الفصل 11 | من 21 فصل

رواية اسيرة الفارس الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلمي السيد

المشاهدات
24
كلمة
2,771
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

طبعًا، وما زالت المملكة الفارسية بنفس قوتها وعظمتها وقوانينها. أما في أرض مصر، فكانت منة وسها وزينب قاعدين في بيتهم وبيقرأوا رواية أماريتا. التلاتة صحاب من طفولتهم وما لهمش غير بعض. أتربوا في ملجأ نظرًا لعدم وجود أهاليهم، ولما كبروا سابوا الملجأ واشتغلوا واعتمدوا على نفسهم. في الأول أجروا الشقة لإنهم ساعتها ما كانش معاهم تمنها، لكن بدأوا يكبروا في شغلهم واشتروا الشقة ليهم هما التلاتة.

منة بتمني: يااااااااه، لو أبقى زي أسيل كده وملك يحبني ويدمر الدنيا عشاني ياااااااه. زينب وهي نايمة على ظهرها وباصة لسقف الشقة قالت بإبتسامة: وأنا أبقى سندريلا التانية والأمير يحبني وياخدني العالم بتاعه. سها بقى هي أكتر واحدة واقعية فيهم. بتحب الروايات آه، لكن عارفة إن التخيلات اللي صحابها بيقولوها دي كلها أوهام هما بيخترعوها لنفسهم. سها بنعاس: نامي بقى أنتي وهي، قرفتوني بأحلامكوا الخيالية دي.

منة اتعدلت وقالت بلطافة: إيه يا سها!!! يعني أنتي مش حابة إنك تكوني ملكة ولا أميرة في زمنك أو زمن غيرك. سها قامت من على السرير بملل وقالت بتنهد: ومين في الدنيا دي كلها مش حابة إنها تكون ملكة ولا أميرة؟ بس سيبك بقى من التخيلات دي واحلمي بيها بس يا حبيبتي، لإننا في أرض الواقع مش الخيال. (كملت بإبتسامة) عارفة بقى أنا نفسي أكون ملكة أو أميرة بجد فين وإمتى؟؟؟

لما أحب راجل كويس ومحترم ومهتم بدينه، ويحبني ويتجوزني، وساعتها أنا هبقى ملكة الكرة الأرضية كلها، مش شرط عشان أبقى ملكة لازم أبقى ملكة في رواية يعني. زينب وهي مغمضة عيونها قالت: لاء أقنعتيني يا قردة بصراحة، ناموا بقى عشان ورانا شغل الصبح. سها وهي بتنام وبتغطي نفسها: آه نامي بقى يا منة وطفّي النور دا. منة وهي بتقوم: لاء ناموا أنتوا أنا هسهر شوية كمان. زينب وسها في وقت واحد: ماشي.

منة خرجت من الأوضة وراحت وقفت في البلكونة. شمت الهوا بهدوء وهي مغمضة عيونها بإبتسامة. كان وقت الفجر والجو شتوي وجميل. فتحت عيونها بخضة لما حست إن فيه حاجة وقفت على إيديها اللي كانت حطاها على سور البلكونة. منة وبتاخد نفسها براحة: إيه يا حمامة في حد يخض حد كده!!! (كملت بإبتسامة) لونك جميل أوي سبحان الله، يا ترى بقى أنتي صاحية زيي ليه لحد دلوقتي؟؟؟؟ عندك فراغ عاطفي زيي مثلًا!!! (كملت بضحك)

يا لهوي على هبلي الناس لو شافتني من البلكونة تقول عليا إيه دلوقتي!!! اتهبلت وبتكلم حمامة!!! طبعًا، الحمامة هي سيف الدين ابن تميم الفارس، وفي اللحظة اللي هي بتكلم الحمامة (سيف)

