الفصل 4 | من 11 فصل

رواية اسيرة البدر الفصل الرابع 4 - بقلم ملك شكري

المشاهدات
28
كلمة
1,026
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

قمر بصدمة: إيهههه؟ بدر: إيه في إيه؟ قمر: البنت دي أنا عارفاها. بدر واتعدل من قعدته باهتمام وتركيز: تعرفيها؟ تعرفيها إزاي؟ قمر: أنا هقولك. من سبع سنين وأنا عندي 13 سنة، كنت في أولى إعدادي. وكانت ليان عندها 17 سنة في تانية ثانوي. كنت مبحبش أصاحب أي حد، كنت دايماً وحيدة ولوحدي، أو يعتبر مازلت وحيدة ولوحدي. كانت ماما وإخواتي لسه متوفيين من شهر بالظبط. كنت بمعنى أصح معقدة، قليلة الكلام.

في يوم جت ليان وشالتها عشان يضايقوني كالعادة. *فلاش باك* ليان: شوفوا يا بنات مين هناك؟ المعقدة. شالتها المكونين من تلات بنات وليان، ميار ورفيف ومي. ليان: هههه، بصي منظرها عامل إزاي. رفيف: بقا ده منظر بنت؟ ولا بتهزر ولا بتضحك. يععع. مي: عيب يا رفيف، ده خسارة فيها كلمة بنت. ليان: أوبس، نسيت إن أخواتك متوفين. سوري. ميار: بقا دي اسمها قمر؟ خسارة. كلهم ضحكوا بسخرية.

قامت قمر تجري على مكانها الوحيد اللي كانت بتطلع كل زعلها فيه، المكتبة. كان في كتاب بتحبه أوي، بتقرا فيه وهي بتعيط بهستيرية وبتقلب في صفحات الكتاب بأيد مرتعشة. *باك* قمر ودموعها ابتدت تنزل: بس كده، هي دي قصتي مع ليان. كانت طول السنين اللي كانت موجودة فيها في المدرسة، مكانتش بتسيبني في حالي. كانت دايماً بتتنمر عليا وتفكرني بموت أمي وإخواتي. بدر وأشفق عليها، وأول مرة يحس بالزعل ناحية حد: ياآه، كل ده حصلك واستحملتي؟

ممكن أسألك سؤال؟ قمر: اتفضل. بدر: هي مامتك وإخواتك متوفين من إمتى؟ قمر بحزن: ماما ورهف وفرح متوفين قبل عيد ميلادي الـ 13 بأسبوعين. بدر: ربنا يرحمهم. قمر: آمين يارب. تصبح على خير، هروح أنام أنا. بدر: وإنتي من أهله. قمر وهي خارجة من الڤرندا، وقفت ع الباب: صح، لو عايز تجيب ليان، هتلاقيها بتشتغل في مطعم في الزمالك اسمه... أنا بسمع عنها لحد دلوقتي. يلا، عن إذنك. بدر ابتسم لها ومشيت.

قمر دخلت أوضتها، قفلت الباب وتربصته، ونامت على السرير وفضلت تفكر في بدر وفي ضحكته، وفي عيونه. قمر بتكلم نفسها: وقعتي يا قمر ولا إيه؟ قلبها: وليه لأ؟ عقلها: عشان اللي زي بدر ده مبحبوش، ولا هيحب. قلبها: وليه ميحبش؟ ليه منجربش؟ عقلها: لأنه عايش طول حياته في الوحدة والضلام. مش هييجي مرة واحدة ويحب ويفتح قلبه. قلبها بغضب: وليه متساعدوش؟ ليه متبقاش صاحبته وأخته وحبيبته؟ ليه متخرجوش من الضلمة اللي هو فيها؟

قمر بنزعاج: أوووف، اسكتوا بقا خلاص. مر اليوم على أبطالنا بسلام. جه تاني يوم، صحي بدر كعادته. لبس بنطلون جينز أسود وتيشرت أبيض وشوز أبيض، وساعته الروليكس الفخمة وبرفانه الجذاب، ونزل. سمع أصوات في القصر. بدر: عملت مصيبة إيه تاني؟ نده بصوت عالي: قمر! ياقمر! قمر خرجت من المطبخ: نعم. بدر: إيه الأصوات دي؟ قمر: أبداً، ده الدادة عايزة تحضر الفطار، فحبيت أساعدها وبنعمل الفطار سوا. بدر: تمام. قولي للدادة تجيب قهوتي ع الجنينة.

قمر: هتشرب قهوة من غير ما تفطر؟ بدر: آه، أنا مش بفطر أول ما أصحى. ويلا عشان مصدع. قمر بعند: لا، مفيش قهوة غير لما تفطر، عشان كده هتتعب. إنت سامعني؟ ومفيش نقاش. مشيت وسابته. ضحك بدر على المجنونة دي، وراح قعد يستنى يشوف المصيبة زي ما هو سماها، هتعمل إيه. قمر بعد وقت جت جنبه ع الركنة، وحطت ع الترابيزة الأطباق المكونة من بان كيك عليه عسل وكيك بالبرتقان وشاي باللبن. قمر: يلا، دووق وقولي رأيك. طبعاً أول مرة تفطر فطار كده.

بدر ابتسم وابتدأ ياكل، وعجبه الأكل جداً، وبالذات الكيك. بدر: الكيك طعمه حلو أوي. قمر بابتسامة: بالهنا والشفا. ابتدا ياكلوا وهما بيتكلموا، وأول مرة بدر بعد فترة طويلة أوي إنه يضحك من قلبه، ومع بنت كمان. دخل عمر سلم عليهم وقعد معاهم شوية. قمر: دووق الكيك ده يا أستاذ عمر كده. عمر بمرح: أستاذ إيه بس؟ أنا عمر، بس أنا مش كبير ع فكرة. ضحكت قمر ضحكة رنت في ودان بدر، سحرته، وفي نفس الوقت حس بغيرة.

عمر وهو بياكل الكيك: لا، مش معقول. طعمه خرافة بجد. لا برافو. قمر بابتسامة: ربنا يخليك. عمر: صح، نسيت أسألك عن اسمك. قمر: قمر. اسمي قمر. عمر بغمزة: قمر، وإنتي قمر الحقيقة. بدر كان بيشرب مياه، شرق والماية وقفت في زوره: كح كح... احم. عمر بص له بنظرة ذات مغزى وابتسم. قمر قربت بسرعة وابتدت إنها تخبط ع ضهره بحنية: خلاص روقت؟ بدر بابتسامة: ها، أه روقت. قمر بعدت بتوتر. عمر: طب أسيبكم أنا، وألحق أروح الشركة.

مشي عمر، واتكلمت قمر. قمر بتردد: بدر. بدر: مم. قمر: اء... أنا المفروض أمشي النهارده. بدر بغضب ميعرفش سببه: نعمممم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...