تحميل رواية «اسيرة الوحش» PDF
بقلم ساجدة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بتستيقظ بطلتنا من النوم على صوت مرات أبوها شادية: اصحي يا زفتة انتي علشان تنضفي. سجدة بطاعة: حاضر يا ماما، أنا قايمة أهو. بتيجي شادية تزقها من على السرير وبتقولها: ميت مرة قلتلك أنا مش أمك، أمك ماتت. أنا معنديش غير بنت واحدة وهي ملك، فهمتي؟ اسمي طنط شادية. سجدة: ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ شادية: ردي عليا، فهمتيني؟ سجدة: ا٠٠ أيوه فهمت. سجدة بطلة الرواية تبلغ من العمر 19 عام، فتاة جميلة ذات ملامح طفولية، تمتلك عيون عسلية وبشرة بيضاء وشفاه وردية مكتنزة وشعر بني طويل مزين بحجاب، في كلية التجارة. بيدخل بهيبته المعتا...
رواية اسيرة الوحش الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ساجدة
فهد: هنتعرف على بعض من جديد خالص.
سجدة: إزاي؟
فهد: أقولك إزاي. أنا بكرة هعزمك على مكاني الخاص اللي عمر حد دخله ولا هيدخله غيرك، ونتعرف على بعض بقى ونتغدى مع بعض.
سجدة: واو.
فهد: وكمان، مش أول مقابلة؟ كنتي عايزة تشتغلي؟
سجدة: آه.
فهد: تعالي على الشركة من تاني ونتعرف.
سجدة بحماس: أحلى فكرة من أحلى فهودة.
فهد بحب: فهودة كده الهيبة تضيع.
سجدة: خلاص فهدي.
فهد: إن كان كده ماشي.
وبيفضلوا يتكلموا لحد ما سجدة بتنام على كتفه. فهد بيبوس جبينها بحنان وبيقولها: ربنا يقدرني وأسعدك. مش عارف إنتي إزاي خطفتي قلبي.
فهد الراوي بهيبة: وقع في حب طفلة، بس أجمل طفلة شافتها عيني.
***
سجدة بتفوق من النوم وبتبتسم على حنية فهد معاها. فهد بيصحي من النوم وبيشوفها وهي بتبتسم.
فهد: أحلى صباحية دي ولا إيه؟
سجدة بتتكسف وخدودها بتحمر وبتقوله: أنا هقوم عشان أجهز نفسي عشان منتاخرش على الشركة، أصل المدير عصبي وممكن ياكلنا.
فهد بيشدها عليه: المدير بتاعها عصبي مع الكل، معاكي إنتي مبيعرفش ماله. برغم حركاتك المجنونة، إلا إن براءتك وعيونك كفيلة إنها تنسيني كل حاجة.
سجدة: إيه الكلام الحلو ده؟ أنا مش متعودة عليك كده.
فهد: صدقيني الكلام ده طالع من قلبي وكان نفسي أقوله من زمان.
سجدة: طب هقوم بقى أجهز. قوم يلا بقى.
فهد: ماشي يا أحلى بنوتة.
بيجهزوا الاتنين وفهد بيعمل نفسه مش عارف يظبط الكرفتة بتاعة البدلة.
فهد: بنوتي.
سجدة بسعادة: أنا بنوتك.
فهد: أيوه، فيه مين غيرك؟ مش أنا فهدك وإنتي بنوتي.
سجدة: نعم؟
فهد: مش عارف أربط الكرفتة.
سجدة: ثواني بس.
وبتروحله وبتقوله: وريني كده.
وبتبدأ تظبطها وهو بيستنشق عبيرها وشعرها المحببين لقلبه.
سجدة: خلصت.
فهد بيبوسها بحنية من خدها.
سجدة: هلبس الطرحة بقى عشان ننزل.
فهد: تمام.
وبيلبس حجابها وبينزلوا الاتنين وهما بيضحكوا.
حمدية في داخلها: والله ما هدهوم الفرحة دي عليكوا.
الجد بفرحة: ربنا يديم فرحتكم يا حبايب قلبي.
فهد: يارب يا جدي.
وبيفطروا.
الجد: إنت هتاخد سجدة معاك؟
فهد: أيوه يا جدي. سجدة أشطر سيدة أعمال وهتشتغل معايا.
الجد: مش حفيدة صالح الراوي، أكيد تبقى أحسن سيدة أعمال.
سجدة: شكراً يا جدو.
وبخلصوا أكل.
فهد: يلا بينا.
سجدة: يلا بينا.
***
سجدة وفهد بيكونوا قاعدين في العربية.
سجدة: أنا جبت السي في معايا.
فهد: إنتي مش محتاجاه أصلاً.
سجدة: لا، إنت قولت هنتعرف من جديد، يعني هحصل على الوظيفة بكفاءتي. ويا ريت مترفضليش طلبي، ولا تعيني في حاجة أعلى. أنا في الأول كنت جايلك عشان أبقى سكرتيرة وبس.
فهد: متنسيش إن إنتي ليكي في الشركات دي ورث عمتي الله يرحمها، وأنا جوزك يعني حاجتي هي حاجتك. حتى الشركات بتاعتي أنا، مدام هيا بتاعتي تبقى بتاعتك.
سجدة: أنا مش عايزة حاجة خالص والله، غير إني أشتغل وأحقق طموحي.
فهد: براحتك يا بنوتي.
سجدة: شكراً يا فهد إنك فهمتني.
