بعد أن قام الطبيب بإسعافه بالصدمات الكهربائية، وعودة نبضات القلب إلى معدلها الطبيعي، تقترب لورا من المريض ولا تعلم السبب، لتقف مذهولة. لورا: مستحيل... سامر! ونزلت دموعها بغزارة. لورا: إزاي دا حصل؟ الطبيب: تعرفي الحالة دي؟ لورا: أيوه يا دكتور دا كان... وصمتت، لم تستطع أن تذكر أنه طليقها، فقد كان حبيبها وزوجها من قبل. وأكملت: دا يبقى زوجي.
الطبيب: طب كويس إنك موجودة، أصل ماحدش يعرف عنه حاجة. وماحدش سأل عنه من لحظة وصوله. لورا: طمني عليه يا دكتور، هيعيش؟ الطبيب: إن شاء الله، يتجاوز بس الـ 24 ساعة اللي جايين. لورا: يارب. خلاص يا دكتور، أنا هفضل معاه، مش هقدر أسافر وهو في الحالة دي. عند حسن. يصل حسن إلى جدة سماح، ويخبرها كل ما حدث لسماح في الأيام الماضية. جدتها: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا ابني، زي ما أنت شايف إحنا ناس على قد حالنا، ومالناش حد غير ربنا.
حسن: ونعم بالله. أنا ليا طلبين بعد إذنك يا جدتي. الجدة: طبعاً يا ابني، أنت تؤمر، وجميلك على راسنا. حسن: الأمر لله. أول طلب. إن حضرتك وسماح تيجوا معايا، والدتي عايشة لوحدها، وأنا ليا شقة منفصلة. وبالمرة تكونوا ونس لبعض، علشان أطمن عليكم. ونظر نظرة هيام أخجلت سماح، لتنظر إلى الأرض. الجدة: ربنا يسعدك يا ابني، بس دا كتير. حسن: ولا كتير ولا حاجة، لأن ليا طلب تاني اللي هو...
أنا بعد إذنك وموافقتك وموافقة آنسة سماح، بتقدم بطلب أيدها. الجدة بفرحة: أنت بتتكلم بجد؟ حسن: طبعاً يا جدتي، ودا شيء يسعدني ويشرفني. الجدة: رأيك إيه يا سماح؟ سماح: اللي تشوفيه يا جدتي. الجدة: يبقى على خيرة الله. حسن بفرحة شديدة: طب يلا بينا نروح عند ماما ونفرحها. عند حازم. يقرر حازم الذهاب إلى فيلا سلطان لإنهاء تلك القضية، فهو كل يوم يرى حالة مازن النفسية، ويعلم جيداً أن أصعب إحساس أن تفقد من تحب.
ينزل على السلم ليجد أمامه سلمى. سلمى: أنت يا ظبوط، أنا خلاص جاهزة. نظر حازم إليها ليجدها ترتدي جاكت من الجلد وبنطال جلد وبوت طويل، ونظارة سوداء. حازم برفع حاجبه: إيه اللي انتي عملاه دا؟ سلمى: ما هو لازم ألبس ملابس تناسب الشغل. حازم: شغل! صبرني يا رب يا بنتي، أنا لسه مرجعك بالعافية، ولا أنتي مصممة يحصل لك حاجة؟ سلمى: معقول يحصلي حاجة وأنت معايا؟ دا حتى ما يصحش يا ظبوط.
حازم: أموت في دلعك، بس مش وقته. مش أنتي عايزة سمية ترجع؟ سلمى: آه طبعاً. حازم: يبقي تسمعي الكلام، وسيبيني أشوف شغلي. سلمى: بس أنا... حازم: وبعدين معاكي. يلا ادخلي البيت، ومفيش خروج على ما أرجع. سلمى وهي تدبدب بقدميها على الأرض مثل الأطفال: أنا عايزة أروح معاك. حازم بضحك على مظهرها، اقترب منها لترجع للخلف حتى تصطدم في الحائط. سلمى: خلي بالك، دا فعل فاضح على السلم. حازم بضحكة عالية: والله أنا خاطب طفلة.
