الفصل 12 | من 16 فصل

رواية اسيرة القاسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
28
كلمة
2,455
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

ابتسم بطريقة مخيفة، وقَلَع جِلْبيته وهَجَم عليها وقال: "عايز حقي الشرعي منك قبل ما أخلّص عليكي." وبدأ يُقَبِّلها بقوة وعنف. أبرار كانت تصرخ وتستنجد وتقول: "آرجوك لا يا صخر، حرام عليك. سيبني، آرجوك سبني." "لاااااااااااااااااا." صخر لم يرد عليها، وكان مكمّلاً بغضب رهيب، ومش مهتم لصراخها أبداً. رفعت كان سامع صوتها، وقعد على الأرض بدموع، وحط إيديه على ودانه، وبدأ يبكي بحزن على كل اللي اتأذوا بسببه، ومش قادر يساعدهم.

في الدوار، حنان اتصلت بمالك وقالت: "الو يا مالك، عندي لك خبر بمليون جنيه." مالك قال ببرود: "ها، انجزي." حنان قالت بفرحة: "رفعت وقع، هو في ورطة، ويمكن صخر يخلّص عليه بنفسه." مالك قعد بسرعة وقال بفرحة: "إنتي بتقولي إيه؟ إيه اللي حصل؟ حنان قالت: "الي حصل يا سيدي مش هتصدقوه، شوف... عند صخر، قام من جنب أبرار ولَبِس هدومه، وبص لها بحزن. كانت مرمية على الأرض، وهدومها متقطعة، وحالتها صعبة. وقال بدموع:

"أنا وإنتي خلاص، مابقاش فيه بينا حاجة تتعاش. إنتي طالق يا أبرار." قال كده وخرج. وأبرار كانت مش قادرة تتنفس، وبتِبكي جامد، وحالتها صعبة. حاولت تقوم مقدرتش، ووقعت تاني على الأرض، فبدأت تبكي جامد بصوت يبكي الحجر، وهي مرمية مكانها زي الأموات. صخر طلع وراح الدوار، وجاب واحدة من الخدم وقال: "تعالي معايا." ودخل أوضته، وطلع عباية ونقاب وعلبة البخاخ، وقال بجمود:

"روحي الزريبة وادخلي إنتي بس، متدخليش حد من الرجالة. ساعدي المدام تلبس، ولو لقيتيها تعبانة، اديها البخاخ ده. يلا بسرعة." الخدامة قالت: "حاضر." وراحت وهي مستغربة. وصخر اترمى على السرير، ونزلت دموعه وهو بيفتكر كل لحظة معاها. وقال بدموع: "ليه... ليه يا أبرار... ليه؟ وقعد بغضب وقال: "وأنا إيه اللي مزعلني؟ ما تغور! أنا مش محتاج لحد... لا هي... ولا رفعت... مش محتاج لحد أبداً. وهما يستاهلوا." بس نزلت دموعه بحزن وقال: "لا...

لا ميستاهلوش. رفعت ميستاهلش الموت... ولا أبرار تستاهل اللي عملته فيها... أنا... أنا طلقتها... هعيش إزاي؟ إزاي من غيرها؟ لا لا مقدرش أنا... أنا اتعودت عليها... هي ورفعت... مقدرش." بس مسح دموعه وقال بقوة مصطنعة: "لا أقدر. لسه متخلّقش اللي مقدرش أكمل من غيره." وكان وسط أفكاره ومشاعره متلخبطة، لحد ما جت واحدة من الخدم وقالت إن أميرة بتبكي ومش راضية تسكت. صخر راح لها، وكانت عمالة تبكي وتصرخ ومش راضية تسكت ولا تاكل.

