الفصل 18 | من 84 فصل

رواية أسير عينيها الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دينا جمال

المشاهدات
22
كلمة
3,423
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

خالد بخبث: عارفة ايه اكتر حاجة تثبت ان انا ذوقي حلو؟ لينا: ايه؟ خالد بحنان ليهتف بعشق: انتي. عادت لتشعر بذلك الإحساس الغريب، برودة حادة تغزو أطرافها مع حرارة حارقة تنبعث من خلجات وجهها المشع حمرة الخجل القانية. كانت كقطعة جليد تنصهر. ازدرت ريقها عدة مرات متتالية تحاول إيجاد صوتها الذي فر خجلاً. فاقت من دوامة خجلها عندما شعرت بحركة السيارة. نظرت حولها بدهشة، كيف صعدت إلى السيارة؟ صدقًا، هي لا تتذكر. خالد بقلق: مالك؟

لينا بدهشة: هو أنا طلعت العربية إزاي؟ ضحك عالياً حتى أدمعت عيناه، رد من بين ضحكاته: اسألي نفسك، أنا لقيتك جريتي فجأة ودخلتي العربية ورزعتي الباب. اتسعت عيناها بدهشة تهتف بصدمة وهي تشير إلى نفسها: أنا؟ لاعب حاجبيه بمشاكسة: بتتكسفي مني يا بيضة؟ ضيقت عينيها ترمقه بغيظ، لترتفع ضحكاته مرة أخرى تدوي في أرجاء السيارة. بعد مدة طويلة نوعًا ما، وقف بسيارته أمام صالون تجميل رجالي (حلاق)

رأت شابًا يبدو في أواخر العشرينات يقف أمامه. وقف خالد أمام بالسيارة هاتفا بجد: اركب يا عريس، يلا اتأخرنا. اتجه أنور ناحية المقعد الخلفي ليجلس عليه. نظر خالد له من مرآة السيارة الأمامية هاتفا ببرود: مبروك يا عريس. اغتصب ابتسامة ودودة مصطنعة: الله يبارك فيك، عقبالك. لينا بابتسامة واسعة: مبروك يا عريس. نظر أنور إلى مصدر الصوت، لتثبت عيناه وترفض أن تنزاح من على هذه الجميلة، كأنها لوحة رسمها أشهر فنان في العالم.

لاحظ نظراته المثبتة، أحس بنظرات عينيه تلتهم ما هو ملكه، ليصرخ بغضب أفزع كل من كان في السيارة: أنوررررر! قسماً بربي لو بصيت لها بالطريقة دي تاني لخلعت لك عينيك الاتنين. ارتجف قلب ذلك الجالس فزعاً من صراخ ذلك الغاضب. أنور سريعا: أنا آسف يا خالد باشا. بس انت ما عرفتنيش مين دي؟ هتف بضيق من بين أسنانه: لينا جاسم، مراتي. أنور مبتسما: تشرفنا، أنا دكتور أنور محروس. لينا مبتسمة: الشرف ليا أنا يا دكتور أنور.

أنور بإعجاب: اسمحيلي أعبر لك عن مدى إعجابي بجمال حضرتك. لو كنتي في اليونان كانوا خلوكِ أفروديت ربة الجمال. ضحكت لينا برقة: ميرسي على المجاملة اللطيفة دي يا دكتور أنور. خالد غاضبا: يا مصبر الوحش على الجحش. أنور وحياة أمي هحطك تحت عجل العربية وأرمّل اختي عادي. أنور مبتسما باصفرار: لأ على إيه، أنا آسف. وبعدين يا خالود مراتك اختي. رمقه بغيظ لينطلق بالسيارة وهو يكاد يتفحم من شدة غيظه، وهي بجانبه تبتسم بانتصار.

