الفصل 16 | من 16 فصل

رواية اسيرة القاسي الفصل السادس عشر 16 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
38
كلمة
4,841
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في مكان غريب مظلم، فتحت أبرار عينيها بتعب ووقفت باستغراب، وبقت تقول: "فيه حد هنا؟ أنا فين؟ حد يرد علي." دخل شاب في العشرينات بملامح جميلة وقال بابتسامة: "وحشتيني يا أبرار." أبرار وقعت من طولها بذهول وصدمة وقالت: "م... محمد! إنت... إزاي؟ "أنا مش مسؤولة عن اللي جاي." أبرار وقعت على الأرض بصدمة أما شافت ابن عمها. كانت فاهمة إنه لما اعتدى على أميرة رافع، اتقتل. فضلت تبص له بصدمة وزهول. محمد قرب منها وقال: "وحشتيني...

وحشتيني قوي يا أبرار." أبرار قالت بخوف: "إنت... إنت إزاي عايش؟ إزاي؟ محمد قال: "دي حكاية طويلة. المهم إني عايش. وأنا وإنتي هنفضل سوا." أبرار قالت بغضب: "أفضل مع مين يا حيوان يا مغتصب! إنت... وبعدين أنا متجوزة. روحني أحسن لك قبل ما جوزي يعرف بغيابي." محمد ضحك وقال:

"لأ، مهو زمانه عرف بغيابك. وبعدين إنتي مش هتتجوزي غيري يا أبرار. إنتي ليا أنا وبس. أنا رجعتلك بعد تعب علشان آخدك ونمشي من هنا. هنعيش سوا ونتجوز. متخافيش من حاجة. إنتي أصلاً مش متجوزة قانوناً، يعني ميقدرش يثبت جوازكم." أبرار قالت بغضب: "إنت بتقول إيه؟ أنا صحيح معنديش ورقة تثبت جوازنا، بس أنا مراته قدام ربنا. ولعلمك بحب جوزي. رجعني حالا ويا دار ما دخلك شر." محمد بص لها بغضب وقال:

"إنتي مراتي أنا يا أبرار. لولا اللي عمله جوزك الحقير وصاحبه، كان زمانا متجوزين. أنا مش هسيبك ليه... مش هسيبك مستحيل." عند صخر، قرأ الرسالة ونزل بغضب وخوف شديد. وبقى ينادي على الغفر والمكان اتقلب بقى زي المجنون ومش عارف يتصرف إزاي. رافع جري عليه وقال: "إيه فيه يا صخر؟ اهدى. الناس كلها بتسأل إيه اللي حاصل." صخر قال برعب: "أبرار... أبرار اختفت. حد خطفها. فيه حد خدها في دوشة الفرح." رافع قال بقلق: "إيه؟ إزاي؟ مالك؟

ما مات ودفناه. هيكون مين يعني؟ طب... طب مش يمكن راحت هنا ولا هنا؟ صخر قال برعب: "لأ لأ. مبتروحش مكان من غير إذني. لأ... اتخطفت. أنا متأكد. وكمان لقيت الورقة دي." وداله الورقة اللي لقاها. رافع قرأ الورقة واتسعت عينه بذهول وبص لصخر بحرج وحزن وقال: "بس الورقة دي مبتقولش إنها اتخطفت. دي شكلها هربانة يا صاحبي." صخر مسكه من جلبابه بشدة وقال بغضب: "إنت بتقول إيه؟ هتهرب ليه؟

أنا صالحته وهي مش زعلانة مني في حاجة. أنا متأكد. متأكد إن اللي خطفها قاصد يخليني مدورش عليها." رافع قال: "طيب... طيب اهدى. شوفت عند أبوها مش كده؟ صخر قال بخوف: "أول حاجة عملتها مش موجودة. هتكون فين؟ مين عمل كده؟ بص أنا همشي وإنت روح للرجالة ومتخليش حد يعرف." رافع قال بسرعة: "هتروح فين؟ أنا لازم أجي معاك." صخر قال بزعيق: "بقولك إنت خليك علشان الناس."