وقال بضيق: "فيه إيه يا أميرة؟ يعني هتفضلي كده لامتى؟ كفاية بكى وكلي عشان تاخدي علاجك." أميرة اتقدمت عليه، ونسيت خوفها، وقالت بغضب وصراخ: "رفعت فين؟ رد عليا... رفعت... فيييييييين؟ صخر اتنهد وقال: "رفعت خلاص... انسيه... اعتبريه ما كانش موجود ولا هيكون." أميرة قالت بصراخ: "إنت بتقول إيه إنت؟ ملكش دعوة بيه... أنا هموتك... أنا... لو عملت له حاجة... هموتك." صخر اتنهد وكان هيمشي، بس أميرة جريت عليه ومسكت إيده وقالت بدموع:

"أنا مش أختك... مش أنا أختك... اللي... اللي كنت بتقولي إنك... إنك ما آذتنيش... ولا هتأذيني... أنا... أنا عايزك تعمل اللي قلت عليه... ومتأذنيش... سيبهم... أنا مبقتش... مبقتش أحس إني عايشة... وليا لازمة غير لما رفعت اتجوزني وحبني زي ما أنا... مقالش عليا عبيطة... مقالش زي الناس ما بتقول... سيبو... سيبو هو وأبرار... هي ملهاش دعوة... سيبهم لو بتحبني... عشان خاطري أنا... يا أخويا." صخر وقف بذهول، وهو مش مصدق اللي بيسمعه.

قرب منها بابتسامة وقال: "لو سبتهم... هتصدقي إني مليش دعوة باللي حصل معاكي؟ أميرة قالت بسرعة: "أيوه... هصدقك... لأنك لو سبتهم تبقى بتحبني... زي رفعت... ومش تأذيني." صخر باس راسها وقال: "تمام... مش هأذيه. متقلقيش... أوعدك." أميرة باستُه من خده بفرحة وقالت: "شكراً يا صخر." صخر ابتسم بفرحة وهو مش مصدق نفسه. وطلع عند أبوه وقال: "أنا فكرت... لقيت إذا رفعت مات...

مش هنعرف نقول إيه للناس لما تعرف بحملها. وقررت أزوّجهولها قدام الناس. بس أنا وهو خلاص ميبقاش فيه بينا حاجة، ولا شغل ولا صحوبية." أبوه اتنهد وقال: "ربنا يكملك بعقلك يا ولدي... طب ومراتك؟ صخر قال بجمود: "خلاص مبقتش مرتي... أنا طلقتها... ودلوقتي هروح أطلعهم... وأخليها ترجع لأبوها." شاكر قال بضيق: "ولو إنك غلطان في اللي بتعمله ده، لكن يفضل أحسن من رميتهم هناك."

قبل ما صخر يرحل لهم، دخلت عربيات مليانة رجالة مسلّحين، ونزلوا ضرب في الغفر، وفتحوا أبواب الزريبة، وطلعوا رفعت. رفعت قال باستغراب: "إنتوا مين؟ عايزين إيه؟ بس اتلموا عليه الرجالة، وبدأوا يكتفوه بالعافية. ورفعت كان بيقاومهم، بس واحد من وراه ضربه على دماغه، فوقّع مغمى عليه، وشالوه وحطوه في العربية.

أبرار كانت قاعدة بخوف، وسامعة صوت ضرب نار، ومش فاهمة إيه اللي بيحصل. لحد ما دخل عليها واحد وشالها وطلع بيها، وهي بتصرخ جامد، وحطها في العربية وخَدَّرها. واحد من الغفر جري على الدوار وقال برعب: "يا جناب العمده... يا جناب العمده... يا صخر بيه." صخر نزل من أوضته بقلق وقال: "فيه إيه يا بشير؟ بشير قال بخوف: "رجالة... رجالة كتير دخلوا على الزريبة وخدوا رفعت بيه والهانم معاهم."

