالد ضاحكًا بخبث: "ياااه، بتعرفي تعدي لحد كام؟ هتفت بنزق: "طبعًا. ما أنت هتلاقي نفسك ذئب شرير." رفع حاجبه الأيسر، ليبتسم بخبث: "ده أنا اللي برضه؟ أنا اللي كنت بتحرش بيكي وإنتي صغيرة." اتسعت عينيها بصدمة، لتنفجر الدماء في وجنتيها في لحظات. هتفت بتلعثم خجل: "ا ا.. أنااا ….. أنا، أنت رخـم على فكرة، عشان أنت عارف إني ما كنتش أقصد وما كنتش فاهمة." ابتسم بشدة على صغيرته الخجولة،
ليهتف: "تعالي يلا، أروحك." خرجت معه إلى سيارته، ركبت بجانبه. أطبقت شفتيها، ملتزمة الصمت طوال الطريق. خالد: "ساكتة ليه؟ لوت شفتيها بضيق: "هتكلم أقول إيه؟ خالد مبتسمًا بوله: "أي حاجة. أكديلي إنك فعلاً قدامي ومعايا. قوللي إن أنا ما بحلمش." شعرت بالخجل يغزو خلاياها، هتفت بضيق حتى تخفي خجلها: "على فكرة، أنت غلطت في ياسمين ولازم تعتذرلها." هتف بتهكم: "اعتذرلها؟ لينا:
"أيوة طبعًا تعتذرلها. هي عندها حق، ما ينفعش تحلل الحاجة لنفسك وتحرمها على غيرك." زفر بضيق، ليشيح بوجهه إلى الطريق أمامه، ينظر له بتركيز، متجنبًا الحديث معها. وأخيرًا، وصلا إلى منزل والدها. وبدون أن تنبس بكلمة، خرجت من سيارته، لتصفع الباب خلفها بضيق. *** في فيلا الشريف. فريدة: "مش هتطلع تنام يا جاسم؟ جاسم بقلق: "قلبي واكلني أوي على لينا. ما كانش ينفع نسيبها." لبنى بضيق:
"عندك حق. أنا مش عارفة إزاي سبتوها ومشيتوا مع الكائن اللزج ده." فريدة بعتاب: "خلاص بقي يا لبنى. أنا عارفة خالد هيخلي باله منها كويس." ابتسم جاسم بسخرية: "صح، عندك حق. خالد دايماً واحد باله منها كويس." عضت فريدة على شفتيها بندم، لتهتف سريعًا: "والله يا جاسم، مش قصدي. أنا بس قصدي... جاسم مقاطعًا بإنهاك: "خلاص يا فريدة، أنا تعبان، وطالع أنام." سمعوا صوت الباب وهو يفتح، فاتجهت أنظارهم جميعًا إليه. ليهتف جاسم بلهفة:
"ليناااا! هرول ناحيتها سريعًا، وهو يهتف بلوعة: "حبيبتي، انتي كويسة؟ جيتي إزاي؟ فتح ذراعيه ليحتضنها، ولكن ما حدث أنها ابتعدت بضع خطوات للخلف، تتطلع له بنظرات جليدية، خاوية من المشاعر. ابتسمت بسخرية، لتهتف بتهكم: "مساء النور يا جاسم بيه. ما تقلقش، أنا كويسة خاااالص جدًا. وعلى جيت إزاي؟ فخالد هو اللي وصلني. ولا أنت ما كنتش عايزني أجيك؟ كلماتها كانت بمثابة خناجر قاسية تنغرس في قلبه، تمزقه بلا رحمة. صرخت لبنى فيها بحدة:
"لينا! انتي جننتي؟ إزاي تتكلمي مع باباكي بالطريقة دي! هتفت بلامبالاة: "Sorry, dad." رمقت الجميع بنظرات ساخرة خاوية، لتتركهم صاعدة إلى غرفتها، ولبنى تلحق بها. شعر جاسم بألم قوي يعتصر قلبه، فوضع يده على صدره، محاولًا كبت صراخته. هرعت له فريدة تهتف بفزع: "جاسم! انت كويس؟ هز رأسه إيجابًا بابتسامة شاحبة: "أنا كويس يا فريدة، ما تقلقيش. أنا بس محتاج أرتاح شوية." بينما في الأعلى، دخلت لبنى غرفتها تهتف فيها بحدة:
"إيه اللي انتي نيلتيه تحت ده؟ نظرت لها بخواء، لتخلع حذاءها، تختبئ تحت غطاء فراشها الوثير. لبنى بحدة: "أنا مش بكلمك. وبعدين هتنامي بـ هدومك؟ لينا صارخة: "مالكيش دعوة بيا، ماحدش ليه دعوة بيا. سيبوني في حالي بقي! شعرت لبنى بمدى جرحها، فلينا دائمًا كانت الفتاة الخجولة الرقيقة. لبنى برفق: "لينا…" لينا مقاطعة بتوسل: "لو سمحتي يا لبنى، أنا تعبانة وعايزة أنام. ارجوكي، سيبيني في حالي."
