الفصل 9 | من 21 فصل

رواية اسيرة الشيطان الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
27
كلمة
1,599
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

خرجت من الخيمة بتاعتها في منتصف الليل، كان الجو ضلمة بس القمر منور المكان حاجة بسيطة. مشيت لغيط البحيرة، جلست أمامها. نظرت إلى انعكاس القمر على المياه بابتسامة بسيطة. من نسمات الهواء التي تداعب خصلات شعرها، سمعت صوت أقدام قريبة منها. لفت وجدت زين يجلس بجانبها. "شوفتك وأنتي خارجه من الخيمة بتعتك، قولت أجي أشوفك لو كنتي عايزة حاجة." "لا مش عايزة، أنا بس مكنش جيلي نوم." "ولا أنا كان جيلي نوم، فكرتي في كلامي."

مد ايديه مسك ايديها، سحبتها وصال مسرعة واستقامت. "إنت إزاي تسمح لنفسك تمسك إيدي؟ انسى الموضوع دا، لأن خلاص هو اتقفل، مش اتقفل، هو مقفول أصلاً." "اشمعنى؟ هو في إيه؟ نقصاني علشان متبصليش؟ "إنت شخص كويس ومشفتش منك حاجة، بس أنا مش عايزة الموضوع. لو سمحت يا زين متفتحش الموضوع دا معايا تاني." "بتحبيه أوي كدا علشان كدا مش شايفة إلا هو؟ "إنت بتقول إيه؟

"بقول اللي الجامعة كلها شيفاه، نظراتك فضحاكي يا دكتورة، بس إنتي بتاعتي، ملكي أنا، مش هوا." رجعت للخلف بخوف. "إنت بتقرب ليه؟ والله لو موقفت عندك أنا هصوت وهلم عليك كل الموجودين." "صوتي، أنا عايزك تصوتي علشان حبيبي القلب يشوفك وأنتي في حضني أنا." أتجمعت في عنيها الدموع وهي ما زالت ترجع للخلف. "حرام عليك، أنا زي أختك." "تؤ، بس إنتي مش أختي."

قرب عليها أوي، رجعت للخلف بسرعة. صرخت بخضة وهي بتقع في المياه. نزلت تحت المياه، رفعت نفسها خرجت وجهها من تحت المياه. التقطت أنفاسها وهي تسبح للخلف وهي تنظر إليه وهو يخلع التي شيرت. صرخت برعب. نط زين في المياه وقرب عليها وهي ترجع للخلف برعب.

مسكها حاول يقبلها بعنف. ضربته وصال على وجهه وبعدت وجهه عنها وهي بتصرخ بالنجدة. ثواني واتفاجأت بأحد يسحب زين بعيد عنها ويلكمه على وجهه. نظرت وصال إلى الطلاب اللي واقفين وإلى تامر الذي يضرب زين ببكاء. نزله الطلاب، فك الشجار اللي بينهم وأخذوا زين وطلعوه من المياه. قرب تامر على وصال الجالسة على صخرة أمام البحيرة تبكي وتترعش من الخوف. في حضن سجده. نظر إليها ببرود. "سجده خدي وصال وارجعوا الخيمة بتعتكم."

استقامت وصال وهي ساندة على سجده وماشية. دخلوا الخيمة بتعتهم. جلست وصال وهي ما زالت تبكي بانهيار. ساعدتها سجده في تجفيف جسدها المبلل وتبديل ملابسها. نظرت إليها سجده بقلق. "الجرح بتاعك بينزف، أنا هخرج أشوف مع المشرفة مطهر وهرجعلك." هزت رأسها بنعم. خرجت سجده ورجعت بعد دقايق مع دكتور تامر. دخل. مالت وصال رأسها في الأرض. شاور تامر لسجده بالخروج. خرجت سجده مسرعة. وقفت أمام الخيمة.

قرب تامر جلس أمامها. شال اللزقة شاف الجرح وبدأ في تطهيره. رفعت نظرها تنظر إلى ملامحه بدموع. "الجرح بتاعك التهب من المايه، ممكن يعملك سخونة." حاولت التحكم في بكائها واتكلمت بصوتها الباكي. "شكراً." مسك ذراعها بعصبية وصوت مرتفع. "بتعيطي على إيه؟ كنتي هتدمري نفسك بنفسك، وبتعيطي. العياط هيفيدك بحاجة؟ لو مكنتش جيت في الوقت المناسب، كان فين دماغك وأنتي رايحة تقابليه في وقت زي دا؟ "أنا مرحتش أقبله والله صدقني."

"امال كنتي هناك بتعملي إيه أنتي وهو؟ "أنا مكنش جيلي نوم وخرجت أشم شوية هوا، أنا كنت مفكرة إن الكل نايم، مكنتش أعرف إنه هيجي ورايا ويحاول يحاول... صمتت بانهيار. حاول تامر يهديها. حضنته وصال وبكت في حضنه. "أنا محتاجالك معايا." اتفاجأ تامر من حضنها المفاجئ. لف ايديه حوالين ضهرها بحنان وهو بيحاول يهديها. "هش، أهدي، أنا معاكي."