ومشي بسرعة وطلع بعربيته وهو مش عارف هيروح فين ولا هيدور إزاي. كل اللي في دماغه يلاقيها بأي شكل. عند أبرار، كانت قاعدة مرعوبة وبتتمنى صخر يلاقيها. بقت تبص حواليها عايزة تحاول تهرب منه وقالت: "هو... هو إحنا فين؟ محمد ضحك وقال: "لسه زي ما إنتي يا أبرار. طيبة لدرجة الهبل. يعني متخيلة إني هقولك إحنا فين؟ أبرار اتنهدت وقالت: "اسمع يا محمد. خلينا نتفاهم. إنت عايز إيه؟

فكرة جوازنا دي تنساها. وصدقني لو طلبت أي حاجة تانية هعملهالك. صخر نفسه لو طلبت أي مبلغ هيدهولك. بس ارجع لعقلك ومتجبش لنفسك مصيبة. لو طلبت أي حاجة هعملهالك." محمد قرب منها جامد وقال: "كل المصايب إلا مصيبة بعدك يا أبرار. إنتي روحي." أبرار بصت له بغضب وقالت: "آه بأمارة اللي عملته مع أميرة. ولولا دخول أخوها كنت كملت بكل حقارة. حتى مش مهتم لحالتها ووضعها." محمد اتنهد وقال:

"سامحيني يا أبرار. والله الحكاية مش زي ما إنتي فاكرة. أنا يومها... يومها أصحابي ادولي برشام. احم... علشان دخّلتنا. وقبلها بيوم قلت أجربه. أخدت حبتين. مكنتش أعرف إنه بينسي الدنيا كده. والله أول مرة أجربه. دخلت المخزن لقيتها هناك. أنا حتى مبصيتش لوشها. كل اللي كنت شايفه قدامي إنتي... أقسم بالله ما كنت شايف غيرك." أبرار بصت له بصدمة وقالت: "أنا... وإنت... إنت كنت فاكرها أنا وعملت اللي عملته يا حيوان يا قذر؟

محمد اتنهد وقال: "خلاص بقى يا أبرار. اللي حصل. و أهو أخوها لحقها الحمد لله. وصاحبه العبيط فاكر إنه قتلني وكده خلاص هنبعد أنا وإنتي ونعيش براحتنا." أبرار قالت: "محمد، إنت ممكن تكون غلطت غصب عنك، بس لسه عندك فرصة تصلح الغلط ده. رجعني لجوزي وأنا هتوسط لك عنده. صدقني لو لقاك مش هيرحمك. هيخلص عليك." بس قاطعها محمد بغضب وقال: "ده على أساس إنك خاېفة علي مش كده؟

اسمعي يا أبرار. أنا مأمن نفسي كويس. أنا كنت شغال مع واحد اسمه مالك. كنت بجيب له أخبار صخر ورافع. وهو اللي أنقذني بعد ما رافع ضرب عليا نار. وقتها طلعني قبل الدفن. بس هو دلوقتي وقع مع صخر واتقتل. بس قبل ما يتقتل ادالي فيديو. كان على أساس لو حصل له حاجة أنشره وأفضح العمدة. بس أنا قولت إيه الفايدة من كده. أنا أخليه معايا أحمي بيه نفسي. وطالما الفيديو ده معايا مش هيقدر يقربلي. متقلقيش." أبرار كانت بتسمعه بذهول وقالت:

"إنت... إنت كنت شغال مع مالك؟ يخربيتك! ده مش هيقتلـك ده هيشفيك. ليه... ليه تعمل في نفسك كده؟ وبعدين... فيديو إيه اللي معاك ده؟ محمد قال بسخرية: "فيديو عسل. هيعجبك. شوفي كده." وفتح الفيديو. في الدوار، كان الفرح خلص والمعازيم مشوا. ورافع أخد عروسته على أوضتها وقال: "حبيبتي. صخر معاه مشكلة كده ولازم ألحقه. خليكي هنا متتحركيش. مش عايز مشاكل معاه." أميرة قالت باستغراب: "إيه اللي حصل يعني؟

رافع قرب منها وباس جبينها وبقى يبصلها كأنه بيحفظ ملامحها وقال: "اللي حصل إني منحوس. مليش نصيب أفصل معاكي وإنتي قمر كده." أميرة قالت: "ليه؟ هو أنا كل يوم بكون وحشة؟ رافع ضحك وقال: "عاجبني العسل بقى ياخد باله من الكلام. إنتي النهارده قمر وقبل كده قمرين. عمرك ما كنتي وحشة. بس الفرق إن النهارده لاول مرة هبقى معاكي على راحتي وأنا مش خاېف حد يشوفنا. وأخيراً بقيتي ليا قدام كل الخلق. وكمان...