فهد بحنية: لو أنا مفهمتكيش مين هيفهمك؟
***
بينزلوا من العربية. فهد بيمشي عشان يدخل الشركة وسجدة بتفضل واقفة.
فهد باستغراب: مدخلتيش ليه؟
سجدة: إنت الأول وروح على مكتبك، وأنا هدخل أقدم على وظيفتي ونعمل المقابلة.
فهد: شكلنا هنتعب قوي، بس كله عشانك يهون.
سجدة: طب يلا ادخل.
فهد بيدخل على الشركة وهو مبتسم والموظفين بيستغربوا، لأنه دايماً بيدخل بعصبية.
وبعدين سجدة بتروح لموظفة الاستقبال.
سجدة: السلام عليكم.
الموظفة: وعليكم السلام. اتفضلي يافندم. فهد باشا لسه داخل على مكتبه.
سجدة: أنا عايزة أقدم على وظيفة.
الموظفة باستغراب وبتقول في سرها: الشركات شركات جوزها وجاية تقدم على وظيفة.
سجدة: يا آنسة.
الموظفة: معاكي يا فندم. أستاذ فهد لسه داخل المكتب. اتفضلي.
وبتاخدها وبتروح تخبط على الباب.
فهد: ادخل.
الموظفة: الأستاذة جايه تقدم على وظيفة.
فهد: تمام. اتفضلي يا آنسة، وإنتي اتفضلي يا سما.
الموظفة بتطلع وهي مستغربة.
***
فهد: الموظفة اتجننت يا بنتي.
سجدة بجدية: السلام عليكم.
فهد: وعليكم السلام.
سجدة: أنا جايه أقدم على وظيفة.
فهد: اسمك إيه؟
سجدة: سجدة.
فهد: السيفي بتاعك.
سجدة: اتفضل.
فهد: اتفضلي اقعدي.
سجدة بتقعد على الكرسي وفهد بيقرأ السي في.
فهد: معاكي كام لغة؟
سجدة: أربعة: إنجليزي، وفرنساوي، وألماني، وتركي.
فهد: تمام. تقدري تشتغلي من انهارده، ومكتبك الي جنبي على طول.
سجدة: شكراً.
وبتطلع تروح مكتبها.
فهد بيضحك وبيقول: حتى لو بنتعرف من جديد، مش هبعدك عني برضه.
***
بيعدي فترة وسجدة بتشتغل على الملف اللي فهد اداهولها. وبعد ما بتخلص، بتروح تخبط على مكتب فهد.
فهد: ادخل.
سجدة: اتفضل الملف.
فهد بيقوم من على الكرسي وبيقع على المكتب وبياخد الملف منها وبيشوفه.
فهد بيشد سجدة عليه: إيه الحلاوة دي؟
سجدة: حلاوة إيه؟
فهد: الملف حلو أوي.
سجدة: آه.
وفجأة الموظفة بتفتح الباب. سجدة بتبعد عن فهد.
الموظفة: آسفة.
وبتكون لسه هتخرج.
فهد: استني ياسما. كنتي عايزة إيه؟
سما: شركة Wr اتصلوا، صاحبها عايز يقابل حضرتك.
فهد: ماشي يا سما. بكرة إن شاء الله.
سما: تمام يا فندم.
وبتخرج.
سجدة: عاجبك الإحراج اللي إحنا فيه ده؟
فهد: مراتي يعني براحتي.
سجدة: إحنا في الشركة وأنا هنا موظفة.
فهد: بس مراتي.
سجدة: أيوه، عليك عنيد.
فهد: مش أعند منك.
سجدة: ماشي يا فهد.
وبتكون طالعة، بتلاقي فهد بيقولها: إيه العصبية دي؟ أنا عمري ما كنت عصبي كده.
سجدة: بجد؟
فهد: الحق ولا ابن عمه؟
سجدة: الحق.
فهد بضحك: خلاص نقول ابن عمه.
سجدة: بطل هزار.
فهد: أنا عصبي شويتين بس.
سجدة: أحلى عصبي في الدنيا.
وبتطلع جري على مكتبها.
فهد: يعني يوم ما تقولي كلمتين عدلين، تطلعي تجري؟ مش هحلك لما نروح.
***
فهد وسجدة بيرجعوا البيت وبيطلعوا على الأوضة.
فهد: أنا عصبي.
سجدة: آه، بس عصبي جميل جداً.
فهد: وإنتي أجمل بنوتة.
سجدة: طب يلا عشان منتأخرش على الغداء.
فهد: يلا.
وبينزلوا الاتنين. وفهد بيكون نازل على السلم وبيشوف آخر شخص كان ممكن يتوقع إنه يشوفه.
رواية اسيرة الوحش الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ساجدة
فهد بعصبية:
انت اللي جابك هنا يا راجل
حامد:
اسمعني بس يا باشا
سجدة بتستخبى ورا فهد وبتعيط وبتقوله:
متسبنيش يا فهد
فهد بصوت حنون:
متخافيش انا معاكي
حور بتقولها:
اهدي يا سجدة
وبتشدها عليها،
سجدة بترفض وبتفضل ماسكة في فهد كأنها طفلة وهو ملجأها.
حامد:
اسمعيني يا بنتي
سجدة بدموع:
مش عايزة اسمع حاجة
الجد بحنية:
اهدي يا سجدة واسمعي هو عايز يقول إيه ومتخافيش ميقدرش ياخدك من هنا، انتي في عصمة راجل.
سجدة بتقول:
لا مش هسمع، كفاية كده
وبتطلع تجري على فوق.
