أستيقظت تاني يوم تشعر بألم. بكيت بحرقة، في نفس الوقت خرج من المرحاض. نظر لها بسخرية وجلس على الأريكة يشاهد فيلمًا. كتمت شهقاتها في الحاف. استقمت بتعب ودخلت المرحاض. نظرت إلى انعكاسها في المرآة بانكسار وبكت مجددًا. قربت على البانيو ونزلت فيه تخفف عن ألمها. قامت بعد فترة وارتدت ملابسها وخرجت. نظرت إليه بحسرة. ريان بتفحص: صباح الخير يا عروسة. حاولت حوراء التحكم في بكائها بخوف: أنا عايزة أروح عند بابا.
: هعمل نفسي مسمعتش حاجة. : أنا مستحيل أعيش معاك دقيقة بعد كدا. أنا مكدبتش لما قولت عليك مريض نفسي. أنت مريض. متستحقش أي حد يبقى جنبك. أنت بتدمر في اللي حوليك. أنا بكرهك. قام وقف أمامها بغضب. ضـ.. ربته في كتفه بصريخ: محدش هيحب وجودك في حياته. أنت مسـ.. خ شيطان مريض نفسي. أنت محتاج تتعالج. مفيش حد هيحب يعيش معاك حتى لو ابنك. كور يديه من شدة الغضب. وقعت على الأرض من أثر الصفعة: اخرصي مش عايز أسمع صوتك.
استقمت وهي تشعر بعدم توازن. وقفت أمامه: أنا مش هقعد معاك تاني. أنا هخرج من هنا وهقلب الدنيا عليك. أنت مفكر أن الكل تحت أمرك ومفيش حد هيقف قدامك. سحبها من شعرها. صرخت بألم. حاولت فك قبضته. لمحت سـ.. كينة في طبق الفاكهة. سحبتها وجـ.. رحت ايديه. مسك السـ.. كينة من ايديها رماها على الأرض ببرود: لو سمعت الكلام دا تاني أنا هقـ.. طعلك لسانك ودا اخر تحذير. طرقها وخرج من الغرفة. جلست على الأريكة برعشة وبكاء.
نظرت إلى قطرات الـ.. دماء اللي على الأرض بفزع. رفعت ايديها أمام عينها تنظر إلى الـ.. دماء ببكاء: لا لا مستحيل أنا أكيد معملتش كدا. استقمت بهدوء وخرجت من الغرفة. نظرت إلى قطرات الـ.. دماء اللي على الأرض وسارت خلفها. انتهت عند غرفة في نفس الطابق. فتحت الباب بتردد. وجدته ينظر إليها وعلى ملامحه نظرات استغراب. نظرت إلى ايديه. عقدت حاجبها بتعجب في يده سليمة وإلى ملابسه مختلفة. : أنتي مين.
أتفزعت من مكانها لما سمعت صوته الحاد ينطق بإسمها من الخلف. لفت إليه. رجعت للخلف خطوات وهي تحرك نظرها على ريان وعلى النسخة الثانية منه. : حوراء أهدى أنا هفهمك. هزت رأسها بلا وهي تنظر إلى جـ.. رح ايديه بخوف. قرب عليها بهدوء. وقعت في حضنه فاقدة الوعي. : مين دي. حملها ريان وهو يغادر الغرفة: مراتي. نطق النسخة الأخرى: مراتك. كان جالس في عيادته. طرقت الباب ودخلت. وجدته جالس على مكتبه يرتشف القهوة. : صباح الخير.
رفع وجهه إليها بإبتسامة: صباح النور. قربت على الكرسي جلست: أنا قولت إنك مش هتنزل شغل أنهارده بسبب جـ.. رحك. مش هتعرف تتعامل بسببه. : لا أنا اتعودت على كدا. أنتي عارفة إن مهنة الدكتور متسمحش لأي إجازة. : أنا قولت لبابا على اللي حصل وهو بعتلك الشكر معايا. : مفيش شكر. أنا معملتش حاجة. أنتي زي اختي. قام من على المكتب قرب عليها: نشوف الجـ.. رح علشان ورايا شغل. رفعت ايديها مسكت ايديه بألم.
منعتها الممرضة ومسكت ايديها وتامر غيرلها على الجـ.. رح. بعد انتهائها: لا يا دكتورة المفروض تجمدي أكتر من كدا. دا مش شكل دكتورة بشرية. : هو أنت إزاي قادر تفرق بين دراستك في الجامعة وشغلك في المستشفى. جلس أمامها: تشربي إيه الأول. اتنين لمون يا نهال. نظرت إليه باستغراب: بس أنا مطلبتش. : مش لازم تطلبي. أنتي محتاجة عصير علشان تفوقي. خرجت الممرضة تحضر له العصير. : علشان بحب شغلي.
عارف أوفق بين التدريس في الجامعة وأشتغل هنا. دخلت الممرضة وضعت أكواب العصير وخرجت. : اشربي. هزت رأسها بنعم وأخذت الكوب بصمت. ارتشفت منه. فتحت عينيها بتعب. نظرت إليه كان واقف أمامها يضع ايديه في جيب بنطاله. ثواني واتنفضت من مكانها برعب. نظرت حولها بتعب. مسكت كوب المياة من على الكومودينة ارتشفت منه القليل. : هفضل كل شوية أشيلك. رفعت وجهها ترا ملامحه: وتشلني ليه. : كل يوم يغم عليكي واشيلك أجيبك الأوضة.