تنهدت لبنى بأسى، لتتجه لخارج الغرفة. ودون أن تقصد، ضغطت على زر إغلاق الإضاءة، لتسمع لينا تصرخ بفزع: "افتحي النور! افتحي النوررررر! شغلت الإضاءة سريعًا: "لينا! والله أنا…" قاطعتها صارخة بفزع: "سيبيني في حالي! اطلعي برة بقي! سحبت لبنى لخارج الغرفة سريعًا. بينما انكمشت الأخيرة على نفسها، تحتضن ساقيها، تبكي بهلع. تمتم ببعض الكلمات: "ضلمة… ضلمة… بابا… بابا… لوليتا بتخاف من الضلمة."
تهاوت بجسدها على الفراش، وأخيرًا، بعد بكاء طويل، انسحب عقلها عن الواقع، ونامت. *** في صباح اليوم التالي. في فيلا السويس. ياسمين باكية في حضن والدها: "شوفت يا بابا خالد عمل فيا إيه؟ محمود بحنان: "خلاص يا حبيبتي، كفاية عياط. ينفع عروسة زي القمر كده تعيط؟ هزت رأسها نفيًا، فاكمل محمود برفق: "اقعدي يلا يا حبيبتي افطري. دعاوي الفرح بتاعتك خلصت، هصلي الجمعة وأروح أجيبها من المطبعة وهوزعها أنا وأخوكي."
نزل لأسفل. منذ مدة طويلة لم يستيقظ مبكرًا. احتل مقعده على طاولة الطعام، يهتف بضيق: "أنا مش قولتلك ما تعتبيش باب أوضتك؟ ياسمين بحزن: "سامع يا بابا." محمود بحدة: "أنت مالكش تمشي كلام عليها طول ما أنا عايش، وآخر مرة تمد ايدك عليها، فاهم؟ خالد بهدوء: "ربنا يديك الصحة وطولة العمر يا حج، بس أنا لو بنتي رجعت الساعة 2 بليل، أنا هكسر رقبتها. وياسمين بنتي قبل ما تكون أختي." محمود بحدة لياسمين: "الساعة 2؟ ياسمين بخوف:
"والله يا بابا، كنت مع أنور والوقت سرقنا." قبض محمود على يده بشدة، محاولًا التحكم في غضبه، هتف بحدة: "على أوضتك يا ياسمين، وما فيش خروج تاني من البيت لحد ميعاد الفرح، حتى الكوافير مش هتروحه." فرت ياسمين هاربة إلى غرفتها، بينما هتف خالد بهدوء: "ما أنا قولت كده." محمود بحدة: "مش من حقك تمد ايدك عليها. أول وآخر مرة يا خالد." خالد بهدوء: "حاضر يا حج." محمود بهدوء:
"بعد صلاة الجمعة هنطلع أنا وانت على مكتب الطباعة نستلم منه كروت فرح أختك. أنت هتاخد نص، وأنا هاخد نص. لو الزفت عمر كان هنا، كان ساعدنا." خالد: "يا حج، ريح نفسك. أنت وأنا هوزعهم كلهم." محمود: "لأ يا ابني، كتير عليك. إحنا عازمين ناس كتير أوي." خالد: "احم، بقولك إيه يا حج، هو أنت عازم جاسم؟ محمود: "آه طبعًا." خرج خالد ومحمود متجهين إلى المسجد لأداء الصلاة، وبعد ذلك إلى مكتب الطباعة. *** في فيلا جاسم.