فهد بعصبية:
انجز عايز إيه، علشان الدموع اللي بتنزل من سجدة دي متتحاسبش عليه.
الجد:
اتفضل يا حامد اقعد.
حمدية بتكون واقفة فرحانة ومفكرة إنه هياخد سجدة.
فهد بصوت جهوري:
مفيش قعدة، قول كلامك واتفضل امشي.
الجد:
هتعصي جدك يا ولدي؟
فهد:
انت متعرفش عمل إيه في مراتي يا جدي ولا عشتها إزاي.
فهد:
حاضر يا جدي اقعد سلا وقول كلامك.
حامد بذل:
انا كنت جاي اتأسف لسجدة على كل حاجة عملتها معاها وعايزها تسمحني، منكرش إني كنت مفكر إنك هتتجوزها يومين وطلقها وهتمرمطها معاك، انما لا انت معملتش كده وكنت عارف إنك ابن خالها بس متوقعتش إنك هتجيبها معاك الصعيد.
فهد باحتقار:
هو في أب كده، انت إزاي كده؟
حامد بخزي:
انا ندمان أشد الندم وعرفت غلطي، سجدة دي جوهرة وياحظك بيها رغم إن أمها سابتها وهي عندها 15 سنة، الا إنها كانت مربياها أحسن تربية.
فهد بفخر:
مش محتاجك تقولي إنها متربية لأن انا متأكد مليون في المية من أخلاقها، لأن الست اللي ربتها محترمة.
حامد:
انا عايزها تقبل اعتذاري.
فهد:
دي حاجة ترجع لها.
حامد:
كنت بستسمحك، نادية مراتي طلع عندها ورم على المخ ومحتاجة فلوس العملية، أرجوك يا باشا احب علي إيدك هتموت من إيدي.
فهد:
متقلقش، فلوس العملية هتكون معاك وانت ماشي، انا هطلع لسجدة الفلوس، امر مفروغ منه خلاص، انما إنها تسمحك دي حاجة مش بإيدي.
فهد بيطلع لسجدة الأوضة، بيلقاها قاعدة على السرير ومكورة نفسها وبتعيط،
بيجري عليها وبيقولها:
اعدي يا سجدة متخافيش.
سجدة:
هتسيبه ياخدني يا فهد؟
فهد بحب:
انا متخلتش عنك في الأول هتخلي عنك دلوقتي، وهو أصلاً مش جاي ياخدك.
سجدة بتمسح دموعها بطفولة:
أمال عايز إيه؟
فهد:
مراته طلع عندها ورم على المخ ومحتاجة عملية، وهو طالب إنك تسمحيله ودي حاجة ترجع لك.
سجدة بطيبة:
ساعدها يا فهد أرجوك واديله فلوس العملية.
فهد:
أكيد هساعدها يا سجدة، بس بقى هل انت مسامحاه؟
سجدة:
مسمحاه يا فهد خلاص.
فهد بيحضنها وبيقولها وهو بيحاول يخفف عنها:
بقى تشكي إن انا هسيبك لو الدنيا دي كلها اتخلت عنك، عمري معملها.
فهد بينزل وبيدي الفلوس لحامد وبيقوله:
فلوس العملية اهي، وياريت يكون كلامك بجد وإنك ندمان، ومش عايز أشوف وشك هنا تاني ولا في القاهرة.
حامد:
الله يباركلك يا باشا
وبياخد بعضه وبيمشي.
الجد:
انا فرحان بيك يا ولدي وبطيبة قلبك.
فهد:
تربيتك يا جدي.
وبيطلع لسجدة فوق وبيقولها:
مش قولتلك هعزمك على مكاني المفضل؟
سجدة:
أه.
فهد:
طب يلا اجهزي هنروح.
سجدة بحماس:
دلوقتي، واو فرحانة هتلاقيني جاهزة.
فهد:
ماشي.
بتلبس سجدة فستان وردي بسيط وفضفاض وعليه طرحة بيضة وجزمة بيضة بكعب،
وفهد بيلبس طقم كلاسيكي جميل.
فهد:
طالعة زي الأميرات.
سجدة:
وانت أميري.
بعد فترة بيوصل لسجدة لمكان جميل وهادي ومش موجود فيه حد،
وبيدخلوا كوخ صغير وجميل.
سجدة بفرحة:
إيه الجمال ده يا فهدي؟
فهد:
قولتلك ده مكاني المفضل وعمر محد دخله غيرك ولا حد هيدخله.
وبيمسك إيدها وبيمشي بيها لغاية ما بيوصلوا لترابيزة وعليها شموع،
بيشدلها كرسي وبيقعدها وبيقعد في الكرسي اللي في وشها.
فهد بيمد إيده ليها وبيقولها:
انا فهد.
سجدة بابتسامتها اللي بتسحر قلبه:
وانا سجدة
وبتمدلها إيدها.
فهد:
إيه هوايتك؟
سجدة:
القراءة وكتابة القصص والرسم، وانت إيه؟
فهد:
الرياضة وركوب الخيل.
سجدة:
مشروبك المفضل؟
فهد:
عصير المانجا، وانتي؟
سجدة:
المانجا برضه.
فهد:
أكلتك المفضلة؟
سجدة:
مكرونة وبانيه، وانت؟
فهد:
فراخ مشوية.
سجدة:
نوع الأفلام اللي بتحب تسمعها؟
فهد:
رعب وأكشن.
سجدة:
انا الكوميدي والدرامي.
فهد:
هيا بنا للعشاء يا أميرتي.
سجدة بابتسامة:
هيا بنا.