ذهب إلى صالون التجميل، أخذ أخته منطلقًا إلى قاعة الزفاف. بعد مدة قصيرة، وصلت السيارات إلى القاعة. نزل العروسان ومن خلفهم، هو شبك يده في يدها متجهين إلى القاعة. جلس العروسان مكانهما. اقترب من أخته مبتسما بحنان، قبل جبينها ومن ثم ضمها لصدره بحنان. خالد بحنان: مبروك يا سيما. ياسمين مبتسمة: الله يبارك فيك يا حبيبي. نظر إلى أنور شرزًا هاتفا بتحذير: عارف لو فكرت بس تزعلها هزعلك وربنا ما يوريك زعل خالد السويسي.

ابتسم أنور له باصفرار: ما تقلقش يا باشا، أختك في عينيّا. قبل جبين أخته مرة أخرى. جذب يد لينا متجهاً إلى طاولتهم، يحاول تهدئة نفسه قدر الإمكان قبل أن يحول زفاف أخته إلى بحر من الدماء بسبب تلك الأعين التي لا تنزاح من عليها. لف يده حولها بتملك في رسالة واضحة أنها ملكه. وصل إلى الطاولة فسحب لها أحد المقاعد، جلست عليه ليجلس على المقعد بجانبها. زينب مبتسمة بإعجاب: إيه القمر ده يا أخواتي، أحلى من القمر يا لولو.

لينا بخجل: ميرسي يا ماما. جاسم: شفتيه؟ بضيف: كان لازم تبقي حلوة أوي يعني، مش كفاية كل اللي في الفرح مش عايزين ينزلوا عنيهم من عليها؟ فريدة ضاحكة: في حد يشوف القمر وما يبصلوش؟ غمز لها بمشاكسة: طالعة لمامتها يا حماتي. جاسم غاضبا: أنت يا بابا خليك في مراتك، مالكش دعوة بفريدة. خالد ضاحكا: إيه يا عمي، إحنا بنغير ولا إيه؟ جاسم بحدة: آه طبعًا، واتلم وإلا والله إلغي جوازك من لينا. اتسعت ابتسامتها: إيه دا بجد؟

كمل يا خالد، كمل. رفع حاجبيه الأيسر بتهكم هاتفا بسخرية: بص يا عمي، بنتك أصلاً مراتي، ما نقصش غير الإشهار يعني أنا ممكن دلوقتي حالا أمسك المايك وأقف في نص القاعة وأقول يا جماعة أنا اتجوزت الدكتورة لينا من أسبوع وأخدها وأروح عادي. شرارات منها الغاضبة ومنها الساخرة الواثقة تطايرات من أعينهم. توجه عمر إلى طاولتهم، ولأنه لم يكن رأى زوجة أخيه من قبل، اتجه ناحيتها

بابتسامة إعجاب واسعة: أنا طول عمري أعرف إن القمر مكانه في السما، لكن إنه ينزل لحد عندنا على الطربيزة دا شرف كبير أوي. خالد غاضبا: عمر اااتلم. عمر بضيق: في إيه يا ابيه؟ أنا بس بعبر عن إعجابي. صحيح، أومال فين مراتك؟ ابتسم بسخرية: اللي سيداتك بتعبر لها عن إعجابها. اتسعت عيني عمر بدهشة كاد فكه أن يصل إلى الأرض، هتف دون وعي: بقي المزة دي مراتك؟ يا بختك. جز على أسنانه بغيظ،

صرخ فيه بحدة: قدامك نص ثانية لتغور من قدامي، لقوم أخليك أول ضحايا الفرح. عمر سريعا: لأ وعلي إيه، سلام. فر عمر سريعا من أمام أخيه قبل أن يفتك به. على جانب آخر، ناحية باب القاعة، دخل وليد بصحبة عزة وسمية، التي تألقت بفستان أحمر اللون بحزام ذهبي وحجاب من نفس اللون، ومن بعدهم كان عصام الذي تألق بحلة رمادية. وليد مبتسما: إيه يا عم عصام الحلاوة دي؟ عصام ضاحكًا: فرح بقي وقولت لازم آجي بالحتة اللي على الحبل. وليد بدهشة وهو

