تحميل رواية اسيرة الماضي بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا دوب لسه واصلة من الجامعة ودخلت الشقة لقيت ريحة السمك مالية الشقة. "يوووه، والنبي يا ماما أنا مش بحب السمك، وأنتي عارفة دا كويس." لقيت فجأة صوت جاي من ورايا وبيقول: "هتحبيه." لفت وشي أشوف مين دا، لقيت شاب طويل ووسيم وشعره إيه حاجة كدا تحفة أسود وناعم. وقفت متنحتة في ملامحه. ابتسم ليا. فانكسفت. "أنت مين يا أخ؟ ومين دخلك بيتنا؟ أوعى تكون حرامي." مش عارفة ليه أفلام الأكشن اللي مأثرة فيا، ولقيت نفسي بصوت عالي: "حرامي! حرامي!" لقيته فجأة قرب مني وحط إيده على بوقي. "هش! فضحتِينا منك لله." "نسيت أعرف...
رواية اسيرة الماضي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منال عباس
يخبر الطبيب سلطان عن حال سميه الصحي.
الطبيب: يؤسفني أني أقولك أن الآنسة سميه، كل الأعراض اللي عندها والمغص المستمر والإغماء المتكرر ممكن يكون مرض، مرض عصبي اسمه الإغماء الوعائي المبهمي.
ويبدأ بشرح ذلك المرض: يحدث الإغماء الوعائي المبهمي حين يتضرر أحد أجزاء الجهاز العصبي المسؤول عن تنظيم معدل ضربات القلب وضغط الدم نتيجة لوجود محفز، مثل رؤية الدم.
يقل معدل ضربات القلب وتتوسع الأوعية الدموية في الساقين. ويؤدي ذلك إلى تجمع الدم في الساقين، وهذا يقلل ضغط الدم. ويؤدي انخفاض ضغط الدم وتباطؤ معدل سرعة القلب معًا إلى انخفاض معدل تدفق الدم إلى الدماغ بسرعة، ما يؤدي إلى الإغماء.
"ودا نتيجه الإحساس بعدم الأمان والخوف المفاجئ... واضح أن الآنسة عاشت وقت طويل في خوف."
سلطان بحزن: فكلتا ابنتيها حرمهما من الأمان والحب، وهو الآن المسؤول عن ضياع أحدهما ومرض الأخرى.
سلطان: أنت عارف أن أيامي معدودة. عايزك تعمل المستحيل وترجع سميه أحسن من الأول. أنا غلطت إني بعدت بناتي عني.
الطبيب: هون على نفسك، وإن شاء الله تبقي في أحسن حال. المهم دلوقتي تعوضها عن اللي فات يا سلطان، ولسه أمامك فرصة، وربنا رحيم بعباده.
عند سامر.
يقود سيارته بسرعة على أمل أن يصل إلى لورا قبل أن تسافر، ليجد فجأة سيارة تعترض طريقه.
يحاول الهروب منها ولكن تلك السيارة تطارده، ولا يعلم السبب لذلك.
يحاول أن يتفادى تلك السيارة ولكن دون جدوى حيث تصطدم السيارتين ببعضهما البعض.
ينتج عنه وقوع السيارتين من أعلى الكوبري.
في المطار.
تجلس لورا في الطائرة في انتظار المغادرة، ولكنها تشعر بوخزة شديدة في قلبها. تضع يدها على قلبها وهي تشعر بألم شديد.
المضيفة: مدام، هل يمكنني مساعدتك؟ ولكن لا رد من لورا فبدأت تشعر بنقص الهواء وتتنفس بصعوبة.
تستدعي المضيفة الطبيب، الذي يخبرهم بضرورة نقل الأكسجين إليها بسرعة ونقلها إلى المستشفى.
حيث تحضر سيارة الإسعاف لنقلها.
في صباح يوم جديد.
تستيقظ سميه وتفتح عينيها لتجد سلطان يجلس بجانبها. تقوم من السرير بخوف.
سميه: أنت مين؟
سلطان: أنا باباك يا سميه.
سميه: بابا! إزاي؟ هو في أب بيخطف بنته؟
سلطان: عارف إنك مش هتصدقي أي حاجة هقولها.
