تحميل رواية اسيرة الماضي بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا دوب لسه واصلة من الجامعة ودخلت الشقة لقيت ريحة السمك مالية الشقة. "يوووه، والنبي يا ماما أنا مش بحب السمك، وأنتي عارفة دا كويس." لقيت فجأة صوت جاي من ورايا وبيقول: "هتحبيه." لفت وشي أشوف مين دا، لقيت شاب طويل ووسيم وشعره إيه حاجة كدا تحفة أسود وناعم. وقفت متنحتة في ملامحه. ابتسم ليا. فانكسفت. "أنت مين يا أخ؟ ومين دخلك بيتنا؟ أوعى تكون حرامي." مش عارفة ليه أفلام الأكشن اللي مأثرة فيا، ولقيت نفسي بصوت عالي: "حرامي! حرامي!" لقيته فجأة قرب مني وحط إيده على بوقي. "هش! فضحتِينا منك لله." "نسيت أعرف...
رواية اسيرة الماضي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
سلمى بضيق: لو مارضتش أنا هقفل السكة.
المتصل: حبيت أسمع صوتك وأقولك تصبحى على خير.
سلمى: أنت حازم!!!
حازم: سلمى.
سلمى: نعم.
حازم: صوتك حلو أوي.
سلمى، وهي تنظر للهاتف غير مصدقة ما تسمع:
حازم: سلمى، أنتِ نمتي؟
سلمى: هه، لأ، بس الحقيقة مستغربة كلامك.
حازم: مستغربة كلامي، ولا مش حابة تسمعي ده مني؟
سلمى: أنا الحقيقة، مش قادرة أفهمك، أوقات بلاقيك صعب جداً، وأوقات تانية...
ثم صمتت.
حازم: أوقات تانية بتلاقيني إيه يا سلمى؟
سلمى: مش عارفة بقي، المهم قولي أنت كويس، هتفك الجبس إمتى، وإيدك هتعرف نتيجه العملية إمتى؟
أنا عرفت إنك يوم العملية ماكنتش عايزني أقعد وأعرف إنك هتعمل عملية، ليه يا حازم؟
وظلت تسترسل في حديثها، فهذه هي طبيعتها، تحدثت في مواضيع كثيرة مختلفة عن بعضها البعض، ومع ذلك كان حازم ينصت إليها وهو سعيد. ظلت تتحدث معه وهي الأخرى سعيدة.
سلمى: يلا أنا هقفل بقي أحسن تقول عليا رغايه.
حازم: لأ إزاي، ما يصحش أظلمك وأقول كدا.
سلمى بصوتها الساحر: تصبح على خير.
حازم بصوت خافت سمعته سلمى جيداً: وأنتي من أهلي.
أغلقت الهاتف وهي سعيدة، تشعر بفرحة تسعد قلبها.
لتحتضن الهاتف وتقبله وتذهب في نوم عميق.
عند سامر، بعد أن قضى ليلة ساخنة مع ماهي:
سامر: أنتِ شقية أوي يا ماهي، عرفت ليه أنتِ كنتِ مجننة حازم.
ماهي بدلع: حازم ده ما أخدش في إيدي غلوتين، من أول مرة قابلته.
كنت لسه راجعة من السفر.
فلاش باااااااك.
بعد الخروج من المطار:
ماهي: تاكسي، تاكسي.
وقفت التاكسي أمامي وروحت أركب.
السائق: معلش يا آنسة، التاكسي محجوز.
ماهي: إزاي يعني ومفيش حد راكب؟
السائق: الباشا حاجز مخصوص.
لقيت نفسي لقيت شاب طويل ووسيم.
ماهي: ممكن بعد إذنك تاخدوني في طريقكم، أنا متأخرة أوي ولازم أوصل بسرعة، ومش لاقيه أي تاكسي تاني يوصلني.
بصلي بصة كدا تاخد العقل وقال مفيش مانع.
ركبت في الكنبة الخلفية، وكنت ببص عليه كل شوية من المرايا.
لقيته بيقول: وصل الآنسة الأول مكان ما تحب وبعد كدا وصلني.
وفعلاً وصلني أمام العمارة اللي كنا ساكنين فيها.
وعدى اليوم، وتاني يوم الصبح لقيت جرس الباب بيرن.
قومت وفتحت لقيته هو.
حازم: أنا لقيت بعد ما نزلت الشنطة دي، والوقت كان متأخر، مقدرتش أجيلك، اتفضلي.
الحقيقة الشنطة مش فيها حاجة مهمة، بس شكرته، وطلعت الكارت بتاع شركة بابا، وقلت له لو احتاج أي حاجة إحنا تحت أمره.
ودي كانت البداية.
عودة من الفلاش.
طبعاً أنت عارف قدراتي، مجرد مكالمتين مع خروجات، بقيت أهم واحدة في حياته، بس هو بقي كان داخل ليا في موضوع الزواج، وأنت عارف أنا ماليش في الكلام ده، أنا عايزة أعيش حياتي من غير قيود، زي ما أنا وأنت عاملين كدا، الكل يفهم إننا متزوجين، لكن أنا وأنت بنعرف نبسط بعض بطريقتنا.
سامر: طبعاً يا ماهي، يكفي الكيميا اللي بينا مقربانا من بعض أوي.
في صباح يوم جديد.
تستيقظ سلمى على صوت المنبه، تقوم وتأخذ شاور سريع، وتتوضأ وتصلي فرضها.
ترتدي ملابسها وهي تشعر بالسعادة، لتذكرها مكالمة الأمس مع حازم.
تدخل لها والدتها.
حنان: سبحان مغير الأحوال. معقول أنتِ صحيتي لوحدك كدا من غير تتعبيني زي كل يوم.
سلمى: أيوا يا ماما يا قمر.
وقبلتها.
يلا دعواتك، ما أتأخرش.
حنان: ربنا يوفقك يا حبيبتي. خدي الساندوتشات بتاعتك، والمفاتيح بتاع الشقة معاكي عشان هروح أزور حازم وأخاف أتأخر هناك.
سلمى: طب هتروحي هناك إمتى؟
حنان: بعد الضهر إن شاء الله.
سلمى: حلو، طيب روحي وأنا هاجيلك على هناك، ونروح سوا.
حنان باستغراب ابنتها، فهي يتبدل حالها كل فترة: طيب.
غادرت سلمى ذاهبة إلى الجامعة.
تفاجئت بحضور سمية هناك.
جريت عليها سلمى واحتضنتها.
سلمى: حبيبتي يا سمية، الحمد لله إني شوفتك بخير، ده أنا محتاجالك أوي.
سمية: الحمد لله حبيبتي، ومين سمعك، ده أنا اللي عايزاكي وعايزة أتكلم معاكي.
سلمى: تعالي نخلص المحاضرة، وبعدها نقعد شوية في الكافتيريا.
سمية: ماشي، يلا بينا.
عند حازم.
يرن هاتفه وكان المتصل لورا.
حازم: الو، بنت حلال، كنتِ على بالي.
لورا: القلوب عند بعضها يا قلبي.
حازم: تسلمي من كل شر. شكلك عندك أخبار جديدة.
لورا: آه طبعاً. خطتنا ماشية زي ما اتفقنا. الجديد بقي، خد عندك، المحترم سامر، زوجي سابقاً وطليقي حالياً، طلع مش متزوج ماهي.
حازم: إزاي يعني؟ أنتِ مش بتقولي إنهم اتجوزوا قبل ما يسافروا؟
لورا: ده اللي الكل يعرفه. لكن بعد التحريات عن طريق ناس أعرفهم، عرفت إنهم مش أكتر من اتنين عايشين مع بعض، ووثيقة الزواج اللي كانت في شقتهم طلعت مزورة.
حازم: كدا أحلوت أوي، مش هتبقى قضية واحدة.
لورا: ورحمة أبويا واللي اتله بسببهم، ما هسيبهم غير لما يدفعوا التمن غالي.
حازم: إن شاء الله. أنا عمري ما هنسى إن النقطة السودا في ملفي كانت بسبب البنت دي. المهم لازم نفضل من بعيد، محدش يعرف إننا أنا وأنتِ نعرف بعض.
لورا: اطمني. يلا أسيبك عشان أنا في طريقي للشركة.
حازم: تمام، خلي بالك من نفسك. سلام.
لورا: سلام.
في الجامعة.
بعد أن شرح دكتور مازن المحاضرة وعينيه تتنقل بين سلمى وسمية.
ذهب إلى مكتبه دون الحديث لأي منهما.
مازن: أول مرة أشوفك يا سلمى وما أتأثرش. معقول اللي فات كان مجرد إعجاب؟ معقول يا سمية، خطفتي قلبي بسرعة دي؟ يارب دبر ليا حالي. أنا عشت طول عمري في حالي وماليش في اللف والدوران، وسمية بنت حلال. اكتب لينا الخير يا رب.
ذهبت كلا من سلمى وسمية إلى الكافتيريا.
سلمى: هه، قولي، احكي كل حاجة، أنا لاحظت نظراتك ونظرات دكتور مازن.
سمية: كويس إنك أخدتي بالك، وفرتي عليا الكلام. دكتور مازن عايز يتزوجني.
سلمى بفرحة: أوبا، ألف مبروك يا حبيبتي.
سمية: اصبري يا سلمى، أنا عندي مشكلة. مقدرش أتزوج من دكتور مازن.
سلمى: ليه بتقولي كدا؟ دكتور مازن محترم ومعروف في الجامعة بالاحترام، وعمرنا ما شوفنا منه حاجة وحشة.
سمية: أنا عارفة كل دا. المشكلة مش فيه، المشكلة فيا أنا.
سلمى: أنا مش فاهمة حاجة.
سمية: أنا هحكيلك. أنتِ كل اللي تعرفيه عني إن بابا منفصل عن ماما وبس. لكن في الحقيقة، بابا يا سلمى إنسان مش كويس. اتخلى عن ماما وهي حامل فيا لمجرد عرف إني بنت. وبعد شوية سنين، عرفنا عن بابا إنه بيتاجر في الحاجات المشبوهة. وديمًا ماما كانت بتبعدني عنه، ورفضت تصرف أي فلوس تيجي منه عليا، خوفاً تكون فلوس حرام. وبقت تحطها باسمي، وتركت ليا حرية الاختيار. آخد الفلوس دي أو أرفضها. دلوقتي مازن عشان يتزوجني لازم يعرف وضع بابا. أخاف أقوله يبعد عني.
ودمعت عينيها.
أنا بحبه وحاسة إنه بيتزوجني عطف عشان أنا صعبانة عليه.
ليأتي صوت مازن من ورائها.
مازن: لا يا سمية، وأنا أكدت لكِ كل شيء، ومنتظر ردك، وأتمنى يكون بالموافقة.
سمية بإحراج: أنت هنا من إمتى؟
مازن: مش مهم. المهم إنك توافقي.
ونظر إلى سلمى: قولي حاجة يا سلمى، عرفي سمية إني هكون سعيد لو وافقت.
سلمى وهي تمسك بيد سمية كي تطمئن: مبدئيًا مبروك يا دكتور، وافقي بقى يا سمية.
ونظرت لساعتها ووجدت الوقت قد اقترب من أذان الظهر.
أسيبكم أنا عشان اتأخرت على ماما.
مازن: انتظري نوصلك في طريقنا.
سلمى: أنا هروح المستشفى، ماما هناك عشان حازم.
مازن: يبقى نوصلك.
ونظر إلى سمية: ومن غير رفض، إحنا هنتغدى سوا النهاردة عشان محتاجين نتكلم وتتفق على كل حاجة.
سمية: طب ننتظر.
مازن: مفيش انتظار. ويلا بينا.
وذهبوا ثلاثتهم إلى سيارة مازن.
أمام المستشفى.
يقف مازن أمام المستشفى كي تنزل سلمى من السيارة.
تفتح الباب بسرعة لتصطدم بأحد الأشخاص.
سلمى: مش تحاسب يا أخ.
الشاب: هو إيه أخ دي بقت منتشرة اليومين دوول ولا إيه؟
ينزل مازن له: في حاجة يا سلمى؟
سلمى خوفًا أن يتشاجر مازن مع ذلك الشاب: لأ، مفيش. يلا سلام.
وتركتهما ودخلت بسرعة إلى المستشفى.
يقود مازن سيارته وهو يمسك بيد سمية كي تهدأ، فهو يعلم بقلقها.
في حجرة حازم.
تجلس كريمة وحنان.
حنان: زمان سلمى على وصول.
كريمة: طب تعالي نجيب شوية عصائر قبل ما توصل.
وغمزت لها كي يخرجوا.
كان حازم نائم ولم يسمع حديثهما.
وصلت سلمى إلى حجرة حازم وطرقت الباب ودخلت لتجد حازم بمفرده.