استيقظ جاسم مبكرًا وذهب لأداء صلاة الجمعة. أما لينا، فاستيقظت قرابة الواحدة ظهرًا. أخذت حمامًا وبدلت ملابسها التي تلوثت بدموعها إلى بنطال برمود ثلجي اللون وتيشرت أبيض بحمالتين رفيعتين، ورفعت شعرها ذيل حصان. عاد جاسم من الصلاة ماشيًا على قدميه، لأن الجامع قريب إلى حد ما. دخل إلى حديقة منزله عندما سمع صوت سيارة تقف خلفه. نظر خلفه، فوجد سيارة دفع رباعي فضية اللون. ظن في البداية أنه خالد، ولكن من نزل منها
(راشد الشريف، عمره 58 عامًا، شقيق جاسم الأكبر، طويل القامة كجاسم، ممتلئ قليلاً، شعره أبيض كالفضة، مهندس زراعي) رحب جاسم بأخيه ترحيبًا حارًا. وبعد عناق وترحيب، نزل الشاب الذي كان يقود. فارس راشد (30 عامًا، مهندس زراعي والذراع الأيمن لأبيه في عمله، مطلق، يتميز عن باقي أفراد عائلته بعينيه الزرقاء التي ورثها عن والدته) رحب جاسم بفارس، ليدخلوا جميعًا إلى المنزل.
بعد أن انتهت من ارتداء ملابسها، خرجت، فوجدت لبنى في طريقها لأسفل. لينا سريعا: "لبنى، لبنى استني." لبنى بضيق: "نعمل إيه؟ بندم: "لبنى، أنا آسفة. ما تزعليش مني." لبنى مبتسمة بمرح: "أنتي صدقتي يا هبلة؟ أنا عمري ما أزعل منك أبدًا." عانقتها لينا سريعا: "ربنا يخليكي ليا يا ليلي." تعانقت ضحكاتهم السعيدة وهم ينزلون لأسفل. فسمعوا صوت ضحكات رجولية عالية قادمة من ناحية غرفة استقبال الضيوف. اتجهت ناحية الغرفة، دقت الباب ودخلت.
فسمعت جاسم يهتف بسعادة: "لوليتا، تعالي يا حبيبتي سلمي." دخلت تنظر للجالسين باستفهام. فبادرها جاسم قائلاً: "ده يا ستي عمك راشد، ودا فارس ابن عمك." راشد بحنو: "تعالي في حضن عمك يا قلب عمك." اتجهت ناحيته بخجل، ليضمها بين ذراعيه برفق: "كيف القمر؟ تعرفي إني ما شفتكيش من وإنتي بنته صغيرة؟ جلست على الكرسي جوار فارس، فمال على أذنها يهتف بإعجاب: "أنا ما كنتش أعرف إن بنت عمي حلوة أوي كده." جاسم بضيق:
"إيه الزفت اللي انتي لابساه ده؟ جلست بارتياح على الكرسي، تهتف بغرور: "حلو مش كده؟ جاسم بحدة: "ده زفت جدًا! قومي حالا غيّري الزفت ده." هزت رأسها نفيًا بعند. رن هاتف جاسم برقم خالد. جاسم: "السلام عليكم." خالد: "وعليكم السلام. إزاي صحة حضرتك؟ جاسم ضاحكًا بسخرية: "يا راجل، بقي بتسأل على صحتي؟ ده على أساس إن الحب بينا مولع في الدرة." خالد ضاحكًا بسخرية: "طب كويس إنك عارف. فاضي ولا وراك حاجة؟ جاسم: "لأ، فاضي." خالد:
"ربع ساعة وهبقى عندك." جاسم: "تشرف." أغلق جاسم الخط، هاتفا في لينا بضيق: "خالد جاي، قومي غيري أحسن." لينا بلامبالاة: "طظ، مش هغير." فارس باستفهام: "خالد مين؟ قلبت شفتيها بضيق: "خطيبـ…" جاسم: "جوزك." لينا بضيق: "للأسف. عن إذنكم." واتركتهم وذهبت إلى الحديقة، تجلس على أحد الكراسي بضيق. فارس: "احم، عن إذنك يا عمي." جاسم: "طبعًا يا ابني، البيت بيتك." خرج خلفها، فوجدها جالسة تنظر أمامها بشرود. هتف بهدوء وهو يجلس بجانبها:
"ما تحبهوش، مش كده؟ لينا: "هااا؟ هو مين ده؟ فارس: "خالد." هزت رأسها نفيًا بحيرة: "مش عارفة." فارس ضاحكًا: "يعني إيه مش عارفة؟ ما هو يا آه يا لاء." لينا بضيق: "مش عارفة. المشكلة أن أنا مش عارفة. حاولت أكرهه ما عرفتش. حاولت أسامحه بردوا ما عرفتش." فارس: "ربنا ياخده ويريحك منها." اشتعلت عينيها بغضب، لتهتف فيه بحدة: "حرام عليك! بتدعي عليه ليه؟ ابتسم بثقة، ليهتف: "يبقى بتحبيه. اسكتي عقلك شوية، وادي فرصة لقلبك."
