الفصل 17 | من 21 فصل

رواية اسيرة الفارس الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلمي السيد

المشاهدات
19
كلمة
2,014
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

نجم بعياط وهو حاضن رعد: أوعدك المملكة مش هتقع، ونسل وسلالة الفارس هيفضل مستمر. نجم ساب رعد، وخلى اثنين من الحراس يبقوا جانبه، وخرج هو وفهد ومراد يكملوا الحرب بالعتاد اللي اتجهزت. الحرب قدام القصر استمرت ساعة بالضبط، طول الساعة دي جنود سيف كانت أقوى وأشرس وحرفيًا مبتتفاهمش.

نجم وفهد ومراد اتصابوا بس جروح طفيفة جدًا يكاد يكونوا ما حسوش بيها، كانوا أسود بتحارب بمعنى الكلمة. حركات احترافية وتحولات سريعة جدًا لكذا حيوان ومهارات وحاجات كتير جدًا عملوها. أسر قال لنفسه بشر: ودلوقتي جه وقت السحر. أسر وقف بعيد شوية عن موقع الحرب وسحر المملكة كلها، بس مش سحر لأهل المملكة لأ، هو هيّأ لنجم وأهله كلهم إن المملكة اتدمرت والقصر بيولع مع إن ده ما حصلش.

نجم شاف قدامه جنوده كلها بتموت لكن هي بتحارب ما ماتتش، وشاف المملكة مبانيها بتقع وبتدمر. كان واقف مذهول هو ومراد وفهد، وبدأوا يشوفوا القصر بيولع، لكن القصر كان سليم ما فيهوش حاجة. سابوا موقع الحرب وجريوا على القصر عشان ياخدوا أهلهم اللي جوه. أسر كان مهيئ لهم إن حتى حراس القصر والخدم وكله مات. نجم ومراد وفهد وصلوا للجناح اللي فيه أهلهم. نجم بصوت عالي: يلا لازم نخرج من القصر بسرعة. سالي بعياط: أنا مش هسيب القصر.

منة بعياط جامد: سيف يا نجم، سيف فين؟ نجم ما ردش عليها لإنه مش عارف يقول إيه. مراد بصوت عالي: القصر بيولع والجنود بتموت ولو فضلنا هنا هنموت كلنا لازم نحميكوا أنتو الأول. سالي بعياط جامد: ما ينفعش يا مراد ما ينفعش. فهد بصوت عالي: أوعدك والله هنرجع ثاني بس أحنا مش هنسيبكوا تموتوا هنا يلا. نجم مسك إيد سالي أمه وإيد زينب وجري بيهم عاوز يوصل لأي شباك أو بلكونة، لأن الجناح اللي كانوا فيه كان فيه شباك واحد بس وكان صغير.

أما مراد شال نمر اللي كان فاقد وعيه بسبب الإصابة، وسها وشمس كانوا مع مراد ونمر. أما فهد فكان ماسك عمته نجمة ومنة بإيده الاثنين وبيجري بيهم. وأول ما وصلوا لبلكونة نجم استخدم قوته فإنه ينقلهم وينقل نفسه لأرض مصر، وفجأة الرياح اشتدت، والكل داخ جامد ما عدا نجم ومراد وفهد ونجمة وشمس لأن دي طبيعتهم إنهم يتنقلوا لأرض مصر عادي، لكن سالي ومنة وسها وزينب اللي كانوا دايخين. وبعد وقت مش طويل قوي وصلوا لبيت منة في أرض مصر.

نجم ومراد وفهد ونجمة وشمس كانوا بيفوقوا سالي ومنة وسها وزينب من الإغماء. نجمة كانت منهارة من العياط لإنها عرفت بموت رعد جوزها، حست إن ظهرها اتكسر وفقدت أهم حاجة في حياتها. بدأوا كلهم يفوقوا، وسالي أول واحدة فاقت. لما فاقت قامت وقفت قدام شباك الأوضة ودموعها نزلت، مش قادرة تصدق نفسها إنها شافت أرضها بعد حاجة وعشرين سنة غياب، دموعها نزلت بغزارة بمجرد إنها استوعبت إن سيف مش معاهم. سالي بعياط

وهي ماسكة في هدوم نجم: أخوك فين يا نجم؟ فين سيف؟ نجم دموعه نزلت وقال: مش عارف، بـ... بس، أكيد مـ... مات، المملكة كلها اتدمرت يا ماما، والجنود كلها ماتت. منة حطت إيديها على بوقها وفضلت تعيط جامد وبقهرة وقعدت على الأرض وسندت ظهرها على الحيطة وكل اللي كانت بتعمله إنها كانت بتعيط وبس.