جت حمامتين تانيين، ودول كانوا نجم الدين أخو سيف وابن تميم، ونمر ابن رعد ونجمة. منة وقفت شوية وهي بتتكلم مع الحمام. منة من محبيين الحمام جدًا، وبعد ربع ساعة دخلت وقفلت البلكونة، وسيف ونجم ونمر طاروا وبعدوا عن البيت واتحولوا لبني آدمين وراحوا وقفوا قدام بيت منة وسها وزينب. سيف اتنهد بإبتسامة وهو باصص للبلكونة وقال: طب إيه طيب هو أنا هفضل في شوق المحب كده كتير!!!! نجم بإبتسامة

وهو باصص للبلكونة: نفسي يعرفوا إننا لينا وجود على الدنيا بقى. نمر بإبتسامة وهو باصص للبلكونة: أنا نفسي أتجوز سها أوي. سيف ونجم بإبتسامة: والله وإحنا كمان نفسنا أوي. نمر بصلهم بسرعة بعدم استيعاب اللي قالوه وقال بذهول: أنتوا الاتنين نفسكوا تتجوزوا سها إزاي يعني!!!! أنتوا متخلفين ولا إيه!!!! سيف ضحك جامد وقال: لاء مش قصدنا أقسم بالله، أنا قصدي إن أنا كمان نفسي أتجوز أوي بس أتجوز منة. نجم

بإبتسامة وسرحان بخياله: وأنا أتجوز زينب، ونعيش في تبات ونبات، ونخلف صبيان وبنات. قاطع كلامهم ظهور بواب العمارة فجأة قدامهم واتكلم بحدة وقال: في حاجة يا أستاذ أنت وهو؟؟؟؟ التلاتة بصوله بصدمة من ظهوره فجأة قدامهم وسيف استجمع نفسه ونطق وقال: أحم، لاء يا حاج سلامتك، دا إحنا بنشوف هي دي العمارة اللي فيها شقة فاضية للإيجار ولا لاء عشان نأجرها.

البواب بحدة: وهو اللي عاوز يشوف شقة بيقف تحت البيت وعيونه على البلكونة وواقف مبتسم وبيضحك؟!!!! النهار ليه عيون يا أستاذ أنت وهو وهو، لو عاوزين حاجة تيجوا الصبح، وامشوا دلوقتي بدل ما أعملكوا مشكلة على وقفتكوا دي. نجم اندفع بتلقائية وقال: في إيه يا حاج إبراهيم دا إحنا حتى أمراء مملكة مينفعش تكلمنا كده ميصحش. نمر خبطته بكوعه في جنبه وقال بلغبطة: متاخدش على كلامه يا حاج إبراهيم هو قصده إنه ابن ملك فيعني...

قصدي يعني إن... قاطعه البواب بزعيق جامد وقال: بقولك إيه يلا أنت وهو امشوا من هنا أحسنلكوا يا إما أقسم بالله هبلغ البوليس دلوقتي. منة بعقد حاجبيها: إيه دا؟؟؟ عم إبراهيم بيزعق في الشارع كده ليه؟؟؟ سها وقامت بنوم: أدي آخرة اللي يسكن في الدور الأول كأنه بالظبط نايم في الشارع. زينب قامت وفتحت البلكونة وقالت: إيه يا عم إبراهيم في إيه؟؟؟ عم إبراهيم بزعيق: أنا أعرف يا بنتي إيه البلاوي اللي بتتحدف علينا دي؟؟؟؟

سيف وبيحاول يلحق الموقف: إحنا منقصدش والله يا عم إبراهيم هو بس كان بيهزر معاك. (بص لنجم بحدة وقال) مش كده ولا إيه؟؟؟ نجم بتلقائية: آه آه كده، متبقاش قفوش بقى يا حاج دا أنا من سن ابنك. زينب بإبتسامة وقالت بهمس: اللي لابس تي شيرت أسود دا وسيم أوي. (قصدها نجم اللي هو أصلًا بيحبها) منة بهمس: الشهادة لله هما التلاتة ما شاء الله عليهم يعني ربنا يحفظهم لأهاليهم. سها بحدة: ما تتلمي أنتي وهي بقى عيب كده.

