دخلت الشقة وهي ممسكة بفستان الزفاف. أغلق تامر الباب. لفت تنظر إليه بتوتر. تامر نظر إليها بتفاهم: أدخلي غيري هدومك علشان نصلي. ميلت رأسها بابتسامة ودخلت غرفة النوم. وجدت الغرفة مظهرها رائع بالورد الأحمر والشموع والبالونات. اتجهت نحو المرحاض تتوضأ وخرجت بعد دقائق. كان تامر غير بدلته إلى بيجامة ستان. وقف تامر أمامها وهي خلفه. رفع يديه وبدأ في الصلاة. كانت تستمع إلى صوته العذب في ترتيل القرآن بخشوع.
بعد دقائق، صدق نظر إليها وهو يدعو أن حياتهم تكون سعيدة مع بعض. مسك فكها بلطف. رفع وجهها إليه. توترت وصال من النظر إليها. استقامت مسرعًا من توترها. قام تامر مسك يديها بحنان: أنا مش مستعجل على حاجة. ادخلي غيري الفستان وتعالي علشان تاكلي. : حاضر. دخلت المرحاض أغلقت الباب وهي تضع يدها مكان قلبها الذي سيتوقف عن النبض بسبب سرعته. خلعت الطرحة. : إيه حاطة ميت دبوس، أمال لو كنت محجبة كانت حتطي ألف واحد.
في الخارج، اتجه تامر نحو المرحاض بقلق من تأخيرها. في الداخل، طرق بهدوء. : وصال أنتي كويسة. : ثواني بغير. : افتحي الباب، أنتي بتعملي دا كله إيه عندك. فتحت الباب: مش عارفة أفتح السوستة، ممكن تساعدني. أدته ضهرها. مسك شعرها القصير البني ووضعه على كتفها. مسك السوستة وبدأ في فتحها. شعرت وصال برعشة في جسدها من لمسات أصابعه. ظهرها كان هيفتحها لغاية الآخر. مسكت يديه بخجل: كفاية كده، أنا هكمل.
بعدت عنه بهدوء وأغلقت الباب في وجهه. أترسمت ابتسامة بجانب ثغره على خجلها. جلس على طرف السرير ينتظر خروجها. فتحت الباب بعد فترة. نظر أتجها ثواني وتحولت ملامحه إلى الصدمة، فكم هي جميلة. خرجت وهي ترتدي فستان أسود نفس لون بيجامته بحمالات رفيعة قصير من الستان وعليه الروب من الحرير. حدد في تفاصيلها وهو مسحور بجمالها الصارخ. قام قرب عليها. توترت وصال. سحبها تامر ليحـضنها
بتملك وهمس بصوته العاشق: لقد كلفني الوصول إليكِ كثيرًا مِن الصّدقات، وعددًا هائِلًا من الدعواتِ في جوفِ الليل، ولم يبقَ مسجِدٌ في المدينة إلّا وكانَ لي أثرٌ به، كانَ الطريقُ إليكِ صعبًا ولكن كانَ وعدُ ربي حقًا ونِلتُ منزِلَتي في قلبِك. رفعت وجهها تحدق في ملامح وجهه بخجل. ميل تامر بوجهه قبـ لها بحب. رفعت يديها بعد ثواني لفتها حول عنقه. دخلت غرفتها أغلقت الباب خلفها. أخذت ملابس من الدولاب واتجهت نحو المرحاض.
وقفت أمام المرآة بانكسار وهي تنظر إلى عينها الدبلانة والكحل السايح من البكاء. مسحت الميكب من على وجهها وسرحت شعرها وغسلت سنانها وبدلت ملابسها إلى ملابس بيت مريحة. خرجت من المرحاض قربت على السرير ألقت نفسها عليه وهي تشعر بتعب في جميع أنحاء جسدها. فتحت هاتفها على صورة أدهم. ابتسمت بشوق فهي تشتاق إليه. مر شهر ولم تراه ولم تفقد الأمل في رجوعه. بدأت في الكلام مع الصورة تخبره بما مر به منذ الصباح كما بقيت الأيام.