في صباح تاني يوم، استيقظ ريان من النوم على صوت صغيرة. نظر بجانبه وجد مكانها فارغ. استقام بهدوء اتجه نحو المرحاض. وقف يتابع حوراء وهي جالسة على طرف البانيو وأمامها أياد وفي ايديها مقص صغير وبتـقصله شعره. "بس أنا كدا خلصت." جري أياد جاب كرسي بلاستيك صغير وضعه أمام الحوض ووقف عليه. نظر إلى انعكاسه بابتسامة. ثواني واتقلبت ملامح وجهه للعبوس. مسك شعره بصدمة. "إيه دا؟ أنتي عملتي إيه في شعري؟ نظرت إليه بخوف.

"طب اهدي، متعيطش، أنا مش بعرف أحلق." "بوظتيلي شعري، أنا عايز بابا." "اهدئ ونبي، بابا نايم، دا لو صحي هيكولني، اسكت هحاول أسويهولك." "لا أنا عايز بابا." حملته حوراء وهي بتتمشى في المرحاض وبتحاول تسكته. "اهدي يا روحي بقي علشان بابا نايم." أترسمت ابتسامة بجانب ثغره من الخارج. فتح الباب ودخل. قرب عليها حملها منها. "سبيه، أنا هحلقله." وقفه على الكرسي البلاستيك ومسك المقص وقصـله شعره. قربت عليه حوراء.

"تعالى يا أياد علشان تاخد شاور." حملته حوراء ووضعته في البانيو وشغلت المياه. "خليك هنا لغاية أما أجيبلك غيار وأجي." كانت على وشك الخروج، مسكها من معصمها وهو يتفحص جسـدها. "إنتي هتخرجي كدا من الأوضة؟ نظرت إلى ملابسها بخجل. "لا هلبس الروب." "لا خليكي وأنا هخلي أولفت تجيبلك هدوم." طرق معصمها وخرج من المرحاض. كانت حوراء تنظر لطيفه بشرود. قطع شرودها أياد. "ماما." حوراء بانتباه لفت إليه. "إيه يا حبيبي؟

رجع ريان دخل الغرفة وهو يستمع إلى صوت ضحكات صغيرة وإلى ضحكها. قرب على المرحاض دخل وقف خلفها يتابعها وهي ماسكة الليفة وبتليف ضهره وهي بتلعبه. بتقفل المياه وبتقوم تلف بتخبط في ريان. رجعت للخلف بخضة وضعت ايديها على قلبها. "إيه؟ شفتي عفريت؟ "لا بس إنت خضتني، مكنتش أعرف إنك واقف ورايا." قرب عليها وهي بترجع للخلف. حصرها في الحائط. رفعت وجهها تنظر إلى ملامحه عن قرب. نزل برأسه. غمضت عينيها وهي متخدرة أمام عينيه.

همس ريان: "أقدر أعرف إيه اللي إنتي لبساه دا؟ فتحت عينيها. مالت بوجهها تنظر إلى الفستان القصير التي ترتديه بخجل. "أصل كنت... قطع خجلها صوت أياد. "ماما."

دفعته بتوتر بعيداً عنها. قربت على المنشفة سحبتها وقربت على أياد بتوتر. لفت المنشفة عليه وحملته وخرجت. ابتسم ريان ونظر إلى طفلها هي خارجه من المرحاض. وقفته على السرير وجلست أمامه تبدل ملابسه. وقامت قربت على الدولاب طلعب ملابس وارتدت ملابسها مسرعة قبل خروج ريان من المرحاض. فتح الباب وخرج. رمقها بطرف عينيه وقرب على التسريحة صفف شعره وهو ينظر إلى طفلها في انعكاس المرايا. طرق الباب ودخلت أولفت. "الفطار جاهز يا هانم."

"روحي إنتي وأنا نازلة وراكي." خرجت الخادمة. قربت حوراء على أياد الممسك بالهاتف. "هات التليفون يلا يا كوكو علشان تفطر." "مليش دعوة مش عايز أفطر." سحبت منه الهاتف. صرخ أياد بعصبية. حملته حوراء رغم اً عنه وخرجت من الغرفة. "مفيش تليفون، قولت أفطر الأول وأشرب البن بعد كدا أبقى خد التليفون براحتك."

