اقترب مراد ومعتز من الطاولة التي يجلس عليها كلٌّ من ملك وشيري. يسخر مراد ضاحكًا على معتز الذي أصبحت ملابسه متسخة، بالإضافة إلى الماء التي عليها بفعل ذلك العصير الملعون الذي سكبته عليه شيري. تابعتهم شيري وهما قادمان على الطاولة، ثم أدارت رأسها رامقة تلك الجالسة بانكسار على الطاولة، تستمتع بملامحها التي كساها الحزن والتعب.
جلس مراد على الطاولة بجوار ملك، وكذلك معتز الذي جلس بالقرب من مراد مبتعدًا بمقعده عن شيري، فقد أصبح لا يطيقها ووصل غضبه ذروته معها بسبب أفعالها اللا آدمية. حدث مراد ملك قائلًا بحب: اتاخرت عليكي. أغمضت ملك عينيها عند سماعها صوته بمرارة، محاولة حبس دموعها التي أوشكت على السقوط، تهز رأسها له بالنفي مكتفية بذلك الرد. تعجب مراد من حالة ملك وازداد قلقه عليها حينما وجد ملامح وجهها شاحبة ويدها كالثلج، فحدثها
بقلق وخوف ظهر في نبرته: ملك، أنتِ تعبانة؟ فيكي حاجة وجعاكي؟ ملك ردي عليا. فتحت ملك عينيها ناظرة له قائلة بنبرة متحشرجة: عايزة أمشي من هنا. مراد بلهفة وسرعة: حاضر يا حبيبتي، زي ما تحبي، يلا بينا. ثم نهض من مقعده ممسكًا بيدها الباردة، فهتف بها بعد أن شعر ببرودة يدها: تحبي نروح لدكتور ولا حاجة؟ هزت ملك رأسها بالنفي مجيبة بتعب: لا أنا كويسة. أومأ لها مراد غير مطمئن على حالتها، فهو قد تركها بخير، ماذا حدث لها في غيابه؟
فلم يغب عنها كثيرًا. أراد تأجيل ذلك حاليًا إلى حين عودتهم إلى الفيلا.
تابعت شيري ما يفعله مراد مع ملك بتسلية واستمتاع شديد، ولكنها شعرت بالغيرة من تعامل مراد بكل هذه الرقة معها وخوفه عليها. بينما معتز نظر إلى شيري المبتسمة باستمتاع بتوجس خفي، رامقًا نظره بعد ذلك إلى ملك الشاحبة الحزينة ومراد القلق عليها. لم يشعر بالارتياح ناحيتها، وخصوصًا وجودها فجأة إلى شرم، فهو أكثر شخص متفهم لشيري وعالم بنواياها الخبيثة وأفعالها تلك.
تحرك مراد بملك إلى الخارج ممسكًا بيدها، تتحرك معه بخطوات متمهلة بعد أن أخبر معتز بخروجهم، والذي وافقه الرأي قائلًا بأنه سينهي الحساب ويلحق به مغادرًا هو الآخر. بعد فترة ليست بالقليلة. وصل مراد إلى فيلته، ترجل من السيارة قبل أن يفتح له الحارس باب السيارة، يقوم بفتح الباب الخاص بملك، يمسك بيدها يتوجه بها ناحية باب الفيلا الداخلي. بعد دقائق. كانت ملك ومراد بداخل جناحهم الخاص، أجلس مراد ملك على الأريكة محدثًا
إياها بتساؤل: مالك يا ملك؟ شايفك مش كويسة، في حاجة تعباكي أو حصل حاجة ضايقتك يا حبيبتي هناك؟ ملك بصوت منخفض وهي تنهض معه على الأريكة: مفيش حاجة، أنا كويسة. مراد محاولًا إمساكها، ناظرًا داخل عينيها محاولًا استكشاف ما بهما: تحبي أساعدك؟ ملك وهي تزيح يده الممسكة بذراعها: مش محتاجة مساعدة منك، قولتلك أنا كويسة. قالتها بنبرة مرتفعة نسبيًا.
