كانت دموع رعد تنزل في صمت وهو خارج من الجناح. عند خروجه، نظر إلى برق بشك، ولاحظ وجود نزيف في ظهره، والدم ظاهر في ملابسه. اقترب منه عاقدًا حاجبيه، ووضع يده على ظهر برق قائلًا: "إيه الدم ده؟ ظهر التوتر على برق، لكنه حاول إخفاءه وقال: "مفيش، دي إصابة بسيطة بس." رعد بشك: "الإصابة دي مكنتش في ضهرك إمبارح، من إمتى الإصابة دي؟ برق بتأفف: "إنهاردة الصبح يا رعد، خلاص هو تحقيق؟ روح شوف هتعمل إيه وشلني من دماغك بقى."
رعد بنبرة توعد: "تؤتؤ، مش هشيلك، مش هشيلك لحد ما أثبت اللي أنا عاوز أثبته يا برق." تركه ورحل قبل أن يرد عليه برق. تنهد برق بنرفزة وقال لنفسه: "من إنهارده كل حاجة هتتغير." كان تميم مقهورًا وعيونه مدمعة طوال الوقت. في اليوم التالي، أقيمت مراسم الجنازة ودفنوا ذئب. بعد ذلك، ذهب تميم إلى جناحه وهو يفكر في سالي والكلام الذي قاله ذئب. دخل رعد وأسد وصقر على تميم، وقال رعد بتساؤل: "هتعمل إيه؟
تنهد تميم بألم وقال: "نفسي أعرف ذئب عرف منين إن سالي مش الخاينة وإزاي كان متأكد! ومين البنت اللي مالك جابها قصره وذئب معرفش يشوفها؟ ومين اللي عمل في ذئب كده وتسبب في موته؟ وإزاي الخاين من قصري؟ رعد: "أكيد اللي عمل في ذئب كده هو الخاين، وعمل كده عشان ذئب مينطقش باسمه." أسد بحزن: "وعمل اللي هو عاوزه وذئب ملحقش ينطق الاسم." صقر بحيرة: "بس مين ممكن اللي يبقى الخاين من القصر؟ حد من الخدم مثلًا؟ أو من الحراس؟
أو الدكاترة اللي في القصر؟ أنا مش عارف أفكر." رعد: "ومش بعيد يبقى واحد مننا." تميم نظر لرعد عاقدًا حاجبيه وقال: "واحد مننا إيه يا رعد أنت مجنون؟ أنا هخون نفسي مثلًا؟ ولا أنت هتخوني؟ ولا أخويا ولا صقر جوز أختي؟ مستحيل طبعًا أنت إزاي تقول كده! رعد بثقة: "ومفكرتش في برق؟ تميم
سكت شوية وبعدها قال بتردد: "برق مهما كانت المشاكل اللي بينا بس هو ابن خالتي ومستحيل يخوني، آه أنا عارف إن برق حقود ومبيحبش حد بس مش لدرجة الخيانة." رعد بثقة: "لأ توصل للخيانة يا تميم."
تنهد وقال: "بص أنا مكنتش عاوز أشغل بالك أكتر ما هو مشغول بس، بس الحادثة اللي حصلت لسالي، سالي كانت مرعوبة من برق اليوم دا. أنا كنت مركز جدًا مع نظراتهم لبعض، سالي كلمة مرعوبة منه دي كانت قليلة، وبرق نظراته ليها مكنتش مريحاني، وساعة ما أنت جيت تخرج بيها من الجناح وبرق دخل، أنت مخدتش بالك هي حصلها إيه؟ انهارت أكتر وخافت من وجوده وحطت وشها في كتفك وفضلت تعيط جامد."
دماغ تميم بقت مشتتة وحس إنه مش عارف يفكر خالص وقال عاقدًا حاجبيه: "مخدتش بالي لأ، أنا كان كل تركيزي إني أخرج بيها برا الجناح وبس، حتى أفتكر إن برق قال إيه وأنا مردتش عليه من لهفتي على سالي وخرجت بيها." رعد: "وكمان فيه إصابة كبيرة في ضهر برق، الإصابة دي مكنتش موجودة إمبارح، شوفتها إنهاردة وإحنا خارجين من الجناح وسألته وقالي إنها إنهاردة الصبح." تميم بشك وعاقدًا
حاجبيه: "إزاي إنهاردة الصبح وطول النهار برق كان معايا أصلًا؟ أسد بشك: "برق إمبارح على الساعة ٧ بليل مكنش موجود في القصر." صقر بشك: "معقولة صدفة إن برق يتصاب في نفس الوقت اللي ذئب اتصاب ومات فيه؟ تميم سكت وكان بيحاول يستوعب كمية التخمينات والشك اللي دارت في عقولهم كلهم. حس إنه اتوتر من فكرة إن ابن خالته يبقى الخاين. هو آه مش بيحبه، لاكن مش عاوز الكره يزيد أكتر من كده.
