الفصل 15 | من 16 فصل

رواية اسيرة القاسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
29
كلمة
2,147
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

دخل صخر الغرفة ووجد أميرة لا تزال نائمة، ورافِع بجانبها، وشعره يلامس وجهها. عندما حاول إيقاظها، تفاجأ بصخر يضع السلاح في رأسه. وقف رافع متوتراً ونظر إليه هامساً: "خلينا نطلع بره... بلاش تخوفها... أرجوك." قال صخر بغضب: "اطلع قدامي يلا." مشى رافع معه، وعندما كان على وشك الخروج، فتحت أميرة عينيها وقالت بفرحة ولهفة: "راااااافع! نظر إليها رافع وابتسم بدموع قبل أن ينطق. ركضت إليه واحتضنته بقوة، وبدأت تبكي بلهفة وتقول ببطء:

"وحشتني... وحشتني قوي يا رافع... كنت فين... أنا... أنا بكيت... بكيت كتير وخفت... خفت أوي يا رافع... متسبنيش تاني... خدني معاك." كان رافع يحضنها بقوة ويريد أن يخفيها في قلبه، وقال: "أنا هنا يا قلبي... أنا جنبك على طول... وحشتيني يا أميرة وحشتيني قوي." كان صخر يراقبهم بذهول شديد من هذا الحب والدموع والشوق. ظل واقفاً مكانه ينظر إليهم باستغراب، لكنه تفاجأ جداً عندما اقتربت منه أميرة واحتضنته بقوة وقالت: "شكراً...

شكراً يا أخويا... شكراً يا صخر... أنا بحبك... عشان سبتهم... شكراً." احتضنها صخر بفرح واستغراب وقال: "العفو... احم... أنا... أنا هطلع... هطلع وهجيلك وقت تاني." وبص لرافِع وقال: "متتأخرش." خرج صخر وهو غير مصدق أن أميرة تحدثه بلطف واحتضنته دون خوف منه. عاد إلى الغرفة بتوهان وشرود، وابرار لحقت به. بمجرد دخولها، وجدت صخر جالساً على السرير. قالت باستغراب: "مشيت يعني... افتكرتك هتعك الدنيا زي العادة." تنهد صخر وقال:

"مقدرتش أحرمها من الحاجة الوحيدة اللي بتحبها في حياتها... مقدرتش... أميرة من صغرها محرومة من كل حاجة... ورافِع بنسبالها الدنيا كلها... مكنتش متخيل إنها بتحبه قوي كده." قالت ابرار بفرحة: "يعني هتسبهم مع بعض؟ تنهد صخر وقال: "مش عارف... مش عارف... أوقات بقول دي طفلة عقلها أصغر من عقل الأطفال ومش هتفهم حاجة... بس لما بشوف لهفتها عليه... بزعل عليها وبقول هي كمان من حقها تعيش زي أي بنت في سنها...

خصوصاً إن رافع بيحبها وهو شخص كويس." صخر قطع كلامه وقال بغضب مصطنع: "احم... قصدي إنه ميقدرش يأذيها... افرم." ابتسمت ابرار وقالت: "اممم طيب... شوف أنا عندي ليك اقتراح حلو." قال صخر: "قولي." قالت ابرار: "شوف يا سيدي... أميرة في شهرها التالت ومحتاجة ٦ شهور على الأقل على ما تولد... الفترة دي تقدر تستغلها وتعملها اختبار ليهم... لو لقيت علاقتهم كويسة وناجحة يكملوا... وإذا لأ... كل واحد يروح لحاله... قولت إيه؟ وقف صخر

ونظر إليها بإعجاب وقال: "والله فكرة... برافو عليكي... بقولك إيه... هو إنتي... إنتي يعني... خلاص اتصافينا ولا إيه؟ ابتعدت عنه ابرار وقالت بغضب مصطنع: "لأ طبعاً... ولا اتصافينا ولا نيلة... أنا لسه عند موقفي وعايزة أطلق." شدها صخر إليه من وسطها وقال وهو تايه في عينيها: "واهون عليكي... تبعدي عني؟ بلعت ابرار ريقها بارتباك من قربه وقالت: "آه... تهون." ابتسم صخر وقال: "طب أنا مش صالحتك؟ قالت ابرار: "لأ متصالحتش...

ومش هتصالح." قال صخر بابتسامته الجميلة: "كل الزعل ده علشان طلقتك؟ قالت ابرار: "لأ والله... بس... هو إنت طلقتني وبس؟ قال صخر بابتسامته الجميلة: "طب عملت إيه تاني؟ قالت ابرار: "إنت طلقتني واغتصب،تني كمان." تنهد صخر وقال: "يا بت الناس بلاش الكلمة دي... عيب في حقي والله... اغتصب،تك كيف وإنتي مرتي... حقي... هو أنا علشان صبرت عليكي شوية يبقى خلاص هنعيش إخوات كده على طول؟ قالت ابرار: "والله أنا قولتلك قبل كده...

