منة اتنهدت بهدوء وغمضت عينيها وقالت: ونعم بالله. بعد شوية منة نامت، لكن سيف ما كانش لسه نام، سحب دراعه من تحت راسها بهدوء وقام وبصلها بابتسامة ممزوجة بالقلق عليها، راح ناحية الشباك وبص للسما بدموع وقال:
يارب، تقف جانبي وتخليني أقدر أتغلب على الشر والظلم، وأوفي بوعدي لبابا، عارف إن الموضوع مش هيبقى سهل بالنسبة لي، وإن أكيد مش في كل الوقت هتبقى كل حاجة لصالحي، بس بتمنى وعاوز الانتصار أرجوك، يارب لو كاتبلي إني أموت خليني أرجع مملكتي للعهد تاني وأسلمها لنجم سليمة وفي قوتها، ولو كتبتلي أعيش فده هيكون كرم ولطف منك، نورلي بصيرتي يارب وخليني ألاقي الساحر بسرعة قبل فوات الأوان.
بعدها راح صلى ركعتين لله ودعى أكتر وقام راح على السرير ونام. صحيوا الصبح كلهم عشان سيف ونجم وفهد ومراد يروحوا المملكة. نمر بتعب: سيف أنا هاجي معاكوا. سيف: تيجي معانا فين يا نمر؟! الموضوع صعب وأنت لسه تعبان مش هتق... قاطعه نمر بصرامة: أنا قولت اللي عندي يا سيف، مش هتكونوا أنتوا هناك بتحاربوا وأنا قاعد هنا. نجم: هو أنت قاعد هنا بتلعب؟!
ما أنت عشان تعبان ده أولًا، وثانيًا عشان ما تسيبهمش هنا لوحدهم من غير حد مننا يكون معاهم. نمر وهو بيبص لسالي ولنجمة: ماما ومرات خالي موجودين وأنا هبقى مطمن بوجودهم. سيف فكر شوية وبعدها اتنهد وقال: ماشي يا نمر، بس وريني جرحك، هقفلهولك أكتر عشان تقدر تقاوم. ودي الميزة الثانية في سيف، أي جرح يقدر يلئمه بحركة معينة بإيده. سيف:
ما كنتش عاوز أعمل كده من بدري عشان جهاز المناعة بتاعك، أنت عارف إن جهاز المناعة هيضعف جدًا عشان هاخد القدرة منه، وأي حاجة هتصيبك بعد كده شبه هتقضي عليك لإن جهاز المناعة بتاعك مش هيبقى في طبيعته في قوته، بس مع الوقت هيقوي تاني. نمر: عارف يا سيف مش مشكلة، هخلي بالي من نفسي. نجم: بس الحذر لا يمنع القدر. نمر: خلاص يا نجم قولت مش مشكلة حتى لو هموت بس مش هتروحوا من غيري. سيف: بإذن الله مش هيحصل حاجة.
سيف عمل جرح نمر ونمر اتألم جامد أوي، لكنه اتمالك وسيف خلص الجرح. سلموا على أهلهم ومشيوا راحوا على المملكة، أول ما نزلوا هناك لقوا نفسهم بلبس المملكة والسيوف في إيديهم، وأول واحد كان مستنيهم هناك هو ياسين. سيف: النفق فين يا ياسين؟! ياسين: من الطريق ده، بس مشوارنا جوا النفق صعب، لإنا مش عارفين المكان فين بالظبط. سيف: مش مشكلة، حتى لو هنقعد سنة بندور عليه، بس مش هنطلع منه غير وراس الساحر في إيدي. نجم:
أسر مش شاكك في خروجك كل شوية يا ياسين؟! ياسين بتنهد: شاكك، بس بقوله إني بروح أتفقد أحوال الشعب والسوق عشان فيه مشاكل. سيف: لما أسر ينزل من على عرش مملكته هتكون أنت الملك يا ياسين. كمل بابتسامة: وأنت تستاهل حاجة زي كده. ياسين بابتسامة: ...............
اتجهوا كلهم لطريق النفق، لحد ما وصلوا ليه ودخلوه. النفق من جوه عامل زي الشارع الواسع الطويل اللي ملوش آخر، كان ضلمة، وأشكال غريبة على الحيطان، ورسومات أغرب، وهياكل في كل حتة. فهد بذهول: أكيد مش كل دي هياكل بني آدمين صح؟! ياسين ضحك ضحكة خفيفة وهو بيهز راسه بالنفي: نفس الجملة اللي قولتها في أول مرة دخلت فيها النفق ده يا فهد، بس لأ دي هياكل بني آدمين فعلًا. مراد: كل دول الساحر قتلهم؟! ياسين: للأسف آه.