بقالي كتير مشوفتكيش وكنت عايز أبص وأملي عنيا منك. بس هرجع على طول تمام." أميرة هزت راسها بالموافقة وقالت بابتسامة: "تمام... هستناك." رافع طلع ولسه هيمشي، بص لها ورجع تاني حضنها جامد وقال بقلق: "هاجي على طول. مش هتأخر. هتنامي؟ أميرة باستُه من خده وقالت: "هستناك. حتى لو قعدت طول الليل." رافع ابتسم وقال: "وأنا مش هتأخر عليكي." ومشي راح ورا صخر.

عند صخر، كان بيدور في كل مكان ممكن تكون أبرار راحتله لو صحيح هربت. دور وسأل كل اللي يعرفهم بس ملهاش أثر. ورجع على الدوار ولم الغفر وقال: "حد لاحظ حاجة غريبة في الدوار؟ أي حركة؟ أي شخص مشبوه؟ بس الغفر قالوا بخوف: "لأ يا باشا. محسناش بحاجة." صخر بقى يزعق ويقول: "إنتوا أغبية؟ بهايم؟ إزاي مخدتوش بالكم؟ إزاي اتخطفت وإنتوا موجودين؟ بس رافع نزل وسمعوا. اتنهد وشاور للخدم يمشوا.

صخر شد شعره لورا وبقى رايح جاي وهو كتلة من الغضب وخاېف جداً. رافع بص له بحزن وقال: "اهدئ يا صخر. هنلاقيها إن شاء الله. هنلاقيها." صخر قال بزعيق: "هنلاقيها إزاي؟ إزاي بس... أنا... أنا هتجنن. أنا مش عارف حتى أدور فين. مش عارف أعمل إيه. حتى الكاميرات مش مبينة حاجة. هموت يا رافع. هموت." رافع اتنهد بحزن وقال: "طيب... اهدئ. أكيد اللي خطفها ده عايز حاجة. يعني ممكن يساوم أو يطلب فدية أو أي حاجة." صخر قعد على الكرسي

بيأس وحزن وقال بدموع: "يطلب أي حاجة. أو يطلب كل حاجة. حتى بس ترجع. لو جرالها حاجة مش هعرف أكمل من غيرها. أنا... أنا مش هعرف أعيش أصلاً." رافع ابتسم بحزن وقال: "بتحبها؟ صخر بص له باستغراب. هو مسألش نفسه السؤال ده أبداً. قال: "بحبها؟

مش عارف. بس اللي أعرفه إني من غيرها مش هقدر أعيش. مش هقدر أضحك ولا أتنفس. بقت كل حاجة. كل حاجة. لما حبيتها معرفتش أتخيل يومي من غيرها. ولما مالك خدها وحسيت بس إن ممكن أخسرها قلبي اتقبض. لو ده حب يبقى أنا أكتر واحد حب في الدنيا. أبرار بقت كل حاجة. بقت وجودي." رافع حط إيده على كتفه وقال: "هترجع. طالما قلبك دق هترجع. ربنا كريم. متقلقش." صخر بص له بدموع وقال:

"أنا دلوقتي بس عذرتك. دلوقتي بس حاسس إني ظالم. ياما بعدتك عن أميرة وحرقت قلبك. ربنا بيعاقبني. دعوتك استجابت." رافع بص له بحزن وقال: "ليه بتقول كده؟ أنا عمري ما أرضالك الأذى. وإنت عارف." صخر قال بدموع: "عارف. بس دعوة المظلوم بتصيب. وإنت قولت: أشوفك وأنت ضايق نار البعاد. معاك حق. صعب قوي." رافع قعد جنبه وقال بدموع: "إنت عارف إنه من ورا قلبي والله. أنا حاسس إنها هترجع الليلة. متقلقش."

عند أبرار، كانت مصدومة من اللي شافته في الفيديو. قالت بدموع: "علشان كده قتلها؟ علشان كده؟ إزاي قدر يستحمل كل ده من غير ما يحكي؟ محمد قال بغضب مكبوت: "إيه؟ صعبان عليكِ؟ ميصعبش عليكي غالي. لو كنتي فضلت معاه كان هيلاقي أي حجة ويموتك زي ما ماتها." أبرار قالت بغضب:

"صخر إنسان كويس. وأحسن منك مليون مرة. هو راجل وبيواجه في الوش. وكلكم بتتخبوا من ورا وبيعملوا بلاويكم من ورا ضهره. عشان ولا واحد قدر يواجهه. عارفين إنكم قدامه ولا حاجة. سواء إنت أو مراته الخاېنة أو اللي اسمه مالك. كلكم جبنا وتفهين." محمد حس بنار جواه من كلامها ومسكها من شعرها وقال: "أنا جبان؟ مقدرش أواجهه؟ مش كده؟ أنا هوريك الجبان ده هيعمل فيك إيه؟ هجيبه وهقتله قدام عنيك. وهتبقى ليا وبس ومش هيقدر يمنعني."