سيف كان مغمى عليه في سجن مقفول وضلمة، ما فيهوش غير شباك صغير يدوبك مدخل ضوء بسيط. السحر اللي سيف اتسحره مفعوله دايم، لكن سيف ما فيش سحر بيأثر في جسمه بدوام، كان آخره ثلاث أربع أيام بس ويروح منه. سيف بدأ يفوق من إغمائه بكل تعب جسدي وإرهاق، كان مغمى عليه على جانبه، ولما بدأ يفوق فتح عيونه وكان مفعول السحر خلاص راح منه وهو دلوقتي بطبيعته.

أول ما فتح عيونه شريط الثلاث أيام جه في دماغه بكل اللي حصل فيهم وهو مسحور لحد آخر لحظة كان فيها في أرض المعركة، قام بخضة لما افتكر أهله ولما بص حواليه لقى نفسه محبوس ومش في إيده يخرج نفسه عشان يروح لهم. قام من على الأرض بسرعة وهو بينهج ووشه كله عرق، وصل لباب السجن، مسك الباب جامد وحاول يفتحه لكن ما اتفتحش، قال بدموع نازلة في صمت وبعدم تصديق وهو عمال يهز في الباب بصدمة: منة، منة، ماما، أخواتي، فهد، مراد.

بدأ ينهج أكتر برعب عليهم ووشه كله علامات صدمة وقال بصوت مهزوز وبنبرة صوت عالية: نااااجم، نااااامر. كمل بعياط شديد لا يمكن وصفه ونبرة صرخة واحد مقهور وموجوع وهو ماسك في الباب وبينزل على ركبه ووشه للباب: يا الله، ااااااااااااااااه يا الله حرااااااااااااااام، ااااااااااااااااه يا الله. فقد الأمل في إنه يفتح الباب، قعد على ركبه الاثنين وجبينه مسنود على الباب وهو

ماسك فيه وقال بعياط شديد: ضيعت كل حاجة، ضيعت المملكة والقصر وأهلي كلهم، وضيعت نفسي، بس والله يا رب ما كنتش في وعيي، كنت مسحور والله ومش حاسس بأي حاجة، يا رب أقف جنبي وساعدني أطلع من هنا أرجوك. فضل يعيط لعدة ثواني ثاني ومسح دموعه بقوة وبدأ يستوعب إنه ما ينفعش يضعف في موقف زي ده، وقام وقف على رجله وبص من الفتحة اللي في الباب اللي كانت في مستوى

طوله وقال بعصبية وغضب: أقسم بالله ما هرحمكوا كلكوا، مش هرحم كلب فيكوا، نسل السلالة الفارسية مش هيقع وينتهي على كده، أوعوا تفتكروا إن أمراء المملكة هيسكتوا، الملك اتأسر أيوه بس أمراءها أكيد برا، الحرب لسه ما خلصتش ودي البداية يا أسر، ما فيش انتصار في بداية الحرب يا كلب. ياسين بصدمة: يعني سيف في الأسر عندنا دلوقتي؟ أسر وبيقعد على عرشه بابتسامة: أيوه. ياسين بذهول: أنت ليه عملت فيه كده؟

سيف ما كانش هيقرب منك طول ما أنت بعيد عنه، أنت اللي زيك زي الملك مالك، واحد حقود وشراني. أسر قام بنرفزة وعصبية: اييييييي! هو صعبان عليك قوي كده؟ مش كفاية سبتني في الحرب لوحدي مع الجنود وما جيتش معانا. ياسين بعصبية: أنا لا يمكن أبقى زيك وألوث إيدي بدم ناس بريئة ما أذتناش في حاجة، أنت عملت في أهل سيف إيه انطق؟

أسر بكل برود: المملكة وجنودها والخدم والقصر كل دول دلوقتي تحت إيدي بسبب السحر، كلهم ملكي، أما أهل سيف ما اعرفش هما راحوا فين، بمجرد ما سحرت المملكة هما اختفوا فجأة وما اعرفش هما فين، حتى حبيبة القلب شمس ما اعرفش هي فين وما شفتهاش، عارف لو كنت شفتها كنت جبتها على هنا عشانك، مش معقولة يعني أكسر قلب أخويا مش أخلاق دي.

