سيف: ياسين، أسر ليه نقطة ضعف صح؟ ياسين أتنهد بحزن وقال: أيوه. سيف بتعاطف مع ياسين: أنا عارف إن مهما أسر يعمل، ف هو أخوك، بس أنت قولت بنفسك إنه ظالم وأنت مش عاوز تبقى زيه، وأنت لازم تساعدني وتقولي نقطة ضعفه. ياسين بدموع: هقولك، بس توعدني إنك متقتلهوش غدر، وتواجهه كمحارب، وكملك بيحمي مملكته، وتواجهه بشجاعة ومواجهة مباشرة، واللي ليه النصيب ينتصر. سيف
ابتسم بتعاطف معاه وقال: أنا عمري ما غدرت بحد، ولا عمري هعمل كده، مفيش حد شجاع بيستعمل الغدر، الغدر ده أسلوب الجبناء بس. ياسين قال بهدوء: ماشي، فيه ساحر كبير جدًا جدًا عايش في نفق سري تحت الأرض، أنا معرفش مكانه فين بالظبط، الساحر ده أسر بياخد قوته منه، ولو مثلًا جه في يوم تعب أو ضعف لأي سبب أسر هو كمان بيضعف، الساحر ده هو اللي مسيطر على أسر، قوة أسر كلها منه، لو الساحر ده مات، أسر سحره هينتهي.
سيف عقد حاجبيه: عنده كام سنة الساحر ده واسمه إيه؟ ياسين: هو عمره في الستينات لكن معرفش كام بالظبط، واسمه محدش يعرفه، لكن لقبه الجزار. سيف أتنهد وقال: أنت عملت اللي عليك يا ياسين، وأنا مش هطلب منك أكتر من كده، شكرًا. ياسين بابتسامة حزينة: العفو. نجم: سيف أنت لازم تيجي معانا أرض مصر دلوقتي، عشان الكل عاوز يطمن عليك. سيف بابتسامة: أيوه أكيد، (وجه نظره لياسين وقال) تحب تيجي معانا، بالمرة تشوف أرض مصر، ولا إيه؟!
ياسين بابتسامة: موافق. بعد وقت مش طويل كانوا وصلوا أرض مصر، كانوا كلهم حمام، ودخلوا من البلكونة والكل كان قاعد ونمر مكنش لسه فاق، أول ما دخلوا اتحولوا لبني آدمين، كلهم اتخضوا أول ما شافوا سيف، منة أول واحدة جريت عليه وهي بتعيط وحضنته جامد وقالت: سيف، أنت كويس الحمد لله يا رب، كنت خايفة يكون حصلك حاجة. سيف بادلها الحضن بدموع وقال: أنا كويس الحمد لله.
سالي راحت ناحيته وحضنته هي وشمس ونجمة، سيف كان واقف وواخد أخته وأمه وعمته في حضنه، أما ياسين فنظراته لشمس واضحة جدًا، عيونه كانت بتلمع من الحب وكان مبسوط جدًا إنه شافها، شمس مخدتش بالها لإنها متعرفهوش، قطع هيام ياسين جملة مراد لما قال بجدية وصرامة لياسين: تحب أجيبلك رقمها مثلًا؟ ولا أخطبهالك؟ ياسين عقد حاجبيه وقال: أفندم!!!! (كمل بفهم جملة ياسين) لا لا أنت فاهم غلط أنا قصد...
