الفصل 3 | من 25 فصل

رواية اسير براءتها الفصل الثالث 3 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
20
كلمة
610
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

معتز بغضب: مين اللي عمل كده؟ نواره تبكي. معتز بغضب أكبر: انطقي، مين اللي استجرأ وعمل كده؟ نواره: محدش. معتز أمسك معصمها بقوة: انطقي. نواره بألم: انت كده بتوجعني. معتز: مين اللي عمل فيكي كده؟ انطقي بدل ما أعمل حاجة تندمي. نواره ببكاء: انت زيه بالظبط، إيدك سابقة لسانك. معتز بعصبية: مين اتجرأ وضربك على جسمك بالطريقة المقرفة دي؟ ده لو حيوان ما كانش هينضرب كده، انطقي. نواره: أنا حرة، مش قايلة.

معتز: انتي هتستهبلي يابت ولا هتسوقي فيها إن شاء الله؟ نواره ببرود: هي جت عليك، اعمل ما بدالك. معتز: طب ماشي، أنا غيرهم، قوليلي مين عمل كده وأنا هاخد حقك. نواره: مش عايزة حقي. معتز بعصبية: طب قومي، غوري من هنا، اتخمدي على الأرض. نواره ببرود: هي أول مرة يعني؟

ودخلت المرحاض، لبست بجامة وطلعت. فكت التوكة ونامت على الأرض. قام معتز بعصبية من معاملتها الجافة، أخذ علبة السجاير ولبس بنطلون قطني رمادي وعاري الصدر، وطلع البلكونة. معتز بتفكير: إيه يامعتز؟ هتقسى عليها انت كمان؟ بدل ما تكون الملجأ ليها والحنية ليها، مش ده وعدك بينك وبين نفسك؟ ولا إيه؟ دخل بعد عشر دقائق، كانت نواره غارقة في نومها من كثرة التعب. نزل لمستواها وأزال خصلات شعرها من على خديها. معتز: طب أعمل فيكي إيه؟

أنا آسف يا عيون معتز. وتحملها وسطحها على الفراش بجانبه، وأحكم عليها غطاء الفراش. وتسطح بجانبها وعانقها بشدة. تاوت نواره من حضنه. معتز: آسف يا عمري. ومضى اليوم بسلام. في صباح يوم جديد، استيقظت نواره وكان معتز لم يستيقظ. بدلت ملابسها لبنطلون جينز وكنزة بيضاء بأكمام، ورفعت شعرها لأعلى. نواره: صباح الخير يا عمو. والد معتز (كارم) : صباح الخير يا بتي، إيه اللي نزلِك من جنب جوزك؟

نواره ببراءة: عادي يا عمو، هو نايم، قولت أنزل شوية. كارم: ربنا يستر، إني رايح أشوف شغل الأرض. والدته (شهيرة) : انتي يابت. نواره: نعم. شهيرة: قدامي على المطبخ. نواره: نعم؟ شهيرة: إيه ياختي، مبتفهميش عربي؟ انتي جاية هنا خدامة لابني وعياله، يالا واسمعي الكلام بدل ما أمشيكي من هنا، وأنا عارفة إن ابني شاريكي بالفلوس. نواره بعصبية: انتي بتقولي إيه؟

شهيرة بحدة: ده اللي عندي يا عين أمك، يالا على المطبخ يابت عشان منه هانم مرات ابني هتصحى تعوز تفطر. دخلت نواره المطبخ وهي مش عارفة إيه اللي بيحصل. شهيرة: يالا ياختي، هاتي البيض والجبنة، وأوعي تحرقي العيش، واعملي البتاعة دي للعيال، معرفش اسمه إيه. نواره: مش عايزة أعملك رجلك بالمرة. شهيرة رفعت يديها وضربتها بالألم: انتي ناقصك تربية. نواره بألم: آآآه. شهيرة: اتعدلي يا خايبة، ولا هتعملي عليا هانم؟

نواره بألم: سيبي شعري، حرام عليكي. شهيرة: سيبته، غوري. بدأت نواره تحضر الفطار والدموع تسيل من عيونها، وأن الهم والذل وراها وراها، وأن دي هتكون نهايتها. لينا: طنط، انتي بتعيطي ليه؟ نواره مسحت دموعها: مفيش حاجة، دخلت في عيني، انتي مين؟ لينا: أنا لينا معتز الألفي. نواره: انتي بنت معتز؟ لينا: آه، يالا عن إذنك بقى، هروح أصحّي بابي. وطلعت تجري. كملت نواره عمل الفطار. إحدى الخادمات: عنك ياهانم، أنا هكمل.

نواره: لا عادي، أنا هعمل. في جناح معتز، صحي على خبط الباب. اتفزع إن يكون حلم ونواره مش معاه، قام فتح الباب. لينا: الله الله يا سي بابي، عشان أتجوزت هتسبني ولا إيه؟ معتز بضحك: لا والله مش ناسي حبيبة قلبي، بس قوليلي مشوفتيش العروسة؟ لينا بتفكير: العروسة، العروسة، آه شوفتها في المطبخ، بس كانت بتعيط كتير يابابي، بس شكلها جميل أوي. معتز بحدة: بتقولي إيه؟ في المطبخ وكمان بتعيط؟ لينا ببراءة: آه.

معتز: أخذ التيشيرت بتاعه ولبسه، وعلى الدرج. ونزل معتز بعصبية: ياما، ياما، ياما. شهيرة بخوف وارتباك: نعم يابني، مبروك يا عريس. معتز: فين نواره؟ شهيرة: في المطبخ. معتز بعصبية: كيف يعنييي؟ في عروسة ليلة الصباحية تنزل للمطبخ؟ شهيرة: قعدت أتحايل عليها، قلت لها بلاش، بلاش، لكن هي اللي حكمت بقى، وبعدين شكلها واخدة على كده. معتز بحدة: ماشي يا... لم يكمل كلامه وقاطعه صراخ نواره. معتز: نوااااره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...