ورفع وجهها إليه لينظر في عينيه. حازم: العيون اللي مجننانى دي، ولا الشفايف الكريز دي، ولا الخدود التفاح. لتكمل سلمى بهيام: والحسنة، نسيت تقول عليها. اقترب حازم منها أكثر وبصوت هامس بالقرب من أذنها: الحسنة دي بتثيرني. أنتي كلك بتثيريني. ادخلي شقتك بدل ما يكون فعل فاضح على السلم زي ما بتقولي. لتجرى سلمى من يديه وهي تضحك: وعلى إيه... خلي بالك من نفسك يا زومي. حازم: وأنتي كمان يا قلبي.
يصل حازم أمام الفيلا ولا يدري ماذا يفعل، فقد علم من خلال أجهزة التنصت وكاميرات المراقبة أن وجيه منذ أن خرج لم يعد حتى الآن إلى فيلته، وفي الغالب أنه عند سلطان. ينزل حازم من سيارته، حيث يرتدي الجاكت ونظارته السوداء ويستند على العكاز ويمشي ببطء في اتجاه بوابة الفيلا. عند سلطان. سلطان: سمية... حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟
سمية: الحمد لله، بس لو سمحت عايزة أمشي من هنا، أنا عندي محاضرات ومذاكرة، ومش معقول أضيع تعب السنين وفرحة ماما الله يرحمها. انتظرت اليوم اللي أتخرج فيه. سلطان: طبعاً حقك يا سمية، بس لما صحتك تتحسن شوية. سمية: أنا كويسة، عايزة أمشي بقي. سلطان: للدرجة دي مش حابة تقعدي معايا؟ سمية: أظن مفيش داعي أوضحلك، مين رفض وجودي من قبل ما أجي على وش الدنيا. كلماتها كانت كالخنجر في رقبته.
شعر سلطان بألم شديد ليضع يده على قلبه، وبدأ وجهه يتعرق. سمية: مالك؟ في حاجة تعبتك؟ سلطان: أصل النهاردة ميعاد الجلسة، وأنا ما حبيتش أسيبك وأضيع الوقت في الجلسة. سمية: جلسة إيه؟ سلطان بتعب شديد: جلسة الكيماوي. فتحت سمية عينيها من الذهول. سمية بدموع: كيماوي! لتجد والدها يترنح أمامها، وكاد أن يقع، لتصرخ بأعلى صوتها: بابا! وتجرى عليه لتسنده. سمية وهي تنادي على الخدم: ساعدوني... بابا تعبان.
سلطان: أخيراً يا سمية قلتي كلمة بابا، سامحيني يا بنتي، خلي أختك تسامحني. وكاد أن يغيب عن الوعي، ليحضر رجاله ويقوموا بحمله لنقله إلى السيارة، فحالته تستدعي الذهاب إلى المستشفى. تستقل سمية هي الأخرى معهم السيارة للذهاب إلى المستشفى. يشاهد حازم خروج سلطان ورجاله يحملونه، ومعهم سمية. حازم: معقول سمية عرفت أن سلطان يبقى والدها! وقاد سيارته ورائهم واتصل على مازن ليخبره أنه وجد سمية، وفي طريقه للوصول إليها.
مازن: أرجوك يا حازم، أول ما توصل عرفني أنتم فين، لازم أكون معاك. حازم بتفهم لحالته: أكيد يا مازن. في المستشفى. سمية بحزن شديد وصراخ: دكتور بسرعة. حيث بدأ سلطان ينزف دماً من فمه. الطبيب: الحالة لازم تدخل العمليات بسرعة لوقف النزيف. تقف سمية خارج حجرة العمليات، حيث تقف تدعو له بالشفاء.
فقلبها الأبيض أنساها ذلك الماضي الأليم، فقد حان الوقت لتودع الماضي بأحزانه، فلا يجب عليها أن تعيش أسيرة الماضي، حان الوقت أن تكون بصحبة والدها، فهو يحتاجها في حياته، كم هي في أمس الحاجة إليه. تستمع سمية لصوت ينادي عليها من بعيد لتجده...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!