تحميل رواية «اسيرة الوحش» PDF
بقلم ساجدة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بتستيقظ بطلتنا من النوم على صوت مرات أبوها شادية: اصحي يا زفتة انتي علشان تنضفي. سجدة بطاعة: حاضر يا ماما، أنا قايمة أهو. بتيجي شادية تزقها من على السرير وبتقولها: ميت مرة قلتلك أنا مش أمك، أمك ماتت. أنا معنديش غير بنت واحدة وهي ملك، فهمتي؟ اسمي طنط شادية. سجدة: ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ شادية: ردي عليا، فهمتيني؟ سجدة: ا٠٠ أيوه فهمت. سجدة بطلة الرواية تبلغ من العمر 19 عام، فتاة جميلة ذات ملامح طفولية، تمتلك عيون عسلية وبشرة بيضاء وشفاه وردية مكتنزة وشعر بني طويل مزين بحجاب، في كلية التجارة. بيدخل بهيبته المعتا...
رواية اسيرة الوحش الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ساجدة
سليم: ازاي يابوي الكلام ده
الجد: زي مابقولك، أنا قلبي حاسس.
سليم: وإيه اللي خلاك تقول أكده؟
الجد: فيها شبه من جميلة اختك، وكمان جميلة كان عندها القلب وماتت، وأمها ماتت وبرده كان عندها القلب. أنا قلبي حاسس. وكمان مفيش أوطي من حامد، وأكيد هو اللي جوّز سجدة لفهد ولدك بالغصب.
سليم: برده دي حاجات متأكدلكش.
الجد: خلاص، نسأل فهد. اسم أبوها وعيلتها إيه؟
سليم: ماشي يابوي.
الجد: فهد يا فهد.
فهد (على باب القصر): نعم يا جدي.
الجد: تعال يا ولدي.
فهد: فيه إيه يا جدي؟
الجد: سجدة اسمها إيه بالكامل؟
فهد: سجدة حامد الغرباوي.
الجد: مش قولتلك يا سليم.
سليم: أيوه يابوي.
فهد: فيه إيه يا جدي؟ بتسأل ليه؟
الجد: بصراحة كده يا ولدي، أنا حاسس، ودلوقتي اتأكدت إن سجدة بنت عمتك جميلة.
فهد: إيه الكلام ده يا جدي؟
الجد: أيوه والله، فيه حاجات كتير أكدتلي.
فهد: وإيه هي الحاجات دي؟
الجد: عمتك جميلة ماتت بالقلب، وأم سجدة ماتت بالقلب. أبو سجدة نفس اسم جوز عمتك جميلة. غير إنها نفس شكل جميلة اختك، وخدت منها جمالها وبرائتها.
فهد: انت عارف يا جدي إني متذكرش عمتي جميلة، بس ياريت يكون الكلام ده صح يا جدي. بس في حاجة واحدة هثبت كل ده.
الجد: إيه هي؟
فهد: نعمل تحليل DNA.
الجد: إيه ال DNA ده يا ولدي؟
فهد: بص يا جدي، لازم خصلة شعر من سجدة ومن عمتي. بس فيه حاجة يا جدي، عمتي دلوقتي متوفية.
الجد: محلولة يا ولدي.
فهد: إزاي؟
الجد: عمتك جميلة من ساعة ماتجوزت، أوضتها مقفولة، وانت عارف. وفيها كل حاجتها، وممكن تدخل أوضتها تدور على أي حاجة فيها.
فهد: بس قبل كل حاجة يا جدي، لازم نعرف سجدة.
الجد: ماشي يا ولدي.
فهد بيدخل لسجدة المطبخ، بيلاقيها موقفة الخدم كلهم صف على جنب، وهي بتطبخ.
فهد: سجدة.
سجدة: نعم.
فهد: تعالي الأوضة فوق، عايزك في موضوع.
سجدة: لما أخلص.
فهد: لا، الموضوع مهم.
سجدة: حاضر يا فهد. وبتطلع معاه على فوق.
سجدة: فيه إيه يا فهد؟
فهد: بصراحة كده يا سجدة، جدي حاسس إنك بنت عمتي جميلة.
سجدة: أنا أمي اسمها جميلة.
فهد: فيه حاجات كتير بتأكد لنا إنك بنتها.
سجدة: إزاي ده؟ أنا عمري ما شفت أبو أمي. بس لما أمي ماتت، قولتلك إنه كان عايز يهدني، بس أبويا مرضاش.
فهد: هي حاجة واحدة اللي هتأكد لنا.
سجدة: تحليل DNA، صح؟
فهد: أيوه.
سجدة: بس أمي متوفية.
فهد: ماهو أوضة عمتي لسه مقفولة بكل حاجتها، ممكن ندخلها وندور.
سجدة: تمام، يلا بينا.
الاتنين بيروحوا على الأوضة، وبيبدأوا يدوروا فيها.
سجدة: فهد.
فهد: إيه يا سجدة؟
سجدة: أنا لقيت مشط فيه بعض الشعر.
فهد (بفرحة): وريني كده.
سجدة: أهو.
فهد: براڤو عليكي. يلا ننزل.
سجدة: يلا.
بينزلوا، وفهد بيروح لجده.
فهد: جدي، إحنا لقينا المشط ده، وفيه خصلة شعر من عمتي.
الجد (بفرحة): ماشي يا ولدي. اعمل التحليل اللي بتقول عليه، وإن شاء الله حبيبتي سجدة تطلع بنتها. وحتى لو مش بنتها، فهي برده هتفضل حبيبتي.
سجدة: انت اللي حبيبي يا حبوب.
فهد (بتمثيل الزعل): خلاص بقى، برده مش هتاخدي مكاني.
سجدة: ماشي يا أستاذ فهد. أنا هطلع الأوضة وهنزل.
فهد: تمام.
سجدة بتكون واقفة قدام المرايا وبتسرح شعرها، بتلاقي فهد داخل الأوضة.
سجدة: طلعت ليه يا فهد؟
فهد: عادي. وبيقرّب عليها، وهي بترجع لورا بارتباك.
سجدة: فيه إيه يا فهد؟
فهد: ...
سجدة: اثبت يافهد، عيب كده. أنا ممكن أبقى بنت عمتك، يعني زي أختك. اهدي بس وقولي فيه إيه.
فهد: ...
سجدة: فهد اعقل، والله هصوت والم الناس عليك. وبتلزق في الحيطة، وفهد بيحاصرها.
سجدة بتصوت وبتقول بصوت عالي: الحقوني، فهد اتجنن.
فهد بيحط إيده على بقها وبيقولها: اهدي، متخافيش. أنا كنت بعمل. وبيوريها الشعراية في إيده.
سجدة بتعض إيده وبتقوله: بقي توقف قلبي عشان تاخد شعراية؟ تمام، تقولي هاتي شعراية. أنا هقعد أوزع في شعري لحد ما يخلص.
فهد: كل ده عشان شعراية؟
سجدة: اه، أنا شعري أغلى حاجة عندي.
فهد: ماشي يا آخرة صبري. أنا رايح المعمل. يوسف صاحبي دكتور هناك، وإن شاء الله تطلعي بنتها.
سجدة: يعني هبقى زي أختك؟
فهد: انتي هبلة يابت، أنا جوزك.
سجدة: طب يلا بقى، أنا عايزة أنام شوية.
فهد: تمام.
فهد بينزل، وسجدة بتكون هتنّام، بتلاقي حور بتخبط على الباب.
سجدة: ادخلي.
حور (بفرحة): انتي بجد بنت عمتي جميلة؟
سجدة: والله معرف، فهد لسه رايح يعمل التحاليل.
حور: الله ياريت يا سجدة.
سجدة: ياريت عشان القمر دي تكون بنت خالي.
حور: لا، أنا أختك، مش الخال.
سجدة: وحتى لو مش بنتها، برضه انتي أختي.
حور: أحلى أخت.
وبيقعدوا يتكلموا ويضحكوا مع بعض.
عند حبيبة وأمها.
حبيبة: سمعتي يا ماما اللي بيقولوه تحت؟
حمدية: فيه إيه يا بت؟
حبيبة: سمعت فهد وجدي والعيلة بيقولوا إنها بنت عمتي جميلة.
حمدية (بشهقة): إيه الكلام الفارغ ده؟
حبيبة: اه والله.
حمدية: يعني زمان خلصنا من أمها، تيجي هي؟ وممكن تطلع هي؟
حبيبة (بخبث): والله يا ماما، لو هي، ليكون آخر يوم في حياتها. يعني تيجي وتورث وكمان تتدلع على فهد.
حمدية: أيوه، وتاخد كل حاجة ليها.
حبيبة: والله ليكون آخر يوم ليها لو طلعت بنتها.
فهد بيرجع البيت، بيلاقي أبوه والعيلة كلهم قاعدين بيقولوا له: عملت إيه يا ولدي؟
فهد: وديت التحاليل يا بوي، وهتطلع بعد تلات أيام.
سليم: ماشي يا ولدي.
فهد بيطلع الأوضة، بيلقى سجدة وبيقولها إن التحاليل هتطلع بعد تلات أيام.
سجدة: اوكي. وبتقوله: فهد، هو انتو عندكم اسطبل صح؟
فهد: أيوه.
سجدة: طب أنا عايزة أروح هناك وأركب حصان.
فهد: بتعرفي؟
سجدة: يعني، وهتعلم.
فهد: تمام، يلا بينا.
بينزلوا الاتنين، وبيروحوا الاسطبل.
وفهد بيطلع حصان وبيركبه، وبيجري بيه بمهارة. وسجدة بتكون مصدومة، وبيبقى شكله قمر وهو راكب على الحصان.
فهد: إيه رأيك؟
سجدة: إيه الحلاوة دي؟
فهد: طب يلا عشان تستفادي من خبراتي. وبيركبها الحصان. بتبدأ تمشي بيه براحة، ووحدة وحدة بتتعلم.
سجدة بتركب الحصان وبتمشي بيه، وفهد بيجيله مكالمة. بيرد عليها، وبيسمع صوت سجدة بتصرخ. بيركب الحصان بتاعه وبيجري، وبيلاقي الحصان بيجري بسجدة ومش عارفة توقفه.
بيلحقها، وبينط من على حصانه للحصان اللي هي راكباه بمهارة، وبيحضنها جامد وبيجري بالحصان.
فهد: انتي كويسة؟
سجدة: الحمد لله، كنت هموت.
فهد: طول ما أنا معاكي، متخافيش.
بعدوا التلات أيام، وسجدة كل يوم بتروح الاسطبل هي وفهد لحد ما بتتعلم. وفي اليوم التالت وهما راجعين، بيلاقوا يوسف داخل القصر.
فهد: يوسف، اتفضل.
وبيدخلوا، والعيلة كلها بتتجمع.
الجد: ها يا ولدي؟
يوسف: بصراحة يا جماعة، التحاليل طلعت إيجابية.
سجدة (بفرحة وبتنبذ فهد بذراعه): طلعت زي أختك؟
الجد: يعني هي بنتها؟
يوسف: طبعاً، التحاليل أهي، وبتاكد الكلام مية في المية.
الجد بيروح على سجدة وبيحضنها: قلبي كان حاسس إنها بنتها. ملامحك، طبعك، جمالك، كل حاجة فيها زيك.
سجدة: صدقني يا جدو، لو مكنتش بنتها، برضه كنت هتفضل جدو الحبوب.
فهد: شكراً يا يوسف، تعبناك معانا.
حبيبة (بهَمْس لأمها): آخر يوم ليها يا ماما.
عند سجدة وفهد في الأوضة.
سجدة: طلعت زي أخويا يا فهود.
فهد: فهود؟
سجدة: اه.
فهد: وبعدين، انتي عبيطة يابت، أنا جوزك.
سجدة: طب أنا عايزة أروح الاسطبل.
فهد: أنا رايح الشركة.
سجدة: خلاص، هروح لوحدي.
فهد: افرضي وقعتي.
سجدة: لا، خلاص أنا اتعلمت.
فهد: خلاص، خدي بالك من نفسك.
سجدة: اوكي.