بينما مراد رمقها بذهول من طريقتها، فترك يدها، فتحركت ملك بخطواتها بداخل غرفة الملابس مختفية تبدل ملابسها تحت نظرات مراد المتسائلة المندهشة من حالتها المتغيرة ولم يعرف لها سببًا.
خرجت ملك من غرفة الملابس مرتدية بيجامة من اللون البينك الهادئ عليها بعض الرسومات الكرتونية، عاقصة شعرها على هيئة كعكة صغيرة. لمحت بعينيها جلوس مراد على الأريكة بملابسه عليه، لم تعطِ له اهتمامًا والتفت متجهة ناحية الفراش تتسطح عليه بهدوء، غافلة عن ذلك الجالس ينكوي بما تفعله ورأسه ستشل لمعرفة ما بها وما يدور بخلدها. استشاط غضبًا من تجاهلها له، فنهض من على الأريكة بعصبية متجها ناحية غرفة الملابس آخذًا ملابسه منها، متجهًا بعد ذلك إلى المرحاض لكي يأخذ دُشًا باردًا يهدئ به نفسه.
ارتخت ملامح ملك بعد دخوله إلى المرحاض، ولم تمنع نفسها من تساقط بعض الدموع من عينيها التي انقلبت بعد ذلك إلى شهقات عالية، لم تعلم كم مر عليها وهي على هذه الحالة إلا أن استمعت إلى صوت توقف الماء بالداخل فأسرعت تجفف دمعاتها المتساقطة مغلقة عينيها بشدة، رافعة الشرشف إلى أعلى رأسها مخفية وجهها تحته. خرج مراد من المرحاض يجفف بالمنشفة الصغيرة شعره، مرتديًا شورت أسود مكتفيًا به.
وزع مراد نظره إلى ملك فوجدها نائمة على الفراش مغطاة نفسها بالشرشف وواصلاً إلى وجهها مخفي تحت ذلك الشرشف. زفر مراد بضيق متأففًا من الحالة التي وصلا إليها، فألقى بالمنشفة على الأريكة متجهًا ناحية الفراش راميًا نفسه عليه، مُلقيًا نظرة عليها. بينما أخذت ملك تحاول أن تهدأ من رجفتها التي أصابتها والدموع التي تتساقط من عينيها. حاول مراد الاقتراب منها واحتضانها وطمأنتها فهو يشعر بها ولكن لا يدري ما السبب. لذلك زفر بتأفف
يتابعها ولم يرمش له جفن. سقطت ملك بعد فترة ليست بالقصيرة إلى نوم قلق متعب، وما إن شعر مراد بانتظام أنفاسها فجذبها ناحيته محتضنًا إياها رافعًا ذلك الشرشف البغيض الذي يمنعه من رؤية وجهها الجميل، وما إن أزاحه حتى اصطدم بتلك الدموع المغرقة وجهها، أخذ يزيحها من على وجهها بأنامله شاعرًا بنغزة قوية تضرب في صدره من دموعها، شاعرًا بالحزن عليها فهو لا يحب أن يرى دموعها فقد أصبحت دموعها تمثل بالنسبة له نقطة ضعفه.