وبيروحوا لترابيزة مجهزة بالأطعمة المختلفة وبيقعدوا ياكلوا،
وبعدين بيخلصوا الأكل وسجدة بتكون في قمة سعادتها.
فهد:
تقبلي بالرقصة دي يا أميرتي؟
سجدة:
أكيد موافقة.
وبيشغلوا الأغاني وبيرقصوا سلو.
فهد وهو حضنها بيقولها:
انا عاشق لأول مرة.
سجدة بحب:
وانا عاشقة للمرة الأولى والأخيرة.
بيخلصوا الرقصة وبيكون اليوم مليان بالسعادة والليل بيجي.
سجدة:
يلا بقى اتأخرنا.
فهد:
لا، اليوم كله هنا لوحدنا بعيد عن العالم.
بيعدي اليوم وسط الضحك والمرح بين سجدة وفهد،
وبيكونوا قاعدين بيلعبوا مع بعض،
سجدة بتنام، فهد بياخدها في حضنه وبيناموا الاتنين.
فهد بيكون نايم وسجدة قاعدة جنبه وبتمشي شعرها على وشه علشان يفوق.
سجدة:
فوق بقى، كل ده نوم ورانا شغل.
فهد:
لو عليا مش عايز أمشي من هنا وعايز أفضل انا وانتي لوحدنا دايما.
سجدة:
طب اقوم يلا.
فهد:
يلا.
وبيجهزوا، فهد بيكون واقف قدام المراية وبيسرح شعره،
سجدة بتقوله:
فهد.
فهد:
نعم.
سجدة:
وريني المشط كده.
فهد باستغراب:
ليه؟
سجدة:
وريني بس.
فهد:
اتفضلي يا بنوتي.
سجدة بتروح عليه وبترفع نفسها علشان تطوله،
فهد بيجي شيلها.
سجدة بتتكسف وبتقوله:
نزلني انا طايحة.
فهد:
مهو واضح.
بتسكت وبتسرحله شعره، وبعد ما بتخلص بتقوله:
خلاص خلصت.
فهد بيبوسها وبينزلها وبيقولها:
شكرا يا بنوتي.
سجدة:
كده بقيت أميري فعلاً.
فهد:
هكونلك أحسن وأفضل أمير.
سجدة:
يلا بقى الشغل.
فهد:
يلا.
بتعدي الأيام وفهد مبيسيبش سجدة أبدا،
بتكون معاه في الشركة وفي البيت،
وطبعا بيشاكسها دايما وهي بتجننه بحركاتها الطفولية،
وبيتعرفوا على بعض أكتر والشغل بقوا بيشتركوا فيه،
وحياتهم سعيدة.
وفي يوم سجدة بتكون في المطبخ هي وحور وبيعملوا بيتزا،
وسجدة بيكون منظرها مضحك جدا والدقيق على وشها.
فهد بيدخل المطبخ ومبيقدرش يمسك نفسه من الضحك.
سجدة بتذمر:
بتضحك على إيه؟
فهد:
لا ولا حاجة، انا غلطانة إني عايزة أدوقك بيتزا من إيدي.
فهد:
طولي بالك بس.
وبيروح يشيلها وبيقعدها على الرخامة.
حور بتتحرج وبتقول:
طب هطلع انا بقى أشوف التليفون.
فهد:
ماشي.
سجدة:
يا واطية بعتيني.
فهد:
إيه الحلاوة دي؟
سجدة:
بجد شكلي حلو؟
ومرة وحدة بتكون ملط أيدها دقيق من اللي جنبها وحطته على وش فهد.
سجدة بضحك:
كده بقينا احنا الاتنين حلوين صح؟
فهد:
لو هكون بحلاوتك دي يبقى صح.
سجدة:
انت أكيد بتفكر تعمل حاجة لأنك مخادع، طب ثانية وحده البيتزا هتتحرق، هشوفها.
وبتشوف البيتزا وبتطفي النار عليها.
سجدة:
ناولني السكينة دي كده.
فهد:
فين؟
سجدة:
اهي عندك.
بيدير وشه يجيبها وهي بتطلع تجري على بره بعد ما بتنضف هدومها من الدقيق.
فهد:
يخرب بيت حركاتك اللي بتجنني دي.
وبيطلع وراها،
ييلقاها قاعدة جنب جدّه.
فهد:
قومي هاتي البيتزا.
سجدة بتفهم إنه بيقولها كده علشان يمسكها،
وبيلقى حور جاية من وراه بالبيتزا.
فهد في نفسه:
هو ده وقتك يا حور.
حور:
اتفضلوا البيتزا من أعمال الشيف سجدة.
العيلة كلها بتاكل منها.
ميرنا:
أحلى بيتزا من أحلى سجدة.
سجدة:
بتلهمنا والشفا يا حبيبتي.
مراد:
بجد بجد، برافو عليكي.
سجدة:
تسلم يا مراد.
سجدة بتقول لفهد بمشاكسة:
إيه رأيك في البيتزا يا فهد؟
فهد بحب:
أحلى بيتزا أكلها في حياتي.
سجدة:
بالهنا والشفا علشان تعرف إنك متجوز أشطر شيف.
فهد:
طبعا.
وبتفضل العيلة قاعدين مع بعض في أجواء عائلية مرحة.
تاني يوم سجدة بتكون واقفة في الجنينة وسط الزرع،
وفجأة بتلاقي اللي بيغمي وشها وبيسحبها للخارج،
بيحط على بوقها لزقة.