اتكلم وقال بجدية: "أسد، صقر، عاوزكم 24 ساعة في 24 ساعة تراقبولي برق، بيخرج امتى بيروح فين وبييجي امتى." أسد وصقر في نفس اللحظة: "تمام." رعد: "هتعمل إيه من سالي؟ تنهد تميم بتأنيب ضمير وغمض عيونه بحزن وفتحها وقال بزعل: "مش عارف، أنا ظلمتها جامد يا رعد، وكويس إني مسمعتش كلام عقلي وسمعت كلامك ومنفذتش حكم الإعدام فيها، مش عارف هوريها وشي إزاي بعد نظرات الاستحقار اللي بصتلها بيها وظلمي ليها."
أسد: "أنت ملكش ذنب يا تميم، أنت حاكم مملكة، وفيها أهلك وشعبك ومملكتك مسئولين منك وهتتحاسب عليهم قدام ربنا يوم القيامة، وكنت مضطر تعمل كده لأن الأدلة كلها كانت ضدها ومكنتش تعرف إنها مظلومة." تميم بدموع وندم: "أنا مصدقتهاش يا أسد وكدبتها." صقر: "روح لها يا تميم، روح لها واعتذر لها وهي أكيد هتتفهم الموضوع لأنها عارفة إنك الملك ومش في إيدك حاجة تعملها غير إنك تنفذ القوانين." تميم سكت وهو بيفكر
في ردة فعلها وقال بدموع: "أنا أكيد هروح لها، بس افرض مجتش معايا." أسد: "ساعتها متضغطش عليها يا تميم وسيبها على راحتها، وابقى حاول معاها مرة تانية واتنين وتلاتة واللي فيه الخير هيقدمه ربنا." تميم: "ماشي، أنا هروح إنهاردة، رعد تعال معايا، وأنت يا أسد أنت وصقر خلوا بالكم من القصر كويس واللى فيه." أسد: "متقلقش."
تحولنا أنا ورعد لحمامة وروحنا أرض سالي. لقينا البلكونة مقفولة، لاكن من حظي إن شباك الأوضة كان مفتوح فتحة صغيرة. دخلت أنا ورعد، وبمجرد ما دخلنا الأوضة اتحولنا لبني آدمين. كنت حاسس إني قلبي هيتخلع من مكانه على اللي أنا عملته فيها ظلم. نفسي أشوفها أوي، لاكن بصراحة كنت خايف من مواجهتها. رعد: "سالي مش في أوضتها، والأوضة ضلمة زي ما أنت شايف."
تميم: "ممكن تكون نايمة في مكان تاني، متنساش إن دلوقتي وقت الفجر، فممكن تكون بتصلي أو في الحمام مثلًا." رعد: "طيب أنت هتلف في الشقة وأنت بني آدم كده؟ سالي لو ملحقتش تشوفك وشافتك كأنك حد دخل في الوقت ده في شقتها وهي عارفة إنها لوحدها فيها هتصوت أكيد وممكن يحصلها حاجة." تميم تنهد: "آه معاك حق."
تحولنا أنا ورعد لعصافير صغيرة عشان سالي متتخضش، ولفينا الشقة كلها ملقناش فيها حد. وباب الحمام كان مفتوح مش مقفول ومكنتش جواه. الشقة كانت فاضية!!! اتحولنا لبني آدمين وقولت بخوف: "هي راحت فين؟ رعد بقلق: "ممكن تكون عند قرايبها ولا حاجة." تميم بصوت عالي نسبيًا وخوف: "قرايب مين يا رعد سالي ملهاش حد خالص." رعد وحط إيده على بوق تميم وقال: "شششششش يخربيتك هتودينا في داهية، أفرض حد من الجيران سمع صوتك."
تميم نزل إيد رعد بنرفزة وقال بخوف ونبرة صوت تتسمع: "طب أعمل إيه بقولك ملهاش قرايب، حتى صحابها مش قريبيين منها لدرجة إنها تبات عند واحدة منهم." رعد تنهد وقال: "طب تعالي نسأل بواب العمارة، وكويس إننا لابسين لبس أرضهم عشان نعرف نتكلم مع الناس." تميم بخوف عليها: "ماشي." تحولوا لحمامة ونزلوا في الشارع واتحولوا لبني آدمين واستنوا لما النهار يطلع عشان مش هينفع يسألوا البواب عليها وقت الفجر. وعلى الساعة 8 الصبح
راحوا للبواب وتميم قال: "سلام عليكم." البواب: "وعليكم السلام يا ابني اتفضل." تميم وبيداري خوفه: "متعرفش الأنسة سالي اللي ساكنة في الدور التامن راحت فين؟ البواب وبييبص لتميم ورعد وقال: "حضرتك مين أنت وهو الأول؟ تميم: "إحنا زملاها في الشركة اللي هي بتشتغل فيها، وبقالها كام يوم مبتجيش الشركة وبنرن عليها مش بترد، فخدنا عنوانها من الـ CV بتاعها وجينا على هنا نسأل عليها."
