الفصل 13 | من 16 فصل

رواية اسيرة القاسي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
31
كلمة
2,510
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

مد يده وقلع لها النقاب. أبرار كانت بترتعش وبتحاول تمنعه، بس قلعه غصب عنها. صخر كان هينفجر من الغضب، بس مقدرش يمنعه لأن مالك حاطط السلاح في دماغها. مالك أول ما شافها بقى يبصلها بانبهار. شد الطرحة وفكها بالعافية وقال: "إيه ده يا عمده؟ انت إزاي؟ إزاي حايش عننا الجمال ده كله؟ إزاي أصلاً قادر تستحمل كل الحلاوة دي؟ صخر كان بيبصله بغضب رهيب وقال: "سيبها.. سيبها لو عايز تموت من غير عذاب." بس مالك ضحك جامد وقال:

"لأ، أنا عايز أشوف آخرك. شوف بقى إيه اللي هيحصل. أنا هقتلك، وهعرف منه مكان المخازن وأخلص عليه. وآخد الموزة دي أتسلى بيها وأسافر بفلوسك عشان تعرف تلعب معايا يا ابن العربي." صخر كان هيتجنن منه. ولما لسه هيتقدم عليه، مالك ضرب رصاصة جمب رجل أبرار وقال: "أوعى تتحرك. التانية في دماغها." أبرار صرخت برعب وخافت جداً وكانت بترتعش. ومالك شدها عليه من وسطها وقال:

"بس يا حلوة متخافيش. بقولك إيه يا موزة، ما تيجي ندخل جوه وهبسطك. أنا مش زي الحيوان ده، أنا بعرف أتعامل مع المهلبية اللي زيك. متخافيش." هنا صخر مقدرش يستحمل ورفع سلاحه وقال بغضب وزعيق: "سيبها.. حالاً." مالك داس على زرار في إيده ودخلوا رجالة كتير ومسكوا صخر وربطوه. وكان بيقاومهم بس كانوا كتير جداً. مالك قال: "إيه يا رجالة، عملتوا إيه مع المساكين اللي جابهم معاه؟ واحد من رجالة مالك قال:

"كل الرجالة اللي جابهم معاه ظبطناهم يا باشا. تأمر بإيه؟ مالك قال: "خلاص، انتوا خلّيكم بره." وقرب على صخر وبصله بغضب وقال: "شايف عملت فيك إيه؟ أنا دلوقتي أقدر أخلص عليك إنت وصاحبك. بس أنا مش هعمل كده. الأول هعذبك وهموتك بالحيا. وأنا عارف إيه اللي هيوجعك يا عمده." صخر كان بيبصله بنظرات كره تحرق الكون. ومالك اتقدم على أبرار وقال بطريقة مرعبة: "أكيد مفيش حاجة هتكسرك أكتر من إن مراتك تكون في حضن واحد تاني وقدام عنيك."

هنا أبرار بقت ترجع لورا. وصخر قال بزعيق وغضب: "هدفنك مكانك صدقني. هتتمنى الموت على اللي هعمله فيك. يا واطي. يا زبالة." رافع قال بقلق: "اسمع.. إنت مش كنت عايز تعرف فين المخازن؟ أنا هقولك. هنقولك وسيبها، هي ملهاش صالح." صخر قال بسرعة وخوف: "أيوه.. أيوه هنقولك بس سيبها. خليك راجل وسيبها." مالك ضحك جامد وقال: "الرجولة هتشوفوها حالاً في عرض مباشر. بس عارف يا عمده، أول مرة في حياتي أشوف الخوف في عيونك." وبص

لأبرار بنظرة تخوف وقال: "شكلها الموزة غالية عليك." أبرار بلعت ريقها برعب لما لقت الحيط وراها ومش هتقدر تبعد أكتر. وقالت برعب: "ابعد عني.. إياك تقرب. أنا.. أنا مش محتاجة حد يحميني. هخلص عليك. ارجع أحسنلك. ابعد بقولك." مالك كان بيضحك على كلامها وقرب منها وشدها عليه بقوة وبقى يبوسها بعنف. أبرار قالت بسرعة: "استنى لحظة.. مش الأحسن لو يكون بمزاجي؟ هيبقى عرض أحلى." وحطت إيدها على صدره بإغراء وقالت: "ولا إنت رأيك إيه؟