فهي تفتح هاتفها على صورته وتحدثه طول الليل وتخبره بما مر به في اليوم. أغلقت عينها ونامت وهي ممسكة بيدها الهاتف على صورته. في الصباح، استيقظت مبكراً على صوت المنبه. رفعت يدها أغلقت الهاتف واتعدلت وهي مفتحة عينيها نص فتحة. قامت أخذت ملابس من الدولاب اتجهت إلى المرحاض. خرجت بعد فترة وهي ترتدي بذلة حريمي أنيقة مكونة من جيبة قصيرة لغاية الركبة سوداء وشميز أبيض وبليزر أسود وحذاء أسود. لمت شعرها كحكة فوضوية.
ارتدت نظارة سوداء وسحبت هاتفها وضعته في حقيبة اليد وخرجت من الغرفة. هبطت إلى الأسفل وجدت والدها يتناول الفطار. قربت عليه بابتسامة. : صباح الخير. : صباح النور. مسكت عيش فينو فتحته بالسكـ ينة وضعت فيه الجبن. : ما تقعدي تفطري يا بنتي قبل ما تروحي الشغل. : لا يا بابا متأخرة يلا سلام أشوفك بليل. : سلام. خرجت من المنزل أخذت سيارتها. البواب فتح لها البوابة خرجت بالسيارة. وصلت بعد فترة جراج الفندق. صففت سيارتها ونزلت.
وضعت المفتاح في الحقيبة وخرجت من الجراج. اتجهت نحو باب الفندق. دخلت مكتبها جلست على الكرسي سحبت الملف الموضوع على المكتب وبدأت عمل. دخلت عليها سكرتيرة المدير. : مستر هيثم عايزك على مكتبه. : متعرفيش عايزني في إيه. : لا ياريت متتأخريش عليه لأنه شكله شايط النهارده. قامت خرجت معاها: ربنا يستر. اتجهت نحو غرفة مكتبه مع سكرتيرته الخاصة. طرقت على الباب أمرها بالدخول. دخلت شاور بالجلوس أمامه جلسة باحترام.
: فيه مشاكل في فرع الفندق اللي في الساحل، عايزك تروحي هناك وتشرفي على كل حاجة وترجعي حسابات الفندق كلها. : خير يا فندم في إيه هناك. : أستاذ أحمد مدير الحسابات المالية بعتلي حسابات الفندق مش عاجبني، المفروض أنه يدخل فلوس أكتر من كدا بس دا بيدخل حسابات مغطية مصاريف العمال بصعوبة. عايزك تروحي على أساس أنك واخده إجازة من الشغل ورايحة إقامة هناك فترة وهترجعي.
وأنتي هناك حاولي تعرفي كل الحسابات اللي داخلة واللي خارجة من الفندق لأني حاسس إن في لعب من ورايا هناك. : أقدر أروح إمتى الفرع هناك. : قبل ما الشهر يخلص علشان ترجعي كل الحسابات قبل ما تجيلي. : حاضر يا فندم بعد إذنك. خرجت من المكتب شعرت بألم بسيط في معدتها. قربت عليها السكرتيرة. : أستاذة حوراء عايزكي تشوفي. وضعت حوراء يدها على فمها واتجهت مسرعًا نحو المرحاض. دخلت واغلقت الباب خلفها.
دخلت السكرتيرة خلفها إلى حمام السيدات. طرقت على الباب بقلق. : آنسة حوراء أنتي كويسة. : أه أه كويسة شكلي خدت دور برد. : هخلي عمي حسين يعملك حاجة دافية تشربيها. خرجت بعد دقائق قربت على الحوض غسلت وجهها بتعب. سحبت منديل وجففت وجهها. نظرت إلى انعكاسها في المرآة بقلق فلم تكن أول مرة في شعورها بالاستـ فراغ. خرجت من المرحاض اتجهت إلى غرفة المكتب جلست بتعب على الكرسي. رخّت رأسها للخلف وهي تضع يديها على بطنها تشعر بألم شديد.