رواية اسيرة الوحش الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ساجدة
وبيسحبها على برا وبيركبها العربية وبيشد اللزقة من على بوقها.
سجدة بصراخ: انت مين وعايز مني إيه؟ وبتنادي على فهد بأعلى صوتها وبتقول بصوت عالي: أقسم بالله جوزي ما هيسيبك، أنت متعرفهوش وأنا متأكدة إنه هينقذني وهيفعصك. أنت متعرفهوش، دا دراكولا. سيبني أحسن لك باحترامك علشان والله جوزي لو مسكك هيموتك وهيوديك السجن، دا إن طلعت عايش من تحت إيده.
وبتفضل تصرخ وتتكلم لحد ما العربية بتقف والشخص ده بيدخلها مكان. وبعدين بيشيل الربطة من على عينيها وبينفجر هو على نفسه من الضحك.
سجدة بصدمة: أنت؟
فهد: إيه السيناريو العظيم ده؟
سجدة بتضربه في كتفه بأيديها الصغيرة وبتقول له: أنت إزاي تعمل كده يا فهد؟ خوفتني.
فهد بضحك: كل ده وخوفتي؟
سجدة: آه خوفت.
فهد: أنا دراكولا.
سجدة: كنت بقول كده علشان أخوف الشخص اللي خطفني.
فهد: لا بس عندك ثقة فيا أهو.
سجدة: طبعاً وكنت متأكدة إني لو اتخطفت بجد عمرك ما كنت هتسبني أبداً. وبعدين إيه اللي جابنا هنا تاني؟
فهد: ثانية واحدة وهتعرفي كل حاجة. وبيشدها من إيدها وبيدخلها أوضة وبتلاقي على السرير علبة كبيرة. بتفتحها بتلاقي فيها فستان باللون الأحمر ومعاه إكسسوارات بسيطة.
سجدة: واو.
فهد: كنت عارف إنه هيعجبك. البسيه على ما أرجع.
سجدة: تمام.
***
سجدة بتلبس الفستان بس السوستة بتعلق معاها ومش بتكون عارفة تقفلها. وفهد بيدخل الأوضة وبينصدم من اللي واقفة قدامه بفستانها الأحمر الطويل وشعرها اللي بيعشقه وملامحها البريئة وكأنها ملاك.
سجدة: اقفلها بقى.
فهد بيقرب منها وهي بتتوتر جامد.
سجدة بتوتر: أنا هقفلها.
فهد: بس. وبيبدأ يقفل لها السوستة وبعدين بيقول لها: خلاص.
سجدة: أخيراً.
فهد بحب: الفستان يجنن عليكي.
سجدة: شكراً.
فهد: ده آخرك في الكلام الحلو.
سجدة: في مشكلة.
فهد: إيه هي؟
سجدة: أنا كنت لابسة طرحة لون الطقم ودي مش هتلوق على الفستان. أعمل إيه دلوقتي؟
فهد: أنتِ مش هتحتاجي حجاب.
سجدة: إزاي؟
فهد: قلت لك ميت مرة محدش يقدر يقرب من هنا. دا مكاني الخاص، محدش حتى من الخدم أو الحرس أو أبويا حتى مبيجيش هنا.
سجدة: تمام.
فهد بيقرب منها وبيشيل الـ "بنس" اللي في شعرها، فبينسدل على ضهرها وبتزداد جمال.
سجدة: ليه كده؟
فهد: كده أحسن.
سجدة: على فكرة.
فهد: إيه؟
سجدة: البدلة تحفة.
فهد: اتعلمتي تقولي كلام حلو؟
سجدة: أنا بقول الحقيقة.
فهد: طب يلا. وبياخدها من إيدها وبيطلعوا بره. وسجدة بتكون واقفة مستغربة. وفجأة بتلاقي ضوء في السما. وبعدين بتلاقي قلب ومكتوب فيه "seni seviyorum Sajda" (أنا أحبك سجدة).
سجدة بفرحة: تحفة.
فهد بيقرب منها وبيمسك إيدها، وبتلاقي الورد نازل عليهم والأنوار بتشتغل في المكان كله وبيكون مزين بطريقة احترافية.
سجدة: كل ده علشاني؟
فهد بحب: طبعاً.
سجدة بتكون واقفة وهي سعيدة جداً وفهد جنبها. وبتلاقي قلب في الأرض وبينور.
فهد بحب: بحبك.
سجدة: وأنا بحبك.
فهد بيحضنها جامد والموسيقى بتشتغل والاتنين بيرقصوا. وكل واحد فيهم سعيد جداً وكأنه ملك الدنيا كلها. وبعد ما بيخلصوا الرقصة، فهد بينزل على رجله وبيطلع خاتم من الألماس وبيقول لها بحب: تقبلي تتجوزيني يا سجدة؟ تقبلي تكوني (نجمتي القطبية⭐)؟
سجدة بفرحة وحب: أقبل يا سيد فهد.
فهد بيلبسها الخاتم وبيطلع خاتم رجالي من الفضة وبيديهولها. وهيا بتلبسهاله بحب. وبيشيلها وبيلف بيها وبياخدها وبيقعودوا على الترابيزة وبيأكلوا.
سجدة: أكلتي المفضلة.
فهد: أمال الأيام اللي قضيناها تعارف دي كنا بنعمل فيها إيه؟
سجدة: شكراً يا فهد، أنا بجد محظوظة بيكِ. وأتمنى إنك متفارقنيش أبداً.
فهد: أنا اللي محظوظ بيكي وعمري ما هسيبك أبداً يا حبيبتي.