فقام من مكانه وأحضر ألبوم من الصور له ولوالدتها.
سميه: لسه جاي تفتكر إن ليك بنت. أنا خلاص اتعودت على عدم وجودك وعايزة أمشي من هنا.
سلطان: ليكي الحق في أي حاجة هتقوليها. أنا عارف إني ما استحقش أكون أب، بس ارجوك اديني فرصة أعيش الإحساس ده حتى ولو ليوم واحد.
سميه: نفسي أعرف إجابة واحدة لسؤال واحد، ليه عملت فيا كده؟
سلطان: غباء مني، الدنيا أخدتني لكل حاجة غلط. وربنا بيعاقبني. عارف إني أستحق أكتر من كده عقاب. عايزك تعرفي يا سميه قبل ما أموت.
انقبض قلب سميه عند سماعها لفظ الموت، فهو في الأخير والدها.
سلطان: سميه، أنتِ ليكي أخت، أختك تبقي سماح اللي كانت مخطوفة معاكي.
سميه: سماح! دا اللي خطفها قال هيغت... ولم تكمل من الخوف عليها.
سلطان: اطمني، رجعت بقي هنا تحت إيديا. المشكلة إن سماح لحد دلوقتي ما ظهرتش، وأنا مش هسكت غير لما ترجعوا أنتم الاتنين، حتى لو أنا ماضي بالنسبة ليكم، فأنتم أخوات وحاضركم ومستقبلكم مع بعض.
عند حازم.
يرن جرس الباب.
ينظر حازم إلى المنبه فالوقت لازال مبكرا.
يخرج وهو يستند على عكازه حيث وجد والدته كريمة قد فتحت الباب.
وكان القادم هو اللواء أسامة.
حازم: اللواء أسامة؟ اتفضل حضرتك، استريح.
وطلب من والدته إحضار القهوة. جلس كلا من حازم ومعه أسامة.
أسامة: آسف إني جيت في وقت زي ده، وأسف أكتر إني هبلغك بالأخبار دي.
انقبض قلب حازم من حديثه.
حازم: خير يا فندم، حصل إيه؟
أسامة: ماهي.
حازم: مالها ماهي؟
أسامة: انقلبت السيارة بيها، ولسه جاي ليا الخبر أنها توفت في الحال. عارف إنك كنت منتظر اليوم اللي تظهر فيها الحقيقة، بس دا قضاء ربنا.
حازم: يكفيني إن حضرتك وكل الناس اللي حواليا وبحبهم مصدقين براءتي.
أسامة: أنت زي ابني يا حازم، وعارف أخلاقك كويس. بس الموضوع مش بس كده.
حازم: حصل حاجة تانية؟
أسامة: لورا، للأسف تعبت واتحجزت في المستشفى، ومش هينفع ترجع الفترة دي.
حازم بحزن: لورا، لورا أكتر واحدة كانت منتظرة الحقيقة تظهر، لأنها هي كمان انظلمت كتير.
أسامة: يلا أسيبك، حبيت تعرف كل حاجة عن طريقي. الأفضل تنسى الماضي، وأنت المستقبل أمامك. مستحيل تفضل أسير الماضي بوجعه وألمه، وأكيد ربنا هيعوضك.
حازم: ونعم بالله، والحمد لله ربنا عوضني بسلمى. لولا اللي حصل ما كنتش رجعت هنا ولا قابلتها.
ليسمع صوت سلمى يأتي من الخارج.
سلمى: مين بيجيب في سيرتي؟
أسامة: بسم الله ما شاء الله. عرفت تختار يا حازم.
شكر حازم. وأكمل: لازم حضرتك تشرب قهوتك.
أسامة: لا خليها لما أشرب شربات فرحكم.
واستأذنهم وغادر.
سلمى: ازيك يا زومي.
حازم: مشتاق يا قلب زومي.
سلمى بابتسامة: وبعدين معاك بقي.
حازم: هوريكي بعدين دا يا مجنناناني.
ليجذبها إليه في قبلة طويلة ألجمتها عن الكلام.
حازم: اعملي حسابك، تتخرجي من هنا ونكتب الكتاب. أنا مش هقدر على بعدك أكتر من كده. أنا قربت أتجنن.