لما تعمل كده غصب عني ببقى اغتص،اب وملوش اسم تاني." شدها صخر إليه وقال بثقة وهو ينظر إليها بجدية: "بس أنا محستش إنه غصب عنك." اتسعت عينيها بارتباك وقالت: "نعم؟ قال صخر بنفس الأسلوب: "اللي سمعتيه... حسيت إنك راضية... ومبسوطة كمان." دفعته ابرار بقوة وقالت بغضب: "عارف أنا اللي غلطانة إني بتناقش مع واحد زيك... حقير بجد." وأخذت ملابسها ودخلت الحمام. جلس صخر على السرير وقال باستغراب: "هيه زعلت ليه... هو أنا قولت حاجة غلط...

إيه البت المروشة دي." عند رافع، كان يأكل أميرة بيده وهي تضحك ومبسوطة. وقالت: "بس برضو مفهمتش... يعني إيه هجيب نونو... يعني النونو ده هيجي إزاي؟ قال رافع: "احم... هيجي إزاي... آه هقولك... شوفي هي الدكتورة هتجيبه وتدهولك تمام." قالت أميرة باستغراب: "هيدهولي على طول... ألعب بيه ديما زي الدبدوب... ولا هياخده مني تاني؟ تنهد رافع وقال: "لأ هيدهولك على طول... بس ده هيبقى ابننا أنا وإنتي... يعني تخلي بالك عليه."

قالت أميرة بفرحة: "لأ هخلي بالي عليه على طول وهاكل كتير عشان يرحلوا أكل كتير." ضحك رافع وقال: "كده برافو عليكي." سكتت أميرة قليلاً وقالت: "طب وهينام فين؟ ضحك رافع وقال: "هنا جمبي." قالت أميرة: "طب وإنت هتنام فين؟ قرب منها رافع وشدها إليه وقال: "أنا كمان هنام جمبك وهتفضلي في حضني ديما." قربت منه أميرة وقالت بكسوف: "طيب ماشي." قال رافع: "ماشي بس... قالت أميرة بضحك: "طيب عايز إيه؟ قرب منها رافع وقال:

"عايز بوسة حلوة وطوييييييييلة." قالت أميرة بكسوف: "لأ مش هينفع." قال رافع باستغراب: "ليه... موحشتكيش؟ قالت أميرة ببراعة: "وحشتني قوي... بس النونو هيشوفنا... مينفعش." ظل رافع ساكتاً قليلاً يستوعب كلامها، وبعدها ضحك جامد ووضع يده على بطنها وقال: "غمضت عينو أهو وشدها عليه وباسها بقوة وشغف." وهنا دخل صخر وحمحم بغضب. ابتعد رافع وأميرة عن بعضهما بسرعة وخضة، وقال صخر بجمود: "عايزك تعال وراي."

خرج صخر، ورافِع قبّل أميرة بسرعة وقال هامساً: "شهد يا أميرتي هجيكي تاني." ومشى بسرعة. كان صخر ينتظره ويتمشى ذهاباً وإياباً بضيق. وأول ما جاء، قال بغضب: "المنظر اللي شوفته ده لو كان حد من الخدم شافه كان هيقول إيه... اسمع يا جدع إنت... الناس لسه متعرفش بجوازكم... وإحنا عايزين نلم الموضوع مش نبعتر." قال رافع بحرج: "احم... مش هتتكرر." قال صخر بحزم: "مش هتتكرر لأنكم هتتجوزوا خلاص... بكرة هتكتبوا الكتاب قدام الناس...

لما أشوف آخر جنانك... أديك هتتجوزها هشوف أنا هتفضل معاها لمتى." قال رافع بذهول وهو غير مصدق نفسه: "بكرة... بكرة... ده اللي جاي على طول... يعني هتجوزها... هتجوزهالي خلاص؟ قال صخر: "أيوه... وافقت تفضل معاها بس هنا تحت عيني... هتفضلو سوا في أوضتها وبس." قطع كلامه بذهول عندما وقع رافع من طوله مغمى عليه. جري عليه صخر وقال بتوتر: "رافِع... رافِع مالك... إنت ياض فيك إيه؟ وبدأ يضربه على خدوده بخفة ويقول: "ياض حصلك إيه؟