سجدة بتروح الاسطبل، بتطلع الحصنة بره وبتاكلهم، وبتدخل جوه تاني عشان ترتبلهم المكان.
حبيبة: حلو قوي، عشان الخساير.
سجدة بتكون قاعدة في الاسطبل من جوه، بتلاقي حاجة مطلعة نار.
سجدة (باستغراب): إيه ده؟
بتروح تشوف فيه إيه، بتلاقي الاسطبل بيولع والباب مقفول عليها. بتبص من فتحة الباب، بتلاقي حبيبة واقفة بره وبتضحك، وفي إيدها الكبريت والبنزين.
سجدة (بصراخ): الحقوني. محدش بيرد عليها. يا حبيبة، الحقيني بالله عليكي، أنا عملتلك إيه؟
حبيبة مش بترد وبتطلع تجري.
سجدة: الدنيا بتولع يا عالم، هموت. حد يلحقني. وبترزع على الباب.
وفضلت تكح، وبتكون مش قادرة تاخد نفسها. بتقول بصوت ضعيف ودموع: فهد يا فهد، الحقني، بموت. تعال وانقذني زي كل مرة. عندي ضيق تنفس، ارجوكم حد يلحقني. وبيغمي عليها. وخشبة كبيرة كانت مولعة هتقع عليها و...
رواية اسيرة الوحش الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ساجدة
فهد بيكسر الباب وبيجري يزق الخشبة بعيد عنها وايده بتتحرق بس بيتجاهلها وبيجري على سجدة يشيلها ولسه هيطلع بيها بيلاقي النار محوطاهم من كل مكان.
سجدة بتفوق وبتفضل تكح جامد ومش قادرة تاخد نفسها.
فهد: انتي كويسة؟
سجدة بتعب: الحمد لله.
فهد: اهدي متخافيش أنا معاكي استحملي عشر دقايق وهنروح المستشفى.
فهد بيرن على الحرس.
فهد بعصبية: انتو فين يا بقر؟
الحارس بخوف: احنا على بوابة القصر ياباشا.
فهد: بسرعة تكونوا عندي وتجيبوا الطفايات.
الحارس بخوف: حاضر ياباشا حالا.
فهد بيقفل التليفون وسجدة بتكون ماسكة فيه جامد وبعدين جسمها بيتراخي. فهد بيعرف إنها اغمى عليها.
فهد بخوف عليها: سجدة فوقي، دقايق وهنطلع.
الحرس بيجوا بيطفوا النار وفهد بياخد سجدة وبيجري على العربية وبيسوقها وبيروح المستشفى. العيلة كلهم بيبقوا قلقانين عليهم. سليم بيركب العربية وحور معاه والجد وبيروحوا وراه.
فهد بيوصل المستشفى الدكاترة بيجروا عليه.
فهد: هاتوا الترولي، انتو واقفين تتفرجوا.
بيجروا يجيبوه وبينقلوها على الأوضة.
الدكتورة: ايدك مجروحة جامد يافهد بيه، تعالي نعقم الجرح الأول.
فهد بعصبية: انتي مالك بإيدي، أجري شوفي الحالة الأول.
الدكتورة بخوف: حاضر ياباشا.
سليم بيوصل المستشفى وبيجري على فهد.
سليم: سجدة حصلها حاجة يافهد؟
فهد: معرفش يابوي.
الدكتور بيكشف عليها.
حور بدموع: يعني هتبقى كويسة؟
فهد بحنية: إن شاء الله يا حبيبتي.
***
بعد فترة الدكتورة بتطلع. فهد بيجري عليها.
فهد: سجدة كويسة؟
الدكتورة: متخافش يافهد بيه، هيا بس اغمى عليها من الدخان وكان عندها ضيق تنفس. شكلها بتخاف من النار والأماكن الضيقة، فخافت من الحريق. وعندها بعض الجروح في جسمها، عقمناها بس لازم تتغذى علشان جسمها ضعيف جدا.
فهد بفرحة: شكراً يا دكتورة.
الدكتورة: لا شكر على واجب، أنا هكتبلها على العلاج ده وحد ينزل يجيبه.
سليم: هاتي يادكتورة، أنا هجيبه وانت ادخل شوف مراتك.
فهد: ماشي يابوي.
الدكتورة: بس هيا نايمة دلوقتي.
فهد: مش مهم، هدخلها.
الدكتورة: تمام.
فهد بيدخلها بيلقاها نايمة وبتقول: فهد الحقني يافهد، فهد تعالي انقذني زي ما بتنقذني عشان أنت منقذي. وبعدين بتفوق وبتصرخ.
فهد بيحضنها وبيطمنها وبيقولها: متخافيش، أنا معاكي، اهدي. وبيطبطب عليها.
سجدة: النار ولعت وأنا جوه وناديت عليك كتير.
فهد: أنا جيتلك أهو، متخافيش مش قولتلك طول ما انتي معايا متخافيش.
سجدة بتلاحظ إيد فهد وبتقوله: فهد، إيدك محروقة.
فهد: متخافيش، شوية وهعقمها.
سجدة: لا قوم، هتتلوث.
فهد: حاضر.
وبينادي على حور والجد يدخلولها.
حور بتجري على سجدة: انتي كويسة ياحبيبتي؟
سجدة: أيوة الحمد لله ياحبيبتي.
الجد: خوفتينا عليكي، ينفع كده؟
سجدة: متخافش يا جدو، أنا قوية ومفيش حاجة تأثر فيا.
الجد: طالعة لأمك الله يرحمها.
سجدة وحور: الله يرحمها.
سليم بيدخل عليهم.
سليم: ألف سلامة عليكي يا سوسو.
سجدة: الله يسلمك يا بابا.
سليم: أحلى بابا من أحلى سجدة.
فهد بيدخل.
فهد: لا، أنا محدش ياخد مكاني.
سليم: متخافش، انتوا التلاتة غلاوتكم واحدة عندي.
فهد: يلا يا سجدة خدي العلاج.
سجدة: هاتوا.
وبترفع إيدها وبتاخد العلاج منه.
سجدة: أه.
فهد: مالك؟
سجدة: إيدي وجعاني.
فهد: هاتيه.
وبياخدوا منها وبعدين وبيديها البرشام وبيشربها المايه.
فهد: تباتي هنا النهاردة لغاية ما تتحسني.
سجدة: لا، هروح.
فهد: ماشي.
وبينزل يدفع الحساب وبيخلص الإجراءات وبعدين بيمشوا.
***
عند حبيبة:
حمدية: انتي اللي ولعتي في الإسطبل يابت.
حبيبة: أيوة يا حمدية.
حمدية: يا خيبتك، ولو طلعت عايشة هتعملي إيه؟
حبيبة بخوف: مش عارفة يا ماما، دي شافتني ونادت عليا وأنا طلعت جريت.
حمدية: يا خيبتك في بتك يا حمدية.
حبيبة: خلاص يا ماما سيبيني أفكر هعمل إيه.
وبعدين بيلاقي فهد داخل وشايل سجدة.
حبيبة بهمس: دي طلعت عايشة يا ماما.
حمدية: وقعتك طين.
حبيبة بخوف: ألف سلامة عليكي يا سجدة.
سجدة بخبث: الله يسلمك يا حبيبة.
حبيبة: حمد الله على سلامتك يا بتي.
سجدة: الله يسلمك يا طنط.
سجدة لفهد: نزلني يا فهد.
فهد: تعالي يلا نتغدى، السفرة جاهزة.
سجدة: مش جعانة.
فهد: لا يلا عشان العلاج.
سجدة: حاضر.
وبيروحوا على السفرة.
أم ميرا: ألف سلامة عليكي يا سوسو.
سجدة بطيبة: الله يسلمك يا طنط.
ميرا ومراد: ألف سلامة عليكي يا سوسو.
سجدة: الله يسلمكوا يا قمرات.
فهد بياكل. سجدة وحبيبة بتكون قاعدة هتولع.
سجدة: خلاص يافهد بقى، كل.
فهد: لا، متشلغليش بالك بيا، كلي انتي.
سجدة: خلاص والله أنا شبعت، كل انت.
فهد: ماشي.
وبيبدأ ياكل.
***
بعد فترة بيكونوا قاعدين في الصالون.
الجد: قوم يافهد، طلع سجدة فوق عشان ترتاح.
فهد: حاضر يا جدي.
وبيشيل سجدة يطلعها. سجدة بتغمز لحبيبة وحبيبة بتخاف منها.
عند سجدة وفهد:
فهد: ارتاحي بقى في السرير.
سجدة: حاضر.
فهد: هنزل وجاي.
سجدة: ماشي.
سجدة لنفسها: أما خليتك تترعبي يا حبيبة على اللي عملتيه. ودموعها بتنزل، ليه تعملي فيا كده؟ بتحبي فهد؟ أنا مسرقتهوش منك والله، ولا كنت عايزاه. ليه تعملي فيا كده؟ توصل بيكي للقتل؟ يا ريتني كنت مت وارتاحت.
وبيتنام.
***
فهد بيطلع الأوضة بيلاقي سجدة نايمة وبيلاحظ إن في دموع على خدها. بيمسحها وبيحضنها وبيقولها: والله لحاسب اللي خلى الدموع دي تنزل. أنا مسألتكيش إيه اللي حرق عمل إزاي عشان متفتكريش وتخافي، بس أول ما تفوقي وصحتك تتحسن، هاخد حقك. لأنه غريب إن الإسطبل يولع. أول مرة تحصل، انتي المقصودة.
وبياخدها في حضنه جامد وبينام.
***
بيعدي أسبوعين وفهد بيكون مهتم بسجدة وحالتها بتتحسن جدا. وطبعاً سجدة طول الأسبوعين كانت بترازي في حبيبة وبترعبها وبتعمل نفسها مش عارفة إن حبيبة هي اللي ولعت. وحبيبة بتكون مستغربة.
وفي يوم فهد بيكون واقف في جنينة القصر، حبيبة بتروح عليه.
حبيبة: فهد.
فهد: إيه يا حبيبة؟
حبيبة بخبث: معرفتيش مين اللي ولع في الإسطبل؟
فهد: لا والله، كنت مستني سجدة تتحسن وهسألها.
سجدة من وراهم: وأنا أهو يا فهد وهقولك مين.
فهد: مين يا سجدة؟
سجدة: حبيبة.
فهد بصدمة: إيه؟
رواية اسيرة الوحش الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ساجدة
سجدة: زي ما بقولك يا فهد.
فهد: سجدة، انتي واعية للكلام اللي بتقوليه ده؟
سجدة: أيوه، وعياله كويس أوي.
حبيبة بتمثيل: أنا يا سجدة أعمل فيكي كده؟
سجدة: آه عملتي وولعتي في الاسطبل. استغليتي إنّي طلعت الأحصنة بره ورحتي قافلة الباب ومولعة في الاسطبل. وأنا شوفتك من فتحة الباب وناديت عليكي. طلعتي تجري وإنتي بتضحكي.
حبيبة بدموع مزيفة: والله عمري ما عملت كده. وأنا أعمل كده ليه؟
سجدة بعصبية: عملتي كده عشان بتحبيه ومفتكرة إنّي سرقته منك. اهو عندك اهو، اشبعي بيه. إنتي مفكراني هموت عليه؟ بس متوصلش بيكي للقتل. وحقي هاخده منك وهثبت إنّك إنتي اللي ولعتي في الاسطبل.
حبيبة بخبث: أنا آه بحب فهد، بس زي أخويا.
سجدة: زي أخوكي؟ آه، إنتي جايلك عين تتكلمي؟
فهد بعصبية: بس خلاص! أي الكلام الفاضي اللي بتقوليه ده يا سجدة؟
سجدة: أنا بقول كلام فاضي؟
حبيبة: أيوه، كلام فاضي عشان أنا عمري ما عملت كده.
سجدة بانهيار: إنتي إزاي حاطة عينك في عيني وبتتكلمي كده؟ ها؟ ردي عليا. إنتي أخْبَث واحدة شوفتها في حياتي. وإنت خليك مش مصدقها. بس صدقني لو اثبت إنّها هي السبب، مش هسامحك في حياتي يا فهد.