(وجهت كلامها للبواب وهي واقفة في البلكونة وقالت) معلش يا عم إبراهيم خلاص بلاش مشاكل حصل خير. عم إبراهيم: يلا يا أخينا أنتوا وهو طرقونا بقى. سيف كتم نرفزته بالعافية وشد نجم ونمر من دراعهم وقال للبواب: آسفين. خدهم الاتنين ومشوا واتحولوا لحمام وطاروا ووصلوا على قصرهم ودخلوا جناح سيف. سيف بنرفزة: ما كانش لازم تقع بلسانك وتقول كده يا نجم، بابا لو عرف موقف زي اللي حصل دا والله ما هيعديها بالساهل.

نجم: والله اتكلمت بتلقائية وما كنتش أعرف إن الموضوع هيكبر كده. سيف بنرفزة: حتى أنت يا نمر لسانك فلت منك وبتقول إنه ابن ملك؟؟؟ أنت مجنون أنت كمان!!! نمر: والله أنا اتلغبطت من ظهور البواب فجأة لإننا مش من أرضهم. قاطعهم دخول تميم ورعد، وتميم بصلهم بحدة وقال: في إيه؟؟؟؟ سيف: ما فيش حاجة يا بابا. رعد بص بحدة لنمر ابنه وقال: أنتوا كنتوا في أرض مصر؟! نمر بص لسيف ونجم وهما بصوله بقلة حيلة، وبعديها بص لتميم، وبعديها

بص لرعد وقال بتنهد: أيوه يا بابا. تميم بشدة وزعيق: أوعوا تكونوا فاكرين إننا مش عارفين إنكوا كنتوا هتعملوا مشكلة هناك قدام بيت منة وصحابها والبواب كان هيبلغ البوليس عنكوا. سيف: يا بابا والله هـ...

قاطعه تميم بزعيق وقال: لما أكون بتكلم ما تقاطعنيش يا سمو الأمير، قلت لك كذا مرة أنا مش همنعك تروح أرض مصر لا أنت ولا أخوك ولا رعد هيمنع نمر، لإننا في شبابنا كنا زيكوا، بس ما كناش طايشين وبنعمل مشاكل كده. لما أنا ورعد نموت أنتوا اللي هتستلموا حكم المملكة، سيف هيبقى الملك وأنت يا نجم أنت ونمر هتكونوا في ضهره، أنتوا عاوزينا نموت وإحنا خايفيين لحسن أنتوا وأهلنا كلهم والمملكة والشعب تضيعوا؟!!!!

لما يكون الملك مقضيها راحة بال طول الوقت والأميرين بيتصرفوا تصرفات تنرفز وتخلي الواحد يبقى قلقان بعد ما يموت سبتوا إيه للعيال الصغيرة أنتوا!!!

(بعيد عن كلام تميم كأب خايف على ولاده، لكن سيف ونجم ونمر من أقوى أمراء المملكة، هما التلاتة رمز للشجاعة والقوة والعقل، هما فرسان بالمعنى الحرفي، وحرفيًا أي عدو بيسمع اسم حد منهم بياخد كل احتياطاته من كتر خوفه منهم. كلام تميم ورعد ليهم كلام آباء خايفيين على عيالهم مهما كبروا ودا طبيعي، مش معنى كلام تميم ليهم إنهم أضعف من تميم ورعد كملك ووزيره لاء، دول نسخة منهم، بل هيواجهوا مصير أصعب من مصير تميم ورعد بكتير)