جاء شاكر وقال باستغراب: "ماله إيه اللي حصل؟ شاله صخر ووضعه على الكنبة وقال: "مش عارف... طب مني فجأة." وزعق وقال: "حد يجيب علبة برفان بسرعة." أحضرت الخدم علبة برفان وبدأ يشممها له. فتح رافع عينيه بتعب وبدأ ينظر إليهم بشرود. قال صخر بقلق: "إنت كويس... إيه اللي حصل؟ قال رافع بتعب: "أنا تمام... هو... هو إنت كنت بتقولي... بتقولي هنتجوز بكرة ولا أنا بحلم؟ ضحك صخر وقال: "قوم... قلعت قلبي عليك." ولمّا همّ بالذهاب،

قال دون أن ينظر إليه: "جهز يا عريس... وشد حيلك شوية عشان ده مجرد اختبار... وبعدها هشوف تكملوا سوا ولا لأ." ركض رافع وقال بفرحة: "هنكمل... إن شاء الله هنكمل... والله ما هتندم." ابتسم صخر باستغراب عليه ومشى. ورافِع ركض على شاكر واحتضنه بقوة وقال: "أخيرا... أخيرا يا عمي." ضحك شاكر وقال: "أنا كنت متأكد إنك مش هتهون عليه... بس الحمد لله إنه معرفش إني أنا اللي جوزتكم." قَبَّل رافع يده وقال: "شكراً يا عمي...

إنت الوحيد اللي وقفت جنبي أنا وأميرة ووافقت على جوازنا... لولاك عمري ما كنت هتجوزها." وضع شاكر يده على رأسه وقال: "عمري ما هلاقي حد يحبها ويصونها قدك... ربنا يهنيكم يا ولدي." وفعلاً في اليوم التالي عملوا كتب كتاب وفرح كبير جداً وكانت كل البلد حاضرة.

نزلت ابرار مع أميرة، وكان رافع وصخر ينتظرونهما. كان رافع يذهب ويأتي بتوتر. وأول ما نزلت، وقف متجمداً من جمالها الساحر. كانت حرفياً تحفة، لابسة فستان الفرح الأبيض وعاملة ميكب خفيف وشكلها جنان. تقدم إليها وهو ينظر إليها بانبهار وقال: "بسم الله ما شاء الله." نظرت إليه أميرة بكسوف وقالت: "شوفتني حلوة إزاي؟ قال رافع بإعجاب وسعادة: "شوفت... ومشوفتش أجمل من كده... إيه الجمال ده كله؟ قالت أميرة: "إنت كمان حلو... حلو قوي."

ابتسم رافع وقرب وقبّل جبينها وقال: "ربنا يحرسك من العين." وأخذها من يدها وطلعت بها. ابتسم صخر عليهما وقبّل أميرة وقال: "مبروك." ابتسمت أميرة وقالت: "الله يبارك فيك." بص صخر لرافِع وقال: "مبروك... أخيراً أخدت اللي كنت عايزه." قال رافع بحزن: "احم... إنت... إنت لسه زعلان مني؟ ابتسم صخر بضيق وقال: "مش عارف... بس مبسوط إنك أخدت اللي كنت عايزه... مبسوط ليك قوي." ابتسم رافع بسعادة واحتضنه وقال: "ربنا يخليك ليا يا صاحبي."

ابتسم صخر وقال: "يلا بينا... المأذون مستني." قال رافع: "آه... هو... هو إحنا إزاي هنكتب تاني؟ قال صخر: "متشيلش هم... أنا مرتب كل حاجة... هتكتبوا قدام الناس بس... والقسيمة مش هتروح المحكمة... يلا بينا." وتم كتب الكتاب وزادت الزغاريد. الشباب بدأ يرقص بالعصا، وصخر كان يرقص بالعصا مع رافع. وابرار كانت تنظر إليه بإعجاب. شاف صخر نظرات الإعجاب الواضحة وإنها مش شايلة عنيها منه... ابتسم وغمز لها.

اتكسفت ابرار إنه شافها ودخلت الدوار جري. صخر ضحك عليها وفضل يكمل رقصته مع الرجال وكان الجو مبهج وجميل. بعد شوية، دخل رافع وراء ابرار، بس ملقاهاش في الدوار تحت، فطلع يدور عليها. فضل يدور عليها في كل مكان مش لاقيها وحس بقلق رهيب جداً. إزاي ملهاش أثر؟ ولسه هيطلع من الأوضة، لقى ورقة مكتوب فيها: "صخر أنا مش عايزك لو سمحت طلقني... مش هتلاقيني متتعبش نفسك... وياريت تطلقني بسرعة."

وقف صخر بذهول ووقعت الورقة من يده وهو مش مصدق اللي بيقرأه. في مكان غريب مظلم، فتحت ابرار عينيها بتعب وقفت باستغراب وبدأت تقول: "فيه حد هنا... أنا فين... حد يرد علي." دخل شاب في العشرينات بملامح جميلة وقال بابتسامة: "وحشتيني يا ابرار." وقعت ابرار من طولها بذهول وصدمة وقالت: "م... محمد إنت... إزاي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...