الفصل 11 | من 21 فصل

رواية اسيرة الشيطان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
24
كلمة
2,227
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

فتح عينيه بتعب، وجد نفسه في المستشفى. نظر إليها وهي نائمة على الكرسي بجانبه، وفي حضنها طفلة. حدق في ملامحها، تذكر خوفها الزائد وصرخها من أجله. دخل الطبيب ومعه الممرضة. نظر إلى حوراء: "إزاي تدخلي كده مع المريض؟ ريان قاطعهم: "سبها نايمة." قرب الطبيب عليه بخوف، رأى الجرح الذي في صدره، وخرج مسرعًا هو والممرضة. استيقظت حوراء تشعر بألم في جسدها. قامت بلهفة أول ما رأته فاتحًا عينيه. قربت عليه بقلق: "أنت كويس؟ أجيب لك إيه؟

ثواني هنده على الدكتور يجي يشوفك." كانت على وشك المشي، أمسكها من معصمها: "خليكي، الدكتور جه شافني ومشي." نظرت إلى الضمادة التي على صدره بخوف. لمست بيدها عليه بخفة: "تعبك؟ نظر إلى القلق الظاهر في عينيها: "مش أوي. إيه اللي خلاكي هنا ومقعدتيش ليه في البيت؟ "مقدرتش أسيبك لوحدك، مكنتش هطمن غير لما أشوفك." "طب أنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ جلست على طرف السرير ومسكت يديه برقة: "خوفت تسيبني أنا وأياد."

عقد حاجبيه باستغراب: "خوفتي عليا؟ طرق الباب، ودخل رجل كبير ببدلته العسكرية. نظرت إليه حوراء باستغراب. ابتسم في وجه ريان: "حمد الله على سلامتك يا بطل." حاول ريان أن يعتدل، منعه السيد: "خليك مكانك، مفيش داعي." "معلش يا فندم، زي ما أنت شايف." "أنا جاي أهنئك على نجاح المهمة يا سيادة الرائد." همست حوراء بصدمة وهي تنظر إليه: "رائد؟ نظر إليها اللواء عمران: "ألف سلامة يا مدام. ابنك؟ "آه يا فندم."

"ربنا يخليه. معلش يا مدام، خدنا أدهم منك الفترة اللي فاتت." "أدهم مين؟ نظر اللواء عمران إليها باستغراب. ابتسم ريان: "المدام مش متعودة على اسم أدهم أوي." "أنا جيت أشوفك وأطمن عليك." "ربنا يخليك يا فندم." "أنا اطمنت عليك دلوقتي، هسيبك وأروح الشغل، وهبقى أعدي عليك وقت تاني." هز رأسه باحترام، وأدى التحية العسكرية وهو على السرير. خرج اللواء من الغرفة. نظرت إليه حوراء: "أنا عايزة حالاً تفسير للي حصل."

تنهد بتعب: "أولاً، أنا اسمي أدهم مش ريان. ريان ده اسم مستعار عشان الشغل. أول ما اتخرجت اشتغلت على طول، وكان ساعتها في مأمورية وكأنهم عايزين وش لسه جديد مش معروف، اختاروني أنا. وطلعت شاهدة ميلاد باسم ريان ديفيد، كان لسه متوفي بقاله تالت شهور ومحدش كان يعرف عنه حاجة. كان راجل ألماني. خلصت الأوراق وسافرت روما. كنت عارف كل تحركات الملك. وجه في يوم كان في البار ودخله رجالة يخلصوا عليه هو والرجالة بتاعته، ولما اتدخلت

وساعدته، خدني معاه مع رجاله. ومع مرور الوقت، بقيت دراعه اليمين وأنا اللي كنت بخلصله كل شغله بمساعدة جيمس. هو والوحيد اللي كان عارف بالمهمة، وزاد ثقته فيا لما اتجوزت بنته. ولما جت لمار ماتت، عرفت أتخطى حزني بسرعة واستغليت ضعفه وخلصت من الملك وخدت مكانه وسطهم، وبدأت أخلص على واحد واحد وأوقعهم لحد آخر واحد كان أركان."

"يعني أنا متجوزة مين دلوقتي؟ ريان ديفيد ولا أدهم؟ "أنتِ متجوزة أدهم. أنتي ناسيه إنك أنتي اللي مضيتي الأول؟ أنا كده عرفتك كل حاجة وبقيتي في أمان. لو عايزة ترجعي لأهلك، ارجعي." استيقظ أياد من النوم في حضنها. بدأ في البكاء. قامت حوراء من على السرير تتمشى في الغرفة وهي تحاول تسكته. مشاعرها متلخبطة بين أنها تمشي وتسيبه، وأنها تقعد معاه. نظرت إليه بتلقائية: "أنا هفضل معاك." ابتسم أدهم بسعادة في داخله.