رعد بشدة: طالما بتحبوا البنات دي يبقى تجيبوهم القصر زي ما تميم عمل مع سالي، لكن لعب العيال اللي أنتوا فيه دا هيأذيكوا، العمر مش فضله كتير عشان نفضل ننصح فيكوا. سيف بجدية: بكرة هيكونوا في القصر يا عمو. تميم بصله بعصبية من تصرفاته هو ونجم ونمر ثم اتنهد وقال: ماشي. تميم ورعد سابوهم وخرجوا، وسيف بصلهم بنرفزة وقال: بسببكوا سمعنا كلمتين حلوين أوي. نجم وهو بيقعد على الكرسي بتنهد: الحمد لله خرجنا بأقل الخساير. نمر

بتفكير والإبتسامة على وشه: معقولة بجد خلاص هنجيبهم هنا وكل واحد فينا هيتجوز البنت اللي بيحبها!!! سيف بتنهد: مش بالسهولة دي يا نمر، فكرة إنهم يجوا هنا مش سهلة، دول بيتنقلوا عالم وزمن تاني، أنت ناسي ماما لما حكت لينا قصتها هي وبابا قالت كانت عاملة إزاي وقتها؟ نجم: بس في الآخر حبت بابا، وبقت ملكة الكل بيتكلم عنها.

سيف: البنات مش كلهم تفكيرهم زي بعض يا نجم، ماما قبلت بالوضع لكن ممكن هما ما يقبلوش أو واحدة منهم ما تحبش اللي فينا بيحبها وتطلب ترجع أرضها تاني. نمر بتنهد: أتمنى ده ما يحصلش. التلاتة قعدوا مع بعض شوية وبعديها كل واحد فيهم راح جناحه نام، وتاني يوم راحوا أرض مصر عشان ينفذوا كل اللي نفذه تميم مع سالي، وبالفعل نجحوا في كده، ومنة وسها وزينب بقوا في المملكة وجوا القصر، لكن كل واحدة فيهم في جناح مختلف عن التانية.

فتحت عيوني ببطء وتعب وصداع شديد جدًا، بعد إغمائي اللي ما أعرفش هو خد وقت قد إيه، أنا مش فاكرة حاجة خالص، كل اللي فكراه قبل ما يغمى عليا إن الرياح اشتدت أوي والشبابيك فضلت تفتح وتقفل جامد وحسيت بصداع وأغمي عليا، وآآآآآآآآعععععع، أنت مين؟ أنت عاوز إيه؟ سيف وهو بيحاول يهديها: أهدي أهدي ما تخافيش ما فيش حاجة. منة بعياط وخوف: ابعد عني ما تقربش، و... وفين سها وزينب؟ أنت عملت فيهم إيه؟

سيف: هما كويسين والله العظيم ما فيهمش حاجة ما تخافيش، بس أهدي الأول. منة بعياط جامد: أرجوك ما تأذينيش وما تقربش مني وقولي أنت عاوز إيه مني؟ منة صعبت على سيف أوي وعيونه دمعت وقال: أرجوكي أنتي ما تخافيش مني أنا مش هعملك حاجة والله، أنا أقسم بالله مش هأذيكي ولا هقربلك ما تخافيش، وهقولك أنا عاوز إيه بس أهدي الأول. منة بدأت تفتكر ملامحه ولاقيته إنه نفس الشاب اللي البواب كان بيتخانق معاه هو واتنين

تانيين وقالت بخوف وعياط: أنت الشاب اللي عم إبراهيم كان بيتخانق معاه إمبارح صح؟ أنت واللي معاك كنتوا جايين لينا صح؟ أنتوا كنتوا عاوزين تخطفونا صح؟ قامت من على السرير وجريت على الباب وهي بتعيط وبتحاول تفتحه لكن لاقيته مقفول مش بيتفتح، سيف قام وراها وقال: والله أحنا لا خطفناكوا ولا حاجة، اسمعي الكلام بس وأنتي هتفهمي كل حاجة والله. منة بعياط وصريخ جامد: ابعد عني ما تقربش. سيف رفع إيديه الاتنين في مستوى كتافه ووقف

مكانه وقال بخضة من صريخها: والله ما جيت ناحيتك أصلًا، أهدي مش كده يا منة. منة بعياط: منة إيه أنت عارفني منيييين؟ والأوضة دي كبيرة كده ليه؟ (كملت بصريخ) إيه دااااااااااا؟ (حطت إيديها على راسها وركنت ضهرها على الباب ونزلت على رجليها وضهرها مسنود على الباب وقالت بعياط) يا ربي أنا فين يا ربي ساعدني. سيف نزل لمستواها وقال بهدوء: طب بصيلي وأهدي وأنا هجاوبك على كل حاجة ما تخافيش مني.

