الفصل 1 | من 24 فصل

رواية اسيرة الماضي الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس

المشاهدات
25
كلمة
954
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

يا دوب لسه واصلة من الجامعة ودخلت الشقة لقيت ريحة السمك مالية الشقة. "يوووه، والنبي يا ماما أنا مش بحب السمك، وأنتي عارفة دا كويس." لقيت فجأة صوت جاي من ورايا وبيقول: "هتحبيه." لفت وشي أشوف مين دا، لقيت شاب طويل ووسيم وشعره إيه حاجة كدا تحفة أسود وناعم. وقفت متنحتة في ملامحه. ابتسم ليا. فانكسفت. "أنت مين يا أخ؟ ومين دخلك بيتنا؟ أوعى تكون حرامي." مش عارفة ليه أفلام الأكشن اللي مأثرة فيا، ولقيت نفسي بصوت عالي: "حرامي!

حرامي! لقيته فجأة قرب مني وحط إيده على بوقي. "هش! فضحتِينا منك لله." "نسيت أعرفكم بنفسي." "أنا سلمى في كلية تجارة وإدارة أعمال جامعة حلوان، عندي 22 سنة في آخر سنة. شكلي الحمد لله حلو جمال رباني ورثته عن تيته مامت بابا. بيقولوا عليا مجنونة شوية، بس أعمل إيه؟ أفلام الخيال العلمي والأكشن والروايات مجنناني. وبحبها أوووي. هتعرفوني أكتر مع الأحداث." "نرجع للواد المز اللي في بيتنا دا." سلمى بصعوبة وهو

حاطط إيده لسه على بوقها: "ما تقول أنت مين وفين ماما؟ أوعى تكون قتلتها." وبدأت في البكاء. حازم بضحك: "يخربيت دماغك... دا أنتِ طلعتي زي ما بيقولوا." وبعد إيده عنها. ولف وشها لوشه وسرح في عينيها. ولا الحسنة اللي قرب شفايفها خلاه هو كمان ساكت. بعدت عنه، ما هو المنظر مش طبيعي. لو حد شافني كدا مع اللي قتل أمي. سلمى: "حرام عليك، هي عملت ليك إيه عشان تقتلها؟

دا حتى ماما طيبة وحنينة. ولو كنت مزنوق ومحتاجين قرشين كانت ساعدتك. منك لله، خليتني يتيمة أب وأم. ما بقاش ليا حد تاني في الدنيا. هعيش لمين بعد كدا؟ " وفضلت أنوح على اللي هيجرى ليا. وهو واقف مبتسم، ما أعرفش على إيه. ما سكتش غير لما سمعت صوت ماما جاي من برا الشقة وبتقول لواحدة معاها: "من بكرة الشقة هتكون جاهزة إن شاء الله. ويلا بقي الغدا جاهز وزمان سلمى رجعت من الجامعة." جريت على ماما أحضنها وأنا لسه بعيط.

سلمى: "ماما حنان حبيبتي، الحمد لله إنك لسه عايشة." ولقيت الست اللي مع ماما بتقول: كريمة: "بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال دا كله." وبتبص للشاب اللي واقف وتشاور عليه. حنان: "مالك يا سلمى؟ " وغمزت ليا إني أهدى وأعقل شوية. "ماما حنان، سلمي على طنط أم حازم." مديت إيدي عشان أسلم عليها، لقيتها شدتني لحضنها وحضنتني. الحقيقة حضنها كان حنين زي حضن ماما. ماما: "إحنا هنقف ولا إيه؟

اتفضلوا استريحوا، وأنتي يا سلمى تعالي معايا المطبخ نحط الغدا." مشيت ورا ماما وأنا بسألها: "مين الناس دول يا نونة؟ ماما حنان: "دول جيراننا اللي كانوا ساكنين فوق. من يوم ما عمك أبو حازم مات والست كريمة أخدت حازم وسافرت وانقطعت أخبارهم. ودلوقتي رجعوا وبتقول هيستقروا خلاص هنا عشان شغل ابنها. يلا بقي روحي جهزي السفرة على ما أخلص السلطة." سلمى: "أنتي يا ماما عارفة إني مش بحب السمك."

