الفصل 12 | من 21 فصل

رواية اسيرة الشيطان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
23
كلمة
1,882
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

أنهت قراءته الجملة وهي في حالة من الصدمة. هزت رأسها بعدم تصديق. وقعت الورقة منها. خرجت من الغرفة تدور في كل مكان بجنون وهي تنادي على صغيرها بجنون. فتحت الدولاب وجدته فارغًا. جلست أمام لعبه بانهيار وصراخ. دخلت بعد فترة منزل والدها. كان يتناول الإفطار على السفرة. قامت وصال مسرعًا عند رؤيتها. فضل جمال جالسًا في مكانه ينظر إلى وزنها الذي نزل النص والهالات التي تحيط عينها الحمراء من البكاء. قام وقرب عليها بقلق.

قربت عليه حوراء بلهفة، حضنته وبدأت في البكاء بانهيار. ضمها جمال لحضنه: "متعمليش في نفسك كدا، محدش يستاهل دمعة من عينك تنزل عليه." : "أنا موجوعة يا بابا، مش قادرة أبعد عنه. هو سبني ومشي، خد روحي وقلبي معاه. أنا مكنتش متخيلة إنه هيعمل فيا كدا، هو حطمني و... : "كفاياكي عياط، أنا لو كنت أعرف إنك هترجعيلي بالشكل دا، أنا مكنتش سفرتك برا." خرجت من حضنه وجففت عينيها: "أنا هطلع أستريح شوية من السفر." : "تعالي افطري الأول."

: "فطرت في الطيارة." : "أمال فين شنطتك؟ نظرت إلى عينيها بتوتر: "اتسرقت مني." : "اتسرقت؟ اتسرقت إزاي؟ : "وصال، سيبي أختك تطلع تستريح من السفر وبعد كدا نبقى نتكلم." نظرت إليها بشك: "حاضر يا بابا." انسحبت حوراء من وسطهم وصعدت إلى الأعلى. دخلت غرفتها وألقت نفسها على السرير وبدأت في البكاء وهي تدفن وجهها في الوسادة. دخلت وصال المدرج. دارت بعينيها على صديقتها. لمحت زين جالسًا مع أصدقائه. رمقته بنظرة مليئة بالكراهية والغضب.

رفعت رأسها وسارة بتكبر جلست بجوار صديقتها سجده. : "إيه يا بنتي، عاش من شافك. أنا قولت إنك مش هتنزلي الجامعة تاني." اتنهدت بحزن وهي تنظر إليها: "أنا كنت محتاجة أقعد مع نفسي فترة، الموضوع مكنش سهل عليا." : "أنا عارفة إنه مش سهل، شوفتيه وإنتي داخلة." : "أنا خلاص بطلت تفكير فيه، ربنا أكيد هيرجعلي حقي منه." : "أنا اللي هيجنني إنه كدب كل حاجة وطلع منها زي الشعرة من العجين."

: "طول ما فيه نفوذ وراه، هيطلع من أي حاجة. أنتي ناسيه إن أبوه يبقى مستشار كبير، يعني سهل عليه يطلعه من كل حاجة." : "عمي جمال عمل إيه لما عرف؟ : "قام محامي تاني، بس أنا قولتله خلاص، أنا مش عايزة مشاكل وربنا مش هيسبلي حقي." قاطع حدثهم دخول الدكتور. بدأ في الشرح. ركزت معه الفتاتان. بعد ساعات انتهت المحاضرة. قامت وصال بزهق: "هتعملي إيه دلوقتي؟ : "هروح البيت." : "خوديني في طريقك." ضحكت سجده: "لسه خايفة حد يطلع يسبتك تاني؟

: "اسكتي، والله حسيت إنه آخر يوم في عمري، بس خوفت أقول لبابا مش عايزة يقلق عليا أو يمنعني من إني أجي الجامعة." : "هو فيه إيه هناك؟ نظرت وصال وجدت الطلاب متجمعين في مكان واحد: "مش عارفة، تعالي نشوف." قربوا على مجموعة الطلاب. وجدت دكتور تامر واقفًا أمامها يرتدي بنطال وقميص وحذاء أبيض، وممسكًا بيده بوكيه ورد أحمر ملفوف بورق لونه أسود بطريقة جميلة. قرب عليها ووقف أمامها.