سلمى بخجل: طب بس عيب بقى، نسيت إني كنت جايه ليه.
حازم: قولي.
سلمى: حسن صاحبك، جه من بدري واخد سماح وراح عند جدتها يطلب إيدها منها.
حازم: حسن دا هيجنني. ما ينفعش يروح، كدا هيعرض سماح للخطر، وإحنا ما صدقنا إن واحدة منهم رجعت.
واتصل على اللواء أسامة لاستدعاء قوة من الشرطة للحضور عند عنوان جدة سماح.
سلمى: خدني معاك يا حازم.
حازم: هو أنا رايح رحلة؟ ثم أنت مش مستعجلة عشان سميه ترجع.
سلمى: آه والنبي يا حازم. سلمى وحشتني، وأنا خايفة عليها.
حازم: يبقى تبطلي الأفلام بتاعتك، وتنتظريني هنا، فاهمه.
سلمى: فاهمه.
في المستشفى.
تبدأ لورا في استقرار حالتها الصحية.
لورا: ينفع أخرج يا دكتور.
الطبيب: أكيد، بس الأفضل تفضلي النهاردة كمان على ما ضغطك يستقر، هو وضربات القلب.
لورا: محتاجة أسافر ضروري، ورايا شغل مهم في مصر.
الطبيب: طب تعالي معايا وأنا أكتبلك على خروج اليوم، بس امر على الحالات الأول.
لورا: تمام.
تأتي الممرضة لتخبره.
الممرضة: الحق يا دكتور، الحالة اللي جات امبارح اللي عمل حادثة، الشاب شكله هيحصل البنت، نبضات القلب ضعيفة.
الطبيب: تعالوا ورايا.
ذهب الطبيب إلى حجرة سامر وكان وجهه ملفوف بالشاش وقدمه معلقة في الجبس للأعلى.
وقفت لورا تشاهد عن بعد، فلا تظهر ملامح ذلك الشخص من الشاش.
الطبيب: جهاز الصدمات الكهربائية بسرعة.
وبدأ بعمل صدمات كهربائية متعددة لإنعاش القلب، حتى عاد نبض القلب بعد فترة إلى معدله الطبيعي.
اقتربت لورا من ذلك المريض ولا تعلم السبب، تشعر بألم في قلبها من أجله.
وما أن اقتربت لتقف مذهولة.
لورا: ساااامر.
يتبع.
رواية اسيرة الماضي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منال عباس
بعد أن قام الطبيب بإسعافه بالصدمات الكهربائية، وعودة نبضات القلب إلى معدلها الطبيعي، تقترب لورا من المريض ولا تعلم السبب، لتقف مذهولة.
لورا: مستحيل... سامر!
ونزلت دموعها بغزارة.
لورا: إزاي دا حصل؟
الطبيب: تعرفي الحالة دي؟
لورا: أيوه يا دكتور دا كان...
وصمتت، لم تستطع أن تذكر أنه طليقها، فقد كان حبيبها وزوجها من قبل.
وأكملت: دا يبقى زوجي.
الطبيب: طب كويس إنك موجودة، أصل ماحدش يعرف عنه حاجة. وماحدش سأل عنه من لحظة وصوله.
لورا: طمني عليه يا دكتور، هيعيش؟
الطبيب: إن شاء الله، يتجاوز بس الـ 24 ساعة اللي جايين.
لورا: يارب. خلاص يا دكتور، أنا هفضل معاه، مش هقدر أسافر وهو في الحالة دي.
عند حسن.
يصل حسن إلى جدة سماح، ويخبرها كل ما حدث لسماح في الأيام الماضية.
جدتها: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا ابني، زي ما أنت شايف إحنا ناس على قد حالنا، ومالناش حد غير ربنا.
حسن: ونعم بالله. أنا ليا طلبين بعد إذنك يا جدتي.
الجدة: طبعاً يا ابني، أنت تؤمر، وجميلك على راسنا.
حسن: الأمر لله. أول طلب.
إن حضرتك وسماح تيجوا معايا، والدتي عايشة لوحدها، وأنا ليا شقة منفصلة.
وبالمرة تكونوا ونس لبعض، علشان أطمن عليكم.
ونظر نظرة هيام أخجلت سماح، لتنظر إلى الأرض.