وبتمشي.
***
عند سجدة، بتروح الاسطبل من غير ما تقول لفهد. طبعًا هما صلحوه.
وبتطلع الحصان وبتجري بيه بأعلى سرعة.
فهد بيطلع الأوضة عشان يشوف سجدة ويتفاهم معاها. مش بيلقاها. بيخاف عليها وبيدور عليها في كل حتة في القصر. مش بيلقاها. وبيجي في باله إنّها راحت الاسطبل. بيروح وراها. بيلاقيها راجعة بالحصان وبتدخله مكانه.
فهد: سجدة.
سجدة: ********
فهد: سجدة، إنتي عارفة إنّي مبحبش أكلم حد وميردش عليا.
سجدة بعصبية: طبعًا عشان إنت فهد باشا اللي مش بيصدق ولا بيفهم غير اللي هو عايزه يصدقه ويفهمه.
فهد بهدوء: يا سجدة، افهميني. إيه اللي يخليها تعمل كده؟
سجدة: أنا قولت اللي عندي. وإنت مصدقتش، يبقى خلاص.
وبتسيبه وبتمشي.
فهد بيروح وراها وبيمسكها من إيديها الاتنين وبيلزقها في الباب وبيقفله.
سجدة بضيق: ابعد يا فهد.
فهد: مش هبعد غير لما أفهم.
سجدة: تفهم إيه يا فهد؟
فهد: أفهم إيه اللي خلاكي تقولي كده.
سجدة: عشان هي فعلًا اللي عملت كده. إنت ليه مش مصدقني؟
فهد: والله مش حكاية مش مصدقك، بس ممكن يكون كان بيتهيألك.
سجدة بدموع: والله العظيم يا فهد، هي اللي عملت كده. أنا فكرة بقيت أصرخ ومش قادرة آخد نفسي وأنادي عليها وهي واقفة تضحك، وبعدين جريت.
فهد بيضمها ليه وبيقولها: اهدي. أنا معاكي وهقف معاكي لحد ما نثبت الحقيقة.
سجدة بفرحة: بجد يا فهد؟
فهد بحنية: بجد. وأقسم بالله لو طلعت هي، ما هرحمها.
وبيطرأ على باله فكرة.
فهد: يلا بينا.
سجدة: يلا على فين؟
فهد: على البيت.
سجدة: يلا.
***
فهد وسجدة بيدخلوا البيت. وحور بتروح على سجدة بتقولها: تعالي معايا الأوضة، هوريكي حاجة.
سجدة: يلا بينا.
فهد بيدخل المكتب بتاعه وبيفتح كاميرات المراقبة في اليوم اللي الاسطبل ولع فيه. وبيلاقي حبيبة طالعة من البيت. وبعدين بيشوف كاميرات الاسطبل اللي محدش يعرف إنّه مركبها غيره هو وجده وأبوه. بيلاقي حبيبة ماسكة ولاعة وبنزين وبتولع في الاسطبل، وبعدين بتضحك وبتطلع تجري.
فهد بعصبية: واقسم بالله ما هرحمك يا حبيبة. وحياة كل دمعة وكل جرح حاسة بيه سجدة، لخليكي تتألمي.
***
بعد فترة، فهد بينادي على العيلة كلها وبتتجمع.
سجدة: فيه إيه يا فهد؟
فهد: هتعرفي كل حاجة لما جدي ييجي.
الجد: فيه إيه يا ولدي؟
فهد: فيه إنّ الهانم حبيبة هي اللي ولعت في الاسطبل عشان تقتل سجدة.
الجد: إنت بتقول إيه يا فهد؟
حبيبة بتمثيل: إنت صدقت اللي سجدة بتقول يا فهد؟
فهد بعصبية: اخرسي! متفتحيش بقك ولا تجيبي سيرة سجدة على لسانك. ويا جدي، الكلام اللي بقوله صح. والدليل اهو.
وبيريهم الفيديو.
الجد بغضب: إيه اللي إنتي عملتيه ده؟
حبيبة بدموع: اسمعني بس يا جدي.
وبيقاطع كلامها الجد بقلم بيزل على وشها.
الجد بعصبية: أسمع إيه؟ وأنوّب إيه؟ إمتى ليكي عين تتكلمي؟
حبيبة: أنا عملت كده عشان بحب فهد.
الجد: اخرسي! إيه الكلام الفارغ ده؟ بتحبي واحد متزوج؟ إنتي اتجننتي؟
حبيبة ببجاحة: أنا بحبه من قبل ما يتجوزها، بس هو مش حاسس بيا.
الجد: إنتي مش بتحبيه هو. إنتي طمعانة فيه. مع إنّ ربنا كرمك ومن عيلة محترمة، بس اللي زيك ميملاش عينهم إلا التراب.
حبيبة: سماح المرة دي يا جدي. والله ما هعملها تاني.
الجد: اللي غلط غلطة يتحمل عقابها. وعقابك إنّك هتقعدي في البيت الخلفي وتخدمي نفسك بنفسك. وورثك في الشركات والأراضي همنهولك وتاخديه عشان يبقى برة نفسي قدام ربنا.
حبيبة بصدمة: لا يا جدي! بالله عليك!
الجد: أنا قولت قراري خلاص. وإنتي يا حمدية، لو عايزة تروحي مع بتك، روحي. ولو عايزة تفضلي، إنتي ملكيش ذنب.
حمدية بتمثيل: لا يا بوي، بتي غلطت ولازم تتحاسب. وكمان مش لازم تديها ورثي.
الجد: ده حق ربنا ولازم تاخده.
حمدية: ماشي يا بوي. يلا انجري قدامي لمي خلجاتك.
وبيتجهوا على فوق.
***
عند حبيبة في الأوضة.
حبيبة: إيه اللي إنتي قولتيه تحت ده يا أمي؟
حمدية: اسكتي يا عبيطة. أنا هقعد هنا وهاخد حقك تالت ومتلت.
حبيبة بطمع: طب وليه كنتي عايزة جدي يديني ورثي؟
حمدية: كان لازم أقول كده.
حبيبة: ولو كان سمع كلامك ده، أنا هيطلعلي أحسن من عشرة مليون جنيه.
حمدية: ها تاخديهم وتعيشي في البيت الوراني أحسن عيشة وتعملي اللي إنتي عايزاه بفلوسك.
حبيبة بجشع: أيوه يا أمي، هبقى مليونيرة.
حمدية: طب يلا انزلي قدامي.
***
العيلة بتكون واقفة.
حمدية بتمثيل: اسمحيني يا سجدة نيابة عن بنتي.
سجدة: ولا يهمك يا طنط. بس اللي غلط لازم يتعاقب.
حمدية: صح.
الجد: يلا، طلعي بنتك. وأنا هخلي الحارس يوصلها.
حمدية: كتر خيرك يا بوي.
وبتقول لحبيبة: يلا انجري قدامي.
وبتوصلها لبره وبتدخل.
***
عند سجدة.
فهد: ارتحتي كده؟
سجدة: على فكرة أنا مش فرحانة فيها، بس فرحانة إنّي أخدت حقي.
فهد: ماشي يا حقانية.
سجدة: بس إنت جبت الفيديو منين؟
فهد: أنا فهد...
سجدة: بس خلاص! والله عارفة إنّك فهد الراوي.
فهد: بس بجد، أنا كنت مركب كاميرات مراقبة في الاسطبل. ومجاش في بالي الكاميرات.
سجدة: شكراً يا فهد إنّك وقفت معايا وصدقتني.
فهد: مفيش شكر بين الزوج والزوجة. بس فيه رد للجميل.
سجدة: بجد؟
فهد: آه والله.
سجدة: طب أنا نكره للجميل.
فهد: بجد؟
سجدة: آه بجد.
فهد: اممم.
وبيجذب قبلة سريعة.
سجدة: سافل.
فهد: أنا كده خدت حقي.
سجدة: طب لازم أعاقبك بقى.
فهد: ده ليه ده؟
سجدة: عشان إنت مصدقتنيش الصبح.
فهد: ما أنا جبتلك حقك.
سجدة: ما إنت لسه واخد حقك، يعني رديت الجميل.
فهد: طب عايزة إيه؟
سجدة: أنا عرفت من حور إنّك محترف في الرماية وضرب النار.
فهد: أنا؟
سجدة: آه.
فهد: عايزة إيه برضه؟
سجدة: علمني.
فهد: ماشي. بس بكرة بقى.
سجدة: تمام.
فهد: طب يلا ننام بقى.
سجدة: يلا.
وبتتنط على السرير وفهد بينط وراها وبيناموا.
***
بيصحوا الصبح وبيفطروا. وفهد بيقول للجد:
فهد: إحنا طالعين يا جدي.
الجد: على فين يا ولدي؟
فهد: الست سجدة عايزة تتعلم الرماية وضرب النار.
الجد: ماشي يا ولدي. خد بالك منها.
فهد: مش محتاج توصية يا جدي.
***
فهد وسجدة بيروحوا المكان اللي فهد بيضرب فيه النار وبيتدرب على الرماية. وده بيكون مكان مخصص لفهد وقريب من الاسطبل.
فهد بيجهز السهام وبيضرب قدام سجدة. وسجدة بتكون فرحانة وبتقوله: براڤو عليك يا فهد.
فهد: طب يلا دورك.
سجدة: يلا.
وبتمسك السهم منه وبتضرب، مش بتصيب الهدف.
سجدة: يوه، مش عارفة أعملها.
فهد: اهدي.
وبينزل يجيب السهم من الأرض وبيحاوطها وبيمسك إيدها.
سجدة بتكون محرجة في الأول، وبعدين بتسهل وبتضرب وبتصيب الهدف.
سجدة: هيه جت!
فهد: براڤو عليكي.
سجدة: هات، أضرب لوحدي.
وبتمسك السهم وبتصيب الهدف.
سجدة: بجد بجد، برافو عليا.
فهد: وأنا؟
سجدة بتمثيل: ليك فضل صغير برضه. بس متُنكرش إنّي ذكية وبتعلم بسرعة.
فهد: اومال.
وبيقرب منها وبيبوّسها من شفايفها.
سجدة بتتعصب وبيجيلها فكرة وبتكون عايزة تعاقبه.
بتقوله: فهد، عايزة ميه، عطشانة.
فهد بينزل على الأرض وبيفتح الشنطة وبيطلع الميه وبيديها لها.
ولسه بيقفل الشنطة، بيلاقي الميه مغرقة التيشيرت بتاعه. وبتطلع تجري.
سجدة: هدية مني عشان تبطل سفالة.
فهد: طب تعالي.
وبيطّلع يجري وراها.
سجدة بطفولة: مش هتمسكني.
ولسه بتكمل جري، بتلاقي اللي بيمسكها من قفاها وبيشيلها.
سجدة: عيب يا فهد، نزلني.
فهد: ومش عيب تغرقي جوزك بالميه؟
سجدة: عشان إنت سافل.
فهد: كملي.
سجدة: لا خلاص، نزلني بقى.
فهد: لا، وهروح بيكي القصر وأنا شايلك ونتعاقب فوق.
سجدة: لا.
فهد مش بيرد عليها وبيفضل شايلها لحد القصر. وهيا عمالة تزقه عشان ينزلها. بيدخلوا القصر وفهد بينصدم من اللي شافوه.
رواية اسيرة الوحش الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ساجدة
فهد بينزل سجدة وبيلاقي بنت لابسة فستان قصير جداً وطويلة وفاردة شعرها وبتحضنه.
فهد: انتي رجعتي امتى؟
البنت: لسه نازلة حالا ورجعت على هنا.
فهد: انتي عاملة ايه؟
البنت: كويسة، انت أخبارك ايه؟ وحشتني.
فهد: انتي أكتر.
البنت: مين دي؟
فهد: دي سجدة مراتي.
البنت بصدمة: مراتك؟
فهد: أيوه.
البنت بغيره وزعل: انت اتجوزت من غير ما تعزمني على الفرح؟
فهد: لا، منا معملتش فرح، جات ظروف واتجوزنا بسرعة.
البنت: آه.