اقتربت منه لتجده نائم.
ابتسمت لملامحه الجميلة التي تعشقها.
اقتربت من خده كي تطبع قبلة ليدخل عليهما.
رواية اسيرة الماضي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس
اقتربت سلمى من خده لتطبع قبله على خده ليدخل عليهم حسن.
وقف حسن مصدوماً عند الباب.
حسن: أنا آسف، شكلي جيت في وقت غير مناسب.
تلتفت إليه سلمى باحراج أشد منه.
سلمى: أنا... أنا.
يستيقظ حازم على صوتهم.
حازم: ادخل يا حسن واقف ليه؟
حسن: خلاص يا أبو الصحاب، أجلك وقت تاني.
حازم: وقت تاني إيه، اتفضل.
ثم ينظر ل سلمى: انتي جيتِ إمتى؟
سلمى: لسه من شوية.
يدخل حسن ويقترب منهم.
حسن بذهول: انتي!
سلمى: هو انت؟
حازم: في إيه، هو انتوا تعرفوا بعض؟
حسن: لا طبعاً، هي مين دي يا حازم؟ وإزاي سايبها تبوس فيك كده وهي أصلاً لسه نازلة من عربية شاب تاني حالا.
سلمى: انت اتجننت ولا إيه، إيه اللي بتقوله ده؟
حازم: حافظ على كلامك يا حسن.
حسن باحراج فهو دائم التسرع في الحديث ولكنه في الأخير طيب القلب: شكلي فهمت الموضوع غلط، عموماً أنا كنت جاي أطمّن عليك، أسيبك شوية، هنزل أجيب حاجة وأرجع، سلام.
وتركهم وغادر دون أن ينتظر أي رد.
حسن لنفسه: هو أنا ليه كده؟ لازم أعك الدنيا، هيقولوا عليا إيه دلوقتي.
وقرر النزول وشراء بوكيه من الورد للجميع كنوع من أنواع الصلح بينهم.
حازم بعصبية: مين الشاب اللي كنتي معاه في العربية؟ يا سلمى.
سلمى: انت بتزعق لي ليه؟
دا دكتور مازن وصلني في طريقه.
حازم: وبيوصلك بصفته إيه؟ وأمسك بيدها بشدة. انطقي.
سلمى: إيدي بتوجعني.
حازم: ما تجننينيش يا سلمى، عايز أعرف يبقى إيه بالنسبة ليكي؟
سلمى: هعرفك حالا.
واتصلت على سمية مكالمة فيديو على الماسنجر.
سمية باستغراب: دي سلمى بتتصل فيديو، أول مرة تعمل كده.
مازن: افتحي وشوفي فيه إيه.
فتحت سمية الاتصال.
سلمى: إزيك يا سمية؟
سمية: أنا كويسة الحمد لله، طنط كويسة وانتي بخير؟
سلمى: أيوه الحمد لله. انتي روحتي ولا لسه مع دكتور مازن؟
سمية: إحنا لسه قاعدين منتظرين الغدا، هو في حاجة؟
سلمى: لا أبداً يا حبيبتي.
سمية: انتي عند خطيبك في المستشفى؟
سلمى: آه وكنت عايزة دكتور مازن يتعرف عليه، وخصوصاً إننا أنا وانتي أخوات.
سمية وهي بجانب مازن اقتربت منه ليظهر في الفيديو.
واقتربت سلمى من حازم ليظهر هو الآخر.
مازن: ألف سلامة على حضرتك.
حازم: الله يسلمك.
مازن: إن شاء الله نجيلك أنا وسمية نزورك عن قريب.
حازم: تشرفوا إن شاء الله.
سلمى: خلاص مش هنعطلكم، في حفظ الله.
سمية: في حفظ الله حبيبتي.
وأغلقوا المكالمة.
سلمى بعصبية: انت إنسان شكاك وما عندكش ثقة فيا، أنا مش عارفة انت عايز مني إيه؟ بالنسبة لمازن يبقى الدكتور بتاعي وجارنا وحضرتك عارف دا كويس، وسمية تبقي صاحبتي وخطيبته، وهما اللي وصلوني في طريقي علشان أجي لماما، ويا ريتني ما جيت، بتعاملني معاملة وحشة، أنا لحد دلوقتي مش فاهمة إيه السبب.
حازم: سلمى، أنا مش بستحمل حد يشوفك، ولا يقرب منك، بتجنن لما بعرف إنك كنتي مع مازن دا، وخصوصاً إني عارف إنه كان عينه منك وانتي صغيرة.
سلمى بضحكة تملأها السخرية: عينه مني، انت سبتني وأنا عندي خمس سنين، انت اختفيت السنين دي كلها.
كنت طفلة صغيرة، طول الوقت بلعب معاك.
وبدأت تقص عن الماضي وكأنها فجأة تذكرته بكل تفاصيله: انت على طول بتزعق وتتحكم فيا، حتى يوم الحادثة، كنت طفلة وبلعب وبتنطط وانت كل كلامك ليا زعيق.
وسرحت فيما حدث في ذلك اليوم حيث وجدها تتنفس بصعوبة ووجهها بدأ يتعرق.
حازم بقلق: حاول أن يقوم بصعوبة ليجذبها إليه، وهي بدأت تفقد السيطرة على خوفها لتبكي بهستيريا.
حاول حازم تهدئتها ولكنها تحولت إلى لوح من الثلج، احتضنها بشدة، وبدأ يضغط على يديها كي تدفأ قليلاً، يشعر بالعجز تجاهها، فيده وقدمه لا يستطيع التحرك بسببهما.
أغمض عينيه وضمها إلى صدره بقوة.
حتى بدأت تهدأ قليلاً.
حازم: آسف حبيبتي، آسف يا عمري.
وبصوت رقيق يعبر عن إحساسه لها لأول مرة وهو يمسك يديها الصغيرتين بيد واحدة وينظر إلى عينيها المليئة بالدموع، وقلبها الذي يرتجف من الخوف.
حازم: أنا آسف، أنا آسف، حبيبي خلاص، أنا آسف.
أنا غلطان ومتأسف، ياريت تسمعني وتصالح.
تراني خلاص متلهف، لكلمة صلح أكون صالح.
وأنا بالواقع اتسرعت، بكلمة زل بها لساني.
ما كنت أعرف ولا فكرت، عليها تغيب وتنساني.
وأنا غلطان، أنا غلطان.
وأنا بالواقع اتسرعت، بكلمة زل بها لساني.
ما كنت أعرف ولا فكرت، عليها تغيب وتنساني.
وأنا غلطان، أنا غلطان.
خلاص امسحها وانساها، يا بخت اللي قدر وسامح.
ثم اقترب من شفتيها ليطبع قبله رقيقة عليهم.
كانت سلمى تشعر بمزيج من مشاعر الخوف والاطمئنان، الحزن والفرح.
الخوف من الماضي والتطلع إلى المستقبل، نعم مستقبلها مع ذلك الشخص الذي سرق قلبها.
طرقت كريمة الباب ودخلت هي وحنان.
كريمة: بنت حلال، كويس إنك جيتي.
سلمى: إزيك يا طنط؟
كريمة: الحمد لله يا روح طنط.
سلمى: يلا يا ماما علشان نمشي.
استغرب حازم حديثها، ألم تشعر به؟ ألم تسامحه؟
كريمة: لا، على فين، إحنا هنتغدى سوا.
حنان: طنط جابت الغدا مخصوص عشانك يا سلمى.
كريمة: يلا نتغدى، أنا جعانة أوووي.
وانتي يا سلمى خدي الغدا بتاعك انتي وحازم، اتغدوا سوا وساعديه ياكل يا بنتي.
سلمى وهي تنظر إلى والدتها وتشير لها أن يغادروا.
حنان: ساعدي حازم يا سلمى في الغدا وهنمشي بعدها على طول.
كان حازم يضحك بداخله، فخطه كريمة وحنان واضحة وضوح الشمس.
حازم: بس يا طنط عايز أقول حاجة.
انتم مش هتمشوا لوحدكم.
كريمة: يعني إيه؟
حازم: أنا طلبت إني أخرج، والطبيب وافق وهيخصص ليا الممرضة اللي بتيجي تعلق المحاليل، تيجي تتابع حالتي في البيت.
كريمة بفرحة: خير ما عملت.
حازم بصوت منخفض: لما أسمع إنك سامحتيني.
سلمى: أمرِ الله.
وامسكت الكفتة بيدها لتعطيها له، أمسك يدها وقبلها وبصوت ساحر: بحبك.
سلمى وقد احمرت وجنتيها: طب كل أحسن لك.
حازم وقلبه ينبض بحبها بسعادة: طنط حنان تسمحي لي أطلب؟
رواية اسيرة الماضي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس
حازم وقلبه ينبض بسعادة: طنط حنان تسمحيلى اطلب منك طلب.
حنان باهتمام: انت تؤمر يا حبيبي.
صمت للحظات وعيون الحاضرين تنظر إليه بلهفة لمعرفة ما سيقوله.
حازم: عارف ان وضعى حاليا وانا متكسر بالشكل دا هيخليكوا تستغربوا طلبي.
كريمة: ما تتكلم يا حازم فى ايه!
حازم: الحقيقة ..انا مش عارف الوقت مناسب ولا لأ.
حنان: هو احنا غرب عن بعض يا ابني قول حازم ما انا هقول اهو. الحقيقة انا طالب إيد سلمى ..دا لو سلمى موافقة وحضرتك ما عندكيش مانع يا طنط.
حنان وكريمة وقد ظهرت الفرحة على وجوههم.
حنان: طبعاً أنا ماعنديش مانع يا حبيبي وانت عارف غلاوتك عندى.
حازم بفرحة: يبقي فاضل رأي سلمى.
ايه رأيك يا سلمى.
لتفاجئهم سلمى بالرد.
سلمى وقد قامت من مكانها ووقفت بعيداً عنه: الحقيقة انا ما بفكرش فى موضوع الزواج دا وبالأخص منك انت يا حازم باشا.
وقع ردها على الجميع كالصاعقة.
حنان: ليه يا سلمى يا بنتي.. أنا عارفة أن مفيش حد في حياتك..
ليقاطعها حازم: خلاص يا طنط ..سيبى سلمى على راحتها ..الموضوع دا ما ينفعش فيه ضغط عليها.
سلمى: تحب تعرف السبب الرئيسي يا حازم باشا. حضرتك لحد دلوقتي ..وانا قاعدة جنبك وبأكلك بايديا ..وطنط وماما بقالهم فترة كل شوية يتركونا علشان نكون لوحدنا ونقرب من بعض ..ومع ذلك ..لسه جاى تفكر تطلب ايدي. بدل ما الاقيك جايب المأذون والشهود ولا على الأقل جايب لينا الدبل.
حازم وهو يرفع حاجبه: انتي مجنونة يا بنتي.
سلمى بضحك: ايوا إذا كان عاجبك.
ليضحك الجميع.
حازم بحب: طبعاً عاجبني يا قمر انتي.
حنان: مش هتعقلي ابداً وقعتي قلبي في رجليا.
سلمى: إيه يا ماما.. حبيت أدخل عليكم حتة أكشن شوية من الأفلام اللي بشوفها.. بس إيه رأيكم فيا.
كريمة: والله دمك شربات يا حبيبة قلبي.
وبدأت في الزغاريد.
حازم: يا ماما إحنا في المستشفى.
ليطرق الباب في تلك اللحظة.
وكان حسن ومعه بوكيه من الورد.
حسن: في أخبار حلوة.. صح ولا إيه.
حازم: تعالي يا حسن.. أنا طلبت إيد سلمى دلوقتي.. وعلى فكرة اللي كانت معاه سلمى دا يبقى دكتور في الجامعة عندها وكمان جارنا ومش بس كدا يبقى خطيب سمية صاحبتها اللي كانت معاهم.
حسن: أنا حسيت نفسي عكيت.. علشان كدا جيبت الورد دا علشان أعتذر منك يا آنسة سلمى.. وألف مبروك ليكم.
حازم: الله يبارك فيك عقبالك.
حسن: يااارب.
تدخل الممرضة سماح لتعليق المحاليل.
حسن: سبحان الله.. هو القمر بينزل هنا بالنهار كدا!
لم تعيره سماح أي اهتمام.
سماح: أخبارك إيه النهارده.. يا حازم باشا.
حازم: أحسن.. بس ما تركبيش ليا محلول دلوقتي.. لأنني قررت أمشي النهاردة.. ومدير المستشفى بلغني إنك هتيجي ليا في البيت تتابعي معايا حالتي.. وتعلقي المحاليل.
سماح: تمام يا فندم.. تحت أمرك. الحقيقة لسه الإدارة ما بلغتنيش. هروح ليهم وأشوف المواعيد.