الجدة: ربنا يسعدك يا ابني، بس دا كتير.
حسن: ولا كتير ولا حاجة، لأن ليا طلب تاني اللي هو...
أنا بعد إذنك وموافقتك وموافقة آنسة سماح، بتقدم بطلب أيدها.
الجدة بفرحة: أنت بتتكلم بجد؟
حسن: طبعاً يا جدتي، ودا شيء يسعدني ويشرفني.
الجدة: رأيك إيه يا سماح؟
سماح: اللي تشوفيه يا جدتي.
الجدة: يبقى على خيرة الله.
حسن بفرحة شديدة: طب يلا بينا نروح عند ماما ونفرحها.
عند حازم.
يقرر حازم الذهاب إلى فيلا سلطان لإنهاء تلك القضية، فهو كل يوم يرى حالة مازن النفسية، ويعلم جيداً أن أصعب إحساس أن تفقد من تحب.
ينزل على السلم ليجد أمامه سلمى.
سلمى: أنت يا ظبوط، أنا خلاص جاهزة.
نظر حازم إليها ليجدها ترتدي جاكت من الجلد وبنطال جلد وبوت طويل، ونظارة سوداء.
حازم برفع حاجبه: إيه اللي انتي عملاه دا؟
سلمى: ما هو لازم ألبس ملابس تناسب الشغل.
حازم: شغل! صبرني يا رب يا بنتي، أنا لسه مرجعك بالعافية، ولا أنتي مصممة يحصل لك حاجة؟
سلمى: معقول يحصلي حاجة وأنت معايا؟ دا حتى ما يصحش يا ظبوط.
حازم: أموت في دلعك، بس مش وقته. مش أنتي عايزة سمية ترجع؟
سلمى: آه طبعاً.
حازم: يبقي تسمعي الكلام، وسيبيني أشوف شغلي.
سلمى: بس أنا...
حازم: وبعدين معاكي. يلا ادخلي البيت، ومفيش خروج على ما أرجع.
سلمى وهي تدبدب بقدميها على الأرض مثل الأطفال: أنا عايزة أروح معاك.
حازم بضحك على مظهرها، اقترب منها لترجع للخلف حتى تصطدم في الحائط.
سلمى: خلي بالك، دا فعل فاضح على السلم.
حازم بضحكة عالية: والله أنا خاطب طفلة.
ورفع وجهها إليه لينظر في عينيه.
حازم: العيون اللي مجننانى دي، ولا الشفايف الكريز دي، ولا الخدود التفاح.
لتكمل سلمى بهيام: والحسنة، نسيت تقول عليها.
اقترب حازم منها أكثر وبصوت هامس بالقرب من أذنها: الحسنة دي بتثيرني. أنتي كلك بتثيريني. ادخلي شقتك بدل ما يكون فعل فاضح على السلم زي ما بتقولي.
لتجرى سلمى من يديه وهي تضحك: وعلى إيه... خلي بالك من نفسك يا زومي.
حازم: وأنتي كمان يا قلبي.
يصل حازم أمام الفيلا ولا يدري ماذا يفعل، فقد علم من خلال أجهزة التنصت وكاميرات المراقبة أن وجيه منذ أن خرج لم يعد حتى الآن إلى فيلته، وفي الغالب أنه عند سلطان.
ينزل حازم من سيارته، حيث يرتدي الجاكت ونظارته السوداء ويستند على العكاز ويمشي ببطء في اتجاه بوابة الفيلا.
عند سلطان.
سلطان: سمية... حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟
سمية: الحمد لله، بس لو سمحت عايزة أمشي من هنا، أنا عندي محاضرات ومذاكرة، ومش معقول أضيع تعب السنين وفرحة ماما الله يرحمها. انتظرت اليوم اللي أتخرج فيه.
سلطان: طبعاً حقك يا سمية، بس لما صحتك تتحسن شوية.
سمية: أنا كويسة، عايزة أمشي بقي.
سلطان: للدرجة دي مش حابة تقعدي معايا؟
سمية: أظن مفيش داعي أوضحلك، مين رفض وجودي من قبل ما أجي على وش الدنيا.
كلماتها كانت كالخنجر في رقبته.