ياسين بغضب: أنت واحد زبالة، يمكن الزبالة ليها قيمة عنك، الظلم عمره ما بيستمر يا أسر، وربنا ما بيرضيش بالظلم، وما تنساش حساب الآخرة. سابه وخرج بكل عصبية وراح ناحية سجن سيف وبص للحراس وقال بشدة: افتحوا الباب. الحارس وهو حاطط وشه في الأرض: آسف يا سمو الأمير، بس الملك أسر قال ما حدش يدخله نهائيًا. ياسين بعصبية شديدة: أنا أمير المملكة وبقولك افتح الزفت ده وإلا أقسم بالله هتكون منفي من المملكة كلها دلوقتي.

الحارس اتنهد بقلة حيلة وفتح الباب لياسين وياسين دخل لسيف، أول ما دخل سيف قام بسرعة ومسك ياسين من رقبته ورزعه في الحيطة جامد وقال بشر: أقسم بالله أنا لو ما خرجتش من هنا هكون قتلتك بإيدي دلوقتي. ضاغطة إيد سيف على رقبة ياسين ما كانتش مأثرة عليه قوي نظرًا لإنه ساحر قوي مش زي يارا طبعًا،

وقال بكل هدوء: أنا جاي هنا ليك عشان أساعدك، مش عشان أضرك، نزل إيدك يا سيف أنا عمري ما اعتبرتك عدوي، حتى لو أنا كنت زي أسر وعاوز أضرك برضه ما كنتش هعمل كده لإني بحب أختك. سيف ضغط أكتر على رقبة ياسين وقال بغيظ مكتوم: أختي مين اللي أنت بتحبها؟ "الكلام دا تضحك بيه على حد تاني مش عليا أنا، واحد من نسلك الـ****** مستحيل يعرف يحب، وقول لي أنتو عملتوا فيا إيه؟ أنا بتحول لأي كائن وجيت أتحول معرفتش. انطق قول عملتوا فيا إيه؟

ياسين بهدوء: "نزل إيدك يا سيف وهفهمك." سيف نزل إيده بنرفزة وقال: "أخلص." ياسين اتنهد وقال بصدق: "صدقني يا سيف أنا مش زي أسر ولا زي عمي مالك. أنا ما كنتش راضي على اللي أسر بيعمله دا. دا أنا حتى ما ساعدتوش في حاجة وما روحتش معاه الحرب. أنا ما باحبش الظلم يا سيف، وصدقني هساعدك إنك تطلع من هنا، بس كل حاجة وليها وقتها." سيف بعقد حاجبيه: "وإيه موضوع أختي دا؟ ياسين

سكت شوية وبعديها قال: "أنا باحب أختك شمس من فترة كبيرة، بس كنت عارف إني مستحيل أكون معاها وهي تبقى معايا. حبي ليها جه صدفة مش أكتر من كده. هي حتى ما تعرفش إن أنا باحبها، هي ما تعرفنيش شكلًا حتى. المرة الوحيدة اللي شافتني فيها كانت في السوق متنكرة وخبطت فيها بالصدفة، وبعديها عرفت إنها أختك." سيف بدموع: "طب وأهلي كلهم فين؟ ومملكتي أسر عمل فيها إيه؟

