الفصل 7 | من 35 فصل

رواية اسيرة انتقامه الفصل السابع 7 - بقلم خلود محمد

المشاهدات
25
كلمة
1,211
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

في المقر الرئيسي للمجموعة، خطا مراد ودخل الشركة بخطوات واثقة سريعة، ببدلته الرمادية الأنيقة وقميصه الأسود مع فتح زرين من مقدمة قميصه تبرز قوة بنيانه وجسمانه مع تفاحة آدم خاصته، ويعتلي وجه الوجوم والصلابة مع نظارته السوداء القاتمة تجعل من ينظر إليه يهابه وينبهر بجماله ورجولته الصارخة. وصل مراد إلى مكتبه ثم وزّع نظره على سكرتيرته التي ما إن لمحته هبّت واقفة من جلستها تنظر إليه برهبة وخوف وهي تقول:

"أهلاً بحضرتك يا مراد بيه، كل حاج... مراد وقد رفع إصبعه أمامها كإشارة للتوقف عن الحديث وحدثها بخشونة: "بلّغي معتز إني في مكتبي وخليه يحصلني." السكرتيرة وهي تومئ برأسها له وترد عليه: "حاضر يا مراد بيه." نظر لها مراد نظرة أخيرة وتحرك باتجاه مكتبه ثم أدار رأسه إليها مرة أخرى وهتف: "ورق الصفقة الجديد ابعتهولي في مكتبي." ثم فتح باب مكتبه ودخل بجسده الضخم ثم أغلقه خلفه بقوة. السكرتيرة وهي تتنفس الصعداء بعد دخوله مكتبه

وتحدثت بصوت غير مسموع: "الحمد لله يا رب، أنا كنت حاسة إني هموت." ثم بدأت تنفذ ما طلبه منها على الفور حتى لا ينهرها ويغضب عليها. في الجامعة، وصلت ملك إلى جامعتها بمفردها بعدما أخبرتها صديقتها سارة بعدم مجيئها لانشغالها بتحضيرات حفلة أختها الصغيرة.

خطت ملك إلى ساحة الكلية بخطوات هادئة رصينة، ثم نظرت إلى ساعة يدها فوجدت أنها وصلت قبل بدء المحاضرة بعشر دقائق، فخطت باتجاه قاعة المحاضرات وجلست في المقدمة. وفي الوقت المحدد للمحاضرة، وجدت جميع الطلاب يدخلون قاعة المحاضرة وبعدها يدلف الدكتور ويحيي الطلاب ثم بدأ بعد ذلك في الشرح لهم. في منزل ملك، تجلس خالة ملك مع جارتها إحسان وهم يرتشفون الشاي مع بعض، ثم قطعت هذا الصمت سؤال الجارة إحسان وهي تسأل الحاجة فاطمة:

"ملك عاملة إيه يا حاجة فاطمة، مش شايفاها يعني." الحاجة فاطمة: "كويسة والله يا إحسان يا أختي، بس هي نزلت من بدري للجامعة بتاعتها." الجارة إحسان وهي تلوك شفتيها: "آه، مش ناوية تشوفيها عروسة وتفرحي بيها زي بقية البنات، ده ملك جمال وحلاوة وأدب وأخلاق عالية وعلم قد الدنيا أهه." الحاجة فاطمة وهي تجيبها بهدوء:

"والله نفسي يا إحسان أشوفها عروسة وليها بيتها وجوزها، بس هي اللي رافضة كل ما عريس يجي لها ترفض حتى من غير ما تشوفه أو تتعرف عليه." ثم نظرت لها بحزن: "مش عارفة يا حبيبة عيني مالها من ساعتها ما والدها اتوفى وهي على طول كده والحزن باين في عينيها." الجارة إحسان بشفقة وحزن وهي تربت على يدها: "معلش يا أختي ما هي اللي شافته ما كانش قليل برضه، بس أنتي خليكي وراها لحد ما تقتنع، ما هو ما ينفعش كل ما حد يجي لها ترفضه."