صخر اتسند على سور السلم من كتر الصدمة، كان هيقع من طوله. وقال بخوف: "رجالة مين؟ متعرفش حد فيهم؟ بشير قال: "لا يا باشا معرفتهمش... أول مرة أشوفهم." صخر خد سلاحه بسرعة وقال: "قول للرجالة تجهز بسرعة." وراح على أوضة في الدوار فيها كاميرات، وبدأ يراجع التسجيل. بس كان كلهم رجالة ملثمين، ومعرفش أي حد. وكان هيتجنن من الغضب. بس فجأة جت عينه على إيد واحد فيهم، وشاف وشم يعرفه كويس، ووقف بغضب رهيب وقال للغفر:

"قول لكل الرجالة يجهزوا معانا طلعة طويلة شوية." عند رفعت، فتح عينيه بتعب، واتفاجأ بالمكان الغريب اللي مربوطين فيه. بس اتسعت عينيه بشدة لما شاف أبرار مغمى عليها ومتكتفة. بدأ يقول: "مدام أبرار... مدام أبرار ردي عليا... أبرار فوقي." بس أبرار كانت مغمى عليها ومش حاسة. لحد ما دخل راجل وقال: "يا أهلاً بشريكي الجديد." رفعت قال بذهول: "مالك... إنت... "أما أنا غبي بجد... ومين هيكون غيركم؟ مالك ضحك وقال:

"معاك حق. كان لازم تعرف إن محدش عايزك فعلاً غيري. أنا بقدر الرجالة اللي بجد زيك، مش زي صاحبك اللي طول عمرك معاه ورماك وسط الحيوانات." رفعت بص له بغضب وقال: "إنت عايز إيه؟ جيب من الآخر." مالك قال ببرود: "ولا حاجة. عايز أشتريك وتبقى واحد من رجالي، وتسيبك من اللي باعك وكان عايز يقتلك. على فكرة، أنا طلعتك في الوقت الضائع، صاحبك كان ناوي يخلّص عليك." رفعت بص له بسخرية وقال: "مشكلتك لسه متعرفش اللي بيني أنا وصخر...

إحنا إخوات مش صحاب... ومستحيل يقتلني. إيدي متطاوعوش... وأنا مهزعلش لو قتلني. إطلع إنت منها ومتدخلش بيني." مالك قال ببرود: "لا واضح الحب والأخوة، بأمارة ما سابك وسط البهايم. اسمع يا رفعت، أنا عايز منك معلومة واحدة، وعندي لك عرض مستحيل ترفضه. إنت هتقولي على مكان المخازن والبضاعة، وأنا في المقابل هجمعك بأميرتك وابنك في مكان مستحيل مخلوق يوصلكم فيه. قلت إيه؟ رفعت سكت شوية وقال:

"لو كنت مش مربوط كنت شفت الرد الصح على كلامك. لازم تعرف إني لو عايز مراتي، توطي راس أهلها وتهرب معايا، ما كانش حد هيلاقينا. مش صعبة عليّ. بس أنا كنت عايز أتجاوزها برضى أبوها وأخوها. صاحب عمري... ولو ماليش نصيب فيها مش هبيع. صخر، متتعبش نفسك." مالك اتنرفز جداً وقال: "صخر... صخر... صخر... لسه بتقولي صخر؟ طول عمرك مرمطون ليه؟

أخدت رصاصة وكنت هتموت وضيعت رجلك بداله، وعشت حياتك هو يكبر وانت محلك سر، وكل حاجة عليك إنت، ولو في يوم وقعتوا هو في أمان وانت اللي هتروح ورا الشمس. وأخره ده كله رماك في زريبة البهايم واستخسر أخته العبيطة فيك." رفعت اتنرفز جداً من جملته الأخيرة، ولأنه مربوط، ضربه برجله بقوة، وقعه على الأرض وقال بغضب: "لما تتكلم عن مرات رفعت الصادق، تتكلم باحترام، وإلا لسانك الوسخ ده هشيلهولك على كفة إيدك." مالك وقف بغضب وقال:

"تمام، أنا عارف إيه اللي هيأدبك ويخليك تسمع الكلام." وقرب من أبرار وضربها قلم قوي. قامت مفزوعة. عند صخر، دخل عند حنان ومسكها من شعرها وقال بغضب: "مين اللي قال لمالك إني على خلاف مع رفعت وحابسه في الزريبة؟ حنان كانت بتتألم من مسكته وقالت: "آيه شعري يا صخر؟ وأنا مالي؟ تلاقيه مراقبك ولا مراقبني." صخر قال بغل وهو لسه ماسكها من شعرها: "هو يمكن مراقبه... ويمكن مكنش لكِ دخل...