ياسين بدموع: "والله أهلك أنا ما أعرفش هما فين. أما المملكة فأسر احتلها كلها بالسحر، وهيّأ لأهلك كلهم إن المملكة اتدمرت والقصر ولع، ومن ساعتها ما أعرفش هما فين. وبالنسبة لإنك مش عارف تتحول فدا لإنك جوا سجن معمول مخصوص ليك، السجن مسحور من أسر وبيمنع تحولك، لكن بمجرد ما تخرج منه هترجع لطبيعتك تاني." سيف أدا ضهره لياسين وسند بكفوف إيده الاتنين على الحيطة ودموعه نزلت. ياسين كان واقف ساكت وما اتكلمش،

وسيف لف بوشه وقال: "أنا ما عنديش ثقة في حد يا ياسين، والمفروض ما أثقش فيك أنت كمان، وإنك آخر واحد أفكر أثق فيه، بس أنا هثق فيك. خرجني من هنا يا ياسين، خرجني أنا لازم أروح لمملكتي ولأهلي." ياسين: "صدقني والله هساعدك." سيف: "هتخون أخوك؟ هتقف معايا ضده؟ ياسين ابتسم

ابتسامة حزينة وقال بدموع: "أخويا واحد ظالم، وكل حاجة في حياته غلط، ولو فضلت معاه هبقى بشاركه في ظلمه وهبقى زيه، وربنا ما بيرضاش بالغلط والظلم يا سيف، وأنا مش عاوز أبقى ظالم وأخسر نفسي ودنيتي وآخرتي." سيف: "بس نهاية أسر هتبقى الموت." ياسين هز راسه بحزن وقال بدموع: "عارف، وحزين عليه جدًا ومش هقدر أوصف لك وجع قلبي عليه لإنه في الأول وفي الآخر أخويا، لكن العدل لازم يتنفذ. هسيبك دلوقتي يا سيف، وهجيلك تاني."

(ياسين خرج من السجن.) سيف فضل باصص على الحراس وهما بيقفلوا الباب بقفل شكله غريب جدًا، وفعلاً محدش يقدر يفتحه غير بمفتاحه. بعد ما قفلوا الباب سيف قعد على الأرض وسند ضهره على الحيطة ودموعه نزلت وقالت: "يا رب أهلي يكونوا كويسين يا رب، يا رب أنا عارف إنه ابتلاء وشدة وامتحان منك، بس أرجوك ما توجعنيش في أهلي، وأديني الصبر والتحمل، يا رب." في أرض مصر. الدكتور باستغراب: "أنا عاوز أفهم إزاي اتصاب الإصابة دي؟

خناقة إيه اللي عملت فيه كده؟ دا ولا كأن سيف من العصور القديمة اتغرز بشراسة في ضهره." نجم سيطر على توتره وقال: "زي ما قولنالك يا دكتور، صاحبه كان بيتخانق عادي وهو دخل في نص الخناقة وكان واحد من اللي في الخناقة كان ماسك سكينة كبيرة وجت في نمر غصب عن الشخص دا اللي كان ماسك السكينة."

الدكتور اتنهد بحيرة وقال: "تمام هو عمومًا الجرح مش عميق أوي، لكن كبير، وأنا عملت اللازم وكل اللي هيحتاجه، بس لازم يتغير على الجرح كل يومين، وأنا هبقى متابع معاكوا في التليفون، وعلى آخر الأسبوع هاجي عشان أشوفه." فهد: "ماشي يا دكتور، شكرًا تعبناك معانا." الدكتور بابتسامة: "على إيه دا واجبي،" (كمل بعقد حاجبيه) "بس هو فيه حد اسمه نمر؟ أنا مستغرب لاسمه جدًا بصراحة."

مراد: "أحم، دا اسم الشهرة بتاعه يا دكتور، أما هو اسمه محمد." الدكتور: "أيوه كده حاجة تتفهم، ماشي، عن إذنكوا دلوقتي." كلهم: "اتفضل." نمر كان نايم من البنج على بطنه ومتغطي لإن الجرح في ضهره وكلهم كانوا حواليه. سها بدموع وخوف: "مش كنا وديناه المستشفى أحسن؟ نجم اتنهد وقال: "ما كانش هينفع يا سها، هندخل في س وج وبوليس عشان الخناقة وحوارات ومش هنخلص وأنتي عارفة اللي فيها، أحنا مش من العالم دا."

منة بدموع نازلة على خدها: "طب سيف؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...