في صباح يوم جديد. استيقظت ملك من نوم مرهق قلق، شاعرة بتعب يسكن أنحاء جسدها. حاولت أن تتحرك من على الفراش ولكن وجدت نفسها محاصرة بذراع مراد الملتفة حولها بإحكام ورأسها موضوعة على صدره. صدمت ملك وتوسعت عينيها تحدث نفسها بأنها لم تنم كهذا فكيف أصبحت تتوسد صدره وقابعة في حضنه. حاولت ملك فك حصار ذراعيه عنها متملصة منه. فتح مراد عينيه مستيقظًا هو الآخر حينما شعر بحركتها وتملصها منه، فباعد ذراعيه عنها ناظرًا لها قائلًا بحب:
صباح الخير. لم تجب عليه ملك بل حملقت في عينيه وقد ارتسم فيهما الانكسار والضعف، قرأهم مراد على الفور فحدثها بتلهف ورقة: مالك يا ملك؟ احكي إيه اللي حصل؟ متتعبيش قلبي يا ملك. ترقرقت الدموع في عينيها شاعرة بالحزن والحسرة على حالها. رفع مراد أنامله يزيح تلك الدمعات المتساقطة من عينيها قائلًا بحزن على حالتها: دموع.. دموع ليه يا ملك؟
احكي يا حبيبتي، فضفضلي احكيلي مالك، بس بلاش الحالة دي، مش هقدر أشوفك بالحالة دي صدقيني بتقطع من جوه. استشعرت ملك صدق حديثه ولهفته عليها ولكن أبعدتهم عن تفكيرها، فأردفت بتحشرج ودموعها تتساقط: ليه.. ليه عملت فيا كده ليه؟! جحظت عينا مراد بشدة بما تتفوه به غير مستوعب ما تتفوه به، فسألها مصدومًا: عملت فيكي إيه يا ملك؟ أنا مش فاهم حاجة. استشعرت ملك بأنه يتلاعب بها من جديد وأنها لعبة جديدة يفتعلها معها، فابتعدت
عنه ناهضة من على الفراش: متعملش نفسك مش عارف، أنا عرفت كل حاجة خلاص، عرفت لعبتك الجديدة. مراد وقد نهض هو الآخر هاتفًا بعصبية: أنا مش فاهم حاجة من اللي بتتكلمي عليه ده، لعبة إيه وهبل إيه؟ ما تحكي! لم تشعر ملك بنفسها سوى وهي تقذف إليه كلامها قائلة بنشيج وعصبية:
عرفت لعبتك عشان توقعني وتقنعني إني أتجوزك عشان تنتقم مني في أمي اللي اتجوزت باباك، ولما مقدرتش تاخد حقك منها لما ماتت، قررت تنتقم منها في بنتها اللي مرحمتهاش لحظة ولو فكرت مجرد تفكير إنها اتأذت قد إيه في حياتها بسبب أمها. ثم صمتت لحظة مكملة:
دخلت عليا أنا وخالتي بالحنية والشهامة، بس طلعت بتستغفلنا عشان توقعنا في مصيدتك، لحد ما وقعت ووافقت واتجوزتني، ولقيت معاملتك اتغيرت معايا 180 درجة، بقيت قاسي ومتوحش مبتحس ولا بترحم، كنت عايز تدبحني في ليلة كل بنت بتحلم بيها إنها تكون أسعد ليلة في حياتها، خليتها أتعس ليلة في حياتي. كنت بتذلني وتهيني وتضربني وأنا مش عارفة بتعمل فيا كده ليه.. ولا إيه سببه. أردفت وهي تتحرك بتوتر في أنحاء الغرفة:
بقيت أسأل نفسي زعلتك في إيه؟ عملت إيه ضايقك عشان تعمل فيا كده؟
ملقتش منك غير الذل والتعب، وآخرهم إنك كنت مخليني خدامة وتضربني عشان واحدة حقيرة زي شيري.. وبعد ده كله برضه تضحك عليا بكلمتين حلوين ومعاملة كويسة وحبة آسف ووعود إنك بتحبني وعايزني. وأنا زي الهبلة أقع في الفخ من جديد وأحاول أفتح صفحة جديدة معاك وأصدق كلامك وأسلمك نفسي وأبدأ معاك من جديد، بس واضح إنك كنت عايز تسلي نفسك ومزاجك بيا وترضي نفسك، وأهو في نفس الوقت تكون بتحقق انتقامك مني تاني وأنا زي الهبلة بديك وأسلمك كل حاجة عايزها.