ومدت إيدها لسجدة وبتقولها: أنا سراب.
سجدة: أهلاً بيكي، شرفتينا.
حور بتنزل من على السلم وبتقول بصدمة: سراب!
سراب: حور عاملة ايه؟ وحشاني.
حور: انتي أكتر.
والعيلة كلها بتسلم عليها والجد بيقول للخدم يطلعوا الشنط بتاعتها أوضة الضيوف.
***
عند سجدة وفهد في الأوضة.
سجدة: مين دي يا فهد؟
فهد: دي سراب.
سجدة: أيوه سراب مين يعني؟
فهد: دي سراب والدها صاحب والدي، وهي صديقتي من الطفولة.
سجدة بغيرة: اممم، صديقتك؟ طب وهيا صديقتك دي متعرفش إنها في الصعيد ومش في أوروبا عشان اللبس اللي هي لابساه ده؟
فهد: لأ، هي طريقة لبسها كده ومتعودة على كده، فإحنا مش هنجبرها إنها تغير لبسها.
سجدة: قولتلي؟ طب وإيه اللي جابها؟
فهد: في صفقات بينا، تلاقيها نازلة تخلصها وهتسافر تاني.
سجدة: وهيا ليه متقعدش في بيتها؟
فهد: هي كل إجازة بتنزلها، وأوقات لما بيكون في صفقة بتيجي هنا.
سجدة: تمام.
فهد: طب يلا بقى عشان نتغدى.
سجدة: يلا.
***
العيلة كلها بتتجمع على الغدا وسراب بتنزل وهي لابسة جيبة قصيرة وعليها تي شيرت قصير. سجدة بتكون قاعدة جنب فهد على الكرسي وسراب بتروح تقعد جنبه في الكرسي التاني.
بياكلوا وسراب مش بتكمل أكلها.
فهد: مكملتيش أكل ليه؟
سراب: عاملة دايت.
فهد: آه.
سجدة في سرها: عاملة دايت وانتي أصلاً عاملة شبه عود القصب.
فهد بهمس: سمعتك على فكرة.
سجدة بهمس: متسمع! هيا ليه لازقة فيك كده وبتحضنك عادي؟
فهد: يابنتي عايشة في أوروبا.
الجد: كل انت وهي وبعدين اتكلموا.
فهد: حاضر يا جدي.
***
فهد بيكون قاعد في الجنينة، سراب بتروح عليه.
سراب: ليك وحشة والله يا فهد.
فهد: انتي أكتر، عمو وطنت عاملين ايه؟
سراب: الحمد لله كويسين.
فهد: يارب دايماً.
سراب: أنا وحشتني فسح القاهرة.
فهد: دلوقتي عندنا شغل وصفقات في الصعيد زي ما انتي شايفة.
سراب: خلاص، أنا متجولتش في الصعيد خالص، ابقى وديني أتفرج عليها وعلى المناطق اللي فيها.
فهد: تمام.
سجدة بتطلع بالقهوة لفهد وبتلاقي سراب قاعدة جنبه.
سجدة: اتفضل القهوة.
فهد: شكراً.
سراب بغيرة: انتي عندك كام سنة يا سجدة؟
سجدة: 19.
سراب: صغيرة لسه.
سجدة: صغيرة إيه بس.
سراب: وبتتعلمي بقى ولا خلاص عشان اتجوزتي؟
سجدة: بتعلم الحمد لله وداخلة تانية كلية هندسة.
سراب بغيرة: وإيه اللي خلاكي تتجوزي فهد وانتي لسه صغيرة كده؟
سجدة: إن ليه مقتنع إن أنا صغيرة، أنا مش صغيرة على فكرة.
سراب: آسفة لو أزعجتك.
سجدة: تمام.
وبتدخل القصر.
سراب: شكلها عصبية أوي.
فهد: لأبعد الحدود.
سراب بغل وغيره: بس ذوقك حلو أوي يا فهد.
فهد: أومال.
سراب: طب هطلع أنام أنا بقى عشان نصحى بدري ونروح الشركة.
فهد: تمام عشان نخلص بدري وأخليكي تتجولي في الصعيد.
***
عند سراب في الأوضة.
سراب: الو يا ماما.
كاريمان أم سراب: إيه يا حبيبتي؟
سراب: اتجوز وسابني يا ماما.
كاريمان: هو مين يا سراب؟
سراب بعصبية: فهد يا ماما، فهد، أقسم بالله ما هيكون لغيري.
كاريمان بصدمة: اهدي يا حبيبتي بس وكل حاجة هتتحل.
سراب: إيه؟ هيتحل؟ وهيتحل إزاي؟
كاريمان: عادي جداً، اتقربي من فهد وفرقي بينهم.
سراب بغل: ماشي يا ماما.
وبتقفل التليفون.
***
في الصباح سجدة بتفوق وبتصحي وبتنزل على تحت.
سجدة بتكون واقفة في المطبخ بتلاقي سراب داخلة.
سراب: سجدة.
سجدة: نعم.
سراب: أنا عايزة أجرب لبس العبايات، ممكن آخد عباية من عندك؟
سجدة: بس أنا مش بلبس عبايات، أنا بلبس دريسات.
سراب: آه، هيا الدريسات دي.
سجدة بنية صافية: اطلعي أوضتي وخدي دريس وجربيه وخذي طرحة وجربيها.
سراب بخبث: شكراً يا سجدة.
سجدة: العفو.
سراب بتكون طالعة بتشوف تليفون فهد على الترابيزة، بتاخده وبتطلع على فوق.
فهد بيدور على تليفونه مش بيلقيه، بيفكر إن يكون نساه فوق. بيطلع بيلاقي باب الحمام مفتوح، فبيدخل بيلاقي سجدة واقفة ومدياله ضهرها، بيروح يحضنها من ضهرها وبيدير وشها ولسه هيبوسها.
فهد بصدمة: انتي...
رواية اسيرة الوحش الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ساجدة
سراب بخبث: فهد.
فهد: انتي دخلتي هنا إزاي وإيه اللي ملبسك الهدوم دي؟
سراب: أنا كنت عايزة أجرب لبس العبايات وقلت لسجدة عايزة عباية، قلتلي اطلعي أوضتي وخذي واحدة وجربيها.
فهد: تمام. معلش اتلخبط وفكرتك سجدة.
سراب بغل: ولا يهمك.
سراب بتطلع بره الأوضة وبتقول لنفسها: دي متطلعتش ليه كمان؟ يعني كده خطتي فشلت، بس والله برده هفضل أعمل كده وأفرق مابينكم.
فهد بينزل لسجدة المطبخ وبيروح يقولها: انتي ليه قولتي لسراب تدخل أوضتنا؟
سجدة: هي مش صحبتك برده؟
فهد: صحبتي آه، بس مش تدخل أوضتنا كده عادي، مهما كان محدش يدخل أوضتنا غيري أنا وانتي.
وبيكمل بمشاكسة: وكمان فكرتها إنتي وحضنتها وكنت لسه هبوس.
سجدة بمقاطعة: اعمل اللي تعمله، وميفرقليش، خلاص بقى.
فهد بيحاصرها وبيقولها: الكلام ده بجد؟
سجدة بتوتر: أيوه بجد، ابعد بقى علشان لو حد دخل هيقول إيه؟
فهد: هيقولوا واحد ومراته، هيقولوا إيه يعني؟
سراب بتدخل وبتقول: شكلي دخلت في وقت غلط.
سجدة بتزق فهد وبتقولها: لا غلط ولا حاجة.
سراب: أنا كنت جايه أقول لفهد يلا بينا.
سجدة: اه روح معاها يلا يا فهد. صحيح انتي ملبستيش العباية ليه؟
سراب: ماهي مطلعتش حلوة عليا.
سجدة: تمام.
وفهد وسراب بيخرجوا.
سجدة لنفسها: ميخرجوا ولا يولعوا، أنا مزعلة نفسي ليه؟ ويحضنها ولا ميحضنهاش، تمام، هو حضنها قدامي مش هتفرق من ورايا، متشغليش بالك يا سجدة وفكك.
بعد فترة، فهد بيكون فسح سراب وراجعين، وسجدة بتكون طالعة الجنينة بتلاقي سراب وفهد راجعين وبيضحكوا وسراب بيكون في إيدها بوكيه ورد. سجدة بتشوفهم وبتدير وشها، بتعمل نفسها مش شايفة، وبتروح تقعد على المرجيحة.
سراب بصوت عالي علشان تسمع سجدة: شكراً يا فهد، أحسن فسحة اتفسحتها معاك، وأتمنى إنها تتكرر تاني.
فهد: إن شاء الله تتكرر تاني.
سراب بتلاقي سجدة باصة عليهم، بتحضن فهد وبتقوله شكراً تاني مرة يا فهد.
فهد: عادي يا ساسو.
سجدة بتريقة عليه: ساسو! جاتك القرف انت وهيا.
فهد بينط على المرجيحة جمبها: بتتكلمي عليا؟
سجدة: وأنا أتكلم عليك ليه؟
فهد: عادي، معجبة أو كده.
سجدة: من جمالك هأعجب بيك، دا أنت تقرف.
فهد: هعديهالك المرة دي بمزاجي، المرة الجاية هيكون في عقاب.
سجدة: طب قوم بقى روح للست ساسو.
فهد: إيه ده؟ انتي كنتي سامعانا؟
سجدة: ما انتوا صوتكم مسمع الحرس بره.
فهد بخبث: قولتيلي مسمع الحرس.
سجدة بتكون لابسة الطرحة وخصلات شعرها متطايرة منها. فهد بيمد إيده وبيزيح الطرحة.
سجدة: انت إزاي تعمل كده؟ افرض إن الحرس شافني؟
فهد: طب يبقى واحد فيهم يفكر يبص جوه بس، وأنا أقطع عينه. احمدي ربنا إنك في القصر بشعرك، لإن جدي هوا جدك وأبويا خالك، غير كده لو حد غريب في القصر مفيش خصلة من شعرك تبان.
سجدة: مش محتاج تقولي. وروح قول لسو الأول، وهيا ماشية لابسة ومش لابسة.
فهد بيبتسم على غيرتها وبيقولها: قولتلك هيا لبسها كده وأنا مليش حكم عليها.
سجدة: مش هيا صديقتك؟ انصحيها.
فهد: ميت مرة قولت هيا عايشة في أوروبا ولبسها كده وأنا مليش أقولها غيريه.
سجدة: ماشي.
وسكتت وشعرها بيطير على وشها. فهد بيزيح شعرها من على وشها وبيبوّسها في خدها برقة.
سجدة: عيب يا فهد، إحنا في الجنينة.
فهد: يا بنتي قولتلك إنتي مراتي، وبعدين قولتلك مفيش حد من الحرس يقدر يدخل هنا غير بإذن مني.
سجدة ساكتة وبتستمتع بنسيم الهوا.
فهد: حلو أوي.
سجدة: هوا إيه؟
فهد: الهوا.
سجدة: أيوه جميل.
بالليل، سجدة وفهد بيطلعوا أوضتهم علشان يناموا. سجدة بتكون متضايقة من فهد، بتاخد الحاف والمخدة وبتنزل تنام في الأرض.
فهد: انتي بتعملي إيه؟
سجدة ببرود: هنام.
فهد: هتنامي فين؟
سجدة: انت شايفني هنام فين.
فهد: أنا... أنا شايف.
وبيروح يشيلها من الأرض.
سجدة: عاااا! نزلني يا فهد!
فهد: لا مش هنزلك.
سجدة: إيه البرود ده؟ نزلني!
فهد: أنا عديتلك غلطة الصبح، ودي تاني غلطة، وأنا قولتلك الغلطة بعقاب، وده العقاب.
وبيبوسها بعمق.
سجدة: دي سفالة.
فهد: تالت غلطة.
وبيبوسها تاني.
سجدة: انت...
فهد: ها؟
سجدة: خلاص.
فهد: ماشي، يلا ننام.
سجدة: يوه، مش عايزة أنا جنبك.
فهد: وأنا بقول مش هتنامي في مكان غير جنبي.
وبيحطها على السرير وبياخدها في حضنه وبيبوّس جبينها وبينام.
