الفصل 10 | من 21 فصل

رواية اسيرة الفارس الفصل العاشر 10 - بقلم سلمي السيد

المشاهدات
16
كلمة
4,751
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

صقر بزعيق من رهبة الموقف: مش وقته يا غزال روحي هاتي الدكتور بسرعة يله. غزال بلهفة: حاضر حاضر. كذا دكتور من ضمنهم دكتور تميم دخلوا جناح تميم لسالي وبدأوا في معالجة الجرح. أما تميم فكان بيحارب بسيفه بكل شجاعة وقوة، اسمه تميم الفارس وهو فارس فعلًا. وطبعًا الحرب مخلتش من التحويلات منهم كلهم، تميم ورعد وجنوده كانوا بيتحولوا من بين البني آدمين والأسود والصقور. الحرب كانت حرب وحشية.

مالك مكنش عنده الجرأة إنه ينزل ويواجه تميم، لكن كان قاعد في جناحه وبيحاول يستوعب إن إزاي الحرب ممكن يخسرها بعد ما انتصر في أولها. برق كان معاه في الأوضة والشر والحقد مليانين عيونه، وهيموت من قهرته على إنه معرفش ينفذ اللي في دماغه.

وفجأة خد القرار بالنزول، نزل أرض المعركة وأتواجه مع تميم وش لوش. فضلوا يحاربوا بعض بسيوفهم وكأنهم أعداء من صغرهم ومفيش دم بينهم. المواجهة بينهم كانت وحشية جدًا وصعبة، الاتنين كانوا أقوياء جدًا. وبالرغم من إن برق متصاب لكن كان قوي.

وفجأة الاتنين في نفس اللحظة أتحولوا لنمور وقوتهم زادت وجرحوا بعض جروح كبيرة، وأتحولوا لبني آدمين تاني وكل دا في لحظات، لحد ما فجأة تميم بضربة قوية بسيفه وقع سيف برق من إيده ووقعه على الأرض وحط السيف على رقبته. تميم أنفاسه كانت بتتسارع بشدة وقال وهو حاطط السيف على رقبة برق: حظك إني مبحاربش حد سيفه واقع منه، يا تقوم وتعن استسلامك وتتحاكم بقانون الخيانة، يا تمسك سيفك وتواجهني لأخر مرة عشان دي أخر فرصة ليك يا برق.

برق بص له بكره شديد وحقد وقام من على الأرض ياخد سيفه، لكن وهو بيقوم جه واحد من جنود مالك في وش تميم فجأة وواجهه وتميم انشغل معاه. وفي اللحظة اللي تميم قتل فيها الجندي برق كان رافع سيفه وقربه من تميم بقوة عشان يغرزه في ضهره، لكن قبل ما السيف يوصل لضهر تميم رعد من بعيد شد السهم بقوة في القوس بتاعه وغرز السهم في قلب برق مباشرةً. تميم لف بسرعة مع وقعة برق على الأرض، برق كح مرتين وبوقه جاب دم، وتميم نزل لمستواه وبص

له بشفقة ودموع وقال له: أنت السبب في كل دا. في اللحظة دي رعد جه وقف جنب تميم وبص لبرق بدموع رغم خيانة برق ليهم. برق فضل ينزف من بوقه ومكنش قادر ينطق بحرف واحد حتى وفجأة نفسه وقف وعيونه قفلت. أما تميم دموعه نزلت بغزارة في صمت غصب عنه، كانت مشاعره في اللحظة دي مشاعر ابن خالة وأخ، مش مشاعر ملك وواحد خاين. وقال بدموع: أبعد برق من أرض المعركة يا رعد، مش عاوز جسمه يتبهدل من الحرب، هو مات خلاص. رعد حس بتأنيب ضمير نسبيًا

وقال بدموع: أنا مكنتش عاوز أقتله يا تميم بس كنت مضطر يا أما أنت اللي كنت هتموت. تميم هز راسه بالإيجاب وقال بدموع وهو باصص لبرق: برق كده كده كان هيموت، سواء منك أو مني أو بالقانون ف كان هيموت لإنه خاين، أبعده من أرض المعركة يا رعد. رعد: ماشي. رعد شال برق وحطه بعيد عن المعركة، وجنود تميم ومالك ما زالوا في اشتباك الحرب. مالك منزلش أرض المعركة، لكن تميم طلع له ودخله جوه جناحه، وواجهه بسيفه مباشرةً. ومالك

وهو بيواجه تميم قال بشر: حتى لو كسبت الحرب يا تميم فكفاية عليا وجع قلبك على حبيبة القلب. تميم صد اتجاه سيف مالك بسيفه وقال: اللي متعرفوش إني أنقذتها وهي دلوقتي بتتعالج في مملكتي. مالك قال بقوة وشر وصوت عالي وهو بيضرب بسيفه جامد: هقتلك.