رجعت إلى عملها وهي تتلاشى شعورها بالتعب. شعرت بالألم يزداد عليها. استقامت من على المقعد دخل زميل لها في العمل. وقفت بثبات أمامه. : ألف مبروك معرفتش أحضر الفرح امبارح كانت ماما تعبانة شوية. : ألف سلامة عليها. : بتسلم عليكي كتير وعايزة تشوفك. : إن شاء الله لو بقت فرصة قريبة هبقى أعدي عليها. : حوراء مالك أنتي كويسة. شعرت بدوخة شديدة سندت على المكتب بتعب. قرب عليها عاصم بقلق. : حوراء أنتي كويسة. همست بتعب: لا..
سندها عاصم قبل ما تقع على الأرض. فقدت الوعي. حملها وضعها على الأريكة بقلق. حاول يفوقها بس ما فاقتش. طلع هاتفه من جيب بنطاله وطلب الإسعاف. استيقظت وصال من النوم. نظرت بجانبها وجدت السرير فارغ. قامت بهدوء أخذت ملابس من الدولاب واتجهت نحو المرحاض. خرجت بعد دقائق من الغرفة سمعت صوت صادر من المطبخ. اتجت نحوه وجدته بيحضر الفطار. ابتسمت بحب وهي بتقرب عليه: صباح الخير. التفت إليها بابتسامة: صباح الورد والياسمين.
: بتعمل إيه هنا. : قولت أحضرلك الفطار. : لا خليك أنا هحضره. سند بظهره على رخامة المطبخ وهو ينظر إلى تحركاتها. كانت وصال متوترة من نظراته إليها. شعرت بيده تحاوط خصرها: تامر انت بتعمل إيه. : بحاول أسعدك علشان تقولي الجواز حلو. : طب ابعد كدا علشان بجد أنا متوترة لوحدي. ميل بوجهه دفنه في عنقها يستنشق رائحتها بعشق. قبـ لها برقة وبعد عنها. جلس على كرسي في المطبخ وهو يتابعها وهي بتتحرك في المطبخ بتوتر.
أنهت الطعام وضعت الأطباق أمامه وجلس تناولها الطعام. تناولت وصال القليل من الأكل وقامت. أتفاجأت أنها مرفوعة بين يديه في حضنه. لفت يديها حولين عنقه. : تامر نزلني هقع. دخل تامر الغرفة وأغلق الباب بقدمه: عمري ما هسيبك تقعي. وضعها على السرير بخفة. نظرت إليه باستغراب. : أنت جايبني هنا ليه أنا لسه مغسلتش الأطباق. ميل على اذنها وهمس: عايزك في كلمة سر. قبل ما تنطق بكلمة قبـ لها بحب. دخل جمال بعد فترة المستشفى.
اتجه نحو غرفة وصال وجد عاصم زميلها في العمل واقف أمام الغرفة. : خير يابني بنتي مالها. : متقلقش يا عمي الدكتور معاها جوه. : من امتى وهو معاها. : من حوالي عشر دقايق. قاطع حدثهم رنين هاتف عاصم. طلع هاتفه وجد المتصل والدته. : بعد إذنك يا عمي هرد على التليفون. : ماشي يابني. مشي عاصم بعيدًا عنه. خرج الطبيب قرب عليها جمال بقلق. : خير يا دكتور بنتي مالها.
: لا مفيش قلق خالص عليها هي كويسة دي أعراض طبيعية في أول الحمل ألف مبروك. : حامل، أنت أكيد تقصد حد تاني بنتي مش متجوزة يا دكتور. : أنا مش عارف أقولك إيه بس الأعراض اللي قدامي دي بتقول أنها حامل في أربعين يوم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!