الفصل 7 | من 21 فصل

رواية اسيرة الفارس الفصل السابع 7 - بقلم سلمي السيد

المشاهدات
19
كلمة
2,979
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

رعد نزل لمستواها وقعد قدامها على ركبته وحاول يداري مشاعر التعاطف معاها وقال بشدة رغم شكه بنسبة كبيرة إنها بريئة: "تعاملي معاكي دلوقتي كوني وزير الدولة وأنتي خاينة وبحقق معاكي، مش كوني صاحب حبيبك. مين اللي ساعدك إنك توصلي الورق لملك مصاصين الدماء؟ أكيد حد ساعدك لأنك مش أنتي اللي وديتي الورق." سالي رفعت وشها ليه ودموعها نازلة على خدها وقالت بصوت مبحوح من كتر العياط:

"محدش ساعدني لأني مش أنا اللي عملت كده، ومعنديش كلام تاني أقوله. أنت هتفضل تسألني وأنا هفضل أقولك مش أنا ومعرفش حاجة. أنا قلت اللي عندي خلاص، يا تصدق يا متصدقنيش. وسواء صدقت أو لا، كده كده مش هيفيد بحاجة لأن تميم هو الملك وخد قراره خلاص، وأنا مش في إيدي حاجة أعملها، ومتقبلة أي حاجة تحصل. كفاية إن ربنا ثم أنا عارفين إني مظلومة." رعد اتنهد بزعل ومشاعر التعاطف ظهرت في كلامه وقال:

"رغم إن مفيش ولا دليل يثبت إنك بريئة، لاكن أنا متأكد إنك معملتيش كده وإن فيه حاجة غلط. حتى تميم لو حاسس إنك بريئة، فمش هيقدر إنه يعفي عنك من غير إثبات لبراءتك. سالي، إيه اللي بينك وبين برق؟ سالي بدموع: "مفيش حاجة." رعد بتنهد: "من يوم الحادثة اللي حصلت ليكي وإنتي خايفة من برق يا سالي. أنا ببقى مركز مع نظراته ليكي ونظراتك ليه. اعتبريني أخوكي واحكيلي، يمكن أقدر أساعدك ويمكن اللي حصلك دلوقتي ده بسببه." سالي بدموع

نازلة وبتصميم على كلامها: "قلت لك مفيش حاجة يا رعد." رعد بتعاطف: "يا سالي اتكلمي. أنا متأكد إن فيه حاجة حصلت معاكي من ناحية برق. سالي، أنتي كلها كام يوم وتتعدمي. اتكلمي، يمكن أقدر أخفف الحكم عنك." سالي بدموع ورعشة في صوتها: "سيبني لوحدي يا رعد. أنا قلت اللي عندي خلاص ومعنديش كلام تاني أقوله." رعد اتنهد وقام من قدامها وهو متأكد مليون في المية إن برق له دخل في الموضوع ده وإن سالي بريئة. سابها وراح لجناح تميم ودخل وقال:

"بلاش تحكم على سالي بالإعدام يا تميم." تميم بدموع وشدة: "وأبقى ملك ظالم؟ أبقى ملك أعفي عن خاينة عشان هي حبيبته والشعب يكرهني؟ رعد: "يا تميم والله سالي مظلومة، لاكن مفيش دليل يثبت ده للأسف. بلاش تنفذ فيها حكم الإعدام. صدقني يا تميم لو أعدمتها وعرفت بعد كده إنها مظلومة هتموت من قهرتك وحزنك. هتندم يا تميم والله." تميم بصوت عالي ودموع نازلة على خده:

"رعد، متتعاطفش معاها وتدافع عنها. بصمتها كانت على الأربع ورقات، وكل الأدلة بتقول إنها خاينة." رعد وبيحاول يأثر عليه بكلامه: "مش دايمًا اللي بنشوفه بيبقى صح يا تميم. فاكر الرواية اللي أنا وأنت قرأناها من فترة؟ رواية قواعد جارتين. شوفت غفران كانت تعتبر حاكمة زيك، وحكمت بالإعدام على حبيبها وكانت كل الأدلة ضده، لاكن كان مظلوم. شوفت أهو نديم كان مظلوم ومعملش حاجة، وللأسف كل الأدلة كانت بتثبت إنه خاين." تميم بزعيق ودموع:

"دي رواية يا رعد، رواية. يعني خيال مش موجود كده أصلاً." رعد: "أنت فاهم غلط. الرواية بتناقش قضية الزنا والسرقة والقتل والخير والشر بس بطريقة خيالية، لاكن أحداثها موجودة بين البشر. بلاش حكم الإعدام يتنفذ يا تميم أرجوك. عاقبها بأي حاجة تانية."