قالت كلماتها الأخيرة بصراخ مرتفع وصوت أصبح مبحوحًا، تسقط على ركبتيها قائلة بصوت يقطع نياط القلب تذرف الدموع بقوة: طب أنا إيه ذنبي؟ إيه ذنبي إني أتحمل ذنب معملتوش؟ إيه ذنبي إني أشيل ذنب أمي؟
أمي اللي سابتني وأنا عندي 4 سنين، سابتني أنا وأبويا لوحدنا وهددته إنه يطلقها بدل ما تخلعه، مفكرتش لحظة فيا وأنا ببوس إيدها وماسكة فيها أقولها متسبنيش وتمشي بس.. بس هنت عليها وسابتني، سابتنا وبقينا لوحدنا مكنش ليا حد غير أبويا اللي راعاني وكبرني وعلمني، بس برضه كنت بحس باليتم، كنت بحسد صحابي إنهم عندهم أم وأنا لا، كان نفسي أجرب إحساس حضن الأم وحبها ليا بس عمري ما حسيته ولا هحسه، طول عمري وأنا وحيدة محدش كان بيحس بيا
غير أبويا، بس هو برضه مشي وسابني.. سابني لوحدي.. وأنت جيت كملت عليا من غير ولا ذنب عملته في حقك حتى، كنت بدعي ربنا إنه يعوضني وصدقت ده لما لقيتك عايزني، قولت هتبقى ليا الأب والأخ مش هحس بالخوف بعد كده، لقيتك بتعيشني في رعب، كنت بحاول أبين إني قوية قدامك، بس معرفتش، كنت بترعب منك بخاف إنك تدبحني تاني أو تضربني جامد وملقيش حد يدافع عني أو يحميني.
طب أبقى قوية إزاي وأنا طول عمري عايشة في خوف. وقف مراد بجسد متخشب وعيون لامعة بالدموع ضاغطًا على أسنانه. قابضًا على يده بقوة حتى ابيضّت مفاصله، يريد سكينًا حادًا يقتل به نفسه. يشعر بضربات قوية تحطم صدره وسكينًا يُغرس في قلبه. لم يعرف أنه بكل هذا السوء والظلم، أنه أصبح قاسيًا وظالمًا، وعلى من؟
على زوجته التي عانت الويلات من والدتها، أو الأصح فقد عانت أكثر بكثير مما هو عاناه. فكيف لطفلة هكذا تعيش كل هذا الظلم والقسوة والجفاء من والدتها؟ وجاء هو بعد ذلك يكمل عليها. أخذت دموع مراد تجري على وجهها، شاعرًا بالكره والبغض تجاه نفسه. نزل مراد بجسده لملك الجالسة على الأرض تشهق بصوت مرتفع وتذرف الدموع بلا توقف. حاول الإمساك بكتفيها لتهدئتها. ابتعدت ملك عنه رافضة إمساكه لها، تتوسله بأعين دامعة:
"ارحمني وابعد عني بقى. خلاص مش هقدر أستحمل ظلم تاني. كفاية أوي لحد كده. طلقني وسيبني أرجع بيتي، وأوعدك إنك عمرك ما هتشوف وشي تاني." رفعت ملك نظرها له هاتفة: "أنت مش قولت إنك هترميني في الشارع لما تحقق اللي عايزه؟ أهو أنت حققت كل انتقامك وأخذت اللي عايزه مني ورضيت نفسك. يعني خلاص اتدمرت على الآخر، وحتى فرصة إني ممكن أعيش من غير خوف ورعب طلعت مستحيل تحصل وهضطر أواجه كل حاجة بعد كده لوحدي تحت مسمى جديد ليا: مطلقة."
لم يتحمل مراد كل هذا الكلام الجارح التي تجرح به نفسها. جذبها ناحيته بقوة محتضنًا إياها بقوة، مسقطًا كل محاولاتها المستميتة في الابتعاد عنه. مرددًا آسف لها بشهقات متعالية ودموع ندم، ولكن ليست منها بل منه هو، مرددًا بلسانه: "آسف... آسف أنا كلب ما أسواش. ما أستحقش ملاك زيك. أنا أقذر من إنك تعرفي واحد زيي أو تعيشي معاه. أنتِ ملاك مينفعش تعيش مع واحد مجرم، واحد قاسي وظالم طلع عقده عليكي. آسف...