فضلوا ماشيين شوية لحد ما لقوا النفق مقسوم لطريقين، طريق على نفس الهيئة اللي كانوا ماشيين فيها، والطريق الثاني على نفس الهيئة مع زيادة دخان كثيف نسبيًا. نجم بحيرة: أنهي طريق؟! سيف وهو بيبص للطريقين: مش عارف. نمر وبيفتكر. فلاش باك:
لما الهجوم حصل على القصر من أسر والحرب بدأت أول مرة ويارا كانت لسه في القصر، نمر لما كان بيجري ورايح يجيب سيفه شاف يارا واقفة مع شخص على هيئة دخان، وأول ما لمحوا نمر الشخص ده اختفى، ويارا جريت لكن نمر مسكها وحصلت بقية الأحداث اللي إحنا عارفينها. باك. نمر بثقة: الطريق اللي فيه دخان. سيف: عرفت منين؟! نمر حكى الموقف. سيف بتنهد: ماشي. دخلوا من الطريق اللي فيه دخان وفضلوا ماشيين فيه، رحلتهم جوا النفق خدت أسبوع. منة بألم:
لأ يا زينب مش قادرة آكل حاجة. زينب: يا بنتي في إيه أنتي من إمبارح مش عاوزة تاكلي. سها: ما تقولي حاجة يا طنط إحنا تعبنا معاها. سالي: أنتي حاسة بإيه يا منة؟! منة بألم: معدتي قالبة عليا من إمبارح ومش قادرة آكل أي حاجة ومش قادرة أشم ريحة الأكل. سالي بابتسامة: ما يمكن تكوني حامل. منة بخوف: يا لهوي حامل؟! لأ إزاي. شمس بضحك: أنتي عبيطة يا بت ولا إيه؟! أنتي مش متجوزة أخويا!!! هو إيه اللي إزاي!!!!!!! منة بدموع وخوف:
أيوه بس أنا جسمي حاسة إنه ضعيف وكنت عاوزة أتغذى جامد عشان لما أحمل البيبي ما يحصلوش حاجة وتبقى صحته كويسة. سالي بضحك: ضحكتيني يا منة في وقت والله ما قادرة أضحك فيه. كملت بابتسامة: ما تخافيش يا منة إن شاء الله أنتي صحتك كويسة وهتبقي كويسة واتغذي وأنتي حامل عادي، قومي اعملي اختبار الحمل عشان نطمن. منة: بيتعمل إزاي؟! كلهم ضحكوا جامد وردت سالي وقالت: ما تعرفيش بجد؟! منة ببراءة:
ما أنا والله لسه أول حمل ليا أهو هعرف بيتعمل إزاي منين؟! سالي ضحكت وبعدها ابتسمت بحنان وقالت: هاتي بس الاختبار الأول وأنا أقولك. منة جابت اختبار حمل وسالي قالتلها كل حاجة وعملته وبصت عليه بعد ما خلصت وقالت بفرحة ممزوجة بصدمة: أنا حامل!!! زينب صوتت من الفرحة وحضنتها وقالت: هبقى خالتوووووووووووو. سها حضنت منة وزينب وقالت بدموع وفرحة: ألف مبروك يا روح قلبي. منة بفرحة ودموع: الله يبارك فيكوا يارب.
كلهم باركولها بفرحة ودموع وكانوا مبسوطين جدًا. منة بدموع وتمني: كان نفسي سيف يبقى معايا أوي في اللحظة دي، كان نفسي يكون هو أول واحد يعرف إني حامل. سالي حضنتها بدموع وابتسامة وقالت: معلش يا حبيبتي، ربنا يرجعه لينا بألف سلامة يارب، والحمل الثاني إن شاء الله هو أول واحد هيعرف. منة طبطبت على ضهر سالي بابتسامة وقالت: إن شاء الله يا ماما. سالي ابتسمت أكتر من كلمة ماما وباست منة من راسها. شمس بتزييف الغيرة:
أنا بغير على فكرة. سالي راحت حضنتها بضحك وقالت: أنا ماليش غيرك ده أنتي الوردة المفتحة بتاعتي. سيف والأمراء كانوا خلاص قربوا يوصلوا، فجأة لقوا أصوات غريبة وهمسات بكلمات مش مفهومة وظهر فجأة قدامهم واحد لابس أسود في أسود وعباية سودة مفتوحة وكبيرة وتاج أسود ورجليه مش موجودة وكانت عبارة عن دخان لكن بقية جسمه موجود وقال بمكر: مش كنت تقول يا جلالة الملك إنك بتدور عليا كنت جيتلك بنفسي. كلهم كانوا باصين للساحر وسيف قال بجدية:
الجزار. الجزار قرب منه وقال بابتسامة خبث: أنا. وجه نظرته لياسين وقال: إيه يا سمو الأمير؟! خونت أخوك؟! ياسين حط إيده على سيفه اللي كان في جرابه ومتعلق في جانبه وقال بشدة: أنا مش خاين، أنا واحد بيحاول يبقى كويس طول عمره وما يبقاش ظالم. الجزار ضحك بصوت عالي وقال: نفسي أعرف طالع شخص كويس وإنساني كده لمين؟! لا جدك كان كده ولا أبوك كان كده ولا عمك ولا حتى أخوك، مين واقف جانبك ومديك القوة دي كلها والثقة دي!!!! فهد بثقة:
ربنا. الجزار ابتسامته اختفت وقال: اممممممم. وجه نظرته لسيف وقال: وأنت جاي عاوز إيه يا سيف؟! عاوز تقتلني مثلًا!!!!! الساحر كان بيبصلهم كلهم بخبث ومكر، واتحرك من قدامهم وهو بيقول: "ولاااااااا، نلعب على المكشوف."