أبرار قالت باستفزاز أكتر: "مش هتقدر. مش هتقدر تواجهه ولا حتى تتكلم قدامه. إنت حتة خدام عنده." محمد ضربها قلم قوي وقال: "اخرسي. اكتمي خالص. أنا هوريلك الخدام هيعمل إيه." واتصل على صخر وقال: "الوص." صخر قال بضيق: "أيوه. مين معايا؟ محمد قال بغضب: "أنا محمد. ابن عم مراتك." صخر اتنهد بضيق وقال: "ده وقت هزار." ولسه هيقفل. محمد قال بسرعة: "لو قفلت مش هتشوف مراتك تاني." صخر وقف بذهول وصدمة وقال: "أبرار معاكم؟ محمد قال بغضب:

"معايا. وهتبقى ليا طول العمر. إنت أخدت حاجة مش ليك يا عمده. وأنا برجعها ليا تاني. لو عايز تودعها تعال. لو عندك الجرأة تواجهني." صخر قال بغضب رهيب: "ابعت العنوان." محمد قال بغضب: "مش هوصيك يا عمده. لو جه معاك راجل واحد هصفي دمها. ولو آخر دقيقة في عمري هموتها." وقفل. صخر جاتله رسالة بالمكان وجري وهو بيقول: "إنت خليك هنا يا رافع." وطلع بسرعة بعربيته. رافع اتنهد بضيق وقال: "مش بمزاجك يا صاحبي. مش هسيبك لحالك."

واخد عربية وطلع وراه. عند أبرار، كانوا مستنيين صخر. وأول ما شاف عربيته شاور لرجالته وقال: "دخلوه وإنتوا ماسكينوه كويس." أبرار فرحت إن صخر جه. ومحمد بص لها بسخرية وقال: "متفرحيش قوي كده. اللي هيشوفه مش هيعجبه." وهجم عليها. شد النقاب قلعه وشق العباية ووووو. قبل دخول صخر، قلع لها النقاب وشق لها العباية بغل. وأبرار صرخت وبقت تشتمه. وهو بقى يبهدل نفسه وهدومه كأنه كان فعلاً بيعتدي عليها.

صخر دخل ورجالته ماسكينه. وأول ما محمد شافه قال بارتباك مصطنع: "إيه ده؟ جبت بسرعة؟ ليه كده؟ شوف إحنا... إحنا لسه معملناش حاجة." أبرار بقت تبص له بذهول. وصخر بص لها من فوق لتحت على منظرها وهدومها المتقطعة ووشها المكشوف. ومعملش أي رد فعل. أبرار بصت لمحمد بقرف وقالت: "متصدقوش. ده حيوان. وبصت له بدموع وقالت: والله مقربلي. عمل كده في دخولك." وبصت لمحمد بغضب وقالت بقوة: "وحياتك يا سيد الناس لايقربلي ولا يقدر."

صخر ابتسم بفخر بيها وقال وهو بيبصلها بعشق: "وحياتك إنتي يا ست البنات. مصدقتوش أصلاً. أنا عارف أنا متجوز مين." وبص لمحمد بسخرية وقال: "فيه شوية شعر لسه متنكشوش؟ ياض ده إنت لو داسك قطر مش هتتبهدل كده. دي حتى البت عصفورة." أبرار ضحكت بدموع. ومحمد قال بغضب: "طلقها. ارمي عليها يمين. أنا لو عليا كنت هتجوزها من غير ما إنت تعرف حتى. بس هي هتفرق معاها. قول له يطلق بدل ما أخلص لك عليه." وصوب سلاحه على صخر.