مالك رفع حاجبه باستغراب شوية بس حب يسايرها وقال: "هو فيه أحلى من كده؟ ده أمي تبقى دعيالي." صخر قال بغضب: "أبراااااار.. إنتي بتقولي إيه؟ أبرار قالت بضيق: "وإنت مالك؟ مش طلقتني؟ بعد ما أخدت حاجة أنا مش عايزة أدهاله. هو أحسن منك على الأقل هعمل حاجة بمزاجي." صخر كان بيتمنى تكون لعبة منها، بس اتفاجأ بشدة. لما بقت تفك أزرار العباية بطريقة مغرية وقربت منه وبقت تفك له أزرار القميص بتاعه.

رافع نزل عيونه في الأرض بأسف على اللي بيحصل. وصخر كان هيتجنن وبيحاول يفك إيديه ومش قادر. بس بصوا بذهول. لما خبطته بركبته جامد تحت الحزام وأخدت منه السلاح وصوبته عليه بسرعة وقالت بغضب: "لو تتحرك هخلص عليك. إياك تقرب. لازم تعرف إني مش سهلة زي ما إنت أو غيرك بتفكروا. أنا محدش يقدر ياخد مني حاجة أنا مش عايزة أديها له. أنا اللي اديتها له. ولو مكنتش عايزة أتكرم عليه مكانش يقدر ياخدها." وبصت بطرف عينها لصخر وقالت:

"يعني أي حد أخد اتجه أنا اللي اديتهاله." صخر ابتسم لأنه فهم إنها تقصده بالكلام وقال بابتسامة: "طيب لو تتكرمي تفكيني أبقى شاكر أفضالك يا مدام أبرار." أبرار اتقدمت عليه بخفة وفكت إيديه وإيدين رافع. وكان كل ما مالك يحاول يتحرك تصوب عليه السلاح وتحذره. مالك بص حواليه بخوف. شاف الزرار اللي بيدخل بيه الحرس بتوعه بس كان بعيد. بقى يزحف عشان يقرب له. ولسه هيمسكه، رافع داس على إيده جامد وقال:

"قوم يا صرصار. عشان تعرف إنك من غير رجالتك متسواش. وحرمة حطت عليك." صخر صوب سلاحه عليه وقال: "سهل قوي رصاصة في دماغك. بس لا مش هيحصل. لازم تدفع تمن إنك شفت وشها وحاولت تلمسها. وهيكون تمن غالي عليك." مالك بقى يترعش وقال: "لأ.. لأ.. اقتلني اقتلني. أنا كنت هنام معاها قدامك. يلا اقتلني. إنت مش راجل لو راجل اقتلني." مالك كان مرعوب ويفضل الموت على إنه يقع أسير عند صخر. بس صخر ابتسم بطريقة مخيفة وقال:

"متستعجلش. هتموت. بس مش قبل ما تضايق." وشده عليه بيد واحدة وضربوا بالدماغ وقع مغمى عليه. صخر بص لرافع وقال: "شيله. وأنا هأمنك." وطلع من المكان. وكانوا رجالة مالك كتير. رافع نزل مالك وأخد سلاحه. وصخر كمان طلع بسلاحه وبقى يضرب عليهم نار. وقعوا كام واحد والباقي هربوا. وأخدوا مالك على العربية ورجعوا الدوار. أول ما وصلوا، رافع أخد مالك هيوديه على المخزن. بس صخر وقفه. ولسه هيتكلم، رافع قال:

"متقلقش. هوديهواك على المخزن وهرجع مكاني في الزريبة. ولا كأن حاجة حصلت." صخر اتفاجأ من رده وقال بجمود: "احم.. مكنتش هقولك كده. أنا كنت.. كنت عايزك ترجع عند ابوك. قلقان عليك. خلاص أنا مش مضطر أحبسك أو أعاقبك. الواحد بيعاقب ويعاتب الناس اللي تهمه. إنما إنت خلاص مبقتش تفرقلي." رافع بص له بدموع وشال مالك وطلع بيه على المخزن. صخر بص لطيفه واتنهد وقال لأبرار: "يلا انزلي." أبرار قالت بضيق:

"أنا مش هنزل. يا ريت تجيب حد يوصلني عند بابا. إحنا متطلقين يا عمده." صخر ابتسم وقال: "انزلي يا أبرار. مش عايز أدخلك غصب عنك." أبرار قالت بغصب: "إنت مبتفهمش؟ إنت طلقتني. مش هفضل معاك. وبعدين أنا لسه من شوية قولتلك أنا محدش يقدر يغصبني على حاجة." صخر ابتسم وقال: "وأنا عايزك تفصلي كده بميت راجل. ومحدش يقدر يغصبك على حاجة. إلا أنا." وأخدك غصب وبمزاجك في أي وقت. إنتي ليا وملكي."

أبرار كانت بتبص له بدهشة. وقبل ما تتكلم، فتح باب العربية وشالها ودخل بيها غصب عنها. بقت تزعق وتضربه وتقول: "سيبني بقولك نزلنيييييي... خلاص بقولك سيبني. مينفعش أفضل معاك. إحنا اتطلقنا مبتفهمش." بس صخر مكانش بيرد عليها وطلع بيها على أوضتهم ودخلها وقفل الباب. أبرار بصت له بخوف وقالت: "إنت قفلت الباب ليه؟ اسمع. إياك تفكر إنك ممكن تكرر اللي عملته. والله أطلع بروحك المرة دي. إنت رامي عليا اليمين يعني ممنوع تلمسني. فاهم؟

صخر كان بيبص لها جامد وقرب منها ومسك إيديها باس عليهم وقال بابتسامة جميلة: "شكراً." أبرار بلعت ريقها بارتباك وقالت باستغراب: "احم. على إيه؟ صخر قال: "إنتي صنتيني إ النهارده فوق طاقتك. ولو أي واحدة مكانك مكانتش هتعرض نفسها للخطر. بس إنتي جدعة بجد بمية راجل. وأنا من قلبي آسف على اللي عملته معاكي. كنت مضايق." وأبرار نزلت دموعها وقاطعته وقالت بذهول: "مضايق؟ ههه. بجد إنت شايف إن ده عذر للي عملته؟

تقولي مضايق والمفروض أنا أبقى مبسوطة بقى وأقول الحمد لله اعتذرلي، مش كده؟ صخر اتنهد وقال: "أنا صح زودتها حبتين. بس إنتي اللي غلطتي من الأول." أبرار قالت بدموع:

"فعلاً. أنا غلطت. غلطت لما خفت عليك. وخفت على العلاقة الجميلة اللي بينك وبين صاحبك. حاولت أحكيلك، لقيتك ناقص تتكتب فيك شعر. لقيتو كل حاجة بنسبالك. قولتلي مستحيل يخون. ولو حصل أبقى انتهيت. زعلت عليك ولساني ما طاوعنيش أقولك. وحاولت أكتر من مرة. بس إنت حتى مستنتش أشرحلك. زي ما أكون ولا حاجة بنسبالك. زي ما أكون واحد متعرفهاش ولا عايز تعرفها حتى." صخر اتملت عينه دموع وقال:

"يا أبرار أنا والله ما كنت حاسس باللي بعمله. إنتي متعرفينيش. أنا لما بحس بغدر بنسى كل حاجة. قلبي كان بيتقطع ومفكرتش في حاجة أصلاً. مكنتش حاسس والله." أبرار قالت بغضب: "مكنتش حاسس؟ مكنتش حاسس بإيه بالظبط؟ ها؟ بإيه؟ مكنتش حاسس إنك بعت مراتك مع الغفر وحبستها مع الخيوانات؟ ولا مكنتش حاسس إنك حتى مسمعتنيش؟ ولا مكنتش حاسس إنك.." ونزلت دموعها بوجع وقالت:

"مكنتش حاسس إنت وبتعتدي على مراتك بالطريقة دي. ولا لما طلقتني. ونطقتها بكل سهولة. أنا.. أنا عرفت قيمتي عندك يا عمده. بنت السماك اتجوزتها يومين واتلككت بأي حاجة وأخدت غرضك وطلقتها. أظن مفيش داعي لوقفتنا دي. سيبني أروح لو سمحت." صخر نزلت دموعه وقال: "أنا اعتذرت يا أبرار. وقولي اللي يريحك يا بنت الناس. وأنا هعمله. إنتي حقك تزعلي. وحقك تعملي اللي عايزاه. أنا غلطت معاكي. بس مش هسيبك تمشي. إنتي مرتي. وهردك النهارده."

أبرار قالت بغضب: "ومين قال لك إني عايزة أردك؟ أنا بقى اللي مش عايزة. فهمت. مش عايزة. يلا طلعني من هنا." صخر اتنهد وقال: "إنتي مضايقة دلوقتي ومش عارفة بتقولي إيه. إنتي مرتي وهتفضلي مرتي. هسيبك ترتاحي وتفكري." صخر لسه هيطلع. أبرار قالت بغضب: "مش كل الناس لما بتضايق.. مبتعرفش بتقول إيه. أنا صاحية للي بقوله ومش عايزة أقعد معاك. بكرهك. سامع؟ بكرهك."

صخر غمض عيونه بألم وطلع من غير ما يرد. وأبرار قعدت على السرير وبقت تبكي بقهر. عند صخر، نزل وراح المخزن ودخل عند مالك وكان رافع هناك. قال بغضب: "إنت قاعد هنا ليه؟ أنا مش قولتلك متدخلش في حياتي خالص." رافع قال بارتباك: "صخر أنا كنت.. كنت عايز أستناك على بال ما تيجي لحسن يهرب." صخر قال بغضب: "لأ متخافش. رجالتي بره. رجالة اللي بجد." رافع اتنهد بحزن وقال:

"طب.. طب لو سمحت. ممكن.. ممكن أشوف أميرة زمانها قلقانة على.. هبص عليها وأمشي على طول." صخر بص له بطريقة مرعبة وقال:

"اسمعني كويس. أختي شيلها من دماغك. هتكتب عليها قدام الناس عشان ابنك اللي في بطنها. وأول ما يتولد، هتاخده وتغور في داهية. ومن رحمة ربنا إنها مش هتفهم حاجة. ولحد ما تولد هتفضلوا إنتوا الاتنين في الدوار. بس ناحية أوضتها متجيش ولا تلمح طرفها. والكلام ده نهائي ومفيهوش نقاش. ويلا غور من هنا لحد معاد كتب الكتاب. مش عايز ألمح خلقتك." رافع هز راسه بحزن شديد وقال: "براحتك يا صخر. اللي تشوفه يا.. يا صاحبي." ومشي بألم وحزن.

صخر اتنهد بحزن وبقى باصص على طيفه بحزن. بس فاق على صوت مالك بيقول بسخرية: "مكنتش فاكر إن الدنيا بايظة بين الصحاب للدرجادي." صخر قال بابتسامة تخوف: "فوق. أهلاً بيك في الجحيم." مالك قال بتوتر: "إنت فاكر إني هخاف منك؟ أنا مش خايف. إنت لو قتلتني هتخسر كتير. وأول حاجة هتخسرها كرامتك يا عمده. فيه فيديو كده جهزته عشان رجالة البلد تنبسط. لو بس تتكرم وتشوفه. حلو ولا وحش؟

صخر أخد منه التليفون باستغراب. بس اتسعت عينه بشدة وبقى مش مصدق عينيه لما شاف الفيديو بتاعه مع حنان ووووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...