حنان: "يا بت اخلصي، الناس قاعدة برا. ثم إن حازم ربنا يحميه هو اللي صمم ما أتعبش نفسي في عمل الأكل ونزل جاب السمك." سلمى: "طب ليه ما كانوش بيزورونا؟ حنان: "وبعدين يا سلمى، اخلصي." روحت أجهز ترابيزة السفرة وبفرش المفرش وبحط الأطباق. برفع عيني لقيت اللي اسمه حازم دا مركز معايا. انكسفت ودورت وشي بسرعة. وروحت عند ماما أساعدها. وخلاص حطينا كل الأكل. قعدت ماما وقعدت جنبها. وقعد حازم قصادي ومامته جنبه.

أنا أصلاً مش بحب السمك ودا مش دلع، من وأنا صغيرة. من وقت ما شفت الراجل اللي كان بيصطاد السمك على الكورنيش وبعدها وقع وغرق وأنا جالي عقدة ومش بقدر آكله. بقيت آكل في السلطة والرز عشان بس ماما ما تقعدش تسمعني الكلام بتاع كل مرة. الحمد لله خلصنا الغدا. وقومت أشيل الأطباق. لقيت حازم بيقول لماما: "خليكي إنتي يا طنط وأنا هساعد سلمى." وراحت ماما مع طنط عشان يغسلوا إيديهم. سلمى: "ما فيش داعي، اتفضل أنت، أنا هرفع الأطباق."

لقيته بيقرب مني وبيقول: "لسه عقدة السمك عندك؟ رفعت حاجبى باستغراب. أنا أصلاً مش عارفة مين دا ومش فاكرة عنهم أي حاجة. واخد واحدة جمبري وقرب من بوقي وأنا بحاول أبعد عنه. ولقيته بيقول: "أصلك هتاكلي دا سواء بالزوق أو بالعافية." سلمى: "أنت مجنون ولا إيه؟ وابعد كدا أحسنلك." لقيته بيقرب أكتر وعيونه بتلمع. حازم: "لو ما أكلتهاش يا سلمى مش هسيبك غير لما تاكلي كل اللي في طبقك. أفضل لك تاكلي دي."

معرفش إيه، لقيت نفسي بفتح بوقي وباكل من إيده الجمبري. ابتسم ابتسامة خدتني في دنيا تانية. فوقت على صوت ضحكته. حازم: "شطورة." وحمل الأطباق اللي في إيديا ودخلها المطبخ وأنا واقفة متجمدة في مكاني. سلمى لنفسها: "معقول أنا أكلت جمبري؟ ومش بس كدا، من إيده كمان." لقيته جاي من ورايا بيقولي: "خلصي بقي بقية الأطباق ودخليهم المطبخ. الله يكون في عون اللي هيتجوزك." بصيتله باستغراب: "ليه إن شاء الله؟ "ناقصة إيد ولا رجل."

حازم: "ياريت... دا أنتِ اللي هيتجوزك." وما كملش لأن ماما رجعت. حنان: "تعالي يا ابني اغسل إيديك." "وأنتي يا سلمى خلصي، وعايزين نشرب شاي مظبوط من إيديكي الحلوة." ماما وطنط راحوا قعدوا في الصالون وأنا كملت تنضيف الترابيزة. وشفته وهو رايح ليهم الصالون. دخلت غسلت إيديا وسرحت فيه وهو قريب مني وبيأكلني الجمبري. لقيت نفسي بحط إيدي على شفايفي وببتسم. "وبعدين معاكي يا سلمى؟

إجمَدي كدا وبلاش الخيال العلمي وشغل الروايات يأثر عليكي." روحت عملت الشاي وقدمته. ولقيت طنط بتسألني: "أنتي في سنة كام يا سلمى؟ سلمى: "أنا في البكالوريوس يا طنط، فاضل ترم وأخلص إن شاء الله." طنط كريمة: "على خير يا حبيبتي." وقعدوا يحكوا عن أيام زمان وأنا ساكتة. لحد ما سمعت طنط وهي بتقول: "ربنا يسامحه اللي كان السبب عملت عقدة لحازم." وما كملتش. لقيت حازم قام فجأة. حازم: "يلا يا ماما، وشكراً يا طنط على الاستضافة."

الفضول أخدني، هو إيه اللي حصل معاه؟ ماما: "طب لازمتها تقعدوا في فندق؟ ما الشقة كبيرة أهي، ومن الصبح بدري هخلي البواب ومراته يجهزوا ليكم الشقة." حازم: "شكراً يا طنط." وأخد مامته من غير أي كلمة وخرجوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...