كان ريان يسير خلفها ينظر إلى حسابها وهو يستمع إلى حديث حوراء وصريخ أياد عليها بغضب. قرب على السفرة سحب الكرسي لحوراء جلست وعلى قدمها أياد. جلس ريان هو الآخر وبدأ في تناول الطعام وهو ينظر إليها من حين لآخر يراها وهي تطعم أياد في فمه. خرج تامر من الخيمة بتاعته وهو بيدور بعينيه عليها وسط الجميع. لم تكن موجودة. لمح زين اتعصب وبعد عن المكان. جلس على صخرة وهو شارد. قربت عليه الدكتورة المشرفة عن الطلاب. "ممكن أقعد؟

نظر إليها وهز رأسه بالموافقة. "كنت مختفي فين؟ دورت عليك علشان الفطار." "كنت نايم، منمتش طول الليل." "الطلاب قالولي على اللي حصل امبارح." "هتعملي إيه؟ "أول ما ننزل هحوله على التحقيق، هو وهي." "بس هيا ملهاش ذنب، حقـ.. قتلي امبارح." "وانت صدقت يا دكتور تامر؟ رفع حاجبه بتعجب. "علشان لو هي كانت رايحة معاه برضاها مكنتش صرخت علشان حد ينجدها، ولا كانت صممت إنها تعمله محضر بالـ.. تعدي عليها."

"بص يا دكتور تامر، أنا شغلي خلاني أحط كل الاحتمالات قدامي، ولما بسمع من الطرفين بقدر أعرف الاحتمال الصح." قطع حدثهم صوت سجده. "دكتور تامر ممكن ثانية." استأذن تامر وقام مشي مع سجده. "في حاجة يا سجده؟ "دكتور تامر وصال حرارتها مرتفعة جداً وأنا مش عارفة أعمل إيه." "تعالي معايا." أتجه تامر نحو الخيمة دخل وجد وصال نائمة على الأرض وعلى رأسها منشفة صغيرة مبللة. قرب عليها جلس أمامها وضع ايديه على جبينها.

"تعالي ساعديها تنزل المياه علشان حرارتها تنزل شوية وأنا هجبلها أدوية من معايا." سندتها سجده استقامت بتعب. خرجت من الخيمة قربت على المياه نزلت هي ووصال. مسكت وصال فيها برعشة وهي بتحاول متنزلش وجهها علشان الجرح اللي في رأسها. "المياه سقعه جداً." خرجت بعد دقايق قربت عليهم صديقتهم هنا بالمنشفة. اخذتها منها سجده وضعتها على وصال والاخرى عليها. رجعوا الخيمة تحت أعين زين وبعض الموجودين.

دخلت سجده وهي ساندة وصال هي وهنا. ساعدوها في تبديل ملابسها ونامت في مكانها. "دي حرارتها عالية جداً، لازم تروح المستشفى." "مش محتاجة مستشفى، بس لو فيه صيدلية قريبة من هنا." "أنا هخرج أشوف دكتور تامر وأنتي خليكي معاها." خرجت هنا. نظرت سجده إلى صديقتها بحزن. وضعت ايديها على خدها. في الخارج: دكتور تامر وصال... لم يستمع إلى حديثها ودخل بقلق. وجدها ترتعش، قرب عليها، قاس حرارتها، وجدها مرتفعة.

"أبعدي كدا، لازم تروحي المستشفى." رجعت سجده للخلف. حملها تامر. نظر إلى ملامحها بقلق. "وصال، حاولي متنميش عشان التعب هيزيد."

أغمضت عينيها من التعب. خرج من الخيمة. وقف الطلاب ينظرون إليه بقلق وهو يسير أمامهم وهو يحملها بين يديه. قرب على السيارة بتاعته، وضعها في الخلف. ركبت بجانبها سجده، وفي الأمام هنا وتامر. انطلق مسرعًا. فضل يتابعها من حين لآخر طول الطريق. وصل لأقرب مستشفى من المكان. نزل من السيارة، شاور للأمن بصوت مرتفع. "ترولي بسرعة."

الأمن قرب عليه بالترولي. حملها تامر، وضعها على الترولي، ودخل معاهم. وخلفه سجده وهنا. دخلت وصال غرفة الطوارئ. منع الطبيب دخول تامر. "مينفعش يا فندم." طلع الكرنيه بتاعه. "أنا عارف بعمل إيه كويس." دخل تامر. مر الوقت، واتنقلت وصال غرفة عادية. وقفت سجده وهنا مع دكتور تامر. "مش عارفة أشكرك إزاي يا دكتور تامر، بجد مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه." "مفيش شكر، أنا قمت بشغلي."

هزت رأسها بهدوء وانسحبت من أمامه. دخلت هي وهنا غرفة وصال. دخل تامر بعد فترة وفي يده حقيبة بلاستيكية. "أنا جبتلك أكل وعصير." أخذتها منه هنا بإبتسامة. "شكرا يا دكتور، مكنش له لزوم، إحنا كنا هننزل الكافتيريا بتاعت المستشفى." "لا خليكِ هنا معاها في الأوضة. ولو احتاجت حاجة حد يخرج يقولي، أنا قاعد برا." "ماشي." خرج تامر. قربت هنا على سجده، وضعت الحقيبة على ترابيزة صغيرة وجلست بجوارها.

وصل جمال إلى المستشفى بعد أن أخبرته المشرفة عن الرحلة عن مرض ابنته. سأل عليها في الاستقبال. أخذته الممرضة. سار خلفها وهو يشعر بقلبه سيتوقف من الخوف على ابنته. وقفت أمام غرفة. "هتقدر تتعرف عليها، هي جيلنا مشـ... وها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...