لاحظ أنها بتعرج: "أنتِ مشوفتيش رجلك؟ "لا، أنا كنت مشغولة عليك." بعد دقائق، كانت الممرضة جالسة أمامها على الأريكة. مسكت قدمها، تدهنها بمرهم، ولفّتها برباط ضاغط. كان ظاهر على ملامحها الألم. رفع أياد يديه بحنان، مسح لها دموعها: "معلش يا ماما." "ماشي يا حبيبي." بدأ أياد في البكاء: "أنا زعلان عشان أنتِ بتعيطي يا ماما." "لا متزعلش يا قلب ماما، أنا كويسة." ابتسمت الممرضة وهي تقوم: "ربنا يخليهولك."

مر أسبوع على وجود أدهم في المستشفى. خرجه من المستشفى. وصلهم آدم إلى مبنى في حي راقي وجميل. نظرت إلى المبنى باستغراب. دخلت المنزل. صعدت إلى الطابق الثامن. دخلت الشقة. نظرت إليها بإعجاب، فهي ظاهرة عليها الفخامة. دخل أدهم الغرفة برفقة آدم. قربت حوراء على الأريكة، وضعت أياد النائم بعمق، ودخلت الغرفة. كان آدم يضع الوسادة خلف ظهره: "أنا همشي، أنا ولو احتجت أي حاجة ابقي رن عليا، وهعدي عليك بالليل." "ماشي." خرج آدم.

نظر أدهم إليها: "جهزي لي الحمام." "حاضر." فتحت الدولاب، وقفت أمامه بحيرة من وجود ملابس تناسبها. أخرجت ملابس ودخلت المرحاض. بدلت ملابسها وخرجت بعد دقائق: "أنا حضرت الحمام." هز رأسه. قربت عليه. سندته. قام ودخل المرحاض. تركته وخرجت. أحضرت له ملابس ورجعت. دخلت المرحاض، وجدته بيحاول يخلع التيشيرت. وضعت الملابس على الحوض، وقربت عليه بتوتر. مسكت طرف التيشيرت ورفعته. نظرت إلى عضلات

بطنه السداسية بتركيز: "هتفضلي بصالي كده كتير؟ حركت نظرها بعيدًا عنه بخجل: "أنا هخرج بره لو احتجت حاجة، ناديني." أنهت حديثها وخرجت مسرعة. وضعت يديها مكان قلبها، تشعر بنبضه السريع من قربه إليها. خرج أدهم بعد فترة عاري الصدر. قرب على السرير ونام بهدوء. قربت حوراء نامت بجواره بتعب، فهي لم تستطع النوم منذ هذا اليوم المشؤوم في المستشفى، فكانت مع أدهم في جميع الأوقات ولم تتركه. "أمال فين أياد؟

حوراء بهمس وهي شبه نائمة: "في أوضته نايم. سبيني أنام شوية قبل ما يصحى، مش بعرف أنام منه." فضل أدهم ينظر إلى ملامحها وهي نائمة بإعجاب. هو لم ينكر مشاعره تجاهها، ولكن حكم عمله لا يسمح له بمثل هذا الشعور. نام بعد فترة من التعب. استيقظت في المساء على يد أياد وهي تدفعها لتستيقظ. فتحت عينيها بإرهاق: "ماما أنا جعان." "حاضر يا حبيبي، بس سبني خمسة كمان." "لا، يلا قومي عشان هعيط."

أخذت وضع الجلوس بنوم: "لا يا كوكي، متعيطش، هقوم أعملك أكل أنت وبابا." رجعت شعرها الذي نازل على وجهها للخلف، وقامت من على السرير. مسكت كف يديه وخرجت من الغرفة: "تعالى بره عشان بابا نايم." خرجت من الغرفة. اتجهت نحو المطبخ. رفعت أياد، وضعته على كرسي، ووضعت أمامه الهاتف على كرتون. وقفت في منتصف المطبخ تنظر إلى المطبخ بحيرة. بدأت في استكشاف المكان.

كانت واقفة بعد فترة هي وأياد أمام الفرن، تنتظر أن تنضج المكرونة. كان أياد هيمسك الفرن، منعته حوراء. نظر إليها أياد بجوع: "ماما أنا جعان." قبلته بحب وهي تحمله وتدوره به تلعب: "حاضر يا قلب ماما." ضحك أياد بسعادة. وضعته حوراء على الكرسي: "لا لا، دوخيني تاني، دوخيني تاني." "لا، يلا بقى عشان أغرف الأكل، مش أنت جعان؟ "آه، ماشي."

قربت حوراء على الفرن، وبدأت في وضع الطعام في الطبق. جلست أمامه وبدأت في إطعامه. بعد انتهائه، حملته. أنزلته على الأرض. جرى أياد خارج المطبخ. وضعت طعامًا لأدهم على الصينية. حملتها واتجهت نحو غرفة النوم. دخلت، ووجدته ما زال نائمًا. وضعت الصينية على السرير، وقربت جلست أمامه وهي تحدق في ملامحه. أيقظته بهدوء: "قوم يلا عشان تأكل وتاخد الأدوية."