تميم غمض عيونه بوجع جامد. هو لحد دلوقتي مش قادر يصدق إن كل حاجة اتغيرت في يوم وليلة. قال لرعد يسيبه لوحده وفضل يفكر هيعمل إيه. لحد ما خد قراره، راح السجن لسالي وأمر الحراس إنهم يفتحوا الباب. فتحوه ودخل ليها ولاقاها على نفس الوضعية اللي رعد دخل ولاقاها بيها. وقف قدامها بكل شموخ وحط إيده ورا ضهره وداري كل مشاعره واتكلم بقسوة مضطر يتكلم بيها وقال:

"احمدي ربنا إن رعد عرف يقنعني إني معدمكيش، مع إن اللي زيك يستاهل الموت. من بكرة الصبح هترجعي أرضك. أسد وصقر هيوصلوكي، واعتبري إني مدخلتكيش حياتي أصلاً، واعتبري إني ولا شوفتك قبل كده ولا حبيتك، وانسى إنك تعرفي واحد اسمه تميم الفارس." بصلها بنظرة استحقار وسابها وخرج. وهي مكنتش قادرة حتى إنها ترد عليه. سمعت كلامه في هدوء تام وقهرة ودموع.

الصبح طلع وسالي مكنتش نامت. ليلها كله كان وجع وعياط ومش قادرة تستوعب إنها هتسيب تميم بالطريقة دي. وكانت عمالة تفتكر ذكرياتها مع تميم ولحظاتها معاه. فاقت من شرودها على دخول أسد السجن وبصلها بنظرة مش مفهومة، هي نظرة تعاطف ولا نظرة استحقار. أسد قالها: "قومي معايا." قامت بتعب وهي بتمسح دموعها، وأسد خدها وخرج بيها برا السجن. وصقر كان واقف مستنيهم برا. وفجأة الرياح اشتدت وسالي دوخت جامد وأغمي عليها.

صحت من الإغماء بعد فترة من الزمن متعرفش قد إيه. لاقت نفسها نايمة على سريرها في بيتها وفي أرضها. قامت من السرير بخضة ولما استوعبت إنها خلاص رجعت أرضها فضلت تعيط جامد بانهيار. كانت حاسة نفسها إنها كانت في حلم جميل وفجأة صحيت منه. قامت غيرت الفستان اللي كانت لابساه وافتكرت تميم لما كان جايبهولها هدية وفضلت تعيط.

أما تميم فكان واقف في بلكونة جناحه ودموعه نازلة على خده في صمت ومكنش قادر يستحمل غيابها عنه. فرحهم كان هيبقي بكرة. ورعد وصقر وأسد راحوا المدينة اللي اتدمرت عشان يشوفوا هيتصرفوا إزاي. وتميم كان بيدير أمور المملكة والحرب هو وبقية الوزراء. أما برق فكان مرتاح راحة نفسية بسبب الشر اللي عمله، وكأنه بيستمد قوته من أذية الناس.

الحرب بدأت بين تميم ومالك. حصلت خسائر كبيرة جدًا في مملكة تميم بسبب الحرب وبسبب تدمير المملكة. الحرب مكنتش ساعة ولا ساعتين، دي قعدت بالأيام. في أول الحرب تميم وجيشه اتهزموا، لاكن كان بيحاول يبقي بنفس قوة وأزيد، وكان بيحاول يشجع جيشه ويحمسهم، وبدأوا يحطوا خطط جديدة. وتميم مكنش بيدخل حد جناحه أبدًا.

