دموع نواره كانت تنهمر بغزارة. "أنا عاوزة أطلق." صرخت من الألم. "ايدي يا معتز! معتز بعصبية: "أكسرها لك؟ أي استحليتيها ولا إيه؟ ولا عشان بتعامل معاكي كويس هتسوقي فيها؟ لا صحصحي كده، مش معتز الشامي اللي يتلوي دراعه وتيجي حتة بنت لراحت ولا جت. عاوزة تعمليها عليا؟ عاوزة تتطلقي؟ من العين دي قبل العين دي. أنا اللي أستاهل عشان أجيب عيلة تبقى مراتي. أول ما نرجع الصعيد هتاخدي ورقة طلاقك."
نواره بصراخ: "وانت ليه تستحمل واحدة عاجزة؟ ها؟ ليه تستحمل واحدة مش من مستواك الاجتماعي ولا العلمي كمان؟ ها؟ ليه؟ معتز بعصبية: "علشان بحبك. بحباااااااااك. عارفة يعني إيه بحبك؟ أمسك وجهها بيديه وقبلها بنعومة ورقة، ثم بقوة. فتح عينيه لينظر إليها، كانت مستسلمة للغاية. ضربته بخفة على صدره. ابتعد عنها وصدره يعلو ويهبط. نواره، وهي تأخذ نفساً: "حرام عليكم." معتز: "خدي نفسك براحة." نواره: "انت قليل الأدب."
معتز بسخرية: "أه، ما أنا عارف. وشكل قلة أدبي عجبتك ولا إيه؟ نواره بإصرار: "هتطلقني إمتى؟ معتز مسح على وجهه بغضب: "اتقي شري يا نواره، علشان مضربكيش قلم يحصل لك اللي ماتوا. اتهدي بقى. ولا أقولك، أنا غلطان. سيبالك مخضرة وماشي. إن شاء الله تعقلي. تعبتيني." وأخذ مفاتيح السيارة وغادر. نواره: "يا معتز... معتز. خرج معتز وخبط على شاليه فهد. فتح فهد. "إيه اللي جابك؟ حد ييجي في وقت زي ده؟ معتز: "إيه يعني وقت زي ده؟
فهد بغيظ: "هي مرة واحدة؟ عاوز أروح." معتز: "اتخنقت. هتلبس وتنزل معايا ولا هتقعد مع منه؟ فهد: "لا هنزل معاك، ومنه تروح لنواره." معتز: "تمام. مستنيك بره." دخل فهد، قلع التيشرت. منه باستغراب: "رايح فين؟ فهد: "معلش ياحبيبي، هنزل مع معتز. شكله مخنوق أو شد مع نواره. وانتي انزلي اقعدي مع نواره وعقليها شوية، مع إنكم أعقل من بعض." منه: "قصدك إني عيلة؟ فهد قبلها من خدها بعمق: "وأحلى عيلة في الدنيا كلها يا منون. يلا بقى."
منه: "ماشي يا فهود." فهد بتوهان: "أنا بقول أمشي معتز وأفضل أنا هنا. إنتي تعبانة ومحتاجاني." منه بسخرية: "لا خلي معتز ينفعك. أنا راحة لنواره. بس اسندني." فهد: "دقيقة ألبس." لبس فهد وسند منه لشاليه نواره. معتز: "خدي المفتاح. أهو." منه: "ياساتر يا رب. وشك أحمر ليه؟ معتز: "المدام طالبة الطلاق. قال إيه؟ ليه أعيش مع واحدة عاجزة؟ هو أنا اشتكيت؟ بس الغلط عليا. سمعت لقلبي مش لعقلي. يلا يا فهد." منه بحزن: "أنا هدخل له."
دخلت، ومعتز وفهد مشيوا. فهد: "استحمل يا معتز." تنهد معتز. معتز: "مستحمل، بس هي مش مقدرة إني بعمل كل ده عشانها. طب ما أنت أهو." فهد: "لا تفرق. أنا من يوم ما منه شالت المسؤولية من بيتها، لأن الصعيد كده يا حبيبي." معتز أغمض عينيه بحزن: "نواره شافت أكتر من كده. انت فكراها من بتوع مامي وبابي؟ نواره مسحت عربيات وباعت مناديل في إشارات واشتغلت في بيوت جنب دراستها. شفت بقى إن نواره استحملت؟ فهد بدهشة: "نواره؟
معتز: "نواره تعبت يا فهد، بس دماغها مقفلة. مش عارف هي ليه بتعمل كده. حاطة مستواها مني. تقولي تستاهل واحدة أحسن. طب ما أنا أخدت جيسيكا. محسيتش باللي بحسه في حضنها. عارف يعني إيه تكون مهدود في الشغل، واللي مصبرك حضنها اللي هترجعله؟ فهد: "معلش، استحمل." معتز: "أنا نكدت عليك. تعال نشرب حاجة. مقعدناش سوا من زمان." وبالفعل، بدأوا يتجولون في شوارع الإسكندرية ويدخلون المحلات. فهد: "حلوة البدلة دي." معتز: "دي بدلة أفراح."
فهد: "آه، يوم فرحكم." معتز: "ياااه، تفتكر أعمل فرح؟ فهد رفع حاجبه باستنكار: "إيه؟ مش هتعمل فرح لنواره؟ معتز بابتسامة جميلة: "هعملها أحلى فرح وأحلى ليلة ليها. هخليها برنسيسة، أحلى بنوتة في العالم." فهد بمرح: "أيوه يا عم، أنت يا رومانسي." معتز: "بس هي ترضى عني." كملوا تجول في الكثير من الأماكن ورجعوا. معتز: "منه لسه عندها ولا رجعت؟ فهد: "لا، كلمتها قالت رجعت الشاليه." معتز: "تمام."
دخل معتز الشاليه، وكانت الإضاءة خفيفة. كانت نواره ترتدي بجامة حرير لونها لافندر، وشعرها على هيئة كعكة، وتضع القليل من الروج المناسب لبشرتها. معتز باستغراب: "دخلت شاليه غلط ولا إيه؟ اقترب منها. "انتي نواره بجد؟ أومأت له بنعم. معتز: "إيه الحلاوة دي؟ بتصالحيني؟ نواره بخجل: "آسفة." معتز: "موافق، بس أدوق الروج." نواره بعبث: "كده قلة أدب." معتز: "بس انتي حلوة."
اقترب معتز ليرتوي من رحيقها. ثبت رأسها ويده على شعرها. كان يبتعد لثوانٍ ليأخذ نفسه ويعود إليها مرة أخرى. تمادت يده إلى كنزه البجامة ليفك الزرار ويخبص منها، لكنه فاق في آخر لحظة وبعد سريعاً. معتز برفض: "آسف، مش هقدر أكمل. آسف." وابتعد. نواره...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!