منة كانت خايفة تبص له رغم ملامحه الهادية اللي ما تخوفش أبدًا، شالت إيديها من على عيونها وبصت له بعيونها الخضرة بكل خوف ودموع. سيف بابتسامة: عيونك نفس رسمة عيون ماما بس ماما عيونها زرقا مش خضرا. منة بخوف ودموعها نازلة: أنت مش هتأذيني صح؟ سيف بابتسامة: والله ما هأذيكي بس أهدي خالص وأنا هقولك على كل حاجة. سيف بص لها بابتسامة جميلة وعيونه بتقول الكلام قبل

لسانه وكأن عيونه بتقول: وأخيرًا بقيتي معايا. رفع إيده ناحية وشها ولسه هيمسح لها دموعها منة زقت إيده بقوة وقالت: إيدك يا حيوان أنت. سيف قال بسرعة: ماشي ماشي أنا غلطت معلش، (كمل بعقد حاجبيه) ماما ما كانش لسانها طويل مع بابا كده، أنا حيوان يا منة؟ منة قامت وقفت بقوة وقالت بعصبية عامية عيونها ممزوجة بالدموع: تحب أقولك أمك دي تبقى مي...

قاطعها سيف بإيده وكتم بوقها بسرعة وهي رجعت لورا واتخبطت في الحيطة جامد من حطت إيده بقوة وقال

برفعة حاجب وبنظرة حادة: تؤ تؤ تؤ تؤ، أنا ابن ناس محترمة على فكرة، والست اللي أنتي كنتي هتغلطي فيها دي تبقى من أعظم نساء الدنيا، أنا أكيد مش هزعق فيكي أو أعمل تصرف ما يلقش براجل بس لمي لسانك ده، أنا مراعي صدمتك للموقف اللي أنتي فيه، وحتى لو مش مراعي أكيد مش هعمل تصرف وحش معاكي، بس نهدي ونتلم بدل ما ألمك أنا، ولسانك اللي بينقط سكر ده ما يغلطش في حد محترم وأكبر منك، نتلم ماشي.

منة كانت بصاله بدموع وخوف ومش بتنطق لأنه حاطط إيده على بوقها، وهو كان مركز في عيونها بحدة وهو بيتكلم في الأول وكانت غصب عنه النظرة دي لإنها كانت هتغلط في أمه، لكن نظرته الحادة دي اتحولت لنظرة حب جميلة وهدوء لما شاف نظرة الخوف في عيونها وهو عذرها لإن أي واحدة مكانها مش هتبقى واعية هي بتعمل إيه ولا بتقول إيه، كمل بنظرة الحب وقال: ماشي ولا مش ماشي؟ منة غمضت عيونها وهزت راسها بالإيجاب وفتحتها تاني.

سيف قال بنظرة حب: أنا هنزل إيدي، إياكي تعيطي أو تصرخي، (نزل إيده ببطء وحذر من على بوقها وقال بهدوء) : ما فيش حاجة تخوف ماشي. وأول ما أنهى جملته دي كانت فيه حشرة طايرة جانبه وفجأة اتحولت لبني آدمة وكانت شمس أخته. سيف بص لشمس بسرعة وقال وهو بيخبط بإيده على وشه: يخربيتك يا شمس ده أنا لسه بقولها إن ما فيش حاجة تخوف، ده أنا مصدقت إنها هديت حبكت تظهري دلوقتي.