شعر سلطان بألم شديد ليضع يده على قلبه، وبدأ وجهه يتعرق.
سمية: مالك؟ في حاجة تعبتك؟
سلطان: أصل النهاردة ميعاد الجلسة، وأنا ما حبيتش أسيبك وأضيع الوقت في الجلسة.
سمية: جلسة إيه؟
سلطان بتعب شديد: جلسة الكيماوي.
فتحت سمية عينيها من الذهول.
سمية بدموع: كيماوي!
لتجد والدها يترنح أمامها، وكاد أن يقع، لتصرخ بأعلى صوتها: بابا!
وتجرى عليه لتسنده.
سمية وهي تنادي على الخدم: ساعدوني... بابا تعبان.
سلطان: أخيراً يا سمية قلتي كلمة بابا، سامحيني يا بنتي، خلي أختك تسامحني.
وكاد أن يغيب عن الوعي، ليحضر رجاله ويقوموا بحمله لنقله إلى السيارة، فحالته تستدعي الذهاب إلى المستشفى.
تستقل سمية هي الأخرى معهم السيارة للذهاب إلى المستشفى.
يشاهد حازم خروج سلطان ورجاله يحملونه، ومعهم سمية.
حازم: معقول سمية عرفت أن سلطان يبقى والدها!
وقاد سيارته ورائهم واتصل على مازن ليخبره أنه وجد سمية، وفي طريقه للوصول إليها.
مازن: أرجوك يا حازم، أول ما توصل عرفني أنتم فين، لازم أكون معاك.
حازم بتفهم لحالته: أكيد يا مازن.
في المستشفى.
سمية بحزن شديد وصراخ: دكتور بسرعة.
حيث بدأ سلطان ينزف دماً من فمه.
الطبيب: الحالة لازم تدخل العمليات بسرعة لوقف النزيف.
تقف سمية خارج حجرة العمليات، حيث تقف تدعو له بالشفاء.
فقلبها الأبيض أنساها ذلك الماضي الأليم، فقد حان الوقت لتودع الماضي بأحزانه، فلا يجب عليها أن تعيش أسيرة الماضي، حان الوقت أن تكون بصحبة والدها، فهو يحتاجها في حياته، كم هي في أمس الحاجة إليه.
تستمع سمية لصوت ينادي عليها من بعيد لتجده...
رواية اسيرة الماضي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منال عباس
تقف سمية أمام حجرة العمليات وهي تحاول أن تترك الماضي الأليم وذكرياته، وتدعو ربها بأن يشفي والدها. لتجد من يأتي إليها.
مازن بلهفة، فعيناه لا تصدق ما تراه.
مازن: سمية.
سمية: مازن.
وتجري إليه ليأخذها في حضنه.
مازن: أنا مش مصدق عيني، أخيراً لقيتك.
ويمسك وجهها بين يديه، وينظر إليها ويكمل: سمية، حصلك حاجة؟ حد لمسك؟ حد آذاكي في أي حاجة؟ ومين الناس دول اللي خطفوكي؟
سمية: دي قصة طويلة يا مازن. وأنا كنت عند بابا.
ثم تكمل ببكاء: بابا حالته صعبة أوي يا مازن.
مازن: طب ششش.
ليحاول تهدئتها: تعالي نقعد، واحكيلي كل حاجة.
سمية: حاضر.
عند سلمى.
يعود إليها حازم.
سلمى بدلع: رجعت بدري، قولي إنك هتفسحني بقى يا زومي.
حازم بابتسامة: عيوني ليكي يا سلمى. اجهزي، على ما أنزلك، هطلع أغير هدومي وأعمل مكالمة للشغل.
سلمى: امم، المهم ما تكلمش أي واحدة.
حازم: هو أنا أقدر.
ويتركها ويصعد إلى شقته، حيث فتحت له كريمة الباب.
كريمة: حازم، كويس إنك رجعت بدري، تعالي كل ليك لقمة.
حازم: بالهنا على قلبك يا ست الكل. مش جعان، استأذنك أعمل مكالمة.
ودخل حجرة، واتصل على اللواء أسامة ليخبره عن آخر الأحداث، وأن سمية أصبحت مع والدها، وبهذا تكون القضية لا وجود لها، سواء لسمية أو سماح لعودتها إلى جدتها.