سجدة بمرح: قولي بقى أنت اتعلمت تركي إمتى؟
فهد: تعرفي أنا قعدت كام يوم على ما اتعلمت الكلمتين دول.
سجدة: أنت اللي عامل كل ده بنفسك؟
فهد: طبعاً.
سجدة: وأنا أقول طالعة حلو ليه؟
فهد: علشان معموله ليكي يا نجمتي.
سجدة: هو أنا بقي بنوتك ولا أميرتك ولا نجمتك؟
فهد: كل دول. بس نجمتي المحببة ليا. لأنك بصي النجمة اللي بتلمع ديه.
سجدة: آه.
فهد: أنتِ زيها كده. منورة حياتي. أنا بنسبالك إيه بقى؟
سجدة: أنت أميري.
فهد: إيه سبب اللقب؟
سجدة: شفت قصص الأميرات بيجيلهم أمير وينقذهم ويقف جنبهم دايماً. وأنت كده. علشان كده قولت لك يا أميري.
فهد: هفضل أميرك اللي بيحميكي طول العمر.
سجدة: وأنا هفضل نجمتك اللي منورة حياتك.
***
في الصباح فهد بيفوق من النوم وبيحس بحمل فوقيه. وبيلاقيها سجدة. فهد بيبوس جبينها بحب وبيقول لها: هحميكي من أي حاجة تأذيكي يا سجدة. وبينيمها على السرير برفق وبيقوم يجهز نفسه.
سجدة بتفوق من النوم وبتشوف فهد وهو طالع من الحمام ولابس وجاهز.
سجدة: الساعة كام؟
فهد: الساعة عشرة.
سجدة بتنط من على السرير وبتقول: هنتاخر على الشركة.
فهد: إجازة النهارده.
سجدة: ليا؟
فهد: ليا وليكي.
سجدة: اممم هدخل أجهز أنا كمان. وبتجهز نفسها وبتكون واقفة قدام المرايا بتظبط حجابها. فهد بيقرب منها.
سجدة: في إيه؟
فهد: شعراية بره الطرحة.
سجدة: مشوفتهاش.
فهد: تمام. وبيدخل الشعراية. وبعدين بياخدها وبيطلعوا يركبوا العربية وبيرجعوا القصر.
***
بيوصلوا البيت وبيدخلوا القصر. وسجدة بتلاقي الجد قاعد على الكرسي. بتجري عليه وبتقول له: صباح الخير يا جدو.
الجد: صباح النور يا قلب جدو.
سجدة: أخدت العلاج؟
الجد: أيوه. وأنا أقدر ما أخدهوش؟
سجدة: براڤو.
الجد: كنتوا في الكوخ صح؟
سجدة: آه.
الجد: تعرفي إنه محدش دخل الكوخ ده غيرك. وده يدل إن حفيدي بيحبك قوي.
فهد بضحك: قوي قوي يا جدي.
سجدة: بس على فكرة، كان خاطفني.
فهد: أنا؟
سجدة: آه.
فهد: بقي كده.
سجدة: بس أحلى خطفة يا جدو.
فهد: لحقتي نفسك.
الجد: عندي ليك خبر حلو.
فهد: إيه هو؟
الجد: مالك ابن عمك رجع من السفر وطلع على أوضته يغير هدومه.
فهد: بجد؟ مش مصدق نفسي. بقي كل السنين دي ولسه راجع؟ لما أشوفه بس.
مالك من خلفه: وأنا اهو يا ابن عمي.
فهد بيروح عليه وبيحضنه.
مالك: واحشني قوي.
فهد: أنت أكتر. إيه الغيبة دي؟
مالك: يلا بقى.
فهد: حمد الله على السلامة.
مالك: الله يسلمك. أنا سمعت إنك اتجوزت وإنها بنت عمتي.
فهد: آه.
مالك بيمد إيده يسلم على سجدة. فهد بيمد إيده يسلم عليه وبيقول له: سلامك وصل.
مالك بضحك: يبني ده سلام عادي.
فهد بعصبية بسيطة: مشي حالك. ولا الضرب بتاع زمان وحشك؟
مالك: لا وعلي إيه.
***
العيلة بتكون متجمعة على الغدا. ومرة واحدة فهد بيقول: عندي ليكم خبر حلو.
سليم: إيه هو يا ولدي؟
فهد: طبعاً كلكم عارفين إني اتجوزت سجدة بسرعة. فعلشان كده قررت إننا نعيد جوازنا تاني.
سليم بفرحة: أحلى خبر سمعته يا ولدي.
الجد: مبروك يا ولدي.
حور: أيوه بقى. هحضر فرح أخويا.
ميرنا ومراد: قرار موفق يا أبيه.
حمدية بحقد: مبروك يا فهد.
فهد: الله يبارك فيكي يا مرات عمي.
الجد: على بركة الله. كمان يومين نعمل حفلة خطوبة بسيطة كده.
فهد: تمام يا جدي.
***
عند حمدية في الأوضة.
حمدية: أنت هتسكت على اللي بيحصل ده؟
مالك بشر: متقلقيش يا ماما. حق أختي مش هيروح. وقبل الخطوبة، ياهو يا مراتو هيكونو في القبر.
حمدية: حق أختك مش هيروح.
***
فهد بيدخل المكتب ويلاقي ورقة. وبيفتحها يشوف إيه اللي فيها. وبينصدم من اللي بيقراه. وبيخبط الكرسي يوقع في الأرض. ووووووووووووو.
رواية اسيرة الوحش الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ساجدة
سجدة بتدخل على فهد بتلاقيه متعصب وبتلاقي الكرسي واقع على الأرض.