تميم بحركة احترافية تفادى اتجاه السيف بتاع مالك ولف في حركة سريعة وغرز السيف في رقبة مالك، طبعًا مالك مات في نفس اللحظة اللي خد فيها ضربة السيف، ووقع على الأرض والدم ملي الحتة اللي كان واقف فيها، وتميم بص له باستحقار وقال: قتلتك في نفس المكان اللي سالي كانت هتموت منه بسببك.

تميم مد إيده وسحب سيفه من رقبة مالك بقوة، وخرج من الجناح ونزل لجنوده ولرعد وحارب معاهم. الحرب خلصت من اللحظة دي بعد نص ساعة بفوز الملك تميم الفارس وجنوده. الأرض كانت متغطية بجثث اللي ماتوا من جنود تميم وجنود مالك كلهم ومتغطية بالدم، المنظر كان بشع، لكن تميم ورعد وجنوده متهزوش من المنظر لأنهم واخدين على كده ودي حرب وطبيعي يكون دا شكلها. تميم بص لأرض المعركة بابتسامة

انتصار وقال بكل فخر: حق المدينة وأهلها رجع، والشر انتهى، وحق سالي رجع والخير انتصر. (كمل بابتسامة ودموع) رعد، أنت ونسر ونجم اتولوا مهمة رجوع جثث جنودنا على قصرنا، والجنود هتساعدكم، وليشهد التاريخ على انتصار الملك تميم الفارس على ملك مصاصي الدماء الملك مالك في داخل مملكة الملك مالك وأمام قصره مباشرةً، وانتصاره على أكتر من 20 ألف جندي مصاص دماء، وتسمى المعركة بـ "معركة أسود المملكة الفارسية". (وجه كلامه لشخص وقال)

دون اللي أنا قلته ده في كتاب تاريخ مملكتي. الشخص بابتسامة وطاعة وبيديله التحية قال: أمرك يا جلالة الملك تميم. تميم قال بتنهد: وخلي بالكم من جثة الأمير برق الصاعقة. الجنود بطاعة: أمرك يا جلالة الملك.

تميم رجع على قصره بـ 5 آلاف جندي وباقي الجنود مع رعد عشان جثث الجنود الباقية. أول ما دخل قصره راح بسرعة على جناحه، ودخل لاقى سالي نايمة على السرير وملامحها مرهقة جدًا والتعب باين على وشها. تميم وقف جنب السرير وقال للدكاترة ودموعه نازلة وهو باصص عليها: حالتها إيه بالظبط؟

الدكتور بتنهد: إن شاء الله تبقى كويسة يا جلالة الملك، لولا إن السم اتسحب كله من جسمها كنا زماننا دلوقتي بندفنها، لكن الجرح اللي في رقبتها كبير وعميق، وفقدت دم كتير جدًا، ده غير إن فيه أثر ماسكة إيد شديدة في جسمها، وماسكة الإيد مكنتش ماسكة إيد عادية، دي ضوافر مغروزة في جسمها. تميم كان باصص على سالي لكن لما سمع كلام الدكتور بص

له بسرعة وقال بدموع ووجع: بس أنا لما اتحولت لمصاص دماء وسحبت السم من جسمها كنت ماسكها عادي، وإيدي مكنش فيها ضوافر مصاص الدماء، كانت ضوافر طبيعية. الدكتور بتأثر: يبقى دي ماسكة إيد الملك مالك يا جلالة الملك، مفيش غيره. تميم وطي ورفع كم فستان سالي بدموع ولاقى بالفعل زي ما الدكتور قال، وقال بهمس: يا ابن الـ***، (كمل بصوت واضح وقال) الجروح فين تاني؟ الدكتور: الدكتورة هي اللي كشفت على جسمها وقالت إن فيه في ضهرها وجنبها.