قاطعه نجم وقال: خلاص يا ياسين، خلاص يا مراد مش وقته، هفهمك بعدين يا مراد. سيف بدموع: منة أنا آسف والله على اللي عملته معاكي، أنا والله كنت مسحور ومكنتش واعي للي بقوله أو بعمله، تصرفاتي الغلط كلها معاكي كانت غصب عني والله. منة قالت بذهول: كنت مسحور إزاي؟ سيف حكالهم من أول ما شاف يارا وكل اللي حصله لحد آخر لحظة. سيف: بس، قابلت بقى نجم وفهد وياسين وجينا على هنا. شمس بعقد حاجبيها: ياسين هو إحنا اتقابلنا قبل كده؟
أصل حاسة إني شوفتك مرة. ياسين بابتسامة: آه اتقابلنا، بس كانت صدفة يعني ومكنتش أعرف إنك أخت سيف. مراد بهمس في سره: الواد ده ملزق على فكرة. نجم كتم ضحكته وقال بهمس: ملزق!!!! أنت الابتسامة عندك بقت تلزيق؟! يا أخي عجايب والله، (كمل بابتسامة وهو عيونه على زينب بهيام وقال)
الحب ده جميل، جميل أوي يا مراد، بيحولك من إنسان لإنسان تاني خالص، وبيبقى عظيم لو اخترت صح، بتلاقي نفسك أسعد إنسان في الكون ده كله، وحاجات تانية كتير بقى. مراد كان باصصله بقرف ورافع حاجبه، مراد ده الوحيد اللي فيهم اللي مقتنع بفكرة إنك طول ما أنت معندكش حبيب ليك ويقولك رايح فين وبتعمل إيه وتشاركه حياتك كلها طول ما دماغك مستريحة، (طبعًا تفكير مراد ده تفكير معاق ذهنيًا ملناش علاقة ولا دعوة بيه) مراد
قال بضيق وريأكشنات مضحكة: يا أخي ارحموني بقى، مفيش أحلى من إنك تكون إنسان سنجل، لا بتحب حد ولا حد بيحبك. نجم عقد حاجبيه وبصله بعلامات استفهام وقال: أنت واعي للي أنت بتقوله ده!!! إيه التفكير المتخلف ده يا ابني!!!!! (كمل بابتسامة) اختار صح وأنت تعرف يعني إيه حب، وبكرة تيجي اللي توقعك على وشك وقعة متقومش منها. مراد بثقة: تؤتؤتؤتؤتؤ، استحالة لاء، كاريزمتي هتروح مني. فهد راح ناحيتهم وقال بجدية: أظن مش وقته.
نجم: أحم، أيوه صح مش وقته. منة بهدوء وابتسامة: الحمد لله يا سيف إنك بخير دي أهم حاجة، حمد لله على سلامتك. سيف بابتسامة: الله يسلمك. سالي: بكرة الصبح هتروحوا المملكة زي ما قولت يا سيف خلاص؟ سيف: آه يا ماما إن شاء الله، أول خطوة هنعملها هتبقى بكرة. نمر في اللحظة دي بدأ يفوق، لكن بيفوق بألم، سها وسيف أول اتنين راحوا ناحيته، نمر فتح عيونه بألم وقال: أنا فين؟ سها بابتسامة ودموع: أنت معانا يا نمر متقلقش. نمر بألم: وأنتوا؟
سيف افتكر رعد أبو نمر وحاول يتماسك وقال بابتسامة مهزوزة: كلنا بخير متخافش علينا. نمر بص للأوضة وقال بتعب: دي أوضة منة؟! سيف: أيوه، إحنا هنا عشان موضوع كبير، متشلش همه أنت دلوقتي إحنا موجودين. ياسين: طيب يا سيف همشي أنا دلوقتي، (كمل بتنهد) وبكرة إن شاء الله يحلها ربنا. سيف راح ناحية ياسين وقال بابتسامة: إن شاء الله، (حضنه) شكرًا يا ياسين. ياسين ابتسم بدموع عشان افتكر أخوه وطبطب على ضهر سيف وقال: العفو.
خرج من حضنه وقال: عن إذنكوا. الكل: اتفضل. سالي: روحوا ارتاحوا أنتوا يا سيف، عشان بكرة، مراد وفهد ونجم ناموا في أوضة، وأنت يا سيف مع مراتك يله في أوضة تانية، يله يا سها أنتي وزينت على أوضتكوا، وأنا ونجمة هنبقى مع نمر هنا. سيف بتعب: ماشي، لو عوزتوا حاجة صحوني. سالي: ماشي يا حبيبي. كلهم خرجوا من الأوضة اللي فيها نمر وكل واحد راح على أوضته.
مراد وهو بيفرك: مش عارف أنام على أم السرير ده رجعولي سريري تاني، المرتبة دي مش مريحة خالص على فكرة. نجم وهو نايم جانبه: ما هي مرتبة زي مرتبة يا مراد نام الله يباركلك، ما المرتبة أنا نايم عليها أهو وكويسة. فهد وهو نايم على الأرض: بتتريق على مرتبة يا مراد!!!! أومال لو جربت نومة الأرض هتعمل إيه؟ على آخر الزمن مراد أسد شاه زاده ينام على الأرض، تبًا والله.