سجدة بقلق: مالك يافهد؟
فهد: مفيش ياحبيبتي، دا الكرسي وقع غصب بس.
سجدة بعدم اقتناع: متأكد إن مفيش حاجة مضايقاك؟
فهد بحنية: لا يا حبيبتي، متقلقيش مفيش حاجة.
سجدة بتقرب منه وبتبوس جبينه وبتقوله: أتمنى لو في حاجة مزعلاك تحكيلي ومتخبيش عليا حاجة ونحلها مع بعض.
فهد بيمسك إيدها وبيقبلها بحب وبيقولها: متخافيش، صدقيني الكرسي وقع غصب، ولو في حاجة هقولك.
سجدة: تمام، هطلع أنا بقى أشوف حور بتعمل إيه.
بتطلع سجدة وفهد بيكمل تكسير في أي حاجة يلقيها قدامه وبيفتكر محتوى الرسالة اللي بيكون مكتوب فيها: "عيش أيامك الأخيرة مع مراتك علشان أيام قليلة ومش هتكون معاك، هتكون عند اللي خلقها".
فهد بعصبية مفرطة: مين اتجرأ وهدد فهد الراوي؟ ولا فكر يأذي مراته؟ أهي اللي هي كل حياته. لو خربوش مسها، أقسم بالله أطربق الدنيا على دماغ أي حد.
بيطلع بره المكتب.
***
فهد بيكون متجه لغرفته بس بيوقفه صوت بيقول: متقلقيش ياحبيبتي، هرجعلك حقك. وقبل خطوبتهم هتكون عند ربها، وفهد وأملاكه وكل حاجة هتكون ليكي.
فهد بيشوف الصوت جاي منين، بيلاقي الصوت طالع من أوضة مالك.
فهد بصدمة: أنت يامالك؟ يبقى أنت اللي جنيت على روحك لما فكرت تلعب مع فهد الراوي.
وبخبط الباب برجله، بينزل على الأرض.
مالك بخوف: فيه إيه يافهد؟
فهد بيمسكه من لياقته بعصبية وبيقوله: فيه إنك عيل واطي.
مالك بتوتر: أنا عملت إيه بس؟
فهد بيديله بوكس في وشه: في إنك اتجرأت وفكرت تأذي حرم فهد الراوي.
مالك: إني يافهد أعمل كده؟
فهد بيديله بوكس كمان: أيوه أنت.
مالك بشر: أيوه يافهد، أنا. زي ما أختي طلعت من البيت بسببها وحصرت قلب أمي، هحصر قلبك عليها.
فهد بيمسكه وبيضربوا ضرب مبرح لحد ما بيقع على الأرض وبيقوله: أنت عبيط يالا؟ أقسم بالله لو خربوش مسها، ليكون آخر يوم في حياتك. أختك اللي طماعة وحاولت تقتلها زيك كده، بس شوف مصيرها إيه؟ أنت بقى هتكون زيها يا واطي.
وبينزل فيه ضرب وجنونه بيجن لما بيفتكر إن في حاجة ممكن تأذي سجدة. وبعدين بيجرجره من الأوضة وبينزل بيه على السلم لحد ما بيقع تحت رجله جده.
مالك بضعف: أبوس إيدك يا جدي، سيبني مش قادر.
الجد بصرامة: فيه إيه يافهد؟
فهد بعصبية وصوت جهوري: فيه إن الكلاب اتجرأت وفكرت إنهم يأذوا مراتي.
وبوريهم الرسالة اللي كاتبها.
الجد بخزي: يا خسارة تربيتي فيك أنت وأختك. أنتو ليه بتكرهوا سجدة كده؟ عملتلكم إيه؟
مالك بطمع وشر: إحنا مش بنكرها هي، إحنا بنكره فهد. المفضل عند الجميع، اللي ما كوش على كل حاجة، اللي بدل ما يورث منك ومن أبوه، وهو اللي متحكم في شركاتكم، عنده شركات بتاعته هو بالهبل وأسطول من العربيات. ليه يكون أحسن منا؟
الجد: أحسن منكم عشان قلبه أبيض. وبعدين زي ما بتقول، شركاته دي جايبها بتعبه وبمجهوده وشطارته. ولو على أسطول العربيات، فهي بملكه الخاص، مش زيك. أي حاجة تحتاجها من فلوسي أنا وفلوس أبوه. أبوك الله يرحمه كان زيك كده، كان دايماً زعلان إن سليم عنده ملكه الخاص وهو لأ. وربنا كارم فهد عشان نيته الصافية، وأنت عارف إن عربياته اللي بتتكلم عليها دي من تعبه، وإن طول عمره فعلاً داير لنا الشركات، بس أي مكسب مش بياخد منه جنيه.
مالك: مهو في الآخر هيكوش على كل حاجة.
الجد بيضربه بالقلم وبيقوله: عمري مفرقت بينكم، ليه تعمل كده؟
مالك: أنت مش عادل، ومين قالك إنك مش بتفرق بينا؟ أنت راجل منافق.
فهد بيتعصب لما بيسمعه بيغلط في جده وبيمسكه يضربه جامد.
الجد: بس خلاص يافهد، مصيرك هيكون زي مصير أختك. وورثك هتاخده زي ما أختك خدت النص التاني، وطبعاً فهد هو اللي هياخد نصيبك في شركاتي بفلوسه اللي جاية بتعبه ومجهوده.
مالك: مش ههنيك يافهد، وكل العز اللي أنت فيه ده مش ههنيك عليه.