ابتسم بلطف: "أنا مش هقول مقدمات كتير، مع إني مجهز لك شعر، بس قولت ندخل في الموضوع على طول. تتجوزيني؟ هتفت وصال بصدمة: "إيه؟ ضربتها سجده بخفة: "بيقولك تتجوزيني." : "دكتور تامر، إنت فاجأتني. أنا بجد مش عارفة أقولك إيه." : "أقدر أعرف إنك هترفضيني؟ أنا مش عايز رد منك دلوقتي. أنا فكرتك شايلة مشاعر جواكي تجاهي." : "أنا موافقة." اتُفُجِئَ من ردها المفاجئ: "قولتي إيه؟ ابتسمت بسعادة: "بقولك موافقة."

اتُفُجِئَ أنها مرفوعة بين يديه في حضنه في الهواء. الكل صفق وهم يتهامسون وفيه اللي زغرط. نزلها تامر ورجليها لمست الأرض. نظرت وصال وحولها بخجل. مدت يديها وسحبت منه بوكيه الورد. دخلت المنزل بعد فترة وهي تدندن بسعادة: "الحلوة الحلوة الحلوة الحلوة برموشها السودا الحلوة شغلتني نادتني خدتني وودتني بعيد وجابتني." وجدت والدها أمامها. قربت عليه بسعادة: "أقدر أعرف سبب فرحتك دي؟

: "أنا مش مصدقة يا بابا، دا طلب إيدي. دا حلم حقيقي، أنا مش مصدقة. جه طلب إيدي قدام الجامعة كلها." : "موافقة؟ هزت رأسها بخجل: "اللي حضرتك تشوفه يا بابا." : "يومين وهرد عليه." هزت رأسها بهدوء وصعدت الدرج. نظرت إلى غرفة شقيقتها. اتجهت نحوها فتحت الباب بتردد. وجدت الغرفة مظلمة. فتحت النور. قربت عليها بهدوء: "عايزة إيه يا وصال؟ وضعت بوكيه الورد على الكومودين وجلست على طرف السرير.

: "أنا عايزكي تحكيلي إيه اللي حصل. أنا عارفة إن عياطك تحت مكانش على يوسف، لأنك مكنتش بتحبيه لدرجة اللي توصلك للحالة اللي إنتي فيها دي." اتعدلت على السرير بتعب: "عارفة شعور لما تحبي حد ويطلعك سابع سماء، وفجأة تلاقي نفسك وقعتي على سابع أرض. أنا حبيته، حبيته لدرجة إني مش متخيلة أنا هعيش من غيره." : "في الفترة الصغيرة دي؟ : "الحب مش بإيدينا. هو علقني بيه وفجأة جاب سكينة ولمه وقطع قلبي قدام عيني بكل برود."

حضنها وصال بحزن. بدأت حوراء في البكاء: "أنا اخترته هو، لما ساب الاختيار في إيديه، اخترته هو. مش إنت. اخترت إني أحب مجرم، إنه سمحت لقلبي إنه يتفتح لقاتل. قتله. مكدبتش لما قولت إنه مريض نفسي. رغم قسوته معايا، حبيته. سلمتله كل حاجة. وفي الآخر صحيت على أكبر صدمة في حياتي، لما سابني. أنا دورت عليه بس مش عارفة هو راح فين. أنا معرفش أي حاجة عنه عشان أدور عليه." لحظت وصال

أثر الجرح اللي في دماغها: "إيه الجرح اللي في دماغك دا؟ رفعت نظرها تنظر إلى ملامحها بصمت: "مش هتحكيلي السبب؟ : "هحكيلك كل حاجة." بدأت حوراء سرد ما مرت به منذ وصولها إلى نيويورك إلى سماع حديث الرجل في الكافيه وخطـفها من دارك وإنقاذها من ريان ومحاولة خطـفها ثانيًا من أركان ووصلها إلى مصر. بس لم تحكي لها أمر زوجها من ريان أو أدهم بالأصح.

: "وفي الآخر طلع ظابط كمان. دا مختل عقليين مش رائد زي ما بتقولي. إنتي بجد كنتي عايشة إزاي معاه؟ المهم كملي."

: "قالي في إيديكي الاختيار إنك تروحي عند أهلك، بس أنا معرفش إيه اللي حصلي ساعتها. مع إني كنت خلاص هتحرر من سجنه، بس اخترته هو وفضلت معاه أرعيه هو وأياد ابنه. ورجعنا البيت من أسبوع. فضلت أتابع جرحه وأشوف أياد. أنا عملته كأنه ابني بالظبط مش ابنه. وفي الآخر صحيت النهاردة اتلقيته سيبلي جواب إنه ماشي. دورت عليه بس متلقتهوش."

: "القلوب فعلاً مش بتتغير بالبعد والمسافات، لو بتحب الشخص بجد مهما كان بعيد هيفضل في قلبك، هتفتكري الذكريات الحلوة مع إني أشك في ده، هتفتكري ملامحه تفاصيل يومكم، هتشوفه في كل مكان حواليكي. هو بس المسافات وحشة عشان هيبقي واحشك ونفسك تبقي قريب منه. أكيد هو بيبادلك نفس الشعور. هو بس بعد عشان يعرف مشاعره تجاهك، وبعدين إنتي بنفسك قولتي على خطورة المهمة اللي كان فيها، فأكيد يبقي معملتهوش كده، بس بجد اللي يسمعك يقول إنه مافيا مش ظابط أبداً."

لاحظت حوراء بوكيه الورد: "مين جابلك الورد ده؟ ابتسمت وصال بخجل عند تذكرها: "دا موضوع كبير." : "احكيلي، حتى أخرج من النكد اللي إحنا فيه." بعد مرور شهر كامل. لم تتوقف حوراء على البحث عن أدهم ولم تخبر أحد بزواجها منه. رجعت شغلها في الفندق ثانيًا. دخلت قاعة الزفاف. دخلت وصال بفستانها الخاطف للأنظار بجمالها وطلتها كأميرة من عالم ديزني. ممسكة بيد والدها. وحوراء ممسكة بذيل الفستان بفستانها الأحمر الناري. اتجهت

نحو تامر بابتسامة رقيقة: "أنا مش هوصيك عليها، أنا بسلمك حتى من قلبي. حطها في عينيك." : "في قلبي قبل عيني يا عمي." مسك أيديها تامر وكأنه هيمشيها. وقفتهم سجده بفستانها اللبني. : "وصال، نسيتي الورد." أخذته منها. بوكيه الورد. سحبها تامر وبدأ يرقص على أغنية رومانسية. قرب جمال على ابنته بغزل: "ممكن مولاتي تسمحلي بالرقصة دي؟ ابتسمت حوراء ومسكت إيديه بحب: "مولاي يأمر وأنا أنفذ." بدأ في الرقص بحب.

نظر جمال في عينيها بحنان: "ربنا يخليكي ليا يا روح قلب بابا وأشوفك أجمل عروسة." توترت حوراء وحاولت متبينش توترها. كل اللي كان يرقصه بيبدل مع بعض. وصال بقت مع والدها وحوراء مع تامر. : "وصال كلمتني عنك كتير." : "هي وصال كدا، بتحب تتكلم على كل حاجة بتحصل معانا، فضوليه جداً. أنا عايزك تحافظ على وصال، هي بتحبك جداً." : "أنا عمري ما هقدر أعمل حاجة مع وصال لأني بجد حبيتها." : "ربنا يسعدك يارب ويخليكم لبعض."

بدلت حوراء مع وصال وأكملت رقص مع والدها بسعادة. نظر تامر في عينها بعشق. الفصل الثاني عشر

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...