كنت بسمع كلام الدكتور وأنا مع كل كلمة بيقولها بتقهر ودموعي بتنزل، عمال أتخيل منظرها وهي خايفة وبتعيط وهي بتقاوم مالك وكل ما أتخيل شكلها كل ما بتوجع أكتر، إزاي قدرت تواجه اللي حصلها ده! وإزاي قدرت تستحمل كمية الألم والوجع دول!

كل ده بسببي، لو كنت صدقتها من الأول مكنتش رجعت على أرضها ومالك مكنش هيعرف يعملها حاجة هنا. مفوقتش من سرحاني غير على كلام الدكتور لما قال إنهم مش عارفين هي هتصحى أمتى، أحنا عملنا اللي علينا ومش في إيدينا حاجة نعملها أكتر من كده، وما علينا إلا الدعاء وبس. تميم هز راسه بالإيجاب وبتعب وقال: بإذن الله هتفوق وهتبقى كويسة. الدكتور: إن شاء الله، جلالة الملك؟ وشك وجسمك فيه جروح من الحرب، لو سمحت تعالى عشان أعالجهم.

روحت مع الدكاترة جناح تاني وبدأوا في علاجي، مكنتش حابب أشوف حد خالص في الوقت ده، الجروح كانت كتير في جسمي لكن مكنتش خطيرة أوي. ماما وإخواتي كلهم كانوا واقفين على باب الجناح مرعوبين لأنهم لسه ميعرفوش أي حاجة خالص عن الحرب، كل اللي عارفينه إني انتصرت، لكن مين مات ومين عاش محدش يعرف.

دخلى حارس بعد ساعتين وقالي إن الجنود والوزراء رجعوا ومعاهم الجنود اللي ماتت. خرجت بكل إرهاق وتعب، أول ما خرجت ماما حضنتني جامد وفضلت تعيط، وأنا مكنتش بنطق، وقالت بخوف: فين برق يا تميم؟ نجمة بخوف ودموع: وو... ورعد؟

بصتلهم بصمت وسبتهم ومشيت من قدامهم عشان أنزل تحت. أسد وصقر فهموا صمتي ده. أول ما نزلت كان رعد واقف وجنبه جثة برق على الأرض وكانت متغطية، وكان واقف معاه نسر ونجم، وباقي الجنود اللي عايشة كانت واقفة برا جنب الجنود اللي ماتت.

لما نزلت أهلي كلهم نزلوا ورايا. نجمة كانت مرعوبة من صمتي ده وكانت خايفة رعد يكون حصله حاجة. آه صح ما أنا نسيت أقولكم، كلمة عشق بين رعد ونجمة قليلة على حبهم لبعض. أول ما نزلت جريت على رعد بعياط وحضنته جامد وهو بادلها الحضن بدموع وتعب. نجمة بعياط: كنت مرعوبة أوي ليكون حصلك حاجة. رعد بابتسامة وتعب: متقلقيش أنا كويس. تميم كان باصص لهم الاتنين بحدة وبمعنى اللي هو "لا والله!!!!

". رعد عيونه جت في عيون تميم وهو حاضن نجمة، حمحَم بإحراج وبعد عنها ووقف مكانه. تميم نزل عيونه من عليهم وبص لجثة برق وبعد كده بص للملكة نرجس شاه. نرجس شاه كانت مرعوبة من الجملة اللي تميم هيقولها، كانت حاسة إن دي جثة برق. فهمت تميم من نظرته وقربت من الجثة ونزلت على الأرض ورفعت الغطا اللي كان على وش برق، وأول ما شافته خدته في حضنها وانهارت من العياط.

تميم دموعه نزلت بوجع على عياط أمه، وأهله كلهم اتصدموا لما شافوا جثة برق. نرجس شاه قالت وهي بتعيط وحاضنه برق: ليه كده يا برق؟ ليه كده؟ شوفت آخرة الخيانة والحقد إيه؟ أنت اللي عملت في نفسك كده؟ كنت المفروض تسمع كلامي من الأول. مين اللي قتله يا تميم؟ أنت ولا مين؟ تميم اتنهد بدموع وقال: مش مهم مين اللي قتله، برق كده كده كان هيموت.

تميم اتصرف صح، مرضيش يقول لمامته إن رعد هو اللي قتل برق وخلاها معلومة سرية، عشان الملكة ساعتها هتكره رعد ومش هتقدر تحبه ولا هتقدر تشوفه جوز بنتها في المستقبل. (نجمة مش بنتها، نجمة بنت ضرتها بس هي اللي مربياها وبتحبها زي غزال بالظبط) . الملكة ساعتها هتشوف رعد طول عمرها قاتل ابن أختها اللي هي ربته، مش جندي قتل واحد خاين.