حازم: تمام.
خرجت سماح ليخرج وراءها بسرعة حسن.
حسن: آنسة سماح.
سماح: أفندم.
حسن: أنا آسف.. على اللي فات واضح إنني ضايقتك. بس صدقيني.. أنا مش بيكون قصدي حاجة.. وبكرة لما تعرفيني أكتر.. هتعرفي قد إيه أنا قلبي أبيض.
سماح: وأنا أعرفك ليه! حضرتك خلاص حصل خير.. أستأذنك أشوف شغلي.
حسن: طب ممكن بعد إذنك.. بعد شغلك.. نقعد في أي مكان عام انتي تختاريه.
سماح: يا أخ أنا مش بتاعت الخروج والتنطيط. وما يصحش كدا.
حسن: والله أنا قصدي خير. عموما مش هيأس وهنتظرك على ما تخلصي شغلك.
ابتسمت سماح وتركته.
حسن وهو يدندن:
ضحكت يعني قلبها مال
وخلاص الفرق ما بينا اتشال
يالا يا قلبي روحلها يالله
قولها كل اللي بيتقال
مستني إيه بعد الضحكة
دي الضحكة فاتحالك سكة
مش هي دي اللي انتا عاشقها
وبقالها ياما شاغلة البال
ضحكت يعني حاسة هواك
وموافقة تعيش العمر معاك
روح يا حبيبها دانتا حبيبها
طمن شوقها اللي استناك
مستني إيه بعد الضحكة
دي الضحكة فاتحالك سكة
مش هي دي اللي انتا عاشقها
وبقالها ياما شاغلة البال
في حد يستنى على ادى
دي كفاية بس الضحكة دي
شوفت أهي ضحكت تاني
يعني اللي شوفته مكنش خيال
ضحكت يعني قلبها مال
وخلاص الفرق مبينا اتشال
يالا يا قلبي روحلها يالا
قولها كل اللي بيتقال
عند مازن.
مازن: أنا مش مصدق نفسي.. أخيراً وافقتي يا سمية.
سمية: انت أمنيتي من زمان يا مازن. بس خايفة أظلمك معايا.
مازن: أوعي تقولى كدا.. أنا عارف إني مش بعرف أقول كلام رومانسي زي شباب اليومين دووول.. بس صدقيني يا سمية أنا حبيتك من كل قلبي.
سمية: وأنا بحبك.
مازن: يبقي نروح نجيب الدبل.. وأول ما تخلصي نعمل حفلة كبيرة تليق بالأميرة سمية لزواجنا.
سمية: ربنا ما يحرمني منك.
كانت هناك عيون تراقبهم عن بعد.
ولا تشعر سمية بذلك.
سمية: يلا بينا نروح قبل ما الليل يليل.
مازن: حاضر يا قلبي انتي تؤمرى. بس تعملي حسابك بكرة هنتغدى سوا ونروح نجيب الدبل.
سمية: تمام.. موافقة.
أخذها مازن في سيارته وقاد السيارة للعودة بها إلى منزلها.
عند لورا.
لورا في الشركة بعد أنهت التوقيع على الصفقة بكاملها.
لورا وهي تنظر إلى سامر بشماتة.
سامر: لورا.. انتي كدا ضيعتي كل فلوسك في صفقة واحدة.. ودا غلط في عالم البيزنس.
لورا بضحكة عالية: وانت مالك.. فلوسي وأنا حرة فيها.
سامر: ممكن تنسي اللي فات ونبدأ صفحة جديدة.
لورا: علشان إيه! أنا كدا بقيت حرة. وبالعكس آن الأوان أعيش بمزاجي زي كدا ما انت عايش بمزاجك.
سامر: انتي بتقولي إيه.. انتي اللي صممتي على الطلاق.. وانتي اللي اتهمتيني في الصفقة المشبوهة بالرغم إني طلعت برئ.
لورا وهي تنظر في ساعتها بعدم اهتمام لحديثه: الحقيقة عندي راندفو حالا.. نكمل كلامنا بعدين باااي.
وتركته دون اهتمام وهو يكاد أن يستشيط غيظاً.
عند حازم.
بعد أن أنهوا إجراءات خروج حازم.
اتصلت سلمى على أوبر وساعدت حازم الجالس على كرسي متحرك.
للخروج من المستشفى هي وحنان وكريمة للعودة إلى منزلهم.
عند مازن.
يصل سمية أمام العمارة ويودعها ويغادر هو الآخر.
تصعد سمية إلى شقتها وهي في قمة سعادتها.
فكم تحبه وتعشقه.
فتحت شقتها ورمت بحقيبتها على الكرسي.
سمية: أكيد دي طنط ام حسن.
وفتحت الباب بسرعة.
دون أن تنظر من العين السحرية.
لتجد أحد الأشخاص يقف على الباب.
سمية: مين حضرتك وعايز مين.
لم تتلقى رداً سوى أن ذلك الشخص رش في وجهها سائل منوم.
رواية اسيرة الماضي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس
رن جرس الباب عند سميه لتفتح الباب دون النظر في العين السحريه .. لتجد أحد الأشخاص.
سميه: مين حضرتك وعايز مين؟
لم تتلقي رد سوا أن ذلك الشخص رش في وجهها سائل منوم .. لتنام في الحال.
حملها ذلك الشخص ونزل بها ووضعها في سيارته بسرعه قبل أن يشاهده أحد.
عند حازم
يصلوا جميعا أمام العمارة. تساعد سلمى حازم للجلوس على الكرسي المتحرك. ونادت على البواب لمساعدتها كي يصعدوا إلى شقه حازم.
ولكن حازم رفض المساعدة وأصر على الاستناد فقط على سلمى حتى وصل بصعوبه إلى شقته.
جلست كلا من حنان وكريمه بينما دخلت سلمى مع حازم حجرته ولأول مرة تشاهد حجرة حازم. فآخر مرة شاهدتها وهي طفله. لتشاهد صورتها معلقه على الحائط.
وشاهدت صورتها وهي طفله مع حازم وهو يلاعبها على المرجيحه. والعديد من الصور لهما سويا.
سلمى: اممممم .. كل دي صور ليا! اومال ليه كدا تقيل في نفسك؟
حازم بضحك: تقيل إزاي؟
سلمى: يعني كلامك كدا تقيل وعلى الأد وكدا.
حازم: سلمى .. آن الأوان تعرفي كل حاجه عني. أنا يا سلمى كان ليا حياة تانيه.
وضعت سلمى أصابعها على شفتيه لتمنعه من التكمله.
سلمى: حازم اللي فات وأنا ماكنتش فيه ماليش حق أحاسبك عليه ولا عايزة أعرفه. إحنا يا حازم بدايتنا من النهارده. واللي فات ماضي وراح لحاله. ثم نظرت إليه بعينيها الساحرتين. ولا لسه في حاجة جواك من الماضي؟
حازم: لا يا سلمى. لو على المشاعر.
فأنا مشاعري كلها ليكي. لكن الماضي ما انتهاش. علشان يخص جزء من شغلي وكرامتي. لكن اوعي في لحظة تشكي في حبي ليكي. كل اللي عايز أقوله أن الواحد للأسف ممكن يعيش أسير الماضي حتى لو مش عايز يفتكره. بس انتي الماضي والحاضر والمستقبل اللي بتمنى أعيشه معاكي.
سلمى: وأنا واثقة فيك يا حازم. وواثقة أننا سوا هنسي الماضي بكل آلامه. يلا بقي تعالى استريح. وأنا هروح أحضر ليك عشا من إيديا.
حازم: هيبقى أحلى عشا من أحلى سلمى.
أمام المستشفى
ينتظر حسن خروج سماح من عملها ويقف على بعد بضعة أمتار حتى يشاهدها هل تبحث عنه أم لا.
وفي الأخير خرجت سماح وهي تبحث بنظرها عنه. ابتسم حسن لمظهرها وقرر الاقتراب والظهور لها. ولكنه لم يلحق أن يفعل ذلك فقد شاهد أحد الشباب يخرج من سيارته ويجرها إلى سيارته وسمع صوت سميه التي صرخت بصوت عالٍ ولكن السيارة تحركت بسرعة.
جن جنون حسن لما شاهده وذهب لسيارته بسرعة وقادها ولكن تلك السيارة وكأنها فص ملح وداب.
بحث حسن في جميع الشوارع المحيطة ولكنه لم يصل لشيء.
اتصل حسن على حازم.
حسن: حازم.
حازم: أيوا يا أبو علي.
حسن: أنا كويس. كنت عايز أعرف .. انت اللي بعت عربيه لونها أحمر تيجي تاخد سماح ليك؟
حازم: سماح مين؟ انت بتتكلم على إيه؟
حسن: سماح الممرضة. مش كنت بتقول هتيجي تتابع حالتك عندك في شقتك؟
حازم: أيوا. صحيح قولت كدا. بس.
أنا هبعت عربيه ليها ليه؟ دا شغلها.
والمفروض هتيجي من بكرة.
حسن: اومال مين أخد سماح؟
حازم: أنا مش فاهم حاجة.
حسن: بعدين أحكيلك. وعاد بسيارته إلى المستشفى ودخل للإدارة للسؤال عن بيانات سماح وعنوانها.
الموظف: دي مسؤولية وأسرار عمل.
أخرج حسن الكارت الوظيفي الخاص به.
الموظف: هي عملت إيه يا باشا؟
حسن: مش شغلك؟ عاوز عنوانها.
دون الموظف عنوان سماح له وأعطاه إياه.
عند مازن
يتصل مازن على سميه. رن هاتفها كثيرا ولا يوجد رد.
مازن: وبعدين معاكي يا سميه. ديما بتقلقيني عليكي. واتصل عده مرات دون رد منها. تذكر أم حسن عندما أعطته رقمها.
اتصل على أم حسن.
أم حسن: الو.
مازن: إزيك حضرتك يا طنط أنا مازن.
أم حسن: أهلا يا ابني. عرفتك من صوتك.
مازن: شكرا يا طنط. آسف على الإزعاج. بس كنت عايز بس تشوفلي سميه أصل بتصل ومش بترد.
أم حسن: طيب حاضر خليكي معايا أنا خارجه أشوفها.
خرجت أم حسن من شقتها وذهبت لشقه سميه لتجدها مفتوحه.
دخلت الشقه تنادي عليها. كان مازن لازال على الخط ويستمع لنداء أم حسن.
وجدت أم حسن حقيبتها وهاتفها بالشقه. ولكنها غير موجودة في أي مكان بالشقه.
أم حسن: مش عارفه راحت فين. وأول مرة تترك باب الشقه مفتوح كدا.
مازن: يعني إيه. اومال راحت فين؟
أم حسن: أستر يا رب.
أغلق مازن الهاتف ونزل بسرعة للذهاب إليها. فقلبه يشعر أنها ليست بخير.
في مكان مظلم
تفتح سميه عينيها ببطء وتتذكر ما حدث لها أمام باب شقتها.
سميه بصريخ: أنا فين. انت فين؟
لتسمع صوت أنين فتاة أخرى معها في الحجرة.
الفتاة: شكلنا مخطوفين.
سميه: مخطوفين!!!!! انتي مين. ومين جابنا هنا؟
الفتاة: أنا اسمي سماح. ومعرفش مين خطفني وليه أصلا خطفني.
سميه: يا ناس ياللي هنا.
سماح: محدش هيرد. أنا خبطت كتير. بس محدش رد عليا. قافلين علينا الباب من برا.
سميه: مين دووول وعايزين مني إيه؟
سماح: علمي علمك. أصلا لو هما عايزين فلوس يبقي هيطلع نقبهم على شونه. أنا بنت فقيرة. وأمي ماتت وهي بتولدني وأبويا. اعتبريه ميت وجدتي على قد حالها وهي اللي ربتني.
يعني لو عايزين فدية محدش هيدفع. حاجة. إحنا يا دوب عايشين بالعافية.
سميه: أنا مش عارفه. أنا عمري ما أذيت حد. ليه بيحصل معايا كدا؟
يجلس أحد الأشخاص على مكتبه.
ويتلقى اتصالا هاتفيا.
المتصل: أيوا يا باشا. كل حاجة تمت زي ما حضرتك طلبت بالظبط.
الشخص: ويدعى وجيه.
وجيه: المهم محدش شافكم. مش عايز مشاكل بأي شكل مع سلطان باشا.
المتصل: إحنا نفذنا كل حاجة زي ما أمرت.
وجيه: وهما فين البنات دلوقتي؟
المتصل: في المخزن القديم.
وجيه: حلوووو اوووووى. يلا سلام. وأغلق الهاتف.
أعرفكم ب وجيه.
شاب يبلغ من العمر 30 عام. اليد اليمنى حاليا ل سلطان باشا في كل صفقاته. وابن أخيه.