فهد بيكون هيضربه تاني، بيوقفه صوت أبوه: خلاص يافهد.
فهد بيحترم أبوه وبيسكت.
بيطلع مالك يجيب شنطته وبيخرج على بره.
الجد: هتلاقي فلوسك وصلت على حسابك ومش عايز أشوف وشك تاني.
***
فهد بيكون داخل الأوضة بيلاقي سجدة بتعيط. بيقرب منها بقلق وبيقولها: مالك ياحبيبتي؟
سجدة بتترمي في حضنه وبتقوله: خايفة عليك يافهد. ابن عمك ده مش ساهل ومش هيعدي الموضوع عادي. أنا مش هاممني نفسي، إن شاء الله أموت بس.
فهد بيقاطعها وبيضمها جامد لحضنه: متقوليش كده تاني، أنت لو حصلك حاجة متعرفيش هيحصلي إيه.
وبيمسحلها دموعها وبيقول: إن كان عليا فده عيل مفعوص، أهرسه بإيديا. متخافيش يا حبيبتي.
***
في اليوم التالي، فهد بيكون في الحمام وبينادي على سجدة تجبله فوطة. بتروح تديهاله بيسحبها من إيدها على جوه.
سجدة بخجل: عيب كده.
فهد بضحك: فتحي عينك، أنا لابس أصلاً.
سجدة بتفتح عينها ببطء، بتلاقيه فعلاً لابس وبتقوله: ليه عملت كده؟
فهد بمشاكسة: براحتك.
سجدة: اممم.
وبتشده من إيده بتوقفه قدام المراية.
فهد: فيه إيه؟
سجدة بتمسك كريم الحلاقة وبترش على خده.
فهد: ينهار...
سجدة: شكلك كده جميل.
فهد: بجد؟
وبيمسك منها الكريم وبيرش على خدها وبيقولها: أنتِ كده جميلة برضه.
والاتنين بيفضلوا يضحكوا على شكلهم. وبعدين فهد بيشدها عليه وبيمسحلها وشها بمنديل وبعدين بيمسح وشه، وبعدين الاتنين بيغسلوا وشهم وبيطلعوا.
فهد: بكره هنعمل حفل الخطوبة.
سجدة: يعني المفروض أنام في أوضة تانية لحد ما نتجوز؟
فهد: ده إزاي ده؟
سجدة: أنا هعرض على جده الموضوع ده.
فهد بضحك: طب يبقى حد يفكر كده ياخدك من جنبي.
سجدة: حتى لو جده.
فهد: خلي موضوع جده ده، وأنا هتفاهم معاه. وطبعاً برضه مش هتنامي بعيد عني. وقوليلي.
سجدة: أقولك إيه؟
فهد: إزاي وقعتيني في حبك؟
بغروة مصطنعة: عشان أنا أتحب.
فهد: بجد؟ بس أنا مش بحبك بس.
سجدة: إيه؟
فهد: أنا بعشقك، بعشق كل تفصيلة فيكي، ضحكتك، طفولتك، برائتك، حتى جنونك.
سجدة: أنا مجنونة؟
فهد: أنا اللي هتجنن لو فضلتِ واقفة قدامي واتهور ونخليها بكره الفرح على طول.
سجدة: عندك حق. اثبت أنت بس واديني ثواني وهنزل.
فهد: أوك.
سجدة: بس ثانية.
فهد: فيه إيه؟
سجدة: أنا ب استاذن منك يا حضرة المدير عشان خطوبتي بكره ومش هينفع أجي الشركة.
فهد: وأنا كمان هخطب برضه، فمش هروح بكره.
***
يوم الخطوبة.
سجدة بتكون لابسة فستان بسيط وواسع باللون الموف وعليه طرحة بيضا، وفهد بيكون لابس بدلة باللون الأسمر اللي بتزيده جاذبية ووسامة. وبينزلوا الحفلة اللي بيكون حاضر فيها رجال أعمال كبيرة، وكلهم جايين لتهنئة فهد.
الخطوبة بتتم ما بينهم، وبعدين البوفيه بيتفتح.
فهد: مبروك يا نجمتي.
سجدة: الله يبارك فيك يا أميري.
فهد بيجيله اتصال وبيقولها: ثواني هرد.
سجدة: أنا هطلع أشوف موبايلي فين وهاجي.
فهد: ماشي يا حياتي.
وبتطلع تشوف تليفونها. وفهد بيبعد شوية عشان الدوشة. سجدة بتطلع غرفتها وبتدور على تليفونها وبتلاقيه. وبعدين بتبص من الشباك بتلاقي فهد بيتكلم في التليفون، بس بتلاحظ إن في نور أحمر متوجه ناحيته. فبتصرخ بصوت عالي وبتنادي فهد عشان يبعد، بس مش بيسمع من صوت الأغاني. بتنزل جري على السلم وهي بترن عليه، بس طبعاً بيكون انتظار. بتجري على تحت وهي بتنادي على فهد، والكل بيكون مستغرب وووووو.
رواية اسيرة الوحش الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ساجدة
من الشباك بتلاقي فهد بيتكلم في التليفون بس بتلاحظ انو في نور احمر متوجه نحيته فبتصرخ بصوت عالي وبتنادي فهد علشان يبعد بس مش بيسمع من صوت الاغاني بتنزل جري علي السلم وهيا بترن عليه بس طبعا بيكون انتظار بتجري علي تحت وهيا بتنادي علي فهد والكل بيكون مستغرب وووووووو