تقف سمية أمام حجرة العمليات وهي تحاول أن تترك الماضي الأليم وذكرياته، وتدعو ربها بأن يشفي والدها. لتجد من يأتي إليها. مازن بلهفة، فعيناه لا تصدق ما تراه. مازن: سمية. سمية: مازن. وتجري إليه ليأخذها في حضنه. مازن: أنا مش مصدق عيني، أخيراً لقيتك. ويمسك وجهها بين يديه، وينظر إليها ويكمل: سمية، حصلك حاجة؟ حد لمسك؟ حد آذاكي في أي حاجة؟ ومين الناس دول اللي خطفوكي؟ سمية: دي قصة طويلة يا مازن. وأنا كنت عند بابا.
ثم تكمل ببكاء: بابا حالته صعبة أوي يا مازن. مازن: طب ششش. ليحاول تهدئتها: تعالي نقعد، واحكيلي كل حاجة. سمية: حاضر. عند سلمى. يعود إليها حازم. سلمى بدلع: رجعت بدري، قولي إنك هتفسحني بقى يا زومي. حازم بابتسامة: عيوني ليكي يا سلمى. اجهزي، على ما أنزلك، هطلع أغير هدومي وأعمل مكالمة للشغل. سلمى: امم، المهم ما تكلمش أي واحدة. حازم: هو أنا أقدر. ويتركها ويصعد إلى شقته، حيث فتحت له كريمة الباب.
كريمة: حازم، كويس إنك رجعت بدري، تعالي كل ليك لقمة. حازم: بالهنا على قلبك يا ست الكل. مش جعان، استأذنك أعمل مكالمة. ودخل حجرة، واتصل على اللواء أسامة ليخبره عن آخر الأحداث، وأن سمية أصبحت مع والدها، وبهذا تكون القضية لا وجود لها، سواء لسمية أو سماح لعودتها إلى جدتها. أسامة: حاسس من طريقة كلامك إن فيه استسلام للي فات يا حازم.
حازم: فعلاً. كل اللي حصل والماضي الأليم بذكرياته وقفني عند نقطة واحدة في حياتي، هي الانتقام. ونسيت إن ربنا يمهل ولا يهمل، وكل واحد شارك في الأذى ناحيتي أخد جزاءه. آن الأوان أخرج من الأسر اللي حطيت نفسي فيه. أسير الماضي عمره ما بيفرح بالحاضر ولا بيدور على المستقبل. وأنا ربنا عوضني بالحاضر الجميل والمستقبل اللي بتمناه.
اللواء أسامة: ياااه يا حازم، وكأنك بتحط النقط على الحروف. فعلاً الماضي بيدفنا معاه أحياء. ومع إنك قد أولادي، بس اتعلمت منك درس كويس، وده هيخليني أعيد تفكيري من جديد. حازم باستغراب: الحقيقة مش فاهم حضرتك بتتكلم عن إيه. أسامة: هتعرف كل حاجة النهارده. وأنا بعزم نفسي عندك على العشاء لو ما عندكش مانع. حازم: ده طبعاً يشرفني. وأغلق الهاتف معه، واستبدل ملابسه بملابس أخرى، ونزل إلى حبيبته كي يأخذها للغداء. عند حسن.
يصل حسن ومعه سماح وجدتها إلى شقة والدته، حيث كانت تجلس أم حسن تنتظر مجيئهم بعد أن أخبرها حسن بقدومهم. أم حسن وهي تفتح باب الشقة: بسم الله ما شاء الله تبارك الله فيما خلق. اتفضلي يا بنتي بيتك ومطرحك. وسلمت عليها بحب وترحاب هي وجدتها. جلسوا جميعاً في جو أسري يسوده الحب والاحترام. أم حسن: طب وهنفرح بيكم إمتى؟ حسن: أنا لو عليا، عايز النهارده قبل بكرة. أم حسن: وإنتي يا سماح يا بنتي.
سماح: أنا ليا أخت لازم أطمن عليها الأول. حسن بابتسامة: حكايتكم ولا في الأحلام يا سماح. تعرفي إن سمية تبقي جارتي وساكنة في الشقة اللي قصادنا. وكأن كل اللي حصل معاكم عشان تعرفوا بعض وتتجمعوا. سماح: سبحان الله قادر على كل شيء. يرن جرس هاتف حسن. حيث يتصل حازم على حسن ليخبره بما حدث لسلطان الجابري، وأنه بالمستشفى، وسوف يذهب إليه لزيارته هو وسلمى، وأن سمية موجودة معه بالمستشفى.