وجيه: بقي أنا استحملتك العمر دا كله يا عمي العزيز ونفذت كل طلباتك.
وجاي في الآخر. عايز تكتب ممتلكاتك كلها باسم بناتك. وهما كانوا فين السنين دي كلها؟ جاي دلوقتي تفتكرهم. مش أنا اللي يطلع من المولد بلا حمص. لو ما وافقتش واحدة منهم تتزوجني. يبقي أخلص عليهم الاتنين وفي الآخر الثروة كلها تبقي ليا أنا. وضحك ضحكه شيطانيه.
يرن هاتف وجيه.
وجيه: ماهي. إيه يا بنتي نسيتي أن ليكي اخ من يوم ما سافرتي ما أعرفش عنك حاجة.
ماهي بضحك: حوش انت اللي بتسأل أووووي.
وجيه: ما انتي عارفة. أن عمك كبر. وأنا اللي شايل الشغل كله على دماغي.
ماهي: اطلع من دول دا أنا أكتر واحدة أعرفك. ومفيش حاجة بتعملها لله واكيد واخد حقك أول ب أول.
وجيه: شكلك فاهم يا نصه. قوليلي هترجعي إمتى؟
ماهي: مش دلوقتي. الصفقة الأخيرة.
للأسف لورا أخدتها من أيدينا. ما أعرف قدرت توصل ليها إزاي.
وجيه: انتي واثقة في اللي اسمه سامر دا؟
ماهي: انت عارف اختك ما بتقعش غير واقفه.
وجيه: خليكي حريصة. مش كفاية موضوع حازم. كان هيروح فيها رقاب. خلي بالك اوعي تنخدعي في حد.
ماهي: اطمني. هقفل معاك سامر رجع بأي. وأغلقت الهاتف.
سامر: بتكلمي مين؟
ماهي: دا وجيه أخويا. ما سمعتش صوته من زمان.
سامر: اممم تمام. أنا هدخل أنام شوية.
ماهي: تنام إيه؟ أنا قاعدة مستنياك من بدري. وانت تقول هتنام.
سامر بزهق: بقولك إيه أنا دماغي مش رايقة. وعايز أستريح. وتركها ودخل غرفته. ورمى بجسده على السرير.
متذكرا لورا.
معقول يا سامر. معقول تمشي في الطريق الغلط دا. وعشان خاطر مين؟ واحدة زي ماهي. بقي أنا أضحي ب لورا عشانك يا ماهي!!!
معقول ممكن تنسي اللي فات وتسامحيني يا لورا.
عند حسن
يصل لمنزل سماح ويقابل جدتها. التي تخبره بكل شيء عن سماح. وكيف أنها تربت بلا أب وبلا أم.
كان حسن يستمع باهتمام. يشعر أن تلك الفتاة قطعة منه. وقرر البحث عنها مهما كلفه الأمر. طلب من جدتها الذهاب معه لتقديم محضر باختفاء.
سماح. وبالفعل تم عمل المحضر.
كي يبدأ في التحريات.
حسن: هو رسمي ممنوع المحضر قبل ما يمر 48 ساعة على الاختفاء. بس أنا مش هسكت. وطلب بالذهاب إلى المستشفى والمحلات المحيطة لرفع كاميرات المراقبة. لمعرفة رقم وهوية الخاطف.
عند مازن بعدما بحث كثيرا هو وأم حسن عن سميه ولم يصلوا إلى أي شيء.
أم حسن: إحنا لازم نبلغ الشرطة. أنا هكلم حسن ابني.
واتصلت على حسن لتخبره ما حدث ل سميه.
حسن: هي ناقصة!!! سميه وسماح في يوم واحد!!!!
كدا فى حاجة مش مظبوطة فى الموضوع دا.
عند سلطان.
وجيه: أنا أهو يا عمي... هو أنا أقدر أتحرك في مكان قبل ما أعرفك.
سلطان: ودا عشمي فيك يا وجيه.
انت ابني اللي ما خلّفتوش... انت عارف، إني ما كنتش بحب خلْفة البنات.
وتركت بناتي الاتنين... وعمري ما فكّرت أشوف واحدة فيهم... بس ما كانش ليا نصيب أخلف ولد.
بس أنا دلوقتي... زي ما انت شايف صحتي بقت في النازل... وواضح إن النهاية قربت... والبنات ما تعرفش عني حاجة.
عايزك من الصبح تجيب المحامي وتجيب البنات علشان أنقل أملاكي ليهم.
وجيه بمكر: أمرك يا عمي... من الصبح آخد العناوين بتاعتهم وأروح أجيب البنات لحضرتك.
رواية اسيرة الماضي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال عباس
بعيون تملأها المكر
وجيه : امرك يا عمي من الصبح آخد العناوين بتاعتهم وأروح أجيب البنات.
سلطان : ده عشْمي فيك، بس أنت عارف إنهم ما يعرفونيش. حاول تخليهم ينسوا اللي فات وتلطف الجو شوية.
وجيه : أمرك يا عمي.
سلطان : أنت ابني اللي ما خلّفتوش. يلا تصبح على خير.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
ماهي : صباح الخير يا سموري.
سامر : صباح الخير.
ماهي : إيه ده؟ مالك بترد عليا من غير نفس كده ليه؟
سامر بضيق : أنا مش فايق ليكي يا ماهي.
وتركها وخرج. ذهبت ماهي وراءه.
ماهي : هو في إيه؟ مالك متغير بقالك فترة كده.
سامر : أنا لا متغير ولا حاجة. ممكن تسيبيني لوحدي شوية.
ماهي : كده أنت بتأكد عليا إنك متغير. من يوم ما شرفت حبيبة القلب هنا وأنت مش على بعضك.
سامر : بقولك إيه؟ ما تجيبيش سيرتها على لسانك.
ماهي : دلوقتي ما أجيبش سيرتها؟ نسيت زمان؟ نسيت كلامك عنها ولا أفكرك؟
سامر : أنتِ ما بتزهقيش من الأسطوانة دي؟
ماهي : لا ما بأزهقش. ولازم أنت تفوق وتفتكر إني ليا الفضل عليك في الهنا اللي أنت فيه ده.
فلاش باك.
في النايت كيلااب.
تتراقص ماهي مع الشلة.
ماهي : سموري، عاش من شافك. من يوم ما اتجوزت وأنت روحت وقلت عَدوا ليا.
سامر : والنبي يا ماهي ما تفكرنيش. أنا جاي هنا عشان أنسى.
ماهي : تعالى نقعد. ده أنت شكلك حكايتك حكاية.
وذهبا سوياً للجلوس على إحدى الموائد.
ماهي : فيه إيه بقى؟ اللي أعرفه إنك اتجوزت لورا عن حب. إيه اللي غير ده؟
سامر : أنا مش هنكر إني انبهرت بشخصيتها القوية وإدارتها للشركة.
ويوم ما قررنا ندمج شركتي مع شركتها، وقتها قولت أفضل حاجة تكون شريكة حياتي في كل حاجة.
لكن للأسف، الوضع غير ما أنا تخيلت.
أنا ماليش في الانضباط بتاعها ده وعايزاني أصحى من بدري وأروح الشركة وأتابع كل حاجة.
معظم كلامها عن الشغل. أنا زهقت. أنا ماليش في الجو الخنيق ده.
أنا بحب الخروج والفرفشة.
ماهي : طب وإيه يجبرك؟ ما تطلقها وترجع زي الأول. هو فيه أحلى من عيشة الحرية؟
سامر : أطلقها؟ لا ما ينفعش. الشركتين بقوا شركة واحدة وصعب دلوقتي نفصل الشركتين. الحقيقة بسببها حققنا أرباح كتير. وأنا ما أقدرش أضحي بكل ده فجأة.
عودة من الفلاش.
فاكر وقتها مين كان جنبك وساعدك إنك تخلص منها وتطلع أنت في النهاية اللي كسبان؟
أنا اللي خليتك تحط ورق التنازل عن نصيبها في الشركة ومش بس كده، عن الفيلا وكل حاجة فيها، في وسط أوراق الصفقة ومن غير ما تحس هي. وقعت ليك عن التنازل.
وبقيت أنت الكل في الكل وكل حاجة ملكك أنت لوحدك. وقدرت تطلقها من غير حتى ما تخسر مليم واحد.
سامر : أيوه مش هنكر. بس إيه النتيجة؟ خسرت الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها. خسرت الإنسانة النضيفة اللي وثقت فيا.
أوعى تكوني فاهمة إني سعيد بحياتي دي. أنتِ مش متخيلة إحساسي وهي بعد ده كله قدرت تقف على رجليها. وأد إيه أنا حقير بالنسبة ليها.
ماهي وهي تضحك بسخرية : والله؟
والكلام ده كان فين وأنت فرحان إنك كوشت على كل حاجة؟
أوعى تكون فاكر نفسك إنك ضحيت بـ لورا. أنا كمان ضحيت بـ حازم عشان مصلحتنا سوا. لولا حازم كان زمان حضرتك مشرف في السجن.
سامر : أنتِ إيه؟ ما بتزهقيش الكلام؟
معاكي ما فيش فايدة.
وتركها ورزع الباب خلفه.
عند سمية وسماح.
سمية وهي تبكي : يارب أنت عالم بحالي. أنا ماليش ذنب في كل اللي بيحصلي ده. يا دوب الدنيا بدأت تضحك ليا، يحصلي كده.
ذنبي إيه في الدنيا إني وحيدة؟ منك لله يا بابا.
سماح : والنبي يا أختي كأنك بتحكي عن حالي. أنا زيي زيك ماليش حد في الدنيا غير جدتي. لولاها كان زماني اتربيت في ملجأ.
أصل بابا منه لله كان بيكره البنات ولما عرف إن ماما حامل في بنت طلقها.
وماما ماتت وهي بتولدني.
سمية : تصوري فعلاً حياتك زي حياتي.
أنا كمان بابا بيكره البنات وفعلاً طلق ماما. أنا حتى ما أعرفش شكله إيه.
بقولك إيه؟ هما اللي خطفونا دول أكيد يعرفوا إن مالناش حد يسأل عنا.
سماح : باين كده. تفتكري هما خاطفينا ليه؟ أكيد مش عشان الفلوس، لأن مفيش حد هيدفع لهم.
سمية : مش بعيد تكون تجارة أعضاء.
سماح : يا مصيبتك السودا يا سماح.
دي آخرتها أتقطع حتت وأتباع بالكيلو.
سمية بضحك : يا شيخة ضحكتيني. إحنا في إيه ولا إيه؟ مش ملاحظة إنهم ما لهمش صوت ما جبنا هنا؟
سماح : آه فعلاً.
سمية : طب بقولك إيه؟ ما تحاولي تفكيني وأنا أفكك ونشوف مخرج من المصيبة دي.
سماح : يا ريت. تعالي قربي مني.
عند حسن.
حسن بعصبية : يعني إيه كاميرات المراقبة ما صورتش رقم العربية اللي واقفة؟ إيه الإهمال ده؟
الموظف : يا باشا إحنا مالناش بالعربية مركونة جنب المستشفى. إحنا كل اللي يهمنا من أول خطوة يدخلوا فيها المستشفى وكل حاجة متسجلة.
والآنسة سماح واضح إنها خرجت من المستشفى بدون أي عنف وكانت خارجة كويسة. اللي حصل ليها خارج المستشفى ده مش مسئولية المستشفى.
حسن : طيب أي حاجة تعرفوها لازم تتصل عليا.
وأعطاه رقمه وعاد إلى القسم.
حسن لأحد الضباط : شفت كاميرات المراقبة اللي في العمارة عندي؟
الضابط : أيوه. وكل حاجة كانت تمام، لحد ما الشخص الملثم ده ظهر فجأة ورش حاجة في وشها وخدها ونزل.
حسن : معقول فيه علاقة بين خطف سمية وسماح في نفس الوقت؟
بس ليه وإزاي؟
يطرق الباب العسكري ليخبره بأن دكتور مازن يريد مقابلته.
حسن : خليه يدخل.
مازن : أنا دكتور مازن وخطيب سمية.
حسن : أهلاً يا فندم.
مازن : فيه أي حاجة وصلت ليها عن سمية؟
حسن : للأسف بعد تتبع كاميرات المراقبة، واضح إن الآنسة سمية تعرضت للاختطاف.
مازن : اختطاف؟ إزاي؟ أنا كنت يا دوب لسه سايبها.
حسن : حلوووو أووووي. احكيلي بالظبط كل حاجة حصلت في اليوم ده.
عند حازم.
يستيقظ حازم على صوت سلمى.
سلمى : اصحى يا كسلان. كل دا نوم؟
حازم بابتسامة : ده إيه الصباح الحلو ده.