أما برق فكان بيتواصل مع مالك في السر. أما سالي فكانت تقريبًا تلات أرباع وقتها في البلكونة. كل ما حمامة أو أي طائر يطير من قدام البلكونة تقوم تنتفض وتقوم تشوفها وتفتكره تميم. ولما ما تلاقيهوش هي ترجع لوضعها ودموعها تاني. تعبت جدًا من القاعدة وقامت دخلت شقتها. قفلت باب البلكونة وأول ما لفت صرخت لما لاقت شخص كتم بوقها وأغمي عليها. بعد وقت كبير. برق بتساؤل: "عملت اللي قلتلك عليه؟ مالك بخبث:

"أيوه، بس تصدق، أول ما شفتها كنت هموت وأشرب دمها. واحدة بالجمال ده كله أكيد دمها هيبقى زيها." برق قال بحدة: "فكر بس تقربلها، وشوف أنا هعمل فيك إيه." مالك بنظرات خبث وكذب في كلامه قال: "متقلقش، ده اتفاق بينا، مش هقربلها." سالي كانت مغمي عليها وفقت من الإغماء وهي بتفتح عيونها ببطء. قامت بفزعة وخضة لما لاقت برق في وشها وقال بابتسامة خبث: "مش قلتلك إنك هتبقي ليا وتميم مش هيبقى موجود لأنه هيكون تحت التراب يا سالي."

سالي بخوف وعياط: "انت عملت فيه إيه؟ أنا فين؟ قولي؟ برق قرب خطوات منها وقال: "أنتي فين؟ أنتي في أرضنا، لاكن في مملكة الملك مالك ملك مصاصين الدماء. أما عملت فتميم إيه، فخلاص نهايته قربت والحكم هيبقى ملكي أنا." سالي بعياط جامد وانهيار وهي بتضربه بكرهة وقوة في صدره: "آه يا زبالة يا ********. أنت واحد مش راجل وعمرك ما كنت راجل. هتفضل طول عمرك ****** يا خاين." برق ضربها بالقلم جامد ووقعها على الأرض ونزل لمستواها ومسك

وشها بإيده جامد وقال بشر: "ابقى وريني بقى يا سيلا مين اللي هينقذك مني. وتميم حبيب القلب ده ميعرفش إنك هنا أصلاً، وبكرة حبيب قلبك هيموت في الحرب اللي اتهزم في أولها، وساعتها مش هيبقى فيه مهرب ليكي مني يا سالي." سالي بقوة ودموع نازلة: "تميم هينتصر في الحرب يا برق، وهيـعرف إني هنا في أقرب وقت وبكرة تشوف، وهيـعرف إني مظلومة وإنت الخاين." برق بضحكة خبث:

"هو فعلاً ممكن يعرف إنك هنا، لاكن مش هيلحق ياخدك، لأنه مش هيبقى ليه حق يعمل كده عشان هتبقي مرات غيره. هخليه يموت من قهرته يا سالي." سالي بضحكة ثقة خفيفة ودموعها على خدها: "مش هتلحق يا برق، ولو موت تميم قرب، فموتك أنت أقرب منه." برق ساب وشها بزقه وقام وقف وقالها بشر وحقد: "جايلك تاني."

برق خرج من المكان اللي هي فيه وخرج برا قصر مالك، لاكن وقف بصدمة لما لاقي في وشه ذئب وكان داخل القصر بالصدفة. وطبعًا برق كان متنكر وعيونه بس اللي باينة من القناع اللي لابسه. ذئب بتشبيه: "أنت الشخص اللي جيت للملك قبل كده صح؟ برق مردش عليه وعدى من جانبه بسرعة، وكان مصدوم إن تميم حاطط جواسيس في قصر مالك. ذئب بشدة وبيمسكه من دراعه: "استنى هنا أنا بكلمك."

برق فجأة اتحول لفهد عشان يعرف يجري بسرعة وجرى من قدامه. أما ذئب فاتحول في نفس اللحظة لفهد وجرى وراه ودخلوا طريق الغابة. ذئب وهو بيجري وراه نط نطة كبيرة جدًا وهو بينزل عليه اتحول لذئب ونزل على ضهر الفهد (برق) وعوره جامد، وفي نفس اللحظة اتحول لفهد تاني. الاتنين فضلوا يتخانقوا مع بعض خناقة وحوش غابة بالظبط. وفجأة برق اتحول لأسد ونزل بأنيابه الحادة في رقبة الفهد (ذئب)

