منة بدموع نازلة على خدها: "طب وسيف؟ نجم تنهد وقام وقال: "أنا وفهد هنرجع المملكة، مراد اقعد معاهم هنا." سالي بخوف ودموع: "طب وبعد ما تروحوا؟ نجم: "مش عارف يا ماما، لما نروح هناك يحلها ربنا." نجم وفهد سابوا أرض مصر وراحوا للمملكة. نجم فضل يبص على كل شبر في المملكة وهو شايفها متساوية بالأرض، دموعه نزلت بقهرة وقال: "مش قادر أصدق! هي دي الأمانة اللي بابا وعمي رعد وأسد أمنونا عليها!
أحنا ما طلعناش قد ثقتهم فينا. تعب وشقا سنين عشان المملكة دي راح في كام ساعة! فهد بدموع: "هترجع زي الأول وأحسن، أنا واثق." نجم بدموع: "أكيد سيف مات صح؟ فهد بثقة: "لأ ما ماتش، سيف اختفى لكن ما اتقتلش."
سيف كان قاعد على الأرض بيأس وبيفكر في أهله كلهم وخاصةً منة واللي كان عمله معاها لما كان مسحور. في نفس اللحظة دي منة كانت واقفة في البلكونة في بيتها ودموعها نازلة على خدها. شافت حمامة بتطير قدامها وجت وقفت على السور قدامها. منة ابتسمت وهي بتعيط، وافتكرت سيف. بعدها الحمامة طارت من قدامها. سيف ابتسم ابتسامة حزينة وازدرد ريقه بوجع في نفس اللحظة اللي غمض عيونه ودموعه نزلت، وجه في دماغه القصيدة اللي بتقول:
"ما أهتمُّ في الدنيا ولا أهتمُّ في الناس لو سالت دموعي على أطراف كمي همي إجابة دعوة جات بإحساس يا الله عسى اني ما أعدم ضحكة أمي وبهجة زوجتي جهلت عيون الناس ما في داخلي فوجدت ربي بالفؤاد بصيرا يا أيها الحزن المسافر في دمي دعني فقلبي لن يكون أسيرا ربي معي، فمن الذي أخشى إذا ما دام ربي يحسن التدبيرا وهو الذي قد قال في قرآنه وكفى بربك هاديًا ونصيرا ما هو حزن بعض البلاء ابتسامات وما هو وجع، كل المواجع قليلة
لا صرت حي وداخلك زحمة أموات من تشتكي منه ومن تشتكي له." قطع تفكيره فاتحة باب السجن وكان أسر. دخل مبتسم ابتسامة مستفزة. سيف قام وقف قدامه وبص له نظرة مليانة انتقام وشر. أسر بابتسامة برود: "ما تتخيلش فرحتي بالمنظر ده قد إيه يا جلالة الملك، ولااااا، يا أقولك يا أسير الملك؟ تحب أي لقب فيهم؟ سيف بقوة وثقة: "يبقى استمتع بالمنظر اللي أنت شايفه حاليًا ده كويس عشان مش هتشوفه تاني يا أسر وقريب."
أسر بضحكة مستفزة: "أي الثقة دي يا سيف؟ هو مين اللي آسر مين؟ ومين الأقوى؟ سيف كان لسه هيرد لكن لمح باب السجن مفتوح وافتكر كلام ياسين لما قاله... فلاش باك ياسين: "لأن السجن معمول مخصوص ليك يا سيف، السجن مسحور بإنك ما تقدرش تتحول جواه أو تخرج قوتك جواه، لكن بمجرد ما تخرج من باب السجن ده تقدر تتحول وتعمل اللي أنت عاوزه." باك سيف بابتسامة ثقة: "يمكن أنت الأقوى دلوقتي، بس صدقني حاليًا، تفتكر الشر بيدوم يا أسر؟
والله لو قعد مليون سنة، مصيره ينتهي." أسر قرب خطوة من سيف وقال بنبرة شر وحادة: "بس أنت ضعيف يا سيف، أنت ضيعت منك مملكتك، وأهلك، وضيعت نفسك. عمرك ما كنت قوي. إذا كان الملك تميم الفارس بذات نفسه وقع ضحية في إيدي، وده كان الملك تميم بجلالة قدره وهيبته، هتيجي أنت تقف قدامي! سيف
اتكلم بكل ثقة وقال بحدة: "أقسم لك بالله يا أسر، أقسم لك بالله، لأكون موريك مين هو الملك سيف ابن الملك تميم الفارس ابن الملك شاه زاده. ما فيش إنسان ما بيجيش عليه لحظات ضعف، وأنا بأعترف لك إني في لحظة ضعفي، بس صدقني مش هتدوم وحتى مش هتطول. وما تنساش إن سبب ضعفي ده أنت السبب فيه بحركات قذرة ما تليقش براجل. اعترف لنفسك أنت كمان إنك لو كنت قابلتني راجل لراجل ما كنتش هتعرف تبقى الأقوى يا أسر. كنت هاحطك تحت رجلي وأدوس عليك وأنت متأكد من ده. لكن فضلت شغل النسوان
(كمل بعقد حاجبيه وابتسامة استفزاز) يا راجل عيب عليك، عاوز تحطمني كنت تعالى بنفسك وأنا كنت استقبلتك استقبال عظمة والله يليق بيا، مش تروح تبعت لي واحدة وتدخل جناحي وتسحرني عشان تعرف أنت تتصرف براحتك."
