الفصل 5 | من 11 فصل

رواية اسيرة البدر الفصل الخامس 5 - بقلم ملك شكري

المشاهدات
24
كلمة
1,033
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

بدر بغضب ميعرفش سببه: نعمممم. قمر اتخضت من صوته واتكلمت بصوت مرتعش: أي أي. أنا قولت لبابا إني قاعدة يوم عند صحبتي واليوم عدى. أصلًا مينفعش إني أقعد مع حد غريب في بيت واحد يا أستاذ بدر، واعتقد إنك كمسلم عارف ده كويس. بدر بدون وعي: يعني هتسبيني؟ قمر ركزت في كل حرف من جملته واتكلمت بصدمة وحاولت تداري فرحتها: أسيبك؟ أسيبك إزاي؟ بدر فاق لنفسه واتكلم بأمر وحدة مصطنعة: أء أقصد يعني طول ما أنا مش لاقي ليان إنتي هتفضلي هنا.

قمر انفعلت من أسلوبه الواضح من كلامه إنه عايزها هنا لغرض مصلحة وبعد كده هيرميها، حتى محسش بمجرد إعجاب، مش زيها. حب. قامت من جنبه بغضب: إنت إزاي كده؟ إنت مستحيل تكون بني آدم، كل اللي همك المصلحة. أنا قولتلك عنوانها، عايز مني إيه تاني؟ خلاص بقى سيبني. إنت إنسان مغرور ومتملك و..... مكملتش كلامها وكان بدر واقف قصادها واداها كف خلا وشها يلف: إنتي فاكرة نفسك مين يابت ها؟ هو عشان عاملتك حلو مرة وضحكت معاكي مرة يبقى اتساهلت؟

متحلميش، واللي في دماغك غلط. أنا عمري ما أبص لواحدة زيك. قمر حاطة إيدها على خدها بصدمة، فاقت من صدمتها واتكلمت بقوة: وأنا مش أسيرة عندك عشان تحبسني هنا وهمشي ودلوقتي. ومهما اتكلمت وضربت أنا مش هقعد عند واحد زيك، ومش هتخلى عن ديني ورُبي عشان واحد زيك أناني. عايزني أقعد في بيت واحد غريب وكمان ولا يعرفني ولا أعرفه، بصفك إيه ها؟ قولي يلا. أنا مش هقعد هنا دقيقة واحدة. وسيب اللي زيي يمشوا بقى خلاص.

مشيت من قدامه، وبدر فكر في كلامها فعلاً، قاعدة هنا بصفها إيه؟ ولا هي أختي ولا مراتي ولا حتى تقربلي. أنا فعلاً متملك وأنانى طول عمري كده. بدر اتكلم بصوت خافت وحزين جدًا: إيه؟ كنت مستنيها تحبك؟ هتقع تاني يامغفل. هيضحك عليك تاني ياغبي ياغبي. ضرب دماغه بإيده ضربة قوية، طلع على أوضته اللي دايماً شايلاه هو وحزنه، لدرجة إن كلها باللون الأسود. قعد على الأرض وضم رجليه

لبعض واتكلم ودموعه نازلة: هي سابتني. سابتني وراحت زي جدي. هي فعلاً محبتنيش، وأول مرة أحس إحساس غلط. حسيت إنها حبتني، وإحساسي خيبني وكسرني. سيرين خانتني، وقمر كسرتني. افتكرت إنها هتبقى النور اللي هينورلي حياتي، ضلمتها أكتر وأكتر بكلامها اللي جرحني. بدر الصاوي قاعد بيعيط عشان بنت، بس مش أي بنت، دي اللي فعلاً اتأكدت إني بحبها. ليه ياقمر ليه؟

كل ده، وفي ودن ورا الباب بتسمع كل اللي قالو بدموع زي الشلال. فتحت أُكرة الباب بإيد مرتعشة ودموعها نازلة، اتكلمت بصوت بريء مليء بالحزن: إنت اللي غبي. بدر أول ما سمع صوتها مسح دموعه بسرعة. كملت قمر كلامها: أه غبي. مين قال إن إحساسك غلط ياغبي؟ ها؟ كل اللي بعمله معاك ده، ومتأكدتش إنـ... بدر بلهفة: إنك إيه؟ قولي ياقمر قولي. قمر ودموعها زادت: إني بحبك.

بدر سمع كده وجري عليها، خدها في حضنه. كان حضنه دافي وقوي في نفس الوقت، حضنها لدرجة جسمها وجعها. بدر كان بيستمد منها الأمان. بدر بدموع: متسبنيش ياقمر أرجوكي. أنا، أنا كمان بحبك أوي. أول مرة أحب كده. أرجوكي متسبنيش ياقمر. قمر وهي بتعيط بعدت عن حضنه بهدوء ومسكت وشه مابين كفوفها الصغيرين: مش هسيبك. عمري ماهسيبك يابدر. مفيش حد بيعيش من غير روحه، وإنت روحي. بدر مسح دموعها: خلاص كفاية دموع ياحبيبتي، خلاص.

قمر ابتسمتله بكل حب. ونزلوا سوا. قمر: بدر ممكن تخلي حد يجيب فوني من العربية اللي كنت فيها؟ بدر: حاضر. اتصل بعمر وخلاه يجيب الفون وييجي. عمر أول ما جه شاف بدر بيضحك بصوت عالي، ودي كانت أول مرة تحصل من وقت طويل أوي، لأن بدر طبعه مكانش حزين ولا أي حاجة، بالعكس كان مرح وبيضحك وبيبهزر، ولكن عمره ما اتخلى عن قوته وقسوته وقت اللزوم. عمر حمحم: احممم، أنا جيت على فكرة. بدر: اقعد ياض.

عمر بمرح: تصدق أنا افتكرت سنانك وقعت عشان كده كنت بتخاف تضحك. بدر لسه هيرد، قاطعه ضحك قمر اللي بيوديه عالم تاني. عمر قعد معاها شوية وأداها الفون ومش. قمر فتحت فونها لقت مكالمات كتير من سماح جارتهم. قمر بستغراب: إيه ده؟ طنط سماح رنت عليا سبع مرات؟ بدر: مين طنط سماح دي؟ قمر: دي جارتنا اللي في وش الشقة بتاعتنا. بدر: مم، طب رني عليها شوفيها كانت عايزة إيه. قمر رنت عليها، ردت مريم بنت سماح بسرعة: الو ياقمر.

قمر: إيه يامريم؟ طنط سماح رنت عليا كتير أوي، خير، إن شاء الله. مريم بارتباك: صراحة ياقمر، عمو حسام تعب بليل وهو في المستشفى دلوقتي ودخل في غيبوبة. قمر بهستيرية وبكاء: إيههه؟ إزاي بابا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...