ليله الدخله، وأنا بقميص النوم. يدخل عليا واحد غريب يقولي: "أنا جوزك وعايزني أهدي." قعد بغرور وقال: "ده لأني فعلاً جوزك. صدقتي أولاً، براحتك." تقدم راجل في الخمسين وقال بدموع: "يا أبرار يا بنتي... صخر... قصدي سيادة العمده صخر بيه، هو جوزك... وده اللي حصل... وأمر ربنا يا بنتي." أبرار كانت مصدومة جداً وقالت بذهول: "انت بتقول إيه يا بابا؟ ده إزاي جوزي؟ إزاي؟ أنا اتجوزت محمد ابن عمي. جوزي فين؟ محمد فين؟
وبصت لصخر بغضب رهيب وقالت: "وديت جوزي فين؟ انطق! صخر ابتسم بسخرية وبص لأبوها وقال: "جيب بنتك على الدوار يا عم طلبه. مش صخر العربي اللي يعمل دخلته في بيت زي ده." قال كده ومشي. وأبرار بقت تقول بصراخ: "دخلت مين؟ ده لما تشوف قفاك يا واطي." وبصت لأبوها وقالت بدموع: "قولي يا بابا، فين جوزي؟ ابن عمي فين؟ يا بابا اتكلم، حرام عليك، أبوس إيدك قولي فين محمد. أنا كنت مستنياه في الأوضة لما دخل الحيوان ده." وطَلَبه
قال بدموع: "إنتي متجوزتيش محمد... لأن... لأن محمد اتقتل... قبل كتب الكتاب والعمده هو اللي قتله... وكتب عليكي... انسيه يا بنتي." أبرار اتسعت عينيها بذهول وصدمة وقالت بدموع: "ات... اتقتل؟ اتقتل يعني إيه؟ مات؟ مات؟ جوزي مات؟ " وصرخت بقوة وفجأة أغمى عليها. صخر سمع صراخه ورجع بعصبية وهو بيقول بغضب: "سكتها الرجالة بره بدل ما أسكتهالك العمر كله و... بس اتفاجأ بيها واقعة على الأرض مغمي عليها. صخر
راح لها وشالها وقال بجمود: "أنا هاخدها الدوار تفوق براحتها." طلبه قال بخوف: "مش الأحسن لو تفوق هنا وأطمن عليها." صخر قال ببرود: "لا أطمن... عليها الصبح... أو الأحسن متطمنش... لأنها أكيد مش هتكون بخير... واللي عمله ابن أخوك هتدفع تمنه... إنت وبنتك... لأنك معرفتش تربي." وأخدها ودخل بيها على الدوار من الباب اللي ورا. وكان ضرب النار شغال والزغاريد احتفالاً بجواز العمده.
صخر دخل أوضته وحطها على السرير وبصلها. بكرة كانت بالنقاب وافتكر اللي حصل أول ما دخل عليها أوضتها في بيت أبوها. كانت مكسوفة جداً ومدياله ضهرها ولابسة قميص قصير ومكشوف. صخر دخل وقفل الباب، وأبرار ارتبكت وقالت بكسوف: "محمد... صخر مردش وقرب عليها وقف وراها وبجمود. ولسه هيتكلم، قالت بكسوف: "محمد... إنت لسه زعلان مني؟ أنا آسفة يا محمد مكانش قصدي أضربك، متزعلش والنبي." صخر كان بيسمعها بذهول وقال في نفسه: "ضربته؟ ضربته إزاي؟
أبرار قالت: "اممم... مبتردش يعني لسه زعلان؟ ما انت كمان الحق عليك... قولتلك... مينفعش تشيل النقاب قبل ما نكتب كتابنا، مسمعتش الكلام... خلاص متزعلش يلا غمض عنيك ولما أقولك فتح تمام." صخر قال بصوت رجولي: "بس أنا مش محمد... أنا صخر... جوزك... مبروك يا مرات العمده." أبرار اتفزعت واتجمدت مكانها وشهقت بخضة. ومن غير ما تلتفت له شدت عبايتها من على السرير ولبستها بسرعة هي والنقاب. وبصتله بذهول وعينيها
هيطلعوا من مكانهم وقالت: "بسم الله... إنت مين؟ إنت إزاي تدخل هنا؟ دخلت إزاي؟ صخر بص لها ببرود وقال: "أنا جوزك وبيتك بيتي." وبص للمكان بقرف وقال: "ولو إني متمناش يعني." أبرار قالت باستغراب: "جوزي؟ ده إنت شارب ومخدر. بس إزاي دخلت؟ يا... بابا... يا بابا." وجريت بره الأوضة عند أبوها. صخر فاق من شروده وبصلها وكانت غايبة عن الوعي ومش ظاهر غير عينيها. اتنهد وابتسم بسخرية ومد إيده على النقاب عايز يشيله...