يشير إلى إحدى الطاولات: إيه دا؟ بص هناك، مش دي الدكتورة لينا؟ نظروا جميعًا حيث يشير وليد، بالفعل كانت لينا جالسة جوار خالد الذي طوق كتفيها بذراعه، تضحك بمرح. نظر عصام إليها بألم فاض من بين نظراته. نظرت سمية ناحيته لتري ردة فعله، فأنفطر قلبها ألمًا عندما وجدت العشق يفيض من عينيه. وليد ضاحكًا بمرح: بقولكوا إيه؟ ما تيجوا نسلم عليها، يمكن تدينا حوافز تاني. تعالوا، يلا يا بنات، يلا يا عصام.

على طاولة منفردة، أخذ خالد لينا ناحيتها لتجلس مع ساندرا ورانيا ولبنى. وجلس هو مع صديقيه. اتجاه وليد والبقية ناحيتهم. وليد مبتسما: دكتورة لينا، ازيك؟ قامت لينا مبتسمة: دكتور وليد، ازيك؟ ازيكوا يا دكاترة. عزة بإعجاب: إيه القمر دا يا دكتورة. لينا مبتسمة بود: ميرسي يا عزة، انتي اللي قمر والله. انتوا مش ناويين تتجوزوا بقي يا وليد؟ وليد بمرح: هانت، كلها خمسين ستين سنة ونشتري شقة ونتجوز.

لينا ضاحكة: انتوا فعلاً لايقين على بعض، نفس الدماغ. نظرت ناحية سمية الصامتة معظم الوقت، تهتف بود: إيه يا سمية، ساكتة ليه؟ سمية: ها؟ أبدا، مبروك. لينا: لأ، مبروك دي تقوليها لياسمين العروسة. عصام بحزن حاول إخفاءه بابتسامة مصطنعة: ازيك يا دكتورة؟ أومال فين خالد باشا؟ جاء هو في تلك اللحظة عندما وجد خصمه يقف معها، وإن كانت هي لم تلاحظ نظرات الإعجاب التي تخرج من عينيه دون حساب، فهو قد لاحظها جيدًا.

وقف بجانبها ليحيطها بذراعه. خالد بجد: أنا هو يا دكتور عصام. نظر إلى يده الملتفة حولها بتملك، أغاظه ليهتف بابتسامة صفراء ساخطة: مبروك يا خالد باشا. خالد: الله يبارك فيك. غمز له بسخرية: عقبالك. وليد: طب يلا يا عصام، نروح نسلم على العريس، عن إذنكوا. خالد: اتفضلوا. ذهبوا جميعًا، وعادت هي تجلس بجانب الفتيات. لبنى: بقولك إيه يا لينا، ما تيجي معايا الحمام، عايزة أظبط الميكب بتاعي. لينا: okay، يلا بينا، عن إذنكوا يا بنات.

توجهت بصحبة لبنى إلى مرحاض السيدات في تلك القاعة، وعيناه تراقبها بهدوء دون أن تشعر. أمضت عدة دقائق في المرحاض لتخرج بعدها بصحبة لبنى متوجهة إلى طاولتها، أوقفها أحدهم. الشاب: لو سمحتي. التفتت له تهتف باستفهام: لينا: أفندم؟ الشاب مبتسما بخبث: ممكن نتعرف؟ لينا بضيق: لأ، عن إذنك. لحقها ذلك الشاب سريعا يعترض طريقها. الشاب: استني بس، أنا والله غرضي شريف. لبنى بحدة: خلي غرضك دا لنفسك. رمقه ذلك الشاب بضيق: وإنتي مالك انتي؟

أنا بتكلم معاها هي. جذبت لينا يد لبنى تهتف بضيق: سيبك منه يا لبنى، ويلا بينا. همت أن تبتعد ولكنه أمسك يدها يمنعها من الرحيل. التفت له تهتف بحدة: لينا غاضبة: إنت اتجننت؟ سيب إيدي. الشاب: اسمعيني بس الأول، أنا غر... هل تعتقدون أنه سيتركه يكمل جملته، أو بمعنى أحرى يكمل حياته بعد فعلته تلك؟ انقض عليه بلكماته الغاضبة إلى أن سقط أرضًا، تنفجر الدماء من فمه وأنفه.