سلمى بخجل : يلا اصحى عشان ماما وطنط منتظرينك عشان نفطر سوا.
وذهبت إلى الشبابيك وقامت بفتحها.
حازم وهو يحاول أن يقوم، تجري عليه سلمى لتساعده حيث يضع يده على كتفها.
حازم : أنتِ قزمة أوي.
سلمى : نعم نعم. أنا طولي حلو. أنت اللي نخلة في نفسك كده.
حازم : طيب يا أوزعة.
سلمى : ماشي يا رخم.
حنان : يلا يا حازم قبل ما عجة البيض تبرد.
حازم : الله يا طنط. لسه فاكرة إني بحبها.
حنان : طبعاً. ومش لوحدك، سلمى هي كمان بتحبها.
وجلسوا الأربعة على مائدة الإفطار.
يرن هاتف حازم.
حازم : الو. أيوا يا حسن.
حسن : حازم. الآنسة سماح الممرضة ما جتش ليك لسه؟
حازم : لأ لسه ما جتش. هو فيه إيه؟
حسن : للأسف الآنسة سماح انخطفت.
هكلمك بعدين.
حازم : تمام.
وأغلق الهاتف معه.
سلمى : مالك يا حازم؟ فيه حاجة حصلت.
حازم : البنت الممرضة. حسن بيقول إنها انخطفت.
حنان : يا ساتر يارب. دي بنت غلبانة.
سلمى : دي فعلاً طيبة أوي. يا ترى مين يخطف بنت زي دي وليه؟
كريمة : ولاد الحرام. ربنا ينتقم منهم ويردها لأهلها.
يرن هاتف سلمى وكان المتصل دكتور مازن.
نظرت سلمى إلى الهاتف بخوف، خوفاً أن يتضايق حازم.
حازم وهو يهز رأسه كي يطمئنها كي ترد.
ابتسمت له سلمى وردت على المكالمة.
سلمى : الو.
مازن : سلمى. سمية انخطفت.
سلمى بفزع : إيه؟!!! إزاي ده؟
قص عليها ما حدث وطلب منها أن تطلب من حازم أن يساعده، فهو خائف جداً عليها.
سلمى : أكيد هبلغه. ربنا يطمنك عليها وترجع بالسلامة.
وأغلقت الهاتف.
قصت سلمى لهم مكالمة مازن.
حنان : إيه اللي بيحصل ده؟ إزاي بنتين زي الورد يتخطفوا في نفس الوقت؟ أنا كده هخاف عليكي تنزلي لوحدك يا سلمى. كويس إنك غيبتي من الجامعة النهارده.
حازم بتفكير : فيه حاجة مش مفهومة في الموضوع ده. إزاي سمية تتخطف وهي كانت في بيتها؟
وليه سماح انخطفت في نفس اليوم؟
سلمى : أنت بتشك في حاجة معينة؟
حازم : لازم أجمع بيانات الأول عن البنتين عشان أعرف أفك اللغز ده.
عند سمية وسماح.
استطاعت سماح بعد محاولات عديدة أن تفك يدي سمية.
سمية : الحمد لله.
واستطاعت هي الأخرى أن تفك يدي سماح.
وقامت كل منهما بالضرب بأحد القطع المعدنية على مقبض الباب حتى انكسر وتم فتح الباب.
تنفست الصعداء كل منهما وجريا سوياً باتجاه الباب الرئيسي ليجدوا.
رواية اسيرة الماضي الفصل السادس عشر 16 - بقلم منال عباس
بعد أن استطاعت كلاهما كسر المقبض وفتح الباب، تنفست كل منهما الصعداء وجريا سويا باتجاه الباب الرئيسي ليجدا في وجههما وجيه.
وجيه: على فين يا حلوة انتي وهى.
وأمسكهما هو وأحد رجاله وأغلق الباب من الداخل.
وجيه: دا القطط طلعت بتخربش.
ونظر لكلتا الفتاتين بنظرة متفحصة ليجدهما هما الاثنتين جميلتين.
وجيه: كدا الاختيار هيبقي صعب.
سميه: انت مين وعايز مننا ايه.
سماح: لو كنت فاكر انك خاطفني وهتطلب فدية، يبقى انت بتضيع وقتك، أنا بنت فقيرة.
وجيه: شششش مش عايز اسمع صوت.
من الآخر كدا عايز واحدة منكم اتجوزها، لو ينفع اتجوزكم انتو الاتنين كان يبقي أحسن.
سميه: انت مجنون، تتجوز مين.
قام وجيه بصفعها صفعة قوية أوقعتها أرضاً.
سماح وهي تذهب إليه وتسندها كي تقوم: حرام عليك، إحنا عملنا ايه، وانت عايز منا ايه، جواز ايه اللي بتتكلم عنه.
وجيه: يعجبني البنت العاقلة. ونظر لسماح وأكمل: واضح إني هختارك انتي.
سماح: لا والنبي، انت مفكر نفسك مين، دا أنا أشر*حك زي ما بن*ش*ر*ح الج*ث*ث كدا.
وجيه وهو ينظر إلى الرجل معه: أخرج وانتظرني برا.
الرجل: أمرك يا باشا.
خرج الرجل واقترب وجيه منهما.
وجيه: انتو الاتنين لو دفنتكم هنا محدش هيحس بيكم، فمن غير دوشة كدا. هدخل عليكم انتو الاتنين النهارده، واللي تعجبني فيكم وتبسطني هينكتب ليها حياة جديدة.
وتعيش وهتجوزها وهتبقي ملكي، والتانية تقرأ على نفسها الفاتحة.
ثم تركهم وذهب باتجاه الباب وفتحه.
وجيه لأحد رجاله بالخارج: هات الأكل اللي في العربية وهات الرجالة اللي برا.
كانت سميه تنظر إلى سماح بخوف.
سميه: تفتكري هيعملوا فينا ايه، والراجل دا هينفذ كلامه.
سماح: مش عارفة، بس عندي أموت ولا واحد زي دا يلمسني.
سميه: وأنا زيك بالظبط، واضح إن حظنا من الدنيا زي بعض.
عاد إليهم وجيه هو وبعض رجاله.
وجيه: الأكل دا يخلص حالا فاهمه انتي وهيا. ثم نظر إلى اثنين من رجاله.
وانتو عينكم ما تغيبش لحظة عن واحدة منكم، وعلى فكرة، أنا اللي هقفل عليكم المرة دي، وابقي وريني انتي وهي هتهربوا إزاي.
يخلصوا أكلهم وتتربط كل واحدة منهم بعيد عن التانية.
الشخصان: أمرك يا باشا.
وجيه: أسيبكم يا حلوين وراجع ليكم في أقرب وقت تكونوا فكرتوا وقررتم مين فيكم هتقدر تسعدني.
وتركهم وخرج.
الشخص الأول: يلا يا بت انتي وهي كلوا مش عايزين قرف، واللي هتفكر تلعب بديلها تقول على نفسها يا رحمان يا رحيم.
جلست البنات بجانب بعضهما البعض لتناول الطعام.
سماح: كلي يا سميه، لازم ناكل عشان نقدر نتحرك، ونفكر هنطلع من المصيبة دي إزاي.
سميه: ماليش نفس.
الشخص الأول: بتتكلمي في ايه انتي وهي، يلا اخلصوا، بدل ما أوريكو انتو الاتنين الوش التاني.
سماح: خلاص يا عم، هناكل اهو. وبدأت هي وسميه في تناول الطعام بخوف.
عند حازم.
سلمى: حازم أنا طلبت من المستشفى تبعت ممرضة تانية عشانك.
حازم: تمام.
سلمى: حازم، أنا خايفة أوووي على سميه، سميه ملهاش حد.
حازم: أنا بحاول أربط الأحداث وبضيق من قدمي اللي بتعوقني في الحركة، لو مش رجلي دي كان زماني ما سكتش.
سلمى: إن شاء الله تخف وتبقي أحسن من الأول، قوللي ينفع أساعدك إزاي.
حازم: بأنك تفضلي جنبي يا سلمى، أنا فعلاً محتاجك أوووي.
سلمى بحب: أنا معاك وجنبك وعمري ما هبعد عنك.
امسك حازم يدها وقبلها بحب وامتنان.
حازم: عندي أمل لو بلغت اللواء أسامة بقضية سميه يبقى في اهتمام أكتر.
سلمى: طب منتظر إيه، يلا اتصل بيه.
يتصل حازم باللواء أسامة.
اللواء أسامة: حازم، ابن حلال كنت لسه هتصل عليك.
حازم: أهلاً بحضرتك يا فندم، دا شئ يشرفني.
أسامة: الأول طمني أخبار رجلك إيه.
حازم: المفروض هفك الجبس خلال يومين.
أسامة: بلاش مخاطرة واستعجال، أنا عارف إنك عايز تنزل الشغل، بس مش على حساب صحتك.
حازم: القعدة بتخنقني.
أسامة: عموماً، وجودك في البيت الفترة دي مهم جداً، وخصوصاً بعد ما تعرف إننا وصلنا مين ورا ماهي والمخدرات اللي اتحطت في شنطتك. مين ساعد ماهي فيها.
حازم: طبعاً سامر، بس للأسف مفيش أي دليل عليه لأنه كان مع لورا في الوقت دا.
أسامة: لا خالص، للأسف التحريات كانت ماشية في الطريق الغلط، وماهي زي ما خدعتك، خدعت سامر، وفعلاً سامر ما يعرفش أي حاجة عن عملية التهريب دي.
حازم: اومال مين هيكون وراها.
أسامة: دا اللي أنا متصل عليك عشانه.
حازم: اتفضل يا فندم.
أسامة: من أكتر من 15 سنة، كان فيه حادثة في النيل، كان فيه طفلة بتلعب وهي راكبة المركب ووقعت في المياه، وقتها فيه راجل كان بيصطاد سمك، نزل وراها ينقذها وفعلاً أنقذها وهو غرق. طبعاً عرفت أنا بتكلم عن مين، البنت كانت سلمى جارتك والولد ده يبقى انت.
حازم بذهول: ياااه، فعلاً الحادثة دي من زمان، بس إيه علاقة ده باللي حصل معايا.
أسامة: الراجل ده رغم بحث الشرطة المائية والغواصين لمدة طويلة ما ظهرتش جثته، وتقريباً اتنسى قصته، بس فضلت القضية مفتوحة لعدم العثور على الجثة.
الراجل ده اسمه كان سلطان الجابري.
وما هي اسمها ماهي عصام الجابري.
محدش ربط طبعاً العلاقة بالاسمين لحد ما ظهرت المفاجأة امبارح.
حازم باهتمام: مفاجأة إيه.
أسامة: وصل بلاغين باختفاء بنتين في نفس الوقت.
الأولى سماح سلطان الجابري.
والتانية سميه سلطان الجابري.
وطبعاً مستحيل دي تكون صدفة.
البنتين أخوات وتم خطفهم في نفس الوقت، منهم بنت هي اللي كانت الممرضة المسؤولة عن حالتك، والتانية تبقى صديقة سلمى خطيبتك.
بس كل واحدة من أم مختلفة.
وسلطان الجابري، لا زال على قيد الحياة، وما ماتش زي ما كلنا فهمنا، ومش تشابه أسماء. وواضح إن الراجل ده هو اللي وقع سلمى بالقصد من غير ما حد ياخد باله، وهو اللي أنقذها، وما ظهرش عشان تبقى قضية ويتسجل فيها وفاته، لأنه في الوقت ده كان محكوم عليه حكم إعدام وكان متهرب منه.
قدر يخدع الكل إنه مات، وقدر يخفي نفسه السنين دي كلها. وبالبحث عن سجله التجاري، شركات، وجدنا إن المدير العام لكل أعماله هو ابن أخوه وجيه عصام الجابري.
اللي في نفس يوم القبض عليك كان متواجد على قائمة المسافرين، ولكن هو لم يسافر ليبعد الشبهة عنه.
حازم: ياااااه، طب إيه أكد لحضرتك إن سلطان الجابري لسه على قيد الحياة.
أسامة: لأن كل مجرم لازم يترك وراه دليل.
عند مازن.
مازن: إزاي ما وصلتش يا حسن لأي نتيجة لحد دلوقتي.
حسن: من البحث في كاميرات المراقبة، في الكافيه اللي كنت فيه أنت وسميه، لاحظنا إن فيه واحد كان قاعد قريب منكم، وأول ما خرجتوا خرج وراكم.
ولما راجعنا كاميرات المراقبة في العمارة، الشخص الملثم اللي خطف سميه عيونه متطابقة تطابق كامل مع نفس الشخص في الكافيه.
مازن: ده معناه إيه.
حسن: دلوقتي صورة الشخص مع الشرطة ومنتظرين البحث عن هويته. اطمن يا مازن، سميه زي أختي وأمرها يهمني.