سجدة بتصحى من النوم وبتسمت على اهتمام فهد بيها وبتقول لنفسها: مغرور ومتكبر، بس قمر.
وبتبوسه من خده. وفجأة فهد بيصحى، وبعد ما كانت فوقيه بتكون تحتيه.
فهد بمشاكسة: كنتي بتعملي إيه؟
سجدة بتوتر: مـ... مكنتش بعمل حاجة.
فهد: لا كنتي بتعملي.
سجدة: صدقني مكنتش بعمل حاجة.
فهد: أقولك أنا كنت بعمل إيه؟
وبيبوسها من شفايفها.
سجدة بتزقه بكسوف وبتطلع تجري على الحمام وبتقفل الباب.
سجدة لنفسها: إنتي اللي بوستيه، معرفش ليه عملت كده، خلاص بقى.
وبتاخد شاور وبتطلع وهيا لفة الفوطة على جسمها وشعرها بينقط ميه وبتنزل على وشها.
سجدة بتوتر وكسوف: فهد، ممكن تطلع بره على ما أغير؟
فهد: لأ.
سجدة: بالله عليك يا فهد اطلع.
فهد: قولت لأ.
وبيقوم وبيكون عايز يوترها، ولسه هيشد الفوطة.
سجدة بتمسك إيده وبتقوله: لأ بالله عليك.
وبتكون لسه هتعيط.
فهد: بس أهدي، متخفيش، وثواني وتخفي من قدامي بدل ما أعمل حاجة هتخليكي تعيطي.
سجدة: لا خلاص.
وبتاخد هدومها وبتطلع تجري على الحمام بتلبس وبتطلع. وفهد بيدخل الحمام وراها، وهيا بتنزل قبله.
بتلاقي الجد قاعد، بتروح تقعد جنبه وبتقوله: صباح الخير يا جدو.
الجد: صباح الخير يا جلب جدك. فهد منزلش معاكي ليه؟
سجدة: في الحمام ونازل ورايا.
الجد: ماشي يا حبيبتي.
سجدة: هقوم أدخل المطبخ أشوف لو محتاجين حاجة.
الجد: اقعدي يا حبيبتي، الخدم جوا بيعملوا كل حاجة.
سجدة: أنا بحب أطبخ يا جدو.
الجد: ماشي يا حبيبتي.
فهد بينزل: صباح الخير يا جدي.
وبيبوس إيده.
الجد: صباح الخير يا ولدي.
فهد: الفطار جاهز.
سجدة بتطلع من المطبخ وبتقول: حالا هتلاقيه على السفرة.
فهد: ماشي يا ست البنات.
سجدة بتفرح بالكلمة لأنه أول مرة يقولها الكلمة دي. وبعدين الخدم بيطلعوا وراها وبيحطوا الأكل على السفرة.
وسراب بتنزل: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
والعيلة كلها بتفطر، وفهد بيقول لسراب: يلا علشان متتأخرش على الشركة.
وسجدة بتكون واقفة بتعمل الشاي. فهد بيروح يقف وراها وبيبوّسها وبيقولها: سلام يا قطتي.
وبيمشي.
سجدة باستغراب: ده ماله ده؟ إلا يكون بيخطط يقتلني.
وبتطلع بالشاي وهيا بتضحك.
الجد: ربنا يديم فرحتك يا حبيبتي.
في المساء، فهد بيكون قاعد بيشتغل على اللاب توب وسجدة قاعدة جنبه ومندمجة معاه. وفهد بيكون مستمتع وفرحان بقربها منه واندماجها معاه.
سجدة: فهد.
فهد: إيه؟
سجدة: هنزل أجيب ميه من تحت.
فهد: ماشي انزلي.
سجدة بتنزل وبتكون واقفة بتشرب. بتلاقي سراب داخلة عليها.
سراب: إيه ده؟ انتي هنا؟
سجدة: أه.
سراب: هو فهد فين؟
سجدة بتسرع: فهد... فهد نايم.
سجدة: فهد.
سراب: إيه ده؟
رواية اسيرة الوحش الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ساجدة
سجدة بتجري على فهد وبتقول له:
إيه ده فهد، أنت صحيت؟
فهد:
هو أنا كنت نايم أصلاً.
سجدة:
أيوه، مش أنت كنت نايم على الكنبة؟
فهد:
آه، وقلقِت ما لقيتكيش، نزلت أدور عليكِ.
سراب:
كويس إنك نزلت يا فهد، علشان كنت عايزَّاك تشوف الملف.
فهد:
تمام، روحي على مكتبي وأنا جي.
سجدة:
روح يلا ورا سو.
وهي بتطلع متعصبة. فهد بيشوف الملف مع سراب وبيطلع الأوضة، بيلاقي سجدة ماسكة صورته وبتحدفها في الحيطة.
فهد:
إيه ده؟
سجدة بتوتر:
دي... دي وقعت غصب عني.
فهد:
قولتيلي غصب عنك؟ غصب عنك وأنا شايفك ماسكة الصورة وبتهبديها في الحيطة.
سجدة:
اهدَّى بس يا فهد، روق كده وأنا هعملك كوباية شاي ونتفاهم.
فهد:
نتفاهم؟ ده كان زمان.
سجدة:
طب اسمع مني بس.
وفي لحظة بتكون زقَّته وجريت على الحمام وقفلته.
فهد:
يا بنت اللذينة، بتضحكي عليا؟
وبيروح يخبط على الباب.
فهد:
افتحي يا سجدة.
سجدة بعناد:
مش فاتحة.
فهد:
افتحي أحسن لك.
سجدة:
مش فاتحة.
فهد:
يعني ينفع تكسري الصورة؟
سجدة:
أحسن عشان تتمايع مع الست سو.
فهد:
ماشي، أنا نازل، بس والله ما هسيبك.
وبينزل وبيقفِّل الباب.
بعد فترة، سجدة بتطلع من الحمام ومش بتلاقي فهد. بتفتح باب الأوضة وبتنزل وهي بتتسحب على السلم، وبتتفاجئ بفهد وهو ماسكها من قفاها.
سجدة بخوف:
فهد، أنت جيت امتى؟
فهد:
مش قولتلك همسكك؟ ومسكتك.
سجدة:
فيه إيه بس يا فهد؟
فهد:
أنتِ هتجننيني.
سجدة:
اهدَّى بس يا فهد وهدي أعصابك.
فهد:
أنتِ خليتي فيا أعصاب؟
سجدة:
بص، أنا هروح أعملك كوباية الشاي ونتفاهم، زي ما قولتلك.
فهد:
بت، أنتِ عبيطة؟
سجدة بتمثيل:
أنا عبيطة؟ طب أوعي إيدك كده، أنا هروح أقول لجدو.
إيه ده؟ جدو؟
فهد بيبص وراه وهي بتنزل جري على السلم وبتقول له من تحت:
تعيش وتاخد غيرها يا وحش.
فهد:
تاني؟ المرة دي والله، النَّار دي مهسيبك.
وبينزل يجري وراها، وبيفضل يجري وراها والقصر كله نايم.
سجدة من خلف الكرسي:
اهدَّى يا فهد، هتصحيهم.
فهد:
ميصحوش، بس والله مهسيبك النهارده.
سجدة:
ماشي.
وبينما هي بتطلع تجري على باب القصر وبتفتحه وبتجري على الجنينة.
سجدة وهي بتاخد نفسها:
أنت تعبت؟ أنا جريتك الفيلا كلها.
فهد في داخله:
مش عارف أنا بعمل كده ليه. مع إن بإمكاني أمسكك، بس ضحكتك وطفولتك وبراءتك بتخليني مش عايز اللحظات دي تعدي.
سجدة بتقرب منه وبتقول له:
فهد، فهد، أنت روحت فين؟
فهد بيشدها لحضنه وبيقول لها:
مسكتك.
سجدة:
لا، أنت كده خدعتني.
فهد:
يعني أنتِ ما خدعتنيش كذا مرة؟
سجدة:
طب أنا عندي اقتراح حلو.
فهد:
إيه هو؟
سجدة:
أنا أدخل جوه أعمل لنا كوبايتين شاي ونتفاهم.
فهد بضحك:
أنتِ فكرة كوباية الشاي دي زهقتيش منها؟
سجدة:
بصراحة، لأ.
فهد:
ماشي.
وبيمسكها يزغزغها.
سجدة بضحك:
خلاص يا فهد، مش قادرة.
سراب بتشوفهم من شباك أوضتها وبتتغاظ، وبتقرر تنزل.
فهد:
قولي أنا آسفة.
سجدة بجدية مصطنعة:
حرم فهد الراوي مبتتأسفش لحد.
فهد:
يا صعيدي يا جامد.
سجدة:
أمال.
فهد:
طب اخشي بقى اعملي كوباية الشاي عشان نتفاهم.
سجدة:
ماشي، هعملها جدعنة.
وبتدخل القصر.
سراب بتنزل وبتقول لفهد:
فهد، أنت قاعد لوحدك ليه؟
فهد:
مش لوحدي، سجدة بتعمل شاي جوه.
سراب:
اممممم.
سجدة بتطلع بتلاقي سراب.
سجدة:
اتفضل يا فهد الشاي.
فهد:
شكراً.
سجدة:
مجيتيش من بدري ليه؟ كنت عملتلك شاي.
سراب:
شكراً، مبشربهوش.
سجدة بتروح تقعد جنب فهد، وفهد بيلف إيده حوالين رقبتها وبيقرّبها منه.
سجدة:
فهد، الشاي هيتقلب.
فهد:
متخافيش، مش هيتقلب.
سراب بغيرة:
طب أقوم بقى أنا عشان أصحى بدري.
سجدة:
اقعدي.
سراب:
عايزة أصحى بدري عشان الشغل.
فهد:
ماشي.
سجدة بتكون نايمة على كتف فهد، وبتفوق على قطرات مياه على وشها.
سجدة:
إيه ده؟
فهد:
الدنيا بتمطر.
سجدة:
وأنت إزاي متصحنيش؟
فهد:
ما أنتِ صحيتي أول ما مطرت بالظبط.
سجدة بتقوم وبتشد فهد وبتتنطط تحت المايه.
سجدة:
أنا بحب المطر أوي.
فهد:
وأنا كمان بحبه.
سجدة بتسيب إيده وبتلف تحت المطر. فهد بيروح لها وبيرفعها وبلف بيها.
فهد:
حلو كده؟
سجدة:
حلو، حلو. اسكت بقى، لأن الدنيا لما بتمطر، سجدة مبتحسش بحاجة غير المطر.
فهد:
سجدة، كفاية كده، هتاخدي برد.
سجدة:
اهدَّى شوية.
فهد:
هتاخدي برد ومش هتعرفي تيجي الشركة معايا.
سجدة:
ماشي.
الدنيا بتوقف مطر، وسجدة بتعطس جامد.
فهد:
عاجبك كده؟ خدتي برد أهو.
سجدة:
خلاص بقى.
وفضلت تكح وتعطس.
فهد:
اهدَّى.
وبيرفعها وبيطلعها الأوضة.
فهد:
يلا.
سجدة:
يلا إيه؟
فهد:
غيري هدومك يلا.
سجدة:
آه.
وبتاخد هدوم وبتدخل الحمام تغير، وبتطلع.
سجدة:
على فكرة، هاجي معاك الشركة.
فهد:
لا، لما تصحي، وخدي الدوا يلا.
سجدة بتاخد وبعدين بتقول له:
أنا أخدته أهو، بس هاجي برده.
فهد:
لا، لما تصحي.
سجدة بتذمر:
ماشي.
وبتنط على السرير وبتديله ضهرها وبتنام. فهد بينام جنبها بهدوء وبياخدها في حضنه.
سجدة:
ابعد.
فهد:
لأ.
سجدة:
هتتعدى.
فهد:
لأ، متخافيش، وحتى لو اتعديت عادي.
سجدة بتبتسم باهتمامه بيها، وبتنام.
فهد بيقول في سره:
عارف إنك مفكرة إني مش عايز آخدك عشان سراب، بس والله خايف عليكي مش أكتر.