وهو بيقول كده فجأة وشه قلب لمنظر يرعب وعمل بإيده حركة سريعة جدًا ناحية فهد، وخرج من إيده حاجة جت في فهد رفعته من على الأرض ورجعته لورا جامد جدًا، واتخبط بجسمه كله في الحيطة وبعديها وقع على وشه، وكل ده حصل في حركة سريعة جدًا. وفي نفس اللحظة دي مراد مسك رقبة الساحر بقوة محدش يتخيلها، وعيونه اتحولت للون الأصفر وبدأ يسمم الساحر بعيونه، ودي كانت الميزة التانية في مراد، إنه يقدر يسمم أي شخص لو ركز في عيونه مباشرة. المكان كله بدأ يتملي بدخان أكتر فضل يزاولهم كلهم. ونجم جري على فهد ورفع وشه من على الأرض وحط راسه
على رجله وقال بخوف ودموع: "فهد، فهد أنت كويس؟ فهد رد عليا! فهد وشه بهت جامد وعيونه بتنزل دموع بغزارة لوحدها، وبوقه كان بينزف دم جامد ومكنش بينطق. سيف ونمر وياسين الدخان كان بيزاولهم لحد ما قدروا يخرجوا منه، وكانوا لسه هيروحوا لفهد بس الساحر فلت فجأة من إيد مراد وكان لسه هيقتل مراد، بس سيف هجم عليه بقوة وهو رافع سيفه ونط نطة كبيرة ونزل على الساحر وقطعله راسه.
راس الساحر اتدحرجت على الأرض لحد ما وصلت لرجل سيف ووقفت قدامها. سيف بصق عليها وزقها وجري هو ونمر وياسين على فهد اللي كان في حاله مش مفهومة. سيف بخوف ودموع: "فهد! فهد فوق، فوق! يا رب، يا رب! فهد كان ما زال على وضعه بل للأسوأ، مكنش قادر ولا عارف ينطق، منطقش غير جملة: "المملكة يا سيف." سيف بدموع وخوف: "متخافش، المملكة خلاص هترجعلنا، فاضل محاربة أسر بس وهننتصر فيها إن شاء الله وهنرجع زي الأول وأقوى."
كانوا بيحاولوا يفوقوا فيه ويلحقوه بأي طريقة لكن مكنش فيه أي حل، الساحر سحر فهد سحر قوي ومميت. في اللحظة دي فهد نفسه وقف وغمض عيونه، كانت لحظة زي الرصاصة اللي اخترقت القلب بالنسبة لهم كلهم. مراد بعياط شديد وعدم تصديق: "فهد! فهد لاء متموتش فهد لاء! فهد عشان خاطري متسبنيش! فهد قووووووم! سيف كان قاعد على ركبه قدام فهد، قام وقف على رجله بصدمة وبوجع في قلبه ميتوصفش، كانت دموعه نازلة زي الشلال على خده مبتقفش.
ياسين كان واقف مدمع جامد ومذهول، وكان باصص لمراد اللي كانت حالته تصعب على الكافر لما أخوه مات قدام عيونه. مراد كان ماسك فهد وعمال يهز فيه بهستيريا وبيعيط جامد جدًا وكان منهار. مراد بعياط شديد وصرخة في صوته: "فااااااااهد! فهد أرجوك علشان خاطري قوم! قوم يالا بقى أنت أكيد مموتش! متموتش دلوقتي يا فهد! (فضل يعيط جامد وخده في حضنه ورفع وشه للسما وقال بوجع وقهرة وعياط) : اااااااااااااااااه! يا رب كنت خد روحي أنا مش هو."
سيف نزل على الأرض وحضن مراد وهو حاضن فهد وقال بعياط: "بس يا مراد حرام متقولش كده حرام." مراد بعياط جامد وهو حاضن فهد: "طيب هو هيقوم تاني صح؟ أكيد هيقوم؟ أكيد مش هيموت بالسرعة دي يا سيف مش بالسرعة دي."
مراد فضل حاضن فهد و بيعيط جامد أوي وبقهرة ووجع، وسيف حاضن مراد. نجم قاعد على الأرض و كان راكن ضهره على الحيطة ومغمض عيونه ودموعه نازلة بغزارة ومش باصص عليهم، دموعه كانت نازلة بصمت لحد ما في لحظة انفجر من العياط جامد. نمر كان جنب فهد وماسك إيده وبيعيط جامد، وياسين كان واقف ودموعه نازلة من صعوبة الموقف اللي هو شايفه، بص لحرقة قلب مراد على أخوه وهو حاضنه وتخيل نفسه مكانه وتخيل أسر مكان فهد، دموعه نزلت أكتر وفضل ساكت متكلمش. أما مراد فكان ما زال حاضن فهد وبيعيط زي الطفل الصغير اللي كان ماسك في إيد أهله وفجأة اختفوا من قدامه وبقى لوحده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!