فضلت تعيط بقهرة وبتعاطفها كأم ليهم كلهم. غزال وزهرة اللوتس قوموها من على الأرض، وتميم شاور بإيده للحراس اللي واقفة على الباب بإنهم ياخدوا برق على برا. الحراس خدت برق وطلعوا برا ورعد والوزراء خرجوا معاهم. والكل بدأ يطلع فوق. نجمة وهي معدية من جنب تميم مسك دراعها بهدوء وقال بهمس وحدة: حسابك معايا بعدين على اللي انتي عملتيه من شوية ده. (سابه دراعها بزقه ووقف مكانه وهي طلعت في صمت لإنها عارفة إنها غلطت)

أخبار الانتصار انتشرت في المملكتين، ومملكة تميم أعلنت الاحتفال بالنصر العظيم ده. احتفال المملكة كان كبير جدًا، والجنود اللي ماتت اتدفنت في مقابر شهداء المملكة. أما برق فتميم مكنش عاوز يدفنه جنب قبور العائلة لأنه خاين، لكن دفنه جنبهم عشان خاطر زعل أمه. تميم بحدة: اللي انتي عملتيه ده غلط يا نجمة، رعد يبقى خطيبك مش جوزك عشان تحضنيه.

نجمة بدموع: والله العظيم أنا مخدتش بالي من اللي عملته، أنا كنت مرعوبة عليه وخصوصًا لما سألتك عنه ومردتش عليا، حسيت إن حصله حاجة وأنت مش عاوز تقولي، ولما نزلت وشوفته فرحت أوي ومصدقتش عيوني إنها شايفاه عايش ومحستش باللي عملته والله من خضتي وفرحتي ولهفتي عليه. تميم بشدة: ده مش مبرر برضو. نجمة بدموع: أنا آسفة والله بس مكنش قصدي والله يا تميم. تميم اتنهد وسكت شوية وبعديها قال: ماشي اطلعي يله.

نجمة ادتله التحية في صمت وخرجت. رعد: أنت هتفضل مضايق مني كده كتير؟ تميم بحدة: وهو اللي انت عملته ده صح؟ رعد بإحراج: أحم، لأ مش صح وأنا عارف إنه مش صح، بس هي كانت مخضوضة يعني وعملت كده بتلقائية وغصب عنها وأنا بادلتها الحضن... قاطعه تميم بشدة وقال: خلاص عارف. رعد واتكلم بتلقائية وباندفاع: طب خلاص بقى يا عم أنت في إيه! غصب عنها قولنا، متكبرش الموضوع في إيه! غلطة ومش هتتكرر تاني، أو هتتكرر بس لما تبقي مراتي.

تميم بتزييف الذهول: يا عم أنت! أنا الملك يا باشا لو أنت ناسي يعني. رعد برفعة حاجب وكتم ضحكه: لأ ملك على نفسك وعلى مملكتك مش عليا أنا. تميم بعناد مزيف: طب إيه رأيك بقى إن مفيش جواز من نجمة وهفسخ خطوبتكوا دي. رعد ضيق عيونه وقال بكتم ضحكه بصعوبة: وربنا فكر بس تعملها وأنا في نفس اللحظة هعمل عليك تمرد وأحاربك عشان آخدها منك. تميم ضحك جامد على كلامهم هما الاتنين مع بعض، ورعد فضل يضحك. رعد

بعدها سكت وقال بابتسامة: سالي عاملة إيه دلوقتي؟ تميم اتنهد وقال بدموع: زي ما هي مفقتش، بصحى الصبح أروح جناحي وأفضل قاعد جنبها على أمل إنها تفوق لكن مبتفوقش، وحشتني أوي يا رعد، داخل على شهرين مسمعتش صوتها ولا مرة واحدة، ويوم ما أشوفها تبقى بالحالة دي وتقطع قلبي عليها، وكل ده بسببي. رعد حضنه بابتسامة وقال: لأ مش بسببك يا جلالة الملك، متشيلش نفسك ذنب أنت معملتوش، وإذا كان عليها فهي هتفوق قريب إن شاء الله، ربنا كبير.