أبرار خافت وبقت تبص له بخوف. وصخر ابتسم بسخرية وقال: "والله... والله ما عارف ألعب معاك ولا أضربك ولا أموتك. كلك على بعضك بسلاحك برجالتك مضحكيني." وبص له بنظرة ترعب وقال: "فكها. ونزل مسدس العيال اللي في إيدك ده حالاً." محمد اترعب بس حاول ميبينش وقال بغضب مصطنع: "ولو... ولو منزلتوش هتعمل إيه يعنى؟

لسه مكملهاش وصخر زق الرجلين اللي ماسكينو. خبطهم في الحيط وشدهم عليه. ومحمد ضرب نار بخوف وإيده بتترعش. بس صخر كان ماسك الراجلين زي درع والرصاص صابهم. وزقهم بقوة على محمد. وقعوا على الأرض. محمد زق الرجالة ولسه هيقوم. صخر زق السلاح. محمد رماه بعيد عنه. ومسك محمد ونزل فيه ضرب بغل. بقى يضربه بقوة وعصبية ووقعه على الأرض وبقى يضربه برجليـه لحد ما خلصوا خالص. وهنا دخل رافع وقال: "إيه ده؟

هو أنا جيت متأخر ولا هين الحكاية خفيفة؟ صخر ضحك وقال: "لأ. هو شغل عيال." وراح ناحية أبرار وبقى يفكها. وحط عبايتها عليها وقفلها. وأبرار كانت منزلة وشها عشان رافع. وهو كان مودّي وشه الناحية التانية. وصخر لبسها نقابها وباسها على جبينها وقال: "حمد الله على السلامة يا عيوني." أبرار بصت له بذهول وقالت: "قلت إيه؟ صخر قال بابتسامة: "قلت عيوني. وقلبي. وكل حياتي." أبرار بصت له بدموع وفرحة وقالت: "بتحبني؟

صخر قال بهمس قدام شفايفها: "لأ. الكلمة دي مش كفاية. هجاوبك في بيتنا." أبرار ضحكت وقالت: "لأ قول دلوقتي." وبس قطع كلامها رافع وقال: "احم... إيه؟ أخلع أنا؟ ولا هنروح سوا ولا إيه النظام؟ أبرار اتكسفت جداً. كانت نسيت وجوده. وصخر اتنهد وقال: "لأ. هنمشي يا خوي. مستعجل قوي يعني؟ يا بايخ." رافع قال بضحك: "قوي. البايخ كان فرحان من شوية لو مش واخد بالك." صخر ضحك وقال: "طب يلا بينا." وقف أبرار وأخدها هيطلع بيها.

ورافع بص لمحمد بذهول وقال: "مش ده الحيوان اللي قتلناه؟ صخر قال: "أيوه. هوه لسه عايش. وجيه لقضاه. هاتوه هنتسلى بيه شوية ونبقى نخلص عليه." بس محمد شد السلاح اللي كان على الأرض بسرعة وقال: "مش هتلحق يا عمده." وضرب رصاصة بسرعة البرق. بس رافع زق صخر بسرعة وبيقول: "حاااسب يا صخر." بس للأسف جات في نص قلبه. وقع في الحال.

أبرار صرخت بصدمة. وصخر شد سلاحه بسرعة وضړب محمد في دماغه. ونزل قدام رافع وقعد بصدمة وزهول. وبقى يبصله بدموع ومش قادر ينطق. حاول يجمع أي كلمة وقال بتهته: "... را... رافع... رافع رد عليا... رافع." رافع اتنهد بتعب شديد وقال: "صخر... صخر... سامحني... سامحني يا صاحبي... سامحني... على... على كل حاجة." صخر قال بدموع وصدمة: "لأ... لأ... مش هيحصلك حاجة... لأ... مش هتسيبني وحدي... لأ... لأ يا رافع." رافع قال بدموع وابتسامة:

"أنا... أنا حاسس إني... إني خلاص... مش... مش هوصيك... على أميرة... اسمعني... اسمعني كويس... اوعى... اوعى تدفني دلوقتي... ادفني... الصبح... متخليش... حد يعرف... بموتي دلوقتي... خلي الناس تفتكر... إني... إني... بات مع مرتي... النهارده... مش... مش عايز... ولدي يتقال عليه... ابن حرام... اوعدني... اوعدني يا صاحبي." صخر بقت دموعه تنزل وهو مش مصدق أبداً وقال: "متقلقش... أنا... أنا مش هسيبك... مش هيحصلك حاجة...