وبضمها جامد وبينام.
في الصباح، فهد بيصحى هو وسجدة وبينزلوا يفطروا. وفهد بياخد سراب وبينزل عشان يروح الشركة. وشجدة بتقرر تلبس وتروح وراهم. بتطلع تلبس، وبتهرب من حور، لأن فهد كان موصيها على سجدة. بتتسحب لغاية ما بتوصل للباب، وبتلبس الجزمة وبتفتح الباب، وبتتصدم من اللي بتشوفه لما بتفتح الباب.
رواية اسيرة الوحش الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ساجدة
سجدة بصدمة: فهد انت رجعت تاني ليه؟
فهد: رجعت علشان نسيت التليفون.
سجدة: آه.
فهد: انتي كنتي رايحة فين؟
سجدة بتوتر: أنا كنت طالعة أشم هوا.
فهد بشك: طالعة تشمي هوا وإنتي لابسة ومتشيكة ومعاكي الشنطة والتليفون؟
سجدة: آه آه عادي.
فهد بيفتكر إنها امبارح سكتت بسهولة ومعاندتش على مروحها الشركة وإنها كانت هتروح وراه، فبيقول بخبث: آه طالعة تشمي هوا؟ طب خلاص مش هروح الشركة النهارده وهشم هوا معاكي.
سجدة بسرعة: لا مينفعش علشان معطلكش، روح الشركة.
وبتلف ضهرها تدخل.
فهد: يعني بزمتك لما تروحي الشركة مش هشوفك هناك؟
سجدة بتسرع: ما إنت مكنتش هتقدر ترجعني علشان كنت هكون هناك وهرجع آخر اليوم معاك.
فهد: يعني مكنتيش بتشمي هوا؟
سجدة: بصراحة لأ.
فهد: طب ادخلي زي الشاطرة غيري هدومك واقعدي علشان لو كنتي جيتي كنت هسيب الشركة وأجيبك بنفسي.
سجدة بملل: يوه ماشي، مش عايزة منك حاجة.
وبتطلع.
فهد بيدخل يجيب الموبايل وبيبتسم لما بيفكر منظرها وهي بتهرب زي الحرامي وبيقول: طفلة وهتجننيني.
***
في المساء، فهد وسراب بيرجعوا والعيلة بتتجمع على العشا وبعدين بيكونوا سهرانين كلهم وبيشربوا الشاي.
سجدة: جدو.
الجد: نعم يا حبيبتي.
سجدة: بقالي كتير مغلبتكش شطرنج.
الجد: يلا نلعب.
فهد: لا أنا اللي هلعبها وهوقفها عند حدها.
سجدة: قد كلامك؟
فهد: آه.
سجدة: وطبعاً الكسبان ليه طلب.
فهد: طبعاً.
بيلعبوا وسجدة بتكسبه.
فهد: إيه الطلب؟
سجدة: هقولك لما نطلع. ويلا يا جدو علشان أغلبك إنت كمان.
الجد: على طلب.
سجدة: لا يا جدو حبيبي أنا أخسره آه، بس مفيش طلبات.
الجد: ماشي يا ست البنات.
وبيلعبوا وفجأة فهد بيجيله تليفون وبيـرد عليه وبيبان إنه مضايق وبيطلع على الأوضة.
سجدة: خسرتني المرادي يا جدو.
الجد: أنا عارف خسرتي ليه، لأن دماغك كانت مشغولة بفهد. قومي شوفيه.
سجدة بكسوف: لا يا جدو شكلك اضربت كويس.
الجد: عليا برده؟ اطلعي لجوزك اطلعي.
سجدة: حاضر.
***
سجدة بتدخل الأوضة وبتروح على فهد وبتقوله: مالك يا فهد؟
فهد: مفيش.
سجدة: قولي بس مالك.
فهد: العميل التركي نازل بكرة وأنا مجهزتش مترجم.
سجدة: إزاي بس وهو واقف قدامك؟
فهد: ده فين ده؟
سجدة: أنا.
فهد: إنتي؟
سجدة: آه. مش أنا كان ليا طلب عندك؟ ده طلبي.
فهد: وإنتي بتعرفي تركي منين؟
سجدة: أنا واخدة شهادات إلكترونية في اللغة التركية، وده غير المسلسلات بتاعتي. ومعايا كذا لغة غيره.
فهد: بجد؟
سجدة: آه. إنت متعرفش إنت متجوز مين.
فهد: عارف كويس.
سجدة: خلاص موافق.
فهد بتفكير: طبعاً موافق، وأنا هـلاقي أحسن منك فين؟
سجدة: بجد يا فهد؟ هيه هيه!
وتحضنه وتعود لوعيها.
سجدة: من فرحتي والله.
فهد بحنية: براحتك.
سجدة: أوك، أنا هجهز نفسي وحاجتي علشان أبقى بيزنس ومان.
فهد: أحلى بيزنس ومان.
سجدة بكسوف: شكراً.
***
في اليوم التالي، سجدة بتنزل هي وفهد وسراب بتطلع.
سراب: إيه ده؟ إنتي جاية معانا يا سجدة؟
سجدة: أيوه.
سراب: ممممممم.
وبتقول لفهد: لقيت مترجم؟
فهد: آه.
سراب: مين؟
فهد: زوجتي.
سراب كانت غيرانة من الكلمة: بجد؟
فهد: أيوه.
سراب: تمام، يلا بينا.
بيطلعوا علشان يركبوا العربية وسجدة بتركب قدام جنب فهد وسراب بتركب ورا وبتكون هتموت من الغيرة.
سراب في عقلها: بقي سراب تتركن؟ بكرة تشوفي هعمل إيه وخدوا منك إزاي يا سجدة.
سجدة: اتفرج وشوف أنا هعمل إيه، هشرفك.
فهد: طبعاً.
***
بعد فترة بيوصلوا الشركة وبيدخلوا غرفة الاجتماعات. فهد بيكون قاعد وسجدة جنبه وسراب بعديها، وفي الوجه العميل التركي ومجموعة من الموظفين.
فهد بيقول لسجدة: قوليله مرحبا.
سجدة للعميل: Hoş geldin (مرحبا).
العميل: Hoşgeldin (مرحبا).
طبعاً فهد بيكون مفهم سجدة الصفقة كلها، بيكون متفق على 55% لشركة فهد و45% للعميل التركي، فبتبدأ تتكلم معاه.
سجدة: Yüzde 60'ını kendi şirketimize, yüzde 40'ını da sizin şirketinize imzalayacağız. (سوف نوقع 60% لشركتنا و 40% لشركتكم).
وبعدين بتقول لفهد هي قالت إيه.
فهد: ممكن ميقبلش.
سجدة: اهدي بس عليا وشوف.
العميل: Neden %55'ini sizin şirketiniz için, %45'ini de bizim şirketimiz için imzalamıyoruz? (لما لا نوقعها 55% لشركتكم و 45% لشركتنا؟).
سجدة: Bay Fahd %60 ve %40 oranında başka bir müşteri buldu, katılıyor musunuz, katılmıyor musunuz? (أستاذ فهد وجد عميل آخر على 60% و 40%، هل توافق أم لا؟).
العميل بيستشير بعض الموظفين معاه، وسراب بتقول لفهد بعد ما سمعت سجدة بتكلمه وبتقوله إنها اتفقت على 60 و 40: دي هتضيعنا يا فهد وهنخسر الصفقة.
فهد بفخر: متخافيش، أنا واثق في سجدة.
وعيونه بتلمع.
سراب بغل: ماشي، بس لو خسرتها مليش علاقة.
فهد: امممممم.
العميل بعد تفكير: ben kabul ediyorum.
سجدة: Tamam, imzalamaya başlayalım.
وبتقول لفهد: وافق، وافق يا فهد.
فهد: تمام، يلا نوقع.
وبيبدأوا بالفعل في التوقيع.
العميل: Sizinle katılmaktan çok mutluyuz (نحن سعداء جداً بالمشاركة معكم).
سجدة بتقول لفهد وبيقولها: قوليله إحنا أكتر.
سجدة للعميل: biz daha fazlasıyız (نحن أكثر).
و بتنتهي الصفقة وفهد بيروح على مكتبه ومعاه سجدة.
فهد بفرحة وفخر: أنا بجد فخور بيكي جداً.
سجدة: مبروك.
فهد: مبروك ليكي إنتي، بفضلك الصفقة نجحت وإلا كان زمان مفيش مترجم، وغير كده نجحتيها بنسبة أعلى، بس إنتي إزاي أقنعتيه؟
سجدة: أقنعته إن فيه عميل تاني متفق معاك على كده.
فهد: طلعتي فعلاً بيزنس ومان جامدة.
سجدة بغرور مصطنع: من بعض ما عندكم.
فهد: براحتك انهارده يا قطتي.
سجدة بكسوف: تمام.
وسراب بتدخل وبتقول: مبروك يا فهد.
فهد: المباركة لسجدة.
سراب: مبروك يا سجدة.
سجدة: الله يبارك فيكي.
وبعدين بيرجعوا القصر وسليم أبو فهد بيشوفهم.
سليم: راجعين مبسوطين؟
فهد: بكل فخر أقدر أقولك إن بنت أختك وحرمي المصون قدرت تكسبنا صفقة مهمة جداً.
سليم بيعانقها: مبروك يا حبيبتي.
فهد بيحس بـغيرة وبيقلب معالم وشه، وأبوه بيلاحظ وبيقوله: إيه يا فهد؟ أنا خالها عادي جداً.
فهد: أنا قولت حاجة.
سليم: إنت مقولتش بس ملامحك بتقول.
فهد بيحاول يغير الموضوع: خلاص عاد يا بوي.
سليم: إتكلم بطريقتك يا ولدي، أنا مش جدك وإنت عارف إن عشت في القاهرة كتير.
فهد: عادي يا بوي، علشان جدي ميزعلش ويقول بنغير عوايدنا.
الجد بيجي خلفه وبيقول: أصيل يا ولدي، بس اعمل اللي يريحك وبس.
فهد: طب.
ومش هتبارك لسجدة؟
الجد: على إيه؟
فهد: كسبتنا صفقة مهمة قوي قوي.
سجدة بضحك: لدرجادي مهمة قوي قوي؟
فهد: يا صعيدي يا جامد.
سجدة خدودها بتحمر وبتسكت.
الجد: مبروك يا حبيبتي.
سجدة: الله يبارك فيك يا جدو، بس والله معملتش حاجة، أنا عملت على قد ما بفهم والحمد لله.
فهد: الفكرة إنك أصلاً أنقذتينا وحلتي محل المترجم، وإلا كان زمننا ضيعنا.
سجدة: ابن خالي برضه.
فهد بمشاكسة: ابن خالك بس؟
سجدة: وزي جوزي.
فهد: بجد؟
سجدة: أمال.
فهد: صدقي مكنتش أعرف.
و سراب متابعة الحوار ووشها بيطلع نار، وحمدية أم حبيبة طبعاً واقفة هتموت.
فهد: يلا نطلع يا سجدة.
سجدة: يلا.
وبيطلعوا الأوضة وسجدة بتغير ملابسها وبتلبس بيجامة بيتي مريحة وبترفع شعرها كحكة فوضوية.
فهد بيشوفها وبيـقرب منها وبيـرفعها لفوق وبيـلف بيها.
فهد: مش قادر أوصفلك فرحتي وفخري.
سجدة: يا فهد دا هي صفقة.
فهد: يا سجودة، معنى إنك من البيت ومعاكي شهادات ولغات وغير كده لسه طالبة داخلة تانية جامعة وتكسبي صفقة زي دي، فا إنتي محترفة، يعني مترجمة وبيزنس ومان.
سجدة: هوا أنا اسمي سجودة؟
فهد: آه سجودة واحلى سجودة.
سجدة: شكراً، نزلني بقي.
فهد بيتوه في ملامحها وبرائتها وبيـركز على شفايفها اللي شبه الكرز.
سجدة بتوتر: في إيه؟
فهد بدون وعي بيبوسها بعمق وبيـدفن راسه في عنقها.
سجدة: فهد، فهد، أرجوك ابعد.