أثيرت الضوضاء في القاعة، ركض يوسف وعمر ومحمد ناحيتهم وأبعدوا ذلك الغاضب عنه قبل أن يقتله. نظر إلى الملقي أمامه بأعين أصبحت كتل من الجحيم، صارخًا بغضب: دي بس قرصة ودن، لو شفتك تاني ولو صدفة، هدّفنك تحت رجليّ. اتجاه ناحيتها يجذبها خلفه إلى الطاولة بعنف. أما عمر، فساعد صديقه على النهوض. عمر بقلق: إنت كويس يا ساهر؟ ساهر بألم: كويس إيه بس؟ ااااه، أنا مش حاسس بوشي يا عمر.

عمر بضيق: يعني يا ساهر، سايب بنات الفرح كلهم وبتعاكس مرات خالد؟ ساهر بألم: ااااه، وأنا أعرف منين إنها مراته؟ ااااه، أخوك دا إيده تقيلة أوي. عمر: احمد ربنا إننا لحقناك قبل ما يقتلك. قوم يلا، تعال نشوف هنعمل إيه في الشلفتة اللي في خلقتك دي. ساهر بألم: يلا يا أخويا، أنا عايز عمره بعد اللي حصل فيه. أوصل بها إلى الطاولة، ليدفعها على أحد المقاعد بعنف. خالد غاضبا: ممكن بقي تقعدي هنا وما تتحركيش لحد ما الفرح يخلص؟

مش عايز فضايح في فرح أختي. تصدمت في الكرسي بحدة من دفعته، هبت واقفة تصرخ فيه بغضب: وأنا بقي عملت لك فضايح؟ خالد غاضبا: وطي صوتك وإنتي بتتكلمي معايا، وعدّي الليلة دي على خير أحسن لك، اقعدي. كادت أن تعترض مرة أخرى عندما جذبتها ساندرا. ساندرا: خلاص يا لينا، اقعدي بقي. جلست على مضض ترمقه بغيظ. بعد قليل، أعلن منظم الحفل عن رقصة العروسين الأولى. قام أنور اصطحب ياسمين إلى منتصف ساحة الرقص.

اصطحب يوسف ساندرا للرقص، وكذلك فعل محمد ورانيا، ووليد وعزة. على الطاولة، اقترب منهم مبتسما بمرح. علي: ازيك يا لينا. لينا مبتسمة: علي، ازيك؟ علي بمرح: زي الفل. بصي يا ستي، انتي طبعًا عارفة إني لو رقصت معاكي جوزك هيسمح بيا سيراميك القاعة. التفت إلى لبنى هاتفا برجاء: ما تيجي ترقصي معايا وتكسبي فيا ثواب. نظرت لبنى له شرزًا، فتحت فمها لترد، ليكمل هو سريعا: موافقة، صح؟ أنا قولت كدة بردوا.

جذب يد لبنى التي تنظر له بدهشة من أفعاله الطائشة التي لا تليق مع رجل في عمره، متجها بها إلى ساحة الرقص. كالعادة، يراقبها من بعيد بصمت. ربما ذلك هو الخطأ الذي ارتكبه، ربما كان يجب أن يتحلى ببعض الشجاعة ويذهب ليخبرها أنه وقع صريع حبها منذ أن رآها. وجدها تجلس وحيدة على الطاولة تنظر إلى الجمع على ساحة الرقص بابتسامة صغيرة. فقرر خوض تلك المغامرة، سيذهب إليها ويدعوها للرقص. ما كاد يخطو خطوة واحدة حتى وجد خالد يقترب منها.