: هو إيه اللي حصل أنا مش فاكرة حاجة. : أغم عليكي في أوضة آدم وجبتك هنا. : أيوا أنا مكنتش بحلم. كان في حد شبهك. : دا تؤامي. أنتي بس اللي اتخضيتي وقبل ما أفهمك اغم عليكي. : لا لا أكيد مفيش منك نسخة تانية. فتح الباب ودخل أياد جري على السرير بسعادة: ماما. مسك في ملاية السرير وشب عشان يطلع. رفعته حوراء. طلع وقف أمامها واطنطط على المرتبة وحدف نفسه عليها بضحك. قبلت وجدته بحب: صباح الخير يا قلب ماما.
ابتسم ودفن وجهه في حضنها. دخلت أولفت باحترام: أنا آسفة يا هانم بس هو جري مني. : لا مفيش حاجة روحي انتي وسيبيه. : حاضر. خرجت أولفت. نظر أياد إلى والده بإبتسامة وهو في حضن حوراء. اترسمت ابتسامة على ثغره. عقدت حاجباها وهمست: أنا فكرته معندوش سنان عشان كدا خايف تضحك. مر يوم وجاء معاد الرحلة. كانت وصال في الباص تنظر إلى الزرع من النافذة بشرود. جلست بجوارها سجده صديقتها. : إيه يا بنتي سرحانة في إيه. : أنا لا مفيش حاجة.
: بجد كنتي سرحانة في إيه. : لا مفيش والله. : على العموم براحتك يا ستي. قوليلي الدكتور قالك هتفقي السـ.. لك إمتى. : بعد أسبوع. أنا قلقانة على بابا أنا إزاي سبته لوحده عشان أروح الرحلة. : متخافيش عمي جمال كويس وبياخد أدويته في معاده. وبعدين انتي مش هتبعدي عنه كتير دا هما تلات أيام وهنرجع. انطلق الباص بهم. وقفت الدكتورة اللي
مسؤولة عن تنظيم الرحلة: أحنا طبعاً زي ما أنتوا عارفين المكان اللي رايحينه مش فندق ولا دي مجرد فسحة. دي رحلة الكلية طلعتها عشان كل واحد يعتمد على نفسه. زي إننا هننصب الخيم بنفسنا والأكل وكل حاجة هناك هتبقى بجهدك الشخصي. وكل حاجة هتعملها هتبقى عندي في الدفتر. فالتزموا بكل حاجة واحترموا بعض لأن إحنا كلنا أخوات مش أصدقاء. أنا خلصت كلامي. الكل رجع يتكلم واللي ماسك التليفون. سجده: وصال ما تغني. : أغني إيه اسكتي.
فتاة من الخلف: آه وإيه يعني غني بدل الملل دا. : يلا يا بنتي غني. نظرت وصال إليها بإبتسامة والكل بدأ يصفق بسعادة. : ياللي انتي عيونك بحر ليل ونهار. فيها سحر فيها قلب داب واحتار. يا صوت نبرة حياتي حبيته وعشقت صداه. والله لحبك موت وأحب برج الحوت. وأعشق تفاصيلك ضحك وبكى وسكوت. بعد فترة طويلة وصلوا المكان. نزل تامر من سيارته. قرب عليهم كان كل الطلاب نازلين من الباص. : أولاً حمد لله على سلامتكم.
ثانياً الرحلة دي مش مجرد رحلة عادية لا دي رحلة اعتماد على النفس. ثالثاً هنعمل أكلنا بأيدينا وهننصب الخيم بتاعتنا بنفسنا. والأهم من ده كله نحترم بعض ونتعاون كلنا سوا. يلا نبدأ شغل. الكل هينزل الخيم من الباص وهنقسم الخيم لمجموعات. كل اتنين هيبقوا مع بعض. كل اتنين بقي مع بعض ووصال وسجده صديقتها مع بعض. بدأ الكل في نصب الخيم. الليل أتى الشباب أشعلوا نـ.. ار والبنات أحضروا الطعام وفيه اللي شغل أغاني وبقي يرقص.
كانت وصال جالسة وأمامها كوب عصير. شعرت بأحد يجلس بجانبها. نظرت إليه كان شاب معها في الجامعة. : أنا سبتك فترة تفكري في كلامي. : زين أنا مش مستعدة أدخل في المرحلة دي دلوقتي. : أنا محترم قرارك بس عايزك تديني فرصة. أنا حقيقي بحبك. : زين لو سمحت متستعجلش على الكلمة دي. أنا مراعية مشاعرك بس أنا عمري ما شفتك غير إنك صديق معايا في الدراسة.
وأنا واخدة قرار إني مش هفكر في الموضوع دا غير لما أخلص دراستي يعني لسه قدامي أربع سنين. : أنا مش هضغط عليكي دلوقتي وهسيبك تفكري في الموضوع تاني. جت سجده عليها سحبتها من ايديها: أنتي قاعدة هنا وسيباني تعالي. قامت وصال معاها. قربت على الدائرة الكل عملها جلسة هي وسجده وسط الطلاب. فتاة من الموجودين: وصال ما تغني. : آه غني ياريت. نظرت للكل بإبتسامة وبدأت: بس أشوفك تغيرلي حالي. دنيتي تحلها وتحليهالي.
قمري انت يا ونس الليالي. بس أشوفك تغيرلي حالي. دنيتي تحلها وتحليهالي. قمري أنت يا ونس الليالي. نظرت إلى تامر وأبتسمت. بدلها تامر نفس الإبتسامة. يا جمالك يا يا جمالك. مالهم اللي لموني ومالك يا جمالك يا يا جمالك. بالي راق لمة أنا شغلت بالك. النـ.. ار أطفئت والكل قام دخل الخيمة بتاعته. دخلت وصال وسجده الخيمة بتاعتهم. حاولت وصال النوم وهي بتحاول تنسى ملامح دكتور تامر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!