الفصل 2 | من 16 فصل

رواية اسيرة القاسي الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
74
كلمة
1,677
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

زقها على السرير واعتلاها، ولسه هيرفع النقاب، فاجأته لما طعنته بالسكين في جنبه، وهي بتبص له بغلظة. اتسعت عينه من شدة الألم والمفاجأة، وبص لها بغضب رهيب، ومسكها من رقبتها وهو بيقول بألم: "عم... عملتي إيه... يا... غبية... اااااه." أبرار زقته بسهولة لأنه كان تعبان، وقفت وقالت بغضب: "أنا حذرتك... انسى تلمسني، أنا مستحيل أخلي كلب نجس زيك يقرب لي."

صخر وقف بالعافية وكان هيتجنن من كلامها، بس اتمالك نفسه وخد نفس عميق، وشد السكين وهو بيتقطع من الألم، وحط إيده مكان الجرح، ومسك تليفونه، بقى يطلب شخص. أول ما الخط اتفتح قال بتعب شديد: "أيوه يا رافع... اسمعني... كويس... هات دك... دكتور... بسرعة... على أوضتي... بس... بس من غير ما حد يعرف... ادخلوا من الباب... اللي ورا... ومتخليش حد... يحس... بسرعة." قال كده وقفل الخط وهو بيمسح عرقه بتعب وبينزف جامد والدم مغرقُه. ***

نتعرف على أبطالنا. أولاً صخر العربي، عمدة ابن عمدة، دارس حقوق في بلاد بره بس رجع على بلاده واستلم العمودية بدال أبوه بناءً على رغبته. صخر شاب قوي، قاسي في معاملته وشغله، كله مشبوه. من الناحية الجمالية، هو شاب طويل، قوي، ووسيم جداً، وملامحه جذابة، عنده غمازة في خده الأيمن، عمره 30 سنة.

ثانياً أبرار طلبه، بنت أبوها، تاجر أسماك صغير وحياتهم ميسورة. كانت عايشة مع أبوها وابن عمها في بيت أبوها، ومخطوبة لابن عمها من صغرها. عاشت أغلب حياتها مع خالتها في الإسكندرية بعد وفاة والدتها، سكنت هناك ودرست هناك، وبعد وفاة خالتها رجعت عند أبوها تاني. بنت جميلة جداً جداً بملامح جذابة، بيضاء وعيونها بلون السما وشعرها كستنائي طويل. أبرار طيبة جداً وقوية مع إنها صغيرة جداً، عمرها 17 سنة. *** نرجع بقى لصخر.

خلص المكالمة وفضل ضاغط على الجرح بتعب بيحاول يوقف النزيف. أبرار بصت له باستغراب من وقفته، ومن كلامه، إزاي خايف الناس تعرف في وقت زي ده؟ بس حست بزعل عليه لأنها عمرها ما أذت نملة حتى. قربت منه بتردد وقالت: "خلينا نطلع على المستشفى القريبة، على ما اللي كلمته وصل يكون جرالك حاجة." ولسه هتقرب تسنده، صخر بص لها بحدة وقال بغضب وتعب: "خليكي مكانك... متفتكريش إني هعديهالك... مابقاش... صخر العربي... لو ما... دفعتك... التمن...

يا زبالة." أبرار بصت له بسخرية وقالت: "ولا أنا هنسى اللي انت عملته يا... قاتل... لسه حسابك معايا طويل." صخر بص لها بذهول ودهشة وقال بتعب: "انتي مستحيل... تكوني... عارفة... أنا مين... مستحيل... تكوني... عارفة بتتكلمي... مع مين أصلاً." أبرار تنهدت وحاولت تسيطر على غضبها، وقالت: "متتعبش نفسك وتتكلم كتير علشان الجرح."

صخر لسه هيرد، سمع خبط على الباب، راح فتح وهو بيتألم جامد. دخل الدكتور ومعاه شاب وسيم وبملامح جميلة، دخل ببطء لأنه بيعرج على رجله الشمال شوية. ده رافع صاحب صخر وشغال معاه، عمره 27 سنة. رافع دخل وهو بيبص لصخر بصدمة وقال: "إيه اللي حصل... إيه اللي عمل فيك كده؟ وكمل بغضب وقال: "مين اللي اتجرأ يعمل كده؟ صخر اتنهد وبص لأبرار بطرف عينه بغضب وقال بتعب: "بعدين... بعدين يا رافع."

رافع بص على نظرات صخر لأبرار واتوقع تكون هي، بس مش داخلة دماغه إن ممكن تتجرأ عليه كده. وبدأ الدكتور ينيم صخر وبقى ينضف الجرح ويخيطه بدون بنج، لأن صخر كان عايز يفضل صاحي ومركز، وكان بيتألم بشدة ورافع جنبه. صخر كان ماسك في دراعه جامد من الألم.