"وأنا أسمع برضه إن كل اللي بيتقدملها ويجي لها شباب زي الورد وفي نفس مستوى علمها." الحاجة فاطمة وهي تهز رأسها بأسف: "المشكلة حتى إنها رافضة إنها تشوفهم أو تعرف أخلاقهم عاملة إزاي أو حتى علمهم إيه، وأنا خايفة عليها تبقى وحيدة تاني، ما أنا مش هعيش لها العمر كله، أنا عايزة أشوفها متجوزة ومرتاحة، مش عايزة لما أموت أسيبها لوحدها مالهاش حد." الجارة إحسان وهي تربت على يدها:

"بعد الشر عليكي يا حاجة فاطمة، ربنا يديلك طول العمر وتشوفيها عروسة وفرحانة بنجاحها، أنا مش عايزة تزعلي بس أنتي خليكي وراها واللي فيه الخير يقدمه ربنا." الحاجة فاطمة بحزن على ابنة أختها الغالية: "يا رب يا إحسان يا رب." "اشربي يا أختي الشاي بتاعك قبل ما يبرد." الجارة إحسان وهي تنهض من على مقعدها: "خلاص يا حاجة فاطمة شربت، أنا هقوم بقى أشوف العيال وأبوهم زمانه جه عشان أحضرلهم الأكل." الحاجة فاطمة وهي

تنهض هي الأخرى وتحدثها: "ما تخليكي يا حاجة إحسان قاعدة." الحاجة إحسان: "لا يا حبيبتي خليها مرة تانية، هنروح من بعض فين ده الباب في وش الباب، عن إذنك يا حاجة فاطمة." تقدمت الحاجة فاطمة معها إلى الباب وهي تهتف بود لها: "مع السلامة يا إحسان يا أختي." الحاجة إحسان: "سلّميلي على الدكتورة ملك لما تيجي." الحاجة فاطمة: "يوصل يا حبيبتي." ثم أغلقت الباب بعدما قامت بتوديع جارتها إحسان فهي التي تفضفض لها ما يشغل بالها.

في المقر الرئيسي للشركة، وجد مراد من يطرق على باب مكتبه ويطل من خلفه صديقه معتز بابتسامة عريضة ويقول مازحًا وهو يخطو داخل غرفة المكتب: "ادخل يا ريّس." مراد وهو يرفع رأسه إليه ويرمقه بنظرات ساخرة ويحدثه: "ما أنت دخلت خلاص، مش ناوي تغير العادة الزبالة دي من عندك؟ معتز مقهقهاً ويجيب ما بين ضحكاته بضيق زائف: "أنت يا عم محدش يهزر معاك أبداً، نفسي أشوفك بتضحك مرة." مراد وهو يرجع ظهره للخلف ويحدثه بجدية:

"تعالى اقعد عشان نتكلم جد، أنا مش فاضي للهزار بتاعك ده." معتز وهو يجلس على مقعده ويرد عليه بضيق من شدة برودة مراد معه: "اتفضل قول إيه الموضوع المهم اللي عايزني فيه." مراد وقد لمح نظرة الضيق التي اعتلت ملامح معتز ولكنه تجاهلها ليدرك صديقه أنه في غير وقت للمزاح. ثم حدثه بهدوء: "عملت إيه في الخطة اللي قولتلك عليها، والواد بتاعك ده أنت واثق فيه؟ معتز محدثاً إياه بجدية:

"آه متقلقش، هو قالي في الوقت اللي هتصل بيك فيه ننزل من هنا إحنا على طول." مراد يومئ له بنظرة تفهم ثم حدثه بجدية: "تمام، شيري كلمتني انهارده." معتز وهو يرفع نظره إليه ويحدثه: "بجد، اتصلت بيك وعايزة إيه هي؟ مراد وهو على نفس وضعيته ويقول بهدوء: "أنا بدأت في موضوعي معاها وقولتلها تنزل مصر في أسرع وقت وفي أول طيارة نازلة مصر." معتز ولم يُحِد بنظره عن مراد المرجع ظهره للخلف: "طب وهي كانت عايزة إيه؟