منة طبعًا ما شافتش الحشرة وهي طايرة، هي كل اللي شافته إن فيه بني آدمة ظهرت فجأة في الهوا، وحتى لو كانت شايفة الحشرة فكانت هتترعب من تحولها لبني آدمة، منة برقت عيونها وأنفاسها فضلت تتسارع بسرعة جدًا وما كانتش عارفة تهدي، والدموع اتجمعت في عيونها وقالت بصوت بيترعش: أن... أن... أنتوا جن؟

شمس بنرفزة: جن مين أنتي كمان اركني على جنب دلوقتي أنا مش طايقاكي أصلًا، لا أنتي ولا زينب وسها التانيين دول، اتنين واخدين أخواتي وواحدة واخدة صديق طفولتي لحد ما كبرت ويعتبر أخويا التالت، (وجهت كلامها لسيف وقالت بغيرة أخوية) وأنت خف رومانسية شوية إيه عاوز تمسح لها دموعها دي هي ما عندهاش إيد تمسحها هي يعني ولا إيه مش فاهمه؟ منة كانت مصدومة جدًا من اللي بيحصل وحركتها كأنها اتشلت، وفجأة

انفجرت في العياط وقالت: روحني يا اسمك إيه أنت أنا عاوزة أروح أنا وصحابي، والله أنا باخاف من الجن والله أوعى تكون جن عاشق هار أسود عليا وعلى اللي جابوني، ما أنت عندك بنات جن زيك اشمعنا أنا؟ سيف بلطافة: والله أحنا مش جن ما تعيطيش أهدي و... (كمل بنرفزة رياكشناتها مضحكة) الله يخربيتك يا شمس هسكتها إزاي دلوقتي قوليلي؟ أمشي اطلعي برا. شمس قعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل وبصت

لهم بغيرة أخوية وقالت: بابا قالي ما تسيبوهمش لوحدهم عشان عيب وما يصحش وحرام وما اجتمع رجل وامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما والشيطان شاطر بقى، ولا أنت عاوز تمسح لها دموعها تاني ولا إيه يا سمو الأمير؟ منة كانت عمالة تعيط بصدمة وما كانتش مستوعبة اللي بيحصل ده بيحصل إزاي، سيف كان بيحاول يهديها لحد ما نجح في كده وهداها وخلاها تقعد على الكرسي وقعد قدامها، واتنهد بهدوء وقال: ... يتبع... اقتباسات البارت التاني:

بعياط وصريخ وخوف وكانت عمالة تكسر في كل حاجة حواليها: أمشي اطلع برااااااااااا، ما تتكلمش معايا واطلااااااااااع. ... فتح الباب بخضة وقال: في إيه أنت عملت لها إيه؟ ... بحنان: أنا عارفة إنك مصدومة، وحاسة بيكي، أنا كنت زيك في يوم من الأيام و... قاطعتها... بعصبية ودموع: ما تقوليش حاسة بيا أنتم لو كنتوا عرفتوا تربوا عيالكوا كويس ما كانوا جابونا هنا. ... بنرفزة: لاء أنتي زودتيها أوي ولسانك طويل جدًا، مين دول اللي ما تربوش؟

قصدك أحنا؟ أنتي تعرفي إيه عننا أصلًا عشان تقولي كده في وشنا؟ لو أنا ما تربتش زي ما أنتي بتقولي كده كنت عاملتك معاملة الأسيرة اللي تحت رجل الملوك والأمراء، مش معاملة محترمة لحبيبة أمير، أو معاملة باحترام حتى لو ما كنتيش حبيبتي وكنتي بنت عادية بالنسبة لي، أنا لو ما كنتش أمير متربي وعندي أخلاق ودين كنت عملت زي الأمراء اللي بتشوفيها في التليفزيون وخليتك خدامة ليا وأعمل كل اللي أنا عاوزه فيكي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...