أبرار شافت المنظر وبقت تبص له بصدمة ومش قادرة تتخيل إزاي بيستحمل الألم ده، وحست بدوار وبقت مش قادرة تتنفس، وجرت على الحمام وقفت الباب وبقت تبكي جامد وحست نفسها تقل جداً وبقت تشهق جامد. عند صخر، الدكتور خلص ومشي. وهو بقى ياخد نفسه بصعوبة من الألم، وابتدى جسمه يهدى من وجع الخياطة. قال بتعب: "شكراً يا رافع، قلقتك." رافع اتنهد وقال: "قلقتني، بس دانا كنت هتجنن عليك. مش هتقولي إيه اللي عمل فيك كده؟

صخر أسودت عينه بغضب وقال: "العروسة." رافع بص له بدهشة وقال: "يعني اللي فهمته صح؟ ليه عملت كده؟ تبان طيبة وصغيرة." وصخر بص له بحدة وقال: "وإيه تاني؟ رافع ارتبك من نظراته وقال: "فيه إيه يا صخر؟ أكيد مقصدش يعني، أنا بس استغربت." صخر اتنهد وقال: "عارف متقصدش... بس أنا البت دي سيرتها مجنناني. بقى أنا حتة عيلة زي دي تعمل فيا كده؟ بس تصبر عليا هربيها، لأن اللي رباها هي وابن عمها الو*سخ ربايته هباب." رافع اتنهد وقال:

"انت بس متضغطش على نفسك علشان الجرح، تمام؟ واهدى كده، وهيه بس تلاقيها كانت خايفة، مهو يعني كمان اللي حصلها مش عادي." صخر قال: "سيبك منها. الرجالة مشوا ولا لسه حد شافك؟ رافع قال: "مشوا متقلقش، أصلاً محدش شافني ولا حس بيه. أبوك نام والخدم مشغولين، متقلقش." صخر قال: "تمام. روح انت علشان الصبح هحتاجك ومش عايز حد ياخد باله."

رافع قال تمام، وخرج من عند رافع وبقى يبص يمين وشمال، واتأكد إن مفيش حد، ومشي لآخر الممر. كانت فيه أوضة مقفولة، طلع مفتاح من جيبه وفتح الباب ودخل وهو بيتسحب ومش عايز حد يشوفه. أول ما دخل كانت فيه بنت جميلة جداً وجسمها جميل وملامحها جذابة، سنها ما يعديش 18 سنة، قاعدة على السرير ومربوطة بسلسلة حديد تخليها تتحرك في الأوضة وبس. البنت دي إيه حكايتها؟ هنعرف مع الأحداث. رافع بص لها بدموع وقرب عليها وقال: "أميرتي، عاملة إيه؟

البنت بصت له بفرحة وقالت: "رافع، جبتلي معاك إيه؟ رافع ابتسم بدموع وطلع من جيبه شوكولاتة وقال: "جبتلك حاجة حلوة زيك. استني دقيقة." وقرب عليها، فك لها السلسلة من إيدها، وهي مدت إيدها بسرعة تاخد الشوكولاتة، بس اتألمت جامد. رافع بص لها بقلق وقال: "مالك يا قلبي، فيكي إيه؟ البنت نزلت دموعها وقالت بشهقات: "أنا إيدي وجعتني من دي. كمان عايزة أسمع الكرتون بتاعي، وانت كل يوم تقولي هتطلعني، وبتكذب عليا." رافع قال بحزن: "لا...

لا مش بكذب. بس... بس انتي عايزة تطلعي ليه؟ مش أنا بجيلك وبجبلك حاجات حلوة، وعارفة كمان هجبلك تليفزيون وتسمعي براحتك. المهم تبقي مبسوطة يا أميرة." أميرة ابتسمت وقالت بفرحة: "بجد هتجبلي تليفزيون؟ رافع قال بابتسامة: "أكيد." أميرة قالت بفرحة: "وعليه كرتون؟ رافع قال: "وعليه كل الكرتون." أميرة ضحكت وباسته جامد، ولسه هتبعد، رافع شدها ليه وباسها بقوة ولهفة، وبعد وهو بيحاول ياخد نفسه.

أميرة أول ما عمل كده، قلعت فستانها من فوق ونزلته، وقربت منه تاني. بس رافع وقف بسرعة وقال: "لا... لا مش هينفع دلوقتي. الوقت اتأخر. هجيلك تاني، تمام؟ انتي أصلاً وحشاني قوي." أميرة لبست بلا مبالاة وقالت ببراءة: "ماشي." رافع ابتسم وقال: "ماشي يا أميرتي. بكرة هجيلك وأعمل حسابي أفضل معاكي. يلا أنا هطلع." رافع لسه هيخرج، أميرة قالت ببرائة: "اربط إيدي." رافع بص لها بدموع وقال: "آه... صح. نسيت. شاطرة حبيبتي."

وربط إيدها وباسها وخرج وقفل الباب. وأول ما طلع نزلت دمعة من عينه بحزن وحاول يتماسك ومشي قبل ما حد يشوفه. عند صخر، اتنرفز جامد لأن أبرار مخرجتش من الحمام، وقال بغضب وصوت عالي: "أكيد مش هتباتي عندك." أبرار مردتش عليه، وهو اتنرفز أكتر وقال بغضب: "قولت اطلعي، مش قادر أقف. لو وقفت هكسر الباب على دماغك. وبعدين متعمليش خايفة قوي، أكيد مش هقربلك بحالتي دي." صخر استغرب إنها مردتش، وقام بالعافية ووقف عند الحمام وقال:

"هعد لتلاتة... لو ما خرجتيش والله هكسر الباب، وانتي براحتك... واحد... "اتنين... بس قطع كلامه باستغراب لما سمع شهقة شديدة كأنها لإنسان بيلفظ آخر أنفاسه. خبط على الباب بقلق وقال: "أبرار... انتي يا بت... سمعاني؟ بس بردو مفيش رد. حط إيده على الجرح وبقى يضرب الباب بكتفه لحد ما اتفتح. واتسعت عينه بذهول شديد من اللي شافه وووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...