شكره مازن وغادر.
عند وجيه.
وجيه: الو، ماهي.
ماهي: أيوا يا وجيه، معقول أسمع صوتك يومين ورا بعض.
وجيه: عدى الجمايل.
ماهي: بعدها أهو بس مستغربة.
وجيه: بقولك، عمك اللي استحملناه السنين دي كلها وقومنا بكل أعماله، طلع بيضحك علينا السنين دي كلها.
ماهي: إزاي يعني انت بتقول إيه. انت ناسي إن انت المدير العام لشركات الجابري، وهو في عداد الموتى، وعايش أسير الماضي وما يقدرش يظهر لأي سبب، وكله في النهاية هيعود ليك.
وجيه: ده اللي أنا كنت فاهمه، لحد ما اكتشفت حالا.
رواية اسيرة الماضي الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال عباس
يستكمل وجيه حديثه مع ماهي.
وجيه: دا اللي كنت فاهمه لحد ما اكتشفت حالا إن عمك سلطان ضحك عليا طول السنين دي كلها وكانفهمني إني الخير والبركة. وإني أنا المدير العام لشركات الجابري المسئول عن كل حاجة. لحد ما عمك طلب مني إني أدور على بناته عشان يسلمهم ميراثهم ويكتب ممتلكاته كلها باسمه.
وأنا قولت في بالي، ماشي يا عمي. بقيت دي آخرتها. لحد ما بالصدفة وأنا بدور على سندات الملكية للشركة، اكتشفت إن عمك ضحك عليا وطلع ناقل ملكية كل ممتلكاته لبناته الاتنين وعاملهم بعقد قديم بتاريخ ميلاد كل واحدة منهم، بحيث إني مقدرش بالتوكيل اللي معايا أنقل أي حاجة باسمي. سلطان خدعني بعد العمر دا كله.
ماهي: طول عمري بنبهك يا وجيه، إن عمك ده زي الحية، وما بيعملش حاجة بالصدفة. فاكر صفقة المخدرات اللي فينا إحنا. جبناها، ولولا إن حازم كان معايا بالصدفة، كان زمانا أنا وانت في السجن.
وجيه: هو اللي جابه لنفسه. وبناته بقوا تحت أمري.
عند حازم.
يجلس حازم صامت دون أي كلمة.
سلمى: مالك يا حازم؟ من وقت المكالمة وانت سرحان كدا.
حازم: مفيش يا سلمى. الماضي واضح إنه مصمم ينفتح بكل آلامه.
سلمى: إحنا اتفقنا ننسى الماضي ونعيش حاضرنا ومستقبلنا.
حازم بحب: سلمى استحمليني اليومين دول.
سلمى: انت حبيبي، واطمن، مستحملة. بس أنا ليا طلب صغير.
حازم باهتمام: انتي تأمري يا قلبي.
سلمى: حاولوا تلاقوا سمية. أنا خايفة عليها أوي. حتى الممرضة سماح، صعبانة عليا. تفتكر اللي خطفوهم عملوا فيهم إيه؟
حازم: اطمني. أنا هتابع القضية دي. أنا وصديقي حسن. ومش بس كدا، ده اللواء أسامة كمان مهتم بالقضية. وأكيد هنوصل لحل.
سلمى: يارب يا حازم.
عند حسن.
حسن: كويس جدا. كدا قدرنا نوصل للشاب اللي كان بيراقب سمية في الكافيه. وكمان راح وراها العمارة. وبنسبة كبيرة هو نفس الشخص اللي خطفها.
اللواء أسامة: عايزك تتعاون انت وحازم في القضية. والبنات دول لازم يرجعوا بأسرع وقت.
حسن: تمام يا فندم. دلوقتي أنا قدرت أوصل لعنوان الشخص ده وهخرج من هنا عليه. ومعايا أمر قبض عليه على ذمة التحقيقات.
أسامة: معاك يا حسن كل الصلاحيات. المهم خليك حريص في كل حاجة.
عند لورا.
تنزل لتجد سامر يجلس في بهو الفندق.
كانت لورا شاهقة الطول ترتدي ملابس أنيقة للغاية ومثيرة تجعلها محط أنظار كل من يراها بإعجاب.
سامر وهو يشعر بالغيرة عليها: إيه الداعي من الملابس دي يا لورا؟
لورا وهي تجلس وتضع رجل فوق رجل: أنا حرة. شيء ما يخصكش.
سامر: عارف إنك متضايقة مني. بس أنا لسه بحبك يا لورا وبغير عليكي.
لورا وهي تضحك بسخرية: انت آخر واحد تتكلم عن الحب. ثم لو سمحت، ادخل في الموضوع، أنا معنديش وقت.
سامر: أنا معترف بغلطي، ونفسي تديني فرصة تانية أكفر بيها عن خطأي.
لورا: آسفة. انت أصبحت ماضي وانتهى. وصفحة قفلتها. أو بمعنى أصح، صفحة سودا كانت في حياتي وقطعتها.
سامر: أنا غلطت يا لورا ومعترف بذنبي. بس أنا مستعد لأي حكم منك. إلا إن انتي تبعدي عني.
ليجد صوت من ورائه يصفق له.
ماهي: برافو برافو. انت بقيت متمكن أوي في تمثيلك يا سيمو. يا حبيبي.
سامر: ماهي!!!
ماهي: أيوا ماهي. ماهي اللي جيت ليها تبكي بدموع عينيك عشان تساعدك إنك تخلص من دي. وأشارت إلى لورا.
سامر: انتي اخرسي خالص. وما تجيبيش سيرة لورا تاني.
لتنطق لورا: أظن الوقت انتهى. وما يشرفنيش أقف معاكم أكتر من كدا. وتركتهم وغادرت.
عند سمية وسماح.
سمية: سماح أنا حاسة بدوخة وعايزة أرجع.
سماح: ألف سلامة عليكي حبيبتي.
ونادت سماح على أحد الأشخاص ويدعى فرغلي.
سماح: انت يا عم انت. البنت تعبانة أوي. ومحتاجة أي مسكن.
فرغلي: وأنا أجيبلك منين. اسكتي انتي وهي. لتبدأ سمية في التوجع أكثر وبصوت أعلى وصراخ: مش قادرة. جنبي بيتقطع. هموت. وبدأت ترجع الطعام الذي تناولته.
فرغلي لصديقه: البنت شكلها تعبانة فعلا.
صديقه: انت رأيك إيه؟
فرغلي: نتصل بالباشا وجيه ونعرفه. وهو يقرر نعمل إيه.
وبالفعل اتصل فرغلي على وجيه وأخبره بتعب إحدى الفتيات.
وجيه: هو يوم باين من أوله. وقرر الذهاب إليهم.
عند حسن.
يصل حسن إلى منزل أحد الأشخاص المسئول عن الخطف ويدعى فرغلي.
حسن وهو يسأل زوجة فرغلي: فين فرغلي؟
الزوجة: مش هنا. انت مين؟
حسن: هيرجع إمتى؟
الزوجة: هو ملوش وقت. ديما مش بيرجع غير لما يخلص شغله مع الباشا.
حسن: باشا مين؟
بدأت الزوجة تخاف منه.
الزوجة: انت مين؟ وإيه لازمة الأسئلة دي كلها. وحاولت غلق الباب في وجهه.
ولكن حسن فتح الباب وأخرج بطاقة هويته لتعرف أنه ضابط.
حسن: هتقولي هو فين ولا تحبي تشرفي معايا في التخشيبة على ما نوصل له.
الزوجة: هو عمل إيه يا باشا؟
حسن: زوجك. ولم يكمل الجملة. ليجد أمامه على الترابيزة موبايل مثل الموبايل الذي شاهده مع سماح من قبل.
حسن: الموبايل ده بتاع مين؟
الزوجة بخوف ولجلجة: ده ده ده موبايل فرغلي لسه شاريه امبارح.
أخذ حسن الموبايل ليجد صورة الشاشة هي صورة سماح.
حسن: يا ولاد الـ****. كان قلبي حاسس. انطقي زوجك فين؟
الزوجة: هو بيشتغل سواق عند وجيه بيه.
حسن: وجيه بيه مين وعنوانه إيه؟
الزوجة: والله ما أعرف. كل اللي أعرفه إنه شغال سواق لـ وجيه بيه ومعرفش حاجة تانية.
حسن: تمام. وأمر بوضع الحراسة في محيط المنزل لحين عودته.
عند سمية.
يشتد الألم عليها لتبكي من شدة الألم.
سماح: حرام عليكم البنت هتموت.
فرغلي: البنت شكلها تعبانة فعلا.
صديقه معه: ما نقدرش نعمل أي حاجة من غير أمر وجيه باشا.
فرغلي وهو يتذكر أخته ووفاتها لعدم إسعافها في الوقت المناسب.
فرغلي: لا أنا هروح أي صيدلية. مش هينفع نسيبها أكتر من كدا.
فرغلي: قولي ممكن أشتري لك إيه يريحك؟
سماح: هات ورقة وقلم أكتب لك تشتري إيه.
... واضح إن دي آلام الزيادة الدودية.
سمية: مش قادرة استحمل يا سماح. هموت.
سماح: اطمني حبيبتي. وبدأت تكتب بعض المسكنات حتى يحضرها الخاطف.
فرغلي: أنا هروح على أقرب صيدلية. خلي بالك على ما أرجع. ولم يكمل ليجد صوت يرد عليه من خلفه.
رواية اسيرة الماضي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منال عباس
بعد أن اشتد الألم على سمية..
فرغلي: أنا هروح على أقرب صيدلية.
خلي بالك على ما أرجع.
لم يكمل ليجد صوتًا يرد عليه من خلفه.
وجيه: على فين يا فرغلي؟ شكلك كبرت وخرفت، من امتى وأنت بتخالف كلامي؟
فرغلي: وجيه باشا، أنا.. أنا..
وجيه: (بعصبية) أنت إيه؟
فرغلي: البنت تعبانة أوي يا باشا، وكنت هجيب لها علاج.
وجيه: لما أنا أوافق، يبقى تتصرف.
فرغلي وهو ينظر إلى الأرض بقله حيلة.
سماح: أنت يا راجل أنت! أنت إيه ما عندكش رحمة؟ مش شايفها بتتألم إزاي؟
وجيه: لسانك الطويل ده هقصه لكِ.. بس عارفة، عجبتيني يا بت.
سماح: بت لما تبتك! أنت إنسان مش طبيعي، وهتندم على اللي بتعمله ده.
وجيه: شكلي هبدأ بيكي، وابقي وريني هترفعي صوتك عليا إزاي بعد كده.
ونظر إلى الشخص الآخر.
وجيه: ابعت لي البت دي على الفيلا بتاعتي.
الآخر: أمرك يا باشا.
سماح: مش هتحرك من هنا إلا على جثتي.
نظر وجيه إلى الآخر، والذي فهم مقصده. ليضربها ضربة على رأسها جعلتها تفقد الوعي وحملها إلى سيارة وجيه.
سمية (بتألم): حرام عليكم، هي عملت إيه لكل ده؟
وجيه وهو ينظر لفرغلي: مع إنك غلطت غلطة كبيرة، بس هعديها بمزاجي. وروح هات العلاج وأنا منتظرك.
وبالفعل ذهب بسرعة فرغلي وقاد سيارته إلى أقرب صيدلية.
فرغلي (وهو ينهج): ممكن يا دكتور أعمل مكالمة ضروري؟
الطبيب (بقلق): ليه؟
فرغلي: هتسمع المكالمة، أرجوك دي مسألة حياة أو موت.
وأخذ هاتف الطبيب واتصل على..
فرغلي بعد أن أنهى المكالمة: شكرًا يا دكتور، وجميلك ده مش هنساه ليك.
الطبيب (بحذر): أنا مش عايز أدخل في أي مشاكل.
فرغلي: اطمن يا ابني.
وأخذ الدواء وعاد بسرعة.
عند حازم.
يرتدي حازم جلباب بلدي ويضع شنب ويلزقه بإحكام.
ويمسك بعكاز ويخرج من حجرته.
كريمة (باستغراب): إيه اللي أنت لابسه ده يا حازم؟ ثم ليه واقف على رجلك وأنت لسه ما خفيتش يا ابني؟
حازم: في شغل مهم يا ماما. وارجوكي، أنا هنزل دلوقتي ومش عايز حد يعرف حاجة. لو سلمى سألت عليا، عرفيها إني نايم.
كريمة: بتقلقني ليه يا حازم؟ فيه إيه؟
حازم: مجرد شغل. يلا سلام.
وتركها ونزل على السلم وهو يستند على العكاز.
تتصل بسرعة كريمة على سلمى مخالفة كل حديث حازم.
كريمة (بصوت منخفض): الو.
سلمى: إزيك يا طنط.