بس أنا مبقتش أأمن لأي حد. عشان كده يا عصفورتي هتفضلي هنا ومتتحركيش لحد ما أرجع لك. ولو اتضح إن لكِ دخل، والله ما هتتخيلي اللي هيحصل لك." وزقها على السرير، وأخد تليفونها وخرج، وقفل عليها الباب، وقال لراجلين واقفين: "إياكم تخرجوا. فتحوا عنيكم، أجي ألاقيها مكانها. مفهوم؟ صخر قال كده وطلع بغضب، وركب عربيته، ووراه عربيات فيها رجاله، وكلهم مسلحين. عند أبرار، قامت مفزوعة لما ضربها مالك بالقلم. وأول ما فتحت عينيها قالت بخوف:

"أنا فين؟ وبصت شافت رفعت، قالت: "رفعت، إنت كويس؟ عملك حاجة؟ رفعت قال بقلق: "أنا تمام... وإنتي؟ أبرار بصت لمالك وقالت بخوف: "مين ده؟ مش ده الراجل اللي كان مع صخر في البيت؟ هو خاطفنا ليه؟ رفعت لسه هيرد، مالك قال: "أنا أقولك يا حلوة، خاطفكم ليه؟ بصراحة كده، أنا خاطفه هو علشان الشغل. أما إنتي يا عسولة، خطفتك لأنك طالعة من عيني من يوم ما شوفتك في الدوار، وكل اللي في دماغي إني أشوف وشك اللي أكيد جميل زي جمال عنيكي."

أبرار كانت خايفة منه قوي، بس قالت بقوة مصطنعة: "ابعد عني يا جدع إنت... إياك تقرب." رفعت قال بقلق: "اسمع، ملكش صالح بيها. كلامك معايا، خليك راجل ويبقى كلامك مع راجل." مالك ضحك وقال: "لا، أنا بحب أتكلم مع الستات وبحب قعدة الستات. إنت اطلع منها... وبعدين إنت مش رضيت تتفق معايا؟ خليك بعيد." أبرار خافت جداً، لما بدأ يفك إيديها وقال: "هننبسط شوية يا قطتي، ولو عجبتيني هاخدك معايا لما أسافر."

أبرار كانت بتترعش، ومالك فكها وشدها عليه، وبدأ يحاول يسحب النقاب، بس كانت بتمنعه بشدة. رفعت قال بغضب: "قلت لك سيبها... ملكش دعوة بيها... خلاص... خلاص هقولك اللي إنت عايزه. هقولك على مكان المخازن." وهو بيقول كده، مالك كان هيسيبها، بس سمعوا صوت ضرب النار وصوت صخر. مالك اتفاجأ وقال بغضب: "يلا تعالى... خليني أخلص منك وأرتاح." وشد أبرار عليه، وحط السلاح في دماغها.

صخر دخل، وكان رفعت مربوط، ومالك ماسك أبرار وحاطط السلاح في دماغها. أول ما شافها قال بخوف: "سيبها يا مالك... كلامك معايا أنا... هي ملهاش دعوة باللي بينا." مالك قال: "كويس إنك جيت... كنت هموت وتتفرج على العرض." صخر قال بغضب: "بقولك سيبها أحسن لك... والله وبالله لو قربتلها ما هرحمك." مالك قال باستفزاز: "أهدى يا عمده، روّق أعصابك. هو أنا هعملها إيه يعني؟

أنا بس طلبت منك طلب في البيت عندك، قلت لك خليها تخلع النقاب ونشوف القمر ونتمتع، وأنت رفضت. فاكر؟ عملت إيه؟ رفعت سلاحك في وشي. شوف إزاي هقلعهولها قدامك." ومد إيده وشد النقاب وووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...