نجم وهو مغمض عيونه: ممكن ننام بقى عشان إحنا مش عارفين بكرة فيه إيه. مراد بتأفف: هتنيل أهو. منة بدموع: سيف! سيف كان نايم على السرير وقال بإرهاق: نعم. منة قعدت جانبه ودموعها نزلت ومسكت إيده وقالت: أنا آسفة. سيف قام قعد قدامها وابتسم وقال: آسفة على إيه؟ أنتي عملتي إيه أصلًا؟
منة بعياط: عشان أنا قولتلك كلام وحش أوي في وشك، وقولت كلام أكتر بيني وبين نفسي، وخوفت منك أوي، وقولت إنك كداب وكنت بتضحك عليا، بس، بس أنا مكنتش أعرف إنك مش في طبيعتك والله. سيف خدها في حضنه وقال: وهو مين كان يعرف يا منة!!!! وبعدين أنتي مغلطتيش، تصرفك معايا كان طبيعي بالنسبة للي أنا عملته، (كمل بتنهد) أنا كل ما افتكر أنا كنت بعمل إيه وإنك كنتي هتطلقي مني بكرهه نفسي والله. منة
خرجت من حضنه بسرعة وقالت: لاء متقولش كده أنت مكنتش في وعيك أنت كمان، يعني أنت كنت هتعرف منين إنك مسحور؟ إيه بتكرهه نفسك دي، ده أنت مفيش زيك اتنين أصلًا و... إيه ده لحظة كده!!!! سيف هو أنت قربت من يارا؟ سيف: مااااا، إيه؟ منة: مااااا إيه إيه يعني سؤالي مش واضح مثلًا؟ (كملت وهي بتجز على سنانها) انطق يا سيف.
سيف: طيب اهدي كده وصلي على النبي ووحدي الله، هو آه بس مش أوي والله أنا مكنتش في وعي وكنت مسحور وأنتي عارفة، بس مش زي ما أنتي متخيلة متخافيش، هي بس وهي بتسحرني بعيونها كانت بـ... قاطعته منة بصوت عالي وقالت: نااااااااعم، بتسحرك بعيونها؟ سيف كتم بوقها بسرعة بإيده وقال: "ششششششش يخربيتك هتفضحينا، زمانهم كلهم سمعوا دلوقتي، أسمعي يا متخلفة، هي بتنقل السحر عن طريق عيونها مش إن أنا اللي اتسحرت بعيونها افهمي." منة
نزلت إيده بنرفزة وقالت: "ماشي يا ابن سالي، علله لما نرجع المملكة وتنتصر ما ألاقيهاش جيالنا وبتقول سيف أنا حامل منك، زي الأفعى الشقراء اللي في المسلسلات الصيفي التركية حبيبة البطل الأولى اللي بتظهر للبطل فجأة وهو متجوز البطلة وتقوله أنا حامل." سيف عقد حاجبيه وقال بذهول: "أنتِ هبلة؟؟؟ لاء والله هبلة؟؟؟؟ نامي يا منة." لف بضهره وشد الغطا وقال:
"متجوز هبلة يا ربي أستغفر الله العظيم، نامي يا منة الله يهديكي، قال أفعى شقراء وحامل قال، نامي يا زفتة." منة شدته وخلته يبصلها وقالت برفعة حاجب: "كان لون شعرها إيه؟؟؟ سيف: "هي مين؟؟؟ منة: "يارا." سيف قال بكتم ضحكته: "كان لونه أشقر." منة بدموع وانفعال: "مش عايزة أنام، وبعدين أنت هتنام ليه ها؟؟؟ سيف وهو مغمض عيونه: "يمكن عشان ورايا حرب بكرة مثلًا، ويا منتصر يا مهزوم."
منة سكتت ما ردتش ودموعها نزلت من خوفها عليه. سيف حس إنها بتعيط، فتح عيونه وخدها في حضنه وقبلها من راسها وقال: "متخافيش، ربنا قال في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم: "قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" [آل عمران: 26]." كمل بابتسامة:
"فنامي مرتاحة يا منة." منة اتنهدت بهدوء وغمضت عيونها وقالت: "ونعم بالله."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!