"كانت عايزة حد يبقى معاها في فرع الشركة اللي هناك عشان المسؤولية كبرت عليها بعد ما الشركة كبرت واسمها علي في السوق، فقولت ليها تعالي وأنا هكلم معتز، عشان كده بقولك عايزك تشوف حد كفء عندك وأمين يروح فرع الشركة اللي في لندن ويتولى المسؤولية ويكون معاه واحد على نفس القدر من المسؤولية والأمانة عشان يقدروا يديروا الشركة لأني مش هسمح بأي خطأ ولو بسيط يحصل." معتز بجدية:

"مفهوم، سيب المهمة دي عليا وأنا هتكتك ليها وأشوف المناسب عندي." مراد بجدية: "وده هو المطلوب." قطع حديثهم صوت طرقات على باب المكتب. صدح مراد بصوته القوي: "ادخل." دلفت سكرتيرة مراد إلى داخل المكتب وهي حاملة بيدها ملفات يراد توقيعها وأوراق الصفقة الجديدة. ثم تحدثت بهدوء: "دي ملفات محتاجة توقيع حضرتك يا مراد بيه وفي أوراق الصفقة الجديدة." "هاتيهم." هتف به مراد بصرامة.

فتقدمت منه ثم وضعت الملفات التي بحوزتها على سطح المكتب. أخذ مراد القلم من على سطح المكتب ثم قام بالتوقيع على الأوراق التي أمامه، وبعد الانتهاء منها وجه حديثه إلى سكرتيرته الواقفة بصمت: "خدي الورق اللي محتاجة إمضاتي أهه، وسيبي ورق الصفقة دي أما أراجعه الأول." السكرتيرة بهدوء: "ماشي يا مراد بيه اللي حضرتك تشوفه." ثم أخذت الأوراق من على المكتب بعد أن وقع عليها، ثم خرجت باتجاه باب غرفة المكتب وأغلقته خلفها بهدوء.

وجد معتز صوت رنين هاتفه يصدح بداخل جيبه فأخرجه من جيب بنطاله ونظر إلى هوية المتصل فوجده الشخص الذي كان ينتظره ثم رد عليه على الفور. وأخذ يستمع إليه وهو يخبره بأن يأتوا إلى جامعتها في هذا الوقت. "يعني هي في الجامعة لوحدها انهارده؟ انتبه مراد لهذه الكلمات التي تفوه بها صديقه وهو يراجع الأوراق التي أمامه وأخذ يصنت إليه.

"أيوه يا معتز بيه ودي ميزة لينا إنها تكون لوحدها، المهم دلوقتي حضراتكم توصلوا دلوقتي للجامعة بتاعتها وتنفذوا اللي عايزينه بعد كده." تفوه بهذه الكلمات الطرف الآخر الذي يحدثه معتز. معتز وهو ينهض من على مقعده ويشير لمراد بأن ينهض هو الآخر وحدثه: "تمام خلاص أنا فهمت، اقفل دلوقت." ثم أغلق الهاتف وهتف لمراد الذي نهض هو الآخر وعلى محياه نظرة تساؤل. معتز وقد قرأ نظرة التساؤل في عينيه ثم حدثه بجدية:

"هي في الجامعة لوحدها انهارده وإحنا لازم نروح ليها الجامعة دلوقت وأنت تنفذ باقي الاتفاق معاها وعايزين نشوف شطارتك في التعامل معاها." مراد وقد ارتسم على ملامحه الشراسة ويهتف لمعتز وهو يقترب منه: "يلا بينا عشان نكسب وقت." "يلا." هتف معتز بهذه الكلمة قبل أن يسرع خلف مراد الذي اتجه بخطوات سريعة خشنة إلى الخارج وهو يلحقه لتحقيق كل ما انطوى فعله منذ زمن وها هو يتحقق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...