أسامة: حاسس من طريقة كلامك إن فيه استسلام للي فات يا حازم.
حازم: فعلاً. كل اللي حصل والماضي الأليم بذكرياته وقفني عند نقطة واحدة في حياتي، هي الانتقام. ونسيت إن ربنا يمهل ولا يهمل، وكل واحد شارك في الأذى ناحيتي أخد جزاءه. آن الأوان أخرج من الأسر اللي حطيت نفسي فيه. أسير الماضي عمره ما بيفرح بالحاضر ولا بيدور على المستقبل. وأنا ربنا عوضني بالحاضر الجميل والمستقبل اللي بتمناه.
اللواء أسامة: ياااه يا حازم، وكأنك بتحط النقط على الحروف. فعلاً الماضي بيدفنا معاه أحياء. ومع إنك قد أولادي، بس اتعلمت منك درس كويس، وده هيخليني أعيد تفكيري من جديد.
حازم باستغراب: الحقيقة مش فاهم حضرتك بتتكلم عن إيه.
أسامة: هتعرف كل حاجة النهارده. وأنا بعزم نفسي عندك على العشاء لو ما عندكش مانع.
حازم: ده طبعاً يشرفني.
وأغلق الهاتف معه، واستبدل ملابسه بملابس أخرى، ونزل إلى حبيبته كي يأخذها للغداء.
عند حسن.
يصل حسن ومعه سماح وجدتها إلى شقة والدته، حيث كانت تجلس أم حسن تنتظر مجيئهم بعد أن أخبرها حسن بقدومهم.
أم حسن وهي تفتح باب الشقة: بسم الله ما شاء الله تبارك الله فيما خلق. اتفضلي يا بنتي بيتك ومطرحك.
وسلمت عليها بحب وترحاب هي وجدتها.
جلسوا جميعاً في جو أسري يسوده الحب والاحترام.
أم حسن: طب وهنفرح بيكم إمتى؟
حسن: أنا لو عليا، عايز النهارده قبل بكرة.
أم حسن: وإنتي يا سماح يا بنتي.
سماح: أنا ليا أخت لازم أطمن عليها الأول.
حسن بابتسامة: حكايتكم ولا في الأحلام يا سماح. تعرفي إن سمية تبقي جارتي وساكنة في الشقة اللي قصادنا. وكأن كل اللي حصل معاكم عشان تعرفوا بعض وتتجمعوا.
سماح: سبحان الله قادر على كل شيء.
يرن جرس هاتف حسن.
حيث يتصل حازم على حسن ليخبره بما حدث لسلطان الجابري، وأنه بالمستشفى، وسوف يذهب إليه لزيارته هو وسلمى، وأن سمية موجودة معه بالمستشفى.
حسن: الحمد لله إننا اطمنا عليها هي كمان. عموماً أنا كمان وسماح هنيجي المستشفى.
وشكره وأغلق الهاتف.
سماح باهتمام: مين في المستشفى؟
حسن: ده والدك يا سماح. عمل عملية. وسمية موجودة هناك.
سماح بلهفة: طب يلا بينا نروح ليهم.
عند سامر.
يفتح سامر عينيه ببطء.
سامر بصوت منخفض: أنا فين؟
الممرضة: حمد الله على سلامتك يا سامر بيه.
سامر: هو حصل إيه؟
الممرضة: دي كانت حادثة. والحمد لله حالتك كانت صعبة بالأمس واحتجت لصدمات كهربائية وبعدها نقل دم.
ثم أكملت برومانسية: حلو أوي لما يكون فصيلة الدم ليك ولزوجتك واحدة.
سامر باستغراب: زوجتي؟
ظن أنها تتحدث على ماهي، وكشر جبينه، لتذكره للحظات ما قبل الحادثة وتلك المطاردة من السيارة الأخرى وكانت بها ماهي.
الممرضة: المدام نزلت تجيب ليك أكل وعصائر ليك.
سامر بضيق: مش عايز من حد حاجة.
لتدخل لورا.
لورا: حتى لو كنت أنا؟
سامر بفرحة: لورا.
لورا: طبعاً لورا. ولا أنت ليك زوجة تانية غيري؟
سامر: أبداً والله يا لورا.