. ذئب قوته ضعفت جدًا جدًا واتحول لبني آدم. وبرق بسببه الإصابة اللي في ضهره جسمه ضعف واتحول لبني آدم، لأنهم لما قوتهم بتضعف الجسم بيتحول تلقائيًا لبني آدم. ذئب شاف وش برق، لاكن طبعًا ذئب كان واقع على الأرض مش قادر يقاوم من الإصابة اللي في رقبته ومكنش قادر ينطق. برق بص له بشر واتحول لحمامة وطار يروح على القصر. طبعًا هو طار وكان فاكر ذئب بيموت، لاكن ذئب مامتش. برق وصل للقصر وراح على جناحه بألم شديد من الإصابة. عالج نفسه بنفسه ولف الجرح بسرعة وراح على جناح الاجتماع اللي كان فيه تميم ورعد وأسد وصقر والوزراء. ووقف معاهم وكان باين عليه إنه بيتألم من الجرح وتميم لاحظ.

تميم بعقد حاجبيه: "مالك يا برق؟ أنت كويس؟ برق وبيحاول يداري ألمه: "كويس، مفيش حاجة." رعد بشك: "متأكد؟ برق بنظرة حقد: "أيوه."

أما ذئب كان عمال ينزف وحاول يتحمل وحاول يقف واتحول لنسر وطار. اتحول لنسر لأن النسر قوته أكبر من الحمامة، فتحمل الألم وهو ألمه كان كبير أوي. فضل يطير لحد ما وصل لقصر تميم ودخل من شباك أوضة الاجتماع وأول ما دخل اتحول لبني آدم ووقع على الأرض. تميم اتخض وبرق عيونه بخضة من منظر الدم اللي كان على ذئب. جري هو ورعد عليه بسرعة وحط راسه على رجله. أما برق فكان مذهول إن ذئب لسه عايش. وملامح التوتر والقلق بانت على وشه. تميم

بدموع ولهفة وبيعدل في ذئب: "ذئب، ذئب حبيبي. مين اللي عمل فيك كده؟ ذئب؟ رعد بصوت عالي أوي قال للحراس: "بسرعة هاتوا الدكتور." ذئب كان بينزف جامد من رقبته ومكنش قادر ينطق، لاكن حاول يتكلم. لاكن كلامه كان متقطع. كلامه كله كان فيه خمس ست كلمات نطقهم كامل وباقي كلامه متقطع من التعب وقال بألم شديد:

"وأنا في القصر عند مالك لقيتهم مدخلين بنت مكان سري جوه القصر. حاولت أشوف وشها لاكن معرفتش. كانت الحراسة عليها كبيرة. وبعدها خرجت عشان أتفقد الغابة. وعرفـت إن سالي مش خاينة يا تميم. مش سالي اللي راحت لمالك." ذئب بدموع نازلة من عيونه وقال بتعب وتقطيع في الكلام: "مش سالي اللي خاينة يا تميم، الخاين من قصرك." برق كان على وشك إنه يغمى عليه من كتر التوتر، وكان بيحاول يجمع كلام في دماغه يهرب بيه لو ذئب نطق اسمه.

كمل ذئب بنفس حالته وقال: "الخاين يبقى ب... أنفاسه اتقطعت ونفسه الأخير خرج ورأسه تقلت تحت إيد تميم. تميم بعياط جامد وجنون وبیهزه: "ذئب، ذئب لا. قوم عشان خاطري، ذئب قوم متموتش لا." رعد دموعه نزلت في صمت وكان حاسس إنه هيموت من صعوبة الموقف. فضل يعيط جامد ونزل على الأرض جنب ذئب وفضل يعيط من غير ما يتكلم. تميم بعياط جامد أوي وبصوت عالي وحضن ذئب: "قوم يا ذئب عشان خاطري قوم. ذئب أرجوك لا. ذئب فتح عيونك يله."

أحد الوزراء بدموع: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم." تميم حط وشه في صدر ذئب وفضل يعيط جامد بحزن وقهرة على صاحبه، وفضل يقول كلام كتير من حزنه وقهرته عليه. أما برق فداري فرحته بموت ذئب وإنه ملحقش ينطق اسمه قبل ما يموت. أحد الوزراء اللي كبار في السن قام تميم وخرج بيه برا. وواحد من الوزراء التانيين غطى وش ذئب وفضل يقول أدعية. أما رعد فكانت دموعه نازلة في صمت وكان خارج من الجناح. وهو خارج بص على برق بشك ولاقي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...