كريمة: أنا كويسة، مش عارفة أقولك إيه.
سلمى: فيه إيه يا طنط قلقتيني، حضرتك كويسة وحازم كويس؟
كريمة: أيوه الحمد لله، بس حازم صمم يخرج ومصمم يروح شغل وأنا خايفة عليه، عشان رجله وإيده.
سلمى: ده كلام، شغل إيه بس وهو في إجازة مرضي؟ هو نزل امتى؟
كريمة: لسه حالا.
سلمى: طب اطمني، وأنا نازلة وراه. على الأقل عيني تبقى عليه، ولو قدرت أقنعه هقنعه.
وأغلقت الهاتف.
وأخبرته والدتها أنها ستعود سريعا، دون أن تخبرها إلى أين تذهب.
نزلت سلمى بسرعة وجدت حازم يقف أمام أحد السوبر ماركت. واشترى كيس أسود اللون وعمل مكالمة هاتفية مع أحد الأشخاص وعاد لسيارته وفتحها.
وقادها بسرعة.
كانت سلمى مختبئة في الكنبة الخلفية دون أن يشعر حازم.
بعد مضي بعض الوقت، أوقف حازم سيارته ونظر في المرآة ليتأكد من مظهره وركن سيارته في مكان جانبي.
ومشى على قدمه بصعوبة إلى إحدى الفلل.
نظر حازم إلى حارس البوابة.
حازم: أنا جيت زي ما عم فرغلي بلغني.
الحارس: بلغك بإيه؟
حازم: عم فرغلي بلغني إنكم عايزين جنايني ليكم.
الحارس وهو ينظر له باستغراب: بس أنت شكلك تعبان ومش هتقدر تخلص الجنينة، ووجيه باشا عايزها تخلص في يومين.
حازم: سيبك من شكلي وجربني، أنا شاطر في شغلي.
الحارس: إيه الكيس الأسود اللي في إيدك ده؟
حازم: دي لقمة عيش وحتة جبنة قديمة، ما أكلتش من الصبح.
الحارس (بتفكير): طب تعالى.
ودخل به إلى داخل الفيلا وطلب من رئيس الخدم إحضار له بعض الطعام.
الحارس وهو يشير إلى إحدى الغرف بالحديقة: الأوضة دي هتستريح فيها. روح كل لك لقمة ومن الصبح تيجي تشوف شغلك. عايز تبات هنا براحتك، عايز تيجي من الصبح بدري تعالى.
حازم: أنا مش عارف أشكرك إزاي، خلاص كده أنا استلمت الشغل.
الحارس: أيوه يا سيدي. المهم تخلي بالك من شغلك ومالكش دعوة بأي حاجة تانية.
حازم: آه اطمن، أنا هاخد الأكل فرصة أولادي ياكلوا معايا ومن الصبح بدري هكون هنا.
الحارس: خلاص، ما تتأخرش.
وعاد ليفتح البوابة له مرة أخرى وأغلقها ورائه مرة أخرى.
عاد حازم إلى سيارته.
وقاد بسرعة في طريقه إلى قسم الشرطة حيث كان ينتظره حسن هناك.
عند سمية.
عاد فرغلي بالأدوية إليها، حيث كان ينتظره وجيه.
وجيه (بشك): اتأخرت ليه؟
فرغلي: الصنف ده ما كانش موجود واضطريت أروح صيدلية تانية.
نظر وجيه إلى العامل الآخر.
حيث أشار الآخر برأسه أن هذا ما حدث.
وجيه: طيب، مش هوصيكم على الحلوة، عايز بكرة ألاقيها خفت.
وتركهم وغادر.
العامل الآخر: إيه اللي أنت بتعمله ده يا فرغلي؟ أنت عارف اللي بيكدب على وجيه باشا نهايته بتبقى إيه؟
فرغلي (بقلق): أكدب! إيه اللي بتقوله ده؟
الآخر: هو خلاني أروح وراك، وأنت ما رحتش صيدلية تانية زي ما قلت. ليه عايز تجيب لنفسك الخراب؟
فرغلي: إحنا عندنا بنات، وشغلنا ما كانش أكتر من إننا سواقين. لكن بسبب وجيه ده عايزنا نبقى أريال. يرضيك يحصل لبنت من بناتنا كده؟ أنا كنت فاهم إن البنات دول زي البنات اللي بيجيبهم لمزاجه، لكن زي ما أنت شايف واضح إنهم بنات ناس، وإحنا كده بنشاركه في جريمته.
الآخر (بتفكير): أنت عارف أنا عبد المأمور.
فرغلي: لا، الكلام ده غلط، كلنا عباد الله. وأنا بجد قرفت من نفسي إني خطفت البنتين الغلابة دول.
الآخر: ربنا يستر.
كانت سمية تتألم بشدة.
فرغلي: هات العلاج والمياه بسرعة، البنت كده هتموت منا.
عند حسن في القسم.
حسن: قولي عملت إيه يا حازم.
حازم: اطمن، نفذت كل اللي اتفقنا عليه. المهم أنت متأكد إن البنت عند نفس الشخص؟
حسن: كل التحريات بتأكد إنه هو المسؤول عن خطفهم. واللي يأكد أكتر المفاجأة اللي هتعرفها دلوقتي.
حازم (باهتمام): مفاجأة إيه؟
حسن: سمية وسماح.. طلع الاتنين أخوات.
حازم: إزاي ده؟ أخوات إزاي؟ سلمى عمرها ما قالت لي إن سمية ليها أخت؟
حسن: بالتحريات طلع البنتين لنفس الأب، سلطان الجابري. وبسؤال زوجة فرغلي، طلع فرغلي السائق لـ وجيه الجابري، اللي طلع ابن عمهم وشريكهم هو وأخته في ميراثهم.
حازم: دي حكاية ولا في الحواديت.
حسن: مهم جدًا تواجدك في فيلا وجيه. يمكن نقدر نوصل لمعرفة طريق البنات، لأن كل الأدلة مش كاملة عندنا عشان نقدر نطلع أمر قبض عليه بتهمة خطف البنات. لأن رجّالته هما اللي نفذوا، وهو بفلوسه يقدر يقنعهم إنهم يعترفوا على نفسهم ويخلي مسؤوليته. مهم جدًا يتم القبض عليه متلبس.
حازم: أوافقك الرأي. وأنا قدرت أحط مسجل صغير عند البوابة وجوه الفيلا. يلا أسيبك بقى عشان زمان والدتي قلقانة عليا.
وتركه وغادر.
عند فيلا وجيه.
طلب من الحارس إحضار الأمن لحمل تلك الفتاة والصعود بها إلى حجرته.
الحارس (وهو ينظر بحزن): بس يا باشا.
وجيه (بغضب): أنت هتتناقش معايا؟
الحارس: لا يا فندم، أوامرك مطاعة.
وطلب من الأمن إحضار الفتاة والصعود بها إلى الأعلى.
مر الوقت وعاد حازم إلى شقته.
كريمة: كده يا حازم تتأخر وتقلقني عليك، ما عرفتش أنام قبل ما أطمن إنك رجعت.
حازم (وهو يقبل رأسها): ربنا ما يحرمني منك يا ست الكل. عايزك تطمنيني ديما.
يسمع فجأة طرق الباب الشديد.
كريمة: مين هيجيلنا في الوقت المتأخر ده؟
يفتح حازم الباب ليجدها.. يتبع.
رواية اسيرة الماضي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منال عباس
بعد عودة حازم ... وقف يطمئن والدته عليه كي تهدأ وتنام ... ليسمعا صوت طرق عالٍ على الباب.
كريمه: مين هيجي لنا في وقت زي دا؟
فتح حازم الباب ليجد والدة سلمى.
حنان بقلق: آسفة يا ابني عارفة إن الوقت متأخر ... هي سلمى عندكم؟
حازم: سلمى! ليه هي مش تحت؟
حنان: لا دي خرجت من بدري وقالت هروح مشوار وأرجع بسرعة ... ولسه ما رجعتش لحد دلوقتي.
كريمه وهي تخبط على صدرها: هي سلمى ما رجعتش معاك يا حازم؟
حازم باستغراب شديد: ترجع معايا منين ... هي راحت فين أصلًا؟
كريمه: أنا الحقيقة ... لما لقيتك مصمم تنزل وأنت رجلك لسه وجعاك كلمتها تنزل ليك ... يمكن تغير رأيك ... أو تكون معاك تاخد بالها منك.
حازم: إيه ... إيه اللي بتقوليه ده يا ماما؟
وأخذ العكاز وتركهم وغادر دون أي كلمة، فقلبه تتسارع نبضاته خوفًا على حبيبته.
في فيلا وجيه
تقف سلمى بالأعلى تحاول أن تجد مهرب من هذا المكان، فمنذ أن دخلت إليه عند انشغال حازم مع الحارس ... أغلق الحارس باب الفيلا ولم تستطع الخروج.
سلمى: أيوا يا سلمى أنتِ قوية وهتخرجي ... مش معقول سنين عمري الطويلة دي اللي ضيعتها في أفلام الأكشن والروايات هتروح هدر.
وبدأت تبحث عن أي مخرج لتستمع إلى صوت يأتي من أسفل.
وجيه للخادم: اطلع شوف البنت اللي في أوضتي فاقت ولا لسه.
الخادم: أمرك يا باشا.
تسمع سلمى ذلك فتجري بسرعة إلى إحدى الغرف كي تختبئ ... ولكن لسوء حظها تدخل نفس الغرفة التي بها الفتاة. تنظر إلى تلك الفتاة النائمة وشعرها يغطي وجهها ... كادت أن تقترب منها ... لتسمع صوت أقدام أمام الباب.
تخاف وتجري بسرعة تختبئ في الدولاب.
يدخل الحارس ليجد الفتاة لازالت فاقدة للوعي.
ينزل لأسفل ليخبر سيده بأن الفتاة لازالت فاقدة للوعي.
وجيه: طيب أنا هتصرف بنفسي.
وقام للصعود إلى الأعلى ... ولكن رنين هاتفه استوقفه.
وجيه بزهق: مش وقتك يا عمي.
ولكن تكرر الاتصال ورنين هاتفه أزعجه فقرر الرد.
وجيه: الو أيوا يا عمي.
سلطان: وجيه عايزك تجيلي حالا.
وجيه: هو في حاجة؟ الوقت اتأخر.
سلطان: أيوا عايزك ضروري.
وجيه: طب نأجل ده للصبح.
سلطان: مش هينفع ... منتظرك.
وأغلق الهاتف.
وجيه: عشت عمري تحت أمرك ... من يوم ما أبويا مات وأنت ربيتنا ... وخلتني كومبارس ليك مش أكتر ... وفي الآخر عايز تطلعني من المولود بلا حمص ... عمومًا هانت يا سلطان باشا وهاخد حقي منك ومن بناتك.
وارتدى الجاكت وغادر المكان للذهاب إلى فيلا سلطان.
عند سلمى بالأعلى
وقفت تتأكد بأذنها أن لا صوت لأحد بالغرفة ... لتفتح باب الدولاب ببطء وتنظر حولها ... فلم تجد أحد. تخرج وتمشي على أطراف أصابعها ... لتصل إلى الباب كي تهرب ولكنها تستمع فجأة صوت أنين الفتاة النائمة.
سماح: آه آه آه آه آه آه.
ترجع سلمى إليها وترفع عن وجهها شعرها ... لتقف مصدومة.
سلمى: سمااااح!
تفتح سماح عينيها ببطء وهي تتألم من رأسها.
سماح: أنا فين؟
سلمى: والله أنا علمي علمك.
سماح: سلمى! هو انتي كمان مخطوفة معانا؟
سلمى: لا أنا خطفت نفسي بنفسي.
المهم سيبك مني دلوقتي ... مين الناس دول وخطفوكي ليه وعايزين منك إيه؟
تقوم سماح من مكانها.
سماح: أنا مش عارفة ... وكمان مش أنا لوحدي اللي خطفوني ... دول خطفوا بنت كمان معايا.
سلمى: اسمها سمية؟
سماح باستغراب: انتي شوفتيها؟ هي معانا هنا؟
سلمى: لا ... بس سمية تبقي صاحبتي الانتيم ... المهم قومي ندور على أي مخرج من المكان ده.
سماح: يلا بينا.
عند سمية
سمية: عايزة أشرب مياه.
فرغلي: حاضر.
وذهب لإحضار زجاجة مياه وذهب إليها ليعطيها إياها.
فرغلي بصوت هامس: اطمني يا بنتي.
هتخرجي من هنا ... بس اصبري.
العامل الآخر: بتتكلم معاها وبتقول إيه؟
فرغلي: لا بقول ولا بعيد.
وذهب بعيدًا عنها.
عند حنان
تجلس حنان تبكي خوفًا على ابنتها.