أبوس إيدك اقوى علشاني... متسبنيش يا رافع... إنت أخوي... أخوي متسبنيش... أبرار جات وقالت بدموع: طلبت الإسعاف زمانها على وصول. اِتّماسك يا رافع هنلحقك إن شاء الله." رافع ابتسم وقال بدموع: "أنا... أنا بس... بس كنت... كنت عايز... أشوف... أشوف أميرة... مستنياني. قالت... هتستناني. قولها... قولها... بح... بحبها... بحبها قوي." صخر قال بزعيق ودموعه بتنزل زي المطر:

"اسكت. قولت لك مش هيحصلك حاجة. مش هسيبك تروح مني. وبقى يبكي جامد. ويحضنه ويقول: ا... إنت صاحب عمري... و... وأخوي... إنت اللي مقويني على الدنيا... متسبنيش لحالي... متسبنيش يا رافع... إنت ضهري يا رافع... كيف أقف من غيرك." بس قطع كلامه لما وقعت إيده وجسمه تقل وبرد. قال برعب: "لأ... لأ... لأ. اتحرك يااض. لأ... لأ يا رااااااااااااااااافع... ااااااااااااااااااااه. أخوووووووووي... لأاااااااااااااااااا."

أبرار شدته لحضنها وبقت تبكي وهي حضناه. وصخر كان رافض وبييبكي جامد ومنهار جداً لفقد أعز إنسان على قلبه، صاحبه عمره، أوبمعنى أصح، أخوه. بعد مرور عدة سنين في بيت العمده صخر العربي، كانت الناس متجمعة في عزومة لأهل البلد. وكانت أبرار في المطبخ وبتشرف على الشغالات وبتتابع الشغل. وبقت ست الدوار وصاحبة الكلمة الأولى والأخيرة. جات لها واحدة من الخدم وقالت: "صخر بيه عايزك." أبرار راحت وقالت بتعب: "خير يا صخر؟ فيه حاجة؟

صخر قال بغضب مصطنع: "فيه حاجات. أولها الـ هانم بنتك مشت بنت رئيس الأمن. ومرضيتش تخليها تلعب ولا تاكل. وأمها زعلانة." أبرار اتنهدت ومسكت بنتها وقالت: "تاني يا توبة؟ فيه إيه تاني؟ توبة بنت جميلة جداً عمرها أربع سنين قالت: "أيوه. أحسن. ومش هتيجي تاني هنا." أبرار قالت بتنهيدة: "وليه بقى إن شاء الله؟ توبة قالت: "علشان كل الناس عارفة إني أنا اللي هتجوز فارس لما أكبر. وهي قالت لي إنها هي اللي هتتجوزه. بس مشيتها خلاااااااص."

صخر ضحك جامد. وأبرار قالت بغيظ وهي بتضحك: "مهو الجنان ده إنت سببه من الأول. عمال تقول لها: هجوزهولك، هجوزهولك. استلم يا سيدي." صخر قال: "زي ما إنتي يا حبيبة أبوكي. هجوزهولك. متقلقيش." أبرار بصت لها واتنهدت بيأس وقالت: "يا حبيبتي إنتوا لسه صغيرين. ولما تكبروا لها ألف حِل." توبة قالت: "يعني إنتي يا ماما ينفع تيجي بنت غيرك وتقول لك: اتجوزي بابا؟ أبرار قالت بسرعة وغيره: "لأ طبعاً." توبة قالت:

"أهي زي كده. يلا. أنا هروح ألعب مع فارس." وجريت على بره. صخر كان هيموت من الضحك. وأبرار كانت مصدومة من كلامها. ولسه هتطلع. صخر شدها وحاوطها بإيديه وقال: "طيب شفتي توبة؟ طب وأبو توبة؟ موحشكش؟ أبرار ضحكت وقالت: "البت طالعة مجنونة زيك." صخر ابتسم وقال: "بس عسل زيك." أبرار ابتسمت وقالت: "والله فايق ورايق. الناس تحت مستنية. وبس." صخر باسها بسرعة وقوة وقال: "آه... خليكي كمان شوية. والله بتعب من غيرك."