حسن: الحمد لله إننا اطمنا عليها هي كمان. عموماً أنا كمان وسماح هنيجي المستشفى. وشكره وأغلق الهاتف. سماح باهتمام: مين في المستشفى؟ حسن: ده والدك يا سماح. عمل عملية. وسمية موجودة هناك. سماح بلهفة: طب يلا بينا نروح ليهم. عند سامر. يفتح سامر عينيه ببطء. سامر بصوت منخفض: أنا فين؟ الممرضة: حمد الله على سلامتك يا سامر بيه. سامر: هو حصل إيه؟
الممرضة: دي كانت حادثة. والحمد لله حالتك كانت صعبة بالأمس واحتجت لصدمات كهربائية وبعدها نقل دم. ثم أكملت برومانسية: حلو أوي لما يكون فصيلة الدم ليك ولزوجتك واحدة. سامر باستغراب: زوجتي؟ ظن أنها تتحدث على ماهي، وكشر جبينه، لتذكره للحظات ما قبل الحادثة وتلك المطاردة من السيارة الأخرى وكانت بها ماهي. الممرضة: المدام نزلت تجيب ليك أكل وعصائر ليك. سامر بضيق: مش عايز من حد حاجة. لتدخل لورا. لورا: حتى لو كنت أنا؟
سامر بفرحة: لورا. لورا: طبعاً لورا. ولا أنت ليك زوجة تانية غيري؟ سامر: أبداً والله يا لورا. الممرضة بابتسامة: ربنا يهنيكم ببعض. وتركتهم وغادرت الغرفة. تبدأ لورا تقص عليه كل ما حدث في الفترة السابقة وكيف شاء القدر أن يلتقيا مرة أخرى في نفس المستشفى. ثم أكملت بأن ماهي قد توفيت إثر تلك الحادث. سامر: أنا دعيت ربنا كريم إنك تسامحيني. أنا غلطت في حقك يا لورا ومعترف بغلطي ونفسي نبدأ صفحة جديدة.
لورا: الماضي بذكرياته انتهى. وإحنا ولاد النهارده. عند وجيه. يصرخ وجيه بأعلى صوته. وجيه: خرجوني من هنا. والله لتدفعوا التمن. أنا وجيه الجابري يا شوية حيوانات. يدخل عليه فرغلي وهو ينظر إليه باشمئزاز. وجيه: فرغلي، فك القيود دي. عايز أخرج. أنت من رجالتي وهديلك كل اللي أنت عايزه. بس خرجني من هنا. فرغلي: أخيراً جه اليوم اللي أتشافى فيك يا وجيه. وجيه: أتشافى فيا! أنت بتقول إيه!
فرغلي: شوفت وانت راجل مالي هدومك. وانت متكتف. لا حول ليك ولا قوة. ما تقدرش حتى تساعد نفسك. وجيه: أنت بتتكلم عن إيه؟ فرغلي: واضح إنك نسيت. أفكرك أنا. فلاش باك. في إحدى الشقق السكنية، يتجمع مجموعة من الشباب، ومعهم فتاة تم اختطافها عند عودتها من عملها من شركات الجابري، حيث كانت تعمل سكرتيرة. قام مجموعة من الشباب بتكتيفها. الشاب الأول: شكل السهرة هتبقى صباحي. الشاب الثاني: والمزة دي لقيتها فين؟
الشاب الأول: في طريقنا واحنا راجعين بالعربية. وجيه: أنتم هتقضوها كلام؟ يلا عايز أتفرج على عمايلكم، ولا أنتم مش رجالة؟ البت دي نقاوة عيني من يوم ما جات اشتغلت في الشركة وهي داخلة دماغي. ليتقدم الشابان إليها ويقوما بتمزيق ملابسها وتجريدها من الملابس تمام، مع صرخات تلك المسكينة، ولكن انتزعت الرحمة من قلوبهم، حيث انقض عليها وقاموا بالتناوب في الاعتداء عليها واغتصابها. عودة من الفلاش. طبعاً افتكرت بكلمك عن مين.
وجيه: هي اللي كانت جايه ليهم برضاها. فرغلي: اخرس يا كلب. سارة أشرف من الشرف. كتفتوها وعملتوا عملتكم ورميتوها في الشارع. ولما جات ليك هي وأمها مكسورين ومجروحين، بدل ما تحكم حكم العدل، اتبليت عليها أكتر. خليت بنتي اللي ربيتها أحسن تربية تنتحر بسببكم وسبب أخلاقكم. والآن آن الأوان تدوق من نفس الكاس وتعرف الظلم بيوصل لإيه. في المستشفى تتجمع الفتيات بعد غياب طويل. يحتضن ثلاثتهم بعضهم البعض.
سلمى: أنا كنت بقول ليا أخت هي سمية. دلوقتي بقيت ليا أختين. سماح: سبحان الله ربنا عمل دا كله عشان ننسى الماضي ونعيش مستقبلنا سوا كأخوات. أما حازم ومازن وحسن، فقد فاز كل منهم بقلب محبوبته. وكل منهم يتفاخر أمام الجميع بحبه. يتفق الشباب مع البنات على أن يكون فرحهم مع انتهاء آخر الامتحانات. وبينما الجميع في بهجة. تخرج الممرضة من حجرة العمليات. لتخبرهم بأن المريض... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!