لينا ضاحكة: "إيه يا عم، دا قاعدة مع أسامة منير؟ فارس ضاحكًا: "والله، أنتي مشكلة." لينا مبتسمة: "قولي بقي، أنت متجوز ولا خاطب؟ فارس: "لأ يا ستي، أنا مطلق." لينا باحراج: "أنا آسفة." فارس بابتسامة صغيرة: "ولا يهمك. كانت جوازة محكومة بالفشل من بدايتها. كانت أنانية أوي، تخيلي كانت بتتخانق معايا لما بزور أهلي، وفي الآخر بتخيرني بينها وبين أهلي، فطلقتها. الحمد لله، ما كانش عندنا أطفال." هتفت بمرح لتخفف عنه:
"روق يا روو. طب والله هي الخسرانة، ده أنت حتى أمور وحلوة وعينيك زرقا." آه، وإيه كمان؟ اتسعت عينيها بذعر عندما سمعته يهتف من خلفها بتوعد. التفت برأسها ببطء، لتجده يقف ينظر لها بتوعد. شرارات الجحيم تخرج من عينيه. قبض على يدها يجذبها نحوه، يصيح بغضب: "مين ده يا هانم؟ وإيه الزفت اللي انتي لابساه ده؟ جذبها فارس ناحيته لتقف خلف ظهره: "أنت اتجننت؟ أنت مين أصلًا؟ خالد غاضبًا: "أنا اللي مين؟ مين ده يا لينا هانم؟ لينا بذعر:
"ده… ده… ده فارس ابن عمي." صرخ في وجهها بغضب: "وإنتي قاعدة قدام ابن عمك بالمنظر ده ليه؟ متجوزة سوسن؟ أنتي لازقة فيه كده ليه؟ تعالي هنا! هزت رأسها نفيًا بخوف، لتعزز أظافرها في قميص فارس، تحتمي به. فارس بضيق: "يا أستاذ خالد، مش كده. اهدي حضرتك. أنت كده بتخوفها." خالد غاضبًا: "أنت مالك أصلًا؟ مد يده ليتنشلها من خلف فارس، فقبض فارس على يده. فارس بحدة: "أوعى تكون فاكر إني هسمحلك تأذيها." خالد مبتسمًا بسخرية: "تصدق؟
اترعبت. وسع من طريقي يا شاطر عشان ما أزعلك." فارس بتهكم: "تصدق؟ أنا نفسي أزعلك." في اللحظة التالية، كان فارس يترنح بألم عندما صدم خالد رأسه بعنف برأسه. لينا بفزع: "فااارس! أنت مجنون! فاارس! أنت كويس يا فارس؟ هتف جاسم بحدة وهو يخرج من الفيلا بصحبة محمود: "إيه ده؟ فارس: "ما فيش يا عمي، ده سوء تفاهم." راشد: "أنت مين يا ولدي؟ خالد مبتسمًا بتهذيب: "أنا خالد السويسي يا أفندي." جاسم:
"ده خالد يا راشد. أكمل على مضض، جوز بنتي." راشد مبتسمًا: "يا أهلا يا ولدي، تعالا واقف بره ليه؟ خالد: "معلش يا عمي، ثانية واحدة." التفت إليها يهتف بتوعد: "قسمًا بالله لو ما طلعتي غيرتي هدومك في خلال 3 ثواني، لهنفخك." ثم التفت إلى جاسم وراشد، يعاود حديثه معهم. سمعته يهتف وهو يوليه ظهره: "الوقت قرب يخلص."