أسر ملامحه اتحولت للعصبية وكان لسه هيسحر سيف سحر مميت ويموته في لحظة لكن سيف بكل قوة ضرب أسر برجله جامد في بطنه والضربة كانت قوية جدًا. وبمجرد ما أسر اتحرك من مكانه من أثر الضربة سيف جرى على الباب وخرج من باب السجن. حراس أسر كانوا واقفين بره وأول ما شافوا سيف هجموا عليه لكن سيف في لحظة اتحول لحمامة وطار من قدامهم. أسر جرى ورا سيف وعيونه احمرت لأنه بدأ يظهر قوته كساحر، وجرى بسرعة مش سرعة بني آدمين ورا الحمامة (سيف)
وكان لسه هيسحره سيف اتحول لنملة عشان أسر ما يلمحهوش. أسر اتعصب جدًا وصرخ صرخة بصوت شر وبغضب شديد جدًا، والصرخة هزت قصره كله لإنه افتكر إن سيف اختفى خالص، لدرجة إن نجم وفهد اللي هما بعيد عن مملكة سيف بشوية سمعوا صوت الصرخة، كان الصوت مرعب. نجم بعقد حاجبيه: "أي الصوت ده؟ فهد وهو بيبص حواليه: "مش عارف، بس تقريبًا جاي من ناحية قصر أسر." نجم وهو بيبص حواليه فجأة ظهر ياسين قدامه وياسين قال: "أنت نجم؟
سيف وهو متحول لنملة فضل يمشي وطبعًا محدش شايفه وفضل ماشي لحد ما وصل لشباك واتحول لحمامة وخرج منه. لما خرج فضل يطير لحد ما وصل لمملكته، ساعتها اتحول لبني آدم وكان واقف مذهول ومصدوم من منظر الخراب اللي شايفه في مملكته. المملكة في نظره أثر السحر اللي مسحورة بيه من أسر كانت عبارة عن أرض فاضية مليانة خراب وكتل نار في بعض الأماكن، والمملكة بمبانيها بأسواقها متساوية بالأرض. أول حاجة جت في دماغه لما أبوه تميم قاله...
فلاش باك تميم بابتسامة: "أنت هتبقى ملك عظيم يا سيف، وأحسن مني كمان. حافظ على المملكة، خليها تعلى أكتر وأكتر، خلي نسل السلالة الفارسية ما يتقطعش أبدًا. المملكة وشعبها أمانة في رقبتك، أوعدني يا سيف." سيف بابتسامة: "أوعدك يا بابا." باك حط كفوف إيده على راسه من ورا بذهول ودموع وقال: "ما حافظتش يا بابا، ما حافظتش، ما طلعتش قد الوعد اللي وعدتهولك، ما طلعتش قده." نجم بصدمة من فرحته: "يعني سيف عايش ما ماتش! طب هو كويس؟
وأسر آسره فين؟ ياسين: "سيف كويس، هو دلوقتي حالًا من كام دقيقة هرب من السجن." فهد بعقد حاجبيه: "وأنت عرفت منين؟ ياسين: "ما تنساش إني ساحر." نجم كان لسه هينطق لكن لمح سيف وقال: "سيف! سيف شافهم وراح ناحيتهم بسرعة وهما كمان كانوا بيروحوا ناحيته بسرعة لحد ما وصلوا لبعض وسيف ونجم وفهد حضنوا بعض هما التلاتة جامد وبدموع. نجم بدموع: "كنت خايف لتكون مت يا سيف." سيف بدموع: "وأنا كمان كنت مرعوب عليكوا."
خرج من حضنهم وقال بدموع: "فين ماما ومنة وعمتي والبنات؟ ونمر ومراد وعمي رعد؟ نجم دموعه نزلت وقال: "عمي رعد مات في الحرب، ونمر اتصاب إصابة جامدة، وهما كلهم دلوقتي في بيت منة في أرض مصر ومعاهم مراد." نجم مسح دموعه وقال: "ياسين قال لنا إنك كنت مسحور وقت ما كنت بتعمل تصرفات غريبة مع الكل." سيف بوجع: "عارف."
ياسين تنهد وقال: "بالنسبة للمملكة فما تقلقوش، المملكة ما تدمرتش، أسر سحر المملكة كلها ومهيئ ليكوا بالسحر إن المملكة متدمرة والقصر مولع، لكن كل حاجة سليمة. أنا دلوقتي شايف المملكة دلوقتي بحالتها الطبيعية بقصركوا بنورها وبأهلها عادي لإني مش من أهل المملكة دي، وأهل المملكة كمان مسحورين وكلهم تحت خدمة أسر، أنتوا بس اللي شايفين المملكة متدمرة، وأهلها دلوقتي مش شايفنا وإحنا واقفين."
سيف فكر كام ثانية وقال: "أسر أكيد ليه نقطة ضعف في موج القوة اللي هو فيه ده، لو قدرنا نعرفها هأقدر أحاربه من غير سحره، وساعتها أنا هأنتصر أنا واثق. ياسين؟ أسر ليه نقطة ضعف صح؟ ياسين سكت شوية وبعديها تنهد بحزن وقال: "أيوه ليه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!