آسف يا ملك لو قعدت عمري وحياتي كلها أتأسفلك مش هيبقى كفاية." ثم أخذ يشهق بصوت مرتفع باكيًا بندم وحزن على ما فعله بتلك الطفلة البريئة التي لا حول لها ولا قوة، تلك الملاك التي لم تطلب الكثير، تريد فقط بعض الدفء والطمأنينة وعدم الخوف. هل ذلك كثير عليها؟ لا...
فهي تستحق الدنيا وما فيها، تستحق أن تعيش سعيدة، تعيش حياة هادئة من غير خوف أو قلق من حياتها، وهذا الذي سيحاول جاهدًا على فعله حتى لو أخذ سنين طويلة من عمره حتى يرجع لها ابتسامتها التي تخطف عقله ويجعلها تعيش من غير خوف ودفء. سيبدأ معها من جديد، ولكن عليه الآن أن يسايرها حتى لا تضيع منه للأبد. لا بد أن يفكر بعمق وحنكة حتى يجعلها تشعر بالطمأنينة والدفء من جديد. فتعاهد على نفسه بأن لا يتسبب في أذيتها لأي سبب كان.
لذلك هتف لها قائلًا محاولًا استجماع شتات نفسه، مرددًا بصعوبة: "هعملك كل اللي أنتِ عايزاه يا ملك. هنفذلك كل اللي يريحك." ملك مبتعدة عنه هاتفة بصوت متحشرج ووجه مليء بالدموع: "طلقني ورجعني بيت خالتي، مش عايزة أرجع على فيلتك." تحامل مراد على نفسه بشدة قائلًا لها بصعوبة محاولًا أخذ نفسه: "حاضر يا ملك هنفذ اللي قولتي عليه... ودلوقتي يلا عشان نجهز عشان نرجع القاهرة."
على الجانب الآخر، في الفندق الذي يقيم فيه معتز، استعد معتز وجهز حقائبه، فاليوم يجب عليه أن يتواجد في القاهرة، وخصوصًا بعد انتهائه هو ومراد من إتمام صفقتهم، وعليه الآن الذهاب إلى القاهرة لمهمته الثانية وهي إقناع سارة بالزواج منه، فإنه أصبح على أحر من الجمر من معرفة رأيها وموافقتها عليه، فقد أصبحت كالهاجس في عقله وقلبه لا يكف عن التفكير عنها والتخطيط لما هو مقبل معها.
ابتسم معتز ابتسامة واسعة متخيلًا أحلامه حقيقة ويعيشها كواقع ملموس. قطع خلوته وتفكيره مع نفسه صوت رنين هاتفه، فزفر بضيق وغضب من ذلك البغيض الذي يهاتفه، والتي لم تكن سوى شيري. تذمر معتز مقررًا عدم الرد عليها، ولكن قررت فعلتها مرة أخرى فاضطر آسفًا بالرد عليها. فأجاب بضيق قائلًا: "ألو يا شيري في حاجة؟ شيري واضعة قدمًا فوق الأخرى تهز رجليها تتلاعب في خصلات شعرها شاعرة بالسعادة: "صباح الخير يا معتز." معتز بضيق من برودها:
"خير يا شيري في حاجة؟ شيري على نفس برودها متصنعة الحزن: "في إيه يا معتز؟ أنا اتصلت أطمّن عليك وأعرف هتسافر أمتى." معتز بنفاد صبر: "أنا مش فاضي يا شيري، أنا بجهز الشنط عشان مسافر النهاردة وأنتِ عارفة ده كويس." شيري بأسف مصطنع: "سوري يا معتز، واضح إني أزعجتك بس كنت عايزة أطمّن على مراد وموبايله مقفول." معتز محافظًا على هدوئه: "ما أعرفش يا شيري، تقدري تتصلي بيه لما يفتح موبايله." شيري بنزق: "خلاص يا معتز ماشي سلام."
أغلق معها الهاتف بتذمر وأكمل تجهيز حقائبه، بينما اتكأت شيري على مرفقها يعتلي ملامحها ابتسامة خبيثة مرددة: "وبكده أكون بعدت ملك عن طريق مراد وبنفسها كمان. أنا بقى أكمل الدور." ثم رنت ضحكتها عاليًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!