البواب بتنهد: "والله يا ابني ما أنا عارف، الأنسة سالي جه عليها فترة واختفت ومحدش كان عارف هي فين، اختفت حوالي أربع خمس شهور. (الأربع خمس شهور دول الفترة اللي كانت فيها في مملكة تميم) . وبعد كده رجعت وكان باين عليها التعب وقالت إنها كانت مسافرة وملحقتش تقولنا إنها مسافرة، وحاليًا بقالها يومين مختفية بردو، أعتقد إنها سافرت أكيد." تميم بنبرة خوف: "يا حاج أنت آخر مرة شفتها كانت إمتى؟
البواب: "من يومين يا ابني، كنت جايب لها طلبات وطلعت أديهم ليها، ومن ساعتها وأنا مشوفتهاش." رعد بقلق وبيطبطب على كتف البواب: "طيب يا حاج شكرًا." مسك دراع تميم اللي كان واقف ودموعه على وشه نازلة وكان واقف مذهول وقال: "يلا يا تميم." (خده وبعد بيه شوية) تميم بدموع نازلة على خده وقال بعصبية وخوف: "شوفت قال إيييي؟ سمعت البواب قال إيه يا رعد؟ رعد وبيحاول يهديه: "اهدئ يا تميم اهدئ، هنلاقي حل والله اهدئ."
تميم كان مرعوب من فكرة إن يكون حصلها حاجة، وخصوصًا إنه مش هيعرف يوصلها. أتحول لحمامة فجأة من غير ما يبص حواليه وطار ناحية شباك أوضتها. وكانت فيه طفلة صغيرة سنها 11 سنة كانت معدية من جنبهم وشافته وهو بيتحول وبيطير ووقفت بصدمة وفتحت بوقها وكأن حركتها اتشلّت.
رعد شافها وبصلها وقال: "احم احم، متخافيش يا قمورة دا إحنا بنصور فيلم خيال علمي زي اللي بيجي في التليفزيون، شوفتي الأفلام الأجنبي اللي بتيجي وتلاقي حاجات غريبة فيها كده؟ البنت هزت دماغها بالإيجاب في ذهول. رعد بلطافة: "اهو إحنا بقى بنصور فيلم زي ده، فمتخافيش دا فيلم، هو مطارش ولا حاجة." البنت هزت راسها بالإيجاب في صمت، ورعد نزل بوشه قدام وشها وابتسم لها ابتسامة جميلة وقال لها: "اسمك إيه؟ البنت بتردد: "نجمة."
رعد ابتسم أكتر وقال: "تعرفي إن اسمك على اسم حبيبتي؟ حبيبتي اسمها نجمة بردو، يالا يا نجمة روحي على البيت بسرعة عشان الفيلم هيقلب أكشن دلوقتي وأنا مش عاوزك تتعوري، وبعدين إيه اللي منزلك الساعة 8 الصبح كده." نجمة بتردد: "كنت هقابل صاحبتي يا عمو عشان رايحين الدرس." رعد بابتسامة: "طب يالا روحي قابلي صاحبتك عشان متتأخريش على الدرس." البنت هزت راسها بالإيجاب وما زالت مذهولة وجرت من قدامه.
رعد قال: "يخربيتك يا تميم، رعبت البت." (بص حواليه الأول وفجأة أتحول لحمامة وطار ودخل أوضة سالي من الشباك واتحول لبني آدم لما دخل) رعد: "إنت بتعمل إيه؟ تميم قلب الأوضة وكان بيدور على أي حاجة. هو مش عارف هو بيدور على إيه، لاكن كان بيدور على أي حاجة تدل إن فيه حد دخل الشقة غير سالي، لحد ما لقى زرار، مسكه بصدمة وقال: "رعد بص." رعد خد الزرار من إيد تميم بصدمة وقال: "دا زرار عليه رمز مملكة مالك."
تميم بذهول ودموع: "مالك أكيد جه لسالي هنا، بس جه ليه وعرف مكانها إزاي؟ أكيد مش سالي هي البنت اللي ذئب قال إنه شافها داخلة مكان جوه قصر مالك صح؟ لأ لأ أكيد مش صح." رعد جمع وربط أفكار ببعض وقال: "لأ أكيد هي، الخاين اللي في القصر، الخاين هو اللي عارف مكانها وقال لمالك عليها." تميم بدموع: "محدش عارف بيت سالي غيري أنا وأنت وأسد وصقر وبرق وغزال." (سكت شوية وبعدها قال) "معقولة برق؟ يلا يا رعد بسرعة على المملكة."