فهد بيفوق وبيرجع لوعيه، وسجدة بتقول: نازلة تحت وجاية.
وبتكون معدية بتلاقي حمدية وسراب قاعدين بيتكلموا وبتتصدم سجدة لما بتسمع سراب بتقول.
رواية اسيرة الوحش الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ساجدة
سراب: أيوه بحبه وبموت فيه ونفسي أكون معاه ديما وأتجوزه وأعيش معاه ديما.
بتمشي سجدة وبتقول لنفسها: "يعني طلعت بتحب جوزي ونفسها تتجوزه وتكون معاه دايماً. خليها تحبه، أنا هعملها إيه يعني." وبتحس إنها متضايقة، وبعدين بتطلع على الأوضة.
فهد: اتاخرتي ليه؟
سجدة: ها، مفيش حاجة.
فهد: مالك يا سجدة، في حاجة زعلتك؟
سجدة: لا، ما فيش حاجة.
فهد: طب تعالي نامي.
سجدة: أوك.
وبتروح تنام جنبه وهو بيضمها ليه جامد.
***
بتنزل سجدة على الفطار وبتشوف الحقد في عيون سراب. بعدين بيخلصوا فطار، وفهد بيكون مقرر ميروحش الشركة.
سجدة: أنا هروح الاسطبل يا فهد.
فهد: هاجي معاك.
سجدة: تمام.
سراب: وأنا هاجي معاكم.
فهد: أوك، يلا.
سراب بتطلع وبتلبس شورت قصير وبلوزة قصيرة وبتنزل.
سراب: أنا جاهزة.
فهد: يلا.
سجدة في نفسها: "هيا كده بتغريه يعني؟"
فهد: سرحانة في إيه يا سجدة؟
سجدة: مفيش حاجة.
فهد: طب يلا.
بيوصلوا الاسطبل، وسجدة بتطلع الحصان بتاعها اللي بتركبه ديما وبتجري فيه وهيا متعصبة.
فهد بضحك وبيقول في سره: "لسة يا سجدة، عايز أشوف غيرتك اللي بتجنني دي."
وبيروح على سراب وبيركبها الحصان وبيبدأ يعلمها. سجدة بترجع وبتمشي بالحصان ناحيتهم.
سراب بتركب الحصان وبتبدأ تمشي بيه، وكانت بتعمل نفسها بتقع. سجدة لحظتها راحت عاملة نفسها بتقع، وزي ما تكون كانت واثقة إن قبل ما تنزل فهد هيلحقها. وبالفعل جري عليها فهد واحتضنها بإيديه الاتنين، مع العلم إنه عارف إنها قصدة تعمل كده، بس خاف عليها وشالها. وسراب كانت قاعدة على الأرض. راحت سجدة غمزلها.
سراب بغل: آه.
فهد بيحط سجدة على كرسي وبيروح يشوف سراب.
فهد: سراب، انتي كويسة؟
سراب بحرقة: لا، مش كويسة. رجلي وجعاني.
فهد: معلش يا سراب.
وبيسندها وبتقعد هيا كمان على الكرسي.
سجدة: فهد، أنا عايزة أرجع القصر عشان تعبت.
فهد: يلا بينا.
وبيرجعوا. سجدة بتطلع أوضتها تغير.
فهد: أنا عارف.
سجدة باستغراب: عارف إيه؟
فهد: عارف إنك كنتي قاصدة تقعي.
سجدة: ماهي كانت قاصدة برضه.
فهد: عارف.
سجدة: ومانقذتهاش ليه؟
فهد: ما هونتيش عليا. دماغك وعنادك دول هيودوكي في داهية. افرضي مكنتش قريب منك، كنتي هتعملي إيه؟
سجدة: خلاص بقي.
***
في اليوم التالي، سجدة بتشوف فهد وسراب نازلين. بتقرر تروح وراهم. فهد بيخرج يركب في العربية وسراب معاه. وسجدة بتاخد السواق بالعربية وبتروح وراهم.
بينزلوا عند كافيه، وسجدة بتنزل وراهم. بيدخلوا يقعدوا على ترابيزة، وسجدة تقعد في الترابيزة اللي في وشهم وبتخبي وشها بالجرنان. وفهد بيكون مستغرب مين البنت اللي كل شوية تبص عليهم دي، وبيضحك فجأة لما بيفتكر حركات سجدة وجنونها. وسجدة بتكون فاكرة إنه بيضحك لسراب، وبتاخد بعضها وبتمشي وهيا مضايقة. بترجع القصر وهيا مضايقة.
***
الساعة 12 مساءً. سجدة بتنزل وبتلاقي سراب وفهد قاعدين في الصالون. وفهد بيقولها: "كل سنة وانتي طيبة يا سو."
سراب: وانت طيب يا فهد.
فهد: عيد ميلاد سعيد عليكي.
وبيفضلوا يضحكوا ويتكلموا مع بعض. سجدة حاسة إنها زعلانة ودمعة نزلت من عيونها. وبتطلع على الأوضة وبتنام على السرير.
فهد بيدخل وهو عارف إنها شافتهم، بس مخدش باله إنها عيطت، لأنه ما كانش هيستمر في اللي بيعمله لو شاف دموعها.
بينام جنبها وهيا بتدير وشها وبتديله ضهرها.
فهد: فيه إيه؟ لفة وشك الناحية التانية ليه؟
سجدة: مفيش حاجة.
فهد بيعرف إنها غارت عليه وبيسبها عشان متضايقش أكتر من كده. وبالليل فهد بيرجع يحضن سجدة وبينام.
***
بتعدي أيام، وفهد كل يوم يخرج هوا وسراب ويتفسحوا ويروحوا الشركة مع بعض وبيسهروا يكملوا الشغل. وفهد كان بيعمل إنه متجاهل سجدة، إلا إنه مفيش لحظة بيكون مقضيها مع سراب إلا وسجدة كانت في دماغه. بس بيحب يشاكس سجدة ويشوف غيرتها المخبأة اللي في قلبه. وغير كده، الشغل كان واخد وقته، وهو استغل ده عشان يشاكس في سجدة.
وفي يوم، فهد كان طالع الأوضة، سجدة راحت له وقالتله: "فهد."
فهد: نع...
سجدة: مش كفاية كده بقي.
فهد: كفاية إيه؟
سجدة: كفاية. أنا تعبت. انت اتجوزتني ليه؟ عشان الانتقام؟ انت اتجوزتني غصب وخلصنا وخدت حقك، سبني بقي في حالي.
فهد بصدمة: يعني إيه؟
سجدة: يعني طلقني يا فهد.
فهد: إيه؟
رواية اسيرة الوحش الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ساجدة
سجدة بدموع: إيه اللي؟ كلامي مفهوم؟
فهد: بطلي الكلام الأهبل اللي انتي بتقوليه ده.
سجدة: أنا مش هبلة وواعية لكل كلمة بقولها. ارجوك يا فهد بقى، افهمني.
فهد: أفهم إيه؟ مفيش الكلام ده.
سجدة بانهيار: ارجوك يا فهد. طب بص، مش عشان أنا بنت عمتك ولا قريبتك، عشان خاطر ربنا وإني بنت ضعيفة ومليش حد.
فهد بحزن على وضعها جامد وبيضمها لصدره جامد: اهدي، هعملك اللي انتي عايزاه.
سجدة: يعني هتطلقني بقى وتسيبني؟
فهد بكذب: أيوه، هعملك اللي انتي عايزاه. بس اديني فترة أخلص الصفقة مع سراب عشان أجهز ورق الطلاق.
سجدة: ماشي. هنتظر.
وبتقوم تدخل الحمام تغسل وشها.
فهد لنفسه: انتي متخيلة يا سجدة إني عمري هطلقك؟ مش هقدر أعملها. بس لازم أمشي على هواكي لحد ما الصفقة دي تخلص ونشوف الموضوع. قال طلاق قال.
سراب بتكون معدية من قدام الأوضة وبتسمع كلام فهد وبتفرح وبتفتكر إن خطتها نجحت.
***
سجدة بتكون قاعدة في الجنينة على المرجيحة ونسمات الهوا بتطير شعرها الطويل ودمعة من عينها بتنزل. حور بتروح عليها.
حور: مالك يا سجدة؟
سجدة بتمسح دموعها: مفيش حاجة يا حوري.
حور: مش عليا يا سجدة. قولي فيه إيه.
سجدة بإنفاذ صبر: تعبت يا حور. هو أنا وحشة ليه؟ كله بيكرهني. وأي حاجة معايا أو بتاعتي كله بيحب ياخدها مني. ولما سراب بتحب أخوكي تشبع بيه. بس يسبوني في حالي. عايزة أبعد.
حور بحزن على حالها: اهدي بس يا سجدة وقوليلي عايزه إيه.
سجدة: عايزة أطلق. وطلبت الطلاق من أخويا وخليه يروح يتجوز سراب بس يسبوني في حالي. خلاص أنا تعبت.
ودموعها بتنزل بوجع.
حور: اهدي يا سجدة. وفهد هيعملك اللي انتي عايزاه. بس الطلاق مش حل.
سجدة: لا حل. وأنا مش عايزاه.
حور وهيا عارفة إن فهد عمره ما هيتخلى عن سجدة، بس بتهديها: ماشي يا سجدة. هيعملك اللي انتي عايزاه. بس متبينيش ضعفك لسراب. وريها إنك قوية.
سجدة بتمسح دموعها: ماهو ده اللي هيحصل.
***
سراب بتكون قاعدة في أوضتها وبتكمل مامتها في الموبايل.
سراب: انهاردة أسعد يوم في حياتي.
الأم بفرحة: إيه اللي مفرحك يا حبيبتي؟
سراب: هيطلقها يا ماما وهيكون بتاعي أنا وبس.
الأم: مبروك يا حبيبتي. قربي منه لغاية ما يرجع في قراره تاني.
سراب: لا متخافيش. السنيورة مصرة على الطلاق.
الأم: كان عجبه فيها إيه؟
سراب بغل وغيره: عشان صغيرة لسه وحلوة. أه بس طبعاً مش أحلى مني.
الأم: طبعاً يا حبيبتي. سلام يلا.
سراب: سلام يا ماما.
***
عند سجدة في الأوضة بتكون لابسة بيجامة حريرية باللون الأزرق وفرده شعرها وبتاخد اللحاف وبتروح على الكنبة.
فهد بيدخل الأوضة: إيه ده؟
سجدة: فيه إيه؟
فهد: انتي هتنامي فين؟
سجدة: انت شايف إيه؟
فهد: شايف إنك هتنامي على السرير.
سجدة بعند: لا. هنام على الكنبة. خلاص إحنا هنتطلق.
فهد بيحاول يتمالك أعصابه: يا بنت الناس، متجننينيش بعنادك ده.
سجدة بعند أكتر: لا ومش هنام غير هنا.
فهد: ماشي يا سجدة. نامي. تصبحي على خير.
سجدة بانتصار: وانت من أهله.
فهد بيقعد على السرير وبيهمس لنفسه: عنيدة وعصبية ومجنونة. بس أنا قد أي حد. أنا فهد الراوي. ومش هتخلي عنك.
***
في الليل فهد بيخلص شغل وبيشيل سجدة براحة وينيمها في حضنه على السرير. وبيبو س جبينها وبينام.
فهد بيصحي من النوم بيلاقي شعرها مفرود على وشه. بيبعد عن وشه براحة وبيبو س دماغها وبيقول: مجنناني.
بيحس بحركتها، فبيعمل نفسه نايم.
سجدة بتقوم من النوم وبتقول باستغراب: إيه اللي جابني هنا؟
وبتصحى فهد.
سجدة بزعيق: إيه اللي خلاك تجيبني على السرير؟
فهد: أنا.
سجدة: أمال أنا؟
فهد بمكر: شكلك كنتي سخنة امبارح. انتي صحيتي من النوم وقومتي من على الكنبة وجيتي جنبي على السرير ورحتي حضناني وكمان بوستيني.
سجدة بصدمة: أنا عملت كده؟ عمري ما أعمل كده.
فهد: لا عملتي.