بس بعد. وراح ياخد حمام. أبرار فاقت وبتبص حواليها. اتفاجأت بالمكان الغريب اللي هي فيه. وقفت بارتباك وتعب وافتكرت اللي حصل. حست برعب شديد. بس اتحول الرعب لغضب ونزلت دموعها بمرارة لما افتكرت جملة أبوها لما قال: "محمد اتقتل. مات. العمده قتله." وبصت للمكان بغضب وجات عينها على سكين في طبق الفاكهه. شدته وبقت تبصله بكرة. وسمعت صوت باب الحمام. خبّت السكين بسرعة ورا ضهرها. صخر طلع من الحمام وهو بينشف شعره وكان لابس بنطلون وبس.
وبصلها بضيق وقال بجمود: "ليه لسه بهدومك؟ الكل تحت مستني دخلتنا. أنا لو عليا مش عايز أشوف وشك حتى... بس ده لازم... ومضطرين نعمل كده." أبرار قالت بغضب: "قتلت محمد ليه؟ صخر اتنهد بغضب رهيب وبصلها وقال: "محبش مرتي تجيب سيرة راجل تاني على لسانها. إنتي دلوقتي مرات عمدة البلد وكبيرها. يعني ابن عمك الحيوان ده سيرته متجيش على لسانك لو بالغلط، بدل ما أقطعهولك." أبرار قالت باندفاع ودموع: "عمل إيه علشان تقتله؟ موته علشان نتجوز؟
ده سبب يعني." صخر ضحك جامد وقال: "مكنتش مضطر أقتله علشان أتزوجك. أنا اللي بعوزه باخده. أنا صخر العربي، العمده ابن العمده... والشرقية كلها تحت إيدي... مش هتغلى عليا يا بت السماك." أبرار بصت له بكره وقربت منه وقالت بتحدي: "بنت السماك دي هي اللي هتوريك نجوم الضهر وهخلص حقي وحق جوزي وحق كل اللي آذيتهم في البلد." صخر مسك إيدها بقوة وقال: "أنا جوزك. سمعتي وبس." قاطعته أبرار
لما زقت إيده بقوة وقالت: "فشر. ده أنا أموت ولا أقبل بواحد مجرم تاجر سلاح زيك. أنا عارفة عندك كل حاجة يا سيادة العمده، من أول شغلك الوسخ لحد إيدك اللي غرقانة دم الغلابة. وأديك الوسخة دي مستحيل تلمسني. ولا هخليك تقربلي لو هيكون آخر يوم في عمري." صخر اتفاجأ بكلامها وطريقتها وقرب منها. مسكها من وسطها جامد. وبقى يبصلها بجرأة ورغبة وقال: "إنتي فاكرة إنك كده بتبعديني عنك؟ بس أنا بقى بموت في المخاطرة...
وحليتي في عيني أكتر وهطولك مهما عملتي. هطولك وغصب عنك كمان علشان أكسر مناخيرك دي وأجيبها الأرض." أبرار قالت بغضب ونظرة تخوف: "أحسنلك... تبعد. لو باقي على حياتك... هقتلك." صخر ضحك بسخرية ودفعها بقوة على السرير وهجم عليها. ولسه بيمد إيده هيرفع لها النقاب، فاجأته أبرار وضربته بالسكين وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!