حنان: يا ترى انتي فين يا سلمى ... يا وجع قلبي عليكي يا بنتي ... ده أنا ماليش في الدنيا غيرك.
كريمه وهي تواسيها: ربنا يجيب العواقب سليمة ... أنا السبب ... ما تخيلتش إنها مش هتتقابل مع حازم.
الطف بينا يارب.
عند وجيه
يصل وجيه إلى فيلا سلطان باشا.
ويدخل ليجد عمه سلطان يجلس في الهول في انتظاره ... ومعه العديد من رجال سلطان.
وجيه وهو ينظر إليهم بقلق: في حاجة يا عمي قلقتني ... أنت تعبان ولا حاجة؟
سلطان وهو ينظر إلى رجاله ويشير إلى وجيه.
حيث يقوموا بإمساكه وتكتيفه.
وجيه: إيه اللي بيحصل ده ... عمي سلطان ... إزاي تسمح لهم يعملوا فيا كدا؟
سلطان: ده جزاء الخائن ... أنا سلطان الجابري اللي محدش قدر عليه حتى الشرطة ... قدرت أخدهم ... تيجي أنت تفكر وتلعب بديلك وتخدعني أنا!
وجيه: أنا! ليه أنا عملت إيه عشان تقول كدا؟
سلطان: بقي أنت متخيل إنك ممكن تضحك عليا أنا ... فوق لنفسك دا أنا اللي مربيك.
وجيه بخوف: أنا مش عارف بتتكلم عن إيه.
سلطان: عن بناتي يا كلب. أنا اللي غلطت إني تركت بناتي بعيد عني ... واستبدلتهم بواحد خاين زيك ... بقي بتخطف بناتي وكمان عايز تعمل ... كدا فيهم.
وأمر الرجال بضربه ضربًا مبرحًا حتى فقد وعيه.
سلطان: ارموه في المخزن تحت ومحدش يحط له لا أكل ولا مياه ... خلوه يموت زي الكلب.
وطلب من رجاله الذهاب إلى المخزن القديم لإحضار الفتاتين وكل من معهم.
عند سلمى
أمسكت بيد سماح ونزلتا لأسفل ... كان المكان هادئ ولا يوجد أحد.
مشيتا على أطراف أصابعهن ... حتى وصلتا إلى باب الفيلا وخرجتا سويًا بسرعة ... ليجدا الحارس أمام البوابة لازال مستيقظًا.
سلمى: تعالي ما تخافيش روحي أمامه وإلهيه بأي كلام.
سماح: أنا خايفة.
سلمى: اسمعي كلامي بس.
ذهبت سماح إلى الحارس.
سماح: أنت يا أخ.
الحارس: انتي مين؟ وعايزة إيه؟
ووقف ينظر إليها باستغراب.
الحارس: هو انتي البت اللي جات معاهم النهارده؟
سماح: افتحي الباب ... هو تحقيق؟
الحارس: مش قبل ما آخد الأمر من وجيه باشا.
وأخرج هاتفه ليتصل عليه ... لتفاجئه سلمى بضربه قوية على الرأس أوقعته أرضًا.
سماح: يالهوووي ... قتلتييه!
سلمى: انتي عبيطة ... ما هو بيتنفس أهو ... يلا بسرعة هاتي المفاتيح قبل ما يفوق.
وأخذوا مفاتيح البوابة وفتحوا بسرعة ... وجرت الفتاتان خارج نطاق الفيلا.
جريتا كلاهما بسرعة لبضع دقائق.
سماح: أنا مش قادرة أنا تعبت.
وجلست من التعب في الأرض ... فهي تتألم من رأسها من أثر الخبطة وقدميها تؤلمها بشدة.
سماح: روحي انتي يا سلمى انفدي بجلدك.
سلمى: لا يا سماح ... إحنا هنمشي سوا ... قومي اسندي عليا.
واقتربت سلمى منها وأمسكت بيديها لتساعدها على النهوض ... لتقف كلا منهما مصدومة ليجدا سيارة تتوقف أمامهما فجأة وينزل منها.
رواية اسيرة الماضي الفصل العشرون 20 - بقلم منال عباس
ساعدت سلمى سماح في النهوض مرة أخرى، حيث وقفا كلاهما مصدومين ليجدا سيارة تتوقف أمامهما فجأة وينزل منها أحد الأشخاص.
ترتبك الفتيات ويمسكن بعضهما البعض بخوف، وخصوصاً أن المكان شديد الظلام.
يقوم ذلك الشخص بفتح كشاف الموبايل ليتفاجأ بوجود سلمى وسماح.
سلمى بذهول هي الأخرى: حازم!
وتجري عليه وتحتضنه وجسدها ينتفض من شدة الخوف.
حازم: سلمى، أنتِ كويسة؟ ليه عملتي كدا وتعرضي نفسك للخطر؟
ثم نظر لسماح: يلا نمشي من هنا، وبعدين نتكلم.
ذهبت الفتيات مع حازم، حيث قاد سيارته بسرعة للخروج بعيدًا عن هذا المكان.
عند سلطان.
وصل رجال سلطان ومعهم سمية وفرغلي إلى سلطان.
سمية ويبدو عليها الألم بشدة: أنتم مين وعايزين مني إيه؟ حرام عليكم أنا تعبت.
سلطان بحزن على حالتها، اقترب منها ووضع يده على وجهها، لتنتفض سمية وتبتعد عنه وهي خائفة.
سلطان: أهدي يا سمية، أنتِ هنا في أمان ومحدش يقدر يأذيكِ.
ونظر لرجاله بتساؤل: أومال فين سماح؟
فرغلي: وجيه باشا أخدها عنده في فيلته.
سلطان بزعيق: أنت ليه ما قلتش لما اتصلت عليا؟
فرغلي: أنا كنت خايف من بطش وجيه باشا وكنت عايزك تنقذ البنات وبس.
سمية: أنا مش فاهمة حاجة، أنتم مين؟ ومنين عايزين تنقذونا ومنين عايزين تخطفونا؟
ولم تكمل حديثها لتقع مغشياً عليها.
سلطان: اتصل بالطبيب بسرعة يا فرغلي، طبيب العائلة.
وجلس بجانبها وهو يتألم، فهو من تركها منذ طفولتها.
وأمر بعضاً من رجاله بالذهاب إلى فيلا وجيه وإحضار سماح.
عند حازم.
يصل حازم أمام العمارة هو وسلمى وسماح ليجد مازن في انتظاره.
مازن وقد طالت ذقنه واهمل في نفسه تحدث بحزن: مفيش أي أخبار عن سمية؟
حازم: اطمن يا مازن، أنا عارف شعورك ومقدر دا. إحنا قربنا نوصل لمكانها.
مازن: طب قولي أقدر أساعد بإيه؟ أنا هتجنن وأنا متكتف كدا، وسمية لحد دلوقتي ما ظهرتش.
لتنطق سماح: هو أنت تقصد سمية اللي كانت مخطوفة معايا؟
مازن باهتمام: أنتِ تعرفي مكانها؟
سماح: إحنا كنا مع بعض بس للأسف أنا معرفش كنا فين، هو كان مخزن كبير.
ليكمل حازم بمفاجأة للجميع: سماح تبقي أخت سمية.
سماح: أخت سمية إزاي؟ أنا ماليش إخوات.
حازم: سمية اسمها سمية سلطان الجابري، وأنتِ سماح سلطان الجابري، واللي خطفكم يبقي وجيه الجابري ابن عمكم.
سلمى: أنت متأكد من الكلام دا يا حازم؟
حازم: أيوه يا سلمى.
مازن: طب ليه ساكت؟ يلا روح اقبض عليه ورجع سمية.
حازم: الموضوع مش بالسهولة دي، سلطان الجابري هو ووجيه ليهم رجالة كتير ويقدروا يطلعوا نفسهم بكل سهولة، لازم يتم القبض عليهم متلبسين.
اطمن يا مازن، هانت ووقت قصير وسمية هترجع.
مازن: ربنا معاكم.
وتركهم وقلبه حزين.
صعد حازم إلى شقته هو وسلمى وسماح.
وما أن رأتهما حنان، حيث جريت على ابنتها وهي تبكي واحتضنتها.
سلمى: بتعيطي ليه يا حنون؟ أنتِ عارفة بنت بميت راجل.
كريمة: اللهم لك الحمد، حمد الله على سلامتك يا سلمى.
سلمى: الله يسلمك يا طنط.
سماح: أسيبكم أنا، زمان جدتي قلقانة عليا.
حازم: مش هينفع ترجعي يا سماح، ما نضمنش أول ما يعرف وجيه هروبك، ممكن يعمل إيه. الأفضل تكوني هنا.
سلمى: أيوه صح، تعالي ننزل شقتنا وهتكوني معايا، وربنا يطمنا على سمية.
سماح: يارب، معقول أختي كانت جنبي وأنا معرفش؟ منك لله يا بابا.
حنان: تعالي يا سماح يا بنتي ننزل علشان تستريحي.
حازم: بعد إذنك يا طنط عايز سلمى في كلمتين، وأنا هنزلها لحضرتك.
حنان: ماشي يا ابني، تصبحوا على خير.
وأخذت سماح ونزلت.
نظر حازم إلى والدته.
كريمة: الحمد لله إني اطمنت عليكم، أسيبكم أنا كمان.
ودخلت حجرتها.
لتبقى سلمى هي وحازم بمفردهما.
حازم وبدون أي مقدمات جذبها بين أحضانه وهو يحتضنها بشدة.
حازم: أوعي تعملي كدا تاني يا سلمى، أنا أموت لو حصل لكِ حاجة.
سلمى وقلبها يدق بسرعة من قربه: بتحبني يا حازم؟
حازم: أنتِ مجنونة يا بت، دا أنا بعشق أمك.
سلمى: يالهوووي لسانك طويل، بس بموت فيك.
ليضحكا سوياً.
حازم: عينيكِ بتجنن ولا شفايفك والحسنة دي.
واقترب من شفتيها ليقبل تلك الحسنة.
لتبتعد عنه سلمى وهي تضحك.
سلمى: أهدي يا باشا، إحنا لسه ما اتجوزناش.
وجرت على الباب ونظرت إليه بحب: تصبح على خير يا زومة.
حازم: وأنتِ من أهلي يا عيون زومة.
ووقف أمام الباب ينظر إليها حتى اطمئن أنها دخلت شقتها.
عند سامر.
يتابع سامر أخبار لورا بعد أن قرر بينه وبين نفسه إصلاح ما أفسده سابقاً، فمنذ دخول ما هي حياته، انقلبت حياته رأساً على عقب.
ذهب إلى الشركة ليسأل عنها ليخبره الأمن أنها أنهت الصفقة وستغادر البلاد اليوم، وأنها أخذت تاكسي إلى المطار.
جن جنونه وقاد سيارته بسرعة متجهاً إلى المطار، ولم يعلم أن ما هي كانت تراقبه.
عند حسن.
يتصل حسن على حازم.
حسن: حازم أنت نمت؟
حازم: لا لسه، مالك؟ صوتك حزين كدا ليه؟
حسن: اعترفلك بسر.
حازم: قول في إيه قلقتني.
حسن: الآنسة سماح الممرضة، أنا كنت معجب بيها بس لما انخطفت اتأكدت أنه مكانش إعجاب، دا حب. ومش قادر استحمل أنها لحد دلوقتي مخطوفة وما وصلتش لمكانها.
يضحك حازم بصوت عالٍ.
حسن: إيه في كلامي يضحك؟
حازم: هتعرف بس بلاش عصبية كدا. قوللي بقي طب اللي يرجعها ليك يجيبله إيه؟
حسن: أي حاجة يا حازم تطلبها بس ترجع، أنا هموت من القلق عليها.
حازم: للدرجة دي.
حسن: وأكتر كمان.
حازم: طيب يا سيدي، الآنسة سماح في الحفظ والصون، وهي دلوقتي نايمة في سابع نومة مع خطيبتي.
حسن: يا دين النبي، أنت بتتكلم بجد؟
حازم: وهكدب ليه؟
وقص عليه ما حدث.
حسن: اللهم لك الحمد، أنا مش عارف أشكرك إزاي.
حازم: لا يا جميل، عليك الغدا بكرة لكل اللي في القسم.
حسن: وأنا موافق يا وش الخير.
عند سلطان.
اتصل عليه رجاله ليخبروه بأن الفيلا فارغة ولا أثر لوجود سماح.
سلطان: اقلبوا الدنيا لحد ما تلاقوها.
وأغلق الهاتف.
ليأتي الطبيب من خلفه.
الطبيب: سلطان باشا، يؤسفني إني أقولك أن الآنسة سمية، كل الأعراض اللي عندها والمغص المستمر والإغماء المتكرر ممكن يكون......