اتحولوا لحمامة وطاروا ونزلوا في أرضهم. تميم كان متعصب وخايف على سالي في نفس الوقت، وشكه في برق بدأ يزيد ويتمكن منه. خرج من جناحه بسرعة وراح على جناح برق، ودخل من غير ما يستأذن ولاقى الدكتور الشخصي للبرق بيعالج الجرح بتاعه وناردين قاعدة جنبه. تميم اتحكم في أعصابه وقرب من برق وبص على الجرح وبص لبرق بجمود وقال: "هبعتلك الدكتور بتاعي يشوف الإصابة." برق: "بس أنا كويس والدكتور بتاعي قرب يخلص خلاص، كمل يا دكتور."
تميم بص للدكتور بتاع برق بحدة وقال: "اطلع، وبلغ الدكتور بتاعي يجي." طبعًا الدكتور نفذ كلام تميم من غير أي اعتراض لأنه الملك، وده زاد الحقد والكره في قلب برق. تميم بص لناردين وقال لها: "معلش سيبينا لوحدنا شوية." ناردين قامت وأدت لهم التحية وخرجت. برق ببرود: "مالك؟ لتكون خايف عليا لا سمح الله؟ تميم بجمود: "حتى لو بينا مشاكل ففي الأول وفي الآخر إحنا من دم واحد يا برق." برق: "... تميم بإصطناع
الخبث وقال بحزن حقيقي: "تعرف إني روحت عشان أصلح سالي وأجيبها هنا تاني لاكن ملقتهاش في أرضها؟ برق بحقد باين في عيونه: "دور عليها، اللي عاوز حاجة بيوصلها." تميم وبهز رأسه بالإيجاب وقال بإصطناع الضعف: "صح، أنا دورت على فكرة." (فتح قبضة إيده وكان فيها الزرار) "ولقيت الزرار ده، عارف ده بتاع مين؟
بتاع مالك، قلبي حاسس إنها البنت اللي ذئب قال عليها قبل ما يموت إنها في قصر مالك، ساعدني يا برق، انسى اللي بينا وساعدني، أعمل إيه؟ حاسس إني ضعفت، حاسس إني مبقتش قادر أقوام الحياة دي، مش عارف بحكيلك أنت ليه، بس يمكن الدم حن." برق بخبث: "سيب سالي، إيه اللي يضمن لك إن ذئب بيقول الحقيقة، ما يمكن فهم غلط." (كمل بوقاحة) "ومعنى إن زرار مالك كان عندها يبقى كان معاها، مش يمكن بينهم حاجة ومتفقين سوا عليك؟
أصل إيه اللي هيجيب سالي في نص الليل في قصر مالك؟ لأ وكمان أنت بتقول إن ده زرار مالك، لأ ولقيته فين؟ في أوضة سالي، تفسر ده بإيه يا ابن خالتي؟ تميم أتمالك أعصابه بصعوبة وأزدرق ريقه بصعوبة كعلامة لكتم عصبيته وتحمل الكلام اللي برق قاله. سكت شوية وقال بتمالك: "بفكر أروح قصر مالك، وأعمل اللي عليا وأشوفها هي فين، عشان محسش بالذنب، أصل يمكن يكون كلام ذئب صح، فلو صح وأنا سبتها هحس بالذنب ومش هعرف أنام بسبب تأنيب ضميري."
تميم: "ساعتها أبقى عملت اللي عليا عشان أرضي ضميري." قاطع كلامهم خبط الباب وكان الدكتور. الدكتور بتاع تميم دخل. تميم بص لبرق وقال: "هسيبكوا عشان معطلش الدكتور." بص للدكتور بصة الدكتور فهمه وطمنه بنظراته. فلاش باك قبل ساعتين ونص.
تميم قال للدكتور: "عاوزك تعرفلي الجرح اللي في ضهر برق ده إصابة إيه، يعني سيف من بني آدم ولا حيوان ولا طائر، وتيجي تقولي علطول، ولو برق سألك اشمعنى أنت الدكتور الشخصي بتاعي اللي جاله قوله إني خوفت عليه لحسن الجرح يكون ملوث وبعتك أنت ليه كونك خبير الأطباء هنا في القصر." الدكتور بطاعة: "أمرك يا جلالة الملك." باك. رعد: "بعت الدكتور؟ تميم بتنهد: "آه، وعلى حسب كلامه نتحرك وهبدأ خطتي." (كمل بقلق)
"وإن شاء الله سالي ميحصلهاش حاجة على ما أوصلها." رعد بقلق: "إن شاء الله."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!