الممرضة بابتسامة: ربنا يهنيكم ببعض.
وتركتهم وغادرت الغرفة.
تبدأ لورا تقص عليه كل ما حدث في الفترة السابقة وكيف شاء القدر أن يلتقيا مرة أخرى في نفس المستشفى. ثم أكملت بأن ماهي قد توفيت إثر تلك الحادث.
سامر: أنا دعيت ربنا كريم إنك تسامحيني. أنا غلطت في حقك يا لورا ومعترف بغلطي ونفسي نبدأ صفحة جديدة.
لورا: الماضي بذكرياته انتهى. وإحنا ولاد النهارده.
عند وجيه.
يصرخ وجيه بأعلى صوته.
وجيه: خرجوني من هنا. والله لتدفعوا التمن. أنا وجيه الجابري يا شوية حيوانات.
يدخل عليه فرغلي وهو ينظر إليه باشمئزاز.
وجيه: فرغلي، فك القيود دي. عايز أخرج. أنت من رجالتي وهديلك كل اللي أنت عايزه. بس خرجني من هنا.
فرغلي: أخيراً جه اليوم اللي أتشافى فيك يا وجيه.
وجيه: أتشافى فيا! أنت بتقول إيه!
فرغلي: شوفت وانت راجل مالي هدومك. وانت متكتف. لا حول ليك ولا قوة. ما تقدرش حتى تساعد نفسك.
وجيه: أنت بتتكلم عن إيه؟
فرغلي: واضح إنك نسيت. أفكرك أنا.
فلاش باك.
في إحدى الشقق السكنية، يتجمع مجموعة من الشباب، ومعهم فتاة تم اختطافها عند عودتها من عملها من شركات الجابري، حيث كانت تعمل سكرتيرة.
قام مجموعة من الشباب بتكتيفها.
الشاب الأول: شكل السهرة هتبقى صباحي.
الشاب الثاني: والمزة دي لقيتها فين؟
الشاب الأول: في طريقنا واحنا راجعين بالعربية.
وجيه: أنتم هتقضوها كلام؟ يلا عايز أتفرج على عمايلكم، ولا أنتم مش رجالة؟ البت دي نقاوة عيني من يوم ما جات اشتغلت في الشركة وهي داخلة دماغي.
ليتقدم الشابان إليها ويقوما بتمزيق ملابسها وتجريدها من الملابس تمام، مع صرخات تلك المسكينة، ولكن انتزعت الرحمة من قلوبهم، حيث انقض عليها وقاموا بالتناوب في الاعتداء عليها واغتصابها.
عودة من الفلاش.
طبعاً افتكرت بكلمك عن مين.
وجيه: هي اللي كانت جايه ليهم برضاها.
فرغلي: اخرس يا كلب. سارة أشرف من الشرف. كتفتوها وعملتوا عملتكم ورميتوها في الشارع. ولما جات ليك هي وأمها مكسورين ومجروحين، بدل ما تحكم حكم العدل، اتبليت عليها أكتر. خليت بنتي اللي ربيتها أحسن تربية تنتحر بسببكم وسبب أخلاقكم. والآن آن الأوان تدوق من نفس الكاس وتعرف الظلم بيوصل لإيه.
في المستشفى تتجمع الفتيات بعد غياب طويل.
يحتضن ثلاثتهم بعضهم البعض.
سلمى: أنا كنت بقول ليا أخت هي سمية. دلوقتي بقيت ليا أختين.
سماح: سبحان الله ربنا عمل دا كله عشان ننسى الماضي ونعيش مستقبلنا سوا كأخوات.
أما حازم ومازن وحسن، فقد فاز كل منهم بقلب محبوبته.
وكل منهم يتفاخر أمام الجميع بحبه.
يتفق الشباب مع البنات على أن يكون فرحهم مع انتهاء آخر الامتحانات.
وبينما الجميع في بهجة.
تخرج الممرضة من حجرة العمليات.
لتخبرهم بأن المريض... يتبع.
رواية اسيرة الماضي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منال عباس
رواية اسيرة الماضي الفصل الرابع والعشرون 24
تخرج الممرضه من حجرة العمليات
لتخبرهم بأن المريض .....
&;