أخذ وضع الجلوس. وضعت على قدمه صينية الطعام. أمسكت الشوكة، وأخذت الطعام ووضعته أمام فمه. فتح فمه وأخذ منها الطعام. بعد انتهائه، تناولته حوراء القليل. وقامت. خرجت الصينية، ورجعت بحقيبة الأدوية. أعطته العقاقير. تناولها. أدهم شالت الضمادة التي في صدره بتوتر. غمضت عينيها بعد رؤيتها للجرح. طهرت له الجرح وشالت كل حاجة مكانها.

دخل أياد وهو يدعك في عينيه بنوم. قرب، مسك في ملابسها وهي واقفة. ممسكة بكوب المياه. أعطته لأدهم. وميلت. حملت الصغير بهدوء. وضع رأسه على كتفها بنوم. تابعته هي وهي تسير يمينًا ويسارًا وهي تنيمه.

مر أسبوع آخر عليهما. أدهم الجرح بتاعه لم يلتئم، وما زال جالسًا في المنزل. وحوراء تحاول تعويض أياد عن حرمان والدته، لأنها شعرت بنفس شعور الحرمان. تحسن معاملة أدهم معها. هي تشعر بشيء تجاهه، ولاكن لم تخبره إلا إذا شعرت أنه يحمل تجاهها نفس الشعور. كان واقفًا في البلكونة ممسكًا بسجارة في يديه. قطع تفكيره دخولها: "أنا قولت أعملك شاي." أخذ منها كوب الشاي بهدوء: "شكرًا."

نظرت إليه بهدوء: "غلط عليك السجاير، الدكتور قالك متتشربش غير بعد شهرين عشان جرحك." "عمري ما أخدت بكلام الدكاترة. أمال فين أياد؟ "بيلعب جوه. هتنزل الشغل امتى؟ "مش عارف." "اللي يشوف أدهم يستغرب ريان، مع إن الاتنين شخص واحد."

كان أدهم هيجيب على سؤالها، ولاكن استمع إلى صوت صراخ أياد. وضعت حوراء الكوب على الطاولة ودخلت مسرعة. نفخ أدهم بضيق من إفساد أياد لكل اللحظات. وجدته حوراء واقفًا خلف الركنة، مستخبيًا من شيء ما. قربت عليه بلهفة. جرى عليها أياد. حملته بقلق: "بتصرخ ليه؟ "سبايدرمان هياكلني." "مفيش سماع كرتون تاني عشان بيقلب معاك بكوابيس. يلا عشان تنام." "لا، أنا عايز ألعب." "ده أنت عينيك كلها نوم."

فتح في البكاء. حاولت تسكته حوراء. وضعته على الأرض بقلة حيل، وجلست أمامه وهي تتابعه وهو بيجري وينط في كل مكان بضحك. دخل أدهم من البلكونة. وجد المكان مكركب بألعاب أياد. قرب على غرفة أياد. نظر من الخارج عليها وهي جالسة بجانبه على السرير. اتجه نحو غرفة النوم. دخل المرحاض. لمست على شعره بشرود: "يا ترى أنت شبه مامتك ولا لأ؟ غطته بهدوء، وقامت من جنبه. أغلقت الإباجورة وخرجت من الغرفة. دخلت غرفتها. سمعت صوت المياه في المرحاض.

أدهم من الداخل: "حوراء ممكن تنوليني الهدوم اللي عندك على السرير؟ نظرت إلى الملابس بتوتر: "حاضر." أخذت الملابس من على السرير، وقربت على الباب. فتحته شيئًا بسيطًا، وأدخلت يديها بملابس. أخذها منها أدهم وأغلق الباب. قربت على الدولاب، أخرجت ملابس، وبدأت في تبديل ملابسها.

خرج أدهم. نظرت إليه بخجل، وارتدت التيشيرت مسرعًا. خرجت شعرها من التيشيرت. رفعت نظرها تنظر إليه بتوتر. قرب عليها وهي بترجع للخلف. حاصرها في الحائط. مال بوجهه يستنشق رائحة شعرها بسحر. غمضت عينيها بابتسامة بسيطة. نظر إليها أدهم، قبلها بعشق. رفعت يديها، حاوطت رقبته برقة...

استيقظت في صباح تاني يوم على أشعة الشمس. فتحت عينيها ثواني، وتذكرت ليلة أمس. ابتسمت برقة وهي تتذكر اعترافها بحبها، بل بعشقها له. نظرت بجانبها، وجدت السرير فارغًا. قامت من على السرير بخجل. أخذت ملابسها، ودخلت المرحاض. خرجت بعد فترة. لاحظت ورقة على الكومودينو، وعليها وردة حمراء. قربت عليها وهي تشعر أنها لمست السماء. مسكت الوردة والورقة. فتحتها. لم تمر ثواني، وتجمعت

في عينها الدموع من الصدمة: "تقدري دلوقتي ترجعي لأهلك. أنا هطلقك في أسرع وقت، وهبعتلك ورقة طلاقك زي ما كنا متفقين. محدش في مصر يعرف موضوع جوازنا. أنتي طالق."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...