فرت هاربة لأعلى، وأغلقت الباب عليها بالمفتاح. تنظر للحديقة من خلال شرفة غرفتها، وجدته يعطي والدها دعوة فرح، ثم استأذن. راقبته وهو يرحل، لتتسع عينيها بخجل عندما غمز لها بطرف عينيه. ثم أشار ناحية ملابسه بإصبعه ورسم علامة (×) وهز رأسه نفيًا بتوعد. لينا بضيق: "غتت." تجد هاتفها يرن، يعلن عن وصول رسالة. كتب فيها: (غيري هدومك أحسن لك، بدل ما أجي أغيرهالك أنا.) اتسعت عينيها بخجل من وقاحته. لينا بصدمة:
"آه يا سافل يا قليل الأدب! تجد رسالة أخرى: (ربنا يسامحك.) التفت حولها سريعا، تهتف بذعر: "هو بيراقبني ولا إيه؟ ذهبت إلى المرحاض وبدلت ملابسها. نزلت لأسفل، فوجدت الجميع يجلسون يحتسون الشاي. فارس: "بقولك إيه يا لينا، أنا عايز أروح المول أجيب شوية حاجات." لينا بحماس: "خمس دقايق، هغير هدومي." أسرعت تبدل ملابسها، لتخرج معه بعدما استأذن فارس من عمه. *** في أحد المولات الشهيرة.
بدأت لينا وفارس يشترون الملابس. كانت تتحرك بسعادة، تتسع ابتسامتها عندما يعجب فارس بما اختارت من ملابس. بينما كان هو يقود سيارته بغضب، متجهًا إليها. عرف مكانها من خلال هاتفه. بعد مدة قصيرة، دخل خالد إلى المول، يتحرك بثقة وهيبة. تنظر إليه جميع الفتيات بإعجاب. كان يجوب المكان بعينيه بحثًا عنها، فلم يلحظ هذه الفتاة التي اصطدمت به. الفتاة صائحة بغضب: "لـ دخيلك، أنت أعمى؟ خالد: "معلش، ما أخدتش بالي." الفتاة
صارخة وهي ترمي في صدره: "خالد! والله كتير اشتقتلك! لـ دخيلك يا أستاذ، ما فيك تسأل عني ولو بالتليفون؟ خالد بدهشة: "جودي! إزيك؟ إيه ده؟ أنت إيه اللي جابك هنا؟ قصدي فرصة سعيدة. أنت بتعملي إيه؟ جودي بحماس: "راح أحكيلك. أنا بدي أشتري هدية لرفيقي چون، فيك تساعدني؟ خالد: "أساعدك إزاي يعني؟ جودي:
"أنا بدي أشتريله بدلة لحفلة عيد ميلاده، وهو بيكون تقريبًا نفس مقاسك. فأنا بدي ياك تختارلي واحدة على ذوقك، وأنا بعرف ذوقك آكتير حلو." خالد باحراج: "احم، معلش يا جودي، أصل أنا…" قاطعته جودي بتوسل: "دخيلك يا خالد، بس خمس دقايق. ما راح تتأخر، كرمالي خالد، بس خمس دقايق." تنهد بضيق: "أمري لله. يلا بينا يا ستي."
دخل خالد وجودي محل لاختيار تلك البدلة المنشودة. اختار خالد بدلة كلاسيك سوداء، أعجبت بها جودي كثيرًا، وطلبت منه قياسها للتأكد من المقاس. رفض في البداية رفضًا قاطعًا، ولكن بعد إلحاح منها، أو بمعني أصح، زن، وافق مضطرًا. أخذ البدلة وذهب إلى بروفة قياس الملابس.
في هذه الأثناء، دخلت لينا وفارس إلى نفس المحل لشراء بدلة لفارس ليحضر بها زفاف صديقه. انتقت لينا بدلة سوداء كلاسيك كالتي اختارها خالد. أعجب بها فارس كثيرًا، وذهب ليقيسها. وللصدفة العجيبة (مسم الصدف في الرواية دي كتير أوي 😜😜) أن تلك الحجرة الصغيرة التي استخدمها فارس للقياس بجانب حجرة خالد. فوقفت لينا أمام حجرة فارس، وجودي أمام حجرة خالد. جودي مبتسمة: "هاي." لينا مبتسمة: "هاي." جودي وهي تصافحها: "جودي." لينا مبتسمة:
"لينا." فتح فارس باب حجرتها بعد أن ارتدي البدلة، يهتف بتساؤل: "ها يا لينا، إيه رأيك؟ لينا بإعجاب: "تحفة." جودي بإعجاب: "آكتير حلو. هيدا جوزك؟ قبل أن ترد لينا، فُتح باب الحجرة المجاورة، وخرج منه خالد، يهتف بضيق: "إيه رأيك يا جودي؟ نظرًا إلى بعض للحظات بصدمة، قبل أن يصحيان معا: "خالد." / "لينا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!