سجدة بتوتر وصدقت اللي فهد قاله: م... معلش. أكيد مكنتش أقصد.
فهد بابتسامة وهو شايف توترها: مفيش حاجة. عادي. أنا جوزك.
سجدة بتقوم تجري على الحمام وبتقعد تتذكر إزاي عملت كده ومش بتكون فاكرة حاجة خالص. بتلبس هدومها وبتطلع وهيا في إيدها الفوطة وبتنشف شعرها.
فهد بيشوفها وبيتجنن من جمالها وبيخاف يتهور. بيدخل الحمام بسرعة.
***
سجدة بترتب الأوضة. فهد بيطلع من الحمام وهو لابس شورت فقط. سجدة بتشوفه بتدير وشها وبتخاول متبصش عليه لغاية ما يلبس.
فهد بيقف عند الدولاب وبيقولها بخبث: التشيرت الرمادي مش لاقيه.
سجدة: أنا شيفاه امبارح في الدولاب.
فهد: أنا مش لاقيه.
سجدة: البس غيره.
فهد: لا، أنا عايزه.
سجدة بتتجه للدولاب وبتكون مكسوفة لأنه مش لابس غير شورت.
سجدة بتقعد تدور عليه وفهد بيكون فرحان بقربه منها.
سجدة بفرحة: لقيته. البس بقى وراعي إن معاك بنت.
فهد: البنت دي مراتي.
سجدة:.........
وبتروح تفتح الباب وبتسمع اللي بيقول: آه.
سجدة بتجري على فهد وبتقوله: مالك يا فهد؟
فهد: شد عضلي. مش قادر.
سجدة: طب اهدي وتلبسه التشيرت.
وهوا مركز في ملامحها وبيشوف قد إيه هيا بريئة وملامحها هادية. وبيفوق على صوته: خلصت خلاص.
ومرة واحدة بيشدها عليه.
سجدة بتوتر: على فكرة انت مخادع. دي شدة دراع واحد عنده شد عضلي. انت كداب.
بيقطع كلامها في قبلة عميقة وحنونة.
سجدة بتقوم بعصبية وبتقول: انت إزاي تعمل كده؟ ومين اداك الحق؟
فهد: انتي مراتي.
سجدة: إحنا هنتطلق. متنساش.
وبتاخد بعضها وبتنزل على تحت.
***
فهد بينزل وبيقول: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
وبيروح يقعد على السفرة جنب سجدة.
سجدة بهمس: متلزقش كده. وسع شوية.
فهد بنفس الهمس: اسكتي بدل ما أقعدك على رجلي وشوفي موقفك إيه.
سجدة: بارد.
فهد: عيلة وغلطت. هسمحك المرة دي.
بيخلصوا فطار وبيتجه فهد وسراب على الشركة. وطول الوقت بتحاول تقرب منه بس هو كل تفكيره في سجدة.
***
بيمر أسبوع. وطبعاً مخلتش من عناد سجدة لفهد ومشكستها فيها وتقرب سراب من فهد.
وفي يوم بيكون واقف فهد وسراب بيتكلموا في الصالون وبيضحكوا وسراب لازقة فيه. بتنزل سجدة.
بتقول: فهد.
فهد: نعم.
سجدة: الصفقة خلصت انهاردة أهو.
بترد سراب بخبث وفرحة: ليه؟ في إيه؟
سجدة: انتي مالك؟
سراب بطيبة مزيفة: عادي بسأل يا سجدة.
سجدة بعصبية: يا بجاحتك يا شيخة! بتحبيه ونفسك تاخديه من زمان وبتسألي؟
فهد بيحاول يهدي أعصابه: فيه إيه يعني يا سجدة؟
سجدة: هو إيه اللي فيه إيه؟ مش إحنا اتفقنا هنطلق أول ما الصفقة تخلص؟
طبعاً هيا مفكرة إنه اختار لما تخلص الصفقة عشان يتجوز سراب. بس هو اختار اليوم ده عشان يعرف يتفاهم معاها.
فهد: مفيش طلاق يا سجدة. واطلعي على فوق دلوقتي.
سجدة بعصبية: يعني إيه مفيش طلاق؟
فهد: يعني مفيش طلاق وخلصنا. وطلعي يلا فوق.
سجدة: مش طالعة غير لما تفهمني.
فهد بيتعصب وبيروح عليها وبيشيلها وبيطلع بيها على فوق.
***
فهد بيدخل بيها الأوضة وبينزلها على الأرض وب يقفل الباب بالمفتاح.
سجدة بتزقه في كتفه وبتقوله: طلقني يا فهد.
فهد بيمسك دراعها بعصبية: طلاق؟ طلاق إيه؟ طلاق؟
سجدة بدموع: حرام بقى. هيا بتحبك وانت بتحبها. طلقني واتجوزها.
فهد: اسمعيني. انتي فاهمة غلط. أنا مبحبهاش. ولو هيا بتحبني عشان إحنا أصدقاء من الطفولة.
سجدة: تحبها تحبك. ميهمنيش. طلقني وبس.
فهد: مبتسمعينش كعادتك.
سجدة: أسمع إيه؟
فهد: مش عايزك تتفارقي عني لو لحظة واحدة.
سجدة: ..................
رواية اسيرة الوحش الفصل الثلاثون 30 - بقلم ساجدة
فهد: اسمعيني يا سجدة، اسمعيني وبس. أنا ما أقدر أتنفس من غيرك يا سجدة، ومش عايز الطلاق ده، سمعاني؟
سجدة: أيوه سمعاك، أنا مش صماء. قلت ما تقدر تتنفس من غيري ومش عايز الطلاق.
فهد: هديكي فرصة تفكري يا سجدة. أنا راح أجهز الورق، ولو رجعتي عن قرارك، يبقى الورق ماله لازمة. وأتمنى إنك تفكري كويس.
عند سجدة، في الأوضة.
حور: سرحانة في إيه؟
سجدة: فهد قال لي إنه ما يبغى الطلاق وإنه ما يقدر يتنفس من غيري.
حور بفرحة: بتهزري؟
سجدة: أيوه والله. بس قال لي فكري، وراح يجهز ورق الطلاق، وقال لي فكري ولو رجعتي عن قرارك، الورق ما راح يكون له لازمة.
حور: وإنتي لسه بتفكري؟
سجدة: مش عارفة يا حور، مشاعري متلخبطة جداً.
حور: لازم تحسي بكده، بس أتمنى إنك ما تتخلي عنه يا سجدة.
عند فهد، بيكون قاعد في المكتب. سراب بتدخل عليه.
سراب: فهد.
فهد: نعم.
سراب بحزن: أنا جاية أتسفلك يا فهد. عارفة إني سببت لكم مشاكل كثير.
فهد: ولا مشاكل ولا حاجة يا سراب.
سراب: لا يا فهد، سجدة كان عندها حق. أنا آه كنت أحبك وحاولت أفرق بينكم، بس حبك ليها وخوفك عليها خلى كل خططتي تفشل.
فهد: ولا يهمك يا سراب، ده حب تعود لا غير.
سراب: الصفقة خلصت خلاص، وأنا راح أسافر بكرة. بس قبل ما أسافر، أبغى أقول لك حاجة: لا تطلق سجدة يا فهد. إنت تحبها، فما تتخلى عنها، وما تخليني أحس بالذنب.
فهد: أنا عمري ما راح أتخلى عن سجدة يا سراب، أنا أصلاً ما أقدر أعيش من غيرها أبداً.
سراب بفرحة: ربنا يخليكم لبعض. راح أطلع أنا، وبعدين أجهز شنطتي.
فهد: ماشي يا سراب.
فهد بيطلع الأوضة، بيلاقي سجدة نايمة على الكنبة. فبيغير هدومه، وبيجلس على السرير، وبيكون عارف إنها مو نايمة، بس بتتهرب منه.
فهد في داخله: عارف إنك صاحية، وإنك بتتهربي مني، بس والله عمري ما راح أتخلى عنك أبداً.
وبيطفي النور، وبينام.
في الصباح، سراب بتكون بتسلم على العيلة كلها. وبتسلم على فهد، وبتروح على سجدة وبتحضنها، وبتقول لها: أنا آسفة يا سجدة، سامحيني. عارفة إني غلطت في حقك كثير. حبي لفهد كان يعميني، لكن حبه لكِ وخوفه عليكِ أكد لي إنه عمره ما راح يكون في قلبه حد غيرك أبداً يا سجدة. وأتمنى تسمحيني، وموضوع الطلاق ده فكري فيه.
سجدة بطيبة: مسامحاكي. وأتمنى إنك تلاقي شريك حياة يعوضك عن أي حاجة.
سراب بتطلع، بتركب العربية، وبتوصل المطار.
فهد بيروح الشركة، بس بيرجع على طول، لأن التفكير في سجدة كان شغله جامد، وما يقدر يكمل. فبيرجع على البيت، وبيدخل مكتبه وهو زهقان.
حور بتخبط على الباب: ممكن أدخل؟
فهد: اتفضلي.
حور: اتفضل القهوة.
فهد: بس أنا ما طلبت قهوة.
حور: أنا عارفة، بس أنا جبتها عشان أبغى أتكلم معاك.
فهد: اجلسي يا حور، واتكلمي.
حور: لا تتخلى عن سجدة يا فهد.
فهد: أنا قلت ما راح أطلق.
حور: بس يا فهد، حب الرجل بيبان في عينه، أما الست معروفة بخجلها. فتعامل معها براحة. وأنا عارفة إنك تحبها، وهي كمان تحبك.
فهد بيفرح في داخله، وبيعرف إنها كانت بتتجاهله عشان كده.
فهد بفرحة: خلاص، إحنا لازم نحط للموضوع ده حد.
بيطلع الأوضة، بيلاقي رسالة محطوطة على الكومودينو. وبيمسكها، بيقرأها. بيلاقي مكتوب فيها: "استعجلت يعني، ورحت جبت ورقة الطلاق؟"
فهد بيضحك، لآنه أصلاً ما حب. وحاجة، سجدة فجأة بتدخل الأوضة.
فهد بيقرب منها، فبتتكسف. فهد بيضحك على ردة فعلها، وبيقول لها بحنية وحب: فكرتي؟
سجدة باستهبال: في إيه؟
فهد: يعني إنتي مش عارفة؟
سجدة بكسوف: أيوه، فكرت.
فهد: وقولتي إيه؟
سجدة بكسوف: قلت إني ما أبغى أبعد عنك أبداً، وأبغى أصحى كل يوم على النظر في عيونك.
فهد بيحضنها بفرحة، وبيقول لها: وأنا كمان ما أبغى أبعد عنك أبداً.
في المساء، فهد بيكون قاعد على الكنبة، ماسك التليفون. وسجدة طالعة من الحمام، وهي لابسة بيجامة حريرية، وفرادة شعرها، ومخلية نفسها قمر. وبتروح تجلس جنبه.
فهد بيقرب منها، وبيزيح شعرها، وبيبوّسها في رقبتها.
سجدة بكسوف: فهد، مش إحنا قلنا بنسمع فيلم؟
فهد: أيوه.
سجدة: خلاص، راح أقوم أعمل فشار.
وبتجري عشان تتهرب منه.
سجدة بتكون واقفة في المطبخ، وبتعمل الفشار بفرحة. وبتدخل عليها حمدية.
حمدية بغل: فرحتك دي ما راح تدوم. وحياة بنتي اللي طلعت من البيت ده بسببك ما راح تدوم. ومتنسيش إنه كان متزوجك غصب عنك.
سجدة بتاخد الفشار، وبتتجاهل كلامها، وبتطلع.
بتدخل سجدة بالفشار، وبتقعد جنب فهد، وبيبدأوا يسمعوا الفيلم مع بعض في جو هادئ وجميل.
فهد بيقرب من سجدة، وبيقول لها: ما تتكسفيش يا سجدة، أنا كمان أول مرة لي أحب.
سجدة: الموضوع مش كده يا فهد.
فهد بحنية: أنا حاسس بيكي فعلاً، عشان كده عندي لكِ فكرة حلوة.
سجدة: إيه هي؟
فهد: إحنا...