تميم ابتسم بدموع وغمض عيونه وقال وهو حاضن رعد: يارب. (فتح عيونه بابتسامة وقال) أنت أعظم صاحب وأخ في الدنيا دي كلها. رعد بابتسامة: أنا مليش غيرك أصلاً. بعد مرور أسبوع تميم كان قاعد على كرسي شكله جميل جدًا جنب سرير سالي وماسك إيديها ودافن وشه في السرير ودموعه نازلة. رفع وشه بسرعة لما حس بحركة إيد سالي في قبضة إيده. قال بلهفة: سالي. سالي فتحت عيونها ببطء وبتعب وألم في جسمها كله، بصت جنبها لاقت تميم،

ابتسمت بتعب ودموع وقالت: تميم. تميم عيط وباس كف إيديها وقال: حقك عليا، والله كنت مضطر أنفذ القوانين، ومكنتش أعرف إنك مظلومة، كنت مصدقك من جوايا والله لاكن مكنش ينفع أسمع كلام قلبي في موقف زي ده وأخالف قوانين المملكة، كنت بموت وأنا بصدر الحكم وبخرجك برا قصري وبرا المملكة كلها، والله كان غصب عني، ولما عرفت إنك مظلومة روحت أرضك أنا ورعد عشان أجيبك لاكن ملقتكيش وحصل اللي حصل. سالي ودموعها نازلة: برق هو الخاين يا تميم.

تميم بدموع: عارف، وهو خد جزاءه في الدنيا خلاص ومات، ولسه هياخد جزاءه في الآخرة. سالي اتنهدت براحة نفسية وعدم قلق وابتسمت. تميم بابتسامة ودموعه نازلة: أنا بحبك أوي. سالي بابتسامة ودموع: وأنا كمان بحبك جدًا.

سالي حكت لتميم كل اللي حصل معاها من أول ما راحت بيتها، وحكتله إن برق هو اللي خنقها وهددها، وتميم عرف إن رعد عنده حق. وتميم حكلها على كل اللي عمله لحد ما سحب السم من جسمها، وقالها كمان إنها كانت ممكن تموت بسببه لإنه سحب الدم كمان، لاكن هي مزعلتش ولا خافت منه بمقدار ذرة لإنها عارفة إنه مكنش بإرادته.

سالي بدأت جروحها تلتئم وتختفي خالص، وحالتها بقت أحسن من الأول، وعدى تلت شهور على ما خفت خالص وتميم كتب كتابه على سالي وبقت مراته، والفرح والاحتفال بجوازهم هز المملكة كلها، وسالي بقت الملكة سالي مرات الملك تميم الفارس. أما رعد ونجمة فاتجوزوا بعد جواز تميم وسالي بشهرين. حياة سالي وتميم كانت جميلة جدًا وكلها أمان وتقدير وحنان واحترام وحب والصراحة. وبعد خمس سنين من جوازهم الملكة نرجس شاه توفت، والحزن دخل قلوب كل المملكة

على فراق الملكة نرجس شاه. وطبعًا سالي استلمت مكانها نظرًا لإنها مرات الملك والأحق بالمنصب ده بعد وفاة والدة الملك. الشعب كله كان بيحب سالي، كانت طيبة جدًا وعادلة جدًا بين خدمها وشعبها، مكنتش بتبطل تعمل أعمال خيرية في المملكة كلها. أما تميم ففضل ملك عادل وحكيم زي ما هو، وشجاعته مقلتش، وكان ملك الكل بيحكي ويتحاكى باسمه، حتى شعب الملوك التانية كانوا عارفين مين هو الملك تميم الفارس. تميم قرب من ربنا أكتر وأكتر وحاول بقدر

الإمكان إنه ميغضبوش في حاجة لكن كان بيغلط أكيد لأنه بني آدم، لكن كان غلطه قليل وبيحاول يصلح من أخطائه كبني آدم والكل بيحبه، وعمره ما كان فيه ذرة غرور أو تكبر، وده كان دايماً بيصلح من نفسه ويحمد ربنا على نعمه. فترة شبابه هو وسالي كلها كانت جميلة جدًا، قصة حب الكل بيتكلم عنها في المملكة، واتكتبت في كتاب التاريخ للمملكة. فضل حبهم مستمر لبعض بل وبزيادة كمان لما كبروا في السن، وطبعًا بقى عندهم عيالهم، الأمير سيف الدين،

والأمير نجم الدين، والأميرة شمس. وفي يوم من الأيام بعد مرور فترة زمنية طويلة جدًا...