جز على أسنانه بغيظ. سمع صوتها يتحدث من جانبه برفق: سمية: ما تعذبش نفسك يا عصام، كل حاجة في الدنيا دي نصيب. التف إليها متنهدًا بألم: عندك حق. أنا بس محتاج وقت عشان أقدر أنساها. شكرًا يا سمية إنك بتسمعيني. ابتسمت له بمرح مصطنع: طب بدل ما أنا واقفة كدة وكلهم بيرقصوا، ممكن ترقص معايا؟ عصام مبتسما: يا خبر! وأنا أطول إن القمر دا يرقص معايا؟ يلا بينا.

أمسك بيدها، فكاد قلبها من سرعة دقاته القافزة من السعادة. اتجهت معه إلى ساحة الرقص. كانت تجلس تراقبهم وهم يرقصون. سعدت كثيرا عندما وجدت عصام يرقص مع سمية. إلى أن جاء هو، وقف أمامها وحجب الرؤية. زمت شفتيها بضيق: نعم؟ عايز إيه؟ خالد: تسمحيلي بالرقصة دي. لينا: لأ، اتفضل بقي. خالد بخبث: أنا كنت عارف بردوا إنك هترفض. هتقومي بالذوق ولا أشيلك؟ قامت معه على مضض متجهين إلى ساحة الرقص. لينا بضيق: أوووف، لو سمحت ابعد شوية.

خالد مبتسما بخبث: تؤ، أنا مبسوط كدة. لينا بضيق: خالد، بطل رخامة وابعد شوية. نظر لها ببراءة ذئب: اعتذري حالا. ابتسمت له بسخرية: في المشمش. خالد: ذنبك على جنبك. لم تفهم ما تعني إلا عندما شعرت أنها أصبحت مرتفعة عن الأرض. ذلك المجنون حملها يلتف بها حول نفسه وسط تصفيق الشباب العالي. أنزلها بهدوء لتدفعه في صدره بحدة متجهة إلى طاولتها بخطى سريعة. تبعته ساندرا وبقية الفتيات. غمزت لها ساندرا بخبث: أيوه يا عملينا.

بحدة: أيوه إيه؟ ساندرا بسخرية: لا يا شيخة، يا بخت من كان جوزها بيشيلها ويلف بيها، مش شحبير اللي معانا. مزحة ساندرا، وإن كانت سخيفة، استطاعت إخراجها من غضبها لتقهقه عاليا بسعادة، لتسمعه يهتف بحدة: وطي صوتك. بينما نظر يوسف لساندرا بتوعد: أما أوريكِ شحبير لما نروح يا جزمة. ساندرا مبتسمة ببلاهة: إيه دا؟ انتوا هنا من إمتي؟ يوسف: من ساعة، يا بخت اللي جوزها بيشيلها ويلف بيها. ساندرا: دا انتوا هنا من بدري بقي.

في مكان آخر في القاعة، يجلس محمود وجاسم واللواء رفعت. رن هاتف جاسم برقم طبيبه الذي أجرى له الفحص بالأمس. استأذن جاسم منهم وقام ليرد على الهاتف، فأخبره الطبيب أنه يريده في عيادته على الفور. أنهى اتصاله مع الطبيب ليتصل به وأخبره أن يقابله خارج القاعة، فذهب إليه. خالد: خير يا جاسم، في إيه؟ جاسم بضيق: بص يا ابني، أنا عندي مشوار مهم ولازم أمشي دلوقتي. خالد بشك: مشوار إيه؟ زفر جاسم بضيق ليخبره ما حدث كاملاً.