أبرار ضحكت بكسوف وقالت: "بجد. الناس تحت والبيت مليان والرجالة كمان في المندرة. يلا بقى. وربنا أسهر معاك الليل كله." وبس قطع كلامهم دخول أميرة وقالت: "أبرار. بصي كده فارس. حلو كده ولا هدومه متوسخة؟ أبرار بصت لفارس اللي واقف بضيق. فارس ابن أميرة عمره ٦ سنين. أبرار قالت بضحك: "مهو حلو أهو." فارس قال بضيق: "ما أنا بقولها كده ليا ساعة. ونبي يا ماما تنادلي تاني." وجري على تحت. أميرة قالت:

"يووووه. هيبوظ هدومه بقى. ولازم أغير له. وبعدين هدى بقى لسه بتعيط. وعايزة تغير هي كمان." وبس قطع كلامهم دخول رافع. أيوه رافع. أمال هدى هتيجي إزاي يعني؟ المهم رافع قال: "أنا مش قولت لك سيبك منها ومتشغليش بالك. وأنا هغير لها. يا تعالي متطلعيش السلم كتير عشان اللي في بطنك." صخر ضحك وقال:

"يعني أنا من رأي تخف إنت شوية. و ٣ عيال كفاية. ولا حتى خد فترة بين كل عيل والتاني. بدل ما إنت عمال تجري من هنا لهنا زي الفرخة الدايخة طول اليوم." رافع ضحك بحرج وقال: "طيب هشوف الموضوع ده." وبص لاميرة ورفع حواجبه بمشاكسة وقال: "وإنتي يلا عايزك. تعالي بالذوق بدل ما أشيلك وأكلك كلام." أميرة ضحكت وجريت ورا صخر وقالت: "حوشو. ونبي يا صخر." صخر ضحك وقال: "بس يااض سيبه." بس رافع شد أميرة وقال: "تؤ... تؤ. دي ليا أنا وبس."

وشالها وطلع بيها على أوضتهم. وهي بتضحك بفرحة وبتقول: "بس يارافع نزلني بقى. سبني." رافع بقى يبوسها وهو شايلها ويقول: "عمري ما هسيبك. هتفضلي في عيوني وقلبي العمر كله." صخر ضحك واتنهد بسعادة وقال: "الحمد لله. كل ما أشوف رافع بفتكر يوم ما كان واقع بين إيديا وافتكرته مات. يمكن لولا وجودك كنت فضلت أبكي مكاني زي الأاهبل لحد ما مات بجد." أبرار ضحكت وقالت:

"أنا كمان مصدقتش لما لقيت إيده لسه بتتحرك. وكمان فضل ربنا. الإسعاف جه بسرعة. الحمد لله إنه لسه معانا." صخر شدها عليه وقال: "الحمد لله إنك معايا. أنا مش متخيل إزاي كنت عايش قبلك." أبرار قالت بحب: "أنا كمان مش قادرة أصدق كرم ربنا ليه. وإنه جمعنا سوا. أنا بحبك أوي يا صخر." صخر قال بحب:

"وأنا بعشقك. غيرتي كل حياتي وقربتيني من ربنا. بعدتيني عن الشغل العاطل اللي كنا شغالين فيه. زي ما يكون مفيش مكسب بره. الحمد لله دلوقتي الشركات والمصانع شغالة أحسن ميت مرة. وكله بالحلال." أبرار قالت: "طبعاً أكيد مش هنربي أولادنا بالفلوس دي. وبعدين كده مطمنة عليك أكتر. أنا بحبك أوي يا صخر. أنا عايزة أفضل عمري كله معاك." صخر باس جبينها بحب وقال:

"ربنا يخليكي يا عيوني وقلبي. أنا عايش عشانك إنتي وتوبة. بقيتوا كل حياتي. من ساعة ما دخلتي قلبي وكل دنيتي تلونت. والقلب القاسي بقى أرق من الورق. ربنا يحميكي ليا." وتنهد وقال: "أنا بس ندمان على كام موقف معاكي كنت قاسي شوية. ياريت تسامحيني." أبرار بصت في عينيه وقالت بعشق: "وأنا عشقت القسوة دي. أي حاجة منك بحبها. قسوتك دي أسرتني العمر كله. ورضيت أكون... أسيرة القاسي. المهم أبقى معاك." تمت. بحمد الله. يا قلباً منذ عرفته

صار نبضي وكل إحساسي من كل قلبي عشقته وآويت هواك بين أنفاسي وكل ما فيك أحببته يا كل كلي وأهلي وناسي يا قلباً عشقت قسوتها أسرتني وبت أسيرة القاسي كنتم مع رواية... أسيرة القاسي... بقلمي زهرة الربيع... شكراً على دعمكم الغالي ويا ريت أعرف رأيكم في الرواية يا غاليين... زهرتكم تحييكم ودمتم في أمان الله مع من تحبون.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...