الأمير سيف الدين: بابا. تميم: نعم يا حبيبي. سيف الدين: أنا هنزل مصر أرض ماما ممكن؟ أصل نفسي أشوف أرض ماما أوي. تميم بابتسامة: ده على أساس إنك مش بتنزل! أشمعنى المرة دي بتطلبها مني وكأنك أول مرة تنزل مصر. سيف بإحراج: أنت كنت عارف إني بنزل؟ تميم بابتسامة: أنا عارف كل حاجة عنك يا سيف أنت وإخواتك لأنكم ولادي، ولازم أكون عارف كل تحركاتكم. سيف الدين بندم: أنا أسف إني مقولتش ليك من الأول وكدبت، بس كنت قلقان لترفض والله.

تميم بابتسامة: وأسفك مقبول ده أولاً، وثانياً ياريت متكررش كدبك تاني وأيآ كان إيه الموضوع تصارحني بيه، ثالثاً مكنتش هرفض، لإن من حقك تشوف حياتك ودنيتك. سيف الدين قرب من تميم بابتسامة وحضنه وباس إيده وقال: ربنا يطول في عمرك يارب. تميم ابتسم وطبطب على ضهر سيف الدين، وبعديها سيف راح ناحية سالي وباس إيديها بابتسامة وخرج. سالي بتساؤل: هو سيف الدين متعلق بأرضي ليه كده؟ ده بيروح كتير أوي زي ما أنت قولتلي. (كملت بابتسامة)

تميم أنا حاسة إن قصتي أنا وأنت هتتكرر مع سيف ومع بنت من أرضي. تميم بابتسامة: لأ متحسيش واتأكدي، سيف بيحب بنت من أرض مصر اسمها منة. سالي بصدمة: بجد؟ وأنت عرفت منين؟ تميم بابتسامة: عشان ده ابني ولازم أبقى عارف عنه كل حاجة لإني هتسأل عليه هو وإخواته قدام ربنا في يوم القيامة. لاء وشوفي الصدفة كمان، سيف عنده 25 سنة، ده نفس السن اللي عرفتك وحبيتك فيه. لاء والصدفة الأغرب كمان إن منة زيك ملهاش حد غير ربنا.

سالي بابتسامة: يعني بتقول إن سيف ومنة هيبقوا تميم وسالي في المستقبل؟ تميم بابتسامة: بس الملكة سالي واحدة بس في الدنيا ومش هتتكرر تاني، ومفيش زيها أبدًا، ولا هيجي زيها. سالي حضنته بابتسامة: ربنا يبارك فيك لينا ويطول في عمرك يارب. (كملت بضحك جامد) أنا بس صعبان عليا البت اللي سيف هيجي في يوم هنلاقيه داخل بيها القصر زي ما أنت عملت، البت هتموت من الرعب يا تميم. تميم بضحك: مسيرها تتعود زيك يا أختي.

سالي وهي بتضحك عيونها جت على المراية، ابتسمت بدموع وبصت لتميم وقالت: تميم هو أنا شكلي كبرت أوي؟ تميم لمس وجنتيها (خدودها) بحنان وابتسامة وقال: لأ بالعكس، أنتي كل ما بتكبري ما ما جمالك بيكبر معاكي، وهتفضلي في نظري طول عمري سالي البنت الرقيقة الدلوعة اللي وشها كله براءة وطفولة وحبيبتي ومراتي الأولى والأخيرة ولحد ما أموت. سالي ابتسمت بدموع وحضنته جامد، وتميم بادلها الحضن والابتسامة وعيونه جت على

المراية وقال بعقد حاجبيه: إيه ده؟ أنا شعري بقى فيه شعر أبيض كتير أوي كده ليه؟ سالي ضحكت جامد وقالت: نبقى نصبغه يا حبيبي. تميم بعد عنها وقال بتزييف الغيرة: أشمعنى أنتي معندكيش شعر أبيض؟ سالي بضحك: خلقة ربنا بقى أنت مالك هتعترض؟ تميم ضحك جامد وهي كمان فضلت تضحك وعدى يومهم بسعادة وسط أهلهم في القصر بكل بهجة. مغامرة تميم وسالي خلصت، لاكن قصتهم مستمرة ولحد ما يموتوا. أما سيف فمغامرته هتبدأ بحياة وقصة جديدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...