خالد: طب أنا جاي معاك. جاسم بضيق: لأ طبعًا، أنا بقولك عشان تخلي بالك من لينا ولبنى وفريدة لحد ما يوصلوا البيت. العربية برة، أنا هروح بتاكسي عشان مش قادر أسوق. خالد: من الناحية دي ما تقلقش، بس أنت لازم تقولي الدكتور هيقولك إيه. جاسم: طيب ماشي، بس أهم حاجة ما تقولش للينا. خالد: أكيد طبعًا مش هقولها. رحل جاسم، وعاد خالد إلى القاعة. جلس بجوارها دقائق وجاء عمال المطعم يضعون الطعام أمامهم. خالد: ما تاكلي.

لينا بضيق: مش جعانة، هو فين بابا؟ مش كان مع عمي محمود؟ خالد: أبوكي واحد من العملاء اتصل بيه وعايزه في قضية مهمة. نظرت له بعدم اقتناع: دلوقتي؟ خالد بجد: آه دلوقتي، إيه المشكلة يعني؟ هتفت بضيق: ما فيش، واسكت بقي عشان أنا أصلاً مش طايقاك. خالد ضاحكا: ومش طايقاني ليه بقي يا ست لوليتا؟ لينا بغيظ: يا سلام، بعد اللي عملته على الـ stage وجاي تقولي قلدته بسخرية... مش طايقاني ليه بقي يا ست لوليتا؟

خالد ببراءة: مش أنا قولتلك اعتذري وإنتي اللي مرضتيش؟ ذنبك على جنبك. ضيقت عينيها ترمقه بغيظ: على فكرة يا خالد، إنت رخـــــم. في تلك الأثناء، على طاولة قريبة منهم، تجلس فتاتان ينظران له بهيام. إحداهما: هييييح! دا إيه يا أختي المز دا؟ شوفتيه يا بت لما شالها ولف بيها؟ هو مين دا صحيح؟ الفتاة الأخرى: دا خالد أخو ياسمين الكبير، واللي شالها دي مراته. شكلها بنت تنحة أصلاً. بصي بقي أنا هعمل إيه.

قامت تلك الفتاة متجهة ناحية طاولتهم. الفتاة مبتسمة: احم، مش إنت خالد؟ نظر لها باستفهام: أيوه، بس مين حضرتك؟ الفتاة مبتسمة بدلال: أنا سهي، صاحبة ياسمين. خالد مبتسما بأدب: ازيك يا آنسة سهي؟ سهي بدلال: كويسة. ممكن أتصور معاك؟ إحنا في فرح وكدا، وإنت عارف صور الأفراح بتبقى ذكرى جميلة. حمحم بارتباك: احم، آه طبعًا، اتفضلي. قام معها من على الطاولة تاركًا خلفه بركان من الحمم المشتعلة على وشك الانفجار.

أخرجت تلك الفتاة هاتفها من حقيبة يدها، وضعت يدها على كتف خالد لتتصور معه بالكاميرا الأمامية (سيلفي) يكفي عن ذلك الحد، اندفعت سريعا من مكانها ترتطم بتلك الفتاة عن غير قصد!!! فوقع الهاتف من يد الفتاة أرضًا فانكسر. لينا ببراءة مصطنعة: أوووه، سوري. ما خدتش بالي خالص. على العموم، أنا مستعدة أدفع لك تمنه. سهي بضيق: لأ، عادي، هوديه يتصلح. نظرت إلى يدها التي مازالت مستقرة على كتفه لتهتف بغيظ: وإيدك بقي هتوديها هتتصلح؟

سهي باستنكار: نعم؟ قصدك إيه؟ لينا بغيظ: قصدي إني هكسر لك إيدك لو ما شيلتهاش من على كتف جوزي. أبعدت تلك الفتاة يدها سريعا عن كتف خالد سريعا بخوف. فأمسكت لينا يده تجذبه خلفها بقوة إلى أن وصلا إلى الطاولة. جلسا على الطاولة، لينا تشتاط غضبًا وخالد لا يستطيع كبح تلك الابتسامة